logo

logo

logo

logo

logo

التجديد

تجديد

Regeneration -

التجـديـد

أميرة أومري

 

أنماط التجديد

التجديد في عالم الحيوان

الطب التجديدي

العوامل المؤثرة في عمليات التجديد

 

التجديد regeneration هو القدرة الطبيعية للجسم الحي على إصلاح الجزء المصاب أو المتضرر منه، أو استبدال الجزء التالف أو إعادة بناء الجزء المفقود نتيجة حوادث طبيعية أو عَرَضِيّة أو تجريبية بالترتيب والتنظيم نفسه. كما أن التجديد هو ظاهرة حيوية طبيعية للمتعضيات التي تتكاثر لا جنسياً بالانشطار مثل البلاناريا Planaria (نوع من الديدان المسطحة)، ومن ثم فإنه أيضاً ظاهرة تكرار للكائن، يتطلب بالتالي النمو والتكون الشكلي والتمايز.

لايزال هذا التعريف العام للتجديد مجالاً للنقاش حتى الوقت الراهن؛ إذ هناك بنىً إضافية تنمو نتيجة إلحاق ضرر كبير في جسم المتعضية أو نسجها، ولذلك ظهرت مفاهيم عدة تتبع هذه الظاهرة.

أنماط التجديد:

1- التجــديـد الفيزيولـوجــي physiological regeneration: هو تجديد طبيعي تقليدي، يحدث بصورة طبيعية داخل جسم الكائن الحي إذ يجري فقدانٌ مستمر لبعض أعضاء الجسم، فيتم استبدالها replacement، وتخضع هذه المجموعة لتناوب فقدان وتعويض طوال حياة المتعضية. من أمثلة ذلك تبديل خلايا بشرة الجلد، حيث تَتَوَسَفَّ الطبقات الخارجية للبشرة بانتظام وتسقط ويُستبدل بها خلايا جديدة من خلال الطبقة المولدة، وتبديل كريات الدم الحمراء التالفة ويتولد الجديد منها بانتظام من مخ العظم لأن خلايا الدم الحمراء تعيش عادة مدة 120 يوماً فقط، وكذلك تبديل الساقط المحفظي deciduas capsularis للرحم في أثناء الدورة الطمثية (الحيضية) أو بعد الولادة، وأيضاً إعادة بناء ملحقات الجلد كالأظفار والشعر والمخالب والقرون وغير ذلك.

2- التجديد التعويضي reparative regeneration: هو إعادة بناء الخلايا أو النسج أو الأعضاء التي فُقِدَت بسبب إصابات أو أذىً لحق بها أو جروح أو ضرر نتيجة إجراء عمليات مرضية مختلفة. من أمثلة ذلك ترميم الجروح والخلايا المتضررة أو المُتأذية، وتجديد الذيل المفقود لدى العظاءة (السحلية) Lizard، وتجديد الطرف لدى السلمندر Salamander من البرمائيات.

3- التجديد عند البتر الذاتي autotomy: ويحدث عند بعض الحيوانات مثل نجوم البحر starfishes عند تعرضها للخطر من قبل الحيوانات المفترسة؛ لأنها تقوم بكسر أجزاء من جسمها بالبتر الذاتي ومن ثم تقوم بتجديد المفقود منها، مثلما يحدث للسرطانات التي تقوم بكسر أرجلها عند اقتراب عدو منها، وخيار البحر (من القثاءانيات Holothuria) الذي يطرح أحشاءَه الداخلية خارج جسمه.

التجديد في عالم الحيوان:

تتمتع الحيوانات الأوالي Protozoa والإسفنجيات Spongia ومعائيات الجوف Coelenterata بقدرات تجديد عالية جداً.

التجديد عند اللافقاريات Invertebrata: ما يلفت النظر في هذا المجال التنوع الكبير في القدرات أو إمكانات التجديد بين الحيوانات، بدءاً من قدرات ضعيفة حتى قدرات قصوى.

  • تقوم بعض الرخويات Mollusca مثلاً بتجديد العيون والرؤوس فقط، في حين يستطيع الحبار تجديد أذرعه.
  • لبعض الحلقيات Annelida -مثل ديدان الأرض- القدرة على تجديد بعض الحلقات المُستَأصَلَة من النهاية الأمامية والنهاية الخلفية من الجسم (الشكل 1).

الشكل (1) رسم تمثيلي يوضح التجديد لدى الحلقيات

  • كثير من مفصليات الأرجل Arthropoda مثل العناكب spiders ويرقات الحشرات larvae لها القدرة على تجديد الأطراف فقط.
  • يُمكن أن يُعاد بناءُ كاملِ أجسام الإسفنجيات بدءاً من الأقسام المعزولة، حيث تُعيد خلايا هذا القسم تنسيقها وتنظيمها من جديد ليتشكل إسفنج متناظر الجانبين.
  • الهيدرا Hydra يمكن أن يتجدد حتى 1\1000 جزء من جسم الهيدرا ويعطي هيدرا كاملة.
  • تتمتع البلاناريا بقدرة مدهشة على التجديد وإعادة بناء هيئة كاملة للجسم من كتلة صغيرة من الخلايا، فإذا قُطِّعَت البلاناريا إلى عدة قطع صغيرة تتمكن كل واحدة من أن تتجدد لإنتاج بلاناريا كاملة (الشكل 2).
الشكل (2) التجديد لدى البلاناريا
  • ثمة ملاحظة مهمة هي أن التجديد عند الحيوانات الفتية أسرع من الحيوانات البالغة.

    التجديد عند الفقاريات Vertebrata: هناك تباين كبير في قدرات التجديد لدى الفقاريات.

  • يمكن أن يُجَدِّد السمك أجزاء من الدماغ والعين والقلب والزعانف، أما الجلكي lamprey فإنه يستطيع تجديد الذيل فقط عند فقدانه.
  • أما في البرمائيات فإن قوة التجديد عندها تظهر لدى السلمندر، وعند سمادل الماء newts من البرمائيات المذنبة بتجديد أطرافها وذيولها وغلاصمها الخارجية وفكوكها وأجزاء من العين كالعدسة والشبكية (الشكل 3).
الشكل (3) تجديد الطرف الأمامي لـسمندل الماء
  • وتستطيع شراغيف الضفادع من البرمائيات غير المُذَنَّبَة تجديد أطرافها وذيولها ونسج العين عندها، في حين لا تمتلك الضفادع البالغة هذه القدرة.

  • تبرز لدى الزواحف Reptilia كالسحالي ظاهرة البتر الذاتي لدى تعرضها للخطر، حيث تَفصِل ذيلَها عن جسمها، وتقوم بعد ذلك بتجديده، ويختلف الذيل الجديد عن القديم من حيث البنية إذ تنعدم فيه الفقرات والعديد من الغطاء الحرشفي (الشكل 4).
 
الشكل (4) تجدد ذيل السحلية بعد البتر الذاتي لكن بهيئة مختلفة
  • يكون التجديد لدى الطيور مقيَّداً أو محصوراً بالنسج فقط، حيث لا تتجدد الأجزاء الخارجية، في حين يتمتع الجلد والنسج الهيكلية والكبد بقدرة كبيرة على التجديد.
  • والمثير للاهتمام عند الثدييات أذن الأرنب، فإذا أُحدِثَ ثقبٌ في وسط صيوان أذن الأرنب فإنه يتجدد. ويتمتع نوعان من الفئران الشوكية الإفريقية african spiny mice بالقدرة على إعادة نمو الفراء والغضاريف والغدد العرقية عند تعرضها للفقدان، ويتسبب هرب الفأر الشوكي الإفريقي من صياديه بخسارته جلده الذي يغطي ظهره، لكنه يتجدد ثانية بعد ذلك.
  • كما لوحِظ تجدد قلب الفئران المولودة حديثاً إذا أُخِذَت خزعاتٌ منه وزُرِعَت في مستنبت خاص، الأمر الذي تفتقده الفئران البالغة، كما يمكن أن تتجدد الكبد، ويتم إصلاح العظم المكسور لدى الثدييات، ولكن لا يمكن تجديد الطرف المفقود.

    يستطيع الإنسان البالغ أن يجدد جزءاً من كبده في حال أصابه الضرر، كما وَثَّق بعض الباحثين القدرة في بعض الأحيان على نمو رؤوس أصابع الأطفال من جديد بعد بترها بحادث ما، إذا بقي جزء من الظفر وتحته الخلايا الجذعية، وبوجه عام فإن للبشر قدرات تجديدية على المستوى الخلوي كترميم الجروح.

    الطب التجديدي:

    هناك ما يسمى بالطب التجديدي regenerative medicine، الهدف منه إيجاد السبل لبدء تجديد النسج في الجسم. وهناك نمطان رئيسيان للتجديد على مستوى الميكانيكية الخلوية هما:

    1- التجديـد بإتمــام الشــكل morpholaxic regeneration، وهو يحدث لدى اللافقاريات وغالباً في الظروف التجريبية. والمقصود منه تجديد قسم مفقود على حساب النسج المتبقية إثر عمليات البتر، أي إعادة صياغة الشكل من النسج المتبقية خلال تجويع المتعضية مثلاً، وهذا يتطلب نمواً قليلاً، يزداد حجمه بعد ذلك ويصبح طبيعياً بعد التغذي. فالهيدرا تتمتع بقدرة كافية على التجديد والنمو، إذ تستطيع قطعة صغيرة منها أن تُوَلِّد هيدرا صغيرة تنمو بعد التغذي، وبإمكانها كذلك أن تتجدد وتنمو بسبب فقدان الخلايا من نهاياتها (الشكل 5).

     
    الشكل (5) رسم تمثيلي يوضح التجديد لدى الهيدرا بعد البتر

    2- التجديد بالتشكل السطحي epimorphic regeneration، والمثال الواضح لهذا النمط هو تجديد الطرف لدى البرمائيات المذنبة، حيث يحدث ارتداد في التمايز dedifferentiation للبُنى البالغة إلى شكل كتلة من الخلايا غير المتمايزة. تحدث أولاً هجرة خلايا البشرة من حواف الجرح وامتدادها فوق سطح الجرح لتغطيته، ثم تتضاعف الخلايا غير المتمايزة وتتراكم تحت البشرة التي تستطيع الانتشار السريع، وفي خلال يومين يبرز انتفاخ بشكل نتوء يتغير مظهره ليصبح مخروطياً أو بشكل حدبة من الخلايا المرتدة التمايز على طول البشرة السطحية تسمى المَأرَمَة blastema. تستمر هذه الخلايا المرتدة التمايز بالانقسام والتزايد، وفي النهاية تُعيد تمايزها من جديد redifferentiates إلى هيئة عضو بدائي، ثم تتحول أخيراً إلى طرف كامل (الشكل 6).

     

    الشكل (6) مراحل تجديد الطرف لدى السلمندر

    من خلال ما تقدم يبرز سؤال مهم هو كيف تقوم هذه الحيوانات بتجديد التراكيب المعقدة بعد عملية البتر وإعادة نموها؟

    أظهرت البحوث التي أُجريت على الحيوانات التي تتم فيها عملية التجديد أن هناك العديد من استراتيجيات الخلايا الجذعية ذات الإمكانات المتعددة pluripotent لبناء أجزاء الجسم المُعَرَّضة للتجديد من نسج متعددة، مثل العضلات والأعصاب والجلد، وتبين تراكُم الخلايا الجذعية في موقع الإصابة في بنية تدعى براعم التجديد.

    وجد الباحث بيتر ريدين P. Ridden جواباً لسؤال مهم في البلاناريا هو: هل تستطيع الخلية الجذعية الواحدة تجديد حيوان كامل؟ كان الجواب نعم، ويظهر ذلك جلياً عند البلاناريا البالغة التي تمتلك خلايا جذعية متعددة الإمكانات، وبإمكان هذه الخلايا أن تُكَوِّن كل أنواع خلايا جسم الحيوان.

    السؤال الآن هو كيف تنضبط هذه الخلايا الجذعية متعددة الإمكانات وتكون موجَّهَة في جسم البلاناريا ولا تقوم بتكوين أورام ؟ مازال هذا السؤال قيد الدراسة. لكن الخلايا الجذعية التي تعمل على تجديد ذيل الضفدع وطرف السلمندر تمتلك خصائصَ مختلفة جداً عن الخلايا الجذعية للبلاناريا حيث يمتلك كل نسيج عند تلك الحيوانات -مثلاً العضلات والأعصاب والجلد- خلايا جذعية خاصة بها تُكَوِّن أنماطاً مختلفة من الخلايا في النسيج المعين. بعبارة أخرى لايمكن أن تُكَوِّن الخليةُ الجذعيةُ العضليةُ الجلدَ، ولا يمكن أن تُكَوِّن الخليةُ الجذعيةُ الجلديةُ العضلات، فهذه النسج ذات الإمكانات العديدة تمتلك خلايا جذعية نوعية.

    تمنح الخلايا الجذعية الميزنشيمية ذات الإمكانات الكلية totipotent القدرات التجديدية للبلاناريا التي تستطيع من خلالها أن تجدد كامل جسمها من قطعة صغيرة جداً مأخوذة من جسمها الأصلي؛ دُعِيَت هذه الخلايا الصانعات الجديدة (نيوبلاست) neoblasts، وهي التي تتوجه إلى مكان الجرح وتُشكّل برعم التجديد، وتقع هذه الصانعات في النسيج الحشوي (البرانشيما) لدى البلاناريا البالغة.

    يمكن تمييز الصانعات الجديدة بسهولة، فهي تحتوي على القليل من المتقدرات mitachondria والريبوزومات الحرة free ribosomes، والنواة التي تحتوي بمعظمها على الكروماتين غير المكثف.

    كما تحتوي الإسفنجيات أيضاً على خلايا تتصرف على نحو مماثل للصانعات الجديدة، هي خلايا أميبية ذات إمكانات كلية دعيت الخلايا البدائية archaeocytes، تقوم أيضاً بأدوار متعددة بما في ذلك نقل الغذاء والفضلات وتكوّن الأعراس.

    لماذا يمكن للخلايا الجذعية أن تجدّد الطرف الأمامي للسلمندر لكنها تقوم فقط بإصلاح الضرر أو إصابة نمط واحد من النسيج في أجسام البشر؟ عند تجديد أطراف السلمندر يستخدم الحيوان الخلايا الجذعية في نسج معينة لإعادة بناء الطرف المصاب، وباستخدام الخلايا الجذعية فإن التجديد يمكن أن ينجح بجعل الخلايا المتمايزة التي توقفت عن الانقسام أن تعاود الانقسام وتزيد كميتها لتأخذ مكان النسيج المفقود.

    استخدم السلمندر والضفادع خلايا جذعية نسيجية يمكن أن تكون مثل الكثير مما في أطراف البشر، ولذلك لماذا يمكن تجديد كامل الطرف لدى السلمندر في حين تتشكل لدى البشر ندبة فقط ؟

    تشير البحوث الجارية إلى أن الحيوانات التي تخضع لعمليات التجديد تحافظ على نوع من الخطط في داخل نسجها البالغة تُبَلِّغ الخلايا أين هي وكيف يجب أن تكون.

    تفتقد الثدييات والبشر أجزاء من هذه الخطط، أو ربما فقدت الخلايا الجذعية لدى البشر قدرتها على قراءة الخطط، وبالتالي تُرَكِّز الأبحاث الحالية على كيف تدفع إصابةُ الخلايا الجذعية تجديد الجزء المفقود بدلاً من تشكل ندبة نسيجية.

    يمكن في المستقبل تطبيق هذه المعرفة في تطوير أنماط جديدة من العلاجات الطبية التي تسمى الطب التجديدي؛ لأن لدى البشر -إلى حد ما- قدرة على تجديد بعض الخلايا، مثل خلايا الكبد وخلايا الدم الحمراء، ومع ذلك لا يستطيعون إعادة بناء طرف مقطوع مثل السلمندر، لأن خلايا البشر تستجيب لموقع الإصابة على شكل ندبة نسيجية، في حين أن استجابة الخلايا لدى السلمندر مبرمجة وراثياً لتُكَوِّن أنماط البنى المختلفة وإتمام نمو كامل الطرف في 40 يوماً تقريباً.

    إن استثارة قدرة التجديد الكامنة في البشر تقتضي على الأرجح إعادة توجيه استجابات التئام الجروح بعيداً عن تكوين ندبات، لمصلحة برنامج بنائي للأطراف مماثل للتعليمات البيولوجية التي كونت أطراف البشر أول مرة في أثناء التنامي الجنيني.

    العوامل المؤثرة في عمليات التجديد:

    هناك عدة عوامل تساهم في عمليات التجديد:

    1- درجة الحرارة: لا بد من توفر درجة حرارة مناسبة تبعاً لنوع الحيوان حتى يستطيع إعادة بناء الجزء المفقود.

    2- الغذاء: إذا حُرمت المتعضية من الغذاء فترة معينة فإنها تستطيع الاستمرار في تجديد ما فقد منها، إذ توجد لدى البلاناريا -المُعَرَّضَة للتجويع فترات طويلة تصل حتى تسعة أشهر- قدرة مدهشة على التجديد، وهي تحافظ على المستوى العالي لتكاملية الجسم، هذه القدرة على التعرض للتجويع تكفي لتحقيق عمليات التجديد لديها.

    3- الجملة العصبية: تؤدي الجملة العصبية دوراً أساسياً في عمليات التجديد، مثلاً تتوقف عمليات التجديد إذا تم تخريب العصب بعد بدء تشكل برعم التجديد، ولا تستمر في إعادة بناء العضو المفقود.

    4- الأشعة السينية: تُفقِد الجرعات العالية من الأشعة السينية المطبقة في منطقة محددة المقدرة على تجديدها في حال بترها.

    5- عوامل النمو: يستلزم ترميم الجروح انقساماً خيطياً سريعاً، وهذا يُسَوّى عن طريق بروتينات تدعى عوامل النمو، مثل عامل نمو البشرة Epidermic Growth Factor (EGF)، وعامل النمو الليفي Fibrin Growth Factor (FGF) وغيرهما.

    مراجع للاستزادة:

    - A. Atala, R. Lanza, T. Mikos, R. Nerem,  Principles of Regenerative Medicine,  Academic Press, 2018.

    - B. M. Carlson, Principles of Regenerative Biology, Academic Press, 2011.

    - D.L. Stocum, Regenerative Biology and Medicine, Academic Press Imprint of Elsevier, 2012.

    - T. Subramoniam, Developmental Biology, Alpha Science International Ltd. 2003.


التصنيف : علم الحياة (البيولوجيا)
النوع : علم الحياة (البيولوجيا)
المجلد: المجلد السادس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 0
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1120
الكل : 45278269
اليوم : 60144