logo

logo

logo

logo

logo

العفو الضريبي

عفو ضريبي

tax amnesty - amnistie fiscale

 العفو الضريبي

العفو الضريبي

محمد العموري

ماهية العفو الضريبي

التمييز بين العفو الضريبي والنظم القريبة منه

مزايا نظام العفو الضريبي وعيوبه

تطبيق العفو الضريبي

 

اقترنت الضريبة بوجود السلطة في المجتمع السياسي، وتطور مفهومها بتطور وظائف هذه السلطة وأهدافها. والمفهوم المعاصر للضريبة يقوم على اعتبارها أحد المصادر الرئيسة للتمويل، ووسيلة فعالة تمكن الدولة من التدخل في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتوجيه النشاط الاقتصادي، لذلك فإن البحث في العفو الضريبي Tax amnesty يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنظام الضريبي وإصلاحه، وبالإصلاح الاقتصادي الذي يقع عبء القيام به على مؤسسات الدولة جميعها.

ويعد العفو الضريبي أحد أدوات السياسة الضريبية التي تستخدمها الحكومات لتحقيق أغراض مالية من خلال تشجيع الفئات غير المسجلة ضريبياً على الانضمام إلى قاعدة المجتمع الضريبي، أو تحقيق أغراض اقتصادية كتشجيع المواطنين الذين قاموا بتحويل أموالهم إلى الخارج بطريقة غير مشروعة على إعادتها إلى الوطن.

أولاً ـ ماهية العفو الضريبي:

يُعرف العفو الضريبي أنه تجنب للعقوبات بدون دفع الضريبة نظير الالتزام بالقانون في المستقبل للمكلف الذي يبادر إلى الإبلاغ عن وضعه الضريبي قبل اكتشاف تهربه، وذلك خلال الفترة التي يحددها القانون للعفو الضريبي.

أي إن نظام العفو الضريبي يحدد فترة زمنية معينة يعفى خلالها من الضرائب التي تترتب قانوناً عن المطارح غير المصرح عنها، ولا تفرض فيها أيضاً العقوبات المقررة قانوناً على المكلف المتهرب عن أداء كل الضرائب المستحقة عليه أو بعضها، مقابل المبادرة الذاتية من هذا المكلف بالإبلاغ عن الحقيقة إلى إدارة الضريبة خلال فترة العفو. فالعفو الضريبي يمكّن المتهربين وأصحاب الأنشطة غير الشرعية من الانتظام لدى إدارة الضرائب، وإعادة جدولة الضرائب المترتبة عليهم لمصلحة الخزينة العامة.

وبذلك يكون المكلفين المتهربين قد منحوا الفرصة التي تحولهم من مخالفين للقانون إلى ملتزمين به من دون أن يتعرضوا لعقوبات مخالفاتهم، وينضم المكلفون المستفيدون من العفو إلى قائمة المكلفين الذين يستمرون في دفع الضرائب المقررة عليهم في المستقبل، ومن خلال هذا التعريف يمكن أن تحدد عناصر العفو الضريبي بالآتي:

العفو الضريبي يشمل الضرائب والفوائد والغرامات والعقوبات المختلفة التي تترتب على التهرب من الضرائب.

العفو الضريبي يكون عن مكلفين غير معروفين للإدارة الضريبية، أي غير مسجلين لدى الدوائر الضريبية.

يشترط للاستفادة من العفو الضريبي أن يبادر المكلفون للتصريح عن نشاطاتهم الخاصة للضريبة والالتزام بها مستقبلاً.

يحدد العفو الضريبي مدة زمنية بانتهائها يسقط حق أي من المكلفين في الاستفادة من العفو.

لا يتم العفو الضريبي إلا بنص قانوني، طبقاً للمبدأ الدستوري الذي يقرر أنه لا ضريبة ولا إعفاء منها إلا بقانون.

والعفو الضريبي بهذا المفهوم أوسع من حيث المفهوم من الإعفاء من الفوائد والجزاءات والغرامات التي تترتب على عدم الالتزام بتسديد الضرائب المستحقة. ذلك أن العفو الضريبي يشمل الضرائب وما يترتب على عدم الالتزام بها من فوائد وعقوبات، في حين أن الإعفاء من الفوائد والجزاءات والغرامات لا يشمل الضرائب التي يبقى التزام المكلف بها، كما أن العفو الضريبي يكون عن مكلفين غير معروفين للإدارة الضريبية، في حين أن المعفو عنهم في حالة الإعفاء من الفوائد والجزاءات والغرامات معروفين للإدارة الضريبية. ويتفق المفهومين في أن كلاً منهما لا يكون إلا بنص قانوني.

ويختلف نوع العفو الضريبي تبعاً لنوع الضريبة أو الضرائب التي يسري عليها هدا النظام، حيث تجعله بعض النظم شاملاً لكل أنواع الضرائب المباشرة وغير المباشرة (ضريبة دخل أو ضريبة مبيعات)، أو تقصره نظم أخرى على ضريبة الدخل وحدها (التي تفرض على الأفراد وعلى الشركات)، أو على نوع معين من ضرائب الدخل (الضريبة على الأفراد فقط أو على الشركات فقط).

وفي بعض الأحيان يمتد نطاق العفو الضريبي ليشمل رأس المال الذي قام المواطنون بتحويله إلى الخارج بطريقة غير مشروعة، وذلك لتشجيعهم على إعادته إلى الوطن من دون فرض الضريبة عليه.

ثانياً ـ التمييز بين العفو الضريبي والنظم القريبة منه:

يتضح مفهوم العفو الضريبي من خلال تمييزه من حالات مشابهة له، مثل: الإعفاء الضريبي والإسقاط الضريبي.

أ ـ العفو الضريبي والإعفاء الضريبي: الإعفاء الضريبي هو إعفاء من جميع الضرائب للسلطة العامة أو بعضها يقدم لفرد أو لمنظمة، وعادةً ما يهدف إلى تخفيض عبء الضرائب المفروضة على شريحة معينة من شرائح المجتمع بهدف تحقيق العدالة أو لتشجيع نوع من النشاط الاقتصادي عن طريق تخفيض عبء الضرائب على المنظمات أو الأفراد المشاركة في هذا النشاط. ومن الأمثلة على الإعفاءات الضريبية: الحد الأدنى المعفى من الدخل في الضريبة على الأرباح، والإعفاءات التي تمنح مؤقتاً على الشركات التي تمارس نشاطاً اقتصادياً معيناً، أو التي تمارس نشاطها في منطقة جغرافية معينة. وإذا كان الإعفاء يتفق مع العفو بأنه لا يكون إلا بنص قانوني فإنه يختلف معه في الآتي:

الإعفاء يكون قبل مزاولة النشاط أو تحقيق الدخل أو الربح الخاضع للضريبة، أما العفو فيكون بتاريخ لاحق. أي إن الإعفاء يكون للمستقبل، والعفو عما مضى.

يكون المكلف المقرر إعفاؤه معلوماً للإدارة الضريبية، وربما لا يمنعه الإعفاء من تقديم الإقرار عن المطرح المعفى، سواءً كان الإعفاء مؤبداً أم مؤقتاً، ولا يكون للإدارة الضريبية في ذمة المكلف مبالغ تتنازل له عنها، في حين يكون المكلف المستفيد من العفو الضريبي مجهولاً للإدارة الضريبية وتكون الإدارة قد تنازلت عن المبالغ المستحقة في ذمته.

العفو يكون عن الضرائب وما يترتب على التهرب منها من فوائد وغرامات وعقوبات، ولا يتفق ذلك مع طبيعة الإعفاء.

الغاية الأساسية من منح الإعفاءات تحقيق أهداف وغايات اجتماعية واقتصادية وسياسية، أما الغاية الأساسية من العفو الضريبي فهي مالية وتتمثل بتشجيع فئات من المكلفين المتهربين على الالتزام المستقبلي بالضرائب المستحقة عن النشاطات التي يزاولونها، ويقرر بهدف تشجيع المكلفين على الالتزام بدفع الضرائب وفق القواعد الفنية التي تفرض بموجبها.

ب ـ العفو الضريبي والإسقاط الضريبي: الإسقاط الضريبي هو إعفاء من الضريبة لبعض المكلفين الذين طرأت على حالتهم ظروف تمنعهم من أداء ما هو مستحق في ذمتهم نتيجة تحقق سبب من أسباب الإسقاط لمرور الزمن على تحقق الضريبة في ذمة المكلف.

حيث جرى العمل في مختلف الأنظمة الضريبية أن إفلاس المكلف أو ثبوت إعساره أو تركه لعمله وتصفية ممتلكاته تجعل من الاستمرار في مطالبته بالضريبة أمر غير ذي جدوى، لكون المستحقات الضريبية على المذكور تصبح بمنزلة ديون معدومة، كما أن بعض هذه الديون تجاوز مصاريف تحصيلها قيمة ما يمكن تحصيله.

ولما كان الاستمرار في إدراج هذه المبالغ في الحساب الختامي للدولة ببند المتأخرات الضريبية من شأنه تضخيم هذه المتأخرات من دون جدوى، وكان الإجراء الصحيح الواجب اتباعه ـ أنه متى ثبت للإدارة الضريبية على وجه اليقين عدم وجود مال للمدين بالضريبة يمكن اقتضاؤها منه ـ هو إسقاط هذه الضريبة.

ولا يتم الإسقاط إلا بنص قانوني طبقاً للمبدأ الدستوري الذي يقرر أنه لا ضريبة ولا إعفاء منها إلا بنص، حيث تنص المادة (27) من القانون المالي الأساسي رقم /54/ لعام 2006 في سورية على سقوط حق الخزينة العامة في مطالبة المكلف بالضريبة بعد مرور خمس عشرة سنة من ميلاد الالتزام بها.

يتضح مما تقدم أن الإسقاط يتفق مع العفو في أن كلاً منهما يؤدي إلى تنازل الدولة عن حقها في الضرائب المستحقة على المكلف، كما أن كلاً منهما يتم بنص قانوني.

ويظهر الخلاف بينهما أن الضريبة المتنازل عنها بسبب الإسقاط معلومة ومحددة، وأن المكلف معلوم سلفاً للإدارة الضريبية. في حين لا تكون الضريبة المعفو عن أدائها معلومة، ويكون المكلف بها مجهولاً ما لم يبادر هو بالإعلان عن نفسه.

كما أن الإسقاط يمكن الرجوع فيه إذا أزيلت أسبابه، في حين لا يمكن الرجوع بالعفو إذا توافرت في المكلف شروطه وضوابطه المقررة قانوناً.

ثالثاً ـ مزايا نظام العفو الضريبي وعيوبه:

لنظام العفو الضريبي العديد من المزايا والعيوب تبين فيما يأتي:

1ـ مزاياه، من أهم مزايا العفو الضريبي ما يلي:

أ ـ تقليص حالات التهرب الضريبي، فالعفو الضريبي يعطي فرصة للمكلفين الذين يعملون بعيداً عن أعين الجهات الضريبية الفرصة في التقدم طواعيةً للتسجيل الضريبي، وفتح صفحة جديدة مع الإدارة الضريبية.

ب ـ يؤدي هذا النظام إلى ازدياد حجم الإيرادات الضريبية من خلال زيادة عدد الملتزمين طواعيةً للقانون، وتدفق الإيرادات الضريبية الناجمة عن هذا الالتزام على المدى الطويل.

ج ـ يوفر حالة من الطمأنينة للمكلفين الذين كانوا خارج نطاق المظلة الضريبية، وهم في حالة القلق والتخفي خشية اكتشافهم ومحاسبتهم عن أرباحهم المخفاة، وإلزامهم بدفع مبالغ كبيرة تتمثل بالضرائب المستحقة وغرامات التأخر عن دفعها.

2ـ عيوبه، تتجلى عيوب العفو الضريبي بالآتي:

أ ـ إن العفو الضريبي يتضمن في حقيقة الأمر مكافئة للمكلف غير الملتزم على حساب المكلف الملتزم، فالمكلف الذي تأخر أو تهرب من دفع الضريبة لسنوات عدة حصل على إعفاء من العقاب، رغم استفادته من مبلغ الضريبة. في حين حرم المكلف الملتزم من استثمار مال الضريبة الذي اقتطعه طوعيةً في المواعيد المقررة، وذلك يظهر عدم عدالة نظام العفو الذي ساوى بين الملتزمين والمتهربين مما قد يخرج فئة منهم من دائرة الالتزام.

ب ـ لا يمثل العفو الضريبي سياسة ضريبية ناجحة على المدى الطويل، فهو لا يشجع على الالتزام الاختياري للقانون. كما أن تكرار تطبيق الدولة لنظام العفو على فترات دورية أو خلال سنوات متقاربة يعطي للمجتمع إشارة خاطئة بأن التهرب من الضريبة لن يلقى عقاباً صارماً بل يتوقع العفو من العقاب، من خلال نظام يجيزه المشروع من فترة لأخرى، وغالباً الأسباب المالية هي التي تجبر الإدارة الضريبية على تقرير العفو الضريبي.

رابعاً ـ تطبيق العفو الضريبي:

انتشر تطبيق نظام العفو الضريبي ضمن برنامج الإصلاح الضريبي في العديد من دول العالم، ولم يلجأ المشرع السوري إلى هذا النظام رغم حركة الإصلاح الضريبي والمالي الأخيرة التي بدأت مع بداية القرن الحادي والعشرين، وتمثلت بالعديد من التشريعات التي تناولت بالتعديل مختلف القوانين الضريبية والمالية.

وعلى خلاف المشرع السوري يتبين أن المشرع المصري طبق نظام العفو الضريبي بموجب القانون رقم /91/ لعام 2005 الخاص بإصدار قانون الضريبة على الدخل، والقانون رقم /196/ لعام 2008 الخص بإصدار قانون الضريبة على العقارات المبنية.

حيث قررت المادة الرابعة من القانون رقم /91/ لعام 2005 عفواً عاماً من أداء جميع مبالغ ضرائب الدخل وكذلك ضريبة المبيعات المستحقة على كل شخص عن الفترات الضريبية السابقة على تاريخ العمل بالقانون /91/لعام 2005، وكذلك ما يتعلق بها من ضرائب إضافية وغرامات ومقابل تأخير وذلك بشرطين:

الأول: ألا يكون هـذا الشخص قد سبق حصره أو تسجيله أو تقديمه لإقرار ضريبي أو خضع لأي شكل من أشكال الفحص أو المراجعة الضريبية من قبل مصلحة الضرائب العامة أو مصلحة الضرائب على المبيعات، بمعنى ألا يكون الممول (المكلف) معلوم لدى المصلحة وليس له ملف ضريبي، أما إذا كان الممول معلوم لدى المصلحة وله نشاط غير معلوم فهذه الحالة تعد من حالات التهرب الضريبي وليست حالة عفو ضريبي.

الثاني: أن يتقدم بإقرار ضريبي عـن دخله عن آخر فترة ضريبية، وأن يتقـدم للتسجيـل لدى مصلحة الضرائب على المبيعات إذا بلغ حد التسجيل وذلك قبل مضي سنة من تاريخ العمل بالقانون.

كما اقتضت المادة ضرورة الانتظام في تقديم الإقرارات الضريبية خلال الفترات الضريبية الثلاث التالية حتى لا يسقط الإعفاء المقرر في هذه المادة.

وجدير بالملاحظة أن الإعفاء من ضرائب المبيعات الوارد بهذه المادة قد تقرر لإعطاء الممول المتهرب من الضرائب قبل صدور القانون دافعاً قانونياً للتقدم طواعية للحصر والتسجيل لدى كلا المصلحتين بعد الاطمئنان من أنه لن تتم ملاحقته من قبل مصلحة ضرائب المبيعات إذا تقدم للحصر إلى الضرائب العامة بمقتضى قانون ضرائب الدخل، وإنما أصبح العفو شاملاً الضرائب على المبيعات بجانب ضرائب الدخل لخلق مبادرة ثقة يتقدم بها المشرع تمهيداً لتحقيق الالتزام الطوعي من قبل الممولين بالمستقبل ولو كانوا متهربين من قبل من أداء الضرائب المستحقة عليهم.

ولتحقيق الهدف ذاته جاءت المادتان الخامسة والسادسة من قانون إصدار قانون ضريبة الدخل رقم /91/ لعام 2005، حيث قررت المادة الخامسة انقضاء الخصومة تلقائياً في جميع الدعاوى المقيدة أو المنظورة أمام المحاكم على اختلاف درجاتها قبل أول تشرين الأول/أكتوبر من عام 2004 بين مصلحة الضرائب والممولين الخاصة بالخلاف في تقدير قيمة الضريبة إذا كان الوعاء السنوي للضريبة محل النزاع لا يجاوز عشرة آلاف جنيه وامتناع المطالبة بما لم يسدد من هذه الضرائب.

كما جاء بالفقرة الثانية من المادة الخامسة أنه لا يترتب على انقضاء الخصومة حق للممول في المطالبة باسترداد ما سبق أن سدده تحت حساب الضريبة المستحقة على الوعاء المتنازع عليه.

غير أن الفقرة الأخيرة من المادة أجازت للممول أن يتقدم بطلب إلى المحكمة المختصة خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون يطلب فيه الاستمرار في الخصومة وعدم التمتع بالحق الذي قررته المادة بانقضاء الخصومة تلقائياً في الأحوال الموضحة بالمادة.

وقد جاء هذا الحكم تعقيباً على ما قررته الفقرة الثانية من المادة من عدم الأحقية في استرداد المبالغ المسددة تحت حساب الضريبة في حالة انقضاء الدعوى تلقائياً إعمالاً لنص الفقرة الأولى، وذلك للحفاظ على حقوق الممولين الذين يجدون أن الاستمرار في نظر النزاع أمام المحكمة المختصة قد يفضي إلى ضريبة تقل كثيراً عن قيمة ما سبق أن سدده تحت حساب الضريبة المستحقة على الوعاء المتنازع عليه، حيث سيكون من حقهم في هذه الحالة المطالبة باسترداد الفرق بين قيمة الضريبة طبقاً لحكم المحكمة وقيمة المبالغ السابق سدادها تحت الحساب.

كما نصت المادة الرابعة من القانون رقم /196/ لسنة 2008 الخاص بإصدار قانون الضريبة على العقارات المبنية على الإعفاء من أداء جميع مبالغ الضريبة حيث: «يعفى كل مكلف بأداء الضريبة على العقارات المبنية من أداء جميع مبالغ الضريبة المستحقة على عقاراته المبنية وذلك عن الفترات الضريبية السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون وما يرتبط بتلك الضريبة من غرامات أو ضرائب إضافية وغيرها، بشرط ألا يكون المكلف بأداء الضريبة قد سبق تسجيله بدفاتر أجهزة الضرائب العقارية، وأن يتقدم بإقراره خلال سنة من تاريخ العمل به».

وفى تطبيق أحكام هذه المادة يشترط للعفو الضريبي توافر الشروط التالية:

> ألا يكون المكلف بأداء الضريبة قد سبق تسجيله بدفاتر أجهزة الضرائب العقارية.

> أن يتقدم المكلف بطلب للاستفادة من العفو الضريبي وفقاً لأحكام هذه المادة قبل مضي سنة من تاريخ العمل بهذا القانون أي قبل 24/6/2009.

يتضح من خلال ما سبق أن العفو الضريبي يعد من أهم وسائل الإصلاح الضريبي تستخدمه الدول لتحقيق أهداف هي بالدرجة الأولى مالية، وبما أن لهذا النظام مزايا كما أن له بعض العيوب فإنه يتطلب لنجاحه أن تسبق تطبيقَه دراسةٌ معمقة عن إمكانات نجاحه، ومدى استجابة الممولين له، وأثره في كل من الحصيلة المتوقعة، وفي اكتشاف حالات التهرب. وألا يعاد تطبيقه خلال فترات متعاقبة قصيرة، وأن يكون شاملاً لفئة كبيرة من الممولين.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ رمضان صديق، الإدارة الضريبية الحديثة (دار النهضة العربية، القاهرة 2005).

ـ عبد الباسط وفا، فض منازعات الضرائب على الدخل بالطريق الإداري (دار النهضة العربية، القاهرة 2001).

ـ عبد الباسط وفا، المنازعات الضريبية (دار النهضة العربية، القاهرة 2007).

ـ محسن زوين وهشام زوين، شرح قانون الضرائب على الدخل (المركز القومي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى، القاهرة 2005).


التصنيف : القانون المالي
النوع : القانون المالي
المجلد: المجلد الرابع: الرضاع ــ الضمان المصرفي
رقم الصفحة ضمن المجلد : 515
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 35
الكل : 11017733
اليوم : 6470