logo

logo

logo

logo

logo

مجلس القضاء الأعلى

مجلس قضاء اعلي

supreme judicial council - conseil judiciaire suprême

 مجلس القضاء الأعلى

مجلس القضاء الأعلى

حسن البحري

تكوين مجلس القضاء الأعلى

جلسات المجلس وقراراته

اختصاصات مجلس القضاء الأعلى

المكتب الإداري لمجلس القضاء الأعلى

 

نصَّ الدستور السوري الحالي الصادر بتاريخ 13مارس/آذار عام 1973 على أنَّ "سيادة القانون هو مبدأٌ أساسيُّ في المجتمع والدولة" المادة (25) فقرة (2) من الدستور السوري الحالي لسنة 1973. ولا ريبَ في أنَّ المقصود بالقانون في هذا الشأن هو القانون بمعناه الموضوعي الأعمّ الذي يشمل كلَّ قاعدةٍ عامةٍ مجرَّدةٍ أيَّاً كان مصدرها أو الموضوع الذي تُنَظِّمه، ويأتي على رأسها وفي الصَّدارة منها الدستور بوصفه أعلى القوانين وأسماها.

ويعدّ مبدأ سيادة القانون أصلاً مقرَّراً وحُكماً لازماً لكلِّ نظامٍ ديمقراطيّ سليم، كما يعدّ أيضاً من أهم خصائص "الدولة القانونية"، وهذه الأخيرة ـ كما تقول المحكمة الدستورية العليا المصرية ـ هي "التي يتوافر لكلّ مواطنٍ في كنفها الضمانة الأولية لحماية حقوقه وحرياته، ولتنظيم السلطة وممارستها في إطارٍ من المشروعيَّة، وهي ضمانة يَدْعمها القضاء من خلال استقلاله وحصانته لتصبح القاعدة القانونية محوراً لكلّ تنظيم، وحدَّاً لكلّ سلطة، ورادعاً ضد العدوان". (انظر: حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية الصادر بالجلسة المنعقدة يوم السبت 4 يناير/كانون الثاني سنة 1992 في القضية رقم (22) لسنة (8) قضائية "دستورية"، منشور بالجريدة الرسمية، العدد 4 في 23/1/1992).

ولمَّا كان استقلال القضاء وحصانته ضمانين أساسيين لتأكيد مبدأ سيادة القانون من جهة؛ ولحماية الحقوق والحريات العامة للمواطنين من جهة أخرى، فقد حرصت معظم الدساتير على ترديد مبدأ استقلال القضاء؛ فطبيعة القضاء تستلزم أن يكون مستقلاً، والأصل فيه أن يكون كذلك، وكلّ مساسٍ بهذا الأصل من شأنه أن يعبث بجلال القضاء وكلّ تدخُّلٍ في عمل القضاء من جانب أي سلطة من السلطتين التشريعية والتنفيذية؛ يُخلّ بميزان العدل ويقوِّض دعائم الحكم، فالعدل ـ كما قيل قديماً ـ "أساس الملك".

وبما أنَّ تنظيم العدالة وإدارتها إدارةً فعَّالة مسألةٌ وثيقة الصلة بالحرية وصون الحقوق على اختلافها؛ فقد حرص المشرع السوري على تأكيد استقلال السلطة القضائية واستقلال القضاة ـ الذين هم أعضاؤها ـ حرصاً واضحاً في الفصل الخاص بالسلطة القضائية (وهو الفصل الثالث من الباب الثاني) من الدستور الحالي لسنة 1973، وجعل هذا الاستقلال عاصماً من التدخل في أعمالها أو التأثير في مجرياتها باعتبار أن القرار النهائي في شأن حقوق الأفراد وواجباتهم وحرياتهم هو بيد أعضائها، فقد نصَّت المادة (131) من هذا الدستور على أنَّ: "السلطة القضائية مستقلة، ويضمن رئيس الجمهورية هذا الاستقلال، يعاونه في ذلك مجلس القضاء الأعلى".

كما نصَّت أيضاً المادة (133) من الدستور ذاته على أن: "1ـ القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون 2ـ شرف القضاة وضميرهم وتجرّدهم ضمان لحقوق الناس وحرياتهم".

ويقوم هذا الاستقلال في مضمونه على أن تفصل السلطة القضائية فيما يُعرض عليها من أقضية بموضوعيِّة كاملة، وعلى ضوء الوقائع المطروحة عليها، ووفقاً للقواعد القانونية المعمول بها، ومن دون قيود تفرضها عليها أي جهةٍ أو تدخُّلٍ من جانبها في شؤون العدالة بما يؤثِّر في متطلباتها، لتكون لقُضاتها الكلمة النهائية في كل مسألة من طبيعة قضائية، ولتُصدِر أحكامَها وفقاً لقواعدَ إجرائية تكون مُنصفةً في ذاتها، وبما يكفل الحماية الكاملة لحقوق المتقاضين.

وحاصل القول أن السلطة القضائية ـ بصفتها إحدى السلطات العامة في الدولة ـ تتمتع بالاستقلال التام عن بقية السلطات وفقاً لمبدأ الفصل بين السلطات، بحيث لا يسمح لأي سلطة أخرى أن تتدخل في عملها المتعلق بالفصل في المنازعات وتطبيق القانون عليها تحقيقاً للعدالة.

ويترتب على ذلك أنه ليس للسلطة التنفيذية أن تتدخل في شؤون السلطة القضائية، أو أن تنزع اختصاصاً من الاختصاصات المخوَّلة لها، أو تمنع المحاكم من النظر في طعونٍ محدَّدة، أو تحرم سماع الدعوى بشأن منازعاتٍ معينة. كما أنَّ السلطة التشريعية لا تملك الحق في سنِّ تشريعاتٍ تمنع عن طريقها القضاء من نظر قضايا بذاتها، أو تؤثِّر في استقلاله، أو تؤدي إلى سلبه لحقه في التصدي لمنازعاتٍ بعينها؛ لأنَّ كلَّ ذلك يعد اعتداءً على حقوق السلطة القضائية واستقلالها بوصفها سلطة عامة رئيسية في الدولة (انظر: حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية الصادر بالجلسة المنعقدة يوم الأحد الثالث عشر من يناير/كانون الثاني سنة 2008م في القضية رقم (26) لسنة (27) قضائية "دستورية").

ولتحقيق استقلال السلطة القضائية، نصَّ الدستور السوري الدائم على إنشاء مجلس أعلى للقضاء يتولى الإشراف على استقلال القضاء (يسمى مجلس القضاء الأعلى Le Conseil Supérieur de la magistrature)، يرأسه رئيس الجمهورية، ويبيِّن القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه.

أولا ًـ تكوين مجلس القضاء الأعلى:

إن تكوين مجلس القضاء الأعلى في النظام السوري لم يكن واحداً في التشريعات والدساتير المتعاقبة، حيث يتم عرض لتعديلاتٍ وتغييراتٍ عدة، ولهذا سوف يتم عرض تكوين هذا المجلس في ظل الدساتير السورية المتعاقبة، والتشريعات المتتالية الصادرة بشأن نظام السلطة القضائية، منذ عهد الاستقلال حتى الدستور الحالي لسنة 1973.

1ـ في ظل الدستور السوري لسنة 1950 كان مجلس القضاء الأعلى هيئة قضائية صرفة، فقد نصت المادة (123) من هذا الدستور على أن: "يؤلَّف مجلس القضاء الأعلى من سبعة أعضاء: أ ـ رئيس المحكمة العليا رئيساً ب ـ اثنين من أعضاء المحكمة العليا ج ـ أربعة من قضاة محكمة التمييز الأعلى مرتبة".

2ـ في ظل الدستور السوري لسنة 1953 (الجريدة الرسمية، العدد 31، عام 1953، ص 2848).

لم يتغير وضع المجلس فقد ظل محتفظاً بتركيبته السابقة، فقد نصت المادة (59) من المرسوم التشريعي رقم (133) تاريخ 8/10/1953 المتضمن قانون السلطة القضائية على أن: "يُؤلَّف مجلس القضاء الأعلى من سبعة أعضاء وفاقاً لأحكام الدستور".

وبالرجوع إلى مواد الدستور المذكور، يتبين أن المادة (118) تنص على أن: 1"ـ يؤلَّف مجلس القضاء الأعلى من سبعة أعضاء: أ ـ رئيس المحكمة العليا رئيساً ب ـ اثنين من أعضاء المحكمة العليا تختارهما المحكمة ج ـ الأربعة الأعلى مرتبةً من قضاة محكمة التمييز يشرف هذا المجلس على شؤون قضاة الحكم المتعلقة بمهمتهم".

3ـ في ظل دستور الوحدة مع مصر (الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة لسنة 1958)، صدر القانون رقم (56) تاريخ 21/2/1959 المتضمن نظام السلطة القضائية (الجريدة الرسمية، العدد 63، عام 1953، ص4892)، ونصت المادة (82) من هذا القانون على أن: "يشكل مجلس القضاء الأعلى من أحد عشر عضواً على الوجه الآتي:

ـ رئيس محكمة النقض ـ رئيساً

ـ نائبان من نواب رئيس محكمة النقض في الإقليم المصري ـ عضواً

ـ نائبان من نواب رئيس محكمة النقض في الإقليم السوري ـ عضواً

ـ رئيسا محكمتَيْ استئناف القاهرة ودمشق ـ عضواً

ـ وكيل وزارة العدل للإقليم المصري ـ عضواً

ـ وكيل وزارة العدل للإقليم السوري ـ عضواً

ـ النائب العام للإقليم المصري ـ عضواً

ـ النائب العام للإقليم السوري ـ عضواً".

في ظل الدستور المؤقت للجمهورية العربية السورية بعد الانفصال 1961ـ ـ1962، صدر المرسوم التشريعي رقم (40) تاريخ 18/10/1961 المتضمن تعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية رقم (56) تاريخ 21/2/1959، وجاء في المادة (12) من هذا المرسوم التشريعي ما يلي: "تُلغى المادة (82) من قانون السلطة القضائية ويُستعاض عنها بالنص الآتي: يُشكَّل مجلس القضاء الأعلى على الوجه التالي:

ـ رئيس محكمة النقض ـ رئيساً

ـ نائبا رئيس محكمة النقض ـ أعضاء

ـ رئيس محكمة استئناف دمشق ـ أعضاء

ـ الأمين العام ـ أعضاء

ـ النائب العام ـ أعضاء

ـ أقدم المستشارين في محكمة النقض ـ أعضاء

عند غياب رئيس محكمة النقض أو أحد نائبيه أو رئيس محكمة الاستئناف يحلّ محلَّه مَنْ يليه في الأقدمية من ملاك محكمته. وعند غياب الأمين العام يحلّ محلَّه أقدم قضاة الإدارة المركزية، ويحلّ محلَّ النائب العام المحامي العام الأول".

وبتاريخ 15/11/1961 صدر المرسوم التشريعي رقم (98) متضمناً قانون السلطة القضائية (الجريدة الرسمية، العدد 12 لعام 1961، ص1324)، ونصت المادة (65) من هذا القانون على أن: "يُؤلَّف مجلس القضاء الأعلى على الوجه الآتي:

ـ رئيس الجمهورية ينوب عنه وزير العدل ـ رئيساً

ـ رئيس محكمة النقض ـ عضواً

ـ النائبان الأقدمان لرئيس محكمة النقض ـ عضواً

ـ معاون الوزير لوزارة العدل ـ عضواً

ـ النائب العام ـ عضواً

ـ رئيس إدارة التفتيش القضائي ـ عضواً

إذا تغيَّب معاون الوزير أو رئيس التفتيش يُكمل النصاب مدير إدارة التشريع، وفي حالة غياب أحد الأعضاء الآخرين يكمل النصاب أقدم المستشارين في محكمة النقض".

وبتاريخ 11/9/1962، صدر المرسوم التشريعي رقم (120) القاضي بتعديل قانون السلطة القضائية رقم (98) لسنة 1961، ونصت المادة الثالثة من هذا المرسوم التشريعي على أن: "يُلغى نص المادة (65) من قانون السلطة القضائية المشار إليه ويستعاض عنه بالنص الآتي: يُؤلَّف مجلس القضاء الأعلى على الوجه الآتي:

ـ رئيس محكمة النقض ـ رئيساً

ـ النواب الثلاثة لرئيس محكمة النقض ـ أعضاء

ـ الأمين العام لوزارة العدل ـ أعضاء

ـ رئيس محكمة استئناف دمشق ـ أعضاء

ـ أقدم مستشاري محكمة النقض ـ أعضاء

عند غياب رئيس محكمة النقض أو أحد نوابه أو رئيس محكمة الاستئناف يحل محله من يليه في الأقدمية من ملاك محكمته. وعند غياب الأمين العام يحل محله أقدم قضاة الإدارة المركزية".

5ـ بعد نجاح ثورة الثامن من آذار وتسلّم حزب البعث العربي الاشتراكي مقاليد الحكم في البلاد؛ صدر بتاريخ 25/4/1964 المرسوم رقم (991) متضمناً الدستور المؤقت للجمهورية العربية السورية (الجريدة الرسمية، العدد 20 لعام 1964، ص4713)، بيد أن هذا الدستور لم يتطرق ـ عند الحديث عن السلطة القضائية في الفصل الخامس منه ـ إلى ذكر مجلس القضاء الأعلى، ولكنه قرَّر في المادة (79) منه بأن: "يبقى التشريع القائم نافذاً مؤقتاً إلى أن يُعدَّل بما يوافق أحكام هذا الدستور".

وبتاريخ 14/2/1966 صدر المرسوم التشريعي رقم (24) القاضي بتعديل قانون السلطة القضائية رقم (98) لسنة 1961، ونصت المادة الثالثة من هذا المرسوم التشريعي على أن: "تُعدَّل المادة (65) من قانون السلطة القضائية ويصبح نصُّها كالآتي: يُؤلَّف مجلس القضاء الأعلى على الوجه الآتي:

ـ رئيس مجلس الرئاسة ينوب عنه وزير العدل ـ رئيساً

ـ رئيس محكمة النقض ـ أعضاء

ـ النائبان الأقدمان لرئيس محكمة النقض ـ أعضاء

ـ الأمين العام لوزارة العدل ـ أعضاء

ـ النائب العام ـ أعضاء

ـ رئيس إدارة التفتيش القضائي ـ أعضاء

إذا تغيَّب الأمين العام أو رئيس إدارة التفتيش يُكمل النصاب مدير إدارة التشريع، وفي حالة غياب أحد الأعضاء الآخرين، يكمل النصاب أقدم المستشارين في محكمة النقض".

6ـ في ظل الدستور الدائم للجمهورية العربية السورية الصادر بتاريخ 13/3/1973:

تنص المادة (132) من الدستور الحالي لسنة 1973 على أن: "يرأس رئيس الجمهورية مجلس القضاء الأعلى، ويُبيِّن القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه".

ونظراً لعدم صدور قانون لتنظيم شؤون السلطة القضائية، وبيان طريقة تشكيل مجلس القضاء الأعلى واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه بعد صدور الدستور الدائم في سنة 1973؛ فإنَّ قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (98) بتاريخ 15/11/1961 تنص المادة (153) من الدستور السوري الحالي لسنة 1973على أن: "تبقى التشريعات النافذة والصادرة قبل إعلان هذا الدستور سارية المفعول إلى أن تعدَّل بما يوافق أحكامه". ويظل هو المرجع في تحديد جميع القواعد والأحكام المتعلقة بمجلس القضاء الأعلى.

وطبقاً لهذا القانون، وتحديداً ما جاء في المادة (65) "المعدلة" أصبح "مجلس القضاء الأعلى يُؤلَّف على الوجه الآتي:

ـ رئيس الجمهورية ينوب عنه وزير العدل ـ رئيساً

ـ رئيس محكمة النقض ـ عضواً

ـ النائبان الأقدمان لرئيس محكمة النقض ـ عضواً

ـ معاون الوزير لوزارة العدل ـ عضواً

ـ النائب العام ـ عضواً

ـ رئيس إدارة التفتيش القضائي ـ عضواً

وإذا تغيَّب معاون الوزير أو رئيس التفتيش يُكمل النصاب مدير إدارة التشريع، وفي حالة غياب أحد الأعضاء الآخرين يكمل النصاب أقدم المستشارين في محكمة النقض".

ثانياً ـ جلسات المجلس وقراراته:

يعقد مجلس القضاء الأعلى جلساته بصورة سرية، ويُصدر قراراته بالأغلبية. وتنفَّذ قرارات المجلس المتعلقة بتعيين القضاة وترفيعهم ونقلهم وتأديبهم وعزلهم وإحالتهم على التقاعد أو الاستيداع وقبول استقالتهم بمرسوم يوقّعه وزير العدل.

أما القرارات الأخرى الصادرة عن المجلس فينفِّذها رئيس مجلس القضاء الأعلى.

ثالثاً ـ اختصاصات مجلس القضاء الأعلى:

حدَّد قانون السلطة القضائية الحالي لسنة 1961 وتعديلاته في عددٍ من مواده ـ ولاسيما المواد: (67، 72، 73، 74، 75، 76) ـ الاختصاصات التي يمارسها مجلس القضاء الأعلى، وهي الآتية:

إعطاء القرار بتعيين القضاة وترفيعهم وتأديبهم وعزلهم بناءً على اقتراح وزير العدل أو رئيس مجلس القضاء الأعلى أو ثلاثة من أعضائه، تنص الفقرة الأخيرة من المادة (51) من قانون السلطة القضائية الحالي لسنة 1961 وتعديلاته، على أن: "القرارات الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى بشأن التعيين والترقية والنقل والندب والتأديب مبرمة لا تخضع للطعن أمام هيئة أخرى".

إحالة القضاة على التقاعد وتنص المادة (101) من قانون السلطة القضائية الحالي لسنة 1961 (المعدلة بالقانون رقم/64/ الصادر بتاريخ 27/12/ 2006 ) على أن: أ " ـ يحال القضاة حكماً على التقاعد عند إكمالهم سبعين سنة شمسية ولا يجوز تمديد خدمتهم ولا حرمانهم من التقاعد لأي سبب ب ـ لمجلس القضاة الأعلى أن يقرِّر إنهاء خدمة القاضي عند إكماله الخامسة والستين… أو بعد تجاوزها… إذا ما وجد المجلس أنه لم يعد قادراً على الإيفاء بموجبات الوظيفة القضائية.  ويتم إنهاء الخدمة في هذه الحالة بمرسوم وتصفَّى حقوق القاضي الذي تُنهى خدمته وفقاً للقوانين النافذة".

أو الاستيداع وقبول استقالتهم وكل ما يتعلق بمهمتهم.

الإشراف على استقلال القضاء وفي هذا تأكيد لما ورد في نص المادة (131) من الدستور السوري من أن: "السلطة القضائية مستقلة ويضمن رئيس الجمهورية هذا الاستقلال، يعاونه في ذلك مجلس القضاء الأعلى".

اقتراح مشروعات القوانين المتعلقة بالقضاء وبحصانة القضاة وأصول تعيينهم وترفيعهم ونقلهم وتأديبهم وعزلهم وتحديد أقدميتهم.

منح القضاة الإجازات التي تزيد مدتها على الشهر، على أن يَمنح رئيس المجلس قضاة الحكم الإجازات مدة شهر فما دون.

إعطاء القرار بتعيين حاملي إجازات الحقوق في إحدى الوظائف القضائية مباشرةً، وهذا ما نصت عليه المادة (72) من قانون السلطة القضائية بقولها: "يجوز لمجلس القضاء الأعلى أن يقرِّر التعيين في إحدى الوظائف القضائية مباشرةً من حاملي إجازات الحقوق:

أ ـ قضاة مجلس الدولة والموظفون الفنيون في إدارة قضايا الدولة وأعضاء هيئة التدريس في كلية الحقوق القائمون والسابقون في الدرجة المعادلة لوظائفهم السابقة أو الحالية.

ب ـ الأساتذة الذين مارسوا مهنة المحاماة فعلاً:

مدة ثماني سنوات في الفئة الخامسة فما دون.

مدة ست سنوات في الفئة السادسة فما دون.

مدة أربع سنوات في الفئة السابعة.

ج ـ الأساتذة الذين مارسوا مهنة المحاماة فعلاً:

مدة لا تقل عن اثنتي عشرة سنة في فئة مستشاري محاكم الاستئناف أو من هم في حكمهم فما دون.

لا يجوز أن تتجاوز هذه التعيينات في كل سنة ربع الوظائف الشاغرة إذا لم يوجد بين القضاة من يستحق الترفيع إلى الوظائف المذكورة".

وضع نظام خاص بتمرين القضاة المعيَّنين في أدنى الدرجات القضائية، وهذا ما نصَّت عليه المادة (73) من قانون السلطة القضائية بقولها: "يضع مجلس القضاء الأعلى نظاماً خاصاً بتمرين القضاة المعيَّنين في أدنى الدرجات القضائية يُنشَر بقرارٍ من وزير العدل".

النظر في تثبيت القضاة المتمرِّنين بعد انقضاء مدة التمرين، وهذا ما نصَّت عليه المادة (74) من قانون السلطة القضائية بقولها: "1ـ ينظر مجلس القضاء الأعلى بتثبيت القضاة المتمرنين بعد انقضاء سنتين على مدة التمرين إذا انقضت مدة التمرين ولم يفصل مجلس القضاء الأعلى بأمر التثبيت أو الصرف يعتبر القاضي مثبتاً حكماً".

اختيار رئيس محكمة النقض، وهذا ما نصَّت عليه الفقرة الأولى من المادة (76) من قانون السلطة القضائية بقولها: "يَختار مجلس القضاء الأعلى رئيس محكمة النقض من القضاة العاملين في الوظائف التالية: آ ـ نواب الرئيس ب ـ النائب العام ج ـ معاون الوزير بموافقة وزير العدل د ـ رئيسا محكمَتَيْ استئناف دمشق وحلب هـ ـ المحامون الذين مارسوا مهنة المحاماة مدة ستة عشر عاماً على الأقل".

10ـ وضع جدول ترفيع القضاة، وقد نظَّمت المادتان (97 و98) من قانون السلطة القضائية هذا الموضوع بدقة، حيث نصت المادة (97) على أن:

1"ـ يتولى مجلس القضاء الأعلى وضع جدول ترفيع القضاة.

ينظم مجلس القضاء الأعلى جدولاً يبين فيه أسماء من يستحق الترفيع من القضاة المبينين في الفئات (4 و5 و6 و7 و8) ويبلغه إلى القضاة خلال النصف الأول من شهر حزيران من كل عام.

لكل قاض لم يرد اسمه في هذه الجداول أن يقدم اعتراضه إلى مجلس القضاء الأعلى خلال النصف الثاني من هذا الشهر.

يفصل مجلس القضاء الأعلى في هذه الاعتراضات خلال النصف الأول من شهر تموز بقرار قطعي لا يقبل أي طريق من طرق الطعن. ويحق للمجلس استطلاع رأي رؤساء كل منطقة قضائية بشأن القضاة العاملين.

ينشر وزير العدل جداول الترفيع النهائية حسب الدرجات القضائية للقضاة في الجريدة الرسمية خلال النصف الثاني من شهر تموز".

أما المادة (98) فقد نصت على أن: "آ ـ يجري الترفيع بإعطاء القاضي العلاوة المقررة قانوناً شريطة عدم تجاوز الحد الأعلى للراتب المقرر لفئته، باستثناء قضاة الفئتين السادسة والسابعة الذين يحق لهم عند وصولهم أو تجاوزهم الحد الأعلى لمربوطهم تقاضي العلاوة المقررة للفئة الأعلى. ب ـ يستثنى من القيد في جدول الترفيع قضاة الفئتين الثانية والثالثة".

11ـ اختيار المُحَكِّم الخاص بالدولة أو إحدى الهيئات العامة، وتحديد التعويض الذي يستحقه، وهذا ما نصَّت عليه المادة (80) من قانون السلطة القضائية بقولها: "لا يجوز للقاضي بغير موافقة مجلس القضاء الأعلى أن يكون مُحَكِّماً ولو بغير أجر ولو كان النزاع غير مطروح أمام القضاء إلا إذا كان أحد أطراف النزاع من أقاربه وأصهاره لغاية الدرجة الرابعة. فإذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة طرفاً في النزاع المراد فضّه بطريق التحكيم تولَّى مجلس القضاء الأعلى اختيار الحكم الخاص بالحكومة أو الهيئة العامة، كما يتولى مجلس القضاء وحده تحديد التعويض الذي يستحقه" (قرار مجلس القضاء الأعلى رقم 136 تاريخ 13/6/1981 منشور بالجريدة الرسمية، العدد 26 لعام 1981)، المتعلق بحصر اختيار المُحَكِّم الخاص بالدولة بمجلس القضاء الأعلى.

12ـ الموافقة على نقل قضاة الحكم إلى ملاك النيابة العامة، ونقل قضاة النيابة العامة إلى ملاك قضاة الحكم، وهذا ما نصَّت عليه المادة (83) من قانون السلطة القضائية بقولها: "يجوز نقل قضاة الحكم إلى ملاك النيابة العامة ونقل قضاة النيابة العامة إلى ملاك قضاة الحكم بقرار من وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى".

13ـ الموافقة على نقل القاضي إلى ملاكٍ آخر بناءً على طلبه، وهذا ما نصَّت عليه المادة (85) من قانون السلطة القضائية بقولها: 1"ـ يجوز نقل القاضي إلى ملاك آخر بناءً على طلبه وموافقة مجلس القضاء الأعلى يصدر مرسوم أو قرار النقل من السلطات التي تمارس حق التعيين في الإدارة المنقول إليها القاضي بناءً على طلبه وعلى موافقة مجلس القضاء الأعلى".

وقد أجازت المادة (86) إعادة القاضي إلى ملاك القضاء على أن يحدَّد مرتَّبه بالنسبة إلى مرتَّبه السابق قبل فصله أو انفصاله مع إضافة علاوة عن كل سنتين قضاهما في الوظائف غير القضائية.

14ـ تحديد أقدمية القضاة، وهذا ما نصت عليه المادة (104) من قانون السلطة القضائية بقولها: "تحدَّد أقدمية القضاة بقرارٍ يصدر عن مجلس القضاء الأعلى".

15ـ فرض العقوبات المسلكية على القضاة، وهذا ما نصت عليه المادة (107) من قانون السلطة القضائية بقولها: "تفرض العقوبات المسلكية على القضاة من قبل مجلس القضاء الأعلى، ويحالون عليه بمرسوم يصدر بناءً على اقتراح وزير العدل أو رئيس مجلس القضاء الأعلى لا ينشر في الجريدة الرسمية".

وقد حدَّدت المادة (105) من القانون المذكور العقوبات المسلكية التي يمكن فرضها على القاضي، وهي: أ ـ اللوم ب ـ قطع الراتب ج ـ تأخير الترفيع د ـ العزل؛ كما بيَّنت المادة (112) من القانون ذاته أنَّ "العقوبات المسلكية غير قابلة للعفو".

16ـ إعطاء القرار بكفّ يد القضاة المحالين على مجلس القضاء الأعلى، وهذا ما نصت عليه المادة (109) من قانون السلطة القضائية بقولها: "لا يجوز أن تُكَفّ يد القضاة المحالين على مجلس القضاء الأعلى إلا بقرارٍ من المجلس نفسه".

17ـ الموافقة على إحالة القضاة على التقاعد لأسباب صحية، وهذا ما قضت به المادة (123) من قانون السلطة القضائية بقولها: "إذا لم يستطع القاضي بسبب مرضه مباشرة عمله بعد انقضاء الإجازات المقررة له في المادة السابقة يحال إلى التقاعد بمرسوم يصدر بناءً على طلب وزير العدل وموافقة مجلس القضاء الأعلى".

كما نصت المادة (124) من القانون المذكور على أنه: "يجوز لمجلس القضاء الأعلى في قراره الصادر بقبول الطلب إذا كان مبنياً على أسباب صحية أن يزيد على خدمة القاضي المحسوبة في التقاعد أو التعويض مدة إضافية بصفة استثنائية على ألا تجاوز هذه المدة الإضافية مدة الخدمة ولا المدة الباقية لبلوغ السن المقررة للإحالة إلى التقاعد بمقتضى هذا القانون".

18ـ إعطاء القرار بتوزيع الأعمال بين قضاة الصلح في المراكز التي يوجد فيها أكثر من محكمة واحدة، وهذا ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة (38) من قانون السلطة القضائية بقولها: "في المراكز التي يوجد فيها أكثر من محكمة واحدة توزَّع الأعمال بقرار من مجلس القضاء الأعلى يصدر في بدء كل سنة، ويستمر مفعوله إذا لم يصدر قرار بتعديله".

19ـ إعطاء القرار بتوزيع الأعمال بين القضاة البدائيين في مركز واحد، وهذا ما نصت عليه الفقرة الخامسة من المادة (40) من قانون السلطة القضائية بقولها: "توزَّع الأعمال بين القضاة البدائيين في مركزٍ واحدٍ بقرار من مجلس القضاء الأعلى، ويصدر في بدء كل سنة، ويستمر مفعول هذا القرار بعد مضي السنة إذا لم يصدر قرار بتعديله".

20ـ إعطاء القرار بتعيين أحد القضاة البدائيين ـ في حال تعددهم في مركز واحد ـ لرئاسة التنفيذ، وهذا ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (62) من قانون السلطة القضائية بقولها: "إذا تعدَّد القضاة البدائيون في مركزٍ واحدٍ يُعيَّن أحدهم لرئاسة التنفيذ بقرارٍ من مجلس القضاء الأعلى".

21ـ تعيين قاضٍ للإحالة لدى كلّ محكمة استئنافية، وهذا ما نصت عليه المادة (61) من قانون السلطة القضائية بقولها: "يُعيَّن بقرارٍ من مجلس القضاء الأعلى لدى كل محكمة استئنافية قاضٍ للإحالة يُختار من مستشاري محكمة الاستئناف أو من القضاة البدائيين".

22ـ الموافقة على لائحة التفتيش القضائي التي يضعها وزير العدل وفقاً للمادة (11) فقرة (1) و(2) من قانون السلطة القضائية الحالي لسنة 1961، تقوم "إدارة التفتيش بمهمتها بالتفتيش على أعمال قضاة الحكم والنيابة والدوائر القضائية. وتتألف إدارة التفتيش من رئيس بدرجة رئيس غرفة استئنافية وستة مستشارين، ويجري ندبهم خلال شهر تموز من كل سنة بقرار من وزير العدل بناءً على اقتراح مجلس القضاء الأعلى".

كما تنص المادة الثانية من لائحة التفتيش القضائي الصادرة عن وزير العدل بالقرار رقم (351) تاريخ 26/3/1962 على أن: "يحصل التفتيش في (إدارة التفتيش) أو بالانتقال إلى المحاكم ودوائر النيابة والتحقيق. ويجوز إحداث مركز دائم للتفتيش في إحدى المحافظات بقرار من مجلس القضاء الأعلى".

23ـ الموافقة على ندب "قضاة الحكم" إلى أعمال أخرى غير عملهم أو إضافة إلى عملهم، وتحديد التعويض الذي يستحقه القاضي المنتدب عن هذه الأعمال. وهذا ما قرَّرته المادة (79) من قانون السلطة القضائية الحالي لسنة 1961 بقولها: "يجوز ندب قضاة الحكم والنيابة لأعمال أخرى قضائية أو فنية أو إدارية غير عملهم، أو بالإضافة إلى عملهم بقرار من وزير العدل. وإذا كان القاضي المنتدب من قضاة الحكم وجب أخذ موافقة مجلس القضاء الأعلى الذي يتولى وحده تحديد التعويض الذي يستحقه القاضي عن هذه الأعمال".

24ـ تنظيم العطلة القضائية، فقد نصت المادة (120) من قانون السلطة القضائية على أن: "يستفيد القضاة والمساعدون العدليون في كل سنة من 1 تموز إلى غاية أيلول من العطلة القضائية، وتنظَّم هذه العطلة بقرار من مجلس القضاء الأعلى كل عام".

وغني عن البيان أن هذه الاختصاصات التي يتمتع بها مجلس القضاء الأعلى تتعلق في مجملها بالأحكام القانونية الناظمة لشؤون القضاة، وهي تتناول أهم تفاصيل حياتهم المهنية من التعيين إلى النقل إلى الندب إلى التأديب إلى العزل إلى التقاعد وسواها؛ مما يُحتِّم ضماناً لاستقلال القضاة، وصوناً لهم من التعرض لأي ضغوطات أو تأثيرات في أثناء قيامهم بمهام عملهم؛ أن يكون المجلس الذي يمارس هذه الاختصاصات مؤلفاً من أعضاء ينتمون إلى السلك القضائي نفسه، وألا يكون للسلطة التنفيذية أي تأثير في عمل هذا المجلس.

ولكن المؤسف أن القانون السوري لم يخالف ذلك وحسب، بل ذهب أبعد من ذلك، فأعطى للسلطة التنفيذية ممثلة بوزير العدل هيمنة كاملة على مجلس القضاء الأعلى، متغافلاً بذلك عن مقتضيات مبدأ استقلال القضاء المنصوص عليه في الدستور. وهناك مقولة معروفة وهي أنه: "إذا كان العدل أساس الحكم، فإن استقلال القضاء هو أساس العدل".

وتجدر الإشارة هنا إلى أن قانون الإدارة المحلية ـ الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (15) تاريخ 11/5/1971 والمعدَّل بالقانون رقم 12 تاريخ 20/6/1971 وتعديلاته ـ أسند إلى "مجلس القضاء الأعلى" أيضاً مهمة محاكمة المحافظين من الناحية المسلكية، فقد نصت المادة (35) من هذا القانون على أن: "يختص مجلس القضاء الأعلى بمحاكمة المحافظين من الناحية المسلكية بعد إحالتهم إليه بمرسوم بناء على اقتراح الوزير (أي وزير الإدارة المحلية)، ولا تحرَّك الدعوى العامة عليهم لجرمٍ ناشئ عن الوظيفة إلا بقرارٍ من مجلس القضاء الأعلى"، ويستند اختصاص مجلس القضاء الأعلى بمحاكمة المحافظين من الناحية المسلكية إلى ما ورد في المادة الأولى من قانون مجلس التأديب الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (90) لعام 1962، حيث نصت على أن: أ" ـ يلحق مجلس التأديب بوزارة العدل… ب ـ يختص مجلس التأديب بمحاكمة الموظفين من المرتبة الأولى فما دون ومَن في حكمهم الخاضعين لقانون الموظفين الأساسي من الناحية المسلكية. ج ـ ويكون هذا الاختصاص لمجلس القضاء الأعلى، فيما يتعلق بموظفي المرتبة الممتازة ومَن في حكمهم".

وفضلاً عن ذلك، فقد خوَّلت المادة (32) من قانون إنشاء المحاكم المسلكية ـ الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (7) لعام 1990ـ مجلس القضاء الأعلى اقتراح تسمية رئيس المحكمة المسلكية وعضوَيها الأصيل والملازم من قضاة القضاء العادي، حيث نصَّت على أنه: "حتى تُشكَّل المحاكم الإدارية ومحاكم القضاء الإداري في المحافظات، يجوز لرئيس مجلس الوزراء تسمية رئيس وعضوَيْ المحكمة المسلكية الأصيل والملازم من قضاة القضاء العادي بناءً على اقتراح مجلس القضاء الأعلى".

رابعاً ـ المكتب الإداري لمجلس القضاء الأعلى:

وفقاً لقانون السلطة القضائية يختار رئيس مجلس القضاء الأعلى موظفي المكتب الإداري من المساعدين العدليين بموافقة وزير العدل. ويتولى هذا المكتب القيام بالأمور الآتية:

المراسلات.

تسلُّم الأوراق وتسليمها وإرسالها إلى مراجعها.

حفظ الإضبارات والتقارير والوثائق والمستندات وترتيبها.

إعداد مشاريع المراسيم والقرارات والقيام بجميع الأعمال الكتابية.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ قانون السلطة القضائية السوري الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (98) تاريخ 15/11/1961 وتعديلاته.

ـ يحيى سليمان قسَّام؛ موسوعة سورية "البُنية والبُناة"، السّلطة القضائية (القانون والمرسوم التشريعي والقرار 1918ـ2009)، في ستة عشر جزءاً، الطبعة الأولى (دمشق 2010م).


التصنيف : القانون العام
النوع : القانون العام
المجلد: المجلد السادس: علم الفقه ــ المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان
رقم الصفحة ضمن المجلد : 532
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 95
الكل : 12587641
اليوم : 4021