logo

logo

logo

logo

logo

الأشعة فوق البنفسجية

اشعه فوق بنفسجيه

Ultraviolet rays - Rayons ultraviolets

الأشعة فوق البنفسجية

بيدا الأشقر

 اكتشاف الأشعة فوق البنفسجية

 مصادر الأشعة فوق البنفسجية

آثار الأشعة فوق البنفسجية في صحة الإنسان

تطبيقات الأشعة فوق البنفسجية

 

 

تشغل الأشعة فوق البنفسجية ultraviolet rays (UV) جز اً من طيف الأشعة الكهرطيسية بأطوالٍ موجية أقصر من الضو المرئي وأطول من الأشعة السينية. تراوح الأطوال الموجية للأشعة فوق البنفسجية بين 10 و400 نانومتر، وهذا يقابل طاقات، تقع فوتوناتها بين 3 إلكترون فولط و124 إلكترون ڤولط. وتعود تسمية الأشعة فوق البنفسجية إلى كون تردداتها أعلى من ترددات اللون البنفسجي في الطيف المرئي (الشكل 1).

الشكل (1) : الطيف الكهرطيسي: المجال فوق البنفسجي

اكتشاف الأشعة فوق البنفسجية

اقترن اكتشاف الأشعة فوق البنفسجية بملاحظة تأثير أشعة الشمس في أملاح الفضة. ففي عام 1801 بيًن الفيزيائي الألماني جون وليام ريتر تجريبياً الأثر الفعّال للأشعة فوق البنفسجية في كلوريد الفضة، وسمّاها آنذاك «الأشعة المؤكسدة» لتأكيد فعاليتها الكيميائية، ولتمييز هذه الأشعة من «الأشعة الحرارية»- وهي الأشعة تحت الحمرا من الطيف الكهرطيسي- وكذلك من الطيف المرئي. أُطلق على الأشعة فوق البنفسجية فيما بعد اسم «الأشعة الكيميائية» وبقيت هذه التسمية مستخدمة خلال القرن التاسع عشر فقط.

تصنيف الأشعة فوق البنفسجية

تصنّف الأشعة فوق البنفسجية وفق عدة تصنيفات، والجدول (1) يبين التصنيف التابع لمعايير الإيزو ISO-DIS-21348.

الجدول (1)

التسمية

الاختصار

مدى الأطوال الموجية (nm)

الطاقة بالإلكترون فولط (eV)

1. الأشعة فوق البنفسجية الطويلة نوع A، ، أو الضو الأسود

UVA

400 nm – 315 nm

01.3 – 49.3 eV

2. الأشعة فوق البنفسجية القريبة

NUV

Near ultraviolet

400 nm – 300 nm

01.3 – 31.4 eV

3. الأشعة فوق البنفسجية المتوسطة نوع B.

UVB

315 nm – 280 nm

49.3 – 34.4 eV

4. الأشعة فوق البنفسجية المتوسطة

MUV

Medium

ultraviolet

300 nm – 200 nm

31.4 – 02.6 eV

5. الأشعة فوق البنفسجية القصيرة نوع C.

UVC

280 nm – 100 nm

34.4 – 4.21 eV

6. الأشعة فوق البنفسجية البعيدة

FUV

Far ultraviolet

200 nm – 122 nm

02.6 – 2.01 eV

7. أشعة الخلا فوق البنفسجية

VUV

Vacuum ultraviolet

200 nm – 100 nm

02.6 – 4.21 eV

8. الأشعة فوق البنفسجية المنخفضة الطاقة

LUV

Low (energy)ultraviolet

100 nm–88 nm

4.21 – 1.41 eV

9. الأشعة فوق البنفسجية العلوية

SUV

Super ultraviolet

150 nm–10 nm

82.8 – 421 eV

10. الأشعة فوق البنفسجية القصوى

EUV

Extreme ultraviolet

121 nm–10 nm

2.01 – 421 eV

مصادر الأشعة فوق البنفسجية

1 - المصادر الطبيعية:

تُصدر الشمس (الشكل 2) أشعة فوق بنفسجية في مجال الأطوال الموجية: UVA,UVB، وUVC، وتمنع طبقة الأوزون في الغلاف الجوي نفوذها إلى سطح الأرض بنسبة تراوح بين 97-99 %. يؤلف الصنف UVA نحو 98.7 % من الأشعة فوق البنفسجية التي تصل سطح الأرض، وتعدّ الأشعة فوق البنفسجية من الطيف الشمسي مسؤولة بصفة رئيسةٍ عن الحروق الشمسية. أما الصنف UVC الذي يتوقّف على نحو شبه كلّي في الغلاف الجوي للأرض فهو المسؤول عن توليد طبقة الأوزون فيه.

تصدر بعض النجوم الحارّة جداً أيضاً أشعة فوق بنفسجية بقدرٍ أكبر مما تصدر الشمس وفي مجالات طاقية مختلفة عنها.

الشكل (2): صورة للشمس أخذت عند طول موجي موافق للأشعة فوق البنفسجية القصوى باستخدام القمر الصنعي SOHO

2 - المصادر الصنعية:

أ- المصابيح المتفلورة: تُصدر هذه المصابيح أشعة فوق بنفسجية موافقة بمعظمها لطولي الموجة 253.7 نانومتر و185 نانومتراً، ويعود هذا إلى ذروتي الإصدار الخاص ببخار الزئبق الذي يملأ معظم هذه المصابيح، وتكون نسبة إصدار طول الموجة 253.7 نانومتر بين 85-90 % من الإصدار الكلي. تستخدم المصابيح المتفلورة في صناعة مصابيح مبيدات الجراثيم بعد إضافة بعض المركبات إلى زجاج المصباح للحد من إصدار الطول الموجي 185 نانومتراً، ولهذه المصابيح دور كبير في تعقيم غرف المشافي. ويمكن أيضاً الحصول على مصباح يصدر في المجال A و B للأشعة فوق البنفسجية أو في المجال المرئي باستخدام طلا فسفوري مناسب لزجاج المصباح. تستخدم هذه المصابيح عادةً في الإنارة المنزلية وغيرها (الشكل 3).

الشكل (3)

ب- الثنائيات مصدرات الضو :light emitting diodes تُصدر بعض الثنائيات الضو في المجال فوق البنفسجي بمردود يقع بين 5-20 %. تستخدم هذه الثنائيات في التطبيقات العلاجية للأمراض الجلدية، وفي بعض أنواع الطباعة الرقمية.

ج- الليزرات فوق البنفسجية: تُصدر هذه الليزرات أشعة فوق بنفسجية بأطوالٍ موجية متعددة مثل: 262, 266, 349, 351, 355, 375 نانومتراً. وتستعمل هذه الليزرات في الحفر بالليزر، ومعالجة الأمراض الجلدية والاتصالات المحمية والتخزين الضوئي للمعلومات (الشكل 4).

الشكل (4): ليزر UV، تُصنّع هذه الليزرات إما بمزج الترددات للحصول على التردد المطلوب (فلترة) وإما باستخدام بلورات مثل .Ce:LiSAF

أ): نموذج لمصباح UV يستخدم لتعقيم الغرف في المشافي. الشكل

ب): تصنع مصابيح الـUV المستخدمة في الإنارة من زجاج (wood)، وهو زجاج أسود غير شفاف. تتميز هذه المصابيح بتوهجها وجذبها لبعض الحشرات.

آثار الأشعة فوق البنفسجية في صحة الإنسان

الآثار المفيدة:

أ- إنتاج ڤيتامين د: إن تعرض الإنسان للأشعة فوق البنفسجية من الصنف B يسهم في إنتاج ڤيتامين د بمعدل يصل إلى 1000وحدة دولية في الدقيقة. ومن المعلوم أن هذا الڤيتامين مسؤول عن استقلاب الكلسيوم والفسفور في جسم الإنسان، مما يجعل لتوفره دوراً حيوياً في عمل الجملة العصبية وفي نمو العظام وفي مناعة جسم الإنسان.

ب- التطبيقات الطبية: تستعمل الأشعة فوق البنفسجية في معالجة بعض الأمراض الجلدية مثل الصدف والبهق. يستخدم لهذه الغاية الطول الموجي 311نانومتراً الذي يحقق كفا ة عالية للعلاج.

الآثار الضارة:

تسبب الأشعة فوق البنفسجية من الصنف Aو B وC أذية لألياف الكولاجين في الجلد مما يسرّع في شيخوخته. كما أن للصنفين A و B أثراً تخريبياً في ڤيتامين د مما يزيد من أذيّة الخلايا الجلدية. يسبّب التعرض الزائد للأشعة فوق البنفسجية من الصنف B حروقاً شمسية للجلد، ويمكن أن يساهم في ظهور بعض التحولات الجلدية السرطانية.

اُعتُقِد في الماضي أن الأشعة فوق البنفسجية من الصنف A لا تسهم في التحولات السرطانية في خلايا الجلد، لكن تبيّن فيما بعد أن هذه الأشعة تسهم في هذه التحولات عبر أثرها التخريبي غير المباشر لجزيئات الدنا DNA في الجلد وتشكيل جذورٍ حرة عالية النشاطية الكيميائية فيها. وقد ثبت أن هذه الأشعة تنفذ عميقاً في طبقات الجلد من دون أن تتسبب في حروق ظاهرة، لذا تتبين أهمية استخدام الواقيات الشمسية في حماية الجلد من الأصناف A و B للأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس.

تمتلك الأشعة فوق البنفسجية من الصنف C أثراً أكبر من الصنف B، لكن معظم هذه الأشعة تتوقف في الغلاف الجوي مما يحد من آثارها الضارة في صحة الإنسان. بيد أن استخدام الأشعة فوق البنفسجية C في بعض منظومات التعقيم الطبية والصناعية يجعل من الواجب التنبّه لمخاطرها الصحية لمستخدميها.

يُعدّ تعرض العين لشدّات عالية من الأشعة فوق البنفسجية وخاصة من الصنف B خطراً عليها؛ إذ يتم امتصاص هذه الأشعة من قبل خلايا العين وأنسجتها المختلفة بمعدّلات مختلفة تتعلق بالأطوال الموجية للأشعة. وإن الأجزا الأكثر تأذياً من العين هي القرنية والعدسة والشبكية، وقد ثبت أن التعرّض الطويل للأشعة فوق البنفسجية يسبّب مرض الساد (الما الأبيض) ومرض الضمور البقعي وخاصة لدى كبار السن، ويمكن أن يؤدي إلى مرض إعتام عدسة العين. لذا فمن الضروري جداً استخدام نظارات واقية من الأشعة فوق البنفسجية في حالات التعرض المباشر في منظومات التعقيم مثلاً، كما يُنصح مرتادو الجبال العالية باستخدام نظارات خاصة لتوفير الحماية من الشدّات العالية للأشعة فوق البنفسجية في تلك الأماكن.

تطبيقات الأشعة فوق البنفسجية

يمكن تصنيف معظم تطبيقات الأشعة فوق البنفسجية تبعاً لأطوالها الموجية، كما في الجدول (2).

الجدول (2)

المجال من الأطوال الموجية مقدراً بالنانو متر

التطبيقات

531 nm

الطباعة بالحفر، والصناعات الإلكترونية

032 – 004 nm

الحسّاسات الضوئية

032 – 563 nm

كشف التزوير في الوثائق المختلفة

042 – 082 nm

التعقيم وإزالة التلوث عن السطوح ومن الما

052 – 003 nm

تحاليل قضائية والكشف عن المخدرات

072 – 003 nm

تحاليل بيولوجية: بروتين، دنا

082 – 004 nm

تصوير طبي

003 – 563 nm

معالجة المواد البوليميرية، أحبار الطباعة

003 – 023 nm

المعالجة الضوئية الطبية

053 – 073 nm

المبيدات الحشرية

تستخدم مصابيح الأشعة فوق البنفسجية - إضافة إلى استعمالها في الإنارة - في تعقيم غرف المشافي والمخابر الحيوية. تُصدِر هذه المصابيح نحو 86 % من إصدارها عند الطول الموجي 254 نانومتراً، وهذا يتّفق جيداً مع إحدى ذروتي فعاليّة امتصاص جزيئات الدنا؛ إذ تمتص هذه الجزيئات امتصاصاً فعالاً عند ذروتين في المجال فوق البنفسجي هما 185 و265 نانومتراً. فينتج من ذلك تفكك جزيئات التيمين المتجاورة في الدنا، ولدى تكاثر هذه العيوب فيه يصعب استنساخ الدنا في البكتريا مما يحد من أثرها الضار حتى لو لم تمت. وينبغي استخدام هذه المصابيح مع تقانات تعقيم مرافقة لتجنّب حالات وجود البكتريا في أماكن لا يصل إليها ضو المصباح؛ كالشقوق مثلاً.

وفي الأمن تحوي معظم الوثائق الحساسة مثل بطاقات الائتمان، وجوازات السفر، والبطاقات الشخصية علامات مائية (رسومات مائية) لا تُرى إلا بإنارة فوق بنفسجية. تساعد هذه الرسوم على كشف التزوير في هذه الوثائق.

تُعد الأشعة فوق البنفسجية في القضا من أهم الأدوات المستخدمة في كشف آثار الجريمة، ويُعتمد في ذلك على قدرة هذه الأشعة في الكشف الدقيق عن السوائل التي يفرزها جسم الإنسان كالدم واللعاب وغيرها.

وفي القياسات الطيفية تستخدم المطيافية المرئية/ فوق البنفسجية تقانة تحليل أساسية في علوم الكيميا والبيولوجيا؛ إذ تساعد على تحديد البنية الكيميائية للمنظومات المشتقة بوساطة ظاهرة الفلورة للعيِّنة المختبرة، وكما تسمح بدراسة كمية للحموض النووية.

وتستخدم الأشعة فوق البنفسجية ذات الأطوال الموجية الواقعة بين 240 إلى 280 نانومتراً لتنقية الهوا في المنازل، ويتم ذلك بعملية كيميائية ضوئية يجري فيها تكسير المركبات العضوية المكونة لملوثات الهوا نتيجة تعرضها لهذه الأشعة (الشكل 5). على سبيل المثال يحفّز ثاني أكسيد التيتانيوم والأشعة فوق البنفسجية تفاعلاً مؤكسداً قوياً في ملوثات الهوا (غبار الطلع، الأبواغ، الجراثيم،…) المارّ بجهاز التنقية مما يفقد هذه الملوّثات أثرها الضار في الصحة.

الشكل (4): ليزر UV، تُصنّع هذه الليزرات إما بمزج الترددات للحصول على التردد المطلوب (فلترة) وإما باستخدام بلورات مثل .Ce:LiSAF

أ): نموذج لمصباح UV يستخدم لتعقيم الغرف في المشافي. الشكل

ب): تصنع مصابيح الـUV المستخدمة في الإنارة من زجاج (wood)، وهو زجاج أسود غير شفاف. تتميز هذه المصابيح بتوهجها وجذبها لبعض الحشرات.

الشكل (5)

وتستخدم المصابيح المصدرة للأشعة فوق البنفسجية في تحليل الخامات المعدنية والأحجار الكريمة التي يمكن أن تبدو متشابهة تحت الضو العادي. ويجري هذا التحليل بإضا ة العينة بأشعة فوق بنفسجية بأطوال موجية مختلفة للحصول على إصدار الفلورة لمكونات العينة قيد التحليل ومعرفة المكونات من الإصدار المميز لكلٍ منها. إذ تكون في معظم الأحيان الإيونات المنشّطة المسؤولة عن إصدار الفلورة في الخامات موجبة الشحنة الكهربائية، فمثلاً إيونات المنغنيز Mn+2 هي المسؤولة عن اللون الأحمر اللامع الناتج من إصدار الفلورة في خام الكالسيت، ويُظهر الشكل (6) عيّنة أبعادها 3x4x6 إنشاً فيها الولمايت willemite باللون الأخضر والكالسيت calcite باللون الأحمر.

الشكل (6)

وُتستعمل الأشعة فوق البنفسجية في الحفر الضوئي (الليثوغرافيا lithography) للحصول على عناصر أجسام بمقدرة فصل عالية جداً، وتُطبق هذه التقنية في الصناعات الإلكترونية لتشكيل مكونات الدارات المتكاملة والمطبوعة.

اتجه العلم حديثاً إلى تطوير خلايا شمسية تعمل في المجال فوق البنفسجي من الطيف الشمسي؛ إذ تستخدم معظم الخلايا الشمسية التقليدية الطيف المرئي وتحت الأحمر في توليد الكهربا ؛ فيستبدل الزجاج الحسّاس للأشعة فوق البنفسجية بالزجاج العادي في هذه الخلايا المطوّرة حديثاً مما يسمح بالحصول على كفا ة أعلى لتوليد الطاقة الكهربائية من ناحية، وضبط أفضل للإنارة ودرجة الحرارة من ناحية أخرى. كما أن إضافة طبقة من البلورات النانوية من أكسيد النحاسي لدى تصنيع الخلايا الفوتوڤولطية يساعد كثيراً على استخدام الأشعة فوق البنفسجية في توليد الكهربا .

فقد ذكر فريق من الفيزيائيين في جامعة إيلينويز Illinois الأمريكية تحسّناً باستعمال حبيبات نانوية من السليكون المتألّق على شكل فلم فوق سطح الخلايا الشمسية السليكونية فزادت الاستطاعة بما يقرب من 60 % في المجال فوق البنفسجي/الأزرق؛ وقرابة 10 % في المجال الأحمر و3 % في المجال الأزرق (الشكل 7).

الشكل (7): خلية شمسية وضّع عليها فلم رقيق من حبيبات السليكون النانوية لتحسين مردود الخلية بصفة أساسية في المجال فوق البنفسجي.

وتُستعمل الأشعة فوق البنفسجية أيضاً لتحفيز بعض الصباغات القابلة للفلورة المستخدمة في الكشف عن العيوب السطحية المفتوحة في المواد المختلفة؛ إذ تنفذ الأصبغة القابلة للفلورة عبر الشقوق السطحية بالمفعول الشعري في الاختبارات بالسوائل النفوذة، أو ترتبط بالجزيئات المغنطيسية المقيّدة بالحقل المغنطيسي التسرّبي في العينة الحديدية قيد الاختبار بتقانة الاختبارات بالجزيئات المغنطيسية. وفي كلتا الحالتين تساعد إنارة العينة بالضو فوق البنفسجي على الكشف عن العيوب السطحية بدقة عالية. ويظهر الشكل (8) - على سبيل المثال - شقاً سطحياً باللون الأصفر في الأداة المفحوصة.

الشكل (8)

تستعمل كواشف الأشعة فوق البنفسجية للكشف عن الحرائق. تتنوع مجالات الإصدار الضوئي في الحرائق تبعاً لسبب الحريق، فعند احتراق الهدروجين مثلاً يكون الإصدار الأساسي في مجال الأشعة فوق البنفسجية 581-062 نانومتراً، أما في احتراق الفحم فيكون الإصدار الرئيسي في المجال تحت الأحمر، لهذا السبب تصنع عادةً كواشف الحريق باستخدام عناصر حسّاسة للأشعة فوق البنفسجية وأخرى حساسة للأشعة تحت الحمرا . يمكن استخدام كواشف الحريق ذات العناصر الحساسة للأشعة فوق البنفسجية في الأماكن المفتوحة لأنها لا تتأثر بأشعة الشمس؛ في حين أنها تستجيب للأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الحرائق لاحتوائها على الصنف C في معظم الحالات. تستخدم كواشف الأشعة فوق البنفسجية عادةً عناصر حسّاسة صلبة مثل كربيد السليكون أو نتريد الألومنيوم.

تستخدم الأشعة فوق البنفسجية من النوع B في العلاجات طويلة الأمد لبعض الأمراض الجلدية مثل الصدف، البهق والإكزيمة وغيرها، فيجري تعريض جسم المريض للأشعة فوق البنفسجية لفترات زمنية يحددها الطبيب المعالج، ويرافق جلسات التعريض عادةً استخدام بعض الأدوية الكيميائية للحصول على نتائج علاجية أفضل.

تعدّ الأشعة فوق البنفسجية مبيداً فعّالاً للجراثيم والڤيروسات. وتستخدم هذه الأشعة لمعالجة المياه المالحة ومياه الشرب، وقد ازداد حديثاً عدد معامل تعبئة زجاجات مياه الشرب التي تستخدم الأشعة فوق البنفسجية في التعقيم وخاصة في الدول المتطورة. ففي نيويورك مثلاً يُعقم نحو 7,600,000م3 من مياه الشرب يومياً باستخدام الأشعة فوق البنفسجية، كما توجهت بعض الدول إلى اعتماد الأشعة فوق البنفسجية بوصفها إحدى مراحل معالجة المياه المالحة في المنشآت التي تحول هذه المياه إلى مياه صالحة للشرب. ويستخدم عادة ثنائي أكسيد التيتانيوم محفِّزاً في أثنا التعريض للأشعة فوق البنفسجية للقضا على الأحيا الدقيقة الملوثة في المياه المالحة. يظهر في الشكل (9) على سبيل المثال منظومة لمعالجة المياه.

الشكل (9)

مراجع للاستزادة:

- R. Bernstein, Ultra Violet Rays in Modern Dermatology, BiblioBazaar, 2008.

- A. Larson, The Use of Ultraviolet Rays in the Production of Antigens, BiblioBazaar, 2010.


التصنيف : الضوء والأطياف
النوع : الضوء والأطياف
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد : 0
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1080
الكل : 45280325
اليوم : 62200