ثوره خضراء
Green revolution -

الثورة الخضراء

أيمن شحاذة العودة

تاريخ الثورة الخضراء وتطورها

الأساليب الزراعية المعتمدة والإنتاج الزراعي

الثورة الخضراء والأمن الغذائي

الأثر الاقتصادي والاجتماعي للثورة الخضراء

الأثر البيئي والصحي للثورة الخضراء

 

الثورة الخضراء green revolution هي زيادة مؤثرة في كمية المنتجات الزراعية ونوعيتها نتيجة التكثيف الزراعي crop intensification، والمتمثلة بتطبيق حزمة التقانات الزراعية المحسّنة، وزراعة الأصناف ذات الكفاءة الإنتاجية العالية high yielding varieties، المتحملة للإجهادات اللاأحيائية (الجفاف، الحرارة المرتفعة، الملوحة)، والأحيائية (الأمراض، الحشرات)، وزيادة كميات مُدخلات الإنتاج الزراعي المُضافة (الأسمدة المعدنية، المبيدات الحشرية والفطرية، مبيدات الأعشاب، مياه الري) بهدف تقليص مشكلة الجوع والعجز الغذائي food deficit، وتحقيق الأمن الغذائي food security.

الشكل (1)

تاريخ الثورة الخضراء وتطورها

استعمل مصطلح "الثورة الخضراء" لأول مرة عام 1968 على لسان المدير السابقللوكالة الأمريكية للتنمية الدولية United States Agency for International Development (USAID) وليام غود GaudW. الذي لاحظ انتشار تطبيق التقانات الزراعية الحديثة المحسّنة، حيث قال: "إنّ التطورات التي طرأت على قطاع الإنتاج الزراعي أدّت إلى إحداث تغيرات جذرية في حجم الإنتاج الزراعي، كانت أشبه  بالثورة، ولكنها ليست ثورة عنيفة مثل الثورة السوڤييتية الحمراء، أو ثورة بيضاء مثل ثورةشاه إيران، بل هي ثورة خضراء". حققت خلال أربعينيات القرن العشرين حتى أواخر سبعينيات القرن نفسه نقلة نوعية في الإنتاج الزراعي في جميع أنحاء العالم.وتضمّنت مساهمات برامج التربية والتحسين الوراثي في تطوير أصناف من محاصيل الحبوب (القمح والشعير والرز والذرة الصفراء) عالية الغلة، وتطوير أساليب الري، وتحديث أساليب الإدارة، والتوسع في صناعة الأسمدة الكيميائيةومبيدات الآفات الزراعية، بما يضمن زيادة معدل نمو النباتات والحد من التأثيرات الضارة الناجمة عن الإجهادات اللاأحيائية والأحيائية.

لاحت معالم التنمية الزراعية أولاً في المكسيك عام 1943 على يد العالم نورمان بُرلُغ Norman Borlaug، وأصبح مكتب الدراسات والبحوث الخاصة في المكسيك مؤسسة دولية غير رسمية عام 1959، وفي عام 1963 أطلق عليه رسمياً اسم المركز الدولي لتحسين الذرة الصفراء والقمح International Maize and Wheat Improvement Center؛ وأطلق عليها اختصاراً (CIMMYT) من اللغة الاسبانية Centro Internacional de Mejoramiento de Maíz y Trigo.

كانت الهند في عام 1961 على شفا مجاعةٍ جماعية، ودُعي الباحث نورمان بُرلُغ إلى الهند لبحث تلك المشكلة على الرغم من العقبات البيروقراطية التي كانت تفرضها احتكارات الحبوب في الهند، فتعاونت مؤسسة فورد والحكومة الهندية لاستيراد بذار القمح  من الأصناف المحسّنة من CIMMYT بهدف تقييم أدائها في ولاية البنجاب الهندية لاختيار الأصناف الأكثر تكيفاً وإنتاجية. ومُنح نورمان بُرلُغ على هذا الإنجاز جائزة نوبل للسلام عام 1970. واعتمدت الهند أصنافاً متنوعة منالرزشبه القزم  semi-dwarf rice، التي طورها المعهد الدولي لبحوث الرز (IRRI) International Rice Research Institute في الهند، مثل الصنف IR8 (الشكل 1)، الذي وصلت إنتاجيته إلى 5 أطنان في الهكتار الواحد من دون أسمدة معدنية، وإلى قرابة 10 أطنان في الهكتار تحت ظروف التسميد المثلى، ونجحت زراعة هذا الصنف في جميع أنحاء آسيا ولا سيما الهند والباكستان، وأطلق عليه اسم "الرز المعجزة". وطور هذا الصنف لاحقاً إلى الصنف شبه المتقزم المُسمى semi-dwarf IR36.

الشكل (2) استنباط صنف الرز IR8.

الأساليب الزراعية المعتمدة والإنتاج الزراعي

تطلّب تحقيق الثورة الزراعية الخضراء استعمال كميات أكبر من مبيدات الحشرات والممرضات والأعشاب الضارة والأسمدة الكيميائية، إضافة إلى الأصناف المحسّنة تحت ظروف الزراعتين المطرية والمروية، وفي استعمال المياه والأسمدة المعدنية (الشكل 3).

الشكل (3) .

 

وأسهمت أيضاً تقانات الهندسة الوراثية، وعمليات التحوير الوراثي في تطوير الأنواع النباتية المحورة وراثياً genetically modified species، التي تتسم أيضاً بكفاءة إنتاجية عالية (الشكل 4).

الشكل (4) تطوير أصناف من القمح عالية الغلة.

 

وقد طرحت هذه الأغذية (فول الصويا والذرة الصفراء والكانولا وزيت بذور القطن) لأول مرّة في السوق عام 1990 (الشكل 5). وتختلف المنتجات الغذائية المحورة وراثياً عن المنتجات الغذائية التقليدية الطبيعية، إذ يتم تطوير الأولى من خلال إقحام بعض الجينات المرتبطة بصفات كمية ونوعية محددة (مثل: تحملها للبرودة، وزيادة مقاومتها للمبيدات الحشرية، أو بجعلها تفرز سموماً خاصة لمقاومة الحشرات)، مما يؤدي إلى تغيير في الخصائص الوراثية الطبيعية. وأدّى أيضاً تطبيق الدورات الزراعية crop rotation - التي تتضمن محصولاً بقولياً قادراً على تثبيت الآزوت الجوي، وإغناء التربة بالآزوت المعدني - إلى تحسين خصوبة التربة، وزيادة مقدرتها الإنتاجية، إضافة إلى ضمان الاستفادة من الأرض الصالحة للزراعة على مدار العام، مماساعد الحصول على أكثر من محصول في العام الواحد.

الشكل (5).

الثورة الخضراء والأمن الغذائي

أدّت الثورة الخضراء من خلال إدخال الأسمدة المعدنية والمبيدات والأصناف عالية الغلة والمتحملة للإجهادات، وتطبيق الدورة الزراعية إلى إنتاج كميات كبيرة من المنتجات الغذائية لتأمين الاحتياجات السكانية المتزايدة، فقد كانت الثورة الخضراء فتحاً بارزاً أسهم في ترسيخ الأمن الغذائي ومكافحة الجوع ولاسيما في آسيا والمكسيك. وقد تمكن نورمان بُرلُغ خلال الأربعينيات من القرن الفائت من تطوير سلالة من القمح، تتسم بمقاومتها للأمراض والرقاد وذات غلة حبية عالية، أدّت هذه السلالة إلى زيادة إنتاج القمح في المكسيك بنحو ثلاثة أضعاف خلال عشرين سنة، الأمر الذي أسهم في تأمين الاحتياجات الغذائية لسكان المكسيك، وسمح لهم بتصدير الحبوب إلى الدول الأخرى، مما ضمن الاكتفاء الذاتي، وحسّن الاقتصاد الوطني. ثم أُدخل هذا الصنف إلى دول أخرى.

من الصعب بمكان تقدير تأثيرات الثورة الخضراء في الأمن الغذائي العالمي، بسبب التعقيدات في الأنظمة الغذائية food systems. وقد ازداد التعداد السكاني بنحو 4 بلايين نسمة منذ بداية الثورة الخضراء، لذلك يعتقد الكثير من الباحثين أنّه لولا وجودها لتعرض البلايين من البشر للمجاعة وسوء التغذية. وقد ازداد بالمقابل إنتاج الحبوب العالمي خلال الفترة من عام 1950 ولغاية عام 1984 بنحو 250%، بفضل الثورة الخضراء، الأمر الذي ساعد على تحقيق الأمن الغذائي على مستوى العالم.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي للثورة الخضراء

واجه العالم في منتصف الستينيات من القرن الماضي أزمة غذاء كبرى، عانت من جرائها الهند ومعظم دول آسيا من موجات متعاقبة من الجفاف، كان لها أثرها السلبي في المحاصيل الزراعية ولا سيما محاصيل الحبوب الصغيرة (القمح، والشعير) حيث إنها لم تعطِ أي غلة حبية، مما جعل تلك الدول تعتمد على المعونات الغذائية. وقد أشارت لجنة العلوم الاستشارية للرئيس الأمريكي في تقرير صدر عام 1967 إلى أنّ التغلب على الأزمة الغذائية يحتاج إلى "جهود مبتكرة غير مسبوقة في تاريخ الإنسانية". وقد أسهمت أصناف القمح عالية الغلة -التي استنبطها نورمان بُرلغ- في إنقاذ حياة مليار شخص من الموت جوعاً. وقام أيضاً المعهد الدولي لبحوث الرز في الفليبين بتطوير أصناف رز عالية الغلة، انتشرت في أنحاء آسيا، مما ضاعف إنتاج الحبوب السنوي في المنطقة (من 310 ملايين طن إلى 650 مليون طناً بين عامي 1970 و1995)، علماً أنّ عدد السكان في آسيا قد زاد بنسبة 60 بالمئة خلال الفترة نفسها، ولكن كانت الزيادة في إنتاج الغذاء قرابة 30 بالمئة تقريباً، لدرجة أنّها وفرت الحبوب والسعرات الحرارية التي تكفي احتياجات الفرد الواحد، وانخفضت تبعاً لذلك أسعار حبوب القمح والرز، الأمر الذي ساعد على رأب الفجوتين الغذائية والإنتاجية، وتأمين جزء كبير من الاحتياجات الغذائية للنمو السكاني المتزايد. إضافة إلى دور الثورة الخضراء في إنتاج كميات أكبر من الغذاء ساعدت على إنتاج كمية أكبر من الإنتاج من المساحة المزروعة نفسها (التوسع الرأسي) من دون زيادة في الجهد والوقت الذي ينفقه المزارعون، الأمر الذي أسهم في تقليل تكاليف الإنتاج الزراعي، ومن ثمّ زيادة هامش الربح الاقتصادي، وتحسين مستوى معيشة الأسر الريفية، وانخفاض أسعار السلع الغذائية في الأسواق. فعلى سبيل المثال: كانت إنتاجية محصول الرز في الهند قرابة طنين في الهكتار في الستينيات، ازدادت خلال التسعينيات لتصل إلى 6 أطنان في الهكتار. وكانت كلفة طن الرز خلال السبعينيات قرابة 550 دولاراً أمريكياً، انخفضت الكلفة إلى أقل من 200 دولار عام 2001؛ وأصبحت تبعاً لذلك الهند من أكبر الدول المنتجة للرز والمصدرة له بدءاً من عام 2006. ولكن نظراً لكون الثورة الخضراء ترتكز على استعمال كميات أكبر من مدخلات الإنتاج الزراعي الكيميائية، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرهاق كاهل المزارعين الصغار بالديون التي لا يمكن تسديدها من الزيادة الحاصلة في الغلة بسبب صغر الحيازات الزراعية وعوامل أخرى. وبما أنّ الثورة الخضراء تشجع مكننة العمليات الزراعية المختلفة، وخاصة في الحيازات الكبيرة، الأمر الذي قد يؤدي إلى الاستغناء عن الأيدي العاملة التي تعد حجر الزاوية في الاقتصاد الريفي، مما يؤدي إلى انتشار البطالة في المجتمعات الريفية التي تعتمد في دخلها اعتماداً كبيراً على القطاع الزراعي، وقد يزيد معدل الهجرة من الريف إلى المدينة، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى اتساع الهوة بين طبقة الأغنياء والفقراء. ويمكن أيضاً أن تتمخض الثورة الخضراء عن اتساع الفروقات الاقتصادية والاجتماعية بين المناطق التي تسمح لها الظروف الجغرافية والسياسية في تبني الثورة الزراعية والمناطق التي تفتقر إلى مثل تلك المقومات. ويمكن أن  تؤدي زيادة الإنتاج بوجه عام إلى انخفاض أسعار المنتجات الزراعية، الأمر الذي يمكن أن يُلحق الضرر بالمزارعين الصغار.

الأثر البيئي والصحي للثورة الخضراء

أدّى الاستعمال المفرط وغير المستدام لمدخلات الإنتاج الزراعي الخارجية (الأسمدة المعدنية والمبيدات ومياه الري) إلى تلوث التربة، والمياه الجوفية، ونظم الصرف الزراعي المحيطة بالحقول بالعديد من المواد الكيميائية، الأمر الذي يؤثر سلباً في نوعية التربة وصحة الإنسان. إضافة إلى ما سبق يؤدي السحب الزائد للمياه الجوفية نتيجة ازدياد احتياجات النباتات المائية إلى تراجع منسوب الماء الأرضي، الأمر الذي يسبب زيادة تركيز الأملاح الذوّابة soluble salts فيها، وتدني نوعية المياه وتملحها، فتصبح غير صالحة للري. وأدّى استنباط أصناف محلية، تتسم بدرجة عالية من النقاوة الوراثية، وذات قاعدة وراثية ضيقة لزيادة الكفاية الإنتاجية ضمن منطقة بيئية محددة (صنف لكل منطقة) إلى فقد التنوع الحيويbiodiversity  نتيجة إهمال الأصناف التقليدية المحلية التي تتسم بقاعدة وراثية عريضة، ومقدرة تكيفية واسعة، ولكنها ذات إنتاجية أقل. وقد ساعدت عملية التكثيف الزراعي، وزيادة إنتاجية وحدة المساحة من الأرض على تقليل المخاطر البيئية الناجمة عن إزالة الغابات لتوفير أراضٍ زراعية جديدة لزيادة الإنتاج الزراعي (التوسع الأفقي)، الأمر الذي أسهم في المحافظة على الغطاء النباتي الأخضر (الغابات) التي تُعد أحد أهم المصارفلغاز ثنائي أكسيد الكربونcarbon sinks ، بفضل عملية التمثيل الضوئي photosynthesis، مما يساهم في التخفيف من تراكم غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي. ويؤكد ذلك حقيقة أنّه على الرغم من أنّ التعداد السكاني قد ازداد بنسبة 100% خلال الفترة من عام 1961 حتى عام 2008، وعلى الرغم من ازدياد الإنتاج الزراعي بفضل الثورة الخضراء بنسبة 150%، فإن الزيادة في مساحة الأراضي الزراعية الناجمة عن إزالة الغابات لم تتجاوز 10% فقط. وتُشير بعض الدراسات الأولية إلى أنّ الأغذية المحورة وراثياً يمكن أن تكون سبباً في حدوث بعض الأمراض والمشكلات الصحية الخطرة، إضافة إلى المخاطر والأضرار البيئية الأخرى. وبيّنت النتائج أنّ معظم من استطلعت آراؤهم ينتابهم القلق بشأن سلامة المحاصيل المحورة وراثياً. ويقول معارضوها: إنّها تتيح للمؤسسات الكبرى الهيمنة على إمدادات الغذاء في العالم، مما يؤدي إلى زيادة استعمال مدخلات الإنتاج الزراعي الكيميائية في الزراعة مع عدم وضوح الرؤية على المدى البعيد بشأن آثارها في صحة البشر، وسلامة النظم البيئية الزراعية. ويمكن أن يؤدي استعمال  المبيدات لقتل الآفات الحشرية والمسببات المرضية إلى ازدياد نسبة الإصابة بالسرطانات ولا سيما في المجتمعات الريفية التي لا تراعي شروط الصحة والسلامة عند رش المبيدات أو تناول المنتجات الزراعية. وقد أشارت منظمة الصحة العالمية (WHO)World Health Organization ، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة  United Nations  Environment  Programme (UNEP) إلى أكثر من مليون حالة تسمم بالمبيدات سنوياً، انتهت وسطياً بنحو عشرين ألف حالة وفاة معظمها في البلدان النامية، بسسبب الافتقار إلى معايير الأمن والسلامة.

على الرغم من ارتفاع الإنتاجية الزراعية للعديد من الأنواع المحصولية في العديد من دول العالم، ما زال الجوع مستفحلاً ويقض مضاجع الفقراء في آسيا وإفريقيا. ولكي يستفيد صغار المزارعين من الإنجازات التي أحدثتها الثورة الخضراء لا بدّ من امتلاكهم المال والمقدرة على الوصول إلى موارد الإنتاج الزراعي الطبيعية (التربة والمياه)، ومدخلاتها بأسعار مناسبة، حتى لا يزداد الفقراء منهم فقراً. وطبقاً لتوقعات الأمم المتحدة يحتاج العالم إلى ثورة خضراء أخرى، إذْ لا بد من زيادة إنتاج الغذاء بنسبة 70% مقابل زيادة سكانية تُقدر بنحو 2.3 مليار نسمة حتى عام 2050، معظمها سيكون في الدول النامية.

مراجع للاستزادة:

  -   G. Acquaah, Principles of Plant Genetics and Breeding, John Wiley & Sons, Incorporated, 2020.

-  P. Agrawal, Feeding the Nine Billion: Strategies for Global Food Security, Learn more, 2025.

-  M. Baranski, The Globalization of Wheat A Critical History of the Green Revolution, University of Pittsburgh Press, 2023.

- J. A. Ignatova, Contesting Africa’s New Green Revolution: Biotechnology and Philanthrocapitalist Development in Ghana (Politics and Development in Contemporary Africa), Zed Books, 2021.

-  P. Kumar, A History of India&http://arab-ency.com.sy/scitech/details/170261#39;s Green Revolution: Reign of Technocracy, Cambridge University Press, 2025.

- Shaohua Zhan, China and Global Food Security (Elements in Global China), Cambridge University Press, 2022.

 


- التصنيف : العلوم والتقانات الزراعية والغذائية - النوع : العلوم والتقانات الزراعية والغذائية مشاركة :

بحث ضمن الموسوعة

من نحن ؟

الموسوعة إحدى المنارات التي يستهدي بها الطامحون إلى تثقيف العقل، والراغبون في الخروج من ظلمات الجهل الموسوعة وسيلة لا غنى عنها لاستقصاء المعارف وتحصيلها، ولاستجلاء غوامض المصطلحات ودقائق العلوم وحقائق المسميات وموسوعتنا العربية تضع بين يديك المادة العلمية الوافية معزَّزة بالخرائط والجداول والبيانات والمعادلات والأشكال والرسوم والصور الملونة التي تم تنضيدها وإخراجها وطبعها بأحدث الوسائل والأجهزة. تصدرها: هيئة عامة ذات طابع علمي وثقافي، ترتبط بوزير الثقافة تأسست عام 1981 ومركزها دمشق 1