الثوليوم
ثوليوم
Thulium -
موفق شخاشيرو
وجود الثوليوم في الطبيعة واستحضاره
الثوليوم Thulium عنصر كيميائي رمزه Tm، عدده الذري 69، وكتلته الذرية النسبية 168.934، وهو أحد عناصر زمرة اللانتانوم (اللانتانيدات lanthanides). يكوّن نظير الثوليوم 169- المستقر الثوليوم الموجود في الطبيعة.
وتشير بعض المصادر إلى أن Tm 169- غير مشع، في حين تشير مصادر أخرى إلى أنه مشع؛ ولكن عمر نصفه طويل جداً.
![]() |
تمكَّن الكيميائي السويدي بر تيودور كليڤ Per Theodore Cleve عام 1879 - حينما كان يعمل في التراب النادر إربيا erbia- من فصل مكوِّنين غير معروفين من قبل وسمَّاهما هولميا holmia بني اللون الذي تبيَّن فيما بعد أنه أكسيد الهولميوم، وثوليا thulia أخضر اللون الذي عرف فيما بعد أنه أكسيد الثوليوم. وفي عام 1911 تمكن الكيميائي الأمريكي تشارلز جيمس C.James بعد إجراء 15000 عملية بلورة مجزأة fractional crystallization من عزل برومات الثوليوم النقية.
بنيته [Xe] 4f135d106S2 حيث [Xe] يدل على البنية الإلكترونية للغاز النبيل زينون. وبما أن الإلكترون f لايدخل في الارتباط؛ فإن درجة أكسدته الرئيسية (+3) والبنية الإلكترونية الخارجية فيها [Xe]4f12.
وجود الثوليوم في الطبيعة واستحضاره
الثوليوم أحد عناصر الأتربة النادرة وأقلها وجوداً في الطبيعة. وهو لا يوجد حراً في الطبيعة وإنما مختلط مع غيره من معادن الأتربة النادرة في خامات ores، أهمها رمل المونازيت monazite والزينوتايم xenotime ولهما الصيغة LnPO4 حيث تدل Ln على خليط من اللانتانات جميعها،وخام الباستنزيت bastnaesite له الصيغة LnCO3F عدا البروميثيوم. وهي خامات تحوي كميات قليلة من معادن الأتربة النادرة جميعها، ويصعب فصله عن باقي عناصر الأتربة النادرة. وهو يكوّن 50 جزءاً بالبليون من مجموع الذرات المختلفة الموجودة بالقشرة الأرضية.
واللانتانات ذات العدد الذري الزوجي أكثر انتشاراً، وإن فصل كل معدن على حدة عملية معقدة وليست ضرورية دوماً. فالمعادن تستخلص extracted باستعمال حمض الكبريت H2SO4 وحمض كلور الماءHCl وهدروكسيد الصوديوم NaOH، ثم تُجرى بعد ذلك عمليات تنقية صعبة من نوع تقنيات تشكيل معقدات انتقائية؛ وعمليات استخلاص بالمذيبات؛ وكروماتوغرافيا (استشراب لوني) التبادل الإيوني. ويستحصل الثوليوم بإرجاع فلوريده TmF3 بمعدن الكلسيوم وفق المعادلة (1):
يتم تفاعل مماثل مع هاليدات الثوليوم الأخرى ولكن الناتج CaF2 يسهل فصله في شروط التفاعل (درجة حرارة 50°س في جو من غاز الأرغون). ويُزال الكلسيوم الباقي من خليط التفاعل تحت الفراغ.
الثوليوم معدن metal أبيض فضي ليّن يمكن قطعه بالسكين قابل للطرق والسحب، ونظير الثوليوم 169- هو النظير المستقر الوحيد وهو الموجود في الطبيعة. وللثوليوم 32 نظيراً؛ أعمار أنصافها معروفة؛ وأعدادها الكتلية تقع بين 146 و177. والثوليوم ذو مغنطيسية حديدية تحت درجة حرارة (32K)، وذو مغنطيسية متعاكسة الحديدية antiferromagnetic بين 32 و56 كلـﭬانية، وذو مغنطيسية طردية فوق درجة حرارة (56K). له شكلان بلوريان allotropes: الرباعي وهو α-Tm، والسداسي Tm-b. يدرج في الجدول (1) أهم خواصه الفيزيائية.
| الجدول (1) الخصائص الفيزيائية للثوليوم. | ||||||||||
|
للثوليوم درجتا أكسدة +2 و+3. وهو يَسْوَدّ ببطء في الهواء، ويحترق للحال بتسخينه عند الدرجة 150°س ويتشكل أكسيد الثوليوم وفق المعادلة (2):
الثوليوم فعال كيميائياً فهو يتفاعل مع الماء البارد ببطء، ويتفاعل مع الماء الساخن بسرعة ويتشكل هدروكسيد الثوليوم وفق المعادلة (3):
يتفاعل الثوليوم مع الهالوجينات جميعها. والتفاعلات بطيئة عند درجة حرارة الغرفة، ويكون التفاعل عنيفاً فوق درجة حرارة 200°س وفق المعادلات (4-7):
![]() |
ينحل الثوليوم في حمض الكبريت ويتشكل كبريتات الثوليوم [Tm(OH2)9]2 (SO4)3. ويتحد الثوليوم أيضاً مع كثير من المعادن واللامعادن وتتكون مركبات ثنائية مثل:
![]() |
أملاح الثوليوم (III) المميهة تتحلمه (تتحلل بالماء) وفق المعادلة (8):
![]() |
يميل الثوليوم (مثل باقي عناصر زمرة اللانتانوم) إلى تشكيل مركبات معقدة في المحاليل المائية مع الهالوجينات مثل
أما في المحاليل اللامائية مثل الكحول الإتيلي أو الأستيونتريل فيتشكل معقدات هالوجينية غير ثابتة MX63-.
ويكوّن مع المرتبطات الأكسجينية معقدات ثابتة. ولنمط المعقدات مع الإتيلين ديامين تترا أستيك أسيد EDTA وحموض أكسو مثل حمض الطرطير وحمض الليمون citric acid أهمية خاصة لأنها ذوابة بالماء، ويستفاد من هذه الخاصة في الفصل بطريقة التبادل الإيوني.
ويشكل الثوليوم معقدات مع المرتبطات الآزوتية (النتروجينية) مثل:
ومع ثيوسيانات مثل:
ويشكل معقدات مع مرتبطات كبريتية مثل ثنائي ثايوكربامات dithiocarbamates وثنائي ثايو فسفينات dithiophosphinates من الشكل Tm(dtc)3 و[Tm(dtc)]-، وهي تستحصل بتفاعل TmCl3 وملح الصوديوم للأنيون في الكحول.
على الرغم من ندرته وكون معظم نظائره مشعة فالثوليوم -169 يقذَف بالنترونات في مفاعل نووي فيتحول إلى ثوليوم -170 (عمر نصفه 128.6 يوم)، ويستعمل الثوليوم -170 في أجهزة توليد أشعة رونتغن (السينية) الخفيفة المحمولة. ويستعمل أيضاً شائبة dope في ليزر ياغ Yttrium-Aluminum-Garnet (YAG)، ويعمل هذا الليزر بين 1930 و2050 نانومتراً. وإذا أضيف إلى الثوليوم هولميوم وكروم فيعمل عندئذ عند 2097 نانومتراً. ولهذه الليزرات تطبيقات في الطب (الجراحة).
|
مراجع للاستزادة: - P. Cheng, Lanthanides: Fundamentals and Applications,Elsevier 2023. - M. R. Ganjali, Lanthanides Series Determination by Various Analytical Methods,Elsevier 2016. - I. Kostova, General and Inorganic Chemistry: Theoretical Foundations, Main Group Elements, Transition Metals, Lanthanides, and Actinides,De Gruyter 2025. - A. Tani et al., Lanthanides in Enzymology and Microbiology (Foundations and Frontiers in Enzymology,) Academic Press 2024.
|
- التصنيف : الكيمياء والفيزياء - النوع : الكيمياء والفيزياء - المجلد : المجلد الحادي عشر، طبعة 2026، دمشق مشاركة :



