logo

logo

logo

logo

logo

لين _ يوتانغ

لين يوتانغ

Lin (Yutang-) - Lin (Yutang-)

لين (يوتانغ ـ)

(1895ـ 1976)

 

لين يوتانغ Lin Yü-t’ang (Yutang) كاتب ولغوي صيني، ولد في لُن- تشي Lun-chi  في مقاطعة فو كيان Fu-kien، وتلقى تعليمه ليمشي على خطى والده الكاهن في الطائفة المسيحية المشيخية Presbyterian، إلا أنه تخلى عن الديانة المسيحية وهو في أوائل العشرينيات من عمره. درس في جامعات شانغهاي وهارفرد ولايبزيغ، وصار أستاذاً في فقه اللغة الإنكليزية في جامعة بكين، إلا أنه اضطر إلى ترك هذا المنصب بسبب الاضطرابات التي سادت هناك في الثلاثينيات من القرن العشرين. عاش بدءاً من عام 1936 في الولايات المتحدة، ولم يعد إلى الصين سوى في زيارات لم تدم طويلاً بسبب خلافه مع أقرانه حول مهمة الأدب، التي رأى أنها لاتنسجم وأهداف الحزب الشيوعي الصيني وتعليماته. سمي في عام 1954 رئيساً لجامعة سنغافوره، وتوفي في هونغ كونغ.

أسهم لين يوتانغ في مطلع حياته الأدبية في كثير من الدوريات الأدبية، وصار رئيساً لتحرير عدد من الصحف، وأسس في الثلاثينيات عدداً من المجلات الأدبية الصادرة في الصين باللغة الإنكليزية على غرار الصحف النقدية - الهجائية في الغرب، وكان أهمها «مختارات نصف شهرية» Analects Fortnightly في عام 1932. ومع أنه كتب باللغة الصينية إلا أن أهم كتاباته كانت بالإنكليزية، وكان أولها كتاباً بعنوان «بلادي وشعبي» My Country and My People (1935) ولاقى نجاحاً فورياً وتُرجم إلى العديد من اللغات وظل سنين عديدة الدليل المعتمد للصين. وبعد انتقاله للإقامة في نيويورك كتب أحد أهم مؤلفاته بعنوان «أهمية العيش» The Importance of Living (1937) في وصف الصين وتاريخها بأسلوب أخاذ وذكي، فأسهم في نقل صورة الواقع الصيني المعيش إلى العالم، وفي تفهم أكبر للثقافة الصينية، والشرقية عموماً من قبل الغرب، ومنح كاتبه الشهرة العالمية. ونشر أيضاً «حكمة الصين والهند» The Wisdom of China and India (1942) و«بين الدموع والضحك» Between Tears and Laughter (1943).

كتب لين يوتانغ روايات منها «لحظة في بكين» Moment in Beijing  (1939)، وترجم إلى الإنكليزية العديد من درر الأدب الصيني مثل مجموعة «إعادة سرد قصص صينية قصيرة مشهورة» Famous Chinese Short Stories Retold (1952)، كما كتب في الفنون «نظرية الفن الصينية» The Chinese Theory of Art (1967)، وأصدر «المعجم الصيني - الإنكليزي الحديث» The Chinese-English Dictionary of Modern Usage (1972).

كان لأسلوب لين يوتانغ السهل الممتنع ولاطِّلاعه الواسع على الثقافتين الصينية والغربية دور كبير في إرساء دعامات التفاهم بين الشرق والغرب.

طارق علوش

مراجع للاستزادة:

- C. T. HSIA, A History of Modern Chinese Fiction,1917-1957 (New Haven 1971).

- W. KUBIN (Hg.), Moderne Chinessische Literatur (Ffm. 1985).


التصنيف : الآداب الجرمانية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد السابع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 348
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 27
الكل : 13173888
اليوم : 1958

إيكنز (توماس-)

إيكنز (توماس ـ) (1844 ـ 1916)   توماس إيكنز Thomas Eakins مصور أمريكي ولد وتوفي في فيلادلفية. درس في أكاديمية بنسلفانية للفنون الجميلة، وتابع دروس التشريح في معهد جيفرسن الطبي. رحل عام 1866 إلى فرنسة ودخل محترف جيروم Gerôme في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة، حيث انكب على مزاولة الرسم والتصوير بأصولهما الأكاديمية لمدة ثلاث سنوات. ثم انتقل إلى اسبانية، وأقام فيها عاماً واحداً (1869-1870)، تعرّف إبانها أعمال فيلاسكيز[ر] Velazquez، وريبيرا[ر] Ribera، كما كوّن مفهومه الخاص عن الواقعية. وبعد عودته إلى فيلادلفية (1870)، التي أقام فيها حتى وفاته، وقف فنه على التعبير عن واقع الطبقة المتوسطة في الصور الشخصية، والمشاهد المنزلية أو مشاهد الهواء الطلق «ماكس سميث يمارس التجذيف» (1871، متحف متروبوليتان). وعُيِّن في العام 1882 أستاذاً في أكاديمية بنسلفانية للفنون الجميلة ثم مديراً لها. نظر إيكنز إلى فن التصوير على أنه وثيقة علمية قريبة من الرياضيات التي أحبها، والتصوير الضوئي الذي زاوله كثيراً (دراسات لرجال عراة في الطبيعة من أوضاع ساكنة ومتحركة). وقد تكون لوحته «عيادة الدكتور غروس»، وتصور الدكتور غروس يجري عملية جراحية أمام طلابه (1875، فيلاديفية، معهد جيفرسن الطبي)، شهادة على مشكلة العلم في صراعه مع المرض والموت. أما المشاهد في الهواء الطلق التي صورها إيكنز بدقة فائقة وألوان مضيئة فإنها مخصصة غالباً لمسابقات التجذيف النهرية «سباق الأخوة بيغلن» (واشنطن، المتحف الوطني)، وللسباحة والسابحين العراة  «حوض السباحة» (1883، فورت وورث، تكساس، متحف المركز الفني). كما أظهر اهتماماً بالملاكمة، وجو الحلبة «بين جولتين» (1899، فيلادلفية، متحف الفن)، وبالأوضاع الاجتماعية للمواطنين السود «المطاردة» (نيوهافن، متحف الفن في جامعة ييل). تؤلف مجموعة الصور الشخصية التي أنجزها إيكنز جزءاً مهماً من إنتاجه، وتؤهلها واقعيتها ودقة تنفيذها لتحسب في مصاف صور كوربيه[ر] Courbet رائد الواقعية الفرنسية في القرن التاسع عشر. وتمثل إحدى أهم هذه اللوحات صورة لصديقه الشاعر «والت وايتمان» (1887، فيلادلفية، أكاديمية بنسلفانية للفنون الجميلة). يعد إيكنز، مع هومر[ر] Homer، الممثلين الرئيسيين للواقعية في الولايات المتحدة، وقد استرعى انتباه فناني نزعة «الفن الشعبي»[ر] Pop-Art في الستينات. وتحفظ أغلب أعماله في متحف الفن في فيلادلفية، وفي متحف المتروبوليتان، ومتحف كوركوران في واشنطن، ومتحف بروكلن في نيويورك، ومتحف مركز الفن في فورت وورث (تكساس). عمل إيكنز مستقلاً عن الحركات الفنية المعاصرة في أوربة، وظل متعصباً لواقعيته، معبراً في لوحاته عن انفعاله المستمر تجاه الناس من حوله وشغفه بمعجزة النور في الطبيعة.   محمود حماد   مراجع للاستزادة:   - L.GOODRICH, Thomas Eakins, His Life and Work (New York 1933). - M.FRIED, Realisme, Writing, Disfiguration on T.Eakins and S. Crane (Chicago 1987).
المزيد »