logo

logo

logo

logo

logo

الحاجة العامة

حاجه عامه

general need - besoin général

 الحاجة العامة

الحاجة العامة

يوسف شباط، محمد خير العكام

 مفهوم الحاجات العامة

معايير تحديد طبيعة الحاجات العامة

تعريف الحاجات العامة

نطاق الحاجات العامة

   

 

يهدف أي نشاط إنساني أياً كان نوعه إلى إشباع الحاجات الإنسانية وهذه الحاجات تنقسم إلى نوعين، نوع يمكن إشباعه فردياً، كالمأكل والملبس والمسكن، ونوع أخر يمكن إشباعه جماعياً، مثل المحافظة على الأمن وإقامة العدالة والدفاع والعناية بالصحة العامة.

أولاً- مفهوم الحاجات العامة:

لا بد من التفريق بين الحاجة الفردية والحاجة العامة، فالحاجة الفردية هي التي يستطيع الفرد أن يتولى إشباعها بنفسه، وتترك له حرية التصرف إزاءها كقاعدة عامة في كل المجتمعات مثل الحاجة إلى الطعام والكساء وغيرها.

أما الحاجة العامة فهي التي تهم الأفراد في مجموعهم، ولا تظهر إلا عندما يوجد الأفراد في مجتمع معين، أي إن المجتمع بأكمله في حاجة إليها، وتتصف بجماعية الطلب عليها وعدم قابليتها للتجزئة، أو التي يتطلب إشباعها تكاتف جهود المجتمع بأكمله، إما لعدم تجزئة مثل هذه الحاجات، كالحاجة إلى الدفاع الخارجي وتحقيق الأمن الداخلي والعدالة، وإما لعدم كفاية الجهود الفردية لإشباع بعضها، على الرغم من قابليتها للتجزئة، ومع ذلك يعهد في إشباعها إلى أحدى الإدارات أو الهيئات العامة في الدولة سواء كانت المركزية منها أم اللامركزية.

بل إن نشأة هذه الهيئات العامة قد ارتبط بظهور هذه الحاجات العامة، وضرورة العمل على إشباعها على نحو يضمن مصلحة الجميع.

ويرد على تقسيم الحاجات إلى عامة وخاصة ملاحظتان:

أ- إن هذا التقسيم نسبي، ذلك أن بعض الحاجات - كالحاجة إلى المعرفة والتعليم والعلاج - يمكن أن يتم إشباعها فردياً أو جماعياً، ومن ثم، فإن أمر إشباع هذه الحاجات، وعدّها من الحاجات الجماعية (العامة) يعتمد على تنظيم الدولة لهذا الإشباع.

ب- إن بعض الحاجات الجماعية (العامة) لا تتساوى من ناحية تنظيم الدولة لإشباعها فبعضها، كالأمن الداخلي والخارجي والقضاء، لها أولوية على غيرها من الحاجات الأخرى؛ لأن طبيعة هذه الحاجات تفرض أن تقوم بها الدولة، ومن ثم فقد أطلق عليها الحاجات الجماعية الأولية، ولكن هناك حاجات أخرى، كالحاجة إلى الصحة والتعليم والنقل والري... إلخ، يمكن للنشاط الخاص أن يقوم بإشباعها، إلا أن الدولة رأت - لسبب أو لآخر - أن تترك أمر إشباعها للهيئات العامة، وهذا النوع من الحاجات في تزايد مستمر.

وهكذا، فإنه يصعب تحديد مفهوم الحاجة العامة بصورة مطلقة، لاختلاف النظرة إليها باختلاف المكان والزمان، فما يعد حاجة عامة في بلد قد يعد حاجة فردية في بلد آخر، وما كان منذ فترة قصيرة حاجة فردية لا تعنى الدولة بإشباعها أصبح في الوقت الحاضر حاجة عامة يقع على عاتق الدولة واجب تأمينها، وهذا يتبع فلسفة الدولة وسياستها الاجتماعية والاقتصادية، ومن ثم فإنه يتبع طبيعة دور الدولة في المجتمع، ولعل من الأسباب الأساسية لتطور مفهوم الحاجات العامة تطور المذاهب السياسية والاقتصادية في العالم، وظهور الدولة الراعية المتدخلة بدلاً من الدولة الحارسة، فاتسعت وظائف الدولة، وأصبحت تؤمن للمواطن خدمات أكثر من السابق، واتسع مفهوم الحاجة العامة التي تتولى الدولة وأجهزتها المتخصصة إشباعها.

وعلى الرغم من صعوبة تحديد مفهوم الحاجات العامة بصورة موضوعية ودقيقة، إلا أن هناك حاجات تجمع معظم الدول على اعتبارها حاجات عامة، كالواجبات الأساسية للدولة، والحاجات ذات الأهمية الكبرى كالتعليم ووسائل المواصلات، أو الحاجات ذات الطابع الاجتماعي، كالضمان الاجتماعي، وتوفير العمل، والرعاية الصحية.

ولقد ارتبط ظهور الحاجات العامة بنشأة الدولة عندما تحول الإنسان من الرعي إلى الزراعة، وازداد عدد السكان وبدأ التنافس على امتلاك الأرض، هنا ظهرت بعض الحاجات التي تهم كل أفراد الجماعة وأهمها الأمن داخل القبيلة أولاً ثم بين القبائل، ولهذا كانت الحاجات الخاصة أسبق في الظهور من الحاجات العامة.

ثانياً- معايير تحديد طبيعة الحاجات العامة:

قد يبدو لأول وهلة أن التفرقة بين الحاجات العامة والحاجات الخاصة أمر سهل، ولكن الواقع يخالف هذا الاعتقاد، ويتضح ذلك من اختلاف الآراء حول وضع معيار دقيق للتفرقة بين الحاجات العامة والحاجات الخاصة، فقد تعددت المعايير التي اعتمدت أساساً لتحديد طبيعتها، وأهم هذه المعايير:

1- يرى بعضهم أن الحاجات العامة هي التي يقوم على تنظيم إشباعها هيئات عامة أياً كانت تلك الحاجات، أي سواء كانت تلك الحاجات لا يمكن أن يقوم بإشباعها غير الهيئات العامة أم تلك التي يمكن أن يترك أمر إشباعها للأفراد، ولكن قامت الهيئات العامة بإشباعها لسبب أو لآخر.

فهذا المعيار يعتمد على تحديد الشخص الذي يقوم بالإشباع، بمعنى أن الحاجات العامة هي الحاجات التي تقوم بإشباعها الهيئات العامة عن طريق النفقات العامة، فإذا كان الذي يقوم بالإشباع شخصاً من أشخاص القانون العام (الدولة - الهيئات والمؤسسات العامة - المجالس المحلية) اعتبرت الحاجة حاجة عامة. أما إذا كان الذي يقوم بالإشباع شخص من أشخاص القانون الخاص سواء كان فرداً من الأفراد أو شخصاً من الأشخاص المعنوية الخاصة اعتبرت الحاجة حاجة خاصة. وهذا المعيار يتميز بالبساطة والواقعية، ويُنتقد هذا المعيار بأنه لا يلقي ضوءاً مناسباً على طبيعة الحاجة. ذلك لأنه من المفروض أن نحدد الحاجة أولاً أهي حاجة خاصة أم عامة؟ ثم تقوم الهيئات العامة بإشباع الحاجات العامة، والعكس غير صحيح، لذلك لا يمكن اعتماد هذا المعيار للتفريق بينهما.

2- ويعتمد آخرون في هذا المجال على تحديد الشخص الذي يحس بالحاجة. فالحاجة العامة هي الحاجة التي تحس بها الجماعة (لا كل فرد على حدة). ويتابع أصحاب هذا الرأي أن الحاجة تكون حاجة عامة حتى لو شعر بها بعض أفراد الجماعة دون بعضهم الآخر لأنهم يشعرون بها بصفتهم جزءاً من المجتمع، لا بصفاتهم الشخصية، أما الحاجة الخاصة فهي الحاجة التي يحس بها أحد الأفراد. ويتميز هذا المعيار بأنه يظهر طبيعة الحاجة، ولكن يعيب هذا المعيار أيضاً أن الإحساس بالحاجات الجماعية - على غرار الإحساس بالحاجات الفردية - إنما يتم من خلال الأفراد. كما أن هناك بعض الحاجات الجماعية قد تترك الدولة أمر إشباعها للنشاط الخاص.

ونتيجة لهذه الانتقادات فإن هذا المعيار لايصلح للتفرقة بين الحاجات العامة والخاصة كما أنه غير كافٍ لتحديد الحاجات العامة.

3- ويتبنى فريق ثالث معياراً اقتصادياً يعرف «بقانون أقل مجهود» ومضمون هذا القانون يعني أن الفرد - وهو يسعى لإشباع حاجته الخاصة - يحكمه قانون اقتصادي هو تحقيق أقصى منفعة ممكنة بأقل نفقة ممكنة، وإذا لم يتحقق هذا الأمر فإن الفرد يمتنع عن إشباع هذه الحاجة، في حين أن الدولة - وهي تسعى إلى إشباع الحاجات العامة - قد تشبع هذه الحاجات، حتى لو كانت كلفتها أكبر من منفعتها، ويعيب هذا المعيار أنه لا يعتمد على طبيعة هذه الحاجة. فمن غير الصحيح أن يعتقد أن الدولة لا توازن بين الكلفة والمنفعة، ولكن المنفعة التي تأخذها الدولة بعين الاعتبار هي المنفعة الاجتماعية، وهي أوسع من فكرة العائد المادي التي يأخذها الفرد في حسبانه، وهذا ما يفرّق بين طبيعة المصلحة الفردية والمصلحة الجماعية، إضافة إلى ما تقدم فإن الدولة هي المسؤولة عن الجماعة ورفاهيتها، وعليها أن تتفادى الهدر وتضييع الموارد العامة، وأن تستخدم هذه الموارد الاستخدام الأمثل.

4- ويقوم المعيار الرابع على أساس تاريخي، فالحاجة العامة هي التي تدخل في مفهوم دور الدولة التقليدي، وأهمها خدمات الدفاع والأمن والعدالة. وينتقد هذا المعيار بأنه يغطي دور الدولة في فترة تاريخية سابقة عندما كانت الدولة «حارسة»؛ أي إن هذا المعيار عاجز عن مواجهة دور الدولة الراعية والمتدخلة كما هو عليه الحال في الوقت الحاضر، إذ يجب عليها أن تقوم - إضافة إلى دورها التقليدي - بإقامة التوازن الاجتماعي والاقتصادي.

5- وهناك فريق يعتمد على طبيعة السلع والخدمات التي تشبع الحاجات العامة. وعلى هذا الأساس فإن الحاجات العامة هي التي يتم إشباعها عن طريق الموازنة العامة للدولة لتحقيق المساواة بين أفراد المجتمع، بلا مقابل تتقاضاه الدولة من المستفيدين لتعذر قياس كمية هذه الاستفادة لكل فرد فيه.

6- المعيار السادس وهو المعيار السياسي، بمعنى أن ما يعد حاجة عامة في دولة معينة يتحدد أساساً بمعرفة السلطة الحاكمة، وهذا التحديد يتم باختيار سياسي تسيطر عليه العوامل والظروف السياسية، فالسلطة السياسية في الدولة باعتمادها للنفقة العامة في الموازنة العامة، تحدد ما إذا كان على الدولة أن تشبع الحاجة العامة من موازنتها العامة، أو أنها خاصة لا تلتزم الدولة بالإنفاق عليها. وهذا المعيار منتقد لعدة اعتبارات سياسية تتعلق بوجهات النظر المختلفة للأحزاب، وبرامجها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

إن المعايير السابقة كلها لا تكفي لبيان التفرقة بين الحاجة العامة والحاجة الخاصة. فللتعرُّف الحاجة العامة لا بد من تعريف الحاجة الجماعية، فهي الحاجة التي يتم إشباعها لمجموعة من الناس معاً، لأن منفعتها جماعية، سواء على الصعيد الاقتصادي أم السياسي أم الاجتماعي، ومن ثم لا تتحول الحاجة الجماعية إلى حاجة عامة إلا إذا قامت الدولة بإشباعها.

فالحاجة العامة هي تلك الحاجة الجماعية التي لا تعني فرداً بذاته بل تعني الجماعة كلها والتي يؤدي إشباعها إلى تحقيق منفعة عامة، ومع ذلك فإن الحاجات العامة قد يقوم الأفراد بإشباعها في بعض الحالات؛ فالحاجة إلى التعليم حاجة عامة تقوم الدولة بإشباعها عن طريق المدارس والجامعات، ولكن من الممكن أن يتم إشباع هذه الحاجات بواسطة الأفراد، فلا شك في أن المدارس التي يقوم الأفراد ببنائها تشبع الحاجة إلى التعليم وهي حاجة عامة، فهي - وإن كانت تعني فرداً بذاته (الشخص الذي سيستفيد مباشرةً من خدمة التعليم) - فإنها تعني أيضاً الجماعة كلها، ويؤدي إشباعها إلى تحقيق منفعة جماعية.

وما يقال عن التعليم يقال أيضاً عن الحاجة إلى العناية بالصحة، فعلاج الأفراد من الأمراض لا يستفيد منه الأفراد الذين يعالجون فقط، بل إن المجتمع كله يستفيد من كون أفراده أصحاء، فلو كانت الحاجة قابلة للتجزئة إلا أن إشباعها يؤدي إلى تحقيق منفعة جماعية، فإن قامت الدولة  بإشباعها تصبح هذه الحاجة حاجة عامة.

ثالثاً- تعريف الحاجات العامة:

من خلال ما سبق يمكن تعريف الحاجات العامة بأنها: حاجات جماعية يحقق إشباعها منفعة عامة ويتم تمويلها من الموازنة العامة للدولة ويفشل جهاز السوق في إشباعها كلياً أو جزئياً.

من خلال هذا التعريف يمكن القول إنه لا يمكن اعتبار حاجة ما، حاجة عامة إلا إذا توافرت فيها الشروط الآتية:

1- يجب أن تتصف الحاجة العامة بجماعية الطلب والعرض، ومن ثم عدم قابليتها للتجزئة.

2- يجب أن تتولى الدولة إشباع الحاجة العامة عن طريق الموازنة العامة، عندما يفشل السوق كلياً أو جزئياً في إشباعها.

3- يجب أن تحقق الحاجة العامة منفعة عامة. والمقصود بذلك أن يكون الهدف من إشباع هذه الحاجة نفعاً عاماً، وفكرة المنفعة العامة هنا تتضمن التفريق بين النشاط الخاص والنشاط العام وهذا التفريق على قدر من الأهمية، فما الشيء الذي يجعل الأفراد إذا واجهتهم مشكلة ما، يلجؤون إلى الحكومة لحل هذه المشكلة بدلاً من الاعتماد على العمل الفردي؟ ثم ما هو موقف الحكومة من هذه الرغبات ؟ هل تؤيدها أو تقف موقفاً محايداً منها، أم تقف منها موقفاً معارضاً؟

مما تقدم يمكن القول إن الرغبة في العمل الجماعي هي التي تشكل أساس قيام الحكومة بإشباع الحاجات العامة.

وتتحقق المنفعة العامة عندما تقوم الحكومة بما يأتي:

أ - إنتاج أو تشجيع إنتاج بعض السلع والخدمات التي يناط بها تحقيق المنفعة العامة.

ب - منع إنتاج أو عدم تشجيع إنتاج بعض السلع والخدمات.

وهذه الشروط تعكس الطبيعة الاجتماعية للحاجة العامة؛ لأن إشباعها يؤدي إلى تحقيق منفعة عامة، كما تعكس الطبيعة السياسية للحاجة العامة، لأن الحاجات العامة يتم تمويلها من الموازنة العامة للدولة لتنفيذ خطة الدولة العامة، وتعكس في الوقت نفسه الطبيعة الاقتصادية للحاجة العامة بسبب عجز الأفراد عن إشباعها، واقتصار هذا الإشباع على الدولة.

رابعاً- نطاق الحاجات العامة:

يمكن القول إن حجم الحاجات العامة في مجتمع معين هو مسألة سياسية واقتصادية معاً، فيتوقف نطاق الحاجات العامة في مجتمع معين وفي لحظة معينة على طبيعة دور الدولة السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لذا يوصف بأنه غير ثابت بل متغير من مجتمع لآخر ومن زمن للآخر.

ولكن، على الرغم من الحقيقة السابق ذكرها، لا بد من التأكيد أن هنالك اعتبارات اقتصادية بررت ظهور مفهوم الحاجة العامة وحددت نطاقها، لعل أهمها:

1- تقسيم الحاجات إلى قسمين:

الأول: هو الحاجات غير القابلة للتجزئة، أي الحاجات التي لا يمكن تجزئة كل من طلبها وعرضها، ومن ثم لا يمكن ترك إشباعها للقطاع الخاص لأن إشباعها لا يتوقف على دفع الثمن، فهي لا يمكن تحديد ثمنها بحسبان أن ثمن السلعة أو الخدمة يتحدد تبعاً لقانون العرض والطلب، كما أنه يصعب استبعاد أحد أفراد المجتمع من الاستفادة منها سواء أسهم في تمويلها أم لا، لذا لا بد للدولة أن تقوم بإشباع تلك الحاجات، وقد وجدت الدولة من أجل ذلك، أما القسم الثاني فهو الحاجات القابلة للتجزئة، أي التي يمكن تجزئة كل من عرضها وطلبها، ويمكن تحديد ثمن لها، وأن يشبعها القطاع الخاص، ولكن يمكن للدولة أن تتدخل في إشباعها، ونطاق هذا التدخل يتوقف على طبيعة الفلسفة السياسية والاقتصادية التي تقوم عليها الدولة.

2- هنالك بعض الظواهر الاقتصادية التي تسود بعض النشاطات الاقتصادية والتي تبرر تدخل الدولة من أجل إشباع بعض الحاجات القابلة للتجزئة ومن هذه الظواهر:

أ- الوفورات الخارجية: وهي الآثار الاقتصادية التي تلحق بالوحدات الاقتصادية نتيجة تصرف اقتصادي قامت به وحدة اقتصادية أخرى لا يسجلها جهاز السوق، وغالباً لا يقدم النشاط الخاص على القيام بالمشروعات ذات الوفورات الخارجية لأنها لا تحقق له الربح الكافي أو السريع، على الرغم من حيويتها للمجتمع (كالطرق العامة).

ب- ظاهرة تناقص الغلة، فالتوسع في الإنتاج الزراعي يعني الانتقال إلى زراعة أراض أقل خصوبة أو استصلاح أراض أخرى، والنشاط الخاص لا يقدم عادة على ذلك إلا بمساعدة الدولة لضمان ربح معقول له في ذلك أو تقوم بذلك بنفسها لضرورة زيادة هذا النوع من الإنتاج لزيادة الحاجة إليه.

ج- ظاهرة الاحتكار: أصبحت الدولة تتدخل وتشبع بعض الحاجات الفردية لمحاربة الاحتكار.

د- اختلاف نظرة الفرد والدولة إلى المستقبل: وهذا تباين يكشف عنه الاختلاف بين المصلحة الفردية التي غالباً ما تكون آنية أو قريبة المدى، والمصلحة الجماعية التي لا يمكن قياسها زمنياً، فالدولة تولي المستقبل اهتماماً أكثر لأن المجتمع لا يموت بعكس الإنسان.

وعلى ذلك يمكن القول: إنه فيما عدا الحاجات العامة الأولية غير القابلة للتجزئة، فإن ظهور الحاجات العامة يرجع إلى عيوب نظام السوق فيما يتعلق بتوجيه الإنتاج وتخصيص الموارد لإشباع مختلف الحاجات الإنسانية. فالعوامل الاقتصادية يمكن أن تفسر نشأة بعض الحاجات العامة إلا أنها لا يمكن أن تفسر نشأة جميع الحاجات العامة واختلاف مداها من مجتمع إلى آخر وداخل المجتمع الواحد من فترة إلى أخرى، وهنا تظهر أهمية العامل السياسي في تفسير نشوء بعضها الآخر وتحديد نظامها.

مراجع للاستزادة:

- أحمد جامع، المالية العامة، الجزء الأول (مكتبة سيد وهبة، القاهرة 2001).

- رفعت المحجوب، المالية العامة (دار النهضة العربية، القاهرة 1979).

- رياض الشيخ، المالية العامة، دراسة الاقتصاد العام والتخطيط المالي (دار النهضة العربية، القاهرة 1969).

- محمد زكريا بيومي، مبادئ المالية العامة (دار النهضة العربية، القاهرة 2000).

- زين العابدين ناصر، علم المالية العامة (دار النهضة العربية، القاهرة 2007).

- عادل أحمد حشيش، اقتصاديات المالية العامة، دراسة تحليلية لأصول الفن المالي (مؤسسة الثقافة، الجامعة، الإسكندرية 2001).

- عادل أحمد حشيش، أساسيات المالية العامة (دار النهضة العربية، بيروت 1992).

- عاطف صدقي، المالية العامة (دار النهضة العربية، القاهرة 1981).

- عاصف صدقي ومحمد أحمد الرزاز، المالية العامة (دار الحسيني للطباعة، القاهرة 1982).

- عبد المنعم فوزي، المالية العامة والسياسة المالية (منشأة المعارف، الإسكندرية 1980).

- مصطفى حسين سليمان، المالية العامة (دار المستقبل للنشر والتوزيع، عمان 1990).

- محمد دويدار، دراسات في الاقتصاد المالي (منشأة المعارف، الإسكندرية 1981).

- محمد سعيد فرهود، مبادئ المالية العامة (منشورات جامعة حلب 1990).

- يوسف شباط، المالية العامة والتشريع المالي، ج1 (مطبعة جامعة دمشق 2009).

- يونس أحمد البطريق، مبادئ المالية العامة (مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية 1978).

 


التصنيف : القانون المالي
النوع : القانون المالي
المجلد: المجلد الثالث: الجرف القاري ــ الرسم والنماذج الصناعية
رقم الصفحة ضمن المجلد : 116
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 39
الكل : 11017742
اليوم : 6479