logo

logo

logo

logo

logo

البريليوم

بريليوم

Beryllium -

البريليوم

موفق شخاشيرو

مركبات البريليوم

 

البريليوم Beryllium عنصر كيميائي رمزه Be، عدده الذري 4، وهو العنصر الأول من فصيلة المعادن القلوية الترابية alkaline earth metals. وقد اكتُشف عام 1798م بطريقة غير مألوفة؛ فقد لاحظ خبير الفلزات minerals الفرنسي رينيه هوي R.J. Haüy تشابهاً ملحوظاً في البنية البلورية والقساوة والكثافة بين حجر البريل beryl في منطقة ليموج Limoges في فرنسا وبين حجر الزمرد emerald الآتي من البيرو في أمريكا الجنوبية؛ ولذلك اقَتَرح هوي على الكيميائي الفرنسي فوكلان L.N.Vauquelin تحليل الحجرين لمعرفة ما إذا كانا متماثلين في التركيب الكيميائي. وقد تبين نتيجة لذلك التحليل أن كليهما لا يحويان الألومينا والسيليكا فحسب، بل يحويان أيضاً مركب البيريليا BeO، وأن تركيب كل منهما هو تقريباً، مع فرق بسيط بينهما، إذ إن حجر الزمرد يحوي قرابة 2% من الكروم، وهو سبب اللون الأخضر الزمردي الذي يتميز به حجر الزمرد.

بنيته الإلكترونية: ، و[He] تدل على البنية الإلكترونية للغاز الخامل الهليوم.

يبلغ وزن واحدة الحجوم 1.86 غ/سم3، وينصهر عند الدرجة 1278◦س، وقطره الإيوني صغير إذ يبلغ 0.31 بيكومتر. ولذلك فإن معظم مركباته تساهمية (مشتركة) وليست إيونية، وهذا فارق رئيسي بينه وبين المعادن القلوية الترابية الأخرى.

نظير البريليوم الوحيد المستقر (غير مشع) البريليوم 9 موجود في الطبيعة بنسبة ضئيلة في القشرة الأرضية (قرابة 2 جز بالمليون 2ppm)؛ ويُستحصل المعدن بإرجاع BeF2 بالمغنزيوم عند درجة حرارة 1300°س، أو بالتحليل الكهربائي لمزيج من كلوريد البريليوم وكلوريد الصوديوم.

أما البريليوم 10 فهو مشع، ويتكون بصورة رئيسية نتيجة التشظي spallation في الأشعة الكونية، أي حصول تفاعل نووي تكون فيه طاقة كل جسيم وارد عالية إلى حد يطرد معه أكثر من جسيمين أو ثلاثة جسيمات من النواة المستهدفة. فتتحد العناصر الخفيفة مثل الآزوت14، والأكسجين 16 في الغلاف الجوي مع الجسيمات الكونية في المجرة متحولة إلى بريليوم 10، وهو يصدر أشعة بتا متحولاً إلى البور 10، وعمر نصفه طويل يساوي 387.1 مليون سنة.

يبقى البريليوم 10 منحلاً في الأوساط الحمضية التي باهاؤها (pH) أخفض من 5.5، وقد يكون باها المطر الحمضي فوق المناطق الصناعية أخفض من 5، فينتقل البريليوم المشع معها إلى التربة. وعندما يصبح الوسط قلوياً يترسب البريليوم من المحلول، ويبقى مدة طويلة قبل تحوله إلى البور 10 لأن عمر نصفه طويل.

يحوي جسم الإنسان الطبيعي قرابة 35 مكروغرام من البريليوم، وإذا زادت كميته على ذلك يقوم عندئذٍ بإزاحة المغنزيوم -نظراً لتشابههما كيميائياً- من الإنزيمات ويحل محله فيعطل عملها. ويسبّب استنشاق غبار البريليوم أو بخاره دا البريليوم المزمن سوا استنشقت منه كمية كبيرة لفترة قصيرة أم كمية صغيرة لفترة طويلة. وتظهر الأعراض بعد خمس سنوات، ويؤدي المرض إلى وفاة قرابة ثلث المصابين بالمرض، وإصابة الآخرين بالعجز. وتصنف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان The International Agency of Research on Cancer البريليوم ومركباته جميعها مسرطنات من الدرجة الأولى.

تذوق الباحثون الأوائل البريليوم ومركباته المختلفة للتأكد من وجودها لأنها حلوة المذاق. وقد بطل استعمال هذه الطريقة الخطرة على الصحة نظراً لتطور وسائل التحليل الكيميائي. ويلزم الحذر الشديد واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي استنشاق غبار البريليوم، ولا سيما العاملون في الصناعات النووية، وفي تنقية معدن البريليوم، وفي صهر سبائكه، وفي صناعة المركبات الفضائية والصواريخ والطائرات، أو الأشخاص الذين يشتغلون بمركبات البريليوم.

والبريليوم معدن خفيف نسبياً، ويُستعمل في صناعة خلائط (أشابات) النحاس والنيكل، إذ إن إضافة 2% من البريليوم إلى النحاس تجعل الخليطة أقوى بست مرات من النحاس النقي، كما أن خلائطه تستعمل في المفاعلات النووية إذ إن البريليوم من أفضل المواد فعالية بوصفها عاكسة ومُعدِّلة للنترونات. وبما أن كثافته الإلكترونية ضئيلة فإن امتصاصه للأشعة الكهرطيسية ضئيل؛ ولذلك تصنَّع من خلائطه النوافذ في أجهزة الأشعة الطبية.

مركبات البريليوم

تتفاعل الهالوجينات مع هذا المعدن مشكلة هاليدات البريليوم التي تتبلور مع أربعة جزيئات ما معطية الهاليدات البلورية . وهذه الأملاح منحلة في الما ، وتشكل مع المعادن القلوية أملاحاً معقدة مثل رباعي فلوروبريلات الصوديوم sodium tetrafluoroberyllate. ويتفاعل هذا المعدن مع الأكسجين مشكلاً طبقة كتيمة من أكسيد البريليوم BeO تمنع استمرار التفاعل. ويتميز أكسيد البريليوم من غيره من الأكاسيد القلوية الترابية بأنه مُذبذب (أساسي وحمضي) icamphoter؛ فهو يتفاعل مع الحموض مشكلاً أملاح الإيون Be2+، كما يتفاعل مع القلويات مشكلاً أملاح البيريلات ، وهذا الأكسيد متين البنية إذ إنه ينصهر عند الدرجة 2570°س ولا ينحل إلا في حمض الكبريت الكثيف.

تفاعل معدن البريليوم مع الحموض بطي ، حتى يمكن القول إن هذا المعدن يقاوم فعل الحموض القوية المعروفة. ويعود ذلك إلى أنه تتشكل في البداية على سطحه طبقة كتيمة من الأكسيد BeO، لا يتفاعل عملياً مع هذه الحموض إلا إذا كان بشكل مسحوق أو بشكل ملغمة مع الزئبق. وأكثر الحموض تأثيراً فيه HF  و، أما فلا يؤثر عملياً في هذا المعدن.

يتفاعل معدن البريليوم مع الآزوت (النتروجين) عند درجة الحرارة العادية مشكلاً نتريد البريليوم Be3N2 الذي يتفكك بالما مطلقاً غاز النشادر (المعادلة 1):

أما الكربون فيتفاعل مع البريليوم عند درجة حرارة عالية معطياً كربيد البريليوم Be2C الذي يتفاعل مع الما مطلقاً الميتان (المعادلة 2).

وثمة معقدات كثيرة للبريليوم، فمع الأمونيا يشكل البريليوم المعقد Cl2[Be(NH3)4]. وكذلك فإن للبريليوم عدة مركبات عضوية معدنية، ومن هذه المركبات ثنائي ألكيل البريليوم الذي يحضر نقياً بتسخين معدن البريليوم مع ثنائي ألكيل الزئبق عند الدرجة 110°س (المعادلة 3):

وهو ذو بنية بوليمرية. أما المركبات الأريلية للبريليوم فتُحضَّر بوساطة تفاعل أريل الليثيوم في وسط من إتر ثنائي الإتيل (المعادلة 4):

كما يمكن تحضيرها أيضاً عبر التفاعل (5):

مراجع للاستزادة:

- فيليب ماتيوس، الكيميا المتقدمة 2، العضوية واللاعضوية، ترجمة هيام بيرقدار، المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر، دمشق 2000.

- E. S. Grew, Beryllium Reviews in Mineralogy and Geochemistry, De Gruyter 2018.

- R.T. Myers, K. B. Oldham, and S.Tocci, Holt Chemistry, Rinehart and Winston, 2005.

- C. L. Parsons, The Chemistry and Literature of Beryllium, Forgotten Books, 2018.


التصنيف : الكيمياء والفيزياء
النوع : الكيمياء والفيزياء
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 0
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1047
الكل : 43822242
اليوم : 105637