logo

logo

logo

logo

logo

فوترييه (جان-)

فوترييه (جان)

Fautrier (Jean-) - Fautrier (Jean-)

فوترييه (جان -)

(1898-1964)

 

جان فوترييه Jean Fautrier مصوّر ونحات وحفّار فرنسي، ولد في باريس، ولكن أسرته غادرت فرنسا لتقيم في إنكلترا منذ عام 1909. ظهرت موهبته في الرسم منذ الصغر، فانتسب وعمره ثلاثة عشر عاماً إلى الأكاديمية الملكية في لندن لدراسة التصوير، كما كان يتردد على مدرسة سلِد Slade للفنون. بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وإصابته إبانها بجراح، عاد إلى باريس نحو عام 1920، وهناك صوَّر المناظر الطبيعية، والطبيعة الصامتة nature morte، عرض منها اثنتي عشرة لوحة عام 1923 في معرض نظَّمته جين كاستل Jeanne Castel.

ومن ثم تحوَّل إلى أسـلوب واقعي أقرب إلى الخيال، وأنجز موضوعات تعبيرية تراجيدية، سيطرت عليها الألوان القاتمة والـسوداء، ويظهر ذلك في لوحتيه: «الطرائد المـسلوخة» و«الخنزير البري» (1926). معبراً فيها عن الألم والرعب، والشعور الذي يتملكه عند رؤية هذه الأحياء المذبوحة، (اللوحتان معروضتان بمتحف الفن الحديث في باريس).

أقام في عام 1927 معرضه الأول الكبير، الذي نظَّمه بول غيوم P.Guillaume وقدَّمه الأديب والسياسي أندريه مالرو[ر] A.Malraux، وبرعاية مؤسسة النشر غاليمار Gallimard. وقد نال المعرض شهرة واسعة ونجاحاً كبيراً. وكلف فيما بعد رسمَ مجموعة من لوحات الحفر على الحجر lithographie لتزيين كتاب «الجحيم» لدانتي[ر] Dante، ولسبب ما لم تطبع هذه اللوحات. إلا أنها بعد سنوات عدة عرضت في معرض المجلات الفرنسية الذي أقيم عام 1939.

وبعد عـشرين عاماً من التجارب أمضى فيها فترات من الضياع إبان الحرب العالمية الثانية ملتجئاً لمنطقة شاتوناي مالابري Châtenay-Malabry، كانت هذه الفترة ممهدة لولادة الفن اللاشكلي art informel. فمنذ عودته إلى باريس رسم مجموعته المسماة «الرهائن»   Des Otages ما بين (1943-1945) بالألوان الزيتية، بعد أن ترك الرسم بألوان الباستيل pastel وتامبيرا tempera. وقد قدَّمها أندريه مالرو حين عرضت في صالة رونيه دوران R.Derain عام 1945. وظهرت في هذه الأعمال نتائج تجاربه في فترة الحرب وما تخللها من رعب ودمار ومآس، فقد اعتمد أسلوبه الجديد على تأسيس لوحته بعجينة اللون الكثيفة والكامدة والممزوجة بالمواد اللاصقة، وبطبقات سميكة وغير متساوية، ومن ثم تعتيقها بالأحبار أو الجواش المميع، وبدرجات من الأخضر أو الزهري أو البنفسجي، ثم توشيحها باللون الأبيض لإظهار تضاريس العجينة وسماكاتها، ثم يعمل فيها قشطاً وخدشاً وحكاً وفي كل الاتجاهات، أو يرشها بمسحوق الباستيل أو يعالجها بضربات قوية بفرشاة ملونة؛ إذ كان هدف الفنان من كل ذلك تعميق الحس الفني للمشاهد عن طريق إظهار جماليات المادة بتبدلها وتنوعها اللانهائي، ومن دون أن ينشغل الحس بالتقاط جماليات الشكل أو الموضوع، وهما أسهل إدراكاً من جماليات المادة. ومن لوحاته في هذه الفترة لوحة اسمها «أشياء» عام 1955 ولوحة «عارية» عام 1956، وتعدان من أهم أعمال الفن اللاشكلي.

  

 جان فوترييه: «الفاكهة» (1943)

 

 

وفي عام 1957 رسم مجموعة «الأنصار» Partisans، دعماً للحركة الثورية في مدينة بودابست Budapest. وقبل وفاته نال جائزتين كبيرتين على أعماله، الأولى من متحف الفن الحديث بباريس، والثانية من متحف إيل دو فرانس Île- de- France عن مجموعته «الرهائن». وبعد هذا التكريم نال الجائزة الكبرى في بينالي البندقية عام 1960، وذلك لأسلوبه الخاص الذي انفرد به عن كل الفنانين المشاركين. وهكذا عاش كثيراً من الانتصارات ومظاهر التكريم قبل وفاته.

حسان أبو عياش

الموضوعات ذات الصلة:

 فرنسا.

مراجع للاستزادة:

- MICHEL LACLOTTE, Le Larousse des grands peintres (Librairie Larousse, Paris 1976).


التصنيف : العمارة و الفنون التشكيلية والزخرفية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الرابع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 750
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1115
الكل : 44628760
اليوم : 102393

الإكتناز

الاكتناز   الاكتناز hoarding هو جمع المال وتكديسه والاحتفاظ بالمتراكم منه نقداً سائلاً مدة زمنية غالباً ما تكون طويلة، والكنز في اللغة هو المال المدفون. وبذلك يظل المال المكتنز مجمداً بعيداً عن التداول، ومن دون فائدة مباشرة أو نفع اقتصادي. والاكتناز غير الادخار[ر]، وتختلف طبيعته عن طبيعة الادخار اختلافاً كبيراً، فالادخار هو عملية اقتصادية إيجابية ومفيدة لأنه المصدر الأولي للاستثمار[ر] الذي يتولد منه الدخل الجديد، والاكتناز ظاهرة عقيمة اقتصادياً وسلبية اجتماعياً. والادخار هو الأصل في مبدأ التدفق الاقتصادي economic flow concept لأن المال المدخر لا يخرج من حلقة التداول بل يصب في أقنية الاستثمار مما يؤدي إلى نماء في الدخل العام، فالاكتناز هو تجميد للمدخرات بأسلوب لا يعدو كونه تراكمات في المخزون، الأمر الذي يُبقي المال بعيداً عن حركة النمو. أما النظريات النقدية فإنها تعدُّ الاكتناز ذلك الجزء المتبقي من مجمل الادخار بعد عملية تحويل الادخارات إلى استثمارات.
المزيد »