logo

logo

القانون الخاص | الجمعيات

جمعيات

societies - sociétés

 الجمعيات

الجمعيات

علي الجاسم، محمد خير العكام

الجمعيات بوجه عام

الجمعيات التعاونية

الجمعيات التعاونية السكنية 

   

أولاً: الجمعيات بوجه عام

يعد التعاون نزعة إنسانية وضرورة حياتية لكل المجتمعات على مر الزمن، فالتعاون يعني تنظيماً اختيارياً بين مجموعة من الأفراد، من أجل تحقيق مصلحة مشتركة فيما بينهم، اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، يقوم فيما بينهم على أساس ديمقراطي، وبهذا قد يكون التعاون بين المزارعين بهدف حمايتهم من التجار والمرابين وتحسين وسائل إنتاجهم الزراعي وتصريف محصولاتهم بأنفسهم، وقد يكون بين الصناعيين أو أصحاب الحرف أو بين التجار أو بين المستهلكين، وتكون أهدافه مختلفة باختلاف الفئات التي يؤلف بينها، ولكن لابد من التفريق (في هذا المجال) بين مفهوم التعاون بوصفه نظاماً بين الأفراد من أجل تحقيق غايات تهمهم وبين أدوات هذا التعاون؛ وهي الجمعيات التعاونية بحسبانها الأجهزة العملية لممارسته وفق أسلوب ديمقراطي شعبي غايته استفادة المنتسبين إليها من تحقيق أهدافها، بحيث يعمل العضو فيها لمصلحة الجماعة، وتعمل الجمعية لتحقيق أهدافها التي تهم مصلحة كل فرد فيها، وفي هذا الإطار، ومن خلال الحركة التعاونية في العالم في القرن الماضي، حاول بعض الفقهاء صياغة تعريف جامع مانع للجمعيات التعاونية بحسبانها هيئة يمارس أعضاؤها عملهم أو نشاطهم فيها بأسلوب تعاوني جماعي على نحوٍ يميزهم من وضع الشركاء في الشركات. وقد عرّفها المشرع السوري في المادة الأولى من القانون رقم /317/ لعام 1956المنظم للجمعيات التعاونية في مصر، والذي عدّ نافذاً في الإقليم السوري، بالقانون رقم/93/ لعام 1958بأنها «كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعية أو اعتبارية لغرض غير الحصول على ربح مادي».

وعرّف المؤسسة الخاصة في المادة /57/ منه بأنها تنشأ بتخصيص مال لمدة غير معينة لعمل ذي صفة إنسانية أو دينية أو علمية أو فنية أو رياضية أو لأي عمل آخر من أعمال البر أو الرعاية الاجتماعية أو النفع العام دون قصد الربح المادي، ومن هذين التعريفين يمكن القول إن مفهوم المؤسسة الخاصة يتفق مع مفهوم الجمعية في الغاية التعاونية التي تنشأ من أجلها، والتي يجب أن تكون بعيدة عن تحقيق الربح المادي، ولكنهما يختلفان في طريقة الإنشاء أو التأسيس وشروطه وطريقة إدارة كل منهما، فالجمعية تدار عن طريق هيئة عامة ومجلس إدارة ومدير، أما المؤسسة الخاصة فتدار عن طريق مدير، وبعض أحكام الرقابة على كل منهما وفيما عدا ذلك فيطبق على المؤسسة الخاصة ما يطبق على الجمعيات من أحكام وذلك بموجب المادة /69/ من القانون.

ولابد من الإشارة، في هذا المجال، إلى أن أول تشريع تعاوني نظم عمل الجمعيات في سورية كان المرسوم التشريعي رقم /65/ لعام 1950 الذي استمر تطبيقه فيها ثمانية أعوام، وكان الإشراف فيه على الجمعيات التعاونية موزعاً بين وزارتي الزراعة والاقتصاد، إلا أنه بعد قيام الوحدة بين سورية ومصر ومن أجل توسيع التشريعات التعاونية في الجمهورية العربية المتحدة تقرر بموجب القرار بقانون رقم /93/ لعام 1958 تطبيق قانون التعاون المصري رقم /317/ لعام 1956على الإقليم السوري، وقد ألغت المادة الرابعة منه العمل بالمرسوم التشريعي رقم /65/ لعام 1950في الإقليم السوري، وبناء عليه أصبحت الجمعيات التعاونية في سورية مرتبطة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وخاضعة لإشرافها حصراً، ولكن سرعان ما تبيَّن أن هذه الوزارة غير قادرة فنياً وإدارياً على القيام بالإشراف على كل الجمعيات القائمة في ذلك الحين في سورية والمتفاوتة الاختصاصات والنشاطات، لذلك توزَّعَ هذا الإشراف فيما بعد بينها وبين سبع وزارات أخرى كل وفق اختصاص كل جمعية ونوعها وطبيعتها وذلك بموجب قرار نائب رئيس الجمهورية رقم /242/ لعام 1961، ثم أضيفت وزارة النقل فيما بعد لتتولى مهمة الإشراف على تعاونيات النقل والمواصلات. وقد أصدر كل وزير معني اللائحة التنفيذية لتطبيق القانون السابق على الجمعيات المرتبطة بعمل وزارته.

- ثم صدر المرسوم التشريعي رقم/250/ لعام 1969 الذي نظم عمل شؤون الجمعيات التعاونية الحرفية، وأخرج هذا المرسوم هذا النوع من التعاونيات من مجال عمل القانون /317/ لعام 1956.

- وبعدها صدر القانون /21/ لعام 1974 الذي نظم عمل الجمعيات التعاونية الزراعية وألغى أي نظم مخالفة له بشأن عمل هذا النوع من الجمعيات.

- كما صدر في مجال التعاون السكني القانون رقم/13/ لعام 1981، الذي أخرج هذا النوع من الجمعيات من شمول نطاق القانون رقم /317/ لعام 1956 إلا في حدود ضيقة جداً.

لذلك يمكن القول، في هذا المجال، إنه بعد أن كان القانون رقم /317/ لعام 1956 القانون الوحيد في سورية المنظم لشؤون التعاون والجمعيات التعاونية فقد أخرجت من نطاقه كل من الجمعيات التعاونية الحرفية والزراعية والسكنية لصدور تشريعات تعاونية خاصة بها، لذلك أصبح القانون السابق ذكره يعد قانوناً خاصاً بالجمعيات التعاونية الاستهلاكية، إضافة إلى كونه قانوناً عاماً للجمعيات التعاونية في سورية يرجع إليه عند فقدان النص المنظم لإحكام الجمعيات التعاونية في التشريعات الخاصة بكل منها والمذكورة أعلاه.

1- تأسيس الجمعيات:

بموجب المادة /3/ من القانون السابق ذكره يشترط في إنشاء الجمعية أن يوضع لها نظام مكتوب وموقع من المؤسسين، ويجب ألا يشترك في تأسيسها أو ينضم إلى عضويتها أي من الأشخاص المحرومين من ممارسة الحقوق السياسية، ويجب أن يشتمل النظام على البيانات الآتية:

- اسم الجمعية والغرض منها ومراكز إدارتها على أن يكون هذا المركز في الجمهورية العربية السورية.

- اسم كل من الأعضاء المؤسسين ولقبه وسنه وجنسيته ومهنته وموطنه.

- موارد الجمعية وكيفية استغلالها والتصرف فيها.

- الهيئات التي تمثل الجمعية واختصاصات كل منها، وتعيين الأعضاء الذين تتكون منهم وطرق عزلهم.

- حقوق الأعضاء وواجباتهم.

- طرق المراقبة المالية.

- كيفية تعديل نظام الجمعية وكيفية اندماجها أو تقسيمها أو تكوين فروع لها.

- قواعد حل الجمعية والجهة التي تؤول إليها أموالها.

يتضح من ذلك أنه لابد لوجود الجمعية من توافر أربعة شروط على الأقل:

أ- اتفاق عدة أشخاص شرط ألا يقل عددهم عن عدد معين ويختلف هذا العدد باختلاف نوع الجمعية، فهو لايقل عن عشرة أعضاء في الجمعيات الاستهلاكية والزراعية ولا يقل عن /45/عضواً في الجمعيات التعاونية السكنية في سورية.

ب- أن يكون هذا الاتفاق لغرض غير الربح المادي. وبهذا تتميز الجمعية من الشركة ويستوي في ذلك أن يكون هذا الغرض لتحقيق مصلحة عامة، كالجمعيات الخيرية وجمعيات الرفق بالحيوان، أو لتحقيق مصلحة خاصة بأعضائها، ولكنها ليست بعيدة عن النفع العام،  وقد تكون هذه الأخيرة مصلحة خاصة غير مادية، أو مصلحة خاصة مادية، كالجمعيات التعاونية الاستهلاكية.

جـ- ويشترط ألا يكون غرض الجمعية مخالفاً للقانون أو النظام العام أو الآداب، وألا يكون من أغراضها المساس بسلامة الجمهورية، وإلا كان إنشاء الجمعية باطلاً بموجب المادة الثانية من القانون.

د- أن يكون لهذا الاتفاق صفة الاستمرار، أي ألا يكون عارضاً أو وقتياً، وبهذا تتميز الجمعية من الاجتماع العارض لحفل معين أو محاضرة؛ لأن الاجتماع يعقد لغرض وقتي ولمدة وجيزة ثم ينقضي، أما الجمعية فتتألف لتحقيق هدف مستمر يقتضي تحققه زمناً طويلاً نسبياً، ولو كان محدوداً بمدة معينة.

ولا يجوز للجمعية أن تباشر نشاطها إلا إذا اكتسبت الشخصية الاعتبارية، ولا يمكن لها أن تكتسب الشخصية الاعتبارية إلا إذا أشهر نظامها وفقاً لأحكام القانون.

وقد حددت المادة /3/ وما بعد من اللائحة التنفيذية رقم (1330) لعام 1958 المحددة للتعليمات التنفيذية للقانون /317/ لعام 1956 والتعليمات رقم (9/د/62) الصادرة عن وزير الإدارة المحلية بتاريخ  8/8/1974 إجراءات الشهر وفقاً لما يلي:

يقدم طلب الشهر إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، إذا كان مقر الجمعية في مدينة دمشق أو محافظتها، وإلى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة ذات العلاقة، إذا كان مقرها في هذه المحافظة. ويجب أن يذكر في طلب الشهر مقر الجمعية وأن ترفق به الوثائق الآتية:

(1)- قرار تعيين مندوب الجمعية لإتمام إجراءات الشهر.

(2)- محضر انتخاب مجلس الإدارة الأول.

(3)- إيصال بتسديد رسم الشهر.

(4)- أربع نسخ عن كل من عقد تأسيسها ونظامها الداخلي موقعة من جميع المؤسسين.

وتسجل طلبات الشهر في سجل خاص بأرقام متسلسلة حسب تاريخ ورودها، ويوقع الموظف المختص على كل ورقة مرفقة بالطلب مع إثبات تاريخ التوقيع، ويعطى إيصالاً بالتسلُّم.

وتقوم مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل (دائرة الجمعيات والنوادي)، في الإدارة المركزية بالوزارة المذكورة أو دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة، بدراسة الطلب فور تسلّمه وبإجراء تحقيق عن المؤسسين عن طريق دائرة الأمن العام، كما تقوم بدراسة النظام الداخلي من الناحية القانونية ومن ناحية أهداف الجمعية واحتياجات المنطقة إلى خدماتها.

ترفع دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الطلب مع مطالعتها حوله ونتيجة التحقيق عن المؤسسين خلال عشرة أيام من تاريخ تسجيل الطلب.

وتفحص وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل طلبات الشهر المقدمة إليها مباشرة أو عن طريق دوائرها في المحافظات للتثبت من استيفائها الشروط القانونية، وتبت فيها خلال ستين يوماً من تاريخ تسجيل الطلب، وعليها خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديم الطلب أن تستطلع، قبل البت في إجراء شهر نظام الجمعية، رأي وزارة الداخلية ورأي المصالح والهيئات الرسمية التي ترى أن لها علاقة بأهداف الجمعية، ويحق لهذه المصالح والهيئات أن تعترض على الشهر خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ وصول استطلاع الرأي إليها، وتبت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في هذا الاعتراض. وفي جميع الأحوال يعد الشهر واقعاً حكماً بانقضاء ستين يوماً على تقديم الطلب إذا لم يقرر قبوله أو رفضه.

كما تسجل الطلبات المقبولة في سجل آخر خاص، وينشر ملخص القيد في الجريدة الرسمية بلا مقابل، وتحتفظ مديرية الشؤون الاجتماعية (دائرة الجمعيات والنوادي) بإحدى النسخ بعد التأشير عليها بما يفيد القيد ورقمه وتاريخه ورقم وتاريخ عدد الجريدة الرسمية التي تم فيه النشر. وترسل نسخة منها مؤشراً عليها بذلك إلى الجمعية ذات العلاقة، وترسل نسخة أخرى إلى دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة المختصة.

كما تسجل الطلبات المرفوضة في سجل أخر تبين فيه أسباب الرفض، وتصدر الوزارة قراراً برفض الطلب، ويبلغ أصحاب العلاقة صورة عنه في مقر الجمعية بكتاب مضمون قبل انتهاء مدة الستين يوماً المشار إليها.

تقدم طلبات التظلم من رفض الشهر إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ويصدر بإجراءات تسجيل التظلمات وفحصها والبت فيها قرار عن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، ويجب أن يبت في هذه الطلبات بقرار معلل يبلَّغ إلى أصحاب العلاقة في مقر الجمعية قبل مضي ستين يوماً من تاريخ وصوله إلى الوزارة المذكورة.

2- إدارة الجمعيات:

تدار الجمعية من قبل الهيئة العامة ومجلس الإدارة:

أ- الهيئة العامة: نصت المواد/31-32-33-34-35/ من القانون على الأحكام القانونية المتعلقة بالهيئات العامة، فنصت المادة /31/ منه على أن تتألف الهيئة العامة من جميع الأعضاء العاملين الذين وفوا التزاماتهم المفروضة عليهم وفقاً لنظام الجمعية، ومضى على عضويتهم مدة سنة على الأقل، ويستثنى من شرط مضي السنة أعضاء جمعية الطلبة في معاهد التعليم.

كما نصت المادة /32/ على وجوب دعوة الهيئة العامة مرة كل سنة خلال الأشهر الثلاثة التالية لانتهاء السنة المالية للجمعية؛ للنظر في الميزانية والحساب الختامي وتقرير مجلس الإدارة عن أعمال السنة، وكذلك تقرير مراقب الحسابات.

كما نصت على جواز دعوتها لاجتماعات غير عادية كلما اقتضت مصلحة الجمعية ذلك. ويتولى مجلس الإدارة الدعوة لاجتماعات الهيئة العامة، وعلى جواز دعوتها من قبل عُشر الأعضاء الذين يحق لهم حضور الهيئة العامة أو من قبل مئتين أيهما أقل على أن يطلبوا إلى مجلس الإدارة كتابة دعوتها للانعقاد مع بيان الغرض من ذلك، فإذا لم يستجب المجلس لهذا الطلب خلال خمسة عشر يوماً جاز توجيه الدعوة منهم مباشرة إلى أعضاء الجمعية. ولا يجوز لعضو الجمعية الاشتراك في التصويت إذا كان موضوع القرار المعروض إبرام اتفاق معه أورفع دعوى عليه أو إنهاء دعوى بينه وبين الجمعية، وكذلك كلما كانت له مصلحة شخصية في القرار المطروح فيما عدا انتخاب هيئات الجمعية.

وتتخذ قرارات الهيئة العامة بالأغلبية النسبية للأعضاء الحاضرين، ما لم يرد في نظام الجمعية نص يخالف هذا الحكم.

وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة لأعضاء الجمعية فيما يختص بتعديل النظام، وبأغلبية ثلثي أعضاء الجمعية فيما يختص بتقرير حل الجمعية أو بإدخال تعديل في نظامها يتعلق بغرض الجمعية أو عزل أعضاء مجلس الإدارة، وكذلك فيما يتعلق باتحاد الجمعية بغيرها أو إدماجها فيها ما لم يرد في النظام الداخلي للجمعية نص يشترط أغلبية أكثر من ذلك. ويجوز للعضو أن ينيب عنه كتابة عضواً آخر يمثله في حضور اجتماع الهيئة العامة.

ومع ذلك فلا تكون قرارات الهيئة العامة صحيحة إلا إذا صدرت في المسائل المبينة في جدول الأعمال الذي يجب إرفاقه بإعلان الدعوة.

ب - مجلس الإدارة: تدار الجمعية من قبل مجلس إدارة تنتخبه الهيئة العامة من بين أعضائها، ويبين النظام الداخلي للجمعية اختصاص مجلس الإدارة ومدته وإجراءات انتخاب أعضائه وكيفية انتهاء عضويتهم.

وللجهة الإدارية المختصة (ويقصد بها مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل المختصة) أن تعين بقرار منها عضواً أو أكثر في مجلس إدارة الجمعية وتحدد صلاحياته وتعويضاته في قرار التعيين، على أن يكون العضو المعين من العاملين في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

وللجهة الإدارية المختصة أن تحدد بقرار منها الحدين الأدنى والأعلى لعدد أعضاء مجلس الإدارة، والمدة القصوى التي يجوز لعضو مجلس الإدارة تجديد عضويته خلالها. (عدلت هذه المادة بموجب المرسوم التشريعي رقم/224/ تاريخ 21/9/1969) وبالفعل صدر القرار رقم /1206/ تاريخ 23/12/1969 المتضمن تحديد الحد الأدنى لأعضاء مجلس الإدارة بخمسة أعضاء والأعلى بأحد عشر عضواً، وتحديد المدة القصوى التي يجوز لعضو مجلس الإدارة تجديد عضويته خلالها بأربع سنوات.

وقد عدل القرار السابق بالقرار رقم /478/ تاريخ 24/5/1973 وأصبحت المادة الثانية من القرار رقم /1206/ كالآتي «يجوز لعضو مجلس إدارة الجمعية واتحاد الجمعيات أن يجدد عضويته لمدة لا تتجاوز ست سنوات، كما يحق له إعادة ترشيح نفسه لعضوية مجلس الإدارة بعد انقطاع دورة كاملة لا تقل عن سنة واحدة».

(1)- شروط العضوية:

حددت المادة /27/ من القانون شرط عضوية مجلس الإدارة:

بأن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية وقد استثنت من هذا الشرط جمعية الطلبة في معاهد التعليم ولكنها نصت على إمكانية إضافة بعض الشروط الأخرى في اللائحة التنفيذية للقانون لعضوية المجلس، وبالفعل فقد أضافت المادة /25/من اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الجمهوري رقم /1330/ لعام 1958 الشرطيين الآتيين:

- أن يكون على درجة من التعليم أو الثقافة أو الخبرة تحدد بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

- أن يكون  مقيماً في منطقة عمل الجمعية أو له مصلحة جدية في هذه المنطقة.

(2)- صلاحيات مجلس الإدارة:

حددت المادة /28/ وما بعد من القانون هذه الصلاحيات بما يلي:

يتولى مجلس الإدارة شؤون الجمعية، وله في سبيل ذلك القيام بأي عمل من الأعمال عدا تلك التي ينص النظام الداخلي للجمعية على ضرورة موافقة الهيئة العامة عليها قبل إجرائها، ويكون انعقاد المجلس مرة كل شهرين على الأقل، للنظر في شؤون الجمعية، ولمجلس الإدارة أن يعين مديراً من أعضائه أو من غير أعضائه يفوضه بالتصرف في أي من الشؤون الداخلة في اختصاصه.

ويكون للمدير صلاحية القيام بالأعمال التنفيذية الداخلية للجمعية، كاقتراح تعيين الموظفين وتوقيع الجزاءات التأديبية عليهم واعتماد أذونات الصرف والإشراف على تنفيذ قرارات الهيئة العامة ومجلس الإدارة، مالم  يرد نص في النظام الداخلي للجمعية خلاف ذلك.

3- الرقابة على قرارات الهيئات الإدارية للجمعيات:

وللرقابة على قرارات الهيئة العامة أو مجلس الإدارة أو رئيس مجلس الإدارة، نصت المادة /34/ من القانون على أنه إذا صدر قرار من الهيئة العامة أو مجلس الإدارة أو الرئيس، وكان هذا القرار مخالفاً للقانون أو لنظام الجمعية، يجوز إبطاله بحكم من محكمة البداية المدنية التي يقع في دائرتها مركز الجمعية، ويشترط أن ترفع دعوى البطلان من أحد الأعضاء أو من شخص آخر ذي مصلحة أو من النيابة العامة خلال ستة أشهر من تاريخ صدور القرار، إلا أنه بموجب المادة/34/ منه يجوز توجيه دعوى البطلان ضد الغير حسن النية الذي اكتسب حقوقاً على نتيجة للقرار المذكور.

إلا أنه بموجب المادة /35/من القانون يجوز للجهة الإدارية المختصة، في حال الاستعجال، وقف العمل بأي قرار يصدر من مجلس الإدارة أو الهيئة العامة أو الرئيس إذا رأت أنه مخالف للقانون أو للنظام العام أو للآداب العامة ويعد قرار الوقف كأنه لم يكن، إذا لم ترفع دعوى البطلان خلال الثلاثين يوماً التالية لصدور القرار ممن تقدم ذكرهم في المادة /34/ أو من الجهة الإدارية المختصة التي أصدرت قرار الوقف.

4- حل الجمعيات:

نصت المادة/36/ وما بعد من القانون على الأحكام المتعلقة بحل الجمعيات؛ إذ يقصد بحل الجمعية وضع حد لحياتها على الرغم من استكمالها، لكل شرائط وجودها القانوني، ويتم الحل بقرار معلل من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في إحدى الحالات الآتية:

أ- إذا خرجت الجمعية عن أهدافها المبينة في نظامها الداخلي.

ب- إذا لم يجتمع مجلس الإدارة خلال ستة أشهر، أو لم تجتمع هيئتها العامة خلال سنتين متتاليتين.

ج- إذا مارست الجمعية نشاطاً طائفياً أو عنصرياً أو سياسياً يمس بسلامة الدولة.

د- إذا مارست الجمعية نشاطاً يمس الأخلاق والآداب العامة.

هـ - إذا كررت الجمعية المخالفات على الرغم من إنذارها من الوزارة.

و- عجز الجمعية عن تحقيق أغراضها والوفاء بتعهداتها أو تخصيص أموالها لأغراض غير التي أنشئت من أجلها.

ز- إذا رأت الوزارة عدم الحاجة إلى خدمات الجمعية.

ولا يجوز حل الجمعية في الحالات /أ- ب- هـ - و/ إلا بعد إنذارها من الوزارة وانقضاء الإنذار دون استجابة من الجمعية، على ألا تقل فترة الإنذار عن خمسة عشر يوماً. ويعد قرار الحل قطعياً، ولا يقبل أي طريق من طرق المراجعة، وفي جميع الحالات يجب أن يستند قرار الحل إلى تحقيقات رسمية تجريها الدوائر المختصة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

ولا يجوز لأعضاء الجمعية المنحلة أو القائمين على إدارتها أو موظفيها مواصلة نشاطها، كما يحظر على كل شخص علم بالحل أن يشترك في مواصلة نشاطها، تحت طائلة العقوبة بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على ألف ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين. وهنا لابد من تسجيل ملاحظتين: الأولى متعلقة بجواز إصدار الوزارة قراراً بحل الجمعية إذا رأت عدم الحاجة إلى خدماتها، فإن هذه الصياغة من المرونة بحيث تمكّن الوزارة من حل أي جمعية لهذا السبب، وتفتح الباب واسعاً لتهديد الجمعيات بالحل دون أي معقب، خاصة إذا قُرن ذلك بالنص على عدم جواز الطعن بقرار الحل بأي طريق من طرق المراجعة، فهذا النص ذاته يحمل شبهة عـدم الدستوريـة؛ لمخالفتـه للفقـرة /4/ من المادة /28/من الدستور السوري الحالي، إضافة إلى أنه يجعل الوزارة مهيمنة على عمل الجمعيات، لا سلطة رقابية فقط على أعمالها، ولهذا لابد للقضاء أن يتدخل في مثل هذه الحالات ليبسط سلطته الرقابية على هذه السلطة الممنوحة للوزارة في هذا الشأن. وإذا حلت الجمعية عُين لها مصفٍ أو أكثر، ويقوم بهذا التعيين الجهة التي أصدرت قرار الحل.

وبعد إتمام التصفية يقوم المصفي بتوزيع الأموال الباقية وفقاً للأحكام المقررة في نظام الجمعية، فإذا لم يوجد في نظام الجمعية نص على ذلك أو وجد ولكن أصبحت طريقة التوزيع المنصوص عليها غير ممكنة وجب على الجهة التي أصدرت قرار الحل متى صار نهائياً أن تقرر توجيه أموال الجمعية المنحلة إلى الجمعية أو المؤسسة التي يكون غرضها هو الأقرب إلى غرض الجمعية. وفي حال وزع المصفي على الأعضاء أو غيرهم موجودات الجمعية أو المؤسسة، على خلاف أحكام هذا القانون أو القرار أو الحكم الصادر بالحل؛ يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد عن ألف ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين (بموجب الفقرة السادسة من المادة /71/ من قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة).

5- اتحاد الجمعيات:

إن التنظيم الأمثل للقطاع التعاوني هو الذي يسعى إلى إيجاد التعاون بين الجمعيات التعاونية، بهدف تحقيق الجماعية في ممارسة النشاط الذي تقوم به الجمعيات التي تسعى إلى تحقيق الأهداف نفسها، ويمكن التوصل إلى هذا الهدف عن طريق الجمع، وذلك بأشكال وأساليب مختلفة، فيمكن التوصل إلى هذا الهدف عن طريق الاندماج بين هذه الجمعيات، والاندماج يكون بحل الجمعيات المتماثلة الهدف ونشوء جمعية واحدة بدلاً عنها، كما يمكن أن يكون عن طريق تشكيل تعاونيات مشتركة دون أن تفقد كل منها كيانها وشخصيتها الاعتبارية، كما يمكن أن يكون ذلك عن طريق تشكيل اتحادات تعاونية تدافع عن مصالحها، وذلك على غرار الاتحادات النقابية المهنية للأفراد.

وقد نظم القانون /317/ لعام 1956 أصول ضم الجمعيات التعاونية بعضها إلى بعضها الآخر ووضع الأحكام الخاصة باتحاداتها، كما تضمنت التشريعات الخاصة بالقطاعات التعاونية الأخرى، التي صدر لها تشريعات خاصة، مثل الجمعيات التعاونية الاستهلاكية أو الزراعية أو السكنية، تضمنت مثل هذه الأحكام، مع ذلك ظلت الأحكام الناظمة لدمج الجمعيات واتحادها المنصوص عليها في القانون رقم /317/ لعام 1956 مرجعاً في هذا الشأن، فيما لم ينص عليه في تلك التشريعات، بناء على ذلك يمكن تقسيم التجمعات التعاونية في سورية إلى أسلوبين متكاملين:

الأول: يكون بمنزلة تجميع للجمعيات التعاونية لدمجها في جمعية واحدة أو ضم هذه الجمعيات لتشكل فيما بينها جمعية مشتركة أو عامة. والثاني: يتمثل في تكوين اتحاد للجمعيات ويكون هذا الاتحاد بمنزلة تنظيم إقليمي شامل لها.

- وقد قّسم القانون/317/ لعام 1956 هذه الاتحادات إلى نوعين: هما الاتحادات الإقليمية والاتحادات النوعية، كما نص على تكوين اتحاد عام لها على مستوى الجمهورية، إلا أن الاتحادات النوعية خضعت فيما بعد إلى قوانينها الخاصة، لذلك فقد بقيت الأحكام المتعلقة بالاتحاد الإقليمي أو الاتحاد العام المنصوص عنها في القانون /317/ لعام 1956 نافذة على كل القطاعات التعاونية مهما كان نوعها.

- ويقصد بالاتحاد الإقليمي للجمعيات: تلك المنظمات التي تضم الجمعيات التعاونية القائمة في المحافظة الواحدة، أما الاتحاد العام للجمعيات: فهو التنظيم الاتحادي التعاوني الوحيد لكل أنواع التعاونيات القائمة على مستوى الجمهورية  ولكل اتحاداتها، وعلى ذلك فإن هذه الاتحادات تتميز عن الجمعيات بما يلي:

أ- تشمل عضوية الاتحاد الإقليمي الجمعيات المنتسبة إليه في المحافظة الواحدة، وعندما تصبح نسبة الجمعيات المنضمة إليه تمثل 60% من الجمعيات القائمة في تلك المحافظة فإن بقية الجمعيات فيها ملزمة بالانضمام إلى هذا الاتحاد.

ب- لا يجوز تشكيل أكثر من اتحاد تعاوني إقليمي واحد في المحافظة.

ج- تتكون مالية الاتحاد من اشتراكات أعضاء الجمعيات المنضمة إليه والمنصوص عليها في النظام الداخلي للاتحاد.

د- تتألف الهيئة العامة للاتحاد من ممثلي الجمعيات المنتسبة إليه والمسددة لالتزاماتها المالية تجاهه المحددة في نظامه الداخلي.

وقد نصت المواد/21/ وما بعد من اللائحة التنفيذية للقانون /317/ لعام 1956 الصادرة بالقرار الجمهوري رقم /1330/ لعام 1958 على بعض الأحكام المتعلقة بالاتحادات، إذ نصت بأنه لا يجوز لأي جمعية أن تطلق على نفسها اسم الاتحاد إلا إذا كانت مشكلة من عدد من الجمعيات تتحد أو يتقرر اتحادها وفقاً لأحكام القانون.       

وتهدف الاتحادات إلى تحقيق ما يلي:

أ- الإشراف على المصالح المشتركة للجمعيات المنضمة إلى الاتحاد وإرشادها وتوجيهها بما يحقق أهدافها المشتركة.

ب- تنسيق جهود الجمعيات المنضمة إليها والعمل على تحسين مستوى خدماتها وإنشاء جمعيات جديدة  في المناطق التي تحتاج إلى هذه الجمعيات.

ج- وضع السياسات العامة للخدمات المشتركة للجمعيات المكونة لها.

د- تقديم المساعدات الفنية والمالية والثقافية حسب إمكانيتها إلى الجمعيات.

هـ- حسم ما ينشأ من خلاف بين الجمعيات.

و- الاطلاع على مستندات الجمعيات لتقديم تقارير إلى الهيئة العامة.

ز- التنسيق بين الجمعيات المنضمة إليها وبين الجهات الحكومية فيما يتعلق بالسياسة العامة والتمويل.

6- الجمعيات ذات النفع العام:

وهي كل جمعية يقصد بها تحقيق مصلحة عامة، مما يبرر معاملتها معاملة خاصة رعاية لهذا الغرض وتمكينها من هذه المصلحة، عن طريق منحها بعض امتيازات السلطة العامة وإعفائها من بعض ما يرد من قيود على أهلية الجمعيات بوجه عام.

وقد نظم المشرع أحكام الجمعيات عموماً في الباب الأول من القانون رقم /317/ لعام 1956 والنافذ في سورية، بموجب القرار بقانون رقم /93/ لعام 1958 وفي الباب الثاني منه الجمعيات ذات النفع العام، وقد دل ذلك على أن لهذه الجمعيات تنظيماً خاصاً يختلف عن النظام الذي تخضع له الجمعيات بوجه عام، ويتفق مع الغرض الذي تقوم من أجله، وهو تحقيق مصلحة عامة. وقد تناول القانون المذكور أحكام هذه الجمعيات في المواد من/41/ إلى/51/ منه، ويمكن إيجاز هذه الأحكام بما يلي:

أ- تكتسب كل جمعية هذه الصفة إذا كان القصد منها تحقيق مصلحة عامة، على أن يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية باعتبارها كذلك.

ب- بما أن هذه الجمعية تنشأ بقرار من رئيس الجمهورية، فيجوز بقرار منه سحب هذه الصفة منها، فإذا سحبت منها الصفة العامة،  فإن هذا لا ينفي بقاءها جمعيةً خاصة تخضع للنظام الذي تخضع له الجمعيات عموماً.

ج- تتمتع الجمعية ذات النفع العام بقدر من امتيازات السلطة العامة، تحدد بقرار من رئيس الجمهورية، ومن هذه الامتيازات التي يجوز منحها لهذه الجمعيات عدم جواز الحجز على أموالها كلها أو بعضها، وعدم جواز تملك هذه الأموال بالتقادم وعدم جواز قيام الجهة الإدارية المختصة بنزع الملكية للمنفعة العامة.

د- تستثنى الجمعيات ذات النفع العام من قيود الأهلية المتعلقة بتملك الأموال والعقارات.

هـ- تخضع الجمعيات ذات النفع العام لرقابة الجهة الإدارية المختصة.

و- للجهة الإدارية المختصة أن تستبعد في الجمعيات ذات النفع العام من ترى استبعاده من المرشحين لهيئاتها التنفيذية.

ز- للجهة الإدارية المختصة أن تعين بقرار مديراً أو مجلس إدارة مؤقتاً للجمعية ذات النفع العام يتولى الاختصاصات المخولة في نظامها لمجلس إدارتها، وذلك إذا ارتكبت من المخالفات ما يستوجب هذا الإجراء.

ح- للجهة الإدارية المختصة أن تقرر حرمان من تثبت مسؤوليتهم من أعضاء مجلس الإدارة القديم عن وقوع المخالفات التي دعت إلى تعيين مدير أو مجلس إدارة مؤقت من ترشيح أنفسهم لعضوية مجلس الإدارة الجديد لمدة أقصاها ثلاث سنوات.

ثانياً- الجمعيات التعاونية:

1- مفهوم الجمعيات التعاونية:

حاول بعض الفقهاء تعريف الجمعيات التعاونية بحسبانها هيئات يمارس أعضاؤها عملهم أو نشاطهم بأسلوب تعاوني جماعي يميزهم من وضع الشركاء في الشركات.

فعرفها الأستاذ الفرنسي روبود بأنها تلك المشروعات التي يرغب أعضاؤها في تحقيق عمل مشترك وتوزيع الأرباح الناتجة فيما بينهم على نحو أعدل مما يتبع في المشروعات العادية، وتصل إلى ذلك عن طريق إلغاء الوسيط.

وعرفها الأستاذ الروماني ملادتاتز بأنها جمعيات أشخاص تضم صغار المنتجين أو المستهلكين الذين يشتركون بمحض إرادتهم لتحقيق غرض مشترك، عن طريق تبادل الخدمات بواسطة مشروع اقتصادي جماعي  يعمل بأموال الجميع وعلى مسؤوليتهم المشتركة.

وعرفها الدكتورFauquet  بأنها جمعيات أشخاص لا شركات أموال، وأنها تتجه دوماً إلى الخدمة، في حين تميل المشروعات الرأسمالية إلى استثمار رأس المال الذي يوظفه المستحدثون.

وتنص المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم (65) تاريخ 28/2/1950 التشريع الأول الناظم للجمعيات التعاونية في سورية على أنه: «تعتبر الجمعية التعاونية الجمعية المؤسسة طبقاً لأحكام هذا القانون والتي غايتها تحسين حالة أعضائها من الوجهتين المادية والاجتماعية».

إلى أن جاء القانون رقم /317/ لعام 1956الذي حل المرسوم التشريعي السابق ذكره وعرفها في مادته الأولى بأنها «كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة تتألف من أشخاص طبيعية أو اعتبارية لغرض غير الحصول على ربح مادي على النحو المبين سابقاً».

2- أنواع الجمعيات التعاونية:

انتشرت الحركة التعاونية في دول العالم على اختلاف طبيعتها السياسية والاقتصادية، وتعددت نشاطاتها وفعالياتها في أكثر من مجال، لذا تنوعت الجمعيات التعاونية وشملت معظم النشاطات الإنسانية الأساسية والثانوية التي تهم الأفراد والمجتمع، حتى وصل نشاط هذه الجمعيات إلى حد أصبح بعضها متخصصاً في نشاط دقيق لا يهم إلا قلة قليلة من أفراد المجتمع، وفي مواجهة هذا التعدد والشمولية في نشاطات الجمعيات أصبحت عملية تصنيفها في فئات أو مجموعات محددة من أجل دراستها وتحليل دورها التعاوني عملية ليست سهلة، لهذا فقد اختلف الفقهاء في معايير تصنيف هذه الجمعيات، فمنهم من أخذ بالمعيار الموضوعي الذي قسم الجمعيات ثلاثة أنواع، وفق غرض الجمعية والنشاط الذي تقوم به، هي الجمعيات التعاونية للإنتاج والجمعيات التعاونية للمستهلكين والجمعيات التعاونية للائتمان والتسليف، ومنهم من قسمها على أساس المركز الاقتصادي الذي يشغله العضو في الجمعية إلى جمعيات استهلاكية وإنتاجية وتعاونية مهنية، ومنهم من قسمها على أساس المبدأ المتبع لتوزيع الفائض فيها إلى الأنواع السابقة أيضاً.

لذلك يمكن تصنيف الجمعيات في الأنواع الآتية:

أ- الجمعيات التعاونية للمستهلكين: وتطلق هذه التسمية على الجمعيات التي تقدم لأعضائها البضائع أو السلع المصنعة أو تصنعها من أجل بيعها للأعضاء وتوزيع الأرباح عليهم، وهي بذلك تختلف عن المؤسسات العامة الاستهلاكية، فالأولى تعد جزءاً من القطاع الخاص، أما الثانية فتعد جزءاً من القطاع العام، وإن اشتركت فيما بينها على مبدأ التعاون، كما يمكن أن تطلق على الجمعيات التي تقدم خدمات معينة لأعضائها والتي تتعدد بتعدد هذه الخدمات المقدمة، فبعضها يعنى بتقديم السكن أو تقديم وجبات الطعام أو التأمين على ممتلكات أعضائها أو معالجة المرضى بمرض معين، أو للقيام بالأبحاث المتعلقة بتقديم الرعاية الصحية أو بمرض معين وازدادت الحاجة إلى قيام مثل هذه الجمعيات وخاصة في الدول التي تفتقر إلى نظام الضمان الصحي لمواطنيها وارتفاع تكاليف العناية الصحية ومعالجة بعض الأمراض، وخاصة إذا ترافقت مع الإمكانات المادية المحدودة للمواطنين من ذوي الدخل المحدود، وبعضها الأخر يعنى بتقديم خدمات النقل والمواصلات وتوليد الطاقة الكهربائية أو تقديم الخدمات إلى الطلبة وتسمى بالجمعيات التعاونية المدرسية.

ب- جمعيات العمال التعاونية الإنتاجية: وتقسم هذه الجمعيات قسمين: الأول يسمى جمعيات الإنتاج التعاونية، وهي التي تقوم بتكوينها مجموعة العمال برأسمال يقدمونه مجتمعين في حدود إمكاناتهم، ويزاولون العمل والإنتاج فيها بأنفسهم متحملين مخاطر ذلك، فإذا حققت ربحاً فهو لهم بالكامل، وإن خسرت يتحملون الخسارة، وغالباً ما يكون نشاطها الصناعات الحقيقية والسلع بسيطة التكاليف. والثاني، يسمى جمعيات العمل التعاوني، وتضم هذه الجمعيات عمال تقدم العمل بواسطة فريق متكامل من الخبرات في مجال معين، يقدمون العمل إلى صاحب العمل الذي يتفق معهم على إنجازه مقابل مبلغ مقطوع يتقاسمه أعضاء الجمعية فيما بينهم وفقاً لنظامها.

ج- الجمعيات التعاونية المهنية (الحرفية): ويتكون أعضاء هذه الجمعيات من صغار المنتجين أو متوسطي الحال والفعالية في مختلف المجالات التجارية والزراعية والصناعية، يمارسون نشاطهم المهني بأنفسهم ولأنفسهم مستقلين في عملهم ويعملون غالباً فرادى ومتشاركين في مشاريع صغيرة الحجم والإمكانات، وبذلك تختلف عن سابقتها بكون أعضاء الجمعيات الإنتاجية هم عمال لدى أرباب عمل، ولا يعملون لحسابهم الشخصي، كما هي الحال لدى أعضاء الجمعيات التعاونية المهنية، ومن أمثلتها الجمعيات التعاونية الزراعية وتعاونيات أصحاب الحرف الصناعية.

3- تأسيس الجمعيات التعاونية:

يتطلب تكوين جمعية تعاونية ما وجود عقد تأسيس يوقع عليه من قبل المؤسسين، وأن يقوم هؤلاء المؤسسون بوضع نظام داخلي وأن يتبعوا الإجراءات اللازمة لشهرها، وذلك لاكتسابها الشخصية الاعتبارية.

أ- عقد التأسيس: يتطلب تشكيل جمعية تعاونية بوجه عام وجود عقد يسمى عقد التأسيس، ويجب أن يتضمن هذا العقد مجموعة من البيانات الإلزامية، وهي:

(1)- اسم الجمعية: يجب على المؤسسين أن يختاروا للجمعية اسما تباشر به نشاطها وتعرف به من قبل الغير، ويجب ألا يكون هذا الاسم قد تم استخدامه أو اختياره من قبل جمعية أخرى تحت طائلة المسؤولية المدنية، كما يجب أن يتضمن هذا الاسم لفظ تعاونية وأن يكون محدداً لدائرة نشاطه، كأن يقال الجمعية التعاونية للعاملين في دمشق.

(2)- الغرض من الجمعية: يجب أن يبين عقد التأسيس أيضاً نوع الجمعية (استهلاكية - زراعية - سكنية - حرفية) والهدف من إنشائها. فإذا كانت الجمعية المراد إنشاؤها استهلاكية، يجب أن يحدد ما إذا كانت تمارس جميع فروع النشاط الاقتصادي والاجتماعي أم ستقتصر على فرع واحد من تلك النشاطات.

(3)- مقر الجمعية: يجب أن يتضمن عقد التأسيس مقر الجمعية، لما لهذا التحديد من أهمية في معرفة الجهة الإدارية المختصة بشهر عقد التأسيس، وتحديد المحكمة المختصة بالنظر في النـزاعات التي تكون طرفاً فيها.

(4)- الأعضاء المؤسسون: تنص المادة الثانية من القانون رقم /317/ لعام 1956 على أن: «تؤسس الجمعية التعاونية من أفراد لايقل عددهم عن عشرة، ويجوز طبقاً لنظامها الداخلي أن تقبل في عضويتها الجمعيات التعاونية الأخرى وكذلك الهيئات التي لاترمي إلى الكسب».

 وإذا حدد المشرع الحد الأدنى للأعضاء المؤسسين بعشرة أعضاء؛ فإن عدد الأعضاء المذكور لا يجوز أن ينقص عن هذا الحد في أي وقت من الأوقات، أما إذا نقص العدد عن هذا الحد ترتب على ذلك وجوب حل الجمعية التعاونية.

(5)- رأس مال الجمعية: يجب أن يتضمن عقد التأسيس رأس مال الجمعية وقيمة الأسهم والمدفوع منها، وقد وضع المشرع حداً أقصى لقيمة السهم وهي عشر ليرات سورية. 

ب- النظام الداخلي للجمعية: يقصد بالنظام الداخلي للجمعية مجموعة القواعد الناظمة لكل شؤون الجمعية وعلاقاتها بالأعضاء وبالغير. ويتوجب على المؤسسين صياغة هذا النظام مع مراعاة القواعد التي يصدر فيها قرار من الوزير المختص.

ويجب أن يشتمل النظام الداخلي على جميع الأحكام التي تعالج وتوضح، بوجه خاص، الأمور الآتية:

أ- عمل الجمعية ومنطقة نشاطها ومقرها.

ب- كل ما يتصل بالشؤون المالية والمحاسبية وتكوين الاحتياطي وتوزيع الأرباح والخسائر وقواعد الإنفاق.

ج- الشروط المتعلقة بكسب العضوية وفقدانها.

د- الأمور الإدارية وتنظيمها وممارستها وتوزيع الاختصاصات.

هـ- نظام الهيئات العامة واجتماعاتها وصلاحياتها.

و- قواعد حل الجمعية وتصفية أموالها وذلك وفق المادة /15/ من القانون/317/ لعام 1956.

ج- شهر الجمعيات التعاونية:

تنص المادة الثالثة من القانون رقم /317/ لعام 1956 على أنه: «تكتسب الجمعية التعاونية الشخصية الاعتبارية بشهر عقد تأسيسها لدى الجهة الإدارية المختصة على النحو المبين في اللائحة التنفيذية ونشر ملخصه في الجريدة الرسمية».

ووفق للائحة التنفيذية لهذا القانون، يجب على اللجنة المؤقتة المنتخبة من قبل المؤسسين أن تقدم طلب الشهر إلى مديرية التعاون في مديرية التموين على أن تحيل هذه الأخيرة الطلب إلى مديرية التعاون في الوزارة مرفقاً بمجموعة من الوثائق والمستندات، وبعدها يجب على مديرية التعاون في الوزارة أن تدقق هذه الوثائق والمستندات، فإذا وجدت نقصاً فيها أو أنها غير مستوفية للشروط القانونية، فإنها ترفض الطلب، وتعيده إلى الجهة التي قدمت الطلب، لاستكمال النقص الحاصل، أما إذا وجدت أنها مستوفية للشروط القانونية فإنها تقرر إجابة الطلب وتقوم بإجراءات الشهر والنشر في الجريدة الرسمية.

4- إدارة الجمعيات التعاونية:

تدار الجمعية التعاونية من قبل هيئتين إداريتين: هما الهيئة العامة ومجلس الإدارة.

أ- الهيئة العامة: تتألف الهيئة العامة من جميع الأعضاء الذين لهم الحق في التصويت، غير أن هناك حالات يكون حق التصويت فيها معلقاً على مضي مدة محددة على العضوية يحددها النظام الداخلي للجمعية، أو يشترط رقم تعامل معين للعضو مع الجمعية.

(1)- أنواع الهيئات العامة: تنقسم الهيئات العامة أربعة أنواع، ويختلف كل نوع عن الآخر من حيث الإجراءات والجهة الداعية وجدول الأعمال المعروض.

النوع الأول: الهيئة العامة التأسيسية: يتوجب على اللجنة المؤقتة أن تدعو المؤسسين والمكتتبين إلى عقد جلسة الجمعية العمومية التأسيسية، وعليها أن تحدد في بطاقة الدعوة زمان ومكان الاجتماعين الأول والثاني، على أن يكون موعد الاجتماع الأول بعد عشرة أيام على الأقل من تاريخ توجيه الدعوة، وألا يتجاوز موعد الاجتماع الثاني خمسة عشر يوماً من موعد الاجتماع الأول.

ويخصص هذا الاجتماع لبحث جدول الأعمال، ويجب أن يتضمن ما يلي:

- تقرير يقدمه رئيس اللجنة المؤقتة يوضح فيه المراحل التي خطتها الجمعية حتى تاريخ الاجتماع.

- انتخاب مجلس الإدارة الأول الذي يحدد عدد أعضائه النظام الداخلي.

- انتخاب ثلاثة مندوبين يمثلون الهيئة العامة في الدعاوى التي تقرر رفعها لمصلحة الجمعية ضد مجلس الإدارة أو أحد أعضائه.

- الموافقة على نفقات التأسيس.

- الموافقة على برنامج نشاط الجمعية للسنة المالية الجارية.

- اختيار مراجع حسابات الجمعية.

ويكون الاجتماع الأول قانونياً بحضور الأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء المساهمين والمكتتبين /51%/، وفي حال عدم اكتمال النصاب القانوني للاجتماع الأول، يعقد الاجتماع الثاني، بحضورٍ لا يقل عن ثلاثين مساهماً إضافة إلى أعضاء اللجنة المؤقتة، ويعد القرار صحيحاً بموافقة أغلبية الأعضاء المساهمين الحاضرين في الاجتماع.

وبعد الانتخاب يتم التسلم والتسليم بين اللجنة المؤقتة ومجلس الإدارة الأول، بحضور مندوب عن مديرية أو دائرة التموين (عندما يكون نوع هذه الجمعية استهلاكية)، وتعقد الجلسة الأولى لتوزيع وظائف مجلس الإدارة.

النوع الثاني: الهيئة العامة السنوية: تنعقد الهيئة العامة السنوية بدعوة من مجلس الإدارة خلال الأشهر الثلاثة التالية لانتهاء السنة المالية، وذلك للتصديق على الحسابات السنوية، وعلى تقارير مجلس الإدارة، والمفتشين ومراجعي الحسابات، وعند الاقتضاء؛ لانتخاب أعضاء مجلس الإدارة أو استبدال غيرهم بهم، أو فصل أحد أعضاء الجمعية وفقاً لنظامها الداخلي، والنظر في غير ذلك من المسائل الواردة في جدول الأعمال بموجب المادة (32) من القانون رقم /317/ لعام 1956.

ويكون الاجتماع الأول قانونياً بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائها، وفي حال عدم اكتمال النصاب القانوني للاجتماع الأول، يعد الاجتماع الثاني قانونياً إذا حضره عشر عدد الأعضاء، بحيث لا يقل هذا العدد عن خمسة أعضاء.

وفي حال عدم اكتمال النصاب القانوني للاجتماعين الأول والثاني، يدعو مجلس الإدارة إلى اجتماعين آخرين.

وتصدر الهيئة العامة السنوية قراراتها بأغلبية أصوات الحاضرين، وفي حال تقاعس مجلس الإدارة عن الدعوة للاجتماع يحق للجهة المشرفة على الجمعية دعوتها للاجتماع وفقاً للإجراءات السابقة، ويتوجب على مندوب الجهة المشرفة على الجمعية حضور اجتماع الهيئة العامة؛ للتأكد من صحة الإجراءات التي تمت والقرارات التي اتخذت، على أن يتم إبلاغ الجهة المشرفة نسختين من بطاقة الدعوة قبل خمسة أيام على الأقل من موعد الاجتماع الأول، وفي حال عدم تطبيق ذلك تكون الإجراءات والقرارات قابلة للإبطال من قبل الجهة المشرفة.

النوع الثالث: الهيئة العامة العادية: تنعقد الجمعية العمومية انعقاداً عادياً بناءً على طلب أيٍ من الجهات الآتية:

- الاتحاد التعاوني الاستهلاكي.

- مراجع الحسابات.

- عُشر عدد أعضاء الهيئة العامة  للمساهمين أو المندوبين.

- نصف عدد أعضاء مجلس الإدارة.

- الجهة الإدارية المشرفة.

ويجب على الجهة الداعية إلى الاجتماع أن تبين في بطاقة الدعوة الأسباب الداعية إلى الاجتماع، ويجب على مجلس الإدارة أن يبين هذه المسائل في بطاقة الدعوة.

وينطبق على هذا النوع من الاجتماعات، من حيث نصاب الحضور والتصويت على القرارات، القواعد المقررة للانعقاد السنوي ذاتها.

النوع الرابع: الهيئة العامة الاستثنائية: تنعقد الهيئة العامة الاستثنائية للنظر في أحد المسائل الآتية:

- تعديل النظام الداخلي للجمعية.

- اندماج الجمعية بجمعية أخرى.

- حل الجمعية.

ونظراً لأهمية المسائل التي تنظر فيها الهيئة العامة الاستثنائية؛ فقد تطلب المشرع ضرورة حضور ثلثي الأعضاء على الأقل حتى يكون الانعقاد صحيحاً، ويجب موافقة نصف أعضاء الجمعية الحاضرين والغائبين على أي قرار يصدر في المسائل المذكورة.

ويكون الاشتراك بهذا الاجتماع بالحضور شخصياً أو بالإنابة أو بإبداء الرأي بجدول الأعمال بكتاب خطي، فإذا لم يكتمل نصاب الحضور المتمثل في ثلثي عدد أعضاء الجمعية أو لم يوافق على القرار نصف عدد الأعضاء جميعاً، فلا يجوز عرض الاقتراح على الهيئة العامة قبل مضي ستة أشهر.

2- أحكام مشتركة للهيئات العامة:

- يكون لكل عضو صوت واحد مهما كان عدد الأسهم التي يملكها.

- لا يجوز للعضو في الجمعية أن يشترك في التصويت، إذا كان الموضوع المعروض يتعلق بإبرام اتفاق معه أو رفع دعوى عليه أو إنهاء دعوى بينه وبين الجمعية، أو كانت له مصلحة شخصية فيه.

- تكون إدارة الاجتماع في الهيئات الثلاث الأخيرة برئاسة رئيس مجلس الإدارة أو نائبه أو أكبر أعضاء مجلس الإدارة سناً في حال غيابهما، ويقوم بأمانة السر أمين سر مجلس الإدارة أو أصغر الأعضاء سناً في حال غياب أمين السر، وفي حال غياب أعضاء مجلس الإدارة كافة يتم تطبيق القاعدة العامة في رئاسة الاجتماع وأمانة السر (أكبر الأعضاء الموجودين للرئاسة وأصغرهم سناً لأمانة السر).

- يتولى مجلس الإدارة توجيه بطاقات الدعوة للانعقاد في الحالات الثلاث السابقة، ويحدد في بطاقة الدعوة زمان ومكان الاجتماعين الأول والثاني، على أن يكون الاجتماع الأول خلال فترة لا تقل عن عشرة أيام من تاريخ توجيه بطاقات الدعوة، والاجتماع الثاني خلال مدة لا تزيد على خمسة عشر يوماً من تاريخ الاجتماع الأول.

ب- مجلس الإدارة: يعد مجلس إدارة الجمعية التعاونية، بمنزلة جهاز تنفيذي لها، يتولى إدارتها وفقاً للنظام الداخلي للجمعية وأحكام القانون، ويتولى أيضاً تنفيذ القرارات الصادرة عن الجمعية العمومية.

ونظراً لأهمية مجلس الإدارة والدور الذي يمكن أن يقوم به؛ فقد اهتم به المشرع من حيث تشكيله ومدة العضوية، وكيفية مساءلة أعضائه.

(1)- تشكيل مجلس الإدارة: يشكل مجلس  إدارة كل جمعية تعاونية من عدد من الأعضاء لا يقل عن ثلاثة، يتضح أن المشرع قد وضع حداً أدنى لعضوية مجلس الإدارة، وترك تحديد الحد الأقصى لأعضاء مجلس الإدارة وللنظام الداخلي للجمعية.

(2)- شروط العضوية: يشترط للترشيح لعضوية مجلس الإدارة مجموعة من الشروط، توجز بما يلي:

- أن يكون من رعايا الجمهورية العربية السورية، أو من في حكمهم ومتمتعاً بحقوقه السياسية والمدنية.

- أن يكون ملماً بالقراءة والكتابة.

- ألاَّ يكون محكوماً عليه بعقوبة جنائية أو الحبس في إحدى الجنح المخلة بالشرف أو الأمانة أو الأخلاق ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.

- أن يكون مسدداً لما عليه من ديون والتزامات مستحقة للجمعية.

- ألا يكون ممن يزاولون أعمالاً من نوع الأعمال التي تزاولها الجمعية أو تتعارض مع مصالحها.

- أن يكون قد مضى على عضويته في الجمعية سنة واحدة على الأقل، ويستثنى من ذلك أعضاء مجلس الإدارة الأول.

- ألا يكون عاملاً أو متعاقداً مع الجمعية بدوام كامل أو جزئي بأجر أو تعويض مقطوع.

- ألا يكون عاملاً أو متعاقداً مع الجمعية بمعاملات تعود عليه بالربح.

- ألا يكون موظفاً في جهة رسمية أو أهلية، لها اتصال بنواحي الإدارة أو الإشراف أو التوجيه أو التمويل أو التوصيل بالنسبة للجمعيات التعاونية.

(3)- مدة العضوية: وضع المشرع وفقاً للمادة (26) من القانون /317/ لعام 1956حداً أقصى لمدة العضوية في مجلس الإدارة قابلة للتجديد على ألا تزيد على ثلاث سنوات، ويبدو أن الحكمة من هذا التحديد هي تجنب التحكم والسيطرة على الجمعيات التعاونية من قبل بعض الأشخاص.

وإذا كانت الحكمة من وضع حد أقصى لعضوية مجلس الإدارة تجنب السيطرة على المجلس من قبل أشخاص محددين لفترات طويلة، كان ينبغي على المشرع السماح بالتجديد أو إعادة الانتخاب لمرة واحدة.

(4)- اختصاصات مجلس الإدارة: يختص مجلس الإدارة في الجمعيات التعاونية بإدارة الجمعية وتصريف شؤونها وتنفيذ القرارات الصادرة عن الهيئة العامة، ويعد في حكم الوكيل عن جميع الأعضاء، وله من أجل ذلك القيام بجميع الأعمال اللازمة لذلك، إلا ما استثني بنص من النظام الداخلي للجمعية وضرورة موافقة الهيئة العامة.

يضع مجلس الإدارة في نهاية السنة المالية حسابات تشمل الحساب الختامي للسنة المالية المنتهية، وحساب الأرباح والخسائر. ثم يعرض الحساب الختامي وحساب الخسائر والأرباح مشفوعين بالمستندات المثبتة لهما على مراجع الحسابات لفحصها قبل انعقاد الهيئة العامة بشهر على الأقل.

بعد انتخاب مجلس الإدارة يعقد المجلس اجتماعاً ينتخب فيه رئيساً ونائباً للرئيس وأمين سر وأمين صندوق ويكون لكل من هؤلاء وظائف حددها النظام الداخلي:

q اختصاصات رئيس مجلس الإدارة:

يختص رئيس مجلس الإدارة بدعوة المجلس للانعقاد، وتحديد جدول أعمال الجلسة، ودعوة الجمعية العمومية للانعقاد. ويترأس جلسات مجلس الإدارة والجمعية العمومية، ويوقع على محاضر جلسات مجلس الإدارة والجمعية العمومية، ويمثل الجمعية أمام القضاء والغير. ويقوم بهذه المهام نائب الرئيس في حال غياب الرئيس.

- اختصاصات أمين السر:

يقوم أمين السر بتحرير الدعوات الموجه لاجتماعات الهيئة العامة ومجلس الإدارة ومسك دفاتر الأعضاء والأسهم، ومسك محاضر اجتماعات الهيئة العامة ومجلس الإدارة، وترقيم الدفاتر والسجلات بعد مهرها من قبل الجهة الإدارية المشرفة قبل بدء العمل بها.

q اختصاصات أمين الصندوق:

يشرف أمين الصندوق على تسلم الأموال المستحقة للجمعية وحفظها مع وثائقها المالية أو صرفها طبقاً لقرارات المجلس، ويوقع مع رئيس المجلس على أوامر الصرف.

(5)- مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة: تعد مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء الجمعية من الاعتبارات التي تساعد الجمعية على تاًمين الأموال اللازمة، فكلما كانت مسؤولية الأعضاء أكبر زادت ثقة الغير بها.

لذلك فإن المشرع رتب مسؤوليات مدنية وجزائية على أعضاء الجمعيات التعاونية ومجلس إدارتها، في حال ارتكابهم مخالفات للقوانين والأنظمة الداخلية لهذه الجمعيات.

5- العضوية في الجمعيات التعاونية:

أ- الانتساب:

تنص المادة السابعة من القانون /317/ لعام 1956 على أنه «لا يجوز تعليق الدخول في الجمعية على الاكتتاب بأكثر من سهم واحد، ولا يجوز أن يملك العضو الواحد من الأسهم أكثر من خمس رأسمال الجمعية، ويستثنى من ذلك الحكم الأشخاص الاعتبارية العامة».

لذلك، كل شخص يرغب بالانتساب يجب أن يقدم طلباً خطياً إلى مجلس الإدارة مرفقاً بهذا الطلب جميع الوثائق والمستندات التي يتطلبها القانون والنظام الداخلي، ويجب عليه أن يكتتب بسهم واحد على الأقل، وأن يدفع رسم الانتساب.

وقد نصت المادة (5) من القانون رقم/317/ لعام 1956على أنه يمكن للعضو أن يسدد الأسهم التي شارك بها دفعة واحد أو على أقساط، بحيث لا يقل ما يودى عند الاكتتاب عن ربع قيمة السهم، ويحدد نظام الجمعية أجلاً أقصى لأداء قيمة الأسهم المكتتب بها بحيث لا يزيد هذا الأجل على سنتين، ويكون للجمعية بعد ذلك الحق في فصل العضو الذي لم يؤد الباقي بمجرد إخطاره بكتاب مسجل.

ب- زوال العضوية:

تزول العضوية في إحدى الحالات الآتية:   

(1)- الانسحاب: يكون لكل عضو وفقاً لأحكام المادة التاسعة من القانون رقم /317/ لعام 1956 أن ينسحب وفقاً للإجراءات التي يعينها نظامها، ويكون له عندئذٍ الحق في استرداد قيمة ما أسهم به في الجمعية، بشرط ألا يترتب تخفيض رأسمال الجمعية إلى أقل من نصف أقصى قيمة وصل إليها رأس المال منذ نشأة الجمعية. ويجب تخفيض قيمة ما يسترده العضو المنسحب بنسبة ما أصاب الجمعية من عجز في رأسمالها.

ووفقاً للمادة الحادية عشرة من القرار الوزاري رقم /743/ لعام 1995، يجب على العضو الذي يرغب بالانسحاب أن يقدم طلباً خطياً إلى مجلس الإدارة أو لجنة الفرع المسؤولة عن الجمعية قبل انتهاء السنة المالية بشهرين، ويستثنى من ذلك المنقولون من منطقة عمل الجمعية بحيث تقبل طلباتهم في أي وقت.

ويترتب على صدور قرار الانسحاب زوال العضوية، واسترداد قيمة الأسهم التي اكتتب بها في الجمعية.

(2)- الفصل: يفصل العضو بقرار من الهيئة العامة بناءً على اقتراح مجلس الإدارة.

- إذا خالف الالتزامات التي يفرضها عليه النظام الداخلي للجمعية أو أتى عملاً من شأنه الإضرار بمصالح الجمعية مادياً أو أدبياً.

- تأخر عن سداد الديون التي بذمته للجمعية.

- إذا انتسب إلى جمعية تعاونية مماثلة في منطقة عمل الجمعية.

- عند وفاة العضو أو فقدانه أحد شروط العضوية المنصوص عليها في النظام الداخلي للجمعية.

5- حل الجمعيات التعاونية:

أ- انقضاء الجمعية التعاونية: تنقضي الجمعية التعاونية وفقاً لأحكام المادة /50/ من القانون رقم /317/ لعام 1956 في إحدى الحالات الآتية:

(1)- انتهاء الأجل المحدد لها: تنقضي الجمعية التعاونية بانتهاء المدة المحددة لها في عقد التأسيس، ما لم يصدر قرار من الهيئة العامة الاستثنائية بمدِّ أجلها، ويشرط لصحة هذا القرار موافقة نصف أعضاء الجمعية جميعاً وحضور ثلثي الأعضاء على الأقل.

(2)- إتمام الأعمال التي قامت من أجلها: فإذا نشأت الجمعية لتحقيق غرض معين، فإنها تنتهي بتحقيق هذا الغرض.

(3)- فقدان شرط العدد: يعد توافر عدد معين من الأفراد لتأسيس الجمعية شرط تأسيس واستمرار، فإذا نقص عدد الأعضاء عن العدد المطلوب في أي لحظة من اللحظات يترتب على ذلك انقضاء الجمعية. ويشار في هذا الصدد إلى أن هذا العدد يختلف بحسب ما إذا كانت الجمعية التعاونية استهلاكية أو سكنية أو زراعية.

(4)- اندماج الجمعية بجمعية أخرى: إذا اندمجت جمعية تعاونية في جمعية تعاونية أخرى، تفقد الجمعية المندمجة شخصيتها الاعتبارية نتيجة لهذا الاندماج.

ويلاحظ في هذا الصدد أن المشرع تطلب أن يصدر قرار من الوزير يتضمن هذا الانقضاء، وينشر في الجريدة الرسمية، ويعد قرار الوزير هنا كاشفاً لواقعة الانقضاء، لا منشئاً لها.

ب- حل الجمعية التعاونية: ميز المشرع بين ثلاثة أنواع من الحل:

(1)- الحل الاختياري: هو حل يرتضيه أعضاء الجمعية التعاونية، وقد اشترط المشرع في المادة (15) من القانون رقم /317/ لعام 1956 أن يبين النظام الداخلي للجمعية كيفية حلها اختيارياً وتصفية أموالها.

ووفقاً لهذا القانون يصدر قرار الحل من الهيئة العامة الاستثنائية بموافقة نصف عدد الأعضاء جميعاً وبحضور ثلثي الأعضاء.

(2)- الحل الإداري: منح المشرع الوزير المختص سلطة حل الجمعيات التعاونية إدارياً في حالتين:

- إذا طرأت عقبات تحول دون إتمام الأعمال التي أنشئت الجمعية من أجلها.

- إذا ضاع رأس المال كله أو بعضه، بحيث يصبح الاستمرار في العمل مستحيلاً أو داعياً للخسارة.

ويعد قرار الوزير في هذه الحالات قراراً منشئاً لواقعة الحل على عكس القرار الصادر بالانقضاء.

(3)- الحل القضائي: يحق للنيابة العامة وللوزير المختص ولكل ذي شأن الحق في طلب حل الجمعية التعاونية من محكمة البداية المدنية التي يقع في دائرة اختصاصها مقر الجمعية في الحالات الآتية:

- إذا اشتغلت بالمسائل السياسية.

- إذا ثبت تكرار إخلالها بالتزاماتها.

- إذا ثبت أنه من المتعذر عليها مواصلة عملها بانتظام، سواء لاضطراب أعمالها اضطراباً مستمراً أو لتكرار إخلالها بالمبادئ السياسية.  

ثالثاً- الجمعيات التعاونية السكنية

1- مفهوم الجمعيات التعاونية السكنية:

دفعت أزمة السكن في مختلف دول العالم، المتقدمة والنامية ومنها سورية، ولا سيما بعد الحرب العالمية الثانية، وما نتج من هذه الأخيرة من توقف في أعمال البناء والدمار الهائل للأبنية المشيدة، دفع الدول للبحث عن حلول حقيقية لحل أزمة السكن ومن بين هذه الحلول اللجوء للتعاون لتأمين مسكن تعاوني لكل مواطن في حاجة إلى السكن.

فقد شكلت الجمعيات التعاونية السكنية في مختلف دول العالم للعمل على حل أزمة السكن، بعد أن عجزت الدول عن التصدي لهذه الأزمة، حتى أصبحت من العقبات الأساسية التي تقف عائقاً أمام التقدم في العديد من الدول. وتعد سورية جزءاً من هذا العالم فيما يتعلق بأزمة السكن والبحث عن حلول مفترضة لها.

ونظراً لأهمية هذا القطاع السكني في القطاع التعاوني، فقد أولاه المشرع عناية خاصة؛ إذ كانت الجمعيات التعاونية السكنية خاضعة لقانون التعاون رقم /317/ لعام 1956 الذي طبق على الإقليم السوري بموجب القرار بقانون رقم 93 لعام 1958، ونظراً لتخلف هذا القانون وقصوره على الوفاة بمتطلبات التعاون في مجال السكن والإسكان فقد تدخلت الدولة لحل هذه الأزمة عن طريق إنشاء المؤسسة العامة للإسكان، وأصدرت القانون رقم /38/ لعام 8791 المعروف باسم قانون الادخار من أجل السكن، والذي يجب أن يكتتب بموجبه المواطن على مسكن لدى هذه المؤسسة عن طريق الادخار، ويتسلم هذا المسكن بعد أن يدفع جزءاً من ثمنه على أن يسدد الباقي على أقساط شهرية لمدة تصل إلى خمس عشرة سنة، كما أصدرت فيما بعد قانوناً خاصاً ينظم عمل الجمعيات التعاونية السكنية ليحل محل القانون رقم /317/ لعام 1956 بالنسبة إلى قطاع السكن وهو القانون رقم /13/ لعام 1981 الذي دخل حيز النفاذ في 25/4/1981، فمنذ ذلك التاريخ أصبحت أحكامه هي النافذة على الجمعيات التعاونية السكنية، لا أحكام القانون رقم /317/ لعام 1956، والذي حل محله مؤخراً القانون رقم /17/ لعام 2007 الذي عالج بعض نواحي القصور في أحكام القانون السابق والتي ظهرت على مدار ست وعشرين سنة من تطبيقه، إضافة إلى معالجة ما أدت إليه ظاهرة أزمة السكن من تداعيات، ودخل حيز التنفيذ في 25/7/2007.

أخذ النشاط التعاوني في مجال الإسكان أشكالاً عدة، منها:

- جمعيات تعاونية تقوم بتسليف أعضائها لشراء المنازل أو بنائها، وهذه جمعيات ادخار وتسليف.

- جمعيات تعاونية تقوم بتشييد المساكن وتأجيرها للأعضاء، بحيث تظل هي المالكة للأرض والأبنية ويكون العضو مستأجراً فيها.

- جمعيات تعاونية تقوم ببناء المساكن وتمليكها للأعضاء بسعر التكلفة ويدفعون ثمنها بالتقسيط.

وتبنى المشرع السوري الأسلوب الأخير، فقد نصت المادة الثانية من القانون رقم /17/ لعام على 2007 على أنه «تعد جهات القطاع التعاون السكني فرعاً من القطاع التعاوني الذي يهدف إلى تحسين ورفع مستوى أعضائه اقتصادياً واجتماعياً من خلال تأمين الأراضي وتشييد المساكن وملحقاتها وتمليكها للأعضاء بسعر التكلفة وذلك وفقاً للمبادئ التعاونية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة في مجال الإسكان».

2- تأسيس الجمعية التعاونية السكنية:

تـؤسس الجمعيـة التعاونية السكنيــة وفقـاً لأحكــام المــادة /7/ من قانون التعاون السكني الحالي، من أفراد يتمتعون بأهلية الأداء الكاملة لا يقل عددهم عن خمسة وأربعين يتفقون فيما بينهم على تأسيس الجمعية بموجب عقد يسمى عقد التأسيس يوقع من قبلهم، ويجب أن يتضمن عقد التأسيس اسم الجمعية ومنطقة عملها والغرض من تأسيسها وأسماء المؤسسين ومفصل هوياتهم الشخصية ومواطنهم المختارة، وللاتحاد العام أن يقترح على الوزارة زيادة الحد الأدنى من عدد المؤسسين ورأسمال التأسيس. ويعد المؤسسون منذ إتمام إبرام عقد التأسيس مسؤولين بالتضامن عن كل ما يرتبه تكوين الجمعية من التزامات ونفقات ومسؤوليات، وإن جميع التصرفات السابقة على شهر الجمعية لا تنسب إلى الجمعية وإنما تنسب إلى المؤسسين بصفتهم الشخصية وعلى مسؤوليتهم التضامنية التي ينشئها عقد التأسيس.

ولا يجوز للجمعية التعاونية السكنية أن تباشر نشاطها قبل أن تكتسب الشخصية الاعتبارية، ولكي تكتسب الشخصية الاعتبارية لا بد من شهر هذه الجمعية وفقاً للإجراءات التي نص عليها قانون التعاون السكني؛ إذ يجب على المؤسسين أن يقدموا طلب الترخيص مرفقاً بعقد التأسيس إلى الاتحاد التعاوني السكني في المحافظة، والذي يرفعه إلى الاتحاد العام مشفوعاً بالمبررات الاقتصادية والاجتماعية، ويحيل الاتحاد العام الطلب إلى الوزارة مبيناً فيه رأيه، وعلى كل من الاتحاد والاتحاد العام والوزارة البت في الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسليمه إلى ديوان كل منها. 

وفي حال قبول الطلب ترخص الجمعية بقرار من الوزير، ينشر في الجريدة الرسمية فتكتسب الجمعية بذلك الشخصية الاعتبارية وتتمكن من مباشرة نشاطها.

وإذا لم يبت الاتحاد أو الاتحاد العام في الطلب خلال المدة المذكورة في الفقرة السابقة جاز للمؤسسين رفع الطلب إلى الاتحاد العام أو إلى الوزارة مباشرة، حسب الحال، فإذا رفضت الوزارة الطلب أو لم  تبت فيه خلال هذه المدة، يحق للمؤسسين الطعن خلال ثلاثين يوماً أمام محكمة الاستئناف في المحافظة المطلوب تأسيس الجمعية فيها، وتفصل محكمة الاستئناف المدنية في الطعن على وجه السرعة في غرفة المذاكرة ومن دون دعوة الخصوم ويكون قرارها مبرماً.

3- إدارة الجمعية التعاونية السكنية:

يتوقف نجاح أو عدم نجاح الجمعيات التعاونية السكنية في تحقيق أهدافها على حسن إدارتها وتنظيم أعمالها التي تقوم بها الأجهزة الآتية:

أ- الهيئة العامة: تتألف الهيئة العامة من جميع الأعضاء الذين لا يزالون يحتفظون بصفة العضوية، لذلك لا يشترك فيها الأعضاء الذين تسلموا مساكنهم وسددوا كامل التزاماتهم وتم نقل أسمائهم إلى جدول المستفيدين.

والهيئة العامة هي السلطة العليا في الجمعية، تسري قراراتها على جميع أعضاء الجمعية، وللهيئة العامة أنواع أربعة تختلف من حيث الصلاحيات وإجراءات الدعوة إلى الاجتماع:

(1)- الهيئة العامة الأولى (التأسيسية): تتألف بموجب الفقرة (أ) من المادة /27/ من قانون التعاون السكني من جميع الأعضاء المؤسسين، مع مراعاة أن يكونوا قد سددوا قيمة السهم ورسم الاشتراك والدفعة الأولى البالغة خمسة آلاف ليرة سورية قبل موعد الاجتماع، وتتولى اللجنة المؤقتة دعوة الهيئة العامة الأولى (التأسيسية) للانعقاد خلال ثلاثين يوماً من تاريخ شهر الجمعية وإلا تولى الاتحاد دعوتها وفق المادة 72/أ من قانون التعاون السكني.

ويتم توجيه الدعوة إلى الأعضاء لحضور اجتماع الهيئة العامة، كما يتم إعلام الوزارة والاتحاد قبل خمسة عشر يوماً من موعد الاجتماع لإرسال مندوب عنهما ليحضرا الاجتماع لممارسة الرقابة على ما يصدر عنها من قرارات، ويجب أن يشتمل جدول أعمالها على المسائل الآتية:

أ- انتخاب مجلس الإدارة الأول للجمعية وممثليها في مؤتمر الاتحاد.

ب- انتخاب لجنة المراجعة.

ج- اختيار مدقق حسابات وتحديد أجره.

د- تصديق مشروع البرنامج السنوي لنشاط الجمعية الذي أعده المؤسسون.

هـ- تصديق الميزانية عام التأسيس.

و- اعتماد موازنة عام التأسيس.

(2)- الهيئة العامة السنوية: تدعى الهيئة العامة للانعقاد سنوياً من قبل مجلس الإدارة خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة المالية للنظر في الموضوعات الواردة في جدول أعمالها والذي يجب أن يتضمن الأمور الآتية:

- عرض ومناقشة وتصديق تقرير مجلس الإدارة الذي يجب أن يتضمن بوجه خاص: كيفية سير أعمال الجمعية، بيان حالتها المالية ومقترحات المجلس بشأنها، شرح حساب الأرباح والخسائر، التزامات الجمعية التي لم تدخل في الميزانية والتزاماتها الناشئة عن القروض في تلك السنة.

- التصديق على الحسابات السنوية الختامية وحساب أرباح وخسائر وحساب التوزيع في ضوء مقترحات مفتش الحسابات واعتماد مكونات المؤونات والاحتياطيات.

- مناقشة واعتماد تقرير مفتش الحسابات.

- انتخاب أعضاء مجلس الإدارة ولجنة المراقبة وممثلي الجمعية في مؤتمر الاتحاد وعند انتهاء دورة ولايتهم أو شغور عضوية بعضهم وتحديد تعويضاتهم.

- اختيار مدقق حسابات للجمعية للسنة التالية.

- تحديد سقوف الاقتراض من المصرف والإقراض للأعضاء والمساهمة في صندوق الإقراض التعاوني.

- فصل أحد أعضاء الجمعية وغير ذلك من أمور يجب عرضها على الهيئة العامة كحجب الثقة عن أحد أعضاء مجلس الإدارة أو لجنة المراقبة.

(3)- الهيئة العامة الطارئة: يدعو مجلس الإدارة الهيئة العامة لاجتماع طارئ لبحث موضوع أو أكثر يتعلق بتحقيق مصلحة أو دفع ضرر لا يحتمل التأجيل في أي وقت بناءً على طلب أي جهة من الجهات الآتية:

- الوزارة.

- الاتحاد العام.

- الاتحاد.

- مدقق الحسابات

- عُشر أعضاء الجمعية بحيث لا يقل عن خمس وأربعين.

- أكثرية أعضاء مجلس الإدارة.

بموجب المادة /28/ من قانون التعاون السكني وفي حال عدم قيام مجلس الإدارة بتوجيه الدعوة لانعقاد هذه الهيئة توجه من قبل الاتحاد. ويبين في الدعوة جميع الأمور المنوي بحثها ولا يعرض أي موضوع سبق رفضه إلا بعد سنة على قرار الرفض، وتتم الدعوة لهذه الهيئة لبحث موضوع دمج الجمعية أو حلها أو تعديل نظامها الأساسي أو بحث أي موضوع يحقق مصلحة للجمعية أو يدفع عنها ضرراً لا يحتمل التأجيل.

أما إجراءات الدعوة للهيئة وكيفية الاجتماع فقد يتم توجيه الدعوة إلى الأعضاء لحضور اجتماع الهيئة العامة (أولى، سنوية، طارئة) بموجب المادة /29/ من القانون قبل موعد انعقاد الاجتماع بخمسة عشر يوماً على الأقل، ويحدد في بطاقة الدعوة زمان ومكان الاجتماعين الأول والثاني، ويجب ألا تزيد المدة الفاصلة بين الاجتماع الأول والثاني على خمسة عشر يوماً. ويجب أن يحدد في بطاقة الدعوة الموضوعات التي دعيت الهيئة العامة لبحثها.

ويكون الاجتماع الأول قانونياً بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائها، فإذا لم يكتمل هذا النصاب في الموعد المحدد، جاز انعقاد الهيئة خلال أربع وعشرين ساعة من هذا الموعد بحضور عُشر أعضاء الجمعية على الأقل أو خمسة وأربعين عضواً أيهما أكثر.

أما الجمعيات التي لا يتجاوز عدد أعضائها تسعين عضواً فيكون الاجتماع الثاني قانونياً بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائها، وتصدر قرارات الهيئة العامة بموافقة الأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء الحاضرين، فإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذي فيه رئيس الجلسة.

ب- مجلس الإدارة: يتولى مجلس الإدارة إدارة شؤون الجمعية، ويتألف هذا المجلس من خمسة أعضاء على الأقل تنتخبهم الهيئة العامة من بين أعضائها الحاضرين بالاقتراع السري لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد أو إعادة الانتخاب لمرة واحدة. ويتمتع بجميع الصلاحيات اللازمة لتسيير أمور الجمعية مع عدم المساس باختصاص الهيئة العامة. ويمثل مجلس الإدارة الجمعية لدى الغير وأمام القضاء والجهات العامة، ويمثل المجلس رئيسه أو نائبه. وفي حال شغور عضوية عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الإدارة لأي سبب كان ينتخب البديل في أول اجتماع للهيئة العامة ويكمل البديل مدة سلفه، وإذا شغرت عضوية أكثرية أعضاء مجلس الإدارة يعين مجلس إدارة مؤقت وفق أحكام الفقرة (أ) من المادة /43/ من قانون التعاون السكني. ويشترط في عضو مجلس الإدارة وفق المادة /3/من قانون التعاون السكني أن يكون من أعضاء الجمعية إضافة إلى الشروط الآتية:

(1)- أن يكون قد أتمَّ الخامسة والعشرين من العمر.

(2)- أن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية وغير محكوم عليه بعقوبة جنائية أو الحبس في إحدى الجنح المخلة بالشرف أو الأمانة أو الأخلاق، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.

(3)- أن يكون مسدداً ما عليه من التزامات مستحقة للجمعية حتى نهاية الشهر السابق للترشيح.

(4)- أن يكون من غير العاملين في مديريات التعاون السكني أو الجمعية أو إحدى الجهات المقرضة باستثناء الجمعية المشهرة لمصلحة هؤلاء العاملين والجمعيات المشتركة.

(5)- ألا تربطه صلة قرابة حتى الدرجة الثانية بأحد أعضاء مجلس إدارة الجمعية نفسها.

(6)- أن يكون حائزاً على شهادة التعليم الأساسي أو ما يعادلها (م/30/) من قانون التعاون السكني.

وإذا شغرت أكثرية مجلس الإدارة أو في حال انتهاء مدة ولاية المجلس أو هددت مصالحها أو تعرضت أموالها للضياع أو في حال عدم تنفيذ المجلس لقرارات وزارة الإسكان والمرافق أو في حال ارتكاب المجلس لأحد الأفعال التي قد تعد جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات أو قانون العقوبات الاقتصادي بمناسبة ممارستهم لمهماتهم فيه كالتزوير أو الاختلاس وغيرها من الأفعال، يجوز بقرار من الوزير (وزير الإسكان والمرافق) تعيين مجلس إدارة مؤقت للجمعية من أعضائها تمثل فيها الوزارة أو المديرية (مديرية التعاون السكني في المحافظة) والاتحاد، من أجل تسيير أعمال الجمعية وانتخاب مجلس إدارة جديد خلال تسعين يوماً من تاريخ تعيينه، ويكون هذا القرار قابلاً للطعن أمام محكمة استئناف المنطقة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلانه في الصحف، على أن تفصل فيه المحكمة على وجه السرعة في غرفة مذاكرة بقرار مبرم.

وفي حال امتنع مجلس الإدارة المنحل عن تسليم ما في حوزته من موجودات ووثائق ومستندات بشكل أصولي إلى مجلس الإدارة المؤقت، يتم  فتح مقر الجمعية وجرد موجوداته وتنظيم محضر بذلك من قبل مجلس الإدارة المؤقت، وذلك بحضور مندوب عن كل من الوزارة أو مديرية التعاون السكني بالمحافظة بعد الحصول على الإذن من النيابة العامة.

جـ - لجنة المراقبة:  بموجب المادة /64/ من القانون يكون لكل جمعية لجنة مراقبة تتألف من ثلاثة أعضاء على الأقل تنتخبهم الهيئة العامة حسب الأصول المتبعة في انتخاب مجلس الإدارة وللمدة نفسها التي ينتخب لها هذا المجلس، ولا يجوز الجمع بين عضوية لجنة المراقبة أو أي عمل آخر في الجمعية، وتتولى لجنة المراقبة القيام بالأعمال الآتية:

- مراقبة سير أعمال الجمعية.

- الاطلاع على التقرير السنوي الذي يضعه مجلس الإدارة قبل عرضه على الهيئة العامة.

- الإشراف على أعمال مجلس الإدارة وجرد الأموال وموجودات الجمعية وفحص أوراقها ومستنداتها ومراقبة حسابات مجلس الإدارة ومدقق الحسابات، وتقديم تقرير بذلك إلى الهيئة العامة والجهة الإدارية المختصة.

- الاعتراض لدى الجهة الإدارية المختصة على قرارات مجلس الإدارة التي ترى فيها مخالفة للقانون أو النظام الداخلي أو مصالح الجمعية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ  صدورها، وتبت الجهة الإدارية المختصة بهذا الاعتراض بعد الوقوف على وجهة نظر مجلس الإدارة.

- مباشرة الدعاوى باسم الجمعية التي تقرر الهيئة العامة رفعها لمصلحة الجمعية ضد مجلس الإدارة أو أحد أعضائه، ويمثل اللجنة رئيسها في هذا المجال.

وتعقد لجنة المراقبة اجتماعها مرة واحدة على الأقل في الشهر، وتجتمع أيضاً كلما دعت الحاجة بناءً على دعوة من رئيسها، وتقوم بإرسال صور عن محاضر جلساتها إلى الجهة  المختصة.

د- هيئة المستفيدين: تتألف هيئة المستفيدين من جميع الأعضاء المكتتبين على المشروع أو المخصصين بمساكنه، وتدعى إلى الاجتماع في منطقة عمل المشروع أو في مركز الجمعية من قبل مجلس الإدارة بناء على اقتراح لجنة المشروع.

ويعد النصاب قانونياً إذا حضر 50% من عدد المستفيدين في الاجتماع الأول و25% من عدد المستفيدين في الاجتماع الثاني، وتصدر قراراتها بأكثرية الأعضاء الحاضرين، ويطبق على هيئة المستفيدين ما يطبق على الهيئة العامة في كل ما يتعلق بتنظيم الجلسات وتدوين القرارات وإبلاغها والطعن فيها وتعرض هذه القرارات على مجلس الإدارة لاعتمادها وتنفيذها وتتولى هذه الهيئة ما يلي:

- المصادقة على مشروع عقد شراء الأرض بعد التأكد من أنها خالية من العقبات القانونية والمادية المانعة من التصرف بها أو البناء عليها، وغيرها من العقود المتعلقة بتنفيذ المشروع.

- تحديد مواصفات المشروع التقنية ومستوى ونوع الإكمالات والتجهيزات الخاصة بالأقسام المشتركة (المصاعد) والإكمالات الصحية والكهربائية وأجهزة التسخين وغيرها والتدفئة الجماعية وخزانات ومضخات المياه وتحديد القيمة المقدرة لإكمالات الشقة الداخلية في حال تسلمها على الهيكل داخلاً وإجراء التقاص.

- تحديد مدة تنفيذ المشروع وطرق تنفيذه وكيفية تمويله.

- مناقشة وإقرار ما يعرضه مجلس الإدارة على هيئة المستفيدين من أمور أو خلافات ومقترحات وحلول.

هـ- لجنة المشروع: تتألف لجنة المشروع من عضوين تنتخبهم هيئة المستفيدين من بين أعضائها لمدة لا تزيد على سنتين قابلة للتمديد أو التجديد عند الانقضاء، ويرأس اللجنة أحد أعضاء مجلس الإدارة يسميه المجلس من بين أعضائه ويجب أن يكون أحد المستفيدين من المشروع إن وجد.

وتتولى هذه اللجنة القيام بجميع الأعمال اللازمة لتنفيذ المشروع وفقاً للمواصفات المحددة من قبل هيئة المستفيدين، لذا تعد هذه اللجنة بمنزلة الهيئة التنفيذية للمشروع بالنسبة لهيئة المستفيدين التي تعد بدورها الهيئة التقديرية له.

4- شروط العضوية:

حدد المشرع في المادة الثانية عشرة من قانون التعاون السكني والمادة /16/ من النظام الداخلي، الشروط التي يجب أن تتوافر في أي من المؤسسين أو طالبي الانتساب كي يصبح عضواً في الجمعية بما يلي:

أ- أن يكون من العرب السوريين أو من في حكمهم، أو من العرب المقيمين في سورية لمدة لا تقل عن خمس سنوات بشرط المعاملة بالمثل من ناحية حق الانتساب والتخصيص والتملك إلى الجمعيات التعاونية السكنية والاصطيافية.

ب- ألا يكون عضواً في جمعية أخرى لها الأهداف نفسها على مستوى القطر مع حق العضو في الاستفادة من مسكن عادي ومسكن اصطيافي في الجمعية نفسها أو غيرها.

ج- أن يكون قد أتم الثامنة عشرة من العمر إذا كان مؤسساً والخامسة عشرة إذا كان منتسباً.

د- ألا يكون قد استفاد من مسكن من أية جهة عامة بسعر الكلفة أو أية جمعية أخرى لها الأهداف نفسها على مستوى القطر، ويقدم بذلك تصريحاً على مسؤوليته الشخصية تحت طائلة إلغاء الاكتتاب أو التخصيص في أي وقت دون الحاجة إلى إعذار أو إنذار.

على أنه لا يجوز للعضو من تاريخ العمل بهذا القانون أن يكتتب على أكثر من مسكن تعاوني ما لم يكن مسكناً تعاونياً في إحدى مناطق الاصطياف، ويعد قرار الاكتتاب أو التخصيص المخالف لهذه المادة لاغياً دون الحاجة إلى إنذار أو إعذار.

هـ- أن يسدد قيمة السهم ورسم الانتساب وقيمة الاشتراك والدفعة الأولى المحددة في النظام المالي الملحق بالقانون والبالغة خمسة آلاف ليرة سورية خلال شهرين من تاريخ قرار مجلس الإدارة بقبول انتسابه وإلا اعتبر القرار لاغياً.

و- أن يكون قيده المدني أو مقر عمله أو إقامته في منطقة عمل الجمعية بتاريخ قبول انتسابه.

ز- ألا يكون مالكاً في منطقة عمل الجمعية حسب هدفها لمسكن على وجه الاستقلال هو وأولاده القصر مجتمعين أو منفردين تزيد قيمته المقدرة لدى الدوائر المالية على مئة ألف ليرة سورية، ويمكن تعديل هذه القيمة بقرار من الوزير بناء على اقتراح الاتحاد العام، ويستثنى من هذا الشرط المساكن المخصصة للمنذرين بهدم مساكنهم والمساكن المخصصة لذوي الشهداء التي تؤول إلى الأعضاء الوارثين بعد الاكتتاب.

س- أن يحدد على مسؤوليته الموطن المختار لتبليغه جميع المراسلات الموجهة إليه من قبل الجمعية.

كما يجب عليه إعلام الجمعية عن كل تغيير يطرأ على موطنه المختار حتى تاريخ تسلمه المسكن المخصص به، تحت طائلة تكليفه بنفقات الإعلان.

5- زوال العضوية:

وفقاً لأحكام المادة/14/ من قانون التعاون السكني رقم /17/ لعام /2007/ والمادة /22/من النظام الداخلي الموحد تزول صفة العضوية في إحدى الحالات الآتية:

أ- الوفاة: إذا توفي العضو تزول عضويته، على أنه يحق لورثته أن يحلوا محله في العضوية ويحسبوا بمجموعهم عضواً واحداً، ويمثلهم أحدهم من البالغين أو وصيهم أو وليهم إذا كانوا من القاصرين، ولا تقبل عضوية ممثل الورثة إلا بعد تقديم وثيقة حصر إرث شرعي للعضو المتوفى وصورة عن الاتفاق الذي يحدد العلاقة بين هذا العضو وبقية الورثة. (م/14/ج/ من قانون التعاوني السكني).

ب- الاستفادة: إذا استفاد العضو من مسكن من الجمعية أو من أية جمعية أخرى وسدد كامل التزاماته المالية في مواجهة الجمعية، وتسلم المسكن، وفي هذه الحال يرقن قيده من سجلات الجمعية بقرار من مجلس الإدارة وينقل إلى جدول المستفيدين فيها وذلك وفقاً للفقرة /د/ من المادة /14/ من قانون التعاون السكني.

جـ - الانسحاب: يحق للعضو أن ينسحب من الجمعية، على أن يتقدم بطلب خطي إلى مجلس الإدارة، ولا يقبل الطلب إلا بعد تبرئة ذمة صاحب الطلب تجاه الجمعية. ويعد تاريخ قرار مجلس الإدارة بقبول الانسحاب هو تاريخ انتهاء العضوية، ويسترد المنسحب مدفوعاته بعد حسم ما عليه من التزامات خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر.

ولابد من الإشارة إلى أنه متى تقرر قبول الانسحاب فلا يمكن سحب الطلب ولا يجوز إعادة العضو المنسحب إلى الجمعية إلا بطلب انتساب جديد وبأفضلية جديدة؛ إذ ينظم في كل جمعية جدولان للأفضليات أحدهما للسكن العادي والآخر للسكن الاصطيافي ويعطى لكل عضو في كل جدول رقم متسلسل حسب أقدميته، بدءاً من تاريخ قرار مجلس الإدارة بقبول انتسابه وتحديد رغبته بنوع الاستفادة.

د- الفصل: ميز القانون في المادة/14/ منه بين حالتين للفصل؛ إذ يفصل العضو بقرار من مجلس الإدارة إذا توافرت إحدى الحالات الآتية:

(1)- إذا تبين أنه قدم بياناً كاذباً في سبيل انتسابه إلى الجمعية أو خالف شروط الانتساب إلى الجمعية.

(2)- إذا تأخر عن سداد الاشتراكات الشهرية للجمعية مدة ستة أشهر خلال السنة المالية ومن دون الحاجة إلى إنذار.

ويفصل العضو بقرار من الهيئة العامة السنوية إذا ارتكب عملاً يضر بمصالح الجمعية نتيجة لتحقيقات تجريها الجهات المختصة أو الوزارة.

ويعد مفصولاً حكماً بقوة القانون كل من رئيس وأعضاء مجلس الإدارة أو أي عضو من أعضاء الجمعية إذا حكم عليه بحكم مكتسب الدرجة القطعية بسبب ارتكابه أحد الأفعال المعاقب عليها في المادتين (68-69) من قانون التعاون السكني؛ إذ نصت هاتان المادتان على معاقبة كل من المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة ولجان المراقبة ولجان المشاريع ومدققي الحسابات والعاملين في الجمعية الذين يرتكبون أحد الأفعال المنصوص عليها في قانون العقوبات وقانون العقوبات الاقتصادي بمناسبة ممارستهم لمهامهم في الجمعية أو تأخروا أو امتنعوا من تسليم سجلات الجمعية عند حل مجلس الإدارة أو فصل العضو من الجمعية.

6- حل الجمعيات التعاونية السكنية:

يقصد بحل الجمعية التعاونية السكنية وضع حد لحياة الجمعية المستكملة لكل شروط الوجود القانوني لها، وذلك بتدخل إداري أو قضائي.

أما الانقضاء: فهو انتهاء حياتها نتيجة لزوال سبب من أسباب وجودها وإن الانقضاء يتم بشكل تلقائي إذا توافرت إحدى الحالات الآتية:

أ- إتمام الأعمال التي قامت من أجلها، والتعاونيات السكنية تنقضي بانتهاء الغرض الذي أنشئت من أجله وهو بناء المساكن وتسليمها للأعضاء.

ب- فقدان شرط العدد وهو 45 عضواً على الأقل في التعاونيات السكنية وهذا الشرط هو شرط تأسيس واستمرار الجمعية.

ج- الاندماج: ويجب على الوزير أن يصدر قراراً يتضمن انقضاء الجمعية وهذا القرار هو كاشف لواقعة الانقضاء وليس منشئاً لها.

أما الحل فله ثلاثة أنواع:

النوع الأول- الحل الإداري:

فوفقاً للمادة /50/ من قانون التعاون رقم /93/ لعام 1958 فإن الوزير المختص له سلطة حل الجمعيات التعاونية عموماً في حالتين:

الحالة الأولى: إذا طرأت عليها عقبات تحول دون إتمامها الأعمال التي أنشئت من أجلها.

الحالة الثانية: إذا ضاع رأسمال الجمعية التعاونية كله أو بعضه، بحيث يصبح الاستمرار في العمل مستحيلاً أو داعياً للخسارة. وقرار الحل في هاتين الحالتين قابل للطعن خلال /90/ يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية أمام محكمة البداية المدنية التي تقع الجمعية في دائرتها.

النوع الثاني: الحل الاختياري:

يجوز للهيئة العامة الطارئة أن تقرر حل الجمعية بموافقة نصف عدد الأعضاء جميعاً وبحضور ثلثي الأعضاء.

النوع الثالث: الحل القضائي:

وفقاً لأحكام المادة /51/ من قانون التعاون رقم /91/ لعام /1958/ فإنه يجوز للوزير والنيابة العامة ولكل ذي مصلحة الحق في طلب حل الجمعية التعاونية من محكمة البداية المدنية التي يقع مقر الجمعية في دائرة اختصاصها في الحالات الآتية:

- إذا اشتغلت بالمسائل السياسية.

- إذا ثبت أنه من المتعذر عليها مواصلة عملها بانتظام.

- إذا  ثبت تكرار إخلالها بالتزاماتها.

من كل ما تقدم يتبين أن الجمعيات التعاونية في سورية لها أحكام قانونية تفصيلية سواء من حيث إجراءات التأسيس أم طرق الإدارة وغيرها من الأحكام، نظمتها مجموعة من القوانين، كل منها نظم الأحكام القانونية المتعلقة بنوع معين من الجمعيات سواء كانت حرفية أم زراعية أم سكنية، وهنالك إضافة إلى هذه القوانين قانون عام ناظم لأحكام التعاونيات الأخرى هو القانون رقم /317/ لعام 1956 الصادر في مصر والنافذ في سورية بموجب القرار بقانون رقم /93/ لعام 1958.

مراجع للاستزادة:

- أحمد حسن البرعي، الحركة التعاونية من الوجهتين التشريعية والفكرية (دار الفكر العربي، القاهرة، بدون تاريخ).

- إيهاب إسماعيل ورجب سيد صميده، القانون الاجتماعي تشريعات التعاون (مركز التعليم المفتوح، جامعة القاهرة 1999).

- جابر جاد عبد الرحمن، اقتصاديات التعاون، الجزء الأول (دار النهضة العربية، القاهرة، بدون تاريخ).

- شفيق طعمة وأديب استنبولي، أنظمة الجمعيات التعاونية السكنية، الطبعة الأولى (1985).

- عبد الهادي عباس، «أنظمة القطاع التعاوني السكني وشبهة اللامشروعية في بعض أحكامها»، مجلة المحامون، العدد الثالث، 1983.

- محمد حلمي مراد، التعاون من الناحيتين المذهبية والتشريعية (القاهرة 1964).

- محمد فاروق الباشا، التشريعات الاجتماعية تشريع التعاون (مطبعة الداودي، دمشق 1986).

- محمد نصر الدالاتي، قوانين وأنظمة السكن بين النص والتطبيق (منشورات فرع نقابة المحامين، الطبعة الأولى، دمشق 1999).

-  أحمد حسن البرعي، الوسيط في القانون الاجتماعي، الجزء الرابع، تشريعات التعاون (دار النهضة العربية، القاهرة 1998).   

- أنطوان قسيس، محاضرات في التشريعات الاجتماعية، الكتاب الأول (منشورات جامعة حلب، 1963 و1964).

- عدنان شومان، التعاونيات (دار الفكر العربي، دمشق، دون تاريخ).

- كمال حمدي أبو الخير، التعاون الاستهلاكي (مكتبة عين شمس، القاهرة 1964).

- قانون التعاون السكني رقم /17/ لعام 2007 والأنظمة الموحدة لجهات قطاع التعاون السكني الصادرة بالقرار رقم 578 تاريخ 24/7/2008 عن السيد وزير الإسكان والمرافق.

 




التصنيف : القانون الخاص
النوع : القانون الخاص
المجلد الثالث: الجرف القاري ــ الرسم والنماذج الصناعية
رقم الصفحة ضمن المجلد : 71
مستقل

البحوث الأكثر قراءة

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7989689
اليوم : 1619

جرائم المخدرات

 جرائم المخدرات جرائم المخدرات عبد القادر هباش جنايات المخدرات جنح المخدرات استأثرت جرائم المخدرات Les crimes des stupéfiants باهتمام المشرع السوري الذي كافح زراعة المخدرات منذ عام 1928 بالقرار رقم /662/، ثم أدرج جرائم المخدرات في قانون العقوبات الصادر عام 1949، فعاقب على التعاطي بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على خمسمئة ليرة، وعلى الاتجار بالحبس إلى 3 سنوات وبالغرامة من مئة إلى ألف ليرة وذلك في المادتين 616 و617. ولكي يتفادى التشتت بين قانون العقوبات وبين القوانين الجزائية الخاصة أرتأى المشرع السوري في عام 1993 إصدار قانون مستقل بالمخدرات هو القانون رقم...

المزيد »