logo

logo

logo

logo

logo

التعرفة الجمركية

تعرفه جمركيه

customs tariff - tarif de douane

 التعرفة الجمركية

التعرفة الجمركية

محمد خير العكام

مفهوم التعرفة الجمركية منظمة الجمارك العالمية وعلاقتها بالأنظمة والتعرفات الجمركية
أنواع التعرفات الجمركية النظام العالمي المنسق للتعرفة الجمركية
أهداف التعرفة الجمركية مراحل تقدير العناصر الخاضعة للتقييم الجمركي
 

 مع تزايد حاجات الإنسان يلجأ إلى أسواق في بلدان أو أقطار أخرى كي يحصل منها على السلع التي تشبع حاجاته، أو يعرض في تلك الأسواق منتجاته المحلية، ويبادلها بمنتجات أخرى يحتاج إليها، لذلك ظهرت التجارة الدولية أو حركة الاستيراد والتصدير على الصعيد الدولي، وعدّ هذا العمل من الأنشطة التي قام بها الإنسان منذ العصور القديمة، فلكل بلد ميزات نسبية في السلع حيث تكون كفاءته في إنتاجها أعلى من غيره يتبادلها مع الدول الأخرى، فيعم رفاه أكبر على مستوى المستهلكين في العالم.

ولكن وعلى الرغم من هذه الحقيقة فقد فرضت الدول ومنذ القديم الضرائب الجمركية لأسباب مالية، فقد فرض الامبراطور جوستنيان الضرائب الجمركية من أجل زيادة الموارد المالية للإمبراطورية الرومانية، كما يعد الخليفة عمر بن الخطاب] أول من فرض ضريبة العشور على التجارة في الدولة الإسلامية، والتي تعدّ بمنزلة ضريبة جمركية كانت تفرض على الواردات والصادرات، وإذا كانت الضرائب الجمركية تفرض في السابق لأسباب مالية، فاليوم أصبحت التعرفة الجمركية ليست أداة مالية فحسب، وإنما أداة للسياسات الاقتصادية التي تطبقها الدول على نحو واضح ومرن؛ لتواكب الإصلاحات والتحولات والتقدم التكنولوجي، فأصبح تطور التعرفة الجمركية ينعكس مباشرة على الإنتاج والتبادل والتوزيع والاستهلاك أي على مكونات الاقتصاد الكلي في الدولة.

أولاً: مفهوم التعرفة الجمركية:

تشكل العملية الجمركية حلقة مهمة من حلقات إتمام عمليات التبادل الدولي للسلع لكونها المرحلة الأخيرة فيها؛ إذ تأتي بعد الاتفاق على الصفقة المصدرة أو المستوردة وبعد عمل الترتيبات المصرفية وإجراءات التصدير والاستيراد التفصيلية وإتمام عمليات الشحن والنقل والتأمين والتفريغ وغير ذلك؛ لذا تعدّ بمنزلة حلقة في سلسلة طويلة تشمل إجراءات إتمام عمليات التجارة الخارجية.

1- تعريف التعرفة الجمركية: هي الجداول والبنود التفصيلية التي تشتمل على الترتيب السلعي للصادرات والواردات والرسوم أو الضرائب الجمركية المحددة لكل بند من تلك البنود التي تشتمل عليها جداول التعرفة الجمركية والمفروضة على السلع بحسب نوعها ودرجة تصنيعها ومنشئها أحياناً، لذلك أصبحت أداة السياسة الجمركية التي تتبعها الدولة في إطار التبادل التجاري الدولي.

فالتعرفة الجمركية تختلف من دولة إلى أخرى تبعاً للسياسة التجارية التي تتبعها ودرجة التطور الاقتصادي والتصنيعي والأوضاع الاقتصادية والمالية التي تعيشها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها من خلال فرضها، وذلك عن طريق الاختلاف في عدد ودرجة تفصيل وقيمة الرسم الخاص بكل بند من بنودها التفصيلية، وعلى الرغم من أنها من الناحية العملية تفرض على السلع المستوردة إلا أن هنالك عدداً غير قليل من الدول - ولاسيما الدول النامية - تفرض تلك الضرائب الجمركية أيضاً على السلع المصدرة للخارج، أي إن التعرفة الجمركية هي معدل الرسوم الجمركية التي تستحق عن البضائع التي ترد إلى داخل البلاد وتتجاوز الحواجز الجمركية برسم الاستهلاك النهائي أو الاستخدام، سواء بغرض الاتجار أم التصنيع أم الاستخدام الشخصي، فالتعرفات الجمركية هي ما يستحق على السلع المستوردة من رسوم بناء على جداول خاصة لتصنيفها، وتقسم التعرفة الجمركية عادة إلى ثلاثة أقسام:

الأول: تسمية البضائع بحسب مفهومها الجمركي وقواعد تبنيدها العامة.

الثاني: شكل الرسوم الجمركية المفروضة على كل بند فيها.

الثالث: نسبة الرسوم الجمركية ومقدارها على كل بند فيها.

وقد غدت التعرفة الجمركية في العصر الحالي وفي ظل اتفاقيات (الغات) هي الركيزة الأساسية للتجارة الدولية السلعية، فتحرير التجارة الدولية من الحواجز لا يعني الابتعاد عن الضوابط ابتعاداً تاماً لحماية المصالح الاقتصادية والتجارية للدول، فالضرورة قد تستلزم تقييد التبادل التجاري الدولي؛ لذلك فقد شدّدت اتفاقيات (الغات) على تجنب القيود الكمية غير التعرفية واعتماد التعرفة الجمركية أداة رئيسة لممارسة السياسات التجارية للدول.

فقد كان من أهم مبادئ الاتفاقية العامة للتعرفات والتجارة لعام /1947/ مبدأ إزالة القيود الكمية، ويتضح ذلك من المادة /11/ منها التي تنص على أنه لا يجوز الاحتفاظ بقيود أو عوائق أمام الواردات عدا القيود التعرفية، وإن سمحت بذلك وبشكل مؤقت في المادة /12/ منها ولأسباب لها علاقة بميزان المدفوعات أو الاحتياطي النقدي للدول وغيرها من الأسباب، فإن هذا السماح كان على سبيل الاستثناء لكونه يتناقض مع مبدأ تحرير التجارة الدولية التي تسعى هذه الاتفاقية إلى تحقيقه تدريجياً، ومن أبرز تلك القيود غير الجمركية القيود الكمية والنقدية التي تقيد الاستيراد بحصص أو تراخيص أو أذون مسبّقة أو من خلال منع استيراد بعض السلع. فإذا اقتضت الضرورة فرض قيود لحماية الصناعة الوطنية أو لمعالجة عجز في ميزان المدفوعات؛ فإن الاتفاقية العامة للتعرفات الجمركية تحبذ اللجوء إلى الوسائل السعرية (التعرفة الجمركية) التي تتسم بالوضوح، فعندما يتم فرض ضريبة معيّنة بالتعرفة على سلعة مستوردة لحماية الإنتاج المحلي يمكن التعرّف بسهولة إلى مدى مساندة هذا الإنتاج وإلى التكلفة الحقيقية لذلك على المستهلك، في حين أن الأسلوب الكمي لا يتيح هذه المعرفة، وهكذا يمكن القول: إن التعرفة تجعل الحماية التجارية واضحة معروفة النتائج مسبّقاً.

إذ تشدّد الاتفاقية العامة للغات على أهمية أن تكون التعرفة الجمركية هي الوسيلة الوحيدة لممارسة السياسة التجارية للدولة، فإنها أيضاً تحث الدول الأعضاء على الدخول في مفاوضات تجارية متعددة الأطراف لتخفيض الضرائب المقررة بالتعرفات على السلع.

وقد نجحت المفاوضات التجارية متعددة الأطراف في التوصل إلى تخفيضات كبيرة بحيث أصبح متوسط فئة الضريبة نحو 7% في الدول الصناعية المتقدمة، بيد أنها لم تحقق النجاحات نفسها مع الدول النامية لكونها مازالت بحاجة إلى الحماية الصناعية، ومازالت تعتمد الضرائب الجمركية مورداً مهماً من مواردها الاقتصادية لتمويل موازناتها العامة.

 ولكن ما يجب ملاحظته أن اتفاقيات الغات لم تتناول كل السلع، حيث امتدت إلى المنتجات الزراعية والمنسوجات والملابس في جولة الأورغواي عام 1994، والآن في جولة الدوحة هنالك محاولات لمدها إلى سلع لم تتناولها في السابق، ومع ذلك فإن التعرفة الجمركية لا تتناول الخدمات، فقبل انعقاد جولة الأورغواي للمفاوضات التجارية متعددة الأطراف لم يكن ثمة تنظيم دولي للإتجار في الخدمات. بيد أن تجارة الخدمات في تزايد مستمر نظراً لانتشار العولمة الاقتصادية، كخدمات الاتصالات والإنشاءات وما يتعلق بها من خدمات هندسية وخدمات التوزيع والتعليم والبيئة والخدمات المالية (تأمين ومصارف) والخدمات الصحية والسياحة والسفر والخدمات الترفيهية والثقافية والرياضية والنقل وغيرها. وإذا كانت التعرفة الجمركية هي الوسيلة الاقتصادية والسيادية لحماية المنتجات الوطنية بفرض تعريفات جمركية على السلع الأجنبية المستوردة؛ فإن السبيل الوحيد لحماية الخدمات الوطنية هو التشريعات المحلية التي تنظم الاستثمارات الأجنبية الخاصة ومدى مشاركة الأجانب في توريد الخدمات إلى السوق المحلية. ومن الصعوبة استخدام التعرفات الجمركية في هذا الإطار.

2- التعرفة الجمركية هل هي رسم أو ضريبة؟!

للإجابة عن هذا التساؤل لابد من التذكير بأنه من المبادئ الدستورية المقررة عدم جواز فرض ضرائب أو تعديلها أو الإعفاء منها إلا بقانون يصدر عن السلطة التشريعية أو ما يقوم مقامها، ومن المعروف أيضاً أن الرسم هو مبلغ من المال يغلب عليه الطابع النقدي يدفعه المنتفع مقابل خدمة يستفيد منها، أما الضرائب فتفرضها الدولة بصفتها السيادية دون أي علاقة بالمقابل الذي يستفيده المكلف من الخدمات التي تقدمها الدولة.

غير أن طبيعة التعرفة الجمركية تقتضي تخلي السلطة التشريعية عن دورها في فرض التعرفات الجمركية وتعديلها أو إلغائها إلى السلطة التنفيذية؛ وذلك من أجل إعطاء هذه السلطة السرعة اللازمة للتكيّف مع المتغيرات الاقتصادية التي تستدعي أحياناً فرض ضرائب جمركية معيّنة أو تعديلها أو إلغاءها، وهذا مبدأ غالب في التشريعات المقارنة كما هو الحال في فرنسا ولبنان ومصر وسورية، حيث منح قانون الجمارك السوري رقم (38) لعام 2006 في المادة /15/ منه السلطة التنفيذية صلاحية فرض الرسوم الجمركية وتعديلها وإلغائها، إذ نصت على أنه «تفرض الرسوم الجمركية وتعدل وتلغى بمراسيم بناء على اقتراح مجلس التعرفة الذي يتألف من وزير المالية ووزيري الاقتصاد والتجارة والصناعة والمدير العام للجمارك أعضاءً إضافة إلى المدير المختص بشؤون التعرفة في إدارة الجمارك بصفة مقرر»؛ أي إن قانون الجمارك قد فوض السيد رئيس الجمهورية بصفته التنفيذية صلاحية فرض التعرفات الجمركية أو تعديلها أو إلغائها بناء على اقتراح من مجلس التعرفة دون أي تدخل من السلطة التشريعية في ذلك، واستناداً إلى هذا السبب يمكن أن توصف بأنها رسم، فالرسوم عادة ما تفرض بقرارات من السلطة التنفيذية؛ وذلك بناء على تفويض من السلطة التشريعية، ولكن ولكونها تفرض من قبل الدولة بصفتها السيادية ودون أي مقابل فلابد من وصفها بالضريبة، لذا من الأفضل وصفها بالضريبة، فالإدارة الجمركية تقوم بتحصيل مبالغ مقررة بالتعرفة على السلع إضافة إلى بعض الرسوم مقابل الخدمات التي تقدمها في معرض قيامها بوظيفتها، ومع ذلك فالتعرفة الجمركية هي أداة ضريبية بالدرجة الأولى، وتختلف عن الرسوم المحصلة والمذكورة أعلاه المدفوعة مقابل خدمات التخليص الجمركي. فالإدارة الجمركية تفرض على السلع خليطاً من الضرائب والرسوم، وهذا الواقع لا يغير شيئاً من الطبيعة الضريبية للتعرفات الجمركية والرسوم المحصلة مقابل خدمات التخليص، والحكمة من إعطاء هذه السلطة إلى السلطة التنفيذية هي الحرص على التطوير المستمر للتعريفة الجمركية وأن تتولى تعديلاتها بما يستجيب للأوضاع الاقتصادية الداخلية والخارجية وبما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية القائمة حيث يقترح مجلس التعرفة هذه التعديلات، ولا يغير ذلك شيئاً من طبيعتها الضريبية. ومع ذلك فإن هذه التعديلات يجب أن تأتي بعد دراسات متأنية لما لها من آثار على مستوى معيشة المواطنين ومعدلات الأرباح للمنتجين والمستثمرين، وعلى الرغم من هذه الحقيقة فإن بعض التشريعات أطلقت وصف الضريبة الجمركية على كل ما يدفع بمناسبة عملية الاستيراد والتصدير، وبعضها الآخر أطلق عليها وصف رسوم كما هو الحال لدى المشرع السوري حيث استخدم في قانون الجمارك وصف رسوم، ولم يستخدم وصف ضرائب، وكان من الأفضل استخدامه وصف الضرائب؛ لأنها تمثل الجزء الأكبر منها بحسبان أن معدلات التعرفة الجمركية في سورية مرتفعة.

3- تاريخ نفاذ التعرفات الجمركية:

الأصل في نفاذ القوانين والنصوص المالية التي تفرض الضرائب والرسوم أو تعدل نسبها أن يتم بعد إعلام المواطنين بها تطبيقاً للقاعدة القائلة: «لا جهل بالقانون» التي تقتضي علم المواطنين المسبّق بالنصوص القانونية المتعلقة بها بعد نشرها في الجريدة الرسمية، ويفترض في صكوك فرض التعرفات الجمركية أو تعديلها ألا تخرج عن هذا المفهوم؛ أي إن الصكوك المتعلقة بالتعرفة الجمركية يجب أن تنفذ بعد نشرها في الجريدة الرسمية.

بيد أنه قد تستدعي الضرورة تطبيق التعرفات الجديدة قبل نشرها، ففي هذه الحالة يجب أن يحدد تاريخ نفاذها في نص تعديل التعرفة، ويفترض في هذه الحالة ألا يكون تاريخ نفاذها سابقاً على تاريخ صدورها؛ أي يجب ألا تعطى نصوص تعديلات التعرفة مفعولاً رجعياً.

لقد شدّد قانون الجمارك السوري رقم (38/2006) على هذا المبدأ في المواد /17/ وما بعد منه حيث نص في المادة /17/ على أنه «تحدد المراسيم المتعلقة بالتعرفة الجمركية تاريخ نفاذها على ألا يكون ذلك التاريخ سابقاً لصدورها، وإلا تصبح نافذة من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية».

فتخضع البضائع المصرح عنها للوضع في الاستهلاك لتعرفة الرسوم النافذة في تاريخ تسجيل بياناتها التفصيلية ما لم يُنص على خلاف ذلك في النصوص المعدلة للتعرفة. أما البضائع المصرح عنها للتصدير والتي أديت عنها الرسوم قبل إدخالها إلى الحرم الجمركي؛ فيخضع الجزء الذي لم يدخل الحرم الجمركي للتعرفة النافذة وقت دخوله إليه.

فالعبرة إذاً في معدل التعرفة الواجبة الاستيفاء هي لتاريخ تسجيل البيان الجمركي لدى مكتب الجمارك المختص ولا عبرة لتاريخ شحن البضاعة أو وصولها أو لتاريخ الكشف عنها ولا لتاريخ تأدية الرسوم. كل ذلك ما لم يرد نص مخالف في نص تعديل التعرفة نفسه، وإن هذا التسجيل يعطي مقدم البيان الحق في تأدية الرسوم وفق معدل التعرفة النافذ بتاريخ هذا التسجيل ولو جرت تأدية الرسوم بعد نفاذ معدل التعرفة الجديد سواء أكان زيادة أم نقصاناً إلا أن مراسيم تعديل التعرفة قد تضمن وجوب تطبيق المعدل الجديد على البضائع التي لم يقطع بشأنها إيصال، ففي هذه الحالة يعمل بمقتضى مرسوم التعديل.

ولابد من التنويه في هذه الحالة بما يلي:

أ- إن البضائع التي تعذر تسجيل بياناتها التفصيلية بسبب إغلاق المكاتب لتعطيل إداري أو لأي سبب آخر قبل وضع التعرفة الجديدة موضع التنفيذ تخضع لرسوم التعرفة الجديدة؛ وإن وصلت بتاريخ سابق إلى الحرم الجمركي.

ب- لا يمكن قبول البيان التفصيلي للبضائع التي لا تكون موجودة في الحرم الجمركي أو المكان المسموح بوجودها حين تقديم البيان.

4- السلطة المختصة بتفسير التعرفة الجمركية:

بما أن سلطة فرض التعرفات الجمركية منحت إلى مجلس التعرفة؛ فمن باب أولى أن تعطى سلطة تفسير التعرفة إلى الإدارة الجمركية، حيث تعطى لهذه الإدارة صلاحية التفسير والتي من المتوجب عليها القيام بذلك خلال مدة وجيزة. إذ نصت المادة /26/ من قانون الجمارك السوري رقم (38/2006) على ما يلي:

«1- يحق لكل صاحب مصلحة أن يتقدم إلى إدارة الجمارك بطلب خطي يستفسر فيه عن إجراء جمركي يتعلق بتصنيف بضاعة معيّنة أو بمعدل الرسوم المتوجبة عليها أو بمدى إعفائها من الرسوم أو يستعلم فيه عن قواعد تقييم بضاعة أو قواعد منشئها أو غير ذلك من التدابير والإجراءات والأنظمة الجمركية النافذة.

2- تتولى الجهات المعنية في إدارة الجمارك الإجابة عن ذلك خلال فترة لا تتجاوز /15/ يوماً من تاريخ تسجيل الطلب لدى هذه الجهات وبالقدر الذي لا يترتب عليه إفشاء معلومات ذات طابع سري أو تتعلق بطرف ثالث».

ومقابل ذلك أعطى القانون الحق لذوي المصلحة أن يتقدموا بتظلمات من تطبيق التعرفة الجمركية إلى الإدارة الجمركية سواء بشأن تحديد البند أم تقدير القيمة أم تحديد منشأ السلعة أم حول أمر من الأمور المرتبطة بها، كما أعطاهم حق إحالة النزاع المتعلق بذلك إلى التحكيم الجمركي، حيث نظم قانون الجمارك السوري الأحكام المتعلقة بالتحكيم الجمركي في المواد (89) وما بعد منه.

وهنالك أربع قواعد لتفسير التعرفة الجمركية بهدف التوصل إلى البند الجمركي السليم الذي تسري الضريبة بمقتضاه على أي سلعة، وهذه القواعد مستمدة من اتفاقية النظام المنسق للتعرفة الجمركية، وهي ملزمة للدول المنضمة إليها، وهي:

أ- عناوين الأقسام والفصول وأجزاؤها ذات قيمة إرشادية فقط، ويتم تحديد الأصناف قانوناً بحسب نصوص البنود والملاحظات المتعلقة بالأقسام والفصول بغير تعارض.

ب- تعدّ أي إشارة في بند لصنف معيّن إشارة إلى هذا الصنف وإن كان غير كامل، أو غير تام الصنع، حتى لو تم استيراده مفككاً أو غير مجمع، كما أن أي إشارة إلى مادة معيّنة تشمل هذه المادة ولو كانت مخلوطة أو مضافة إلى مواد أخرى، وكذلك بالنسبة إلى السلع المصنوعة كلياً أو جزئياً من مادة معيّنة فإنها تخضع لبند المادة المصنوعة منها.

جـ- في حالة الأصناف التي تدخل ضمن بندين أو أكثر تعامل معاملة البند الأكثر تخصيصاً بالنسبة إلى البنود ذات النصوص العامة، وبالنسبة إلى الأصناف المصنعة أو المخلوطة من المواد المختلفة، فتخضع للبند الخاص بالمادة الرئيسة إذا أمكن تحديدها؛ وإلا فتخضع للبند الذي يرد متأخراً في الترتيب بالنسبة إلى بنود المواد الأخرى.

د- تعامل الأصناف التي لا تقع تحت أي من بنود التعرفة معاملة الأصناف الأقرب شبهاً. وعادة ما تضع الدول قواعد تفسير التعرفة في قوانينها الجمركية أو الأنظمة المتعلقة بها.

ثانياً: أنواع التعرفات الجمركية:

يمكن تقسيم التعرفات الجمركية تبعاً لطريقة وصفها أو تبعاً لوحدتها أو تعددها أو تبعاً للطريقة التي تحسب بموجبها إلى الأنواع الآتية:

1- فيمكن أن تقسم التعرفات الجمركية تبعاً لطريقة وضعها إلى التعرفة الجمركية المستقلة، وهي التي تضعها الدول استقلالاً بإرادتها المنفردة، وتطبق عادة على جميع السلع الداخلة حدود الدولة والقادمة من أي دولة من دول العالم دون تمييز أو تفريق أو تحيّز، وهذه التعرفة تفرض في الأحوال العادية من حيث القاعدة، وهذا ما أخذ به المشرع السوري حين نص في المادة /15/ من قانون الجمارك السوري أنه «تطبق رسوم التعرفة العادية على بضائع جميــــــــــــــــــــــع الدول مع مراعاة أحـــــــــــــكام المادتيـــــــــــــــن /13/ و/14/» في حين نصت المادة /13/ على إمكانية تطبيق تعريفات تفضيلية على بضائع بعض الدول، كما نصت المادة /14/ على إمكانية فرض تعريفات مضاعفة على دول أخرى، وهذه تختلف عن التعرفة الاتفاقية أو التفضيلية؛ وهي التي تضعها الدول باتفاق بعضها مع بعض رغبة في تنشيط التبادل التجاري البيني وتكوين مناطق تفضيلية للتجارة أو مناطق تجارة حرة أو اتحادات جمركية فيما بينها.

وعادة ما يرد في هذه الاتفاقات التي تحدد التعرفات الاتفاقية الشرط المعروف باسم شرط الدولة الأولى بالرعاية، وهذا الشرط يعني ضرورة استفادة كل دولة موقعة على اتفاقية التعرفات التفضيلية من أي تسهيلات جمركية تحصل عليها دولة ثالثة غير عضو في الاتفاقية من دولة عضو فيها، أي تعميم هذه التسهيلات على كل الدول المنضمة إلى الاتفاقية، وهذا الشرط يعدّ أحد المبادئ الأساسية للاتفاقية العامة للتعرفات الجمركية؛ لأنه شرط أساسي من أجل تحرير التجارة الدولية.

2- ويمكن أن تقسم التعرفات الجمركية تبعاً لوحدتها وتعددها إلى تعرفة واحدة وتعرفة مزدوجة، فتكون التعرفة واحدة عندما تفرض تعرفة بصرف النظر عن البلد الوارد منه هذه السلعة، وتكون مزدوجة عندما تكون هنالك أكثر من تعرفة تبعاً للاتفاقيات المعقودة مع الدول الأخرى أو تبعاً لتصرفات بعض الدول. فيكون للسلعة ذاتها أكثر من تعرفة، فقد تكون عادية، وقد تكون تفضيلية، وقد تكون رد فعل لبعض الممارسات التجارية الضارة التي تتبعها الدول الأخرى في مواجهة التجارة الخارجية لهذه الدولة أو تلك، كممارسة تلك الدول الإغراق أو منح الدعم والإعانات لصادراتها، فتطبق تجاهها رسماً تعويضياً إضافة إلى التعرفة العادية يطبق على السلع الواردة من تلك الدولة، وقد شدّدت على ذلك اتفاقية الغات، ووضعت شروطاً وضوابط لفرض مثل هذه الرسوم، كما أخذت به معظم الدول، حيث شدّد على ذلك قانون الجمارك السوري عندما أجاز إصدار مرسوم بفرض رسوم تعويضية في حالتين: الأولى عندما تتمتع البضائع في بلد المنشأ بإعانة تصدير مباشرة، والثانية: عندما تخفض أسعار البضائع في إحدى الدول بقصد الإغراق وذلك باقتراح من مجلس التعرفة في المادة /16/ منه.

3- ويمكن أن تقسّم التعرفات الجمركية تبعاً للطريقة التي تحسب بموجبها، فتكون التعرفة نسبية (قيمية) عندما تحدد بنسبة مئوية من قيمة السلعة المستوردة أو المصدرة، وتكون نوعية عندما تحدد بمقدار نقدي ثابت يفرض على السلعة تبعاً لنوعها على أساس وزنها أو عددها أو كيلها أو أي وحدة قياس تتناسب والسلعة المفروضة عليها.

والتعرفة النسبية تستلزم تحديد قيمة السلعة للأغراض الجمركية، وغالباً ما يتم ذلك بواسطة الفاتورة الصادرة من بلد استيرادها، ويتسم هذا النوع من التعرفات بالعدالة، إذ يتوافق والتغيرات التي تحدث في أسعار السلع من ناحية الجودة والرتبة وحالة الأسواق، كما أنها تأخذ بالحسبان حالة السلعة، فقيمتها تتأثر بكونها جديدة أو مستعملة، ولا تحتاج إلى تفريعات كثيرة في التعرفة وفقاً للجودة أو الرتبة، كما أنها تتمتع بقدر من الاستقرار؛ لأنها تتوافق مع ما يطرأ على السلع من تغيرات.

ولكن يعاب على التعرفة النسبية صعوبة تحديد قيمة السلعة المستوردة والذي قد يستلزم أحياناً الكثير من الخبرة، ويخلق الكثير من النزاعات بين الإدارة الجمركية والمتعاملين حول تلك القيمة من أجل الوصول إلى قيمتها الحقيقية عندما تشك الإدارة الجمركية في قيمتها المذكورة في الفواتير المقدمة إليها لحساب ضريبتها الجمركية من بعض المتعاملين الذين يعمدون إلى التلاعب في قيمة البضاعة المستوردة للإفلات من أداء الضرائب الجمركية المستحقة عليها.

q أما التعرفات النوعية فتتميز بسهولة تحصيلها ووضوحها؛ مما يقلل من النزاع بشأنها مع الإدارة الجمركية كما أنه يشجع المستورد على استيراد أصناف جيدة نظراً لخضوع الأصناف الجيدة والأقل جودة إلى التعرفة نفسها. ولكن يعيب هذا النوع من التعرفات كونها لا تأخذ في الحسبان حالة السلعة المستوردة؛ إذ تفرض تعرفة نوعية واحدة على السلعة سواء كانت جديدة أم مستعملة أم ذات جودة متفاوتة، وتجاوز هذه السلبية الأخيرة يتطلب تطبيق تفريعات في جداول التعرفة على السلعة الواحدة بحسب جودتها أو رتبتها حتى تتحقق العدالة، كما يتطلب إجراءات أكثر من الإدارة الجمركية للتأكد من أوزانها أو قياساتها أو أعدادها، ويوصف هذا النوع من التعرفات بأنه أقل مرونة من التعرفات النسبية لعدم قدرتها على مجاراة تقلبات أسعار السلع المفروضة عليها؛ مما يجعلها بحاجة إلى تعديل مستمر بحسب تقلبات أسعارها في السوق الدولية.

ويلاحظ أن بعض الدول تأخذ أحياناً بالنسبة إلى بعض السلع بالتعرفتين معاً حرصاً على الجمع بين الحسنات التي تتوافر فيهما وتجاوز عيوبهما وتوفير مرونة أكثر لمواجهة التباين الشديد في أسعار السلع، وقد تفرض التعرفة النسبية على ألا تقل عن قيمة معيّنة.

ونظراً للحسنات التي تتمتع بها التعرفات النسبية فإن معظم دول العالم ومنها الدول العربية وسورية تأخذ بها من حيث القاعدة العامة لكونها أكثر تحقيقاً للعدالة على الرغم من السلبيات التي ترافق ذلك في ظل انخفاض الوعي الضريبي في سورية ومحاولات التهرب الضريبي الذي يحاول المكلفون القيام به عن طريق التلاعب بقيمة البضائع الحقيقية.

q وفي هذين النوعين من التعرفات لابد من التفريق في المعاملة بالنسبة إلى البضائع التالفة جزئياً، إذ تطبق التعرفة النسبية النافذة على البضائع التالفة جزئياً الخاضعة لتعرفة نسبية وفق الحالة التي تكون عليها عند تقديمها إلى الدائرة الجمركية لتأدية الرسوم عليها، ففي حالة تلف قسم من هذه البضاعة أو إصابته بعطل أثر في قيمته «الورق المبلل أو الزجاج المكسور» فإن هذه البضائع تخضع للرسوم وفقاً للحالة الراهنة لها عند المعاينة من قبل تلك الدائرة، أو تسمح الإدارة بإعادة تصديرها أو إتلافها على نفقة صاحبها، كما يمكن السماح في هذه الحالة لصاحب البضاعة أن يفصل الجزء المعيب أو التالف منها عن السليم كلما كان ذلك ممكناً. وهذا ما أخذ به المشرع السوري في المادة /24/ من قانون الجمارك.

أما البضائع التالفة جزئياً والخاضعة لتعرفة نوعية فيستوفى عنها الرسم كاملاً بصرف النظر عن حالتها. ومع ذلك وحرصاً على تجنب الإجحاف بالمستوردين يجوز إنقاص قيمة الرسم بنسبة ما لحق البضاعة من تلف نتيجة قوة قاهرة أو حادث جبري إذا تأكدت الجمارك من ذلك.

ثالثاً: أهداف التعرفة الجمركية:

من المعروف أن نظرية التجارة الخارجية تنادي بالتحرر التجاري الدولي الذي يعني خفض الرسوم الجمركية بين الدول لما للتحرر التجاري من فوائد اقتصادية تجنيها كل من الدول المصدرة والمستوردة وما يسمى بمزايا التخصيص وتقسيم العمل الدولي ومن منطلق أن حرية التجارة أفضل من تقييدها بالقيود الجمركية وغير الجمركية، لكن ذلك على الصعيد النظري فقط، فاختلاف مستويات التقدم الصناعي بين الدول والظروف المالية لها يجعل التحرر التجاري من دون قيود جمركية مضراً ببعض الدول على حساب دول أخرى، ويكرس تقسيم العمل الدولي لمصالح الدول الغنية والمتقدمة صناعياً، ولا يساعد على زيادة مستويات تصنيع الدول النامية؛ لذلك فإن جميع الدول متفقة على ضرورة استخدام التعرفات الجمركية وسيلة مالية واقتصادية والتضحية بتلك المكاسب التي يمكن أن تجنيها من حرية التجارة ولو مؤقتاً مدفوعة بمجموعة من الدوافع والمبررات التي تحتم عليها فرض هذه التعرفات والمعدلات التي تراها تحقق أهدافها، ولعل أهم هدفين تسعى الدول إلى تحقيقهما من وراء فرض هذه التعرفات هما:

1- الهدف المالي: ويقصد بهذا الهدف حرص الدولة من ورائها على توفير الأموال اللازمة لتغطية النفقات العامة المتزايدة فيها، ويتوقف تحقيق هذا الهدف على معدل التعرفة المفروض وعلى الوعاء الذي يفرض عليه، أي السلعة التي تفرض عليها ومدى مرونة الطلب على هذه السلعة، فتحقيق الهدف المالي يتطلب فرضها على السلع قليلة المرونة، وهذا ما يجعلها أقل عدالة، وتؤثر سلباً في نسبة الاستهلاك القومي. ويعدّ هذا الهدف ذا بعد تاريخي؛ فقد فرضت الرسوم الجمركية تاريخياً لتحقيقه، ولكن في العصر الحديث أخذ يتضاءل فرصتها لتحقيق هذا الهدف، ولكن عموماً يمكن القول: إن الرسوم الجمركية لم تعد في الدول المتقدمة ذات أهمية تمويلية أو حتى اقتصادية إلا بالنسبة إلى بعض السلع القليلة، لذلك انخفضت نسبة الرسوم الجمركية من إيراداتها الكلية، سواء في الولايات المتحدة أم دول الاتحاد الأوربي؛ لأنها تجاوزت الحاجة إليها لتحقيق الهدف المالي والأهداف الاقتصادية الأخرى، أما معظم الدول النامية فهي مازالت بحاجة إلى هذه الرسوم لأسباب تمويلية وأهداف اقتصادية، ومازالت تمثل بنداً مهماً من بنود إيراداتها العامة على الرغم من كل الإصلاحات التي قامت وتقوم بها هذه الدول والتي أدت إلى تخفيض معدلات هذه التعرفات، فقد وصلت إيراداتها في سورية في عام 2005 إلى نحو20 مليار ليرة سورية وقد شكلت 4.5% من إيراداتها العامة في ذلك العام، ليس لكون معدلاتها منخفضة، بل مازالت معدلات التعرفات الجمركية مرتفعة فيها؛ بل لأن هناك فساداً إدارياً وعدم وضوح في جداول التعرفة وانتشار عمليات التهريب إضافة إلى دخول سورية في الكثير من التكتلات الاقتصادية مع الدول العربية وغيرها التي خفضت من تطبيق التعرفة العادية على التبادل التجاري معها كالدول العربية وتركيا وغيرها.

2- الهدف الحمائي: ويقصد بهذا الهدف الإجراءات التي تحرص الدول من وراء فرضها على حماية الصناعة الوطنية والإسهام في تشكيل قلعة صناعية وليدة قادرة على الاستمرار ومنافسة الصناعات المماثلة المستوردة تدريجياً لتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية. وقد طبقت الدول المتقدمة هذه السياسة الحمائية في بداية نهضتها الصناعية بهدف حماية صناعتها الوطنية، ومازالت تطبقها حتى اليوم عندما يتطلب الأمر ذلك؛ إلا أن نزعتها الحمائية انخفضت كثيراً اليوم لمصلحة مبدأ تحرير التجارة لكونها حققت هذا الهدف عندما كانت بحاجة إلى تحقيقه، وبدأت بالتخلي عن هذا الهدف تدريجياً تبعاً لتقدم مستوى صناعاتها وزيادة درجة تنافسية اقتصاداتها مع الدول الأخرى، لذلك يمكن القول: إن الهدف الحمائي للتعرفات الجمركية يتوقف على طبيعة التقدم الاقتصادي الذي تعيشه الدول، ويجب عليها أن تستخدمه على نحو مؤقت وتدريجي تبعاً لتقدمها الصناعي، ولا يمكن التخلي عن هذا الهدف فجأة أو البقاء عليه دائماً؛ لأن الإغراق في استخدام التعرفات لأهداف حمائية أدى إلى تخلف الصناعات الوطنية وقلة جودتها؛ وبالتالي قلة درجة تنافسها مع الصناعات المماثلة لها ذات المنشأ الأجنبي.

ويجب التنويه هنا أنه قد تفرض التعرفات بهدف حمائي على الصادرات أيضاً رغبة في الحد من تصدير سلعة معيّنة غالباً ما تكون مادة خاماً ضرورية لتطوير الصناعات المحلية.

ومن هذا المنطلق أخذ الاقتصاديون يدرسون تأثير هذا الهدف الحمائي في الرفاهية الاقتصادية، وذلك بدراسة أثره السلبي في المستهلكين وأثره الإيجابي في المنتجين وإيرادات الدول من أجل الوصول لمعرفة أثره الصافي، ومن أجل هذا يجب التفريق بين مستوى الحماية الاسمي ومستوى الحماية الفعلي، فلكي تكون التعرفات الجمركية عاملاً في زيادة درجة التصنيع في دولة ما يجب أن تكون معدل تعرفاتها الجمركية على مكونات السلعة أقل من معدلاتها على السلعة تامة الصنع؛ كي يكون معدل الحماية الفعلية أعلى من معدل الحماية الاسمية.

استناداً إلى ما سبق يمكن القول: إن التعرفة الجمركية أصبحت اليوم تحمل مجموعة من الخصائص تستفيد الدول منها حسب حاجاتها في معرض تحقيقها لأهدافها المالية والاقتصادية ولعل من أهم هذه الخصائص:

أ- التعرفة الجمركية هي أداة ضريبية سيادية يمكن أن تستخدمها الدول لتحقيق غايات مالية وغيرها.

ب- التعرفة الجمركية هي أداة مرنة وواضحة تمكّن المكلفين من معرفة التزاماتهم الضريبية بسهولة استناداً إلى مبدأ اليقين الذي يجب أن يتوافر في الضرائب.

جـ- التعرفة الجمركية أداة جيدة لترشيد الاستهلاك وتشجيع الصناعة الوطنية، وذلك عبر فرضها بمعدلات عالية على السلع الكمالية وتامة الصنع مقابل إعفاء السلع الضرورية واللازمة للصناعة منها.

د- التعرفة الجمركية أداة مهمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك عبر إعفاء واردات المشاريع التنموية منها أو التخفيض من معدلاتها تجاه تلك المشاريع.

هـ- التعرفة الجمركية أداة مهمة لمحاربة الأزمات الاقتصادية، وبالمحصلة أصبحت التعرفات الجمركية في العصر الراهن هي الركيزة الأساسية لممارسة السياسات التجارية للدول بالنسبة إلى التجارة السلعية. ومن المتوجب عليها أن تحسن استخدامها وسيلة في تحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية.

رابعاً: منظمة الجمارك العالمية وعلاقتها بالأنظمة والتعرفات الجمركية:

q أبرم في بروكسل (بلجيكا) في 15/12/1950 ثلاث اتفاقيات دولية متعلقة بالجمارك: الأولى تتعلق بجدول التعرفة الجمركية، والثانية تتعلق بتقييم  البضائع للأغراض الجمركية، والاتفاقية الثالثة كانت بشأن إنشاء مجلس التعاون الجمركي. وقد دخلت هذه الاتفاقية حيز التنفيذ في 4/11/1952.

q ويعدّ مجلس التعاون الجمركي منظمة دولية فنية متخصصة في تقديم الحلول الملائمة للمسائل المتعلقة بالجمارك والقيام بالدراسات اللازمة للارتقاء بأنظمة الجمارك على الصعيد الوطني، وتحقيق أكبر قدر من التنسيق بين النظم الجمركية الوطنية، وذلك من خلال القيام بدراسة المسائل المتعلقة بالتعاون الجمركي بين الدول واقتراح الاتفاقيات اللازمة بهذا الشأن، وهو ليس من المنظمات التابعة للأمم المتحدة إلا أنه أنشأ علاقات تعاون معها ومع وكالاتها المتخصصة؛ ولاسيما منظمة اليونسكو ومكتب الإحصاء التابع لها.

q وقد تغيرت تسمية هذا المجلس، وأصبح اسمه الجديد منظمة الجمارك العالمية، وأصبحت المنظمة تضم /151/ دولة سواء من الدول المتقدمة أم النامية وجميعها تستفيد من خدمات هذه المنظمة، وكان لهذه المنظمة الدور الأكبر في تطوير العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالجمارك والأنظمة الجمركية والتوصيات والأدوات المتعلقة بتحقيق الأهداف المتعلقة بها على الصعيد الوطني، بعضها انتشر على نطاق واسع بين الدول كالنظام العالمي المنسق للتعرفة الجمركية الذي اعتمدته الكثير من الدول في تبنيد جداول تعرفاتها الجمركية، ومنها سورية منذ عام /2001/؛ في حين لا يحظى بعضها الآخر بقبول واسع بين الأعضاء.

وقد اهتمت هذه المنظمة مؤخراً بوضع القواعد والشروط من أجل زيادة كفاءة الإدارات الجمركية المحلية في القيام بمهامها وتقليص حجم الفساد الجمركي والذي يكون بحسب رأي هذه المنظمة بتبسيط الإجراءات وتقليل المستندات المرتبطة بعمليات التجارة الدولية، وتقديم المساعدات الفنية المطلوبة من قبل الدول الأعضاء.

خامساً - النظام العالمي المنسق للتعرفة الجمركية:

يلاحظ أن الدول صارت تخشى الصعوبات التي تنشأ من التباين في المسميات والتقسيمات المتعلقة بالسلع في جداول التعرفة الجمركية من دولة إلى أخرى، ونظراً لازدياد أهمية التجارة الدولية لم يقتصر اهتمام الدول على معدلات الضريبة الجمركية أو الإعفاء منها أو تخفيضها، بل امتد اهتمامهم إلى إنشاء جدول عالمي لتصنيف جميع السلع وفق معطيات التبادل التجاري الدولي، ومع مراعاة أن يقوم هذا الجدول على قواعد ثابتة وواضحة كي يغدو نبراساً تهتدي به الدول لإصدار تعرفاتها الجمركية.

q وقد اتجهت مبكراً لإنشاء مثل هذا الجدول عصبة الأمم؛ من أجل أن يتيح هذا الجدول السهولة في التفاوض بين الدول على إبرام اتفاقيات متعلقة بالتبادل التجاري، كما يتيح سهولة المقارنة بين التعرفات السارية بين الدول، وقد عقدت من أجل ذلك مؤتمراً في جنيڤ عام 1927 أوصى بوضع جدول للسلع يتَّسم بالترتيب والوضوح والتبسيط والتنسيق للسلع، وبرزت مسودة هذه التعرفة النموذجية عام 1937، وقد كانت تعرفة جنيڤ الأساس في وضع قائمة للبضائع من أجل إحصاءات التبادل التجاري الدولي التي وضعها خبراء عصبة الأمم عام 1938. وبعد الحرب العالمية الثانية كان من الضروري إعادة النظر في جدول جنيف وإنشاء جدول جديد للتعريفة الجمركية يواكب التحولات الاقتصادية في العالم وتقدم العلوم والفنون والصناعات؛ مما أسفر عن صياغة جدول تعرفة بروكسل وتضمينها في اتفاقية دولية في 15/12/1950 كما ذُكر سابقاً.

q وقد يتمثل الغرض الرئيس من جدول تعرفة بروكسل في النص على سلعة معيّنة تحت بند معيّن، تدرج هذه السلعة ويدرج البند في التعرفات الجمركية السارية في الدول التي تنضم إلى الاتفاقية، وصار باب التوقيع على الاتفاقية مفتوحاً للدول بمجلس التعاون الجمركي في بروكسل، وتحتفظ كل دولة بحق تحديد معدل الرسم في كل بند وتعديله في قوانينها الوطنية، ووضع شروح لجدول تعرفة بروكسل، وهي شروح مسهبة تشتمل على حقائق علمية وعملية لكل بند من بنود هذه التعرفة، وقد استفادت الدول العربية في /1956/ من جدول هذه التعرفة عندما اعتمدت عليها في إبرام جدول التعرفة الموحدة الموقعة بين الدول العربية في نطاق جامعة الدول العربية والتي انضمت إليها سورية في ذلك الحين.

q ومع التقدم التكنولوجي والصناعي الذي أوجد سلعاً لم تكن موجودة في السابق ولتجنب العيوب وأوجه النقص التي بدت من خلال تطبيق جدول تعرفة بروكسل؛ برزت الحاجة إلى استبدال نظام أكثر تطوراً به، لذلك دعا خبراء مجلس التعاون الجمركي إلى إنشاء النظام المنسق للتعرفة الجمركية العالمية، وإلى عقد اتفاقية دولية من أجل إقراره، وقد تم ذلك في بروكسل في 14/7/1983.

ويعدّ النظام المنسق تطوراً على درجة كبيرة من الأهمية في موضوع تصنيف السلع في جدول التعرفة، إذ إنه يشتمل على تصنيفات وتقسيمات للسلع وفقاً لأحدث النظريات العلمية والمفاهيم الفنية، كما يشتمل على شروح تفصيلية في منتهى الدقة والوضوح عن خصائص السلع وطرق إنتاجها.

ويمكن القول: إن أهداف النظام المنسق هي: توصيف موحد للسلع للأغراض الإنتاجية والتجارية وتسهيل التبادل التجاري الدولي وتوفير الإحصاءات المقارنة المتعلقة بها لأغراض المفاوضات التجارية أو الاقتصادية وتسهيل توحيد المستندات في مجال التبادل التجاري الدولي، واستخدامه في تعاريف الشحن وإحصاءات النقل، والترابط بين إحصاءات الواردات والصادرات والإنتاج.

ويشتمل النظام المنسق على نوعين من الجداول:

الأول: جدول التعرفة الجمركية المنسقة بخصوص فرض الضريبة الجمركية على البضائع المستوردة.

الثاني: الجداول الإحصائية لحركتي الواردات والصادرات بهدف جمع البيانات.

حيث تنقسم السلع في جدول التعرفة فيه إلى مجموعات سلعية تشتمل على البنود، وتم تصنيف البنود في فصول، وتم تجميع الفصول في أقسام.

ويتلخص هيكل النظام المنسق بالآتي:

1- القواعد العامة المفسرة وهي القواعد التي يتعين تطبيقها عند إخضاع السلعة لبند التعرفة الجمركية المنسقة.

2- الملاحظات حول الفصول والأقسام، وتدخل فيها ملاحظات بخصوص البنود الفرعية.

3-  قوائم البنود: وهي كما يلي:

q بنود أصلية بمنطوق توصيفي لكل بند.

q بنود فرعية من البند الأصلي، وتسبقها شرطة واحدة (-).

qـ بنود فرعية جزئية من البند الفرعي وتسبقها شرطتان (- -).

4- كما يوجد فيه شروح تفسيرية تتألف من أربعة أجزاء، تتناول جميع البنود، وتعتمد عليها الدول في تفسيرها لتعرفتها الوطنية وملزمة لها، إضافة إلى جدول أبجدي للنظام المنسق وملاحظاته وجدول ارتباط بين النظام المنسق وجدول تعرفة بروكسل وقرارات مجلس التعاون الجمركي (منظمة الجمارك العالمية) بشأنه.

ويعدّ هذا النظام بمنزلة تعرفة نموذجية عالمية تتيح استخدام مصطلحات فنية تمثل لغة جمركية عالمية يسهل فهمها على الناس بصفة عامة وعلى الخبراء خاصة.

سادساً - مراحل تقدير العناصر الخاضعة للتقييم الجمركي:

يتطلب تقدير العناصر الخاضعة للضريبة الجمركية مرحلتين:

1- المرحلة الأولى: تحديد منشأ السلعة؛ أي تحديد بلد إنتاجها الذي قد يختلف عن بلد مصدِّرها؛ أي البلد الذي تم استيراد السلعة منه مباشرة والذي لا يرتب القانون عليه غالباً أي آثار بالنسبة إلى المعاملة الجمركية فيما عدا ما يتعلق بالاعتبارات الصحية في حالات الأوبئة أو التلوث بالإشعاعات الذرية أو الاعتبارات السياسية في حالات المقاطعة، كما هو الحال بالنسبة إلى أحكام المقاطعة العربية للسلع الإسرائيلية المنشأ، أو التحديد الكمي للحصص؛ وذلك لأن تحديد بلد منشأ السلعة يعدّ عاملاً أساسياً في تقدير قيمتها نظراً لتعدد الدول المنتجة للسلعة الواحدة؛ مما يؤدي إلى اختلاف تكاليف إنتاجها ومواصفاتها الفنية ومستوى جودتها وبالتالي أسعارها. وبذلك يسهل على الإدارات الجمركية التوصل إلى القيمة الحقيقية للسلعة، ولاسيما في حالة عدم تقديم فواتير سليمة ومستندات معتمدة أو مقبولة للسلعة من قبل تلك الإدارات، إلى جانب شهادة المنشأ في حالات المطالبة بتطبيق مزايا الدولة الأولى بالرعاية التي قد تنطوي على إعفاءات أو تخفيضات جمركية أو على مزايا استيرادية، أو في حالات فرض ضرائب تعويضية على السلع المستوردة من دول معيّنة في حالتي الإغراق أو تقديم دعم أو إعانة مباشرة للسلع المصدرة في دولة المنشأ. وعادة تضع الدول قواعد لتحديد قواعد المنشأ في قوانينها أو أنظمتها الجمركية أو على نحو اتفاقي في اتفاقياتها التجارية مع الدول الأخرى.

2- المرحلة الثانية: يعدّ تقدير قيمة السلعة أهم مراحل تطبيق أحكام القانون الجمركي نظراً لاعتماده على الضرائب النسبية (القيمية) وذلك وفقاً لأسس سليمة وعادلة وواضحة وطرق متسلسلة تكفل عدم الإضرار سواء بحقوق المكلفين أم بحقوق الخزينة العامة.

ولا يقتصر الاهتمام بتقدير قيمة السلعة على الواردات فحسب بل يمتد إلى الصادرات أيضاً، ولاسيما في الدولة التي تطبق الرقابة على النقد، إذ تمكن المغالاة في تقدير قيمتها من تهريب العملات الحرة إلى خارج هذه الدول، وتحديد قيمة السلعة يتم وفقاً لظروف السوق في وقت معيّن، وقد حدد هذا الوقت في المادة /38/ من قانون الجمارك السوري عند شراء تلك السلع بقصد تصديرها إلى سورية.

ونظراً لتغير هذه الظروف؛ فإن قيمة السلعة تختلف من وقت إلى آخر وفقاً لتقلبات السوق ومقتضيات العرض والطلب، وبذلك تكون قيمة السلعة من الناحية التجارية هي ثمن بيعها.

وما من شك أن قيمة السلعة هي الأساس في تقدير قيمتها الجمركية؛ لذلك فإن الدول قد تختلف في تحديد التاريخ الذي يتم فيه تحديد قيمة السلعة للأغراض الجمركية، فبعضها يأخذ بسعر السلعة في موطن إنتاجها بتاريخ وصولها إلى الدولة المستوردة، وبعضها يأخذ بسعرها بتاريخ شحنها من دول المنشأ، وبعضها الآخر يأخذ بسعرها بتاريخ التعاقد (كما هو الحال في سورية كما ذُكر أعلاه)، في حين تتجه بعض الدول إلى الأخذ بمتوسطات أسعار السلعة.

وللتوصل إلى قيمة السلعة للأغراض الجمركية يتعين إضافة كلّ نفقات التحميل والتفريغ والعمولات والتأمين وجميع التكاليف التي تحملتها السلعة حتى وصولها إلى الدولة المستوردة، في ميناء الوصول أي قيمة السلعة (سيف)، كما يتعين خصم ما تتضمنه القيمة الإجمالية للسلعة من خصومات وفقاً للأغراض التجارية (خصم الكمية ــــ خصم مقابل السداد الفوري ــــ خصم التصدير… إلخ).

وقد أخذ قانون الجمارك السوري بهذا المبدأ، إذ عد من أصل سعر السلعة في المادة /39/ منه وذلك بالقدر الذي تحمله المشتري، ولم يدرج في الثمن التكاليف التالية:

أ- تكاليف شحن البضائع حتى وصولها إلى سورية.

ب- تكاليف النقل والتحميل والتفريغ والعتالة وسائر الخدمات المتعلقة بشحن السلعة حتى وصولها إلى سورية.

جـ- تكاليف ضمان البضائع حتى وصولها إلى سورية.

د- العمولات والسمسرة باستثناء عمولات الشراء.

هـ- أجرة الحاويات أو الطرود أو غيرها من وحدات التعبئة أو تكلفتها التي تعد مع تكلفة السلعة وحدة واحدة لغايات التقييم الجمركي.

و- تكلفة التعبئة والتغليف سواء من حيث العمل أم المواد.

ز- قيمة السلعة والخدمات التي يقدمها المشتري على نحو مباشر أو غير مباشر، مجاناً أو بكلفة مخفضة؛ لتستخدم في إنتاج السلع المستوردة وبيعها للتصدير، وبالقدر الذي لا تكون فيه هذه القيمة قد أخلت بالثمن المدفوع أو الواجب دفعه مع تقسيمها بالتناسب:

q المواد والمكونات والأجزاء والعناصر المماثلة المدخلة في تكوين السلعة.

q الأدوات والقوالب والمسلك والأصناف المماثلة المستعملة في إنتاج السلعة.

q المواد التي استهلكت في إنتاج السلعة.

q أعمال الهندسة والتطوير والأعمال الفنية وأعمال التصميم والتخطيط والرسومات التي نفذت في بلد آخر غير بلد الاستيراد، وكانت ضرورية لإنتاج السلعة المستوردة.

q عائدات الترخيص وحقوقه المتعلقة بالسلعة الخاضعة للتقييم والتي التزم الشاري بسدادها إما بصورة مباشرة وإما غير مباشرة بمنزلة شرط في بيع البضائع عندما لا تكون هذه العائدات والحقوق مدمجة في الثمن المدفوع أو الواجب دفعه.

ح- قيمة أي استحقاق للبائع على نحو مباشر أو غير مباشر من حصيلة أي عملية إعادة بيع أو تصرف استخدام للسلعة من قبل المشتري.

كما أنه خصم من قيمة السلعة الجمركية بشرط أن تكون منفصلة عن السعر المدفوع فعلاً أو الواجب دفعه عن البضائع المستوردة العناصر التالية:

أ- أجور نقل البضائع بعد وصولها إلى سورية.

ب- المصاريف المتعلقة بأشغال البناء والتجهيز والتركيب والصيانة والمعونة التقنية التي يتم القيام بها بعد عملية الاستيراد فيما يخص البضائع المستوردة كالتجهيزات والآلات والمعدات الصناعية.

ج- الفوائد المدفوعة نتيجة عقد تمويل موقع من المشتري لشراء البضائع المستوردة؛ على أن يكون هذا العقد موقّعاً خطياً.

د- التكاليف المتعلقة بحق إعادة إنتاج البضائع المستوردة في سورية.

هـ- عمولات الشراء المدفوعة من قبل المستورد إلى وكيله لقاء تمثيله الشاري من أجل شراء البضائع المراد تقييمها.

و- تحويلات حصص الإنتاج وباقي الأداءات التي ينجزها المشتري لمصلحة البائع والتي لا تتعلق بالبضائع المستوردة.

ز- الرسوم والضرائب المفروضة في سورية.

ويجب التنويه أخيراً أنه إذا كانت قيمة السلعة الواردة في فاتورة البيع للسلعة المصدرة محررة بعملة أجنبية يتم تحويلها إلى النقد المحلي على أساس سعر الصرف المعمول به بتاريخ تسجيل البيان التفصيلي الذي يحدده المصرف المركزي لدولة الاستيراد عند القيام بذلك، والذي يحدد في سورية من قبل مكتب القطع كل ثلاثة أشهر لهذه الغاية والذي قد يكون مغايراً لسعر الصرف العادي أو مطابقاً له، وقد اتجهت الدولة في الآونة الأخيرة إلى توحيد سعر الصرف للأغراض الجمركية مع أسعار الصرف العادية أو الاقتراب منها كثيراً، وقد يوجد هذا الاختلاف لأسباب تنظيمية فقط.

مراجع للاستزادة:

 

- محمود حامد عبد الرازق، اقتصاديات الجمارك (النظرية والممارسة) (مكتبة الحرية للنشر والتوزيع، القاهرة 2006).

- يونس أحمد البطريق، النظم الضريبية (الدار الجامعية، الإسكندرية 2003).

- نبيل حشاد، الغات ومنظمة التجارة العالمية أهم التحديات في مواجهة الاقتصاد العربي (الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 2001).

- زينب حسين عوض الله، مبادئ المالية العامة (الدار الجامعية، الإسكندرية 1990).

- محمد مدحت عزمي، الواردات والصادرات والتعرفة الجمركية (مكتبة ومطبعة الاشعاع الفنية، ط1، الإسكندرية 2002).

- علي كنعان، المالية العامة والاصلاح المالي في سورية (دار الرضا للنشر، ط1، دمشق 2003).

- فايز السيد اللمساوي وأشرف فايز اللمساوي، موسوعة الجمارك والتهريب الجمركي (دار الكتب القانونية، المحلة الكبرى، مصر 2004).

- عبد الهادي حردان، الاتفاقية العامة للتعرفات الجمركية والتجارة وانعكاساتها على القيود الجمركية مع دراسة لأهم الآثار على التجارة الخارجية لبعض الدول العربية، رسالة دكتوراه (كلية الحقوق، جامعة القاهرة 1999).

- قانون الجمارك السوري رقم (38) لعام 2003.

 


التصنيف : القانون المالي
النوع : القانون المالي
المجلد: المجلد الثاني: بطاقة الائتمان ــ الجرائم الواقعة على السلطة العامة
رقم الصفحة ضمن المجلد : 196
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 43
الكل : 11017652
اليوم : 6389