الثاليوم
ثاليوم
Thalium -
موفق شخاشيرو
وجود الثاليوم في الطبيعة واستحصاله
الثاليوم Thallium عنصر كيميائي رمزه TL، عدده الذري 81، وكتلته الذرية النسبية 204.37. بنيته الإلكترونية: [Xe] 4f145d106s26p1 ، حيث [Xe] تدل على البنية الإلكترونية للغاز الخامل الزينون. ويتبين من هذه البنية أن درجة تأكسده العظمى في مركباته هي 3، وهنالك أيضاً مركبات للثاليوم تكون فيها درجة أكسدته 1 أو 2. وكتلة واحدة الحجوم منه 11.8غ/سم3، ونقطة انصهاره 303°س، ونقطة غليانه 1457°س. يعد الثاليوم من المعادن metals ما بعد الانتقالية الواقعة في الدور السادس في الجدول الدوري. ويبلغ نصف قطر ذرته 170 بيكومتر، وتبلغ كهرسلبيته 1.62 وفق سلم باولنغ Pauling.
![]() |
وللثاليوم 25 نظيراً تراوح أعدادها الكتلية بين 184 و210. والنظيران203TL و205TL هما النظيران المستقران الثابتان لهذا العنصر. أما النظير 204TL فهو النظير المشع الأكثر ثباتاً بين نظائره المشعة الأخرى، إذ إن عمر نصفه 1/2t يبلغ 3.78 أعوام.
تم اكتشافه بطريقة مطيافية اللهب flame spectroscopy عام 1861، وأطلق عليه هذا الاسم (الثاليوم) اعتماداً على كلمة يونانية تعني الشعلة الخضراء لأنه يحترق بلون أخضر.
فبعد اكتشاف طريقة مطيافية اللهب من قبل الكيميائي الألماني بونسن R. Bunsen والفيزيائي الألماني كيرشوف G. Kirchhoff واستعمالها في كشف عنصري السيزيوم والروبيديوم عامي 1859 و1860 استطاع عالم الكيمياء والفيزياء الإنكليزي كروكس W. Crookes عزل كميات صغيرة من هذا العنصر، وكذلك تعيين صفات بعض مركباته، كما جرى أيضاً في الفترة ذاتها تقريباً عزل هذا العنصر ودرس كثير من مركباته الكيميائي الفرنسي لامي C. A. Lamy.
إن درجتي أكسدة الثاليوم الرئيسيتين هما +1 و+3. ومعظم مركباته بدرجة أكسدة +1 تشبه مركبات البوتاسيوم والفضة بسبب تقارب أنصاف أقطارها. كما أن ذلك هو السبب في الاعتقاد في البداية بأنه معدن قلوي. وعندما يتفاعل هدروكسيد الثاليوم الأحادي مع CO2تتشكل الكربونات الحلولة في الماء. ومركبات أكسيد الثاليوم وهاليده وكبريتيده (سلفيده) مشابهة تماماً لمركبات الفضة المقابلة. أما مركبات الثاليوم الثلاثي فمشابهة لمركبات الألمنيوم الثلاثي. وهي مؤكسدات قوية نسبياً. ويتفكك Tl2O3 فوق درجة حرارة 800°س معطياً Tl2O والأكسجين.
وجود الثاليوم في الطبيعة واستحصاله
يوجد الثاليوم في الطبيعة بتركيز ضئيل جداً يبلغ (0.7 ملي غرام/كيلو غرام) وذلك على شكل شوائب في فلزات البوتاسيوم والغضار والتربة والغرانيت، ولا يمكن استخلاصه من مثل هذه الفلزات الفقيرة به. والمصدر الرئيسي له هو فلزات النحاس والرصاص والحديد والزنك الكبريتيدية. ويستخلص منتجاً ثانوياً عند استعمال هذه الفلزات لصناعة حمض الكبريت. وهنالك مصادر أخرى لهذا المعدن ولكنها ليست ذات قيمة تجارية، وتقدر إدارة المسح الجيولوجي الأمريكية أن إنتاج الثاليوم السنوي يبلغ نحو عشرة أطنان من المصادر السابق ذكرها. ويمكن أن يزداد هذا الإنتاج إذا وجدت استعمالات جديدة لهذا المعدن أو مركباته.
1- أكسيد الثاليوم الأحادي Tl2O.
2- هاليدات الثاليوم الأحادي، وهي تتشكل بالفعل المباشر للهالوجينات في المعدن عند درجة حرارة عالية. وهي عموماً غير منحلة في الماء ما عدا TlF. ولكن هذه الهاليدات تنحل في المحلات غير القطبية.
3- هدروكسيد الثاليوم الأحادي TlOH، وهو أصفر اللون يتفكك بالحرارة بسهولة، وهذا الأساس (القاعدة) ضعيف.
4- كبريتات الثاليوم الأحادي وخلاته ونتراته، وهي متوسطة الانحلال في الماء. ويمكن الحصول على كرومات الثاليوم بالترسيب في محلول مائي لأحد أملاحه، كما يمكن الحصول على كبريتيد الثاليوم بالترسيب بواسطة H2S .
5- أهم معقدات الثاليوم هي الهالوجينية والكبريتية والأكسجينية، ومن معقداته الأخرى مركب ثنائي ثايو كربامات الثاليوم Tl(S2CNR2).
6- مركبات الثاليوم العضوية قليلة، وأهمها مركب الثاليوم الأحادي TlC5H5 المستعمل في صناعة معقدات السايكلو بنتادئنيل الحلقية مع المعادن الأخرى.
استعمل ملح كبريتات الثاليوم الأحادي Tl2SO4 فترة طويلة مادة سامة تقتل القوارض والحشرات، ومنذ عام 1972 منع استعماله لهذه الأغراض لأسباب الأمان والصحة، كما لم يعد يستعمل في صناعة الأدوية.
لبلورات بروميد الثاليوم الأحادي ويوديد الثاليوم الأحادي استعمالات ضوئية خاصة بالأشعة تحت الحمراء بسبب قساوتها بالمقارنة مع غيرها من المواد، ويستعمل أكسيد الثاليوم الأحادي في صناعة الزجاج ذي قرينة الانكسار العالية، وعاملاً ملوّناً في صناعة الأحجار الكريمة الاصطناعية. ويستعمل كبريتيد الثاليوم Tl2S مادة أساسية في الخلايا الكهرضوئية شديدة الحساسية. وكذلك فإن ملغمة الثاليوم والزئبق (8.5% ثاليوم) تتجمد عند الدرجة
(– °60س)؛ ولذلك فإنها تستعمل في مجال التوصيل الكهربائي للآلات الكهربائية المستخدمة في المناطق القطبية.
إضافة إلى خليطه الثاليوم مع الزئبق (8.5% ثاليوم والباقي زئبق) هنالك أيضاً خليطة للثاليوم مع ( البزموت 40.3% والرصاص 22.2% والقصدير 10.7% والإنديوم 17.7% والكادميوم 8.1% والثاليوم 1.1%)، وهنالك أيضاً أبحاث جديدة حول ملغمة تتراوح فيها نسبة الثاليوم بين 25-35%. وكذلك يمكن للثاليوم أن يشكل خلائط (محاليل صلبة) مع معدن الإنديوم indium تحتوي على نسبة تصل إلى 50%، وهنالك أيضاً خلائط سائلة من الثاليوم مع البوتاسيوم أو السيزيوم.
|
مراجع للاستزادة: - R. Blain, Handbook on the Toxicology of Metals, Academic Press, 2022. - A. Hermann, Thallium-Based High-Temperature Superconductors, CRC Press 2020.
|
- التصنيف : الكيمياء والفيزياء - النوع : الكيمياء والفيزياء - المجلد : المجلد الحادي عشر، طبعة 2026، دمشق مشاركة :
