logo

logo

logo

logo

logo

البعوض

بعوض

Mosquitos - mosquitoes

البعوض

 

البعوض Mosquitos حشرة صغيرة دقيقة (4-10 مم)، ذات لون رمادي داكن وجسم نحيل مغطى بحراشف، وذات أرجل طويلة رفيعة.

والبعوض معروف جيداً لدى الإنسان في كل الأصقاع والبيئات، ومنها المناطق القطبية، ولكنه يغزر، من حيث عدد الأجناس والأنواع، في المناطق المدارية. ينقل إلى الإنسان الكثير من الأمراض، لذلك أُجْرِيت عليه دراسات كثيرة. عرف منها حتى اليوم أكثر من ألفي نوع.

ينتمي البعوض إلى فصيلة البعوضيات Culicidae، ورتبة ذوات الجناحين [ر] Diptera أو ثنائيات الأجنحة (فقد ضمر الجناحان الخلفيان وتحوَّلا إلى مُوازِنين Halters أو دبوسَي توازن)، وصف الحشرات Insecta، وشعبة مفصليات الأرجل Arthropoda. وتضم فصيلة البعوضيات «فُصَيِّلتين» اثنتين، هما: «فُصَيِّلة البعوض الحقيقي» Culicinae «فُصَيِّلة البعوض الخفي» Chaoborinae (التي سميت بالخفي لكون يرقاته شفافة جداً تكاد لا ترى). وتحمل أجنحة البعوض الحقيقي حراشف في حين تحمل أجنحة البعوض الخفي أشعاراً. وسيتناول البحث البعوض الخبيث أنوفيليس Anopheles، والبعوض العادي كولكس وتضم جنس Culex والزاعِجة (الطنانة) آيدس Aedes.

الشكل الخارجي

يتألف جسم البعوضة من رأس وصدر وبطن. يحمل الرأس قرني استشعار طويلين ريشيين، وعينين مركبتين، وأجزاء فموية ثاقبة ماصة تسـتخدمها الأنثى في امـتصـاص الدم، أو أجزاء فموية ماصة يستخدمها الذكر في امتصاص رحيق الأزهار أو العصارات النباتية.

ويتألف الصدر من أقسام ثلاثة، هي: الصدر الأمامي والصدر الأوسط والصدر الخلفي، يحمل كل منها شفعاً من الأرجل، في حين يحمل كل من الصدر الأوسط والخلفي شفعاً من الأجنحة، تَحَوّل الخلفي منها إلى مُوازِنين. ويغطي الصدرَ حراشفُ يختلف لونها تبعاً للأنواع.

ويتألف البطن الدقيق من ثماني قطع إلى تسع، تكون عادة مغطاة بحراشف (ما عدا بعض الأنواع) تختلف في شكلها وتوضعها. وتكون القطعة الأخيرة من البطن في الذكر مختلفة.

1- نهاية الفك السفلي

2- نهاية الفك العلوي (الفقيم).

3- شفية.

4- شفة سفلى.

5- تحت بلعوم (لسان).

6- فك سفلي.

7- فك علوي (فقيم).

8- ملمس فكي.

9- قرن استشعار.

10- شفة عليا (مقطع).

11- فك علوي (مقط).

12- فك سفلي (مقطع).

13- تحت بلعوم ـ لسان (مقطع).

14- سفة سفلى (مقطع).

15- عين مركبة.

دورة الحياة

يضع البعوض بيضه على سطوح المياه الراكدة. ويراوح عدد ما تضعه الأنثى الواحدة بين 40 و100 بيضة، وقد يصل إلى 300 بيضة. وتوضع البيوض مفردة متفرقة (في الأنوفيل والزاعجة)، وهي مجهزة بـ «عَوّام» ممتلئ بالهواء في وسط كل جانب مما يساعد البيضة على الطفو، أو توضع البيوض في كتل متراصة (في البعوض العادي كولكس).

تفقس البيوض عن يرقات [ر] تمر بأطوار أربعة، يكون الأخير أطولها. ولليرقة رأسٌ كبير متحرك وصدرٌ التحمت قِطَعُهُ الثلاث التي تكون بدون أرجل. ويتراوح طول اليرقة بين 3 و15 ملم، وأجزاء فمها من النمط الماضغ، وتتغذى بالعوالق [ر] المجهرية والبقايا العضوية والطحالب الدقيقة وبيرقات بعوضة أخرى أو بقشريات صغيرة. والبطن دقيق يحمل فوهة تنفسية على القطعة قبل الأخيرة تأخذ عن طريقها الهواء الجوي من على سطح الماء، ويساعدها جزئياً في التنفس أربع غلاصم قصبية tracheal gills موجودة على القطعة الأخيرة للبطن.

وتستلقي يرقات الأنوفيل مباشرة تحت سطح الماء أفقياً موازية لهذا السطح، في حين تشكل يرقات البعوض الكولكس والزاعجة زاوية مع ذلك السطح بسبب تعلقها بأنبوب تنفسي تحمله على القطعة البطنية قبل الأخيرة.

وتتحول اليرقة إلى خادرة (عذراء) تُعْرَف بالبهلوانية نظراً لنشاطها الزائد، يلتحم فيها الرأس والصدر بما يسمى الصدر الرأس cephalothorax. وتتنفس العذراء بوساطة قمعين تنفسيين على الوجه الظهري للصدر الرأس تجعلهما العذراء يتصلان بالهواء الجوي. وفي آخر هذا الطور تنسلخ العذراء لتظهر الأفراد الكاملة التي تطير بعد لحظات وتلجأ إلى مكان رطب ومظلم طلباً للراحة. وهي تبقى ساكنة مدة من الوقت ثم تخرج لتسعى في سبيلها. ويراوح طول دورة حياة البعوض من مرحلة البيضة حتى الحشرة الكاملة بين عشرة أيام وعدة أسابيع تبعاً لشروط المناخ. وقد يعطي البعوض عدداً من الأجيال في كل عام. وتعيش الإناث من شهر إلى عدة أشهر، في حين تعيش الذكور أقل من ذلك بكثير.

أنواع البعوض ومضاره

من أهم أجناس البعوض:

1 ـ الأنوفيل Anopheles أو بعوض البُرَداء (الملارية) لنقله هذا المرض. وهو يمتاز بأجنحته المنقطة وبوقفته المائلة عند الراحة. وتلدغ الأنثى الإنسان المصاب بالبرداء وتمتص مع دمه الحيوانات البوغية للمتصورات Plasmodium المسببة للمرض. فهي، عندما تحط على جسم الإنسان، تفرز عليه من لعابها لترطب الجلد. ويسبب هذا اللعاب في الوقت نفسه حساسية تدعو للحكة في هذا المكان، مما يستدعي مزيداً من الدم تمهيداً لامتصاصه بأجزاء الفم الثاقبة الماصة. فإذا ما انتقلت الأنثى الحاملة للعامل الممرض إلى إنسان سليم ولدغته فإنها تنقل إليه الحيوانات البوغية المسببة للبرداء.

وهناك أنواع كثيرة من هذا البعوض ينقل مرض البرداء. إلا أن أهمها الأنوفيل المبرقش A. maculipennis المنتشر في أوربة والاتحاد السوفييتي سابقاً وشمالي إفريقية وآسية الصغرى وأمريكة الشمالية. أما في سورية فقد وجد الأنوفيل الإسْتِفاني A.stephensi في شرق القطر، والأنوفيل الساكاروفي A.sacarovi في مناطق الغاب ووادي الفرات، والأنوفيل الغزير البقع A.superpictus في المناطق الجبلية.

2 ـ الكولكس Culex (أو البعوض العادي) وهو يفضل المياه الراكدة والملوثة. وتقف أفراده البالغة موازية للسطح مستندة إليه. وهو أكثر انتشاراً خصوصاً في مناطق زراعة الأرز. ويضم هذا الجنس عدة أنواع، أهمها: البعوض المُتْعِب C.fatigans والبعوض الماص C.pipiens، وهما ينقلان مرض الخيطيات Filariasis (أو داء الفيل Elephantiasis) بنقلهما الدودة فوشيريرية بنكروفتي Wuchereria bancrofti. كما ينقلان أيضاً مرض التهاب الدماغ والنخاع الشوكي الخَيْلي.

3 ـ الزاعجة Aedes: وهي تضع بيوضها بالقرب من المياه الآسنة أو أي بقع مائية أو في شقوق الأشجار وعلى ضفاف الأنهار والبحيرات، ودائماً قرب المجمعات السكنية وخاصة في المناطق المدارية. وفي عام 1881 اكتشِف في كوبة وبَنمة أن هذا البعوض ينقل مرض الحمى الصفراء. وأهم أنواعه: الزاعجة المصرية A.aegypti التي تنقل، إضافة إلى الحمى الصفراء، مرض حمى الضنك dengue fever. وهي تتميز بوجود حلقات من الحراشف البيضاء على الأرسغ، وكذلك بوجود بقع بيضاء على الصدر والبطن.

 

محمود كروم

 

 

الموضوعات ذات الصلة

 

ذوات الجناحين ـ الملارية (البرداء).

 

مراجع للاستزادة

 

ـ إبراهيم علي حسن جعبوب ورفيقه، الحشرات الطبية والبيطرية. (الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر) (1971).

- A.D. Imms,. General Textbook Of Entomology. (Chapman & Hall 1973).

- V.A. Little General and Applied Entomology. (Oxford& I.B.H 1963)..

 


التصنيف : علم الحياة( الحيوان و النبات)
النوع : علوم
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 191
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1109
الكل : 43972139
اليوم : 119549

الخلود

الخلود   الخلود immortality في اللغة: معناه الدوام والبقاء، يقال «خلَد في النعيم» و«خَلَد في السجن» أي دام وبقي، ويراد به في الفلسفة والدين: عدم الفناء بعد الموت، ودار الخلود: الجنة، وخلود النفس: بقاؤها بعد الموت بقاءً غير محدود محتفظة بصفات الذات الفردية. وخلود الروح أو النفس مبدأ أساسي مقرر في الأديان، والقول بخلود النفس الفردية: مذهب المؤمنين بالدين السماوي، ومذهب الفلاسفة الروحانيين.
المزيد »