logo

logo

logo

logo

logo

كاثر (ويلا سيبرت-)

كاثر (ويلا سيبرت)

Cather (Willa Sibert-) - Cather (Wilella Sibert-)

كاثَر (وِيلاّ سيبِرت ـ)

(1876 ـ1947)

 

وِيلاّ سيبِرت كاثَر Willa Sibert Cather روائيّة وكاتبة قصّة قصيرة أمريكيّة. ولدت بالقرب من مدينة ونشستر Winchester بولاية فرجينيا، وكانت وفاتها في مدينة نيويورك. انتقلت عائلتها للعيش في مزرعة في بلدة رِد كلاود Red Cloud بولاية نبراسكا، ونشأت بين المزارعين المهاجرين هناك ـ من روس وألمان وسويديين ـ الذين استقروا في هذه المنطقة التي شكَّلت حدود الغرب الأمريكي آنئذ. درست في مدرسة البلدة، ثم في جامعة لنكولن Lincoln عاصمة الولاية، وكسبت عيشها في تلك الأثناء من كتابة النقد المسرحي في صحيفة محليّة. وعند تخرجها في الجامعة عام 1895 عملت في صحيفة «بتسبرغ ليدر» Pittsburg Leader في بنسلفانيا، ثم انتقلت إلى العمل في التعليم. كان أول ما نشرته كاثر مجموعة شعرية بعنوان «شفق نيسان» April Twilights ء(1903)، ومجموعة القصص القصيرة «حديقة الوحوش الخرافية»The Troll Garden  ن(1905)، ثم أدارت بعدها مجلّة «مَكْلورز» McClure’s في نيويورك حتى عام 1912 وتفرغت بعدها كلياً للكتابة.

كانت «جسر ألكسندر»Alexander’s Bridge ن (1912) عن الحياة في المدينة أولى روايات كاثر، إلا أن موهبتها الحقيقية لم تظهر إلا مع توجهها نحو الموضوعات التي أسَرتها منذ صغرها والبيئة التي نشأت فيها، وقامت على وصفها اللونَ المحلّيّ local color الذي ألفِته جيداً، وتناولِ الحياة اليومية للمهاجرين البسطاء والطبيعة التي عرفتها من كثب، فكانت رواياتها «يا أيها الروّاد!»  O Pioneers!ن(1913)، و«أنطونيا»  My Ántonia ء(1918) التي تعدّ أفضل رواياتها، وتتمركز حول المرأة القوية الصامدة في وجه الصعاب، و«واحد منّا»One of Ours ء(1922) التي فازت بجائزة بوليترز، و«سيدة ضائعة» A Lost Lady ء(1923) التي يعبّر عنوانها عن فحواها، وتعدّ إحدى أفضل الروايات القصيرة في الأدب الأمريكي.

كتبت كاثر أيضاً عن الطبيعة والإنسان في المنطقة الجنوبية الغربية من الولايات المتحدة، تلك الأرض الجافة القاحلة ذات الألوان الصارخة، موطن هنود الآناسازي Anasazi الذين قطنوا هذه البقاع وخاصة منطقة ميسا فيردي Mesa Verde منذ آلاف السنين وتأثيرها في المستوطنين الجدد. ففي رواية «أغنية القبّرة» Song of the Larkه (1915) تصف بطلتها ثِيا كرونبورغ Thea Kronborg واكتشافها ذاتها والعالم حولها وقرارها وهبها نفسها للفن، كما يفعل توم آوتلند Tom Outland بطل روايتها «منزل الأستاذ» The Professor’s House ه(1925)، الذي يرى ضعف الإنسان الزائل وعظمة الطبيعة الباقية، فيسجد إجلالاً لها.

مع تقدمها في السن، وعلى الرغم من النجاح الكبير الذي لاقته مؤلفاتها، عانت كاثر الإحباطَ وخيبةَ الأمل، وهو ما تبدَّى في «منزل الأستاذ» و«ليس تحت الأربعين»Not Under Forty ء (1936)، فكتبت عن موضوع آخر هو عمل المبشّرين الفرنسيّين الأوائل في الجنوب الأمريكي في رواية «احتضار البطريرك»  Death Comes for the Archbishopء(1927)، وعن فرنسيي مقاطعة كيبك الكندية في «خيال على الصخر» Shadows on the Rock ء(1931)؛ لتعود في روايتها الأخيرة «سافايرا والعبدة»  Sapphira and the Slave Girl ء(1940) إلى جو طفولتها وموطنها الأصلي في فرجينيا.

كتبت كاثر بلغة غنائية متزنة، وتميزت مؤلفاتها بالخصائص التي تحلّت بها مجتمعات الرواد الأوائل في الغرب الأمريكي من شجاعة وكفاح وحبّ للأرض والأهل وبحث عن الجذور ووقوف في وجه زحف الحضارة المادية غرباً.

طارق علوش

مراجع للاستزادة: 

 

- DOROTHY VAN GHENT, Willa Cather (Univ. of Minn. Press 1964).

- JAMES WOODRESS, Willa Cather, A Literary Life (Univ. of Neb. Press 1987).


التصنيف : الآداب الجرمانية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الخامس عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 787
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 607
الكل : 27593310
اليوم : 51888

إيلوار (بول-)

إيلوار(بول-) (1895-1952)   بول إيلوار Paul Éluard  شاعر وكاتب فرنسي ولد في بلدة سان دُني Saint-Denis  بالقرب من باريس كان والده محاسباً وكانت والدته خيّاطة. أصيب إيلوار في صباه بالسل مما حال بينه وبين متابعة دراسته النظامية، فاعتمد على المطالعة في تثقيف نفسه. خلال الحرب العالمية الأولى خدم إيلوار في مستشفى ميداني وأصيب بتسمم غازي. وانحاز إلى الذين يرفضون القيم الزائفة في عالم يتحكم فيه العنف بعد أن شاهد ويلات الحرب وعانى من آلامها، فغيّر عنوان ديوانه الأول من «الواجب»  (1916) Le devoir إلى «الواجب والقلق» (1917) Le devoir et l` inquiétude، ثم نشر غير آبه للرقابة ديوان «قصائد من أجل السلم» (1918) Poèmes pour la paix. وقد قربته تجربة الحرب إلى الحركة الدادئية[ر] DadaÎsme الثائرة على القيم الموروثة ثم إلى الحركة السريالية[ر] Surréalisme. قام إيوار برحلة طويلة إلى شرق آسية وشارك بصورة فعّالة عام 1930 في المؤتمر العالمي للكتاب الثوريين الذي انعقد في مدينة خاركوف Charkov السوفييتية. وقد انعكست المسائل الاجتماعية السياسية لتلك المرحلة ممزوجة بحياة الشاعر العاطفية المضطربة في دواوين عدة، مثل: «الموت من عدم الموت» (1924) Mourir de ne pas mourir و«عاصمة الألم» (1926) Capitale de la douleur و«الحب، الشعر» (1929) L’Amour, la poésie، و«الحياة المباشرة» (1932) La vie immédiate الذي تضمن موقفه النقدي من الحركة الشعرية ووظيفة الشعر الاجتماعية، وكذلك في ديوان «الوردة العامة»  (1934) La rose publique الذي ضم آخر أشعاره السريالية. ساعدت الدادئية والسريالية بتجاربهما إيلوار على تكوين لغته الخاصة. المتحررة من التقاليد الشعرية السائدة ومن المعاني المتداولة. ومن أعماله المشتركة مع السرياليين كتاب «الحَبَل بلا دَنَس» (1930) L’Immaculée conception الذي أعده مع أندريه بروتون[ر]A. Breton والذي تلا تجارب الكتابة التلقائية والاستماع إلى الأحلام، وألقى إيلوار بمناسبة معرض فني سريالي في لندن عام 1936 محاضرة عن «البداهة الشعرية» L’Evidence poétique ركز فيها على بداهة ارتباط الشاعر بحياة الناس العامة وبحريتهم. وبمناسبة انعقاد معرض باريس العالمي عام 1937 ألقى إيلوار محاضرة مهمة بعنوان «مستقبل الشعر» L’avenir de la poésie. انضم إيلوار عام 1927 إلى الحزب الشيوعي منطلقاً من محاولة السرياليين التوفيق بين الشعر الطليعي وإرادة التغيير الثوري، ولكن صعوبة تقيده بتعليمات ونظام الحزب جعلته يبتعد عنه دون التوقف عن متابعة كفاحه في سبيل تحرير الشعوب. فقد ناهض حرب الريف Rif الاستعمارية في المغرب ونظم قصيدته «تشرين الثاني/ أكتوبر»  (1936) Octobre مندداً بالعنف، ودعم الجمهوريين الإسبان في قصيدته الشهيرة «نصر غيرنيكا» (1937) La victoire de Guernica، وقد متنت هذه المرحلة النضالية الروابط بين الشاعر والشعب. وفي الحرب العالمية الثانية في فرنسة انضم إيلوار إلى المقاومة السرّية ضد الاحتلال النازي وأسهم في ازدهار «دار نشر نصف الليل» Editions de minuit السريّة. وقد صدر له في هذه المرحلة مجموعة «شعر وحقيقة» (1942) Poésie et vérité التي اكتمل بها تطوره، ثم مجموعة «إلى الملتقى الألماني» (1944) Au rendez-vous allemand التي ضمت قصائده المنشورة تحت أسماء مستعارة. وبعد تحرير فرنسة من الاحتلال تابع إيلوار كتابة مجموعة «قصائد سياسية» (1948) Poèmes politiques و«درس أخلاقي» (1949) Une Leçon de morale متغنياً بمستقبل الإنسانية وبتغلب الفضيلة. وآخر دواوينه هو «طائر الفينيق» (1951) Le Phénix الذي انتقل في قصائده من موضوع الحب الفردي إلى الأفكار الاجتماعية والإنسانية. وقد توفي الشاعر بسبب نزلة صدرية في باريس. تمتع إيلوار بشعبية واسعة لقربه من الجماهير ولشعوره بشعورها، وقد جعلته موضوعات ولغة قصائده أحد أهم شعراء فرنسة.   زكي عروق   الموضوعات ذات الصلة:   الأدب الفرنسي، الدادئية، الرمزية، السريالية.   مراجع للاستزادة:   - A. MINGELGRÜN, Essai sur L’évolution esthétique, de Paul Eluard Peinture et Langage,  (Lausanne, L’Age d’homme 1977). - L. KITTANG , Paul Eluard (Lettres modernes 1969). - L. PERCHE, Eluard (Ed. Universitaires 1964). - Paul Eluard , Numéro spécial d’Europe (nov1962). - R. JEAN, Paul Eluard, par lui-même (Le Seuil 1968).  
المزيد »