logo

logo

logo

logo

logo

اللامركزية الإدارية

لامركزيه اداريه

administrative decentralization - décentralisation administrative

 اللامركزية الإدارية

اللامركزية الإدارية

سعيد نحيلي

تعريف اللامركزية الإدارية وتمييزها من غيرها من المفاهيم المشابهة

صور اللامركزية الإدارية

 أركان اللامركزية الإدارية (شروط قيامها)

تقدير اللامركزية الإدارية

اللامركزية الإدارية ومسألة تطبيقها في سورية

 

تطبق الدول المختلفة في إدارة شؤونها الإدارية والخدمية والتنموية أساليب إدارة مركزية أو لامركزية أو الاثنين معاً.

واللامركزية الإدارية Décentralisation administrative تعد أسلوباً من أساليب التنظيم الإداري يقوم على أساس توزيع الوظيفة الإدارية بين السلطة المركزية من ناحية وهيئات إدارية مستقلة من ناحية أخرى.

فالأصل إذاً هو توزيع مهام الوظيفة العامة الإدارية بين أكثر من شخص إداري أو هيئة إدارية بكل ما يترتب على ذلك من آثار وبكل ما يتطلبه من أركان.

وعلى الرغم من أن هناك إجماعاً على أن ثمة مقومات أو أركاناً عامةً لا تقوم اللامركزية الإدارية إلا بتوافرها، فإن تطبيق هذه المقومات إنما يختلف من دولة إلى أخرى تأثراً بخصوصية كل دولة واختلاف معطياتها التاريخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

لذا فلا غرابة من تعدد وتنوع في نظم اللامركزية الإدارية واختلافها من دولة إلى أخرى. وقد حظي مفهوم اللامركزية الإدارية باهتمام كبير في الخطاب التنموي والسياسي والإداري على مستوى مختلف دول العالم الثالث ومنها سورية وذلك من خلال الربط بين اللامركزية الإدارية والتنمية المحلية الذي صار أحد المنطلقات الأساسية والمحاور الرئيسية للخطط الاقتصادية والتنموية في مختلف دول العالم ومنها سورية، حيث أفردت الخطة الخمسية العاشرة لعام 2006 فصلاً كاملاً بعنوان اللامركزية والتنمية المحلية.

ومما سبق يتبين أن جوهر اللامركزية الإدارية إنما يتجلى في توزيع الوظيفة الإدارية بين السلطة المركزية وبين هيئات إدارية مستقلة تخضع لرقابة السلطة المركزية في مباشرتها لاختصاصاتها.

بيد أن توزيع الاختصاص هذا إما أن يتم على أساس إقليمي بحيث توجد هيئات محلية أو إقليمية مستقلة، وإما أن يتم على أساس موضوعي (مرفقي) ينجم عنه وجود هيئات مصلحية أو مرفقية مستقلة عن الإدارة المركزية.

إن جوهر اللامركزية الإدارية يتمثل في توزيع الوظيفة الإدارية بين الحكومة المركزية من جهة وهيئات إدارية مستقلة ومتخصصة إقليمياً أو مرفقياً من جهة أخرى، لذا تختلف عن اللامركزية السياسية لجهة طبيعة الاختصاصات التي تمارس في كلتا الحالتين.

كما تجدر الإشارة إلى أن هناك اختلافاً بين اللامركزية الإدارية بصورتيها المحلية والمرفقية وعدم التركيز الإداري أو ما يسمى باللاحصرية.

وكثيراً ما يلاحظ أن هناك خلطاً ومزجاً بين مفهومي اللامركزية الإدارية واللاحصرية الأمر الذي يستدعي التوقف ولو بإيجاز عند الفوارق الأساسية بينهما.

ومن ثم ستتم معالجة هذا البحث من خلال التركيز على المحاور التالية:

تعريف اللامركزية الإدارية وتمييزها من غيرها من المفاهيم المشابهة لها.

صور اللامركزية الإدارية.

أركان اللامركزية الإدارية (شروط قيامها).

اللامركزية الإدارية في الميزان.

تطبيقات اللامركزية الإدارية في سورية.

أولا ًـ تعريف اللامركزية الإدارية وتمييزها من غيرها من المفاهيم المشابهة:

1ـ تعريف اللامركزية الإدارية:

تختلف النظرة إلى مفهوم اللامركزية الإدارية من بلد لآخر نظراً لتباين الاستراتيجيات المتبعة من قبل الدول. وبصفة إجمالية يمكن القول إن اللامركزية الإدارية هي عملية ترمي إلى نقل أنشطة اقتصادية وإدارية وخدمية من منطقة مركزية مسيطرة إلى أقاليم قليلة النمو، ومن خلال تتبع تعريف اللامركزية الإدارية في الفقة الإداري والقانوني يستنتج أن اللامركزية الإدارية لا تعدو أن تكون فعلاً تقوم الحكومة المركزية عبره بنقل السلطة والمسؤولية رسمياً (أي بموجب تشريعات) إلى فاعلين ومؤسسات على مستوى أدنى (وحدات إدارية محلية أو هيئات عامة)، وهذا النقل للصلاحيات الإدارية يمكّن الأقاليم من مزاولة عمل الدولة فيما يخص تنفيذ الاستثمارات العمومية ومتابعتها وتسييرها. وينبغي أن يكون تحويل السلطات إلى الأقاليم والهيئات العامة مرافقاً توفير الوسائل المالية الضرورية للتنمية اللامركزية.

فاللامركزية تعني إذاً أن تعترف الدولة للأشخاص المعنوية الدنيا (البلديات ـ وحدات إدارية ـ مؤسسات وهيئات عامة) بنوع من الاستقلالية في تسيير شؤونها الذاتية لكن دائماً تحت إشراف السلطة المركزية ومراقبتها.

2ـ تمييز اللامركزية الإدارية عن غيرها من المفاهيم المشابهة لها:

أ ـ اللامركزية الإدارية واللامركزية السياسية:

 تقوم اللامركزية السياسية على أساس توزيع الاختصاصات السياسية بين الدولة الاتحادية والولايات بحيث تتعدد فيها السلطات العامة التقليدية الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، أما اللامركزية الإدارية فتقوم على توزيع الاختصاصات الإدارية بين السلطة المركزية للدولة والوحدات الإدارية التنظيمية اللامركزية سواء كانت مرفقية أم إقليمية، أي إن اللامركزية الإدارية تقتصر على النواحي الإدارية، وبهذا يمكن أن تجد لها تطبيقاً عملياً سواء في الدول الاتحادية أم في الدول الموحدة (البسيطة). بعبارة أخرى: لا يؤدي شكل الدولة (اتحادي أو بسيط) دوراً مهماً في تحديد الأسلوب الإداري المتبع في تقديم الخدمات العامة وإدارتها. فاللامركزية الإدارية ليست حكراً على الدولة الاتحادية بل يمكن أن توجد أيضاً في الدولة البسيطة. ويمكن إجمال أهم الفروقات بين اللامركزية السياسية واللامركزية الإدارية بما يلي:

> تقوم اللامركزية الإدارية على توزيع الاختصاصات الإدارية بين السلطة المركزية للدولة والوحدات الإدارية التنظيمية اللامركزية المرفقية منها أو الإقليمية، في حين تقوم اللامركزية السياسية على توزيع الاختصاصات السياسية بين الدولة الاتحادية (الاتحاد) وبين الدويلات بحيث يتولى الاتحاد المركزي السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ويكون لكل ولاية سلطات عامة خاصة بها تمارسها في النطاق الجغرافي.

> تعبِّر اللامركزية الإدارية عن نظام إداري يعد موضوعاً من موضوعات القانون الإداري، في حين أن اللامركزية السياسية تعبر عن نظام سياسي وتعد بالتالي موضوعاً من موضوعات القانون الدستوري.

> تمارس الولايات في الدولة الاتحادية صلاحياتها في ضوء التشريعات التي سنتها السلطة التشريعية في هذه الولايات من دون رقابة من جانب السلطة الاتحادية إلا بحدود ما يفرضه الدستور الاتحادي من قيود، أما الهيئات اللامركزية بصورتها الإقليمية والمرفقية فتخضع لرقابة السلطة المركزية في مباشرتها لصلاحياتها الإدارية.

ب ـ اللامركزية الإدارية وعدم التركيز الإداري (اللاحصرية):

لا مجال للخلط بين اللامركزية الإدارية وعدم التركيز الإداري (اللاحصرية) الذي يعني تحويل جزء من الأنشطة من مركز متشبع إلى مناطق غير متشبعة. ومن أهم الفوارق الأساسية بينهما:

(1) ـ عدم التركيز الإداري: لا يخرج عن مفهوم التنظيم الإداري المركزي النسبي، بل أكثر من ذلك يعد صورة من صور المركزية الإدارية أي جزءاً أساسياً من التنظيم المركزي ويرتبط به عضوياً، أي إن السلطات تنتقل داخل الشخص الاعتباري نفسه من الرئيس الإداري الأعلى في سلم التدرج الإداري إلى من يليه في السلم الإداري، وهذا يعني أن توزيع السلطة يجري بين أعضاء سلطة إدارية واحدة داخل الشخص المعنوي الواحد نفسه. في حين أن نظام اللامركزية الإدارية يشترط تعدد الأشخاص المعنوية وتخصص كل سلطة بجانب من الوظيفة الإدارية في الدولة، أي إن النظام اللامركزي أعم وأشمل من نظام عدم التركيز الإداري.

(2) ـ من حيث آليات تحقيق كل من النظامين: يتحقق عدم التركيز الإداري من خلال توزيع الاختصاصات بين أعضاء السلطة الإدارية ذاتها ابتداءً وبنص القانون (الأسلوب التشريعي)، كما يمكن أن يتحقق بوساطة توزيع الاختصاص بين الرئيس الإداري والمرؤوس عن طريق التفويض الإداري أي نقل الرئيس الإداري لجانب من سلطاته إلى بعض مرؤوسيه ليمارسوها من دون الرجوع إليه مع بقاء مسؤوليته عن تلك الاختصاصات المفوَّضة. أما اللامركزية الإدارية فتتحق من خلال الاعتراف بوجود شؤون إدارية يمكن تمييزها من الشؤون المركزية التي تهم إقليم الدولة كلها، ويسند أمر إدارتها إلى هيئات مستقلة عن الهيئات المركزية إدارياً ومالياً، ويتم ذلك عادة بموجب قانون.

إن فلسفة عدم التركيز الإداري تكمن في تحقيق أهداف ذات طبيعة إدارية صرفة تتجلى في تبسيط الإجراءات، في حين أن فلسفة اللامركزية الإدارية تذهب إلى تحقيق أهدافٍ أبعد من ذلك، أهدافٍ إدارية وسياسية وتنموية واجتماعية.

إن سلطات اللاتمركز الإداري الموجودة في المناطق والأقاليم ما هي في الواقع إلا امتداد للسلطة المركزية نفسها، ومن هنا فهي لا تتمتع بالشخصية المعنوية باعتبارها من تفرعات الدولة التي تتمتع هي بالشخصية المعنوية، ولا بالاستقلال المالي باعتبار أن وارداتها ومصاريفها تدخل في موازنة الدولة مع استقلال إداري خجول بفعل الرقابة التسلسلية.

أما اللامركزية الإدارية ومهما يكن الشكل الذي تتخذه فتتميز بقيام كيانات قانونية منتخبة على المستوى المحلي تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي والإداري، وإنما تخضع لرقابة السلطة المركزية المحدودة رغم استقلالها عنها إدارياً.

وفي ضوء العلاقة بين اللامركزية وعدم التركيز الإداري يمكن القول: إن عدم التركيز الإداري يعد محطة على طريق تحقيق اللامركزية التي تتخذ هي الأخرى أنماطاً ومستويات متعددة.

ثانيا ًـ صور اللامركزية الإدارية:

ينطلق الرأي الراجح في الفقه الإداري من أن اللامركزية الإدارية تتجسد في صورتين اثنتين هما:

اللامركزية الإدارية المحلية، واللامركزية الإدارية المرفقية.

1ـ اللامركزية الإدارية المحلية أو الإقليمية:

تقوم هذه الصورة على أساس إقليمي، أي على أساس استقلال مجموعة من السكان بإدارة بعض شؤونهم الإدارية المحلية،حيث يمنح المشرع الشخصية القانونية لأجزاء محددة من إقليم الدولة (المحافظات ـ والمدن ـ والبلدان ـ…إلخ) بكل ما يترتب على ذلك من ممارسة الحقوق المعترف بها للشخص المعنوي وتحمله لبعض الالتزامات. والقصد من هذا الاتجاه التشريعي هو قيام الأشخاص اللامركزية بإدارة المرافق المحلية التي يعينها المشرع في النطاق الإقليمي عن طريق مجالس محلية منتخبة تتمتع بالاستقلال إزاء السلطة المركزية مع خضوعها لرقابتها وإشرافها في الحدود التي يبينها القانون. وتطبق الكثير من دول العالم المعاصر هذه الصورة من اللامركزية وترسم أنظمة قانونية متكاملة لتجسيدها بشكل قانوني، ويعبر عنها من الناحية العملية بالإدارة المحلية أو الإدارة الذاتية Selbstverwaltung كما هو وارد في النظام القانوني الألماني.

2ـ اللامركزية الإدارية المرفقية (المصلحية):

ارتبط ظهور هذه الصورة من صور اللامركزية الإدارية بتغيير دور الدولة التي أصبحت تتدخل في العديد من الشؤون التي كانت تحجم عن ممارستها سابقاً، فكثرت المشاريع والمرافق والمصالح العامة وظهرت الحاجة إلى منح بعض المرافق والمشاريع الشخصية المعنوية من أجل إدارة شؤونها على نحو مستقل عن الدولة وبعيداً عن "الروتين" والتعقيدات الحكومية مع خضوعها لإشراف السلطة المركزية.

وعلى الرغم من أن كلاً من اللامركزية المحلية واللامركزية المرفقية تعد صورة من صور اللامركزية الإدارية، وتعتمد على جوهر واحد في توزيع الوظيفة الإدارية بين السلطة المركزية وهيئات إداريِّة مستقلة، يلاحظ وجود بعض الفروق بينهما، من أهمها:

 أ ـ أساس نشأة اللامركزية المحلية يكمن في الاعتبارات السياسية التي تسعى إلى مشاركة السكان المحليين في إدارة شؤونهم المحلية توسيعاً للديمقراطية، في حين تعود نشأة اللامركزية المرفقية لاعتبارات فنية تتمثل في الرغبة في حماية نشاط معين من تعقيدات الجهاز الإداري المركزي وترك أهل الخبرة يديرونه بقدر من الحرية والاستقلال.

 ب ـ الشخص الإداري المحلي ينشأ لرعاية شؤون الأفراد في إقليم محدد، فهو إذاً مجموعة أشخاص منحوا الشخصية المعنوية، أما الشخص الإداري المرفقي فهو مرفق أو مجموعة مرافق منحت الشخصية المعنوية، وهو ينشأ لرعاية مرفق محدَّد بذاته مهما تعدَّدت فروعه إقليمياً.

باختصار: إن أساس اللامركزية المحلية إقليمي في حين أن أساس اللامركزية المرفقية فني. وعلى الرغم من أن هناك رأياً في أوساط الفقه ينطلق من أن للامركزية الإدارية صورة واحدة هي صورة اللامركزية الإدارية المحلية، فإن الرأي الغالب ينطلق من الاعتراف بصورتي اللامركزية الإدارية.

ومع أن النظامين يقومان على مبادئ عامة مشتركة فإن لكل منهما خصوصيات تميزها من الآخر، مع تسجيل الاهتمام المتزايد باللامركزية المحلية بالنظر إلى ارتباطها بالاعتبارات السياسية والنظر إليها على أنها أسلوب لتطبيق الديمقراطية في المستوى المحلي من خلال انتخاب أعضاء المجالس المحلية، في حين أن اللامركزية المرفقية تدرس عادة في معرض الحديث عن موضوع مهم وشائك ألا وهو طرق إدارة المرافق العامة، واللامركزية المرفقية تعد واحدة من هذه الطرق. وعلى هذا الأساس سيكون منطق التركيز في المحطات التالية من هذا البحث على جزئيات اللامركزية الإدارية الإقليمية، وهي تلك التي يخصها الباحثون بدراستهم مهما تعددت الزاوية التي ينظرون منها: سواء الإداريون أم الاقتصاديون أم القانونيون.

ثالثاً ـ أركان اللامركزية الإدارية (شروط قيامها):

يُشترط لقيام اللامركزية الإدارية عناصر أساسية هي: وجود مصالح محلية ذاتية مستقلة عن المرافق التي تقدمها الدولة، وأن يتولى إدارةَ هذه المصالح مجالسُ إدارية محلية مستقلة تنتخب من الناخبين المسجلين في المنطقة، وألا تخضع أجهزة السلطة المحلية لرقابة صارمة من قبل السلطة المركزية حيث تحقق اللامركزية نوعاً من الاستقلال الذاتي غير المطلق، بمعنى أن السلطة المحلية تبقى خاضعة لرقابة السلطة المركزية أو لرقابة ممثليها المحليين، إلا أن هذه الرقابة لا ينبغي أن تكون حادة.

وستعالج هذه الأركان الرئيسية للامركزية وفق الترتيب التالي:

1ـ وجود مصالح محلية متميزة من المصالح القومية:

يتطلب الأمر وجود مصالح محلية ذاتية متميزة تهم سكان الوحدة المحلية بالدرجة الأولى، الأمر الذي يميزها من المصالح المحلية التي تهم الوحدات الأخرى من جهة، كما يميزها من المصالح العامة التي تهم مواطني الدولة كافة من جهة ثانية. والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المجال:

كيف يمكن تحديد المصالح المحلية وما معايير تمييزها من المصالح القومية؟

في الحقيقة هناك أسلوبان للتمييز بين المصالح القومية والمصالح المحلية، هما أسلوب التعداد الحصري، وأسلوب القاعدة العامة.

أ ـ أسلوب التعداد الحصري: ويعني ذلك أن المشرِّع يقوم بتحديد اختصاصات الهيئات اللامركزية على سبيل الحصر بحيث لا يجوز لها أن تباشر أي نشاط آخر إلا عن طريق تشريع جديد، وأن تمارس اختصاصاتها في الحدود التي رسمها المشرِّع. وكما هو واضح فإن هذا الأسلوب يتسم بالبساطة وعدم التعقيد ويحول دون اعتداء سلطة على اختصاصات سلطة أخرى تحت طائلة بطلان التصرفات المخالفة نظراً لأنها ستكون مشوبة بعيب عدم الاختصاص على أقل تقدير.

وبالمقابل فإن هذا الأسلوب لم يسلم من الانتقاد على اعتبار أنه يقزِّم من صلاحيات الهيئات المحلية وبالتالي يعدّ عائقاً في توسيع الفكر الإداري اللامركزي.

ب ـ أسلوب القاعدة العامة: يقوم المشرِّع استناداً إلى هذا الأسلوب بتحديد اختصاصات الهيئات اللامركزية بصفة عامة مجملة مستخدماً معياراً عاماً من دون أن يقوم بتعداد هذه الاختصاصات على سبيل الحصر، كأن يستخدم المشرِّع النص التالي: "تختص البلديات والاتحادات البلدية بإدارة جميع الشؤون ذات الطابع المحلي بشكل مستقل وعلى مسؤوليتها الذاتية". (المادة 28 فقرة /2/ من الدستور الألماني لعام 1949). وكما هو واضح فإن هذا المعيار يراعي مفردة الدينامية التي ينبغي أن تتسم بها الشؤون العامة من ناحية الزمان والمكان.

فما يدار مركزياً اليوم يمكن أن يدار محلياً غداً، وهذا يرتبط بمدى الإمكانات المادية والبشرية للوحدات المحلية، كما يرتبط هذا بالبيئة السياسية والقانونية.

ومكانياً: فإن ما هو شأن محلي في دولة ما يكون شأناً مركزياً في دولة أخرى، وهذا بدوره مرتبط بالمعطيات المادية والبشرية والقانونية في الدولة، وكذلك أيضاً بالإرادة السياسية للسلطة الحاكمة.

ومهما يكن الأسلوب المتبع في تحديد الشؤون المحلية وتمييزها من المصالح القومية فإن هناك إجماعاً فقهياً على بعض الشؤون العامة التي تدار عادة إدارة محلية ذاتية، والمثال على ذلك كل الشؤون البلدية الخدمية.

ولا يكفي الاعتراف القانوني بوجود مصالح متميزة من المصالح القومية، بل يتطلب قيام اللامركزية المحلية إنشاء وحدات إدارية محلية يعترف لها بالشخصية الاعتبارية المستقلة. وهذا يتطلب أن يكون لديها موظفون وأملاك وموازنة خاصة، وأن تمتلك حق التقاضي.

2ـ تنظيم هيئات مستقلة لإدارة المصالح الذاتية:

ينجم عن الاعتراف بوجود مصالح ذاتية متميزة من المصالح القومية منح هذه المصالح الشخصية الاعتبارية وما يترتب على ذلك من استقلال عن شخصية الدولة والتمتع باكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات.

وبذلك تتمتع الشخصية الإدارية اللامركزية بالاستقلال عن الدولة، ويكون لها حق المبادأة بالنسبة إلى الاختصاصات الداخلة في اختصاصها واعتبار القرارات الصادرة منها في حدود اختصاصها صادرة عنها وحدها، وبالمقابل تحمل الشخص الإداري اللامركزي المسؤولية التي تنجم عن موظفيه وعماله ويلتزم بالتعويض عنها، إذ تنسب أخطاء العاملين لدى هذا الشخص إليه ولاسيما إذا كانت تصنف بأنها أخطاء مرفقية، باعتباره رب العمل المسؤول عن أعمال موظفيه. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأشخاص الإدارية اللامركزية التي تتمتع بالشخصية الإدارية الاعتبارية يتولى تمثيلَها هيئاتٌ تتجسد بمجالس إدارة الهيئات العامة والمجالس المحلية الإقليمية لمباشرة ما تتمتع به الشخصية المعنوية من حقوق وما تتحمله من مسؤوليات.

أما آلية تشكيل هذه المجالس فتكون غالباً عن طريق الانتخاب وقد تكون عن طريق التعيين أو الأسلوبين معاً.

وغني عن البيان أن اللامركزية الإدارية المحلية تتطلب أن يتم تشكيل المجالس المحلية بالانتخاب العام الحر المباشر المتساوي والسري تعميقاً لفكرة الديمقراطية من جهة وكفالة لاختيار أقرب العناصر إحساساً ورعاية للمصالح المحلية من جهة أخرى. وعلى الرغم من أن هناك رأياً يدافع عن ضرورة تطعيم الهيئات والمجالس المحلية المشكلة بالانتخاب ودعمها وذلك عن طريق تعيين بعض عناصر الخبرة والكفاءة ضمن هذه المجالس، فإن هذا الرأي يؤدي إلى سلب اللامركزية المحلية أحد شروطها ويقلل من إدارة الشؤون المحلية بواسطة الشعب، أي إنه يؤدي إلى إغفال البعد السياسي للامركزية الإدارية المحلية الذي يتمثل في تعميق فكرة الديمقراطية المحلية وتعزيز مبدأ المشاركة في الإدارة.

وعلى الرغم من التشديد على ضرورة تكوين المجالس المحلية بالانتخاب العام الحر المباشر يجب أيضاً إدارج مجموعة من الشروط في قانون انتخاب المجالس المحلية تتجلى بأن يمتلك المرشح حداً أدنى من المستوى التعليمي يكفل له الإلمام بما يدور في اجتماعات المجالس مما يقلل من فرص انتشار ظاهرة قيام ممثلي السلطة المركزية (المحافظين) بالهيمنة على المجالس المحلية والقيام بمهامها من الناحية الفعلية في بعض الدول.

3ـ رقابة السلطة المركزية:

الأصل أن يختص المجلس المحلي بإدارة الشؤون المحلية طبقاً لما يحدده القانون، أي إن المجلس المحلي هو صاحب الاختصاص الأصيل في إدارة الشؤون المحلية.

بيد أن ضرورة استقلال الوحدات الإدارية اللامركزية لا ينبغي أن تفهم إلا في ضوء كونها جزءاً لا يتجزأ من التنظيم الإداري الكلي المتمثل في الدولة. ومن هنا تنبثق ضرورة قيام علاقة بين الدولة وبقية الأشخاص الاعتبارية العامة ذات الصفة اللامركزية حيث تتجسد هذه العلاقة على أرض الواقع من خلال قيام السلطة المركزية بممارسة الرقابة على الهيئات المحلية من الناحيتين العضوية والوظيفية. بعبارة أخرى: يعد ركناً أساسياً من أركان اللامركزية الإدارية أن تقوم السلطة المركزية بممارسة رقابة قانونية على أعمال السلطات المحلية، تقوم على معيار واحد هو القانون، أي إنها تراقب مدى التزام السلطات المحلية بالقوانين والأنظمة النافذة، إذ إن المجالس المحلية ـ وإن كان تشكيلها بطريقة الانتخاب ـ لا ترتقي إلى مستوى البرلمانات المحلية، وبالتالي يحظر عليها التشريع ومن هنا يجري تصنيفها على أنها جزء من السلطة التنفيذية في الدولة وملزمة بتنفيذ القوانين التي تسنها السلطة التشريعية، أو الأنظمة التي تصدرها السلطة التنفيذية بتفويض من السلطة التشريعية.

وإذا كانت جميع دول العالم المعاصر تتفق فيما بينها حول مسلمة رقابة السلطة المركزية، فإن هناك اختلافاً بين الدول حول حجم هذه الرقابة ومداها وهيكليتها وتكييف قرارات سلطة الرقابة من الناحية القانونية.

وعلى الرغم من الاختلاف بين الدول حول بعض التفاصيل هناك مبادئ مشتركة تغلّف موضوع الرقابة وتؤطره من الناحية القانونية أهمها:

أ ـ لا تكون هذه الرقابة إلا بنص، وهذا ما يصنع الفرق بين الرقابة المركزية في النظام الإداري اللامركزي والرقابة التسلسلية (الرئاسية) في النظام المركزي، حيث تعد هذه الرقابةالأخيرة قائمة سواء نص عليها القانون أم لم ينص.

ب ـ إنها رقابة تقتصر على نواحي المشروعية: أي إنه لا يجوز لسلطة الرقابة أن تتعرض لنواحي ملاءمة القرار من عدمها، فهي بذلك تختلف أيضاً عن الرقابة في النظام المركزي التي توصف بأنها رقابة شاملة تتضمن ملاءمة العمل الإداري فضلاً عن رقابة مشروعيته.

ج ـ إنها رقابة لا تمارس إلا في حالات محددة وطبقاً للشروط والأشكال التي نص عليها القانون، وبالتالي فإن عناصر هذه الرقابة تختلف عن عناصر الرقابة التسلسلية التي تمارس من الرئيس على المرؤوس وتشمل عنصر التوجيه والإشراف بوصفهما رقابة سابقة وعنصر التعديل والإقرار والإلغاء كرقابة لاحقة.

أما صلاحية سلطة الرقابة المركزية على أعمال السلطات المحلية فتقتصر على التأكد من مطابقة التصرف القانوني المحلي للقوانين والأنظمة النافذة، وبالتالي فعلى سلطة الرقابة في حال اتفاق التصرف القانوني الذي اتخذه المجلس المحلي مع القوانين والأنظمة النافذة أن تصادق عليه جملة من دون إجراء أي تعديل عليه وفق ما تفرضه نواحي الملاءمة من وجهة نظرها. وتستطيع المجالس المحلية أن تتمسك بقراراتها أمام القضاء في حال تجاوز سلطة الرقابة عتبة الرقابة القانونية (رقابة المشروعية).

وفي هذا السياق يجب مراعاة المبادئ التالية واحترامها لدى تنظيم علاقة السلطة المركزية بالسلطات المحلية، وهي تعد بآن معاً ضمانات لحماية مبدأ اللامركزية الإدارية المحلية، وأهم هذه المبادئ:

(1) ـ تحديد معيار الرقابة.

(2) ـ الأخذ بمبدأ وحدة سلطة الرقابة.

(3) ـ تحديد وسائل الرقابة المتاحة بموجب القوانين والأنظمة منعاً من اللجوء إلى وسائل رقابية مقنعة. وهذه الوسائل إما أن تكون وقائية كالإذن والإخطار والإعلام وإما أن تكون علاجية كالإلغاء والحلول، وحل المجالس المحلية، وتعيين مفوض عن الحكومة المركزية لممارسة الشؤون المحلية في حال تقاعس المجالس المحلية عن القيام بمهامها.

(4) ـ سلطة الرقابة مقيدة بمبدأ الموازنة بين النفع والضرر أي أن يكون تصرفها مناسباً وضرورياً وعادلاً.

(5) ـ الانطلاق من أن قرارات سلطة الرقابة قرارات إدارية نهائية تخضع للطعن بالإلغاء إذا خالفت مبدأ المشروعية.

فكثيراً ما يتابع اليوم بعض الآراء نحو أسس جديدة للعلاقة بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية فرضتها بعض التوجهات الاستراتيجية الجديدة كالعولمة الاقتصادية والنمو السكاني والمصادر الطبيعية والعوامل البيئية وثورة المعلومات وفعالية النظام الحاكم.

رابعا ًـ تقدير اللامركزية الإدارية:

لا بد هنا من وضع نظام اللامركزية الإدارية في الميزان للوقوف على المزايا العديدة التي يتصف بها نظام اللامركزية الإدارية، وللوقوف على العيوب التي يأخذها خصوم هذا النظام عليه:

1ـ مزايا اللامركزية الإدارية:

هناك إجماع فقهي على أن نظام اللامركزية الإدارية يحقق مجموعة من المزايا ذات الطابع الإداري والسياسي والمالي والاجتماعي. وفيما يلي نبذه سريعة عن أهم هذه المزايا:

أ ـ مزايا إدارية:

تساهم اللامركزية الإدارية في التخفيف من أعباء السلطة المركزية التي تؤدي ضخامة أعمالها وتركيزها في يد هيئة واحدة إلى الاختناق. يضاف إلى ذلك أن تركيز كل النشاطات الاقتصادية والتنموية والثقافية والسياسية في العاصمة سوف يتسبب في الاختلاف في مستوى التقدم والنمو بين أبناء المجتمع الواحد ضمن الدولة الواحدة، إلى أن جاء الحل باعتماد نظام اللامركزية الإدارية حيث إن هذا النظام أقدر على معرفة متطلبات الوحدات المحلية. فضلاً عن أنه نظام يساهم في تبسيط الإجراءات ويخفف من خطر الروتين الإداري.

ب ـ مزايا سياسية:

تعد اللامركزية الإدارية المحلية تطبيقاً للديمقراطية بل مكملة للديمقراطية السياسية حتى إن الديمقراطية السياسية لا معنى لها إن لم تصاحبها الديمقراطية المحلية. وتتجسد هذه الأخيرة بمشاركة المواطنين في إدارة شؤونهم المحلية عن طريق انتخاب مجالسهم المحلية. كما أن اللامركزية الإدارية تحترم الحرية لأنها تضع حداً لسلطة الحكومة.

ج ـ ميزات مالية:

يوفر الأخذ بنظام اللامركزية الإدارية العدالة في توزيع الضرائب، فتنال كل وحدة إدارية محلية نصيبها من الضرائب لإدارة مرافقها المحلية، أما في ظل المركزية الإدارية فإن مرافق العاصمة سوف تطغى على حساب المدن الصغرى والوحدات الإدارية الصغرى.

2ـ مساوئ اللامركزية الإدارية:

مقابل المزايا التي سبق أن أشير إليها يوجه خصوم اللامركزية الإدارية بعض العيوب إليها، أهمها:

أ ـ قد يؤدي تطبيق نظام اللامركزية إلى تغليب المصالح الإقليمية على المصالح الوطنية الأكثر أهمية وحيوية، كما أنها قد تؤدي إلى المساس بوحدة الدولة الإدارية.

ب ـ عدم قدرة المجالس المحلية بإمكاناتها المادية والإدارية والفنية على مواكبة متطلبات العصر الأمر الذي يقتضي وضع خطة إنمائية شاملة تطبق على مستويات إدارية واسعة.

ج ـ تحتاج اللامركزية الإدارية إلى نفقات مالية كبيرة تتحملها خزانة الدولة.

وأخيراً لا بد من كلمة للرد على هذه الانتقادات غير الجديّة في أن العيوب التي يوجهها خصوم اللامركزية الإدارية إلى هذا النظام لا تناسب مطلقاً المزايا التي يحققها نظام اللامركزية، كما أنها عيوب لا تصيب جوهر النظام بقدر ما تعبّر عن أسلوب سيئ في تطبيقه.

فلا يمكن للامركزية الإدارية أن تهدد وحدة الدولة إطلاقاً لأنها لامركزية في المجال الإداري، فضلاً عن أن الرقابة التي تمارسها السلطة المركزية تكفل إلى حد كبير هذه الوحدة.

كما أن القول: إن الهيئات المحلية تفتقر إلى الخبرة والدراية فهذا أمر طبيعي، ولكن الحل لا يكون بإلغاء النظام، بل بتعزيزه وتمكينه من خلال تقديم المساعدات الفنية والمالية والبشرية للإدارة اللامركزية.

باختصار: إن اعتماد نظام اللامركزية الإدارية يعد وسيلة من الوسائل لتحقيق إدارة سليمة للبلاد، ولا يجوز التقليل من هذا النظام لكونه يعد بمنزلة صدى لنداء الحرية السياسية وحق الشعوب في إدارة شؤونهم وفق مبادئ الديمقراطية.

خامساً ـ اللامركزية الإدارية ومسألة تطبيقها في سورية:

اقتضت متطلبات التنمية في سورية اعتماد نظام اللامركزية الإدارية بصورتيها الإدارية والمرفقية.

ففي عام 1971 صدر المرسوم التشريعي رقم (15) المتضمن قانون الإدارة المحلية بهدف تركيز المسؤولية في أيدي طبقات الشعب وجعل الوحدات الإدارية في كل المستويات مسؤولة عن الاقتصاد والثقافة وكل الشؤون التي تهم المواطنين في الوحدات الإدارية.

كما طبقت سورية اللامركزية المرفقية، وقد تجلى ذلك في إصدار القانون رقم (2) لعام 2005 الناظم للمؤسسات العامة والشركات العامة ومنشآت القطاع العام وذلك بهدف إبعاد هذا النوع من الإدارة عن التعقيدات الحكومية والقيود الروتينية، كي لا يتوزع مجهود العاملين ووقتهم في الوزارات على أنشطة عديدة مما قد يؤدي إلى عدم قيامهم بها على أكمل وجه، خاصة أن بعض هذه الأنشطة تتطلب خبرات على مستوى عالٍ، لذا كان من الأفضل أن يعهد بهذه الفعاليات إلى أجهزة مستقلة تأخذ بشكل المؤسسة العامة أو الهيئة العامة أو الشركة العامة.

هذا من الناحية النظرية، لكن التطبيق العملي لكل من قانون الإدارة المحلية أو حتى قانون المؤسسات العامة لم يكن محققاً للآمال الكبيرة التي علقت عليهما.

ويستطيع المتتبع لشؤون الإدارة اللامركزية في سورية استنتاج أهم المشكلات والتحديات التي تعترض تطبيق هذا النظام بأفضل صوره، ومن أهم المشكلات والتحديات يذكر:

> تداخل الأدوار بين السلطات المركزية والمحلية والنزوع إلى تعظيم أدوار السلطة المركزية والحد من أدوار السلطة المحلية، ويستدل على ذلك من خلال هيكلية الرقابة العمودية التسلسلية التي جاء بها قانون الإدارة المحلية رقم (15) لعام 1971 والتي تظهر الطبيعة المركزية للنظام الإداري. ولا يختلف الأمر بخصوص الأحكام القانونية للرقابة المركزية التي تمارسها السلطة المركزية على أعمال المؤسسات والهيئات العامة.

> عدم وضوح الحجم الحقيقي لموارد الدولة التي تخصصها للمحليات، وضعف شفافية أسلوب توزيعها مركزياً.

> المركزية الشديدة في التحكم في آليات تمويل الخطط المحلية، وبطء انسياب التمويل لتنفيذها.

> ضعف القدرات المؤسسية للمحليات، وأثر ذلك في ضعف قدرتها على تعبئة المشاركة الشعبية أو إقناع شركاء التنمية المحليين بتفعيل إسهاماتهم.

فإن ضعف اللامركزية أدى إلى إضعاف فرص المشاركة الشعبية التي تعد أساساً لا يمكن بغيره أن تتحقق تنمية محلية تكون بدورها هي أساس التنمية الوطنية.

وعليه فإذا أرادت الحكومة تنمية محلية فلا بد من إعطاء الخيار اللامركزي موقع الوجاهة. وهذا يتطلب بدوره إزالة كل العقبات والصعوبات التي تعوق التطبيق السليم لهذا النظام، وتأمين كل الضمانات الجوهرية لنجاحه سواء كانت ضمانات قانونية أم ضمانات إدارية أم ضمانات بشرية أم ضمانات مالية.

فاللامركزية الإدارية هي إطار ملائم لتخطيط التنمية المحلية وتنفيذها وإطار لتوسيع خيار المشاركة والديمقراطية المحلية، وإذا كان الأمر كذلك فإنه يجب التطلع إلى تشريع جديد يضمن تطبيق هذه القيم وتفعيلها من الناحية العملية.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ خالد قباني، اللامركزية ومسألة تطبيقها في لبنان، منشورات بحر المتوسط وعويدات (الطبعة الأولى، بيروت، باريس 1981.

ـ أنور أحمد رسلان، القانون الإداري (مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح، طبعة خاصة بسورية 2002).

ـ عبد الغني بسيوني عبد الله، القانون الإداري، المكتبة القانونية، الدار الجامعية بلا تاريخ.

ـ محمد الديداموني محمد عبد العال، الرقابة السياسة والقضائية على أعمال الإدارة المحلية، دراسة مقارنة (دار الفكر القانوني، طنطا 2008).

ـ كتاب أبحاث مؤتمر التخطيط الإقليمي ودوره في تحقيق التنمية المستدامة في سورية تنفيذ أسبوع العلم /47/ الجزء الثالث، مركز رضا سعيد للمؤتمرات، جامعة دمشق /26 ـ 27/ تشرين الثاني 2007.

ـ محاضرة للدكتور سعيد نحيلي بعنوان: مقتطفات من الفكر الإداري اللامركزي في النظام الإداري الألماني، مقدمة لطلاب المعهد الوطني للإدارة العامة، INA، دمشق عام 2009.

ـ فوزت فرحان، القانون الإداري العام، الكتاب الأول (مكتبة الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى، 2004).

ـ عبد الله طلبة، الإدارة المحلية (دراسة مقارنة) (منشورات جامعة دمشق، 1984).

ـ الخطة الخمسية العاشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للسنوات /2006ـ 2010/ في سورية والتي تم اعتمادها بالقانون /5/ لعام 2006 (الفصل 25).

- Said NHEILI, Die Grundsatze und Problem der staatlichen Aufsicht im deutschen Kommunalrecht, Dissertation,(UnIversitat Leipzig, 1997).   (رسالة دكتوراه باللغة الألمانية


التصنيف : القانون العام
النوع : القانون العام
المجلد: المجلد السادس: علم الفقه ــ المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان
رقم الصفحة ضمن المجلد : 412
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 75
الكل : 12468512
اليوم : 9401