logo

logo

logo

logo

logo

جيولوجية (الأحقاب-)

جيولوجيه (احقاب)

-

 ¢ الجيولوجية

الجيولوجية (الأحقاب -)

حقب ما قبل الكامبري Precambrian
الحقب الجيولوجي الأول Paleozoic
الحقب الجيولوجي الثاني Mesozoic
الحقب الثالث
Tertiary

الحقب الرابع Quaternary
 

تعد التوضعات الصخرية والبقايا النباتية والحيوانية المتحجرة (الإحفوريات أو المستحاثات) الموجودة فيها من أهم الوثائق التاريخية التي يستطيع علم الجيولوجيا بوساطتها تحديد عمر الأرض والأحقاب والأدوار الجيولوجية التي مرت بها منذ بداية تشكلها حتى الآن، وتعد عملية تحديد عمر التوضعات الصخرية من أهم المسائل الجيولوجية التي يتم من خلالها تحديد الفترة الزمنية التي عاشت فيها المجتمعات البشرية؛ وما خلفته من أدوات وغيرها من القرائن الدالة، وهو ما يهم باحث الآثار.

توصلت الدراسات التي قام بها الجيولوجيون إلى تحديد الأحقاب الجيولوجية المتتابعة والخصائص الطبيعية التي سادت في كل حقب من الأحقاب.

وقد اتفق العلماء على تسمية الأحقاب المتتالية التي يتميز فيها كل حقب بكائناته الحية ونباتاته الخاصة، وتوزع محدد للبر والبحر، وسيادة حركات تكتونية (بنائية) مميزة. وعلى هذا الأساس قسم عمر الكرة الأرضية الذي يقدر بنحو 5 آلاف مليون سنة إلى:

1 - حقب ما قبل الكامبري Precambrian: هو أولى فترات التاريخ الطبيعي للأرض، وقد استمر من لحظة تشكل الأرض حتى ما قبل 580 مليون سنة؛ حينما يبدأ عصر الكامبري. وخلال هذه الفترة الطويلة تشكلت المسكوبات البازلتية والكوارتزيت ورسوبيات غنية بالحديد والصخور المتحولة، وسادت خلال هذه الحقبة الطويلة ( نحو 4,5مليار سنة) الجبال الالتوائية، وظهرت كائنات حية معظمها من الرخويات وعضديات الأرجل ومعائيات الجوف والطحالب والفطور. ويعد هذا الحقب من أغنى الأحقاب بالمعادن الطبيعية.

تنقيبات البعثة الألمانية في يبرود ٢٠٠٩م

2 - الحقب الجيولوجي الأول Paleozoic: بدأ منذ نحو 580 مليون سنة واستمر على مدى 350 مليون سنة حتى 230 مليون سنة من الآن، ويقسم إلى الأدوار التالية من الأقدم إلى الأحدث:

1 - الكامبري Cambrian 2- الأوردوڤيسي Ordovician 3- السيلوري Silurian ٤- الديفوني Devonian 5- الفحمي Carboniferous ٦- البرمي Permian.

أهم ما يميز الحقب الأول هو سيطرة الرسوبيات التي تماسكت على شكل حجر رملي، وتشكلت خلال هذا الحقب أهم مناجم الفحم في العالم، وهذا دليل على كثافة الغطاء النباتي (مستنقعات) وتوافر الظروف المناخية المناسبة. وأهم مايميز هذا الحقب هو ظهور النباتات على اليابسة وخاصة الأشجار، كما سادت وحيدات الخلية، وظهرت أنواع من الإسفنجيات ومفصليات الأرجل وشوكيات الجلد والقشريات، وظهرت الأسماك، وفيما بعد ظهرت البرمائيات ذات القوائم الأربع، وظهرت الزواحف.

سادت في الحقب الجيولوجي الأول مناخات متنوعة منها الحارة والباردة والرطبة والجافة، وخضعت الكرة الأرضية لتعاقب مناخات دافئة ومناخات باردة في المنطقة الواحدة. وكذلك تميز الحقب الأول بحركاته التكتونية العنيفة كالحركات الكاليدونية والحركات الهرسينية التي نجم عنها عمليات نهوض للجبال رافقتها عمليات حت قوية خلفت رسوبيات ذات سماكات كبيرة في مناطق مختلفة من سطح الكرة الأرضية.

فوهة بركان في موقع جبل أسيس

3- الحقب الجيولوجي الثاني Mesozoic: استمر هذا الحقب نحو ١٦٠ مليون سنة، بدأ منذ نحو ٢٣٠ مليون سنة حتى ٧٠ مليون سنة من الآن. ويضم هذا الحقب الأدوار التالية: الترياسي Triassic والجوراسي Jurassic ثم الكريتاسي Cretaceous. تتميز صخور الحقب الثاني بأنها مكونة من الحجر الرملي والحجر الكلسي والدولوميتي والمارني. ويعد هذا الحقب من أغنى الأحقاب بالأرصفة المرجانية، وسادت فيه النباتات عاريات البذور (المخروطيات والصنوبريات)، وظهرت في مطلع الكريتاسي النباتات مغلفة البذور (البلوط، الزان، الغار، السنديان)، وظهرت النباتات المزهرة التي رافقها ظهور الحشرات والفراشات والنحل.

موقع جبل أسيس- التنقيبات بجوار البحيرة التي شكلها البركان

تشكل خلال الحقب الثاني غطاء نباتي كثيف، وتطورت اللافقاريات في المياه البحرية، كذلك تطور الأمونيت الذي اختفى في نهاية الحقب الثاني: ويعد قرينة دالة على مستحاثات هذا الحقب، ظهرت في توضعات الحقب الثاني إحفوريات القشريات والرخويات المتعددة الأشكال، وكذلك تم العثور على نماذج أقدم طيور الكرة الأرضية، وظهرت الثدييات في أواسط هذا الحقب. وأهم ما يميز الحقب الثاني هو التطور الكبير للزواحف والحيوانات البرمائية والحشرات والحيوانات الضخمة. وتجدر الإشارة إلى أن معظم أجداد النباتات والحيوانات المعروفة حالياً ترجع إلى الحقب الثاني؛ ماعدا الطيور والثدييات التي لم تكتمل أصنافها إلا في مطلع الحقب الثالث.

سادت المناخات الحارة في هذا الحقب، ممّا ساعد على امتداد الأرصفة المرجانية حتى خط عرض 75 درجة شمالاً، وساد الجفاف خلال الترياسي على مساحات كبيرة من سطح الأرض خلف ترسبات قارية تسود فيها آثار الحت الريحي وبقايا المستحاثات البرية والقشرة الصحراوية. وظهر خلال هذا الحقب العديد من السلاسل الجبلية نتيجة للحركات الالتوائية التي أصابت الكثير من مناطق العالم كجبال القفقاس والتركستان وبعض أجزاء هيمالايا وغيرها.

جبل أسيس ومحيطه

4 - الحقب الثالث Tertiary: حددت بداية الحقب الجيولوجي الثالث منذ نحو ٦٥-٧٠ مليون سنة، واستمر نحو ٧٠ مليون سنة، ويقسم الحقب الثالث إلى قسمين رئيسين:

1 - الباليوجين Paleogene (الثلاثي القديم): يضم عصرين هما: البليوسين والميوسين، ويتميز بسيادة النباتات المزهرة ومغلفات البذور؛ وتطور الحيوانات الثديية القريبة من أمثالها في الوقت الحالي، كما ظهرت أنواع من القردة القريبة الشبه بالإنسان الأول.

2 - النيوجين Neogene (الثلاثي الحديث): يشمل ثلاثة عصور هي: الأوليغوسين والإيوسين والباليوسين.

القصر الأموي في جبل أسيس

حدثت في الحقب الثالث حركات تكتونية قوية شملت مناطق واسعة من سطح الكرة الأرضية (الحركات الألبية)، مما أدى إلى توسع اليابسة أكثر مما كانت عليه في الحقب الثاني.

احتفظت رسوبيات الحقب الثالث بإحفوريات حفظت على نحو أفضل من إحفوريات العصور الجيولوجية السابقة، ومن خلال دراسة هذه الإحفوريات تبين أنها قريبة من نباتات وحيوانات العصر الحالي. وانتشرت في الحقب الثالث وحيدات الخلية خاصة، كما ظهر النموليت الذي يعد من قرائن الحقب الثالث، كما سادت المرجانيات.

زادت في هذا الحقب أهمية اللافقاريات معديات الأرجل، وأصبحت الأسماك العظمية تؤلف 95٪ من الأسماك. أما الزواحف فقد تراجعت واقتصرت على الأنواع الرئيسة المعروفة في الوقت الحاضر (الحرادين، الأفاعي، السلاحف، التماسيح)، كما اختفت الطيور ذات الأسنان، وانتشرت الطيور ذات المنقار.

تنقيبات البعثة الألمانية في كهف بازجبعدين - ريف دمشق

استمرت المناخات الحارة حتى بداية الحقب الثالث، وبدأت بالتبرد التدريجي حتى الوقت الحاضر، وكذلك توزع النطاقات كان قريباً من توزع النطاقات الحالية مع انزياح نحو القطبين نتيجة التسخين العام الذي كان سائداً في بداية هذا الحقب. ويتميز الحقب الثالث بأن التشكلات الجصية والملحية والكونغلوميرا تمت فيه.

وأهم ما يميز الحقب الثالث هو الحركات التكتونية (الألبية) العنيفة التي بدأت في نهاية الكريتاسي، واستمرت على امتداد الحقب الثالث نجم عنها الجبال الالتوائية العالية التي رافقتها أحياناً صدوع وفوالق كبيرة كالفالق السوري الإفريقي الذي تشكل على إثره البحر الأحمر ووادي العربة والبقاع والغاب وسهل العمق، وأعقب هذه الفوالق تدفقات بركانية في العديد من مناطق العالم.

كهف بازجبعدين

٥- الحقب الرابع Quaternary: الحقب الرابع هو من أهم الأحقاب الجيولوجية وخاصة بالنسبة إلى علماء الآثار، لأنه يعدّ المستودع الكبير لمخلفات جميع نشاطات مختلف الأحياء الحيوانية والنباتية والبشرية، فمن خلال البقايا يستطيع الباحث أن يتعرف مختلف أشكال الحياة التي سادت على سطح الكرة الأرضية ويرسمها منذ ظهور الإنسان حتى الآن. ويشمل الحقب الرابع الفترة الزمنية الحديثة من عمر الكرة الأرضية؛ والتي تقدر بنحو 1,9 - 2 مليون سنة؛ وقد ظهر الإنسان فيها وبنى مختلف أشكال الحضارات.

ومما يميز الحقب الرابع هو تكرار الزحوف الجمودية والعصور مابين الجمودية؛ واستمرار الحركات التكتونية الألبية التي تترافقها الهزات الأرضية والنشاطات البركانية في أماكن الضعف من القشرة الأرضية.

تنقيبات البعثة الألمانية في جبعدين - ريف دمشق

وتميزه أيضاً التذبذبات المناخية التي أدت إلى تشكل الزحوف الجمودية والفترات الدفيئة بين الجمودية التي تميزت بارتفاع درجة حرارتها وارتفاع مستوى الأساس فيها بسبب ذوبان الجليد، وقد حملت مصبات الأنهار الكبيرة آثاراً واضحة عن هذه التبدلات المناخية.

كذلك يتميز الحقب الرابع على الرغم من فترته القصيرة بظهور كائن مهم هو الإنسان، إضافة إلى ظهور كائنات لم تكن معروفة من قبل كالحصان والثور والفيل. وكما هو معروف فعلى أعقاب كل حركة تكتونية على مستو كبير من الكرة الأرضية تتعرض الكائنات الحية لهزة قوية ينجم عنها: 1- أن تتحمل هذه الكائنات (الحيوانية والنباتية) الصدمة وتتأقلم مع الوضع الجديد وتستمر بالبقاء. 2- لا تستطيع التأقلم فتنقرض3- تساعد الظروف الجديدة على ظهور كائنات نباتية وحيوانية لم تكن موجودة سابقاً.

فوهة بركان جبل أسيس

ومما يميز الحقب الرابع أيضاً أن تشكل البرازخ نتيجة الزحوف الجمودية ساعد على اتصال المساحات القارية التي كانت مفصولة عن بعضها، مما أسهم في هجرة العديد من الكائنات الحية وانتشار الكثير من الأنواع النباتية خارج حدود مناطقها الأصلية. وأخيراً لا بد من الإشارة إلى أن تجاوب الجليديات القارية مع تبدلات درجة الحرارة كان متأخراً إلى حد ما وقد وصل هذا التأخر إلى عشرات الآلاف من السنين نظراً لما يحتاج إليه الجليد من فترة طويلة للذوبان، فعندما تراجعت جموديات شمال أوربا كان المناخ قد سبقها بارتفاع درجة حرارته منذ فترة طويلة، وبدأت الغابة تحتل المناطق التي انحسر عنها الجليد مباشرة.

أمين طربوش

مراجع للاستزادة:

- فاتنة شعال وأمين طربوش، الجيولوجيا العامة للجغرافيين (مطبوعات جامعة دمشق، 2007م).

- سلطان محيسن، عصور ما قبل التاريخ (جامعة دمشق، ١٩٨٧م).

- A. Holmes, Principles of Physical Geology. Ronald Press Co, (New York, 1965).

 


التصنيف : عصور ما قبل التاريخ
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 575
الكل : 27116414
اليوم : 29090