logo

logo

logo

logo

logo

التحليل المباشر

تحليل مباشر

Immediate analysis - Analyse immédiate

التحليل المباشر

 

يرمي التحليل المباشر immediate analysis إلى البحث عن مكونات خليط ما وفصلها.

الخلائط

تتألف المواد الطبيعية غالباً من خلائط؛ تكون متغايرة أو غير متجانسة heterogenovs، إذا أمكن تمييز الأجزاء المختلفة فيها بعضها من بعض، وتكون متجانسة homogenous، إذا لم يكن بالإمكان تمييز أجزائها المختلفة، وتعرف عندئذ  بالمزائج.

طرائق التحليل المباشر

تتيح طرائق التحليل المباشر، عندما تطبق عملياً على الخلائط، استخراج أجسام لا يمكن تجزئتها بهذه الطرائق نفسها تعرف بالأجسام الصرفة. ومن هذه الطرائق التبخير والتقطير والتجفيف والامتزاز الغازي والتثفيل والاستخلاص بالمحلات والاستخلاص بالضغط والامتزاز والترشيح.

وهناك طرائق متخصصة تتضمن التنبيذ والفصل الكهرطيسي (المطياف الكتلوي) والانتشار الغازي وشتى أنماط الاستشراب.

وتختلف طرائق الفصل باختلاف الخلائط:

1ـ الخلائط المتغايرة: يعتمد فصل الخلائط المتغايرة على النخب أو الفرز الذي يتم:

أ ـ باليد عندما تكون خلائط خشنة من أجسام صلبة.

ب ـ باعتماد الفروق في الكثافات، وذلك باستعمال سائل كثافته وسط بين كثافات مكونات الخليط (الشكل -1).

جـ ـ بالسحن levigation أي بفصل الذرور عن المواد الأكثر خشونة بتعليقها في سائل، فيجرف تيار السائل الأجزاء الأقل كثافة.

د ـ بالتعويم floatation، أي بفصل الفلزات من الصخر المجترف أو بفصل الأجسام الصلبة المختلفة الأنواع بعضها عن بعض بخضخضة الخليط المذرور للأجسام الصلبة بالماء والزيت وكيماويات خاصة تعمل على تبليل الدقائق الصلبة الأخرى. وهكذا تحمل الدقائق غير المبتلة إلى السطح، تحملها فقاعات الهواء وتفصلها عن الدقائق المبتلة، ومثال ذلك فصل فلز الكبريتيد عن خبثته بإضافة «الكريوزوت» زيتاً للتقويم، ثم إمرار تيار من الماء فيسقط الخبث ويعوم الكبريتيد المبتل وينجرف.

هـ ـ بالفصل المغنطيسي magnetic separation إذا كان أحد مكونات الخليط قابلاً للانجذاب إلى المغنطيس، فالحقل المغناطيسي يزيح الدقائق المغنطيسية من الخلائط الصلبة أو السائلة عن المواد غير المغناطيسية كإزاحة الشوائب من الغضار والبوكسيت. وهكذا تفصل الحقول المغنطيسية الضعيفة المواد الشديدة المغنطيسية في حين تستطيع الحقول المغنطيسية الشديدة فصل دقائق المواد الضعيفة المغنطيسية كالجراثيم القولونية من مياه المجاري، وكالكبريت من الفحم الحجري.

و ـ الصفق أو الترقيد decantation ويتم بتحويل سائل من إناء إلى آخر ليصفو تاركاً الشوائب راقدة في قعر الإناء.

ز ـ التنبيذ centrifugation أو التثفيل[ر]: وهو تقنية فصل مكونات خليطٍ أو معلقٍ من مواد متماثلة الكثافات تماثلاً متقارباً جداً موضوعٍ في حجيرة تدور بسرعة عالية جداً (الشكل -2) فتنشأ عن ذلك قوة نابذة يمكن أن تبلغ 17000 مِثْلٍ من قوة الجاذبية الأرضية، وبذلك تُنْبَذُ المواد الأعلى كثافة إلى الجزء الخارجي من الحجيرة الدوارة في حين تتركز المواد الأدنى كثافة عند الجزء الداخلي أو قربه. وتستعمل هذه التقنية استعمالاً ناجعاً في عددٍ من العمليات البيولوجية والصناعية، كفصل مكونات الدم وتركيز لثى المطاط ودقائق الدسم من مكونات الحليب الأخرى، وإغناء اليورانيوم بالنظير الفعال.

ح  ـ التبلور التجزيئي fractional crystallization بدءاً من محلول يحوي عدة أملاح.

ط ـ الترسيب الكهربائي electrical precipitation كحذف الغبار بطريقة كوترل cottrel المستعملة في تنقية جو المناطق الصناعية، وذلك في مداخن المصانع، ويتم ذلك بتعليق سلك (الشكل -3)، وشحنه بالكهرباء، فينشأ بذلك حقل (يؤين) الهواء المحيط، فتنشحن الدقائق بتماسها للسلك ثم تتحرك منتقلة إلى جدار المدخنة حيث تتفرغ كهربائياً وتترسب.

 

 

2ـ المزائج أو الخلائط المتجانسة:

يعتمد فصل المزائج أو الخلائط المتجانسة إلى مكوناتها على:

أ ـ التجميد التجزيئي fractional congelation لمزيج سائل.

ب ـ التسييل التجزيئي fractional liquification لمزيج غازي.

جـ ـ التقطير التجزيئي fractional distillation لمزيج سائل، كما في تجزئة النفط والسوائل الغولية والهواء السائل، وذلك بإدخال البخار الخارج من المزيج السائل عند الغليان  إلى برج تكرير rectification فيغتني البخار ويتنقى خلال التقطير عند تماسه وتآثره بتيار السائل المتكثف من البخار والهابط في الاتجاه المعاكس (التقطير المرتد reflux). وعندما تمس الأجزاء من البخار الأقل تطايراً الصواني المتطبقة بعضها فوق بعض في البرج فهي تتكثف عائدة إلى المرجل، في حين تستمر الأجزاء الأكثر تطايراً بالصعود فتُجمع وتُكثف (الشكل -4).

د ـ الدفق effusion الذي تفصل به مكونات الغازات بالترشيح عبر جدار مسامي يعمل على تجزئتها، إذ تتناسب سرعة دفق كل من الغازات عكساً مع الجذر التربيعي لكثافة الغاز.

كما تبدي بعض الأجسام الصلبة قدرة امتصاص متباينة لمختلف الغازات، مما يتيح تجزئة هذه الغازات، وهكذا يكون فحم الخشب أقدر على امتزاز غاز النيون من امتزازه لغاز الهليوم. كما تستعمل القدرة المتباينة للامتزاز في استشراب الامتزاز، أما استشراب التوزع فيعتمد على قابلية الانحلال المتباينة التي يبديها كل من أجسام المزيج نحو سائلين غير مزوجين.

ـ المتغاليات والمزائج الأصغرية الانصهار:

لا يكون الجسم صرفاً إلا إذا صمد لجملة طرائق التجزئة في التحليل المباشر، وهكذا في التقطير التجزيئي لمزائج الماء والغول، لا ينطلق الغول الصرف من قمة برج التقطير، بل ينطلق مزيج يدعى المتغالي azeotrope، درجته الغولية 95٪، ونقطة غليانه أدنى من نقطة غليان الغول الصرف وأخفض من نقاط غليان جميع المزائج ماء ـ غول. ومع أن للمتغالي نقطة غليان محددة تماماً في الضغط الجوي، إلا أنه ليس بجسم صرف، بل مزيج متجانس، ذلك لأن بالإمكان فصل الماء الذي يحويه بطرائق التحليل المباشر المختلفة.

ويعطي التجميد التجزيئي لبعض المزائج سبائك أو محاليل تتألف من معدنين أو أكثر حاصلة بتغير النسب المئوية للمكونات، وتتميز منها مزائج ذات درجات انصهار أصغر من درجات انصهار مكوناتها أو من درجات انصهار المزائج الأخرى لهذه المكونات، فتعرف باسم المزائج الأصغرية الانصهار eutectic. إنها مزائج وليست أجساماً صرفة، مع أن لها نقاط انصهارٍ محددةً تماماً، لأن بالإمكان فصلها إلى مكوناتها.

 

صلاح يحياوي

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ عصام القلق، الكيمياء التحليلية (منشورات جامعة حلب).


التصنيف : الكيمياء و الفيزياء
النوع : علوم
المجلد: المجلد السادس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 150
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1122
الكل : 44635764
اليوم : 109397

صبغيات الجنس وتعيينه

صبغيات الجنس وتعيينه   تمتلك إناث الثدييات وذكورها نوعين من الصبغيات: النوع الأول هو أشفاع من الصبغيات الجسمية autosomes، صِبغيَّا كل شفع منها متماثلان، ولاتختلف هذه الصبغيات باختلاف الجنس، والثاني صبغيا الجنس sex chromosomes، وهما متماثلان في الإناث، يطلق على كل منهما اسم X، ومختلفان في الذكور، أحدهما صبغي X، والثاني، الأصغر منه حجماً والمختلف عنه شكلاً، يُسمى الصبغي Y. أما الطيور والفراشات والأسماك فهي على عكس ذلك: XX عند الذكور، و XY عند الإناث. ويحتوي الصبغي X على عدد أكبر من المورثات عما يحتويه الصبغي Y.
المزيد »