logo

logo

logo

logo

logo

الآثار الثابتة والمنقولة (أحكام-)

اثار ثابته ومنقوله (احكام)

Monuments provisions fixed and movable - Dispositions des monuments fixes et mobiles



الآثار الثابتة والمنقولة (أحكام ــــ)

 

 الحماية القانونية

اللُّقى الأثرية وأحكامها

 تسجيل الآثار

 

تختزن الأراضي السورية حصةً كبيرةً ونصيباً وافراً من الإرث الحضاري الإنساني، وهذا الإرث يتطلب القيام بمهامّ جسامٍ، وعملٍ دؤوب على الصعيد الوطني والعالمي واستراتيجية وخطط ونصوص ومبادئ قانونية لحمايته وإدارته.

 1الحماية القانونية -: ينظم قواعد حماية التراث الثقافي في سورية المرسوم التشريعي رقم/222/لعام 1963م، وتعديلاته المُتضمِّن قانون الآثار، وهو يحمي الممتلكات الثابتة والمنقولة التي بناها أو صنعها أو أنتجها أو كتبها أو رسمها الإنسان قبل مئتي سنة ميلادية أو قبل مئتين وست سنوات هجرية، وأجاز المشرع للسلطات الأثرية أن تُعدّ من الآثار الممتلكات الثابتة أو المنقولة التي ترجع إلى عهد أحدث إذا رأت أن لها خصائص تاريخية أو فنية أو قومية على أن يصدر بذلك قرار وزاري.

وقد حظر القانون إتلاف الآثار المنقولة أو الثابتة أو تشويهها بأي شكل كان، وألزم الوزارات المعنيّة ومجالس المدن والقرى عند قيامها بوضع مشاريع تخطيط المدن والقرى أو توسيعها أو تجميلها المحافظة على المتاحف الأثرية والأبنية التاريخية الموجودة فيها، وعدم منح رخص البنا والترميم في الأماكن القريبة من المواقع الأثرية والأبنية التاريخية إلا بعد موافقة السلطات الأثرية.

من حيث المبدأ إن ملكية الآثار الثابتة والمنقولة والمناطق الأثرية الموجودة في سورية للدولة، فملكية الأرض لا ُتكسب صاحبها حق التصرف بالآثار الثابتة أو المنقولة الموجودة على سطحها أو في باطنها. ولا يجوز لمالك أحد الآثار الثابتة المُسجَّلة وفقاً لأحكام هذا القانون أن يقوم بهدمه أو نقله كله أو بعضه أو ترميمه أو تجديده أو تغييره على أي وجه دون الحصول على ترخيص مسبّق من السلطات الأثرية، وحظر القانون إلقا الأنقاض والمخلفات في الأرض المُسجَّلة أثرياً كما منع استعمالها كمقبرة، أو حفر قنوات ري فيها، أو قطع أشجار منها إلا بترخيص السلطات الأثرية و بإشرافها. وحظر استعمال أنقاض الأبنية المتهدمة والخرائب الأثرية أو أخذ أحجار من المناطق الأثرية دون ترخيص رسمي من السلطات الأثرية.

كذلك منع إقامة الصناعات الثقيلة والخطرة والمنشآت الحربية في حدود نصف كيلو متر كحد أدنى من الممتلكات الأثرية والتاريخية الثابتة المُسجَّلة.

ولم يجز القانون بيع الآثار المنقولة التي تملكها الدولة وتحفظها في متاحفها أو إهدا ها، استثنا ً من ذلك أجاز بيع ما يمكن الاستغنا عنه من الآثار المنقولة؛ إذا كان الموجود منها كثيراً، وذلك بعد موافقة مجلس الآثار وصدور مرسوم بذلك.

كذلك حظر القانون نسخ الآثار القديمة أو تقليدها إلا بعد الحصول على موافقة السلطات الأثرية وبشروط تحددها تلك السلطات، وتمنع أي عملية نقل للآثار من مكان إلى آخر من دون موافقة السلطات الأثرية وتصريح بذلك نظراً لضرورة اتخاذ التدابير الفنية اللازمة لضمان نقل الآثار على نحو سليم.

 - 2اللُّقى الأثرية وأحكامها:

أجاز القانون للهيئات والأشخاص حق اقتنا الآثار المنقولة، والاحتفاظ بها شريطة أن تُعرض على السلطات الأثرية لتسجيل المهم منها، أما بالنسبة إلى القطع غير المهمة؛ فإن ملكيتها يمكن أن تكون حرة بموجب إذن متعلق بالموافقة اللازمة من السلطات الأثرية وخلال مهلة ستة أشهر من تاريخ تطبيق قانون الآثار بتعديله الأخير (التعديل رقم /1/ تاريخ 24/3/1999م، والذي أصبح نافذ المفعول من تاريخ 5/4/1999م)، فإنه يحق للأشخاص المدنيين والاعتباريين المالكين لآثار متنقلة أن يعرضوا هذه الآثار على السلطات الأثرية لتسجيلها. وبعد انتها المهلة المحددة أعلاه؛ فإنه يحق للسلطة التنفيذية مصادرة الآثار المنقولة التي تعود إلى ملكيّة خاصة، ولم تسجل

 > أوجب القانون على الهيئات والأشخاص ممن يقتنون الآثار المحافظة عليها، وعدم إحداث أي تغيير فيها، وعدم ترميمها وإصلاحها إلا بموافقة السلطات الأثرية وتحت إشرافها، وفي حال تعرّض تلك المقتنيات الأثرية للضياع أو التلف فإنه من الواجب على المقتني أعلاه إعلام السلطات الأثرية على نحو عاجل.

وأجاز القانون انتقال ملكية الآثار المنقولة المُسجَّلة بعد موافقة السلطات الأثرية.

 >   أوجب القانون على كل من يعثر مصادفة على أثر منقول أن يخبر أقرب سلطة إدارية خلال 24 ساعة، وأن يحافظ على الأثر حتى تتسلمه السلطات الأثرية، وفي حال قررت السلطات الأثرية المحافظة على الأثر فعليها أن تدفع إلى من عثر عليه مكافأة نقدية مناسبة، وإذا قررت عدم الاحتفاظ به؛ فعليها أن تعيده إلى من عثر عليه بعد تسجيله. وللسلطات الأثرية أن تشتري أي أثر منقول من الآثار المُسجَّلة والعائدة للملكية الخاصة عندما تجد في ذلك مصلحة لها، وأن تطلب من الحائزين الآثارَ المُسجَّلة تسليمها مؤقتاً للسلطات الأثرية لدراستها أو تصويرها أو أخذ قالب عليها أو عرضها لمدة مؤقتة في أحد المعارض على أن تعيدها لمالكها سالمة من فور الانتها من العمل الذي طُلبت لأجله.

 - 1تسجيل الآثار:

يمنح قانون الآثار للسلطات الأثرية صلاحية تسجيل الآثار الثابتة والمنقولة، وقرار التسجيل الأثري يصدر عن وزير الثقافة بعد موافقة مجلس الآثار، ويُعدّ اعترافاً من الدولة بأهمية المُسجَّل أثرياً سوا أكان أثراً ثابتاً أم منقولاً، وبأهمية الخصائص التاريخية والفنية والوطنية التي يحملها، والتي سُجل على أساسها.

وتسجل الآثار الثابتة في سجلٍ خاصٍ بها، وقد يشمل قرار التسجيل مبنى أو حيّاً أو عدة أحيا ، ويُنص في قرار التسجيل على حقوق الارتفاق التي تترتب على العقارات المجاورة والمساحة التي تشملها من تلك العقارات، ويتمثل حق الارتفاق بتجديد منطقة حماية حول المواقع أو المباني المُسجَّلة أثرياً، وتكون هذه المنطقة حرماً غير مبني، وتحدد فيها طراز الأبنية الجديدة أو المجددة وارتفاعاتها ومواد بنائها وألوانها، وذلك بهدف العمل على أن تكون المنشآت الجديدة المستحدثة أو المجددة منسجمة مع المنشآت القديمة.

كما أن للسلطات الأثرية الصلاحية بمنح إذن التصرف في المناطق الأثرية والأبنية التاريخية التي لا ترى ضرورة لتسجيلها، ويبقى هذا التصرف مقيداً باستخدامها لغايات إنسانية أو ثقافية. وعدّ القانون أن المناطق الأثرية والأبنية التاريخية التي سُجلت قبل نفاذ المرسوم رقم/222/ لعام 1963م، المُتضمِّن قانون الآثار يبقى تسجيلها صحيحاً.

وقد سمح القانون بشطب تسجيل منطقة أثرية أو بنا تاريخي، وذلك بقرار من وزير الثقافة استناداً إلى اقتراح مجلس الآثار، والمباني العائدة للملكية الخاصة والمُسجَّلة أثرياً تبقى بحوزة مالكيها والمتصرفين بها، ولا يجوز لهم استخدامها في غير الغاية التي أنشئت من أجلها، وللسلطات الأثرية أن تسمح باستعمالها لغايات إنسانية أو ثقافية.

منح القانون مهلة ستة أشهر من تاريخ تطبيق قانون الآثار بتعديله الأخير (التعديل رقم1) تاريخ 24/3/1999م، (والذي أصبح نافذ المفعول من تاريخ 5/4/1999) للأشخاص المدنيين والاعتباريين المالكين لآثار متنقلة أن يعرضوا هذه الآثار على السلطات الأثرية لتسجيلها. وبعد انتها المهلة المحددة أعلاه؛ فإنه يحق للسلطة التنفيذية مصادرة الآثار المنقولة التي تعود إلى ملكية خاصة ولم تسجل.

 

أيمن سليمان

 

 

مراجع للاستزادة:

 - المرسوم التشريعي رقم (222) تاريخ 26/10/1963م، وتعديلاته.

-  رضا فراوة، تقرير مهلة تقييم تشريعي قانوني (نيسان 2004م).

 


التصنيف : عصور ما قبل التاريخ
النوع : علوم
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 199
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1140
الكل : 40053463
اليوم : 118176