logo

logo

logo

logo

logo

التمييز العنصري

تمييز عنصري

racial discrimination - discrimination raciale

 التمييز العنصري

التمييز العنصري

إبراهيم دراجي

 

تعريف التمييز العنصري ودوافعه اتفاقية منع جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1965
التطور التاريخي اتفاقية القضاء على جريمة الفصل العنصري لعام 1973
أشكال التمييز العنصري وأساليبه المختلفة التمييز العنصري جريمة دولية
مشروعية التمييز العنصري على الصعيد الدولي حالات وأمثلة عملية
 

يُعبّر عن التمييز العنصري Racial Discrimination بأنه سلوك عدواني لدى بعض الجماعات البشرية يغذيه شعور بالتفوق بهدف تحقيق مصالح غير مشروعة. وقد كانت هذه المشكلة قائمة عبر التاريخ بدرجات متفاوتة حدَّت منها الديانات السماوية بوضوح، غير أنها ما لبثت أن برزت ونمت نتيجة للاستعمار والاكتشافات الجغرافية وتجارة الرق، وأسهمت في ذلك الثورة الصناعية وتجذّرت بنظريات عرقية متطرفة، ومن أمثلتها التمييز العنصري في الولايات المتحدة الأمريكية وما كان سائداً في جنوب إفريقيا وما هو موجود حالياً في فلسطين المحتلة على يد إسرائيل. وقد ناضل الإنسان في العصر الحديث نضالاً دؤوباً للقضاء على هذا السلوك البغيض، ساعده على ذلك تبني المنظمات العالمية والدولية لهذا النضال ومحاربة التمييز العنصري حيثما وجد بهدف تحقيق العدالة والمساواة لأبناء البشر كافة. ومع ذلك فإن التمييز العنصري لازال ينتشر في قارات العالم المختلفة، ومع أنه لكل نموذج وحالة خصوصيتها المحلية والإقليمية والعالمية؛ إلا أن جميعها تصب في مصب عنصري يحقد على الآخرين ويحاول التقليل من أهميتهم وكياناتهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والدينية والنفسية وغيرها.

أوّلاً- تعريف التمييز العنصري ودوافعه:

يعني التمييز التفضيل أو المحاباة أو الانحياز والتحيز التام أو الجزئي للذات الوطنية أو القومية من خلال الانحياز الطائفي أو العرقي؛ لإشباع رغبات (الأنا) الفردية والجماعية وفق النماذج الحضارية أو السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية، كلاً على حدة أو كلها مجتمعة مع بعضها. ويمكن تعريف التمييز العنصري بأنه «شعور إنسان ما بتفوق عنصره البشري الذي ينتمي إليه (سواءً على مستوى اللون أم الجنس أم على أي مستوى من خصائص الإنسانية)، وينشأ بالضرورة من هذا الشعور الغير سوي سلوك عدواني عنصري؛ لأنه يعزز من اعتقاد المرء بوجود تمايز بينه وبين الغير والآخر، مما يستوجب سيادة النظرة بوجود تفاوت بينه وبين مثيله الإنسان، ثم لتكبر تلك النظرة المرضية إلى النظرة بالتفاوت بين الأجناس، فيقرر من يؤمن بالنظرة العنصرية أن جنسه أعلى من جنس الآخر مما يبرر له السيطرة عليهم بقهرهم والانتقاص من إنسانيتهم والحطّ من قيمة كرامتهم الآدمية، وكذلك الاعتداء عليهم لكي يذعنوا لقدرهم التاريخي بأنهم الأقل قيمة ومكانة وبالتالي الأقل بجدوى الحياة».

وقد عرّفت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1965 هذا المصطلح بأنه «أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الاثني، ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها على قدم المساواة في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة».

وقد برزت عدة دوافع وتبريرات حدت بالمجموعات العنصرية إلى ممارسة سياسة تمييز قائمة على الاستعلاء من جهة والاستعباد من جهة أخرى، وبدت سياسة التمييز العنصري سياسة ثابتة منتظمة ومبرمجة تكيل بمكيالين بين السكان ابتغاء تحقيق عدة غايات وأهداف، من أبرزها، ما يلي:

1- الدوافع الاقتصادية: وقد تمثلت برغبة المجموعات العنصرية كالأوربيين في زيادة ثرائهم الاقتصادي، إما بزيادة الإنتاج الاقتصادي بوساطة تشغيل السود الإفريقيين في المصانع والمنشآت الاقتصادية قسرياً وبالسخرة من دون مقابل؛ سوى الأكل والشرب والسكن واللباس، وإما بتجارة الرقيق كسلع تجارية تباع وتشترى.

2- الدوافع العسكرية والاستراتيجية: تتمثل بتسخير الإفريقيين جنوداً أقوياء في عمليات الدفاع عن المستعمرات الأوربية؛ وحماية الشعب الذي يدعي التفوق لمصالحه وغاياته الاستراتيجية في ضمان الحصول على سلع مهمة أو مواد أولية ضرورية؛ أو الحفاظ على مواقع عسكرية تقع في مناطق عالمية حيوية.

3- الدوافع السياسية: المتمثلة بمحاولة نشر ما يسمى بالحضارة الغربية المزدهرة في إفريقيا السوداء، والنهوض بالأوضاع السياسية في البلاد من خلال أنظمة الوصاية الأوربية. ونظراً لكثرة الإفريقيين وقلة عدد المهاجرين الأوربيين إلى إفريقيا، وخوفاً من سيطرة السود على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، والفزع من إغراق البيض بطوفان السود؛ تنادى الأوربيون إلى إبراز حاجز اللون (الأسود) للتفريق بين الأوربيين والإفريقيين لتبقى للبيض الغلبة والسيطرة على جميع المجالات العامة، بدعوى أن تكاثر الملونين من السود وسواهم إزاء البيض -وخاصة في جنوب إفريقيا وروديسيا- سيؤدي في حال السماح للإفريقيين بالتساوي عددياً مع الأوربيين إلى فقدان الحضارة البيضاء أو ضياعها.

4- الدوافع الثقافية: بدعوى نشر الثقافة الغربية بين الناس الأميين الجهلة فيما وصفت بـ«حملات إنسانية» لنشر الثقافة والعلوم المختلفة بين الإفريقيين.

5- التوازن العنصري الديموغرافي: وهو يتمثل بالمحافظة على التوازن الديموغرافي أو التفوق السكاني، والحيلولة دون تكاثر الجماعة المراد تهميشها بصورة كبيرة.

6- الدوافع الاجتماعية: المتمثلة بالحفاظ على العنصر المعين الذي يدعي السمو على الأجناس الأخرى، وبهذا المبرر تمنع حالات الزواج بين مجموعتين أو لونين بشريين.

وكثيراً ما لجأت الأنظمة العنصرية الاستيطانية في العالم إلى تحقيق هذه الدوافع منفردة أو تحقيق جزء منها أو تحقيقها مجتمعة وحاولت الحد من النمو الطبيعي لعدد السكان الأصليين، أو للأكثرية الإفريقية السوداء أو للأقلية السوداء في أمريكا، أو للأقلية العربية في الكيان الإسرائيلي.

ثانياً- التطور التاريخي:

جرى اتباع سياسة التمييز العنصري في كثير من قارات العالم ودوله وأقاليمه على مدى العصور في آسيا وأوروبا وإفريقيا وأمريكا؛ منذ اليونان والرومان والصليبيين ولغاية عصرنا الراهن بمختلف صوره وعباراته ومفرداته العرقية. فقد وُجدت أشكال العنصرية منذ بدايات التاريخ، فقبل أكثر من ألفي عام استعْبد الإغريق القدماء والرومان الشعوب التي اعتبروها أدنى منهم. وظل الصينيّون لمئات من السنين - بعد رحلات ماركو بولو إلى الصين في القرن الثالث عشر الميلادي - ينظرون إلى الغربيين على أنهم «بيض همج كثيفو الشعر». وتمكن الأوربيون في القرن الثامن عشر حتى أوائل القرْن العشرين الميلاديين من فرض سيطرتهم على أجزاء كبيرة من آسيا وإفريقيا، وبرّر هؤلاء المستعمرون سيطرتهم على أساس أن السلالات ذات البشرة السوداء والسمراء والصفراء لابد من تمدينهم بوساطة البيض المتفوقين، وهذه المهمة التثقيفية - كما ادعوا - هي التي أصبحت تسمى عبء الرجل الأبيض. وفي كل مكان من الإمبراطورية البريطانية كان الزعم الزائف بتفوق البيض يتغلغل في مُعظم مجالات الحياة، ففي الهند المستعمرة - على سبيل المثال - لم يكن هناك سوى قدر ضئيل جداً  من الاختلاط بين الوطنيين الهنود والموظفين البيض، كما نظر المستوطنون البيض في أستراليا إلى السكان الأصليين على أنهم أدنى مرتبة. ووضع كثير من البِيض في الولايات المتحدة - منذ القرن السابع عشر حتى منتصف القرن التاسع عشر الميلاديين - كثيراً من السود تحت نير الاسترقاق الذي كان سبباً رئيسياً في قيام الحرب الأهلية الأمريكية (1861- 1865م). ومع أن تحرير الرق تم خلال ستينيات القرن التاسع عشر الميلادي فإن العزل الاجتماعي والتمييز العُنصري ظلا مستمرين ضد السود.

ومع أن معظم السياسات الاستعمارية قد انتهت في أواسط القرن العشرين الميلادي؛ فإنّ آثارها في العالم مازالت باقية إلى اليوم. وجديــــــــــــــــــــر بالذكر هنا أن إبادة الجنس - على سبيل المثال - تعدّ من أسوأ الآثار المتطرفة المترتبة على التمييز والكراهية العُنْصُريّة. وقد فعل ذلك الصرب حين أعلنت جمهورية البوسنة والهرسك استقلالها عن جمهورية يوغوسلا&https://arab-ency.com.sy/law/details/25765/2#1700;يا السابقة فلقي أهالي البوسنة جميع أنواع الإبادة الجماعية والفردية بذريعة تطهير العرق، فقتل من جرّاء ذلك آلاف البوسنيين، وشُرِّد كثيرون من وطنهم. كما مضى زمن طويل والفلسطينيون يرزحون تحت العنصرية الصهيونية التي ترى أن جنسها هو الجنس المختار، فقتلت وعذبت وصادرت وانتهكت الحرمات تحت سمع العالم وبصره، حتى تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها التاريخي في عام 1974م باعتبار الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية والتمييز العنصري.

ثالثاً- أشكال التمييز العنصري وأساليبه المختلفة:

تتعدد أشكال التمييز العنصري ويمكن الإشارة بهذا الصدد إلى:

1- التمييز الفردي: هو التمييز تجاه فرد بعينه، ويشير إلى أي عمل يؤدي إلى عدم المساواة في المعاملة بسبب الفرد الحقيقي أو المتصور عضويته في المجموعة.

2- التمييز القانوني: وهو يشير إلى عدم المساواة في المعاملة وذلك بحجة الانتماء إلى جماعة جانحة، ويستخدم في ذلك حكم القانون. الفصل العنصري هو مثال على التمييز القانوني، كما هي أيضاً في قوانين مختلفة في فترة ما بعد الحرب الأهلية في جنوبي الولايات المتحدة، حيث إن الزنوج كانوا محرومين من الناحية القانونية فيما يتعلق بحقوق الملكية وحقوق العمالة وممارسة الحقوق الدستورية.

3- التمييز المؤسسي: وهو يشير إلى عدم المساواة في المعاملة المترسخة في المؤسسات الاجتماعية الأساسية، مما يؤدي إلى إفادة مجموعة واحدة على حساب مجموعات أخرى. نظام الطبقات الهندي هو المثال التاريخي على التمييز المؤسسي.

وأمّا صور التمييز العنصري المختلفة فيمكن التمييز بهذا الصدد ما بين:

1- تمييز العنصر أو العرق: مثل التمييز العرقي الذي ذاع وانتشر بصورة لافتة للنظر في ألمانيا النازية حيث جرى تفضيل العنصر الآري على العنصر اليهودي والعناصر البشرية الأخرى، والنظرة الدونية من قبل الأوربيين الذين استوطنوا أمريكا تجاه الهنود الحمر، وسياسة التمييز العرقي من قبل اليابانيين ضد الصينيين والكوريين.

2- تمييز اللون: وهو التمييز الأكثر انتشاراً في قارتي إفريقيا وأمريكا الشمالية؛ إذ صنف البشر على أساس أبيض وأسود وأصفر وأحمر كما هو الحال في الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا وروديسيا، وظهر جليّاً التمييز بين البيض والسود.

3- تمييز الجنس: يشمل نوعين من التمييز: النوع الأول: التمييز على أساس الجنس أو النوع الاجتماعي؛ ذكر وأنثى، وهو متبع في العديد من الأنظمة العنصرية والطائفية، حيث كانت تحرم النساء من التصويت ومن حق الترشيح. والثاني: التمييز على أساس الجنس البشري أو الأممي.

4- تمييز اللغة: وفيه يتم اعتماد اللغة لتصنيف الأجناس البشرية في الدولة الواحدة، ولا يتم اعتماد لغة رسمية إلا لغة واحدة كما حصل في الولايات المتحدة واعتبار اللغة الإنكليزية فقط هي اللغة الرسمية في البلاد. وفي جنوب إفريقيا سابقاً حيث أُجبر الأفارقة على تعلم لغة غير لغتهم، وفي الصين وكوريا إذ أجبر الصينيون والكوريون على تعلم اللغة اليابانية إبان الاحتلال الياباني لهذين البلدين أواخر القرن التاسع عشر والعقود الأولى من القرن العشرين.

5- تمييز الدين: يتمثل بتقسيم المجتمع إلى طوائف دينية: مسلمين ومسيحيين ويهود وهندوس وبوذيين وشنتو وغير ذلك، وهذا الأمر سائد في الولايات المتحدة وإسرائيل، وكان سائداً لدى اليابانيين تجاه الصينيين والكوريين وغير ذلك.

6- تمييز الرأي السياسي: ويقصد به أن تلجأ المجموعات العنصرية إلى التفرقة السياسية بين أبناء المجتمع الواحد كما حصل في إيطاليا الفاشية وفي الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا؛ وحرمان السود من التصويت والانتخاب أو الترشيح لفترة طويلة من الزمن؛ وكما حصل مع عرب فلسطين المحتلة بعد عام 1948 حيث حرموا من إنشاء الأحزاب العربية لمدة طويلة.

7- تمييز الأصل الوطني: ولاسيما في الدول التي تجمع سكانها من بقاع عالمية وقارات عديدة؛ إذ يجري التفضيل أو التمييز بين مواطني الدولة حسب أصلهم أو مولدهم. والولايات المتحدة مثال حي على ذلك، فهناك تمييز بين الأمريكيين من أصول أوربية وعربية وإسلامية، وكذلك الحال في التمييز الإسرائيلي بين مختلف الطوائف اليهودية من الغربيين والشرقيين واليهود العرب والفلاشا والعرب والمسلمين وغيرهم.

8- تمييز الأصل الاجتماعي: يعتمد أصول النسب والأصول الطبقية الاجتماعية كما كان في إيطاليا الفاشية، وكما هو الحال في الهند.

9- تمييز الثروة: وهو تمييز يستند إلى طبيعة المعيشة ومستواها، والدخل الفردي، ويشمل سياسة الأجور المتباينة، ملكية الأراضي والعقارات، سياسة فرض الضرائب، ونوعية العمل، فيقسم المجتمع إلى طبقات اقتصادية أغنياء وفقراء.

10- تمييز المولد: وهو نظرة العنصريين إلى مكان ولادة الإنسان.

رابعاً- مشروعية التمييز العنصري على الصعيد الدولي:

يُجمع رجال القانون على عدم مشروعية التمييز بصوره وأشكاله ومظاهره المختلفة، وهو المبدأ الذي تم تأكيده وتعزيزه بموجب العديد من النصوص القانونية الواردة في عدّة مواثيق وإعلانات واتفاقيات دولية؛ حيث تكفل المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة المبدأ الأساسي لحظر التمييز عندما نصت في الفقرة الثالثة من ضمن مقاصد الأمم المتحدة على: «تحقيق التعاون الدولي على حل المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً والتشجيع على ذلك إطلاقاً بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء»، كما أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) مبدأ المساواة والكرامة الإنسانية المتأصلة في بني البشر كافة، وهي مبادئ وحقوق أصيلة وغير قابلة للتصرف. وتعبِّر المادتان (2) و(7) عن المبدأ الحاكم في الإعلان؛ وبالتبعية المبدأ الحاكم في مختلف اتفاقات القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتنص المادتان على حظر التمييز، وتختص المادة (2) بحظر التمييز في أي من مجالات تطبيق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فيما تنصرف المادة (7) إلى حظر التمييز في التطبيقات القانونية عموماً وتطبيقات القوانين الوطنية بصفة خاصة.

وفضلاً عن حظره للتمييز يحظر العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (1966) في المادة (20) أي تشجيع للكراهية الاثنية أو العنصرية أو الدينية والتي تتضمن التحريض على التمييز أو العداء أو العنف. وبالمثل حفلت مختلف المواثيق والمعاهدات الدولية وتوصيات الأمم المتحدة وغالبية المواثيق الإقليمية والقارية لحقوق الإنسان بنصوص تهدف إلى حظر التمييز وإبراز وسائل مكافحته وآليات معالجة الأسباب المؤدية إليه.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت أن العقود الثلاثة الواقعة ما بين عامي 1973 و2003 هي عقود مناهضة العنصرية والتمييز العنصري، وقد تركز هيكل برنامج العمل للعقد الأول على التدابير التي ينبغي اتخاذها لتنفيذ صكوك الأمم المتحدة المتعلقة بالقضاء على العنصرية والتمييز العنصري؛ وشنّ حملة تثقيفية على الصعيد العالمي. وشدد برنامج العمل للعقد الثاني على إجراءات الانتصاف التي يمكن أن يلجأ إليها ضحايا التمييز العنصري. ويؤكد برنامج العمل للعقد الثالث الدور المحوري الذي يؤديه التثقيف في مجال حقوق الإنسان فيما يتعلق بضمان احترام هذه الحقوق.

وفي عام 1993 قامت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بتعيين مقرر خاص معني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب. وتتمثل ولاية هذا المقرر، الذي يعمل خبيراً مستقلاً  بدراسة كل من الأشكال المؤسسية والأشكال غير المباشرة للعنصرية والتمييز العنصري الموجهين ضد الأقليات الوطنية والعرقية والاثنية واللغوية، والدينية؛ وضد العمال المهاجرين وأسرهم في جميع أنحاء العالم. وبالرغم من الجهود الدولية طوال هذه الفترة إلا أن المقاصد والأهداف لم تتحقق على النحو المأمول، وبقيت الأسباب الجذرية والثانوية للعنصرية المؤسسية والتمييز العنصري المؤسسي ومظاهر عدم التسامح الأخرى ذات الصلة بقيت بارزة بأشكالها المختلفة في غالبية الأمم، فضلاً عن كونها ممارسات عابرة للحدود الوطنية والثقافية، وتؤدي إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، والتي تراوح بين ممارسات تمييز وصراعات عنف.

وكان المؤتمر العالمي الثالث لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب ومظاهر عدم التسامح الأخرى (دربان - جنوب إفريقيا، 31 آب/أغسطس - 8 أيلول/سبتمبر 2001) من بين الجهود الدولية الهادفة لمواجهة تنامي أعمال التمييز العنصري والتعصب. وكان من أهم أهداف المؤتمر - ومن بين أمور عدة - «إعادة تقدير المعوقات التي تواجه التقدم في مجال مكافحة العنصرية والتمييز، والتعرف على طرق التغلب عليها»، وكذلك استهدف المؤتمر «تأطير توصيات راسخة لاتخاذ إجراءات تقدم أصيلة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي في سبيل بلوغ هذه الغاية».

وبمقتضى إعلان دربان وبرنامج عمله تم تأسيس صندوق طوعي لمساندة تنفيذ بنود الإعلان والبرنامج وموادهما، ويقوم مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بتصدر جهود تطبيق برنامج المؤتمر ومساره، فيقدم تقرير إنجاز سنوي إلى لجنة حقوق الإنسان حتى نهاية عملها في عام 2005، وإلى مجلس حقوق الإنسان منذ عام 2006، وكذا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن التقدم المحرز في تطبيق هذه النصوص؛ بعد التشاور مع فريق عمل من خمسة خبراء مستقلين. وأسس مكتب المفوض وحدة لمكافحة العنصرية، ومن بين مهامها إنشاء قاعدة بيانات للمصادر و«أفضل الممارسات» فيما يختص بمكافحة العنصرية. ويدعو برنامج عمل دربان الدول للحوار مع المنظمات غير الحكومية لتطوير سياسات وطنية عملية مبنية على الواقع وبرامج عمل وتعاون محلية ومتعددة الأطراف لنشر «التعددية وتكافؤ الفرص والتسامح والعدالة الاجتماعية والإنصاف»، وتقديم معلومات عن هذه الإجراءات إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وهي الجهود التي تم تعزيز تفعيلها في مؤتمر دربان (2) الذي انعقد في ربيع عام 2009.

خامساً- اتفاقية منع جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1965:

في 21 كانون الأول/ ديسمبر 1965 اعتمدت الجمعية العامة الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري بجميع أشكاله. ودخلت الاتفاقية التي تمثل صكاً ملزماً قانونياً حيز النفاذ في 4 كانون الثاني/ يناير 1969. وبموجب هذه الاتفاقية فإن كل دولة طرف تتعهد بعدم قيامها بأي عمل من أعمال التمييز العنصري ضد الأشخاص أو الجماعات أو المؤسسات، وبضمان تصرف جميع السلطات العامة والمؤسسات العامة القومية والمحلية طبقاً لهذا الالتزام. كما تتعهد الدول الأطراف بعدم تشجيع أي تمييز عنصري يصدر عن أي شخص أو أي منظمة أو حمايته أو تأييده، وتتخذ هذه الدول التدابير الفعالة لإعادة النظر في السياسات الحكومية القومية والمحلية؛ ولتعديل أي قوانين أو أنظمة تكون مؤدية إلى إقامة التمييز العنصري أو إلى إدامته حيثما يكون قائماً؛ أو إلغائها؛ أو إبطالها. كذلك ينبغي على كل دولة طرف في هذه الاتفاقية القيام بجميع الوسائل المناسبة بما في ذلك سَنّ التشريعات اللازمة إذا تطلبتها الظروف، لحظر أي تمييز عنصري يصدر عن أي شخص أو جماعة أو منظمة أو إنهائه؛ وتشجيع المنظمات والحركات الاندماجية المتعددة الأجناس على إزالة الحواجز بين الأجناس عند الاقتضاء؛ وتثبيط كل ما من شأنه تقوية الانقسام العنصري (المادة 2- الفقرة 1). ويتعين على أطراف هذه الاتفاقية أيضاً شجب جميع الدعايات والتنظيمات القائمة على الأفكار أو النظريات القائلة بتفوق أي عرق أو أي جماعة من لون أو أصل اثني واحد، أو تلك التي تحاول تبرير أي شكل من أشكال الكراهية العنصرية أو التمييز العنصري أو تعزيزه، وتتعهد باتخاذ التدابير الفورية الإيجابية الرامية إلى القضاء على كل تحريض على هذا التمييز وكل عمل من أعماله (المادة 4).

وتوضح المواد (5-7) من هذه الاتفاقية الحقوق الواجب مراعاتها في هذا الصدد وفي إطار المساواة أمام القانون وأبرزها: الحق في المعاملة على قدم المساواة أمام المحاكم وجميع الهيئات الأخرى التي تتولى إقامة العدل، والحق في الأمن على شخص الفرد وفي حماية الدولة له من أي عنف أو أذى بدني يصدر سواء عن موظفين رسميين أم عن أي جماعة أو مؤسسة، والحقوق السياسية ولاسيما حق الاشتراك في الانتخابات اقتراعاً وترشيحاً على أساس الاقتراع العام المتساوي والإسهام في الحكم وفي إدارة الشؤون العامة على جميع المستويات وتولي الوظائف العامة على قدم المساواة، الحقوق المدنية الأخرى ولاسيما الحق في حرية الحركة والإقامة داخل حدود الدولة والحق في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده وفي العودة إلى بلده والحق في الجنسية وحق التزوج واختيار الزوج وحق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع آخرين وحق الإرث والحق في حرية الفكر والعقيدة والدين والحق في حرية الرأي والتعبير والحق في حرية الاجتماع السلمي وتكوين الجمعيات السلمية أو الانتماء إليها، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولاسيما الحق في العمل وفي حرية اختيار نوع العمل وفي شروط عمل عادلة مرضية وفي الحماية من البطالة وفي تقاضي أجر متساوٍ عن العمل المتساوي وفي نيل مكافأة عادلة مرضية وحق تكوين النقابات والانتماء إليها والحق في السكن وحق التمتع بخدمات الصحة العامة والرعاية الطبية والضمان الاجتماعي والخدمات الاجتماعية والحق في التعليم والتدريب وحق الإسهام على قدم المساواة في النشاطات الثقافية، وأخيراً الحق في دخول أي مكان أو مرفق مخصص لانتفاع سواد الجمهور مثل وسائل النقل والفنادق والمطاعم والمقاهي والمسارح والحدائق العامة.

هذا بالنسبة إلى الفصل الأول، أما الفصل الثاني من الاتفاقية فيتناول في المواد (8-16) تشكيل لجنة القضاء على التمييز العنصري وآليات عملها وصلاحياتها، فيما يتناول الفصل الثالث والأخير (المواد 17-25) متعلقات الانضمام والتصديق والنفاذ بالنسبة إلى هذه الاتفاقية.

سادساً- اتفاقية القضاء على جريمة الفصل العنصري لعام 1973:

اعتمدت هذه الاتفاقية وعُرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (3068) (د-28) المؤرخ في 30 تشرين الثاني/نو&https://arab-ency.com.sy/law/details/25765/2#1700;مبر 1973، وقد دخلت حيز النفاذ بتاريخ 18 تموز/يوليو 1976. وقد قررت الدول الأطراف في هذه الاتفاقية تجريم المنظمات والمؤسسات والأشخاص الذين يرتكبون هذه الجريمة، ثم بيّنت في المادة الثانية منها بعض صور الفصل والتمييز العنصريين ومن ذلك:

أ- حرمان عضو أو أعضاء في فئة أو فئات عنصرية من الحق في الحياة والحرية الشخصية.

ب- إخضاع فئة أو فئات عنصرية عمداً لظروف معيشية يقصد منها أن تفضي بها إلى الهلاك الجسدي كلياً أو جزئياً.

ج- اتخاذ أية تدابير - تشريعية وغير تشريعية - يقصد بها منع فئة أو فئات عنصرية من المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للبلد، وتعمد خلق ظروف تحول دون النماء التام لهذه الفئة أو الفئات.

د- اتخاذ أية تدابير -بما فيها التدابير التشريعية- تهدف إلى تقسيم السكان وفق معايير عنصرية بخلق محتجزات ومعازل مفصولة لأعضاء فئة أو فئات عنصرية، وبحظر التزاوج فيما بين الأشخاص المنتسبين إلى فئات عنصرية مختلفة، ونزع ملكية العقارات المملوكة لفئة أو فئات عنصرية أو لأفراد منها.

هـ- استغلال عمل أعضاء فئة أو فئات عنصرية، ولاسيما بإخضاعهم للعمل القسري.

و- اضطهاد المنظمات والأشخاص بحرمانهم من الحقوق والحريات الأساسية؛ لمعارضتهم للفصل العنصري.

كما تعهدت الدول الأطراف في هذه الاتفاقية باتخاذ جميع التدابير التشريعية وغير التشريعية اللازمة لقمع أي تشجيع على ارتكاب هذه الجريمة.

سابعاً- التمييز العنصري جريمة دولية:

نظراً لخطورة جريمة التمييز العنصري وفداحة الآثار الناجمة عنها فقد كان من الطبيعي أن يتم تكييفها جريمة دولية وهو ما اعتمدته اتفاقية القضاء على جريمة الفصل العنصري لعام 1973، والتي أكدت بموجب المادة الأولى منها أن الفصل العنصري جريمة ضد الإنسانية، وأن الأفعال اللاإنسانية الناجمة عن سياسات الفصل العنصري وممارساته وما يماثلها من سياسات العزل والتمييز العنصريين وممارساتهما؛ هي جرائم تنتهك مبادئ القانون الدولي، ولاسيما مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتسبِّب تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين. وهو التجريم الذي تم تعزيزه بموجب ميثاق روما لعام 1998 الخاص بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية والذي عاقب في الفقرة (ح) من المادة السابعة منه كل شخص يقوم «باضطهاد أية جماعة محددة أو مجموع محدد من السكان لأسباب سياسية أو عرقية أو قومية أو اثنية أو ثقافية أو دينية، أو متعلقة بنوع الجنس، أو لأسباب أخرى من المسلم عالمياً بأن القانون الدولي لا يجيزها»، وارتأى أن هذه الأفعال والممارسات التي تُعدّ صلب جريمة التمييز العنصري تندرج ضمن إطار الجرائم ضد الإنسانية. وهي الجريمة التي تشمل أيضاً جريمة الفصل العنصري بموجب الفقرة (ي) من المادة السابعة ذاتها.

ثامناً- حالات وأمثلة عملية:

مثّلت حكومة جنوب إفريقيا العنصرية في الماضي أسوأ نماذج التمييز (أو الميز) العنصري، فخلال الفترة التي تلت 6 تشرين الثاني/نو&https://arab-ency.com.sy/law/details/25765/2#1700;مبر 1962 انتزعت الحكومة آلاف الأسر من مساكنها في المناطق الحضرية وطردت عدة آلاف من الأشخاص من هذه المناطق، وتم اعتقال مئات الآلاف من الأشخاص بموجب قوانين تصاريح المرور وغير ذلك من تدابير التمييز العنصري. وقد استبعد غير البيض من فئات جديدة من العمالة، وفرض عهد من الإرهاب ضد معارضي التمييز العنصري، فسجن قادة السود أو فرضت عليهم القيود، وزُجّ بآلاف الأشخاص في غياهب السجون.

وإذا كان نظام التمييز العنصري (الأبارتيد) apartheid في جنوب إفريقيا قد زال وانتهى؛ فإن إسرائيل تُمَثِّلُ منذ إنشائها اللاشرعي نموذجاً للكيان والمجتمع العنصري سياسياً واجتماعياً وقانونياً، بحيث تنطبق بدقة تعريفات النظريات العنصرية وتطبيقاتها. وهي حالياً تكاد تكون النموذج الأكثر فرادة ووضوحاً في هذا المجال؛ بعد سقوط أنظمة التمييز العنصري وقوانينه في القرن الماضي في كُلٍّ من ألمانيا النازية والولايات المتحدة الأمريكية وجنوب إفريقيا.

وتقوم الصهيونية على أساس نقاء العرق اليهودي وتفوقه وتميز بين اليهود وغير اليهود؛ وبين اليهود والعرب؛ وبين اليهود الغربيين واليهود الشرقيين. فالزعم الإسرائيلي بوجود عرق يهودي متفوق ونقي، ومقاومة الاندماج والزواج المختلط، وإقامة غيتو يهودي كبير في فلسطين العربية وتسليحه بأحدث أنواع الأسلحة، ونشر القصص والروايات الكاذبة عن التفوق العرقي لليهود على جميع البشر، وممارسة إسرائيل للإرهاب والعنصرية كسياسة رسمية؛ يظهر بجلاء طابع العنصرية الصهيونية لإسرائيل. 

وانطلاقاً من كونها دولة لليهود فقط فقد أقرت إسرائيل منذ عام 1948 مجموعة من القوانين العنصرية الموجهة ضد مواطنيها العرب، وضد العرب في الأراضي العربية المحتلة ولمصلحة دولة اليهود ومواطنيها اليهود. ولا يزال هذا التوجه العنصري مستمراً حتى اليوم. فالعنصرية والتمييز العنصري أصبحا نهجاً ثابتاً في القوانين والممارسات الإسرائيلية. وُيعدّ بناء الجدار العنصري واحداً من أسوأ الإجراءات العنصرية وغير الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل، ولا تزال ماضية في استكمالها تجاه الشعب الفلسطيني.

وقد ذهبت غالبية الهيئات الدولية - بما فيها اللجنة الدولية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واللجنة الدولية الخاصة بإلغاء جميع أشكال التمييز العنصري، ومقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن الحق في السكن، ومقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن الحق في الغذاء - إلى التعبير عن قلقها من القوانين والسياسات والممارسات الإسرائيلية حيال الفلسطينيين من مواطني إسرائيل ومن سكان الأرض المحتلة. وعدّت المساس بحقوق الفلسطينيين الأساسية - وخصوصا الحق في السكن، والحق في ملكية الأرض، وحق الانتفاع بالمياه - يعادل التمييز العنصري الممنهج والمؤسس.

وفي تقريرها لعام 2007 الخاص بمراجعة ممارسات إسرائيل كررت اللجنة الدولية الخاصة توثيق انتهاك إسرائيل للمادة الثالثة من الاتفاقية الدولية الخاصة بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والتي بموجبها يتوجب على الدول أن تدين سياسات الفصل العنصري والأبارتيد وتتعهد بمحاربة أي ممارسات مشابهة وحظرها وإلغائها.

ومنذ عام 2005 تنبه تقارير المقرر الخاص للأمم المتحدة بشان حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة على أن الاحتلال الإسرائيلي ليس احتلالاً عادياً بحسب ما هو معرّف قانوناً، ولكنه نظام استعماري إحلالي يتخفى وراء اسم الاحتلال التقليدي المؤقت ويمارس فعلياً أسوأ ما في نظام الأبارتيد من ممارسات وسياسات؛ مثل تفتيت المنطقة المحتلة إلى شراذم غير متصلة، والاعتقالات الواسعة النطاق، ويتبع نظام الفصل على الطرقات والتصاريح الخاصة باستخدامها بهدف تقييد الحركة عليها على أساس الأصل القومي أو الاثني أو الدين.

وفي عام 2007 صنفت اللجنة الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري سياسة إسرائيل بشأن الإبقاء على الفصل بين العرب واليهود في قطاعات التعليم والصحة والسكن، وعدم المساواة بين العرب من مواطنيها مع اليهود في مجالات الانتفاع بالخدمات العامة، واستخدام أراضي الدولة؛ بأنه يعدّ فصلاً عنصرياً (الفقرة 22). علماً أن كل هذه السياسات والممارسات التمييزية العنصرية لا تزال قائمة وموجودة ومُمارسة من قبل إسرائيل في ظل صمت عالمي مريب.

مراجع للاستزادة:

 

- سعدة بو عبد الله، التمييز العنصري والقانون الدولي (منشورات دار النهضة العربية، القاهرة 2009).

- محمد يوسف علوان، محمد خليل الموسى، القانون الدولي لحقوق الإنسان «الحقوق المحمية»، الجزء الثاني (منشورات دار الثقافة، الطبعة الأولى، عمّان 2006).

- أحمد الرشيدي، حقوق الإنسان، دراسة مقارنة في النظرية والتطبيق، (منشورات مكتبة الشروق الدولية، الطبعة الثانية، القاهرة 2005).

- حقوق الانسان، مجموعة صكوك دولية (مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأمم المتحدة).

- طاهر شاش، التطرف الإسرائيلي - جذوره وحصاده (منشورات دار الشروق، القاهرة 1997).

- حقوق الإنسان، لجنة القضاء على التمييز العنصري، صحيفة وقائع رقم 12 (منشورات الأمم المتحدة).

- جريمة ضد الإنسانية، أسئلة وأجوبة عن الفصل العنصري في جنوب إفريقيا (إدارة شؤون الإعلام بالأمم المتحدة، منشورات الأمم المتحدة 1987).

 


التصنيف : القانون الدولي
النوع : القانون الدولي
المجلد: المجلد الثاني: بطاقة الائتمان ــ الجرائم الواقعة على السلطة العامة
رقم الصفحة ضمن المجلد : 265
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1130
الكل : 40041191
اليوم : 105904