logo

logo

logo

logo

logo

مجسم القطع الناقص (المرجع)

مجسم قطع ناقص (مرجع)

Reference ellipsoid - Ellipsoïde de référence

مجسم القطع الناقص

 

مجسم القطع الناقص (المرجع) أو المجسم الناقصي المرجعي reference ellipsoid هو سطح فراغي دوراني، ناتج من دوران قطع ناقص - معرف رياضيًا تعريفاً مناسباً - حول محوره الصغير، بحيث يكون المجسم أقرب ما يمكن إلى الشكل الحقيقي للأرض. ترسم عليه شبكة جيوديزية، تساعد على تعيين إحداثيات نقطة ما باستخدام هذه الشبكة.

سطح الأرض

إن وجه الأرض لا يمثل سطحًا فراغيًا منتظماً، إلا في أجزاء منه، حيث يمكن عدّ المحيطات سطوحًا منتظمة نوعاً ما، في حين التضاريس من جبال وأودية تشير إلى وجود تغيرات شاقولية كبيرة بينها على وجه الأرض فكان من المستحيل على علماء الجيوديزيا Geodesy - (وهو فرع من الرياضيات التطبيقية يهتم بدراسة الأرض، شكلها وأبعادها) - إعطاء نموذج رياضي مبسط ودقيق لسطح الأرض.

   
 

 

الشكل (1)

كما أن كتلة الأرض غير منتظمة الكثافة؛ مما يجعل قوة الجاذبية (الثقالة) غير ثابتة على سطح الأرض. لذا فإن القول «الأرض مجسم قطع ناقص» غير دقيق، ولكنه أقرب ما يكون للحقيقة.

إن الحاجة ماسة لاتخاذ نموذج رياضي للأرض، حتى يمكن تحديد موضع نقطة ما - على الأرض أو خارجها - بإحداثيات دقيقة، اعتمادًا على خطوط طول وخطوط عرض وارتفاعات محددة بدقة. ولأن سطح مجسم القطع الناقص هو تمثيل أقرب ما يكون لحقيقة وجه الأرض، ونظرًا لأن من السهل تعريف هذا المجسم رياضيًا ببساطة، ولأن صيغته الرياضية بسيطة، فقد عكف علماء الجيوديزيا منذ بدايات القرن التاسع عشر على إيجاد المجسم الناقصي الأكثر دقة في تمثيل الأرض.

القطع الناقص Ellipse

   
 

 

الشكل (2)

هو مجموعة نقاط المستوي التي مجموع بعديها عن نقطتين ثابتتين F/, F (الشكل 2)، في هذا المستوي، يساوي مقدارًا ثابتاً 2a، وهو طول المحور الكبير major axis.

تسمى كل من:

 النقطتين F وF/ محرق القطع focus،

والنقطة O منتصف القطعة FF/ هي مركز القطع center،

 وc طول القطعة المستقيمة OF يدعى البعد المحرقي،

تدعى التباعد المركزي eccentricity،

يدعى التسطح flattening.

وبين عناصر القطع a وc وb (نصف طول محوره الصغير) توجد العلاقة:

 وهذا يعني أن معرفة العنصرين a وe فقط يكفي لتحديد بقية العناصر.

إذا كانت a = b فإن القطع يصبح دائرة، وتكون e = f = 0. أما إذا اقتربت b من الصفر فإن e وf تقتربان من الواحد، والقطع يتناهى إلى قطعة مستقيمة. أي إنه إذا بقيت قيمة a ثابتة وتناقصت قيمة b، فإن f وe تتزايدان مع تناقص قيمة b. مما يعني أنه كلما ازداد الفرق بين a وb ازداد التسطح وازداد التباعد المركزي.

مثال (1): قطع ناقص طول نصف محوره الكبير a = 5، طول نصف محوره الصغير b = 4:

ينتج أن التباعد المركزي له هو:.

مثال (2) : قطع ناقص عرف منه: طول نصف محوره الكبير a = 13، والتباعد المركزي له هو e = 0.923:

ينتج أن طول نصف محوره الصغير b = 5 والتسطح = 0.6154 = 13/ 8 تقريباً.

مثال (3): قطع ناقص طول نصف محوره الكبير a = 145: والتسطح = 0.883 = 145/ 128 تقريباً.

ينتج أن طول نصف محوره الصغير b = 17، والتباعد المركزي له هو e =0.993.

إحداثيات نقطة في الفضاء

إذا نسب الفضاء إلى ثلاثية إحداثية متعامدة مباشرة GXYZ، حيث G هو مركز ثقل الأرض (مركز المجسم الناقصي المرجعي)، المحور GZ محور دوران الأرض، (حامل المحور الصغير، ذي الطول b2b، للمجسم )، المحوران GY, GX يقعان في مستوي الدائرة الاستوائية. المحور GX يقطع خط الطول المار بمدينة غرينتش Greenwich.

   
 

 

الشكل (3)

إذا كانت P نقطة من الفضاء (الشكل 3)، إحداثياتها (x, y, z) فإن:

x = (N+H) cosj cosλ = r cosψ cosλ

y = (N+H) cosj sinλ = r cosψ sinλ

z = [N (1- e2) +H] sinj = r sinψ

حيث H هو ارتفاع p عن سطح الأرض p (بعد p عن المجسم الناقصي)، λ خط الطول، j  خط العرض، r طول GP و

ومعادلة المجسم الناقصي المرجعي لهذه الجملة الإحداثية هي:

تطور مجسم القطع الناقص المرجع

استمر علماء الجيوديزيا في السعي للوصول إلى تحديد طول نصف المحور الكبير a (نصف قطر دائرة خط الاستواء للأرض) لمجسم القطع الناقص المرجع، ومقدار تسطحه f، أو قيمة تباعده المركزي e. وقد تباينت القيم بتباين المؤسسات التي يعمل فيها هؤلاء العلماء، كما جرى عليها بعض التعديلات على مر السنين، والجدول (1) يبين بعض هذه التغيرات.

مجسم

السنة الرمز

نصف المحور الكبير a  (متر)

التسطح

النظام الجيوديزي المرجعي 

1980

GRS80

6 378 137

0033528. 0

النظام الجيوديزي العالمي

1972

WGS72

6 378 135

0033528. 0

النظام الجيوديزي المرجعي

1967

GRS67

6 378 160

0033529. 0

كراسوفسكي Krassovski

1942

 

6 378 245

0033523. 0

الدولي   international

1924

 

6 378 388

0033670. 0

كلارك    Clark

1866

 

6 378 206

0033901. 0

بسل     Bessel

1842

 

6 377 397

0033428. 0

* GRS اختصار العبارة Geodetic Refernce Systen لنظام الجيوديزي المرجعي.
** WGS اختصار العبارة   World Geodetic Systen  

 

 

أنور توفيق اللحام

مراجع للاستزادة:

- JAN VAN SICKEL. Basic Gis Coordinates (Taylor& Francis 2004).


التصنيف : الرياضيات و الفلك
النوع : علوم
المجلد: المجلد السابع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 790
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 33
الكل : 11018129
اليوم : 6866

تقي الدين محمد بن معروف

تقي الدين محمد بن معروف (نحو 932 ـ 993هـ/1525 ـ 1585م)   تقي الدين محمد بن معروف بن أحمد، عالم فلكي، وراصد رياضي ومهندس ميكانيكي، اشتهر أوائل الحكم العثماني. ورد اسمه كاملاً ومدوناً بخط يده على مخطوط له عنوانه «الطرق السنية في الآلات الروحانية». يرجع في نسبه إلى الأمير ناصر الدين منكويرس، ابن الأمير ناصح الدين خمارتكين. أشارت معظم المراجع إلى أنه من مواليد مدينة دمشق، ثم انتقلت أسرته إلى مصر، حيث استقرت فيها. نشأ تقي الدين في بيت علم ودين، فقد كان والده قاضياً في مصر. ودرس هو علوم عصره، وأصبح قاضياً مثل أبيه. تحدث عن نفسه في أحد مؤلفاته، وهو «سدرة منتهى الأفكار في ملكوت الفلك الدوار» فقال: «ولما كنت ممن ولد ونشأ في البقاع المقدسة، وطالعت الأصلين «المجسطي»، و«كتاب إقليدس في الأصول» أكمل مطالعة، ففتحت مغلقات حصونها، بعد الممانعة والمدافعة. ورأيت ما في الأزياج المتداولة (الجداول الفلكية) [ر] من الخلل الواضح، والزلل الفاضح، تعلق البال والخلد بتجديد تحرير الرصد». وهذا يدل على أن تقي الدين قد اطّلع على الكتب العربية التي وردت فيها الأرصاد والحسابات الفلكية والأزياج فسعى لإصلاحها. واستخرج زيجاً وجيزاً مستعيناً بأبحاث أَلُغ بك، كما ذكر في كتابه «الدر النظيم في تسهيل التقويم». ويبدو من أقوال تقي الدين، التي وردت في كتابه «الطرق السنية في الآلات الروحانية» أنه زار اصطنبول، مع أخيه عام 953هـ/1546م. وربما كان ذلك بحكم وظيفته، أو رغبة في طلب العلم.  وفي تلك المدينة قام بمشاركة أخيه بتصميم آلة لتدوير سيخ اللحم على النار، فيدور من نفسه من غير حركة الحيوان. عمل تقي الدين في خدمة الوالي علي باشا، الذي كان يحكم مصر من قبل السلطان سليمان القانوني، بدءاً من عام 956هـ/1549م. فأهداه كتابين من مؤلفاته وهما «الطرق السنية في الآلات الروحانية»، و«الكواكب الدرية في البنكامات الدورية». وجاء في كتاب «كشف الظنون» أنه في عام 975هـ/1568م ألف تقي الدين كتاب «ريحانة الروح في رسم الساعات على مستوى السطوح» في قرية من قرى نابلس. ثم شرحها العلاّمة عمر بن محمد الفارسكوري شرحاً بسيطاً بإشارة من المصنف، وسماها «نفح الفيوح بشرح ريحانة الروح»، وفرغ منها في ربيع الأول 980هـ، ولها ترجمة إلى اللغة التركية موجودة نسخة منها في المكتبة الظاهرية بدمشق. رحل تقي الدين بعد ذلك إلى اصطنبول، حيث تقرّب من الخواجه سعد الدين، معلّم السلطان، وصار من خواصه الملازمين. ونظراً لبراعة تقي الدين في العلوم الفلكية دعمه الخواجه سعد الدين ليكون رئيساً للمنجمين في أواخر حكم السلطان سليمان، وكان ذلك عام 979هـ/1571م. كان تقي الدين يرغب في إنشاء مرصد في اصطنبول، على غرار مرصد مراغة، الذي أنشأه أَلُغ بك، لذلك قدّم تقريراً للسلطان، عن طريق الصدر الأعظم محمد باشا، ووساطة الخواجه سعد الدين، وشرح في تقريره أن الجداول الفلكية الموجودة صارت غير قادرة على إعطاء معلومات صحيحة، لذلك صارت الحاجة ملحة لعمل جداول فلكية تستند إلى أرصاد جديدة. استجاب السلطان لطلب تقي الدين، وبدأ بإنشاء المرصد أوائل عام 983هـ/1575م، وانتهى بناؤه وتجهيزه بالأجهزة والأدوات بعد ذلك بعامين. وحدث في ذلك الوقت ظهور مذنب في سماء اصطنبول، ولما شاهده تقي الدين في مرصده تقدم بالتهنئة للسلطان، متنبأ له بالنصر على الفرس، الذين كانوا في حرب مع الدولة العثمانية. وقد تحقق ذلك النصر، لكنه لم يكن مجرداً من الخسائر الفادحة. كما أن وباء الطاعون انتشر انتشاراً واسعاً في ذلك الوقت. فانتهز الفرصة قاضي زاده شيخ الإسلام هو وجماعته المنافسون للصدر الأعظم وللخواجه سعد الدين، وشنوا حملة معادية لإنشاء المرصد، ونجحوا بإقناع السلطان بهدمه، فتم لهم ذلك في عام 1580م. كان السلطان مراد قد كافأ تقي الدين، عقب إنشائه المرصد، فمنحه راتب القضاة، كما منحه قطائع درت عليه دخلاً كبيراً. إلا أن هدم المرصد كان له تأثير سيء في نفس تقي الدين، وقد توفي بعد ذلك بخمس سنوات، ودفن في مدينة اصطنبول. كان تقي الدين، كما يقول عن نفسه، في كتابه «الكواكب الدرية في البنكامات الدورية»، مغرماً منذ حداثته بمطالعة كتب الرياضيات، إلى أن أتقن الآلات الظلية والشعاعية علماً وعملاً، واطلع على نسب أشكالها وخطوطها. كما اطّلع على كتب الحيل الدقيقة والميكانيك، ورسائل علم الفرسطون والميزان وجر الأثقال. وكان يتقن معرفة الأوقات ليلاً ونهاراً، معتمداً على عدة أشكال من الآلات، وخاصة البنكامات الدورية (الساعات). وقد دوَّن فن الساعات الميكانيكية ومبادئها، وذكر عدداً من الآلات التي اخترعها. ولكي يبرهن على مدى تقدمه في العلوم الرياضية، ورغبته في نشر المعرفة، وضع عدة مؤلفات، منها رسالة «بغية الطلاب في علم الحساب»، وكتاب في الجبر عنوانه «كتاب النسب المتشاكلة». وكتاب في الفلك عنوانه «سدرة منتهى الأفكار في ملكوت الفلك الدوّار». وسجل في كتابه الأخير المشاهدات الفلكية التي حققها في مرصد اصطنبول. ووصف الآلات التي استعملها فيه، وماكان منها من مخترعاته، محتذياً في ذلك حذو العلامة نصير الدين الطوسي الذي كان يعدّه المعلم الكبير. كان تقي الدين وافر الإنتاج العلمي، قام بتصنيف عدد من الرسائل والكتب، ولما يزل أكثرها مخطوطات محفوظة في عدة مكتبات عالمية. وفي عام 1976 قام أحمد يوسف الحسن بتحقيق ودراسة مخطوط «الطرق السنية في الآلات الروحانية»، ونشره مصوراً في كتاب عنوانه «تقي الدين والهندسة الميكانيكية العربية»، وبين بالرسم والشرح شكل وعمل الآلات التي وردت في هذا الكتاب، وقال: «إن أهمية كتاب الطرق السنية في أنه يكمل حلقة مفقودة في تاريخ الثقافة العربية، وتاريخ الهندسة الميكانيكية». أما موضوعات الكتاب فتشمل مقدمة وستة أبواب. تكلم تقي الدين في مقدمة هذا الكتاب على الآلة المعروفة بحق أو علبة القمر، وهي مشابهة في تركيبها للساعات الميكانيكية. وفي الباب الأول: تكلم على أربعة أصناف من البنكامات، وهي ساعات رملية أو مائية، مما عرفه العرب في مطلع حضارتهم. وفي الباب الثاني: ذكر ثلاث آلات لجر الأثقال. وفي الباب الثالث: وصف أربع آلات لرفع الأثقال ومثلها لرفع الماء. وفي الباب الرابع: تكلم على عمل آلات الزمر الدائم والنقارات (ثلاثة أنواع) والفوارات المختلفة الأشكال (أربعة أنواع). وفي الباب الخامس ذكر أنواعاً شتى من آلات طريفة (أحد عشر نوعاً). وفي الباب السادس: وصف لسيخ اللحم الذي يدور بصورة آلية على البخار.   محمد زهير البابا   مراجع للاستزادة:   ـ بنو موسى بن شاكر، الحيل، تحقيق أحمد يوسف الحسن (معهد التراث العلمي العربي، حلب). ـ تقي الدين، الطرق السنية في الآلات الروحانية، تحقيق أحمد يوسف الحسن (معهد التراث العلمي العربي، حلب).
المزيد »