logo

logo

logo

logo

logo

قوانين الاستثمار

قوانين استثمار

investment laws - lois sur l'investissement

 قوانين الاستثمار

قوانين الاستثمار

بشار محمد

تعريف الاستثمار  
دور الاستثمار في التنمية الملامح الرئيسة لقوانين الاستثمار (المزايا والضمانات)
الحاجة إلى وجود قوانين الاستثمار قوانين الاستثمار في الدول العربية وما يقابلها في بعض دول العالم الأخرى
دور قوانين الاستثمار في جذب الاستثمارات تطور الإطار القانوني للاستثمار في سورية
 

يمثل الاستثمار أهمية قصوى للدول، وخصوصاً النامية منها، لذلك تعمل هذه الدول جاهدة على توفير ظروف مواتية ومشجعة لجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية على السواء، فالمستثمر ـ بطبيعة الحال ـ يبحث عن الدولة التي تقدم له أفضل الفرص لنجاح مشروعه الاستثماري وحمايته من المخاطر؛ ولا سيما غير التجارية مثل المصادرة والتأميم وغيرها من الإجراءات التي من شأنها التأثير في مشروعه.

وفي هذا السياق فقد حرصت معظم الدول التي تبحث عن التنمية على تحسين نظامها القانوني من خلال إصدار قوانين الاستثمار The investment laws، وذلك لتوفير الحماية لتلك الاستثمارات ومنحها الضمانات والمزايا المختلفة التي من شأنها بث الثقة والطمأنينة وتشجيع المستثمرين على الاستثمار في أراضيها.

أولاً ـ تعريف الاستثمار:

إن الاستثمار بوجه عام هو عملية إنماء الذمة المالية لبلد ما، فهو العمليات التي تهدف إلى خلق رأس المال؛ بمعنى أنه عملية إيجاد مشروعات اقتصادية دائمة تعمل على توفير احتياجات اقتصادية مختلفة وتحقيق أرباح مالية.

وينقسم الاستثمار ـ بحسب قدرة المستثمر على السيطرة والرقابة على المشروع واتخاذ القرار في الإدارة ـ إلى نوعين رئيسيين:

1ـ الاستثمار المباشر: ويتميز بأن المستثمر يملك فيه حق الرقابة الكاملة أو شبه الكاملة على نشاط المشروع، وهو يتخذ غالباً شكل إقامة مشروعات استثمارية أو المشاركة فيها.

2ـ الاستثمار غير المباشر: ويتميز بأن دور المستثمر فيه يقتصر على تقديم المساهمة المالية دون أن تكون له أي سيطرة أو رقابة على المشروع، وهو يأخذ في الغالب صورة قروض تقدمها الهيئات الخاصة والأفراد أو صورة شراء الأسهم والسندات الدولية طويلة الأجل.

ثانيا ًـ دور الاستثمار في التنمية:

تحتاج معظم الدول إلى الاستثمار سواء الوطني منه أم الأجنبي؛ لكونه يستطيع أن يؤدي دوراً أساسياً في عملية تنمية الدول المضيفة له. فهو يمكّنها من استغلال مواردها الطبيعية، كما يسهم في تنمية بنيتها التحتية كالاتصالات والطرق والمطارات، وكذلك تدريب الأيدي العاملة المحلية، وتنمية مختلف الصناعات وتطويرها من خلال ما يقدمه من أصول متنوعة، منها رأس المال والتكنولوجيا والقدرات والمهارات الإدارية والوصول إلى الأسواق الأجنبية، كما يعزز بناء القدرات التكنولوجية اللازمة للإنتاج والابتكار وروح المبادرة داخل الاقتصاد المحلي. لذلك أضحى من الثابت أن من أهم الخصائص المميزة للسياسة الاقتصادية للدول في العصر الحالي؛ ولا سيما النامية منها هو تطلعها على نحو لافت للنظر إلى جذب الاستثمارات بغية إنجاز عملية الإنماء الاقتصادي فيها. حيث تحرص معظم الدول اعترافاً منها بأهمية الدور الذي يؤديه الاستثمار على توفير ظروف مواتية ومشجعة للاستثمار في أراضيها، حيث تتنافس الدول النامية حالياً فيما بينها من أجل جذب المستثمرين إليها من خلال توفير المناخ الاستثماري الملائم. حيث يشمل هذا المناخ ـ إضافة إلى العناصر الاقتصادية والسياسية أيضاً ـ توفير الإطار القانوني الخاص بالاستثمار، حيث إن لهذا الإطار دوراً مهماً في تحديد مناخ الاستثمار، والفجوة الاستثمارية في الدول (الفرق بين الاستثمار القائم والاستثمار المرغوب فيه من أجل الوصول إلى نسب التنمية اللازمة) هو الذي يدفع الدول للقيام بذلك.

ثالثاً ـ الحاجة إلى وجود قوانين الاستثمار:

أصبح نمو الاقتصاد القومي يتوقف على نمو الاستثمار الخاص وتعاظمه ـ ولا سيما في ظل تقلص الدور الاستثماري للدولة ـ الأمر الذي يتطلب تهيئة البيئة التشريعية لدفع الاستثمار الخاص وتوطينه (قطاعياً وجغرافياً) على نحو يحقق للاقتصاد القومي أكبر عائد ممكن وأعلى مردود من منظور التنمية الشاملة. وذلك من خلال وضع القوانين والنظم التي تساعد على تدفق الاستثمار، من الناحية الضريبية وتسهيل دخول العمالة الأجنبية إلى البلاد، والعمل على توفير الضمانات في مواجهة نزع الملكية دون تعويض مناسب، وحماية سرية المعلومات المتعلقة بالمشروع، مع التشديد على مبدأ المساواة بين المستثمر الوطني والمستثمر الأجنبي أمام القانون وخصوصاً في مجال سرية المعلومات الفنية الخاصة بالمشروع، وإعطاء الضمانات للمستثمر الأجنبي وحمايته من أي تعديلات قد ترد على القوانين القائمة التي أقام مشروعه في ظلها، وضمان حقه في تحويل استثماره إلى مستثمر أجنبي أو وطني أو التخلي عن المشروع لشريك أجنبي، وإزالة القيود المفروضة على هذا النوع من الاستثمار والتي تشمل التضارب في القوانين واللوائح ذات الصلة.

وهكذا أوجبت الفوائد المتعاظمة التي يوفرها الاستثمار للدولة المضيفة تشريع قواعد قانونية خاصة منظمة لهذا الشكل من أشكال النشاطات التجارية، مما أدى إلى تجميع عدد من القواعد القانونية التي تتصف بانتمائها إلى أكثر من فرع من فروع القانون في قانون خاص سمي قانون الاستثمار، وقد يُطلق عليه تسميات مختلفة مثل قانون حماية الاستثمار أو قانون تشجيع الاستثمار أو قانون ضمانات الاستثمار وحوافزه، إذ يعد قانون الاستثمار منظماً حقيقياً للاستثمار ومرآة عاكسة للأسس الاقتصادية له.

رابعا ًـ دور قوانين الاستثمار في جذب الاستثمارات:

تعد تهيئة الإطار القانوني المناسب للاستثمارـ في ظل تعاظم حدة المنافسة الدولية على جذب الاستثمارات الخاصة ـ أحد العناصر المهمة لتحسين بيئة الاستثمار واستقرار المعاملات ورفع درجة الثقة في جدارة النظام الاقتصادي ككل، وهذه كلها تمثل شروطاً جوهرية لاستقطاب الاستثمارات الخاصة. فالحماية القانونية وتيسير المعاملات والإجراءات التي يوفرها الإطار القانوني السليم هي التي تشجع على التراكم الرأسمالي، وتؤدي إلى تخفيض تكاليف المعاملات، وتسهم في منح المستثمرين الشعور بالاستقرار الحقيقي الذي يحتاج إليه أي استثمار طويل الأجل.

ولأن التشريع يساعد على تهيئة المناخ الاقتصادي الملائم؛ فإنه بقدر ما تنجح الحكومات في إصدار التشريعات المناسبة والملائمة لأوضاعها المحلية المتجاوبة مع المتغيرات الدولية؛ بقدر ما ينعكس ذلك في استجابة المزيد من المستثمرين للتوسع الاستثماري، فترتفع أحجام الاستثمارات، وتتزايد معدلات النمو، مما يؤدي إلى زيادة الصادرات، وانخفاض مستويات البطالة. لذلك يمكن القول: إن توافر عناصر الإنتاج، واتساع حجم السوق وإصلاح هياكل الأسعار؛ تعدّ شروطاً ضرورية، ولكنها ليست كافية بذاتها لتحقيق المزيد من الجذب الاستثماري الخاص للاقتصاد القومي، فوجود عناصر شك أو غموض تكتنف بعض مكونات المناخ الاستثماري للاقتصاد القومي، وعدم شفافية التشريعات ووضوحها يضعف من استجابة الاستثمار للتوسع، كما أن عدم التأكد من استمرارية السياسات، وتوقع العدول عن التشريعات المطبقة يمثل عاملاً حاسماً في إعاقة التوسع الاستثماري.

لذلك فإن تنظيم ظاهرة الاستثمار تقتضي وجود نظام قانوني متطور في الدولة المضيفة من شأنه أن يرسي الأسس التي تضمن تدفق الاستثمارات على نحو يرعى مصلحتها الوطنية المتمثلة في إنجاز خطوات واضحة في طريق التقدم، كما أن تشجيع المستثمرين الأجانب على الاستثمار في هذه الدولة يقتضي الترويج لفرص الاستثمار ومزاياه الكائنة فيها واطلاعهم على الأوضاع القانونية؛ ليتأكدوا من عدم وجود مخاطر غير تجارية.

وهكذا فإن التشريع يعدّ أحد أهم العناصر المؤثرة في تكوين المناخ الاستثماري الذي يعمل فيه المستثمر، حيث إن عدم الاستقرار التشريعي يؤدي إلى وجود مناخ استثماري يتسم بعدم التأكد والمخاطرة الاستثمارية، ويجعل المستثمرين يترددون كثيراً في القيام باستثمارات جديدة، أو يتجهون إلى التركيز على المشروعات ذات المردود الكبير والسريع والقليلة العائد التنموي.

خامساً ـ الملامح الرئيسة لقوانين الاستثمار (المزايا والضمانات):

تتضمن قوانين الاستثمار مجموعة من المزايا والحوافز والضمانات التي تهدف إلى استقطاب الاستثمارات وتشجيعها وجلب التكنولوجيا الحديثة وتحفيز دور القطاع الخاص الوطني والأجنبي وتوسيع حجم الصادرات وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني بما يؤدي إلى خدمة الخطط السياسية والاجتماعية والاقتصادية. حيث تسعى قوانين الاستثمار إلى تحقيق هدفين في آن واحد؛ هما تشجيع الاستثمارات عن طريق وضع قواعد محددة لمعاملتها وتوفير بعض المزايا والحوافز لها، وحماية هذه الاستثمارات من المخاطر السياسية وما في حكمها.

1ـ المزايا المقررة في قوانين الاستثمار الوطنية: تتضمن غالبية قوانين الاستثمار الوطنية حوافز مالية وضريبية وتيسيرات إدارية كبيرة للقضاء على كل العوائق التي تحول دون انسياب رؤوس الأموال وتدفقها إلى الدولة المضيفة. لذلك تتحيز بعض القوانين لمصالح الاستثمارات عن طريق الإعفاء الضريبي لأرباحها لعدد من السنوات والإعفاءات من الرسوم الجمركية على مستورداتها وبعض الرسوم الأخرى وحرية التحويل إلى الخارج. وتنقسم هذه المزايا إلى ثلاث مجموعات على النحو التالي:

أ ـ الحوافز المالية: تقرر قوانين الاستثمار الوطنية عدداً من الحوافز المالية والنقدية تشجيعاً لاجتذاب رؤوس الأموال إليها، ومن هذه الحوافز ما يتصل بأصل رأس المال المستثمر، ومنها ما يتصل بعوائد رأس المال المستثمر والأجور والتعويضات:

> الحوافز المالية المتصلة بأصل رأس المال المستثمر: وتشمل كل الحوافز التي يقررها المشرع الوطني في الدولة المضيفة للاستثمار والتي لها علاقة بأصل رأس المال المستثمر؛ أي بعبارة أخرى: التي تتمحور حول رأس المال المستثمر الأصلي وبالصورة التي ورد بها. ويمكن إجمال هذه الحوافز بنقطتين أساسيتين، هما: تمكين المستثمر من إعادة تحويل أصل رأس المال المستثمر إلى خارج الدولة المضيفة للاستثمار، والسماح له بفتح حساب أو حسابات بالعملة الوطنية أو الأجنبية بالنسبة إلى الدولة المضيفة للاستثمار.

> الحوافز المالية المرتبطة بعوائد رأس المال المستثمر والأجور والتعويضات: علاوة على الحوافز المالية المقررة للمستثمر والمتصلة بأصل رأس المال المستثمر في المشروع في البلد المضيف للاستثمار؛ هناك حوافز أخرى لا ترتبط بأصل رأس المال مباشرة، بل بصورة غير مباشرة؛ إذ الحافز لا يدعم أو لا يدور حول رأس المال، وإنما يدور حول بعض المسائل التي ترتبط بصورة غير مباشرة به، وأبرز تلك الحوافز المالية تمكين المستثمر من تحويل عوائد رأس ماله المستثمر، والسماح للعاملين بالمشروع الاستثماري بتحويل أجورهم وتعويضاتهم إلى خارج البلد المضيف للاستثمار.

ب ـ الحوافز الضريبية: تؤثر المعاملة الضريبية على نحو مباشر في العائد المتوقع من توظيف رؤوس الأموال، فإذا كان هذا العائد يخضع لعبء ضريبي مرتفع لا يمكن نقله إلى الغير؛ فإن هذا سوف يؤدي إلى تقليل نسبة الأرباح؛ مما لا يشجع على انتقال رؤوس الأموال إلى الدول ذات المعدل أوالعبء الضريبي المرتفع، والعكس صحيح. ومن أهم الحوافز الضريبية التي تتضمنها قوانين الاستثمار الوطنية ما يلي:

> إعفاء المشروعات من الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، كذلك إعفاء الأرباح التي توزعها هذه المشروعات من الضريبة العامة على الدخل. وقد تكون هذه الإعفاءات مطلقة من ناحيتي المدة ونوع النشاط، أو تكون مقيدة بمدة زمنية معيّنة وبنشاط معيّن، وقد يكتفى بمنحها معاملة ضريبية ميسرة.

> الإعفاء من الضرائب والرسوم على جميع احتياجات المشروع من الآلات والأجهزة والمعدات.

> إعفاء عمليات المشروع وتعاقداته من رسوم الطابع.

 وتتفاوت مدد الإعفاءات ونسبها بحسب المنطقة الجغرافية التي تزاول فيها هذه الأنشطة والمجالات حيث تتخذ القوانين النطاق المكاني أساساً لتحديد مدد الإعفاء المقررة؛ وذلك بغرض توجيه الاستثمارات نحو بعض المناطق التي تحتاج إلى التنمية أكثر من غيرها.

ج ـ التيسيرات الإدارية: تتضمن بعض قوانين الاستثمار الوطنية مجموعة من التيسيرات الإدارية التي تقدمها السلطات المختصة بهدف تذليل الصعوبات التي قد تعترض المشروعات الاستثمارية؛ والمساعدة في إنجاز الإجراءات اللازمة لإقامة المشروع وحسن سيره واستقرار العاملين فيه.

وبناء عليه فقد تضمنت أغلب قوانين الاستثمار الوطنية نصاً يقضي بإنشاء لجنة أو هيئة مختصة بتذليل العقبات التي قد تواجه المستثمر في جميع مراحل المشروع. إذ تقوم هذه اللجنة أو الهيئة بدراسة المشروع المزمع إقامته، وتصدر الترخيص اللازم لإنشائه، وأيضاً تمد المستثمر بالمعلومات اللازمة عن قانون الاستثمار الوطني حتى يكون على بينة من أمره، كما تقوم باستصدار القرارات اللازمة لإقامة رجال الأعمال والخبراء والعمال القادمين من الخارج للعمل في المشروع الاستثماري. ولا شك أن أفضل فائدة لوجود هذه الهيئة هي أنها تحصر تعاملات المستثمر معها فقط دون حاجة إلى تعامله مع الوزارات المتعددة؛ الأمر الذي يؤدي إلى تلافي تعقيدات العمل.

2ـ الضمانات المقررة في قوانين الاستثمار الوطنية: إن النظام القانوني المشجع للاستثمار لا يتمثل في مجرد زيادة المزايا التي يمنحها للمستثمرين، إنما يضاف إلى ذلك التقليل من احتمالات المخاطر، وتوفير الأمان والثقة في العلاقات في بيئة يسودها الأمان والضمان؛ لأنه مهما أغدقت الدولة المضيفة على الاستثمار من إعفاءات ومزايا، فإن ذلك يعدّ عديم الفائدة ما لم يكن هناك ضمان حقيقي ضد الإجراءات الحكومية التي تجرد المستثمر من ملكيته. وبما أن أكبر خطر يواجه المستثمر الأجنبي هو الخوف من المخاطر غير التجارية وعلى الأخص الإجراءات الحكومية السالبة للملكية، مثل المصادرة والتأميم؛ فقد تضمنت قوانين الاستثمار العديد من الضمانات التي تقضي بعدم الاستيلاء على أموال المستثمرين إلا طبقاً لما تقضي به قواعد القانون الدولي؛ أي بعدم الاستيلاء على أموالهم إلا لغرض عام وبمراعاة الشروط الواجبة للقانون وبشرط عدم التمييز وبعد دفع تعويض عن الأموال المستولى عليها.

ومن البديهي أن الحماية القانونية لا تتمثل ـ بصورة أساسية ـ في مدى ما توفره القوانين من ضمانات موضوعية لحماية الاستثمارات الأجنبية فحسب، بل في مدى فعالية تنفيذ هذه القوانين عند ظهور النزاعات، وفي قدرة المستثمر الأجنبي على الرجوع إلى السلطات القضائية في حال نشوء تلك النزاعات بينه وبين الطرف الوطني. ذلك أن المشكلة الحقيقية التي يواجهها المستثمر الأجنبي ليست مشكلة تعريف حقوقه والتزاماته أو تحديد مداها بقدر ما هي مشكلة البحث عن وسيلة مستقلة ومحايدة وفعالة يمكنه اللجوء إليها للفصل في النزاعات الاستثمارية التي قد تنشأ بينه وبين الدولة المضيفة.

لذلك تضمنت العديد من قوانين الاستثمار الوطنية إلى جانب الضمانات الموضوعية ضمانات إجرائية، هدفها تيسير حصول المستثمر الأجنبي على حقه في حال نشوء نزاع يتعلق بالاستثمار، وذلك بالنص على جواز اللجوء إلى التحكيم في تسوية نزاعات الاستثمار. فمما لا شك فيه أن النص على التحكيم وسيلة لفض نزاعات الاستثمار يتضمن العديد من المزايا، منها سرعة الإجراءات اللازمة للفصل في النزاع في أقل وقت؛ إذ إن مرونة إجراءات التحكيم تؤدي إلى توفير الكثير من الوقت. فضلاً عما يتميز به التحكيم من سرية، فجلسات التحكيم غير العلنية وعدم نشر الأحكام تعدّ من المميزات الكبرى للتحكيم، حيث تظل الأسرار المرتبطة بالعقد والمخترعات سرية. فالأطراف في نزاعات الاستثمار يرغبون في عدم معرفة النزاعات الناشئة بينهم وأسبابها ودوافعها؛ نظراً لما قد تؤدي إليه هذه المعرفة من المساس بمراكزهم المالية أو الاقتصادية. أضف إلى ذلك أن التحكيم هو قضاء متخصص، فهو يكفل المعرفة والخبرة القانونية المتخصصة والفنية اللازمة لتسوية نزاعات الاستثمار التي يتطلب حسمها معارف اقتصادية وفنية حديثة وخبرة تتلاءم مع توسع مجالات الاستثمار.

سادسا ًـ قوانين الاستثمار في الدول العربية وما يقابلها في بعض دول العالم الأخرى:

تختلف قوانين الاستثمار من دولة إلى أخرى باختلاف عدة عوامل عادة ما تحدد توجهات المشرع في هذه الدولة أو تلك في صياغة القانون، ومن أهم هذه العوامل الظروف الاقتصادية السائدة مثل احتياج الدول المضيفة إلى القطع الأجنبي أو إلى التكنولوجيا ومدى حاجتها إلى الموارد الطبيعية، ومدى توافر اليد العاملة الوطنية وحاجتها إلى تخديمها، وحجم السوق المحلي ومدى استيعابه لمنتجات المشاريع الاستثمارية والقدرة الفنية والمالية لتصدير تلك المنتجات، يضاف إلى ذلك كله الظروف السياسية السائدة في الدولة والتي عادة ما تحدد السياسات الاقتصادية التي تنعكس بالضرورة على ما يتبناه المشرع من تلك القوانين.

ولم تنجُ الدول العربية من وجود اختلافات فيما بين قوانينها للاستثمار، بل تعددت هذه الاختلافات بتعدد العوامل الموجبة لها من ظروف سياسية واقتصادية، بيد أنه بعد انضمام معظم الدول العربية للاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية وتعهدها بتبني الحد الأدنى لمعاملة الاستثمار العربي المبرمة فيما بينها عام 2000 والتي دخلت حيز التطبيق عام 2002 وغير ذلك من القواعد العامة التي أرستها تلك الاتفاقية، والتي لا شك أنها ستكون عاملاً مساعداً على إزالة العديد من الاختلافات بين قوانين الاستثمار في الدول العربية؛ فإن إمكانية المقارنة بين قوانين الاستثمار في الدول العربية بوصفها مجموعة واحدة وغيرها من قوانين الدول الأخرى أصبحت ممكنة.

ولعل أهم ما تكشف عنه المقارنة بين قوانين الاستثمار في الدول العربية وغيرها من قوانين الاستثمار في بعض دول العالم الأخرى (والتي تمثل بعض الدول النامية من قارات العالم بمختلف اتجاهاتها الاقتصادية وخلفياتها القانونية) يتمثل فيما يلي:

تشترك قوانين الاستثمار عموماً ـ العربية وغير العربية ـ فيما بينها في قواعد عامة أساسية، يمكن على ضوئها إجراء المقارنة، وتتمثل أهم هذه القواعد في: (المعالجة القانونية الخاصة للاستثمار ككل أو لكل قطاع على حدة، المعنيون بالقانون، تعريف رأس المال المستثمر، شروط الاستثمار وقيوده، الأهداف التي يسعى القانون إلى تحقيقها، الجهة المشرفة على الاستثمار وصلاحياتها واختصاصاتها، الترخيص بالاستثمار، تأسيس المشروع الاستثماري، الضمانات الأساسية للاستثمار، حوافز الاستثمار من المزايا والإعفاءات والتسهيلات الممنوحة للمستثمر، التزامات المستثمر والدولة، الرقابة الحكومية، طرق فض النزاعات).

بيد أنه تجدر الإشارة إلى أن هذه القواعد العامة لا تتوافر جميعها في كل قانون من قوانين الاستثمار العربية والأجنبية، وإنما قد يتوافر بعضها أو جميعها هنا، وقد لا يتوافر بعضها هناك بحسب الظروف والمعطيات الخاصة بكل دولة.

تتفق معظم قوانين الاستثمار على احتوائها على معظم القواعد السابق ذكرها؛ إلا أنها تتفاوت أحياناً في درجة تناولها لكل قاعدة، فبعضها يتناول كل هذه العناصر المتعلقة بتلك القواعد، وبعضها الآخر يعالج بعضاً ويترك بعضها الآخر، كما أنها تتفاوت في درجة التفصيل في تناول تلك العناصر، فهناك بعض القوانين تركز على عنصر من العناصر أكثر من غيره، وتتفاوت في القواعد التي يشملها القانون وفي التناول عناصر وتفصيلاً، وربما يرجع ذلك الاختلاف إلى الأولويات التي تحددها كل دولة وفقاً للسياسات الاقتصادية والمبادئ السياسية التي تتبناها في إقليمها.

تتفق قوانين الاستثمار في معظم دول العالم بما فيها الدول العربية ابتداءً على أنها توضع أساساً وخصوصاً لتنظيم عمليات الاستثمار في أقاليمها دون غيرها من الأنشطة والتصرفات، كما أنها وبطبيعتها تجيء مشجعة على الاستثمار وموفرة لمختلف الضمانات ضد المخاطر السياسية التي قد يتعرض لها.

تحرص معظم دول العالم بما فيها الدول العربية على إيراد تعاريف للمصطلحات والمفردات الواردة في قوانينها الخاصة بالاستثمار؛ وذلك لتحديد المقصود بها ولتفادي تكرار تلك التعاريف في صلب القانون، ولا يكاد يخلو تشريع من مثل هذه التعريفات.

تتفق قوانين الاستثمار في معظم دول العالم ـ بما في ذلك العربية منها ـ على احتوائها على محاور أساسية عامة، وتعبر الدولة من خلالها عن توجهها نحو تشجيع رؤوس الأموال الأجنبية على الاستثمار في أقاليمها، بيد أن هذه القوانين تختلف من دولة إلى أخرى في مدى التفصيلات التي توردها لتلك المحاور، فبعضها يفرط في التفاصيل، وبعضها الآخر يعالج هذه المحاور باختصار شديد، ولكن المهم أن كل هذه الدول تتفق في أنها تعالج المحاور الأساسية لقانون الاستثمار الساري المفعول في إقليمها بطريقة أو بأخرى دون إخلال بالحد الأدنى الواجب توافره في مثل تلك المعالجات.

تحرص قوانين الاستثمار في معظم دول العالم على النص في صلبها وصراحة على استقرار القوانين الناظمة للاستثمار وعدم تغييرها بما من شأنه إلحاق الضرر بالمستثمر مثل قوانين الاستثمار في مولدوفيا وجورجيا وبنما والبيرو، وذلك حفاظاً على استقرار معاملة المستثمر من جهة وحماية لحقوقه المكتسبة بموجب تلك القوانين من جهةٍ أخرى. وقد ساير عدد محدود من قوانين الاستثمار العربية هذا التوجه مثل القانون الأردني والسوداني واليمني والمصري.

تنص قوانين الاستثمار في معظم دول العالم على ضرورة أن تتسم الإجراءات الإدارية المتعلقة بالعمليات الاستثمارية بالشفافية مثل قانون الاستثمار في البيرو وأن تبتعد عن التعتيم وعدم اليقين بالمقصود بتلك الإجراءات أو الجهة التي تتخذها أو اختصاصات تلك الجهة أو مكانها أو كيفية التظلم مما يشوبها من سلبيات، في حين أنه لا وجود لمثل هذا النص في قوانين الاستثمار العربية.

تتبنى بعض دول العالم قوانين خاصة بالهيئات المسؤولة عن تشجيع الاستثمار، فتتناول فيها كل ما يتعلق بتلك الهيئات من حيث تشكيلها واختصاصاتها وسلطاتها واعتماداتها المالية وإدارتها والتظلم من قراراتها؛ وذلك مثل مدغشقر وبيرو، أما الدول العربية فقد اكتفت بالنص على الجهات الحكومية المسؤولة عن التعامل مع المستثمر في صلب القوانين المختصة بالاستثمار، علماً بأن بعضها لم تعالج هذه المسائل أساساً لا في صلب التشريع ولا خارجه مثل القانون التونسي الذي لا يحدد جهة مركزية للتعامل مع المستثمر، وإنما يترك للأجهزة الحكومية المختصة في كل قطاع اقتصادي مسؤولية ذلك التعامل.

تحيل قوانين الاستثمار في بعض دول العالم إلى قوانين عامة قائمة وسارية المفعول لتحديد بعض واجبات المستثمر، مثل القانون المولدوفي الذي يحيل المستثمر إلى القوانين المالية والمحاسبية السارية للوقوف على التزاماته فيما يتعلق بحفظ الدفاتر المحاسبية، وفي بعض الدول الأخرى تجري قوانين الاستثمار على الإحالة إلى قوانين أخرى خاصة لتعريف المستثمر ببعض التزاماته الأخرى، أما في الدول العربية فإن التوجه يكاد ينحصر في النص على التزامات المستثمر وواجباته في صلب قانون الاستثمار ذاته.

10ـ تقضي قوانين الاستثمار في بعض دول العالم بأنه في حالة تعارض قانونها مع أي اتفاقية دولية أخرى تكون طرفاً فيها؛ فإن نصوص الاتفاقية هي التي تسود وذلك كما هو الحال في قوانين الاستثمار في منغوليا ولاتفيا والمجر، أما بالنسبة إلى قوانين الاستثمار في الدول العربية فإنها سكتت عن معالجة هذه المسألة صراحة، وتركتها للقواعد القانونية العامة التي غالباً ما تؤدي إلى النتيجة نفسها، ولكن ليس بالصراحة والوضوح الموجود في غيرها من الدول، أما المادة (6) من المرسوم التشريعي رقم (8) لعام 2007 في سورية؛ فهي تعطي الأرجحية للاتفاقية الدولية على القانون الداخلي متقفية في ذلك الاجتهاد المستمر لمحكمة النقض السورية في السنوات الأخيرة.

11ـ تتجه معظم قوانين الاستثمار في دول العالم إلى تشجيع الاستثمار في جميع المجالات إلا ما يستثنى منها بموجب قانون الاستثمار ذاته؛ أي إنها تقضي بأن الأصل هو حرية الاستثمار في كل المجالات وأن الاستثناء هو ما يقيد بموجب قانون الاستثمار. أما في قوانين الاستثمار العربية فإن الأمر على خلاف ذلك؛ إذ إنها تتجه نحو تشجيع الاستثمار في مجالات معيّنة تحددها في صلب القانون؛ مما يعني أنها تقصر الاستثمار على تلك المجالات دون غيرها، ثم في بعض الأحيان الأخرى تضيف عبارات عامة تجيز للسلطات المختصة إضافة مجالات أخرى أو اعتمادها إلى الاستثمار.

12ـ تنص بعض قوانين الاستثمار في بعض دول العالم على معاملة الخسائر التي يتعرض لها المستثمر الأجنبي في حالات الطوارئ والحروب المعاملة ذاتها التي تتلقاها خسائر المواطن، ولا وجود لمثل هذه المعالجة في قوانين الاستثمار في الدول العربية.

13ـ تتعرض بعض قوانين الاستثمار في دول العالم إلى موضوع المحافظة على البيئة، وتشترط ملاءمة المشروع الاستثماري ومسايرته لظروف حماية البيئة وعدم الإضرار بها، بيد أن مثل هذا الموضوع لم يستأثر باهتمام المشرع العربي في قوانين الاستثمار العربية، فجاءت هذه القوانين خالية من أي نصوص تعالج أو تنظم العلاقة بين الاستثمار والبيئة.

14ـ تتميز قوانين الاستثمار في معظم دول العالم بالتفاصيل الدقيقة التي تعالج كل المسائل الموضوعية والإجرائية المتعلقة بالعملية الاستثمارية إضافة إلى تبنيها للوائح تنفيذية كما في قوانين الاستثمار في كل من المكسيك واليونان وإندونيسيا؛ الأمر الذي يجعل القواعد التشريعية الموضوعية منها والإجرائية قواعد قائمة بذاتها لا تحتاج إلى أي تفسير أو اجتهاد في فهمها إلا في أضيق الحدود، أما قوانين الاستثمار العربية ـ وباستثناء قانون الاستثمار اليمني الذي جاء مفصلا في معظم المسائل التي يتناولها ـ فقد جاءت مختصرة ومقتضبة ومفتقرة إلى دقة التفاصيل؛ مما يتيح الفرصة للاجتهاد الشخصي من قبل المسؤولين المحليين في تفسير أحكامها وإجراءاتها وتطبيقها.

15ـ تنص بعض قوانين الاستثمار في بعض دول العالم على التعامل مع المستثمر الأجنبي في كل علاقاته مع الأجهزة الحكومية المختصة في الدولة من خلال النافذة الواحدة مثل إثيوبيا، وكذلك الحال بالنسبة إلى الدول العربية؛ فإن هناك توجهاً نحو التعامل مع المستثمر من خلال النافذة الواحدة كما هو الحال في الجزائر وجيبوتي والسعودية وكذلك سورية.

سابعا ًـ تطور الإطار القانوني للاستثمار في سورية:

انتهجت سورية سياسة واضحة لتشجيع الاستثمار المحلي والعربي والأجنبي، ووفرت لذلك الفرص الاستثمارية والضمانات المناسبة، والكثير من المزايا الضريبية والجمركية وغيرها من خلال قوانين تشجيع الاستثمار التي جاءت تأكيداً لسياسة الدولة في التوجه نحو تشجيع القطاعين الخاص والمشترك إلى جانب القطاع العام؛ ليؤديا دوراً متزايداً في حركة التنمية بشتى أشكالها. ولهذا الغرض فقد صدر في سورية العديد من قوانين تشجيع الاستثمار التي أعطت ووفرت الكثير من الحوافز والمزايا والضمانات للمستثمرين، بحيث تتدفق الاستثمارات إلى سورية بكل حرية، وتخرج أرباحها وأصولها بكل حرية، يُذكر من هذه القوانين:

1ـ القرار رقم (186) لعام 1985: منح القرار رقم (186) لعام 1985 العديد من المزايا للاستثمار في المجال السياحي، حيث تتمتع بموجبه الفنادق الدولية والمشروعات الترفيهية (مطاعم وصالات وقرى سياحية ومدن وملاهٍ وغيرها) بالمزايا التالية:

> الإعفاء من الرسوم والضرائب كافة على مستورداتها اللازمة للإنشاء والفرش والتشغيل بما في ذلك المواد الغذائية والمشروبات.

> الإعفاء الكامل من كل الضرائب على الأرباح لمدة سبع سنوات، وبعدها تستفيد من الإعفاء بنسبة 50% من الضرائب على الأرباح المتحققة عليها بموجب أحكام القانون الضريبي العام.

> الحق في تغيير الأثاث والمفروشات ببدائل مستوردة مع تمتعها بالإعفاء من الرسوم الجمركية عند اهتلاك موجوداتها بحسب النسب القانونية المقررة في سورية.

> السماح بفتح حسابات بالقطع الأجنبي لدى المصرف التجاري السوري.

> تعفى هذه المشروعات من التقيد بالتعريفات التي تفرضها وزارة السياحة على المشروعات غير الخاضعة لأحكام القرار (186).

2ـ المرسوم التشريعي رقم (10) لعام 1986: جاء المرسوم التشريعي رقم (10) لعام 1986 تدعيماً لتنمية الزراعة وتطوير آلية العمل بها، فأحدث شركات القطاع الزراعي المشترك حيث أنيطت بهذه الشركات مهمات استصلاح الأراضي الزراعية والإسهام بتربية الثروة الحيوانية وتسمينها، وقد تضمن المرسوم مزايا عديدة تحث المستثمرين السوريين والعرب الذين يملكون مدخرات مالية لاستثمارها في المجال الزراعي. حيث سمح بمقتضى أحكام هذا المرسوم إنشاء مشروعات زراعية مشتركة بمساهمة الحكومة (القطاع العام) برأس مال المشروع بنسبة لا تقل عن 25% من رأس مال المشروع. وعادة تقتصر مساهمة الدولة على تقديم الأراضي الصالحة للزراعـة، وتقوّم أسعارها على نحو منخفض لتشجيع المستثمرين على الدخول في مجال النشاط الزراعي. وتكون إدارة هذه المشروعات بيد المستثمرين المشاركين. ويتيح المرسوم التشريعي للمشروعات المقامة بناء على أحكامه الاستفادة من المزايا التالية:

>  استيراد الآلات والتجهيزات و سيارات العمل و كل المواد اللازمة لبناء المشروع وتشغيله معفاة من كل الرسوم والضرائب.

> إعفاء هذه المشروعات من الضرائب على الأرباح لمدة سبع سنوات ابتداء من السنة الأولى التي يحقق فيها المشروع أرباحاً.

> الإعفاء من القيود المفروضة على التعامل بالقطع الأجنبي والسماح لها بفتح حسابات.

> السماح لهذه الشركات باستصلاح الأراضي و زراعتها والمتاجرة بمحاصيلها داخلياً وتصديرها؛ إضافة إلى تصنيع الآلات والأدوات الزراعية والمتاجرة بها في السوقين المحلية والدولية.

3ـ قانون تشجيع الاستثمار رقم (10) لعام 1991: مثّل صدور هذا القانون مؤشراً على تحول الحكومة السورية من الاقتصاد المخطط مركزياً إلى اقتصاد أكثر انفتاحاً على القطاع الخاص المحلي والمستثمرين الأجانب. كما أنه مثّل أداة الحكومة الرئيسية في تشجيع الاستثمارات الخاصة بشقيها المحلي والخارجي، حيث تم تقديم حوافز متساوية لكليهما. منح هذا القانون العديد من الحوافز والضمانات والتسهيلات للاستثمارات المحلية والخارجية.

أ ـ حوافز الاستثمار: منح القانون رقم (10) لعام 1991 الاستثمارات المحلية والخارجية الحوافز التالية:

> إعفاء الآلات والمركبات التي تستخدم في المشروع من قيود الاستيراد الحالية.

> إعفاء المواد المذكورة أعلاه من الرسوم الجمركية (المواد الأولية المستخدمة في الإنتاج غير معفية، وتخضع لرسوم بمعدل 1% على أساس المرسوم التشريعي رقم 266 لعام 2001).

> إعفاء المشروع خلال السنوات الخمس الأولى لنشاطه من ضريبة الدخل وضرائب ريع العقارات. وهناك سنتا إعفاء إضافيتان إذا كان المشروع يصدر أكثر من 50% من إنتاجه، كما أن هناك سنتي إعفاء إضافيتين إذا تم اعتبار المشروع من قبل المجلس الأعلى للاستثمار على أنه مهم للاقتصاد الوطني، أو يزيد من خلق فرص العمل، أو يدخل للتكنولوجيا المتطورة، أو يبنى في إحدى المدن التالية: دير الزور ـ الحسكة ـ الرقة.

> ويسمح القانون بفترة تأسيس قدرها ثلاث سنوات، تبدأ بعدها فترات الإعفاء الضريبي المذكورة أعلاه. ويمكن للمجلس الأعلى للاستثمار في بعض الحالات الخاصة أن يمدد فترة التأسيس سنتين إضافيتين.

> استثناء المشاريع من أحكام قانون العمل رقم (49) لعام 1962 المتعلق بالقطاع الصناعي؛ وأحكام قانون العمل (137) لعام 1958 المتعلق بالقطاع الزراعي.

> السماح بفتح حساب بالعملات الأجنبية في المصرف التجاري السوري (ويتكون من رأس مال المشروع و/ أو عائدات صادراته)؛ وذلك لتمويل احتياجات المشروع من المستوردات وتحويل الأرباح السنوية التي يحققها الرأسمال الخارجي المساهم في المشروع. ولا يحق للمشروع أن يطلب العملات الأجنبية من مصرف سورية المركزي.

> يمكن تحويل الأرباح السنوية التي يحققها المشروع كما يمكن تحويل رأس المال المستثمر (للعرب والأجانب والمغتربين السوريين) بعد انقضاء خمس سنوات على بدء الاستثمار.

> في حال حدوث مصاعب أو ظروف خارجة عن إرادة المستثمر تحول دون تنفيذ الاستثمار يمكن تحويل رأس المال المستثمر بعد ستة أشهر من دخوله.

> يحق لمالك المشروع الاحتفاظ بالقطع الأجنبي المتحصل من الصادرات والخدمات المقدمة.

> يحق للخبراء والفنيين العرب والأجانب تحويل 50% من أجورهم ورواتبهم الصافية بالعملة الصعبة و100% من تعويضات نهاية الخدمة.

> تقدر ضريبة الدخل على الشركات المساهمة التي تعرض أكثر من 50% من أسهمها على الاكتتاب العام، بنسبة 25% (متضمنة الرسم الإداري).

ب ـ ضمانات الاستثمار: وفّر القانون رقم (10) لعام 1991 للمستثمرين وفق أحكامه الضمانات التالية:

> يمكن للمستثمرين وفق القانون رقم (10) الحصول على ضمانات لمشاريعهم من المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، ومركزها الكويت، أو من أي مؤسسة معترف بها من قبل السلطات المعنية في الحكومة السورية.

> لن تخضع الاستثمارات المرخصة وفق القانون رقم (10) للتأميم إلا إذا تم ذلك لدواعي المصلحة العامة وبمقابل تعويضات عادلة.

> يمكن للنزاعات التي تحصل بين المستثمر والحكومة السورية أن تسوى بإحدى الطرق التالية:

> ودياً أو عبر التحكيم.

> أمام المحاكم السورية.

> أمام محكمة الاستثمار العربية التي تشكلت عام 1980 وفق الاتفاقية الموحدة لاستثمار الرساميل العربية في البلدان العربية.

> وفق أحكام اتفاقيات حماية الاستثمار وضمانه الموقعة بين سورية وبلد المستثمر في حال وجود مثل هذه الاتفاقيات.

ج ـ مزايا الاستثمار: سمحت أحكام قانون الاستثمار رقم (10) بالمزايا والتسهيلات التالية:

> استيراد جميع احتياجات المشروع الاستثماري دون التقيد بأي أحكام مقيدة، أو مانعة للاستيراد، وإعفاء هذه المستوردات من الرسوم الجمركية والمالية والبلدية ومن ضرائب الدخل وريع العقارات والأرباح لمدة تراوح بين 5ـ7 سنوات.

> الحق للمستثمر أن يفتح لمصلحته وفق أحكام هذا القانون حساباً بالنقد الأجنبي لدى المصرف التجاري السوري، يُسجل فيه المبلغ المدفوع بالنقد الأجنبي من رأس مال المشروع والقروض بالعملة الأجنبية التي يحصل عليها، ومن 100% من حصيلة العملات الأجنبية الناجمة عن عائدات التصدير والخدمات المتحققة عن نشاطاته.

ويسجل في الطرف المدين من الحساب المذكور المبالغ اللازمة لتغطية جميع أعباء المشروع ومتطلباته واحتياجاته من النقد الأجنبي.

> الحق للمستثمر توظيف النقد الأجنبي الجاري في حيازته داخل سورية أو النقد الأجنبي الموجود في الخارج والذي يقوم بإدخاله إلى سورية بحسب الأصول، وذلك في تمويل المشاريع الموافق عليها بموجب أحكام قانون الاستثمار أو في المساهمة برؤوس أموالها أو شراء أسهمها.

> للمستثمر ـ بعد انقضاء خمس سنوات على استثمار المشروع ـ إعادة تحويل قيمة حصته الصافية بالعملات الأجنبية إلى الخارج، ويحق له أيضاً إعادة المال الخارجي الذي أدخله إلى سورية وبالشكل الذي ورد به (نقد ـ آلات ـ تجهيزات،…) بعد انقضاء ستة أشهر من وروده إذا لم يستثمر بسبب ظروف خارجة عن إرادة المستثمر، وله أن يحول أرباحه السنوية والفوائد التي يحققها المال الخارجي للمستثمر.

4ـ تعديل القانون رقم (10) لعام 1991 بالمرسوم التشريعي رقم (7) لعام 2000: في ضوء بعض الصعوبات التي واجهت تطبيق القانون رقم (10) لعام 1991 ولإعطاء المستثمرين مزيداً من المزايا والتسهيلات صدر المرسوم التشريعي رقم (7) لعام 2000 متضمناً المزايا الإضافية التالية:

> السماح للمستثمر الأجنبي بتملك الأراضي والعقارات اللازمة لإقامة المشاريع الاستثمارية أو توسيعها في حدود المساحة الضرورية ومدة الإيجار اللازمة لتلبية الحاجة الفعلية للمشروع استثناء من سقف الملكية المحدد في القوانين النافذة.

> استفادة المشاريع الاستثمارية المرخصة بناء على أحكام القانون رقم (10) ـ بعد انقضاء مدة الإعفاء من الضرائب ـ من الإعفاءات الضريبية والمزايا الأخرى المنصوص عليها في القوانين المطبقة على المشاريع المماثلة غير المرخصة وفق أحكام هذا القانون (هذه الاستفادة الإضافية تشمل على الخصوص مشروعات النقل البحري والمؤسسات و الشركات والمشاريع الزراعية المعفاة من الضريبة على الأرباح بموجب قوانين خاصة).

> إضافة إعفاء من الضرائب لمدة سنتين إضافيتين للمشروعات الصناعية والزراعية المقامة في المحافظات النامية (دير الزورـ الرقة ـ الحسكة).

> السماح للمشروعات المؤسسة بموجب قانون الاستثمار رقم (10) لعام 1991 بفتح حسابات بالقطع الأجنبي خارج سورية وأن تحول عند الحاجة جزءاً من موجوداتها بالقطع الأجنبي المودعة لدى المصارف السورية.

> السماح للمستثمرين بالتأمين على أموالهم المستثمرة في المشاريع لدى أي مؤسسة تأمين يختارونها.

> خفّض معدل الضريبة على الأرباح التي تحققها الشركات المساهمة التي تطرح أسهمها على الاكتتاب العام والتي مركزها الرئيسي في سورية إلى 25% شاملة كل الإضافات الأخرى، وعلى الرغم من كل هذه الحوافز والمزايا التي وفرها القانون رقم (10) والمرسوم التشريعي رقم (7)؛ فإنه ما زالت هنالك فجوة استثمارية في سورية إذ إنها بحاجة إلى معدل أكبر ولاسيما في المشاريع ذات البعد التنموي، لذلك فإن السياسة الاقتصادية السورية وبدءاً من عام 0200 قامت بتعديل الكثير من تشريعاتها من أجل تحسين المناخ الاستثماري فيها، أدى ذلك إلى إصدار المرسومين التشريعيين رقم (8) ورقم (9) لعام 2007 بشأن الاستثمار.

5ـ المرسوم التشريعي رقم (8) لعام 2007: جاء إصدار المرسوم التشريعي رقم (8) لعام 2007 بشأن تشجيع الاستثمار، والذي حل محل القانون رقم (10) لعام 1991 وتعديلاته؛ تلبيةً للاحتياجات الجديدة لما طرأ على الساحة الاقتصادية من متغيرات، ومن أجل التشديد على ضمانات الاستثمار وحوافزه والتوسع فيها؛ لدفع معدلات النمو، وتطوير المناطق الأقل نمواً، وزيادة فرص العمالة. حيث تضمن هذا المرسوم مجموعة من الضمانات والمزايا والحوافز على النحو التالي:

أ ـ ضمانات الاستثمار: تضمن مرسوم تشجيع الاستثمار رقم (8) لعام 2007 العديد من الضمانات التي من شأنها بث الطمأنينة وتشجيع المستثمرين على الاستثمار في سورية، وذلك على النحو التالي:

> السماح للمستثمر بتملك الأراضي والعقارات اللازمة لإقامة مشروعه أو توسيعه واستئجارها ولو تجاوزت المساحة سقف الملكية المحدد في القوانين والأنظمة النافذة.

> تتمتع المشاريع بعدم المصادرة أو نزع الملكية أو الحد من التصرف في ملكية الاستثمارات وعائداتها إلا إذا كان لغرض النفع العام ومقابل دفع تعويض فوري وعادل للمستثمر يساوي القيمة الرائجة للمشروع قبل تاريخ نزع الملكية مباشرة بعملة قابلة للتحويل بالنسبة إلى المال الخارجي، ومع الاحتفاظ بأحكام قانون جباية الأموال العامة رقم (341) لعام 1956 لا يجوز الحجز على المشروع إلا بحكم قضائي.

> حصول المستثمر غير السوري على تراخيص عمل وإقامة له ولعائلته طول مدة تنفيذ المشروع وتشغيله.

> للمستثمر الحق بإعادة تحويل حصيلة التصرف بحصته من المشروع وبعملة قابلة للتحويل إلى الخارج.

> للمستثمر الحق سنوياً بتحويل الأرباح والفوائد التي يحققها المال الخارجي المستثمر إلى الخارج وبعملة قابلة للتحويل.

> للمستثمر الحق بإعادة تحويل المال الخارجي إلى الخارج بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ وروده إذا حالت دون استثماره صعوبات أو ظروف خارجة عن إرادة المستثمر.

> السماح للخبراء والعمال والفنيين من رعايا الدول العربية والأجنبية العاملين في أحد المشاريع بتحويل 50% من صافي أجورهم ومرتباتهم ومكافآتهم و100% من تعويضات نهاية الخدمة إلى الخارج بعملة قابلة للتحويل.

> السماح للمستثمر بإدخال المعدات الخاصة بعمليات تركيب الموجودات في المشروع وإخراجها.

> تراعى أحكام الاتفاقيات الدولية الثنائية ومتعددة الأطراف المتعلقة بالاستثمار وضمان الاستثمار النافذة في سورية والموقعة مع الدول الأخرى أو مع المنظمات العربية والدولية.

> للمستثمر حرية التأمين على المشروع لدى أي من شركات التأمين المرخص لها بالعمل في سورية.

> تتم تسوية نزاعات الاستثمار بين المستثمر والجهات والمؤسسات العامة السورية عن طريق الحل الودي. وإذا لم يتوصل الطرفان إلى حل ودي خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم إشعار خطي للتسوية الودية من قبل أحد طرفي الخلاف يحق لأي منهما اللجوء إلى إحدى الطرق الآتية:

التحكيم.

القضاء السوري المختص.

محكمة الاستثمار العربية.

اتفاقية ضمان الاستثمار وحمايته الموقعة بين سورية وبلد المستثمر، أو منظمة عربية أو دولية.

> يتم النظر بكل النزاعات المتعلقة بالاستثمار من قبل المحكمة المختصة بصفة مستعجلة.

ب ـ مزايا الاستثمار وحوافزه: أورد مرسوم تشجيع الاستثمار رقم (8) لعام 2007 العديد من المزايا والحوافز للمستثمرين الوطنيين والأجانب على السواء لتشجيعهم على الاستثمار في سورية، وذلك على النحو التالي:

> توسع القطاعات التي تستفيد من مزايا هذا المرسوم التشريعي وضماناته لتشمل: (المشاريع الزراعية ومشاريع استصلاح الأراضي ـ المشاريع الصناعية ـ مشاريع النقل ـ مشاريع الاتصالات والتقانة ـ المشاريع البيئية ـ مشاريع الخدمات ـ مشاريع الكهرباء والنفط والثروة المعدنية ـ أي مشاريع أخرى يقرر المجلس الأعلى تشميلها).

> الحق بأن تستورد المشاريع جميع احتياجاتها دون التقيد بأحكام وقف الاستيراد ونظام الاستيراد ومنعه وحصره المباشر من بلد المنشأ وأحكام أنظمة القطع.

> إعفاء الموجودات المستوردة من الرسوم الجمركية (الآلات والمعدات والتجهيزات المستخدمة في عملية الإنتاج ووسائط النقل الخدمية غير السياحية).

> تحدد المناطق الاستثمارية التنموية بمنطقتين:

٭ المنطقة التنموية الأولى، وتضم المحافظات التالية: (دمشق، ريف دمشق، حلب، اللاذقية، طرطوس، حمص، حماة).

٭ المنطقة التنموية الثانية، وتضم المحافظات التالية: (درعا، السويداء، القنيطرة، دير الزور، الرقة، الحسكة، إدلب).

ويبلغ الحد الأدنى لقيمة الموجودات في المنطقة الاستثمارية التنموية الأولى (50) مليون ليرة سورية، وفي المنطقة الثانية (30) مليون ليرة سورية، إلا أن المشرع في هذا المرسوم لم يعطِ هذه المشاريع الحق في تخفيض ضريبي خاص أو إعفاء مؤقت، ولكنه في المرسوم التشريعي رقم (51) لعام 2006 كان قد خفض معدلات ضريبة الدخل؛ كي يحسّن من المناخ الاستثماري العام في سورية بحيث أصبحت أعلى شريحة ضريبية لشركات الأشخاص هي 28% وأخضع شركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام 50% فأكثر إلى معدل نسبي مقداره 14%، والشركات المساهمة الأخرى والمحدودة المسؤولية أخضعها لمعدل 22%، وهذه خطوة إيجابية أيضاً.

6ـ المرسوم التشريعي المتعلق بإحداث هيئة الاستثمار السورية رقم (9) لعام 2007: يتوقف جذب الاستثمار على وجود هيئات وأجهزة حكومية متخصصة في تخطيط الاستثمار وتنظيمه؛ من خلال التسويق والترويج للمشروعات والتعريف بالسوق الداخلية والخارجية، واختيار القطاع المناسب ونوع التكنولوجيا الملائمة. حيث يساعد توافر تنظيم محدد يشرف على عملية الاستثمار من بدايتها إلى نهايتها؛ على اختيار الاستثمار وتوفير المعلومات عنه حتى تسويق منتجاته وتصديرها وتحويل أرباحه وتصفيته.

وبناءً عليه تم إحداث هيئة الاستثمار السورية بموجب المرسوم التشريعي رقم (9) لعام 2007 الذي حدّد إطار العمل المؤسساتي والتنظيمي للاستثمار في سورية، فكان تحول مكتب الاستثمار إلى هيئة ذات استقلال مالي وإداري خطوة مهمة لتطوير آلية العمل وتبسيط الإجراءات وتقديم التسهيلات والحوافز للمشاريع والنهوض بمهمة الترويج للاستثمار.

وقد نصت المادة (3) من مرسوم إحداث الهيئة على أن تتمتع الهيئة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط برئيس مجلس الوزراء، ويكون مقرها دمشق. ويجوز إحداث فروع أو مكاتب لها داخل الجمهورية العربية السورية وخارجها عند الضرورة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح من مجلس الإدارة. وأضافت المادة (12) منه أن يكون للهيئة موازنة مستقلة بفرع خاص تدخل في الموازنة العامة للدولة.

وتهدف الهيئة إلى تنفيذ السياسات الوطنية للاستثمار وتنمية البيئة الاستثمارية وتعزيزها في الجمهورية العربية السورية، ولها في سبيل ذلك القيام بما يلي:

> وضع الأسس والمعايير المتعلقة بالاستثمار لتبسيط الإجراءات وتسهيلها.

> إعداد الخريطة الاستثمارية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ضمن أولويات تراعى فيها المشاريع الاستثمارية ذات الأهمية الاستراتيجية والعمل على ترويجها داخلياً وخارجياً.

> تقديم المشورة وتوفير المعلومات والبيانات للمستثمرين وإصدار الأدلة الخاصة بذلك.

> المشاركة في إعداد مشاريع الاتفاقيات والبروتوكولات المتعلقة بالاستثمار.

> تتبع تنفيذ المشاريع وتذليل العقبات التي تعوق تنفيذها واستمرار عملها.

> القيام بجميع النشاطات الترويجية لجذب الاستثمارات وتشجيعها، بما في ذلك إقامة الندوات والمؤتمرات وتنظيم تبادل الزيارات واللقاءات.

وقد أوجبت المادة (10) من المرسوم إحداث النافذة الواحدة في الهيئة وفروعها لتقديم الخدمات للمستثمرين، حيث تمثل فيها الوزارات والجهات العامة المعنية بالاستثمار، ويفوض ممثلو الوزارات والجهات المعنية بكل الصلاحيات من وزاراتهم أو جهاتهم والتي تمكنهم من إنجاز مهامهم وفقاً لما ينص عليه النظام الداخلي للهيئة.

وتقوم النافذة الواحدة بتقديم الخدمات للمشاريع من خلال ممثلين مفوضين من قبل الجهات الحكومية المختلفة، ولها الصلاحيات اللازمة للتسجيل والترخيص ومنح الموافقات والشهادات والإجازات اللازمة وفق أحكام هذا المرسوم التشريعي والتشريعات المعمول بها ومتابعة المشاريع القائمة والتعرف إلى المعوقات والخروج بتوصيات وحلول لها.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ براكاش لونجاني وعساف رزين، «ما مدى فائدة الاستثمار الأجنبي المباشر للدول النامية؟» مجلة التمويل والتنمية الصادرة عن صندوق النقد الدولي، المجلد 38، العدد 2، يونيه 2001.

ـ دريد محمد السامرائي، الاستثمار الأجنبي: المعوقات والضمانات القانونية، ط1 (مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 2006).

ـ محمد أحمد علي المخلافي، آثار العولمة على التنمية في البلدان الأقل نموا، مخاطر حرية الاستثمار (سلسلة دراسات وأبحاث مركز الدراسات والبحوث اليمني، رقم 6، 2002).

ـ هشام علي صادق، الحماية الدولية للمال الأجنبي (دار الفكر الجامعي، الإسكندرية 2002).

ـ هيل عجمي جميل، الاستثمار الأجنبي المباشر الخاص في الدول النامية الحجم والاتجاه والمستقبل (مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، العدد 32، 1999).

ـ تقرير الاستثمار الثالث في سورية لعام 2008 والصادر عن هيئة الاستثمار السورية.

ـ مجموعة قوانين الاستثمار السورية المتعاقبة.


التصنيف : القانون المالي
النوع : القانون المالي
المجلد: المجلد السادس: علم الفقه ــ المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان
رقم الصفحة ضمن المجلد : 377
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 51
الكل : 11018252
اليوم : 6989