logo

logo

logo

logo

logo

الأذن ومعينات السمع

اذن ومعينات السمع

Ear mechanics - Mécanismes de l'oreille

الأذن ومعينات السمع

رنا حدّاد 

ميكانيكية الأذن البشرية في السمع والتوازن

نقص السمع وأجهزة التشخيص

التصاميم المختلفة لأدوات عوز السمع وأجهزته

أنواع السماعات الطبية

 

يُعد السمع من العمليات المعقدة لتمييز أنواع مختلفة ومتنوعة من المثيرات الصوتية، مثل: أصوات الإنسان والحيوان والآلات المختلفة والظواهر الطبيعية كالبراكين والرعد…إلخ. وعلى الرغم من هذا التنوع تمتلك الأذن البشرية قدرة عالية للاستجابة للمثيرات ذات الترددات من 20 هرتز إلى 20 كيلو هرتز.

تُميز الأذن النبرات الصوتية المختلفة، وتستقبل المؤثرات الصوتية أو الأصوات من الاتجاهات كافة. وتتألف الأذن من ثلاثة أجزاء (الشكل 1): الأذن الخارجية والوسطى والداخلية، حيث تنقسم الخارجية إلى صيوان الأذن وقناة الأذن الخارجية وطبلة الأذن، وتقع الوسطى في أحد التجاويف العلوية للجمجمة، وتحتوي على العظيمات الثلاث المعروفة (المطرقة والسندان والركاب)؛ أما الأذن الداخلية فإنها تتسم بتركيبها المعقد، وهي مسؤولة عن:

1 - عملية السمع المرتبطة بالنظام السمعي auditory system، وتقوم بها القوقعة والعصب السمعي.

2 - عملية الاتزان، وهي مرتبطة بما يعرف بجهاز الدهليز التيهي vestibular labyrinth، وتتكفل القنوات الهلالية بهذه المَهمة.

الشكل (1): الأجزاء التشريحية المختلفة لبنية الأذن

ميكانيكية الأذن البشرية في السمع والتوازن:

يجمع صيوان الأذن الموجات الصوتية (الميكانيكية) التي تدخل إلى الأذن الخارجية وتصل إلى غشاء الطبل الذي يُـحدث اهتزازات ناجمة عن تغير الضغط على جانبيه، وتُحدِث هذه الموجات اهتزازات بسيطة للعظيمات الثلاث المتلاصقة الواقعة في الأذن الوسطى، حيث إن المطرقة ملتصقة بغشاء الطبل، على حين أن الركاب ملتصق بغشاء الفتحة البيضوية من جهة الأذن الوسطى، وبين هاتين العظمتين عظمة السندان. فإذا أثر الصوت في غشاء الطبل فإنه يهتز وينقل الصوت إلى المطرقة ومن ثم إلى السندان، ثم إلى الركاب، ثم يقوم الركاب بتحريك غشاء الفتحة البيضوية واهتزازها فيدفع الغشاء إلى الداخل والخارج، فينجم عنه تحريك للسائل الخاص بالقوقعة cochlea الموجود خلف الغشاء والمسمى بسائل اللمف المحيطي (التيه)  pe rilymph، وهذا يجعل غشاء القاعدة يهتز ويتأرجح فيؤدي إلى إثارة الخلايا الشعرية الموجودة في القوقعة، فتقوم هذه الشعيرات بتغيير مستوى الكهرباء في الخلية، ويتم ذلك بطريقة معقدة ودقيقة تعتمد على فتح   الكثير من القنوات المسماة بالقنوات الإيونية ion channels وإغلاقها (التي تسمح بدخول أملاح معدنية كالكلسيوم والبوتاسيوم والصوديوم والكلوريد وخروجها) بجزء من أعشار الثانية، فينجم عنها نبضة كهربائية محددة تنتقل إلى العصب الصادر من أسفل الخلية الشعرية، ومن ثم إلى العقدة العصبية للعصب السمعي، ثم إلى مراكز السمع في المخ، أي إنه يمكن عدّ الخلايا الشعرية كمحول كهربائي يحول الموجات الصوتية الميكانيكية إلى إشارات كهربائية تـُبعث إلى مراكز السمع العليا في الدماغ (الشكل 2).

تعتمد وظيفة الأذن الداخلية في التوازن على القنوات الهلالية semicircular canals الموجودة فيها، وهي سلسلة تحتوي على ثلاث حلقات متصلة بعضها ببعض، وظيفتها حفظ توازن الجسد. يتحرك السائل الذي بداخل هذه القنوات في أثناء حركة الرأس والجسم فينجم عنه نبضات كهربائية لتصل إلى عصب التوازن الذي يلتقي العصب السمعي مشكلين بذلك العصب الثامن.

الشكل (2): ميكانيكية النظام السمعي البشري

نقص السمع وأجهزة التشخيص:

الشكل (3): ثلاثة أحجام مختلفة من الشوكة الرنانة، فمثلاً الشوكة العليا ذات تردد 512 هرتز، وهي الأكثر مناسبةً لاختبار السمع.

يُعد نقص السمع التدريجي مرضاً شائعاً بتقدم العمر، ويستخدم مصطلح القصور لتمييز أي فرد يعاني نقص السمع أو فقدانه بقطع النظر عن درجة القصور السمعي التي يعانيها. ويوجد فئتان، هما: الصم، وضعاف السمع. يعتقد الأطباء أن كلاً من الوراثة والتعرض المزمن للأصوات العالية يؤدي دوراً رئيسياً في حدوث نقص السمع مع مرور الوقت، ويعدّ تجمع صملاخ الأذن سبباً لفقدان السمع المنتشر في جميع الأعمار.

ينتج فقدان السمع في معظم الحالات عن أذية في الأذن الداخلية، حيث يمكن أن يُسبب التقدم في العمر والتعرض المطوّل للأصوات العالية تمزقاً وأذية للشعيرات والخلايا العصبية في القوقعة التي ترسل الإشارات الصوتية إلى الدماغ، وعندما تتأذى أو تزول هذه الشعيرات أو الخلايا العصبية لا يتم نقل الإشارات الكهربائية على نحو فعال، ومن ثم يحدث نقص في السمع حيث يصبح من الصعب سماع الأصوات وفهمها فهماً واضحاً. إن التهاب الأذن والتشوه في النتوء العظمي أو أورام الأذن الخارجية أو المتوسطة قد تسبب فقداناً لحاسة السمع، كما أن تمزق غشاء الطبل قد يؤدي إلى فقدان حاسة السمع أيضاً.

يتم تشخيص المرض باستخدام عدد من الأجهزة والطرائق، منها:

- اختبار السمع السريري :bedside test طلب الطبيب من المريض تغطية أذنيه بالتناوب ليفحصهما للتحقق من وجود فرق في سماع الأصوات المختلفة، وطريقة ردة فعل المريض تجاهها.

- استخدام الشوكة الرنانة :tuning fork test وهي آلة معدنية ذات فرعين تنتج أصواتاً عند طرقها (الشكل 3)، يساعد الفحص على تقييم فقدان السمع: هل هو بسبب أذية في الأجزاء الرنانة في الأذن الوسطى (ومنها غشاء الطبل)، أو أذية في الأجزاء الحساسة أو الأعصاب في الأذن الداخلية، أو بسبب أذية في كلا الجزأين. تستخدم هذه الشوكة في اختبار السمع بعدة طرق عالمية معروفة، وهي منسوبة إلى مخترعيها مثل طرق: رينيه Rinne، وويبر Weber، وبينغ Bing، وشفاباخ Schwabach. يتم التمييز والتفريق بين هذه الطرق إما بوضع الشوكة والمسافة التي تبعدها عن الأذن وإما بالتردد المستخدم للفحص وهو من رتبة 256 أو512  أو 1024 هرتز.

1 - جهاز فحص السمع :audiometer وهو جهاز يُصدر نغمات صوتية متفاوتة الطبقة والارتفاع من أجل إجراء تجارب أكثر شمولاً، ويقوم بإجرائها المختص في السمع audiologist، يتكون  الجهاز من أربعة أجزاء (الشكل 4 -أ):

أ- الجزء الذي تصدر عنه الأصوات ويسمى مهتز oscillator.

ب - الجزء الخاص باختيار الترددات الصوتية وانتقائها ويسمى ناخب الترددات frequency selector.

ج - الجزء الخاص بتخميد  الترددات ويسمى المخمّد attenuator.

د- الجزء المستقبل receiver الذي ينقل النغمة النقية إلى الأذن.

يقوم المختص في السمع بوضع سماعات للأذن لسماع بعض الأصوات الموجهة إلى كل أذن على حدة، ويتم تطبيق أصوات مختلفة بنغمتها (بتردداتها) ضمن مجال معين، ثم يطلب من المريض تحديد الصوت الذي يسمعه في كل مرة. تكرر كل نغمة بمستوى متدرج بانخفاض لمعرفة الدرجة التي يستطيع المريض سماعها بصعوبة، ويقوم المختص أيضاً بتقديم مجموعة من الكلمات لتحديد قدرة المريض على السمع. تسجل نتائج الاختبار في رسم بياني يسمى مخطط السمع audiogram (الشكل 4 - ب)، وهو مخطط يمثل كثافة العتبة مقارنة بالتردد. ومعظم العتبات هي تقريباً صفر ديسيبل في حالة الأذن السليمة، فمخطط السمع يتضمن أربعة منحنيات، هي منحني الأذن اليمنى والأذن اليسرى ومنحني التوصيل العظمي للأذن اليمنى ومنحني التوصيل العظمي للأذن اليسرى، ويرمز عادة للتوصيل الهوائي للأذن اليسرى بـ(X)  واليمنى بـ(O).

تتوفر حالياً أجهزة تشخيص لقياس قصور السمع أوتوماتيكياً بحيث لا يحتاج إلى أن يقوم المختص بتشغيل الجهاز يدوياً، حيث يحتوي الجهاز على معالجات وذواكر لحفظ برامج محددة سلفاً للفحص الآلي وتحديد الشدة الصوتية والعتبات.

الشكل (4): أ - مثال لجهاز تخطيط السمع. ب - مخطط السمع الناتج من الجهاز.

2 - جهاز تحليل حالة الأذن الوسطى   :tympanometry هو جهاز يمكن بوساطته معرفة حالة العظيمات والأذن الوسطى، حيث يمكن بقياس ضغط الأذن الوسطى مراقبة حركة الطبلة، ومن ثم اكتشاف وجود السوائل خلفها نتيجة الالتهابات، أو وجود ثقب أو تكلسات في طبلة الأذن. يعتمد مبدأ عمل هذا الجهاز على قياس كمية الصوت المنعكسة بتطبيق نغمة اختبار، عادةً ما تكون 220 هرتزاً للبالغين و1000 هرتز للأطفال، في حين يكون الضغط المطبق الذي يجتاز قناة الأذن بين - 400 إلى  + 300 ديكا باسكال، لذا يُرسَم منعكس لكمية الصوت العائد من طبلة الأذن (الشكل 5-ب)، وهو ما يسمى بـمخطط طبلة الأذن tympanogram حيث يمثل نسبة الضغط الساكن إلى ممانعة طبلة الأذن.

الشكل (5): أ - جهاز تحليل الأذن الوسطى. ب - مخطط طبلة الأذن الناتج من الجهاز.

التصاميم المختلفة لأدوات عوز السمع وأجهزته:

الشكل (6) توضع المادة الصملاخية في الأذن

الشكل (7) سماعة الأذن

يعتمد العلاج على تحديد الحالة وشدة نقص السمع الحاصل، والقدرة على التأقلم مع الأجهزة المقترحة والعمر. وتتضمن الخيارات المتاحة لعلاج نقص السمع ما يلي:

1 - إزالة السدادة الشمعية  removing wax blockage الصملاخية   : (cerumen)  الصملاخ هو مادة شمعية صفراء تفرزها الغدد الصملاخية الموجودة في القسم الغضروفي من قناة مجرى السمع الظاهر (الشكل 6)، حيث تختلط بخلايا الجلد الميتة المتساقطة في المجرى ببعض الشعر، ويراوح قوامها بين الحالتين السائلة والصلبة بحسب كمية العناصر الموجودة فيها والزمن الذي قضاه الصملاخ داخل القناة، وتُعد السدادة الصملاخية سبباً شائعاً لضعف السمع، ففي البداية يقوم الطبيب بإزالة المادة الشمعية بوساطة الزيت المطرِّي أو الغليسيرين أو بيروكسيد الهدروجين، ثم تغسل الأذن باستخدام رشّاشٍ مائي أو حقنة الكرة المطاطية الممتلئة بالماء الدافئ، بهدف شفط الصملاخ وتجريفه إلى الخارج باستخدام آلة مقوسة تدعى المكشطة، أو عن طريق استخدام الشّفط بوساطة جهاز مخصص لذلك، وهذا يعتمد على فحص الأذن بوساطة المجهر.

 2 - مساعدات السمع  :hearing aids  تُستخدم هذه الأجهزة السمعية في حال كون نقص السمع عائداً لأذية على مستوى الأذن الداخلية، حيث يمكن وضع جهاز ليساعد على تقوية الأصوات وتسهيل عملية السمع. عادةً ما تتكون مساعدات السمع من «ميكروفون» لالتقاط الأصوات المحيطة ومضخم صوت وسماعة صغيرة تُستخدم مستقبِلاً لنقل الصوت المضخَّم إلى داخل الأذن وبطارية لتشغيل الجهاز (الشكل7 ). يساعد تضخيم الأصوات على إثارة الخلايا العصبية بقوقعة الأذن فيحسِّن السمع، لكن الأمر ليس بهذه السهولة؛ لأن المريض قد يحتاج إلى تجربة العديد من الأجهزة حتى يجد ما يلائمه ولاسيما وأن الأصوات تختلف مع تضخيمها، وقد يحتاج أيضاً إلى بعض الوقت للتعود على الجهاز المساعد.

من أنواع السماعات الطبية:

أ- سماعات خلف الأذن  behind-the-ear (BTE) : توضع السماعة خلف الأذن بحيث توصل بسلك إلى قناة السمع، وهي تناسب جميع فئات مَن يعانون نقصاً في السمع وخاصةً ممن لديهم نقص سمع كبير، ولها قدرة على التحكم فيها لتوجيهها إلى الأذن، وعادةً ما تكون مصنعة من مادة اللدائن (الشكل 8 - أ).

ب- سماعات داخل الأذن  in-the- ear (ITE)  : توضع السماعة داخل الأذن الخارجية للفرد، وهي تناسب جميع فئات من يعانون نقصاً في السمع من الخفيف إلى الشديد، ولها أحجام مختلفة لتناسب جميع الأعمار، وتعدّ الأكثر انتشاراً مع سابقتها (الشكل 8 - ب).

ج- سماعات داخل القناة السمعية   in-the-canal (ITC)   : توضع داخل القناة السمعية لأذن الأشخاص الذين يعانون  فقدانَ السمع الخفيف إلى متوسط الشدة، فهي أقل وضوحاً، ولها عناصر تحكم وضوابط أكثر لكونها توضع داخل الأذن (الشكل 8 - ج).

د- سماعات داخل القناة السمعية تماماً  completely-in-the-canal (CIC): وهي أكثر جمالية وذات حجم صغير، لكن تحتاج إلى أن يملك المريض قناة سمعية ذات حجم كبير نسبياً (الشكل 8- د).

هـ- سماعات رقمية   :digital hearing aids وهي أحدث أنواع السماعات التي تعالج الأصوات باستخدام تقنيات المعالجات الصغرية، وتوضع داخل الأذن أو خلفها. تستخدم هذه السماعات في حالات الضوضاء العالية لحجب الأصوات المزعجة وغير المرغوب فيها، ويتم برمجة الجهاز سلفاً من قبل مختص السمع. وتتوفر حالياً أجهزة حديثة يستطيع المستخدم بوساطتها تحديد الشدة الصوتية ومعامل الربح وغيرها من المعاملات التي تؤثر في تحسين عمل السماعة، ويقوم المعالج الصغري ببرمجة لحظية لتغيير هذه المعاملات (الشكل8 - هـ).

و- سماعات قابلة للبرمجة  :programmable hearing aids هي سماعات تمثيلية متصلة بالحاسوب، يمكن ضبطها من قبل المختص في السمع  لتلائم درجات نقص السمع المختلفة حيث يحدد معامل الربح أو التضخيم للمساعدات السمعية على أساس فحص السمع، ثم يتم إدخالها على الحاسوب لإجراء تعديلات على القنوات أو نطاقات التردد لضبط جودة الصوت. تتم عملية التوصيل مع الحاسوب حالياً باستخدام تقنيات نقل المعطيات اللاسلكية، مثل الأشعة تحت الحمراء  infrared rays والبلوتوث Bluetooth (الشكل 8 - و).

 ز- سماعات عظمية التوصيل   :bone conduction hearing aids تعتمد سماعات التوصيل العظمي على نقل الاهتزازات الناجمة عن الصوت إلى عظيمات الأذن الوسطى، وتستخدم في الحالات التي يستحيل على المريض استخدام السماعات التي تستخدم قناة الأذن الخارجية نظراً للحساسية العالية فيها أو للالتهابات المتكررة فيها. وتتألف من قسم يستقبل الصوت ويحوله إلى ذبذبات، ومن ثم ينقل هذه الذبذبات عبر جزء يوضع مباشرة على العظم الخشائي، أو زرعة من التيتانيوم تثبت خلف الأذن ناقلة للاهتزازات (الشكل 8 - ز).

 ح- سماعات مرافقة للنظارة  spectacle aids: ترتبط هذه السماعات بالنظارة فيرتديها بعض الأشخاص الذين يضعون نظارة طبية، إلا أن استخدامها مرتبط بالنظارة؛ مما يجعل استخدام إحداهما دون الأخرى أمراً صعباً (الشكل 8- ح).

ط- سماعات ثنائية التقاطع  :CROS / BICROS يستخدمها الأشخاص الذين يعانون فقداناً سمعياً شديداً في أذن واحدة فقط، على حين تكون الأخرى سليمة أو تعاني فقداناً سمعياً أقل بكثير من الأذن الأخرى (الشكل 8 - ط). يضع المريض ميكرفوناً خلف أذنه التي تعاني عدمَ إمكانها للمساعدة، فتنتقل الأصوات عبر سماعة سلكية أو لاسلكية إلى الأذن الصحيحة، وبذلك لا يُضطر المريض إلى تدوير رأسه لسماع الأصوات من الاتجاه الآخر.

ي- لا بد من الإشارة إلى أن صناعة هذه الأجهزة في تطور دائم، وتتبع التطور التقني في مجال المضخمات الصوتية التي تعمل بتحكم ذاتي لتناسب العمل في البيئة ذات الضجيج العالي، وهي في تحدٍّ مستمر للوصول إلى أجهزة ذات حجم صغير بحيث توضع داخل الأذن أو خارجها من دون أي إزعاج من الناحية الجمالية للمريض. وحالياً تتوفر أجهزة تحتوي على بطاريات قابلة للشحن rechargeable داخل الجهاز أو خارجه (الشكل 8 - ي).

الشكل (8) أنواع مختلفة لسماعة الأذن: أ- خلف الأذن، ب- داخل الأذن، ج- داخل القناة السمعية، د- داخل القناة السمعية تماماً،

هـ- رقمية، و- قابلة للبرمجة وتوصل المعلومات للحاسوب عن طريق البلوتوث، ز- عظمية التوصيل، ح- مرافقة للنظارة، ط- ثنائية التقاطع، ي- سماعة قابلة لإعادة الشحن.

3 - زرع القوقعة  :cochlear implant تستخدم هذه الطريقة عند حالة نقص السمع الشديد. وبخلاف مساعدات السمع التي تعمل على تضخيم الصوت وإرساله إلى قناة الأذن، يقوم زرع القوقعة بتعويض الأجزاء المتضررة التي لا تعمل في الأذن الداخلية.

يتكون جهاز القوقعة البديل من أربعة أجزاء رئيسة (الشكل 9 - أ):

الشكل (9): (أ) الأجزاء المختلفة لجهاز القوقعة البديل. (ب) شكل الجهاز الخارجي.

الشكل (10) جهاز تعويض السمع للأذن الوسطى لعلاج فقدان السمع الحسي العصبي.

1 - الميكروفون  :microphone الذي يعمل كسماعة لالتقاط الأصوات.

2 - معالج الإشارة   signal processor (الكلام): وهو حاسوب صغير يحتوي على دوائر إلكترونية تقوم بتحويل الأصوات إلى إشارات كهربائية، ويوضع إما في الجيب وإما خلف الأذن.

3 - الغرسة القوقعية (نظام الإرسال)  transmission system : وهو الجزء المغروس بالرأس الذي ينقل الإشارات الكهربائية إلى الأقطاب الكهربائية المزروعة داخل القوقعة.

4 - القطب  electrode أو مصفوفة أقطاب  :electrode array (تتكون من أقطاب متعددة)، يزرعها الجراح في القوقعة.

إن الميكروفون والجهاز الجيبي والغرسة القوقعية أجزاء خارجية تشبه إلى حد بعيد المساعدات السمعية المعروفة، أما الجزء الرابع فهو الجزء الأساسي الذي تتم زراعته داخل القوقعة.

في البداية لا بد من إجراء اختبارات دقيقة للشخص المراد زرع القوقعة له لدراسة مدى الاستفادة من عملية الزرع. تتضمن هذه الدراسة: المعرفة الدقيقة لتاريخ حدوث نقص السمع ومراحل تطوره ودرجة تطور النطق، ودرجة الاستفادة من المساعدات السمعية، والتأهيل والتطور النفسي الحركي، والأمراض العامة، والقدرة البصرية من أجل قراءة الشفاه، وتاريخ المرض. ثم يتم دراسة السمع مثل تخطيط السمع بالنغمات الصافية  audiometry pure-tone (APT)، واختبار تمييز الكلام   speech reception threshold (SPT مع معينات سمعية ومن دونها. وتُجرى اختبارات سمعية لقياس استجابة المراكز السمعيةauditory brainstem response (ABR) .  ويقوم الجرَّاح بوضع ميكروفون خلف الأذن لالتقاط الأصوات يحتوي على معالج يقوم بتحويل الإشارات الصوتية إلى إشارات كهربائية وإرسالها إلى الجهاز الجيبي، ويقوم بتحليل الأصوات وتكبيرها وتحويلها إلى إشارات كهربائية مشفَّرة تنتقل إلى الجهاز الإلكتروني المثبت مغنطيسياً على سطح عظم الخُشّاء mastoid مع القطعة الداخلية (وهى الجزء الرئيسي)، وتوضع جراحياً في حفرة في عظم الخشاء، وتمتلك هذه القطعة نهاية تحمل أسلاكاً دقيقة جداً تدخل إلى القوقعة عبر النافذة المدوَّرة .

 4 -  جهاز تعويض السمع للأذن الوسطى (غرسة الأذن الوسطى)  :middle ear implant (MEI) هو جهاز صغير يُدرَج في الأذن الوسطى، حيث يقترن بالعظيمات أو بالنافذة المدوَّرة، والفرق بين هذا الجهاز وبين أجهزة مساعدات السمع التقليدية هو أن السماعة غير ضرورية، وسعره مرتفع جداً، وهو مفيد للذين يعانون فقدانَ السمع الحسي العصبي. ومثل أي جهاز للمساعدة السمعية يتألف من ميكروفون ومعالج الصوت، حيث يتم تضخيم الصوت مباشرة بوساطة اهتزاز عظام الأذن الوسطى ميكانيكياً (الشكل 10).

مراجع للاستزادة:

- J. A. Cook, D. B. Hawkins, Hearing Loss and Hearing Aid Treatment Options, Mayo Clinic Proceedings, 2006.

- A. T. Kozak, K. M. Grundfast, Hearing Loss, Otolaryngologic Clinics of North America, 2009.


التصنيف : الهندسة الطبية
النوع : الهندسة الطبية
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 472
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1027
الكل : 43824482
اليوم : 107877