logo

logo

القانون الخاص | حق المؤلف والحقوق المجاورة

حق مولف وحقوق مجاوره

author’s right and neighboring rights - droit d'auteur et les droits voisins

 حق المؤلف والحقوق المجاورة

حق المؤلف والحقوق المجاورة

فواز صالح

 مفهوم حق المؤلف والحقوق المجاورة

مضمون حق المؤلف والحقوق المجاورة

حماية حق المؤلف

   

يقسم الفقه التقليدي الحقوق المالية إلى حقوق عينية وحقوق شخصية، ومن ثم ظهرت زمرة جديدة من الحقوق هي الحقوق المعنوية أو الذهنية أو الفكرية احتار الفقه في تصنيفها بين الحقوق المالية والحقوق غير المالية. وأثرت هذه الحيرة في تسمية هذه الحقوق، فتارة أطلق عليها تسمية الملكية الأدبية والفنية والتجارية والصناعية، وتارة أخرى سميت بالحقوق المعنوية أو الأدبية، وأطلق عليها أيضاً تسمية الحقوق الذهنية. ويقصد بها تلك الحقوق التي ترد على أشياء معنوية غير محسوسة من خلق الذهن ونتاج الفكر، وتعطي صاحبها سلطة على ذلك النتاج، وتثبت له أبوّته ونسبته إليه وحده، كما يكون له الحق في استغلاله استغلالاً مالياً يكفل له الحصول على ثمراته. وتشبه هذه الحقوق كثيراً الحقوق المالية وخاصة حق الملكية، ولكنها لا ترد على شيء مادي وإنما ترد على شيء معنوي غير محسوس.  ويترتب على ذلك أن الحقوق المعنوية أو الذهنية تمتاز بطابعها المالي وغير المالي في الوقت ذاته، فهي تمنح صاحبها استثمار نتاجه الفكري واستغلاله والتصرف فيه من أجل تحقيق الربح، كما أنها تمنح صاحبها أبوة النتاج ونسبته إليه، ومنع الغير من الاعتداء عليه.

وتنص المادة (89) من القانون المدني السوري على أن «الحقوق التي ترد على شيء غير مادي تنظمها قوانين خاصة». ونتيجة ذلك صدرت قوانين عدة في سورية تنظم الحقوق المعنوية والفكرية. ومن أهم هذه القوانين القانون رقم /8/، تاريخ 12/3/2007، المتعلق بالعلامات الفارقة والمؤشرات الجغرافية والرسوم والنماذج الصناعية والمنافسة غير المشروعة، والقانون رقم /12/، تاريخ 27/2/2001 والمتعلق بحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة له، والمرسوم التشريعي رقم /47/، تاريخ 9/10/1946، والمتعلق بتنظيم حماية الملكية التجارية والصناعية الساري فقط في حال براءات الاختراع. ومثال الحقوق المعنوية أو الفكرية الحق المتعلق بالاسم التجاري، والحق المتعلق بالعلامات التجارية، وحق المؤلف على مؤلفه، وحق المخترع على اختراعه، وحق الموسيقار الملحن على ألحانه… وتخضع حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة لها Le droit d’auteur et les droits voisins في القانون السوري للقانون رقم /12/ تاريخ 27/2/2001. زد على ذلك أن سورية صادقت على الصعيد الإقليمي والدولي على اتفاقات عدة تتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بحيث أصبحت هذه الاتفاقات ملزمة لها. ومن أهم الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية حق المؤلف والحقوق المجاورة اتفاقية روما المبرمة في 9/9/1886 وتعديلاتها وكان آخرها في العام 1979، والمتعلقة بحماية حقوق المؤلف، واتفاقية روما المبرمة في 26/10/1961 والمتعلقة بحماية فناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية وهيئات الإذاعة، واتفاقية استوكهولم المبرمة في 28/9/1967 والمتضمنة إنشاء المنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو WIPO) وتعديلاتها، معاهدة الويبو بشأن الأداء والتسجيل الصوتي المبرمة في 20/12/1996، ومعاهدة الويبو بشأن حق المؤلف المبرمة في 20/12/1996، اتفاقية (تريبس TRIPS) المتعلقة بجوانب حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة، والملحقة بالاتفاقية المنشئة لمنظمة التجارة العالمية الموقعة في مراكش بتاريخ 15/4/1994، التي دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 1/1/1995. ولا تتمتع حقوق الملكية الفكرية - وخاصة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة لها - في معظم الدول العربية بحماية فعلية على الرغم من صدور القوانين التي تكرس مثل هذه الحماية. ولكن تطبيق هذه القوانين يصطدم بما هو مطبق على أرض الواقع والسبب في ذلك يعود إلى حداثة هذه القوانين وإلى الأوضاع الاقتصادية السائدة في هذه الدول؛ ونتيجة لذلك تحاول الدول الغربية تأمين هذه الحماية لحقوق الملكية الفكرية عن طريق اتفاقيات ثنائية أو اتفاقيات عالمية. وهناك تشدد واضح في اتفاقات التجارة الثنائية أو اتفاقات الشراكة أو التجارة الحرة بالنسبة للأحكام المتعلقة بحماية الملكية الفكرية، وخاصة تلك التي  تبرمها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي. والأحكام الواردة في هذه الاتفاقيات الثنائية في هذا المجال أشد من تلك المنصوص عليها في اتفاقية الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية لمنظمة التجارة العالمية (اتفاقية تريبس).

أولاً- مفهوم حق المؤلف والحقوق المجاورة:

1- تعريف المؤلف والحقوق المجاورة:

أ- تعريف المؤلف: لا يقصد بالمؤلف في نطاق حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة من يكتب كتاباً، وإنما هو كل من ينتج إنتاجاً ذهنياً أياً كان نوعه، وذلك باستثناء المخترعين ومبتكري العلامات التجارية الذين يخضعون لأحكام خاصة بهم. والمؤلف في قانون حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة السوري رقم /12/ لعام 2001 هو كل من ينتج إنتاجاً مبتكراً في مجالات الثقافة المختلفة كالآداب والعلوم والفنون، أياً كان نوعه أو أهميته أو وسيلة التعبير عنه سواء كانت بالكتابة أم الرسم أم التصوير أم الحركة أم النحت، ويقوم بنشره منسوباً إليه. ومثال ذلك الكاتب والعالم والرسام والأديب والمصور والمؤلف الموسيقي… فقد عرفت المادة الأولى من هذا القانون المؤلف بأنه كل «من ينشر المصنف منسوباً إليه، سواء بذكر اسمه على المصنف أم بأية طريقة أخرى بما في ذلك استعماله اسماً مستعاراً إلا إذا قام الدليل على غير ذلك». أما المصنف فيقصد به وفقاً لأحكام تلك المادة «الوعاء المعرفي الذي يحمل إنتاجاً أدبياً أو علمياً أو فنياً مبتكراً مهما كان نوعه أو أهميته أو طريقة التعبير فيه أو الغرض من تصنيفه». وأما النشر فيقصد به وفقاً لأحكام تلك المادة «نقل المصنف أو إيصاله بأسلوب مباشر أو غير مباشر إلى الجمهور، أو استخراج نسخ أو صور منه أو من أي جزء من أجزائه يمكن قراءتها أو سماعها أو رؤيتها أو أداؤها».

ب- الحقوق المجاورة (حقوق الأداء): الحقوق المجاورة لحقوق المؤلف هي حقوق فناني الأداء وحقوق منتجي التسجيلات الصوتية. ويقصد بفناني الأداء وفقاً لأحكام المادة الأولى من قانون حماية حقوق المؤلف لعام 2001 «الممثلون والعازفون والمغنون والراقصون والمنشدون وغيرهم من الذين يؤدون عملاً فنياً من مصنفات أدبية أو فنية بصورة أو بأخرى». ولا يهم أن تكون تلك المصنفات محمية أو آلت إلى الملك العام.

أما بالنسبة إلى حقوق منتجي التسجيلات الصوتية فلم ينص عليها قانون حماية حقوق المؤلف السوري صراحة. وبالتالي لم يأتِ بتعريف لهم. وهذا نقص في القانون يجب على المشرع السوري تداركه. ويمكن تعريف منتج التسجيل الصوتي بأنه كل شخص طبيعي أو اعتباري يبادر بالتسجيل الصوتي لأول مرة تحت اسمه ومسؤوليته.

ج- أحكام المصنفات المشتركة: نص قانون حماية حقوق المؤلف لعام 2001 على أحكام المصنفات المشتركة في المواد (29) حتى (36) منه. وهذه الأحكام هي الآتية:

(1)- في حال اشتراك أكثر من شخص في تأليف مصنف لا يمكن تحديد نصيب كل منهم في هذا العمل المشترك وفصله، فإذا كان اتفاقهم الفني ينص على حكم معين فيطبق هذا الاتفاق بشأن نصيب كل منهم، أما إذا لم يكن هناك اتفاق مكتوب بينهم فيعدون جميعاً أصحاب المصنف بالتساوي. وإذا حصل خلاف بينهم على نشر المصنف بحيث يؤدي ذلك إلى عدم نشره فيمكن لوزارة الثقافة أن تقوم بالنشر بعد أن تطلب منهم بموجب كتاب مضمون خلال مهلة لا تتجاوز ستة أشهر نشر المصنف ولم يباشروا النشر خلال هذه المهلة، إذا رأت الوزارة أن المصلحة العامة تتطلب نشر المصنف  شريطة تعويض المؤلفين تعويضاً مالياً مناسباً.

(2)- في حال كان اشتراك كل من المؤلفين يعود إلى نوع مختلف من موضوع المصنف، فيحق لكل منهم استثمار الجزء الذي اشترك فيه على حدة شريطة عدم الإضرار باستثمار المصنف المشترك فيه، ما لم يكن هناك أتفاق بين المؤلفين يخالف ذلك.

(3)- إذا وجه شخص طبيعي أو اعتباري شخصاً أو أكثر بوضع مصنف بناء على فكرة قدمها الأول بحيث يندمج عمل المشتركين في المصنف مع الفكرة العامة الموجهة من ذلك الشخص من دون أن يكون بالإمكان فصل عمل كل من المشتركين وتمييزه على حدة، فيعد الشخص الذي وجه ابتكار هذا المصنف ونظمه مؤلفاً، ويكون له وحده الحق في التمتع بحقوق المؤلف وحمايتها.

(4)- إذا اشترك عدة أشخاص في تأليف مصنف موسيقي غنائي يكون لمؤلف الشطر الموسيقي والموزع الموسيقي مجتمعين الحق في الترخيص بالأداء العلني للمصنف المشترك بأكمله، أو بتنفيذه أو بنشره أو بعمل نسخ منه، مع عدم الإخلال بحق مؤلف الشطر الأدبي. ويكون لمؤلف الشطر الأدبي الحق في نشر هذا الشطر وحده، ولكن لا يحق له التصرف فيه ليكون أساساً لمصنف موسيقي آخر ما لم يتفق على خلاف ذلك.

(5)- إذا اشترك عدة أشخاص في تأليف مصنف ينفذ بحركات مصحوبة بموسيقى وفي استعراض (اسكتش) مصحوب بموسيقى أو في مصنف مشابه يكون لمؤلف الشطر غير الموسيقي الحق في الترخيص بالأداء العلني للمصنف المشترك بأكمله، أو بتنفيذه أو بإصدار نسخ منه، أما مؤلف الشطر الموسيقي فيحق له التصرف في هذا الشطر وحده شريطة إلا يستعمل مصنف مشابه للمصنف المشترك، ما لم يتفق على خلاف ذلك.

(6)- يعد شريكاً في تأليف المصنف السينمائي أو المسرحي أو الإذاعي أو التلفازي كل من: مؤلف السيناريو إذا كان جديداً، ومن قام بتحوير مصنف موجود بشكل يكون ملائماً للفن السينمائي أو المسرحي أو الإذاعي أو التلفازي، ومؤلف الحوار، وواضع الموسيقى إذا وضعت خصيصاً للمصنف أو اختارها من مؤلفاته، والمخرج إذا باشر رقابة فعلية وقام بعمل إيجابي في ابتكار المصنف وتحقيقه من الناحيتين الفكرية  والفنية.

(7)- لمؤلف المصنف الفني، ولمن قام بتحويره ولمؤلف الحوار فيه ولمخرجه مجتمعين الحق في عرض مصنفهم من دون أن يحق لصاحب المصنف الأدبي أو الفكري أو العلمي الذي أخذ عنه المصنف الفني أو لواضع الموسيقى الاعتراض على ذلك. وشريطة عدم إخلال ذلك بالحقوق المترتبة لهما على تأليف المصنف أو وضعه، أو شريطة ألا يلحق ذلك ضرراً بسمعتهما. ويحق لكل من مؤلف الشطر الأدبي والشطر الفكري والشطر العلمي والشطر الموسيقي في المصنف نشر الشطر الذي يخصه بطريقة أخرى، ما لم يتفق على خلاف ذلك.

(8)- في حال امتناع أحد المشتركين في تأليف مصنف فني عن إتمام ما يخصه من العمل، فلا يؤدي ذلك إلى منع بقية المشتركين من استعمال الجزء الذي أنجزه، وذلك مع عدم الإخلال بما لمؤلف المصنف الفكري أو الأدبي أو العلمي الخاص بهذا الجزء من حقوق مترتبة على  اشتراكه في التأليف.

2- طبيعة حق المؤلف والحقوق المجاورة:

كانت الطبيعة القانونية لحق المؤلف والحقوق المجاورة مثار جدل فقهيي كبير، وانقسم الفقه حول هذه المسألة انقساماً شديداً. ونتيجة ذلك ظهرت نظريات فقهية عدة حول هذه الطبيعة، وأهمها:

أ- نظرية الملكية: وهي من أقدم النظريات في هذا المجال، وتعد حق المؤلف تطبيقاً خاصاً لحق الملكية، وذلك لأن حق الملكية يرد على شيء مادي في حين أن حق المؤلف يرد على شيء معنوي. وكان إعلان حقوق الإنسان والمواطن الذي صدر في فرنسا بعد انتصار الثورة في نهاية القرن الثامن عشر يصف حق الملكية الفردية بالقدسية؛ مما أدى ببعض أنصار هذه النظرية إلى وصف حق المؤلف بأنه من أقدس الملكيات. وقد تبنت محكمة النقض الفرنسية في نهاية القرن التاسع عشر هذه النظرية، إذ إنها قررت أن الملكية الأدبية والفنية ترد على أشياء منقولة على نحو أساسي، وبالتالي تتمتع بخصائص المنقولات، إلا أنها ملكية مؤقتة وذلك لأن المصلحة العامة تقتضي ذلك التوقيت، ومن ثم فهي ملكية منقولة في قيمتها الأساسية كما في منتجاتها، وهي بهذا المعنى تزيد ثروة الدولة (نقض فرنسي، القرار الصادر بتاريخ 16/8/1880، منشور في دالوز سيري لعام 1881، 1، ص25، تعليق Lyon-Caen).

ومن أجل عدم حرمان المؤلف من حقه المعنوي على مؤلفه قررت محكمة النقض الفرنسية هجر مصطلح الملكية واستبدلت به مصطلح الاحتكار والحق الحصري. وقد تعرضت هذه النظرية لانتقادات عدة، وأهمها:

(1)- الملكية في الفقه التقليدي لا ترد إلا على الأشياء المادية، في حين أن حق المؤلف يرد على شيء معنوي، وبالتالي فهو يخرج مفهوم الملكية عن معناه التقليدي.

(2)- حق الملكية هو حق مؤبد، في حين أن حق المؤلف مؤقت في الزمن، وبالتالي فهو يتعارض مع حق الملكية من هذه الناحية أيضاً.

(3)- حق الملكية هو حق مالي خالص، في حين أن حق المؤلف يمنح صاحبه حقاً معنوياً يتصل بشخصه مما ينعكس على استغلال محل حق المؤلف وهو نتاجه استغلالاً مالياً.

ب- النظرية الشخصية: يقر أنصار هذه النظرية بالطبيعة المختلطة لحق المؤلف، ولكنهم يرون أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين المصنف الذي يحتوي على النتاج الفكري وبين شخصية المؤلف، إذ إن هذا النتاج الفكري ينبثق من شخصية المؤلف ذاتها. ونتيجة ذلك فإن الحقوق التي يمنحها النتاج الفكري لمؤلفه تنصهر - في نظر أنصار هذه النظرية - في حق واحد يغلب عليه الجانب المعنوي. ولا يؤثر في هذا الانصهار استغلال المؤلف لنتاجه الفكري استغلالاً مادياً يدر عليه الربح، وذلك لأن ليس من شأن هذا الاستغلال المادي أن يقطع عرى الصلة الوثيقة بين شخصية المؤلف ونتاجه الفكري. ولا يجوز أن يدخل حق المؤلف في ذمته المالية، وذلك لأن استغلال نتاجه الفكري مادياً عن طريق نشره لا يؤدي إلى انفصال هذا النتاج عن شخصية المؤلف، وبالتالي فإن حق المؤلف يعد امتداداً لشخصيته. ومن مقتضى هذه النظرية أنه لا يمكن للمؤلف أن يتنازل عن نتاجه الفكري، سواء بمقابل أم من دون مقابل، وإنما يحق له فقط نشر المصنف الذي يتضمن هذا النتاج. كما لا يمكن لدائني المؤلف إلقاء الحجز على حق المؤلف في نشر مصنفه وبيعه في المزاد العلني؛ لأنه لا يتمتع بقيمة مالية مستقلة، وإنما يحق لهم الحجز على مستحقاته المالية الناجمة عن النشر. وتعرضت هذه النظرية أيضاً لانتقادات عدة، وأهمها:

(1)- لا يمكن أن يكون المصنف - في رأي أنصار هذه النظرية - محل احتكار وذلك نتيجة ارتباطه بشخصية المؤلف. إلا أن ذلك غير صحيح، لأنه من اللحظة التي يتم فيها نشر المصنف فإنه يكون له قيمة مالية، وبالتالي يمكن أن يكون موضوع عقد من شأنه أن يرتب حقوقاً مالية.

(2)- تخلط هذه النظرية بين النشاط وبين نتاج هذا النشاط، مما أدى إلى الخلط بين الحق المعنوي للمؤلف والحق المالي.

(3)- أن مجال تطبيق الحق المعنوي يختلف عن مجال تطبيق الحق المالي، فقد يقع اعتداء على الحق المعنوي للمؤلف يستوجب التعويض حتى لو لم يقع اعتداء على الحق المالي له، والعكس صحيح. كما أن وقت نشوء الحق المعنوي يختلف عن وقت نشوء الحق المادي، زد على ذلك أن الحق المالي يخضع للتقادم، في حين أن الحق المعنوي لا يخضع له.

(4)- ترجح هذه النظرية مصلحة المؤلف على المصلحة العامة، وذلك لأن حق المؤلف أبدي ولا يمكن أن يؤل إلى الدولة، وبالتالي لا يمكن فرض قيود مستمدة من المصلحة العامة على حق المؤلف.

ج- النظرية المختلطة: أظهرت الانتقادات الموجهة إلى النظريتين السابقتين أنه من العبث البحث عن طبيعة قانونية تقتصر على مظهر واحد من المظهرين اللذين يتمتع بهما حق المؤلف وهما المظهر المالي والمظهر المعنوي. في الحقيقة تفسر فكرة الملكية الحقوق المالية للمؤلف على نتاجه الفكري وإن كان هذا النتاج شيئاً غير مادي. ولكن هذا الطابع المعنوي للنتاج لا يمكن أن يفسر الحق المعنوي للمؤلف على نتاجه، وذلك لأن هذا الحق أبدي ولا يسقط بالتقادم. في الحقيقة الحق المعنوي للمؤلف هو وثيق الصلة بشخصه لأن نتاجه الفكري ينبثق عن شخصيته وبالتالي يتولد منه - إضافة إلى حق الملكية - حق غير مالي يتمتع بكل خصائص الحقوق الملازمة للشخصية. ويترتب على ذلك أن أنصار هذه النظرية يرون أن حق المؤلف هو ذو طبيعة قانونية هجينة أو مختلطة، فهو حق ملكية حين يتعلق الأمر بالحق المالي وهو يدخل بهذه الصفة في العنصر الإيجابي لذمته المالية، إذ إنه يمنح صاحبه حق استغلال نتاجه الفكري حصرياً. وهو من الحقوق الملاصقة للشخصية حين يتعلق الأمر بالحق المعنوي، ويتضمن منح صاحبه حق نسبة النتاج الفكري إليه وحده دون غيره، ولا يمكن ترجيح أحدهما على الآخر. وهذا ما استقر عليه الفقه المعاصر. وأخذت القوانين المعاصرة بهذه النظرية ومنها القانون الفرنسي والقانون المصري والقانون السوري رقم /12/ لعام 2001. 

ثانياً- مضمون حق المؤلف والحقوق المجاورة:

1- مضمون حق المؤلف:

يمنح القانون السوري رقم /12/ لعام 2001 المؤلف حقاً مالياً وحقاً معنوياً أو أدبياً على مصنفه.

أ- الحق المعنوي أو الأدبي:

(1)- مضمون الحق المعنوي أو الأدبي: ويتمثل هذا الحق فيما يأتي: 

¦ الحق في تقرير نشر المصنف: يملك مؤلف المصنف المشمول بالحماية وحده الحق في تقرير نشر مصنفه، والحق في اختيار طريقة هذا النشر. ولا يجوز لأي شخص آخر طبيعي أو اعتباري مباشرة هذا الحق من دون إذن كتابي من المؤلف أو من يخلفه (المادة 5 من القانون رقم 12 لعام 2001). ويمنح هذا الحق المؤلف سلطة تقديرية في نشر مصنفه، وذلك لأن النتاج الفكري الذي يتضمنه هذا المصنف هو وثيق الصلة بشخصية المؤلف، وبالتالي هو الذي يقرر مدى صلاحية هذا النتاج للنشر. ويترتب على ذلك أن المؤلف يستطيع بموجب هذه السلطة التقديرية أن يقرر الامتناع عن إخراج مصنفه إلى حيز الوجود وتقديمه للجمهور وذلك محافظة على سمعته الأدبية أو العلمية أو الفنية تبعاً لنوع المصنف. وإذا نجم عن هذا الامتناع ضرر للغير فيتوجب على المؤلف تعويضه عن ذلك الضرر، كما لو كان المؤلف قد تنازل مسبّقاً عن حق نشر مصنفه للغير قبل الانتهاء منه. ويعطي القانون الحق للمؤلف عندما يقرر نشر مصنفه في أن ينسب مصنفه إليه وحده، بأن يحمل اسمه أو اسماً مستعاراً يختاره، أو ينشر من دون اسم. ويحق للمؤلف في حال ما إذا قرر نشر مصنفه باسم مستعار أومن  دون اسم أن يكشف عن أبوته للمصنف متى شاء وينسبه إليه؛ وذلك لأن هذا الحق وثيق الصلة بشخصية المؤلف ولا يسقط بعدم الاستعمال. 

¦ الحق في تعديل المصنف أو في تحويره: يحق للمؤلف إدخال ما يراه من تعديل أو تحوير على مصنفه من أجل تحسينه وجعله مسايراً لما قد يطرأ من تطور وتقدم بشأن مضمون المصنف، كما له الحق في الاعتراض على أي تعديل أو تغيير يقع على مصنفه عند نشره أو عرضه من دون موافقة مسبقة منه، ويمكن له أن يقرر ترجمته إلى لغة أخرى (المادة 6 من القانون نفسه).

¦ الحق في سحب المصنف من التداول: يملك مؤلف المصنف العلمي أو الأدبي أو الفني الحق في سحب مصنفه من التداول إذا كان قد وضعه في التداول، أو كان من تنازل له عن حق استثماره قد وضعه في التداول، ويشترط في مثل هذه الحال أن يعوض المؤلف المتنازل له عن الأضرار التي لحقت به نتيجة سحب المصنف من التداول (المادة 12). ويترتب على سحب المصنف من التداول وقف نشره أو عرضه أو إذاعته على الجمهور. وسحب المصنف من التداول يكون بمنزلة حكم بإعدامه. ولا يلجأ المؤلف إلى ذلك إلا إذا كان عرض المصنف أو نشره أو إذاعته ضاراً بسمعته الأدبية أو الفنية أو العلمية. وفي الكثير من الأحيان يتوقف سحب المصنف من التداول على قرار من المحكمة المختصة.

(2)- خصائص الحق المعنوي أو الأدبي: يمتاز الحق المعنوي أو الأدبي للمؤلف بالخصائص الآتية:

¦ الحق المعنوي للمؤلف هو من الحقوق الملازمة للشخصية: الحق المعنوي للمؤلف على مصنفه هو حق غير مالي وثيق الصلة بشخصيته، وبالتالي فهو من الحقوق الملازمة للشخصية. ولكنه لا يتمتع باستقلالية تامة مثل بقية الحقوق الملازمة للشخصية، كالحق في الاسم أو الحق في السلامة الجسدية، لأنه يعد عنصراً من عناصر حق المؤلف على مصنفه. ويترتب على ذلك النتائج الآتية:

¦ لا يقبل هذا الحق التنازل عنه سواء كان ذلك بمقابل أم من دون مقابل، وذلك لأنه يخرج عن دائرة التعامل، وكل اتفاق على خلاف ذلك يقع باطلاً. وهذا ما أكدته المادة (145) من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري لعام 2002، إذ إنها عدت كل تصرف يرد على أي من الحقوق الأدبية باطلاً بطلاناً مطلقاً. أما قانون حماية حق المؤلف السوري لعام 2001 فقد سكت عن ذلك. ولكن بما أن حق المؤلف المعنوي هو من الحقوق الملازمة للشخصية فلا يجوز التنازل عنه تحت طائلة البطلان تطبيقاً للقواعد العامة المنصوص عليها في القانون المدني السوري.

¦ لا يسقط هذا الحق بالتقادم، وبالتالي لا يؤدي عدم استعماله إلى سقوطه مهما طالت مدة ذلك. وبالتالي فهو حق أبدي ينشأ من لحظة وجود المصنف ويستمر حتى بعد وفاة صاحبه. وهذا ما أكدته المادة (143) من القانون المصري لعام 2002. في حين أن القانون السوري لم ينص على ذلك صراحة، ولكنه نص في المادة (20) منه على أنه في حال وفاة أحد المؤلفين لمصنف مشترك من دون أن يترك وارثاً أو موصى له فإن حقوقه المالية تؤول إلى الدولة، ولكنه يحافظ على حقه في ذكر اسمه على المصنف، مما يفيد أن هذا الحق هو أبدي.

¦ لا يجوز الحجز على هذا الحق، وبالتالي فهو لا يدخل في الذمة المالية لصاحبه. ويحق لهذا الأخير أن يدفع أي اعتداء عليه حتى لو لم يؤِّد ذلك إلى إلحاق ضرر مادي به. وتمنع المادة (10) من القانون السوري لعام 2001 الحجز على حق المؤلف في نشر مصنفه أو نسبته إليه أو حقه في دفع أي اعتداء يقع على مصنفه أو سحبه من التداول.

¦ ينتقل الحق المعنوي أو الأدبي للمؤلف بعد وفاته لورثته: سبق القول إن الحق المعنوي أو الأدبي للمؤلف على مصنفه هو حق أبدي، وبالتالي فهو لا يزول بوفاة صاحبه، وإنما ينتقل إلى ورثته الشرعيين. وبالمقابل فإن نسبة المصنف لا تنتقل إلى الورثة، وإنما تبقى للمؤلف إلى الأبد حتى بعد وفاته. ويترتب على ذلك أن الحق المعنوي أو الأدبي للمؤلف لا ينتقل بعد وفاته كاملاً إلى ورثته، وإنما ينتقل إليهم ناقصاً، إذ ينتقل لهم بعض سلطات هذا الحق التي تسمح لهم بالمحافظة على سمعة مورثهم الأدبية أو الفنية أو العلمية.

وتنتقل حقوق المؤلف - وفق أحكام القانون رقم 12 لعام 2001 - بعد وفاته إلى ورثته بما في ذلك الحق في نشر المصنف إذا لم يكن منشوراً قبل وفاته. وتنتقل هذه الحقوق إلى وزارة الثقافة إذا لم يكن للمؤلف ورثـة، طبقاً لما جاء في المادة (19) من هذا القانون التي تنص على أن حقوق المؤلف تنتقل كاملة إلى ورثته بعد وفاته. وهذا التعبير غير دقيق، إذ إن الحق في نسبة المصنف إلى المؤلف هو حق أبدي لا ينتقل إلى ورثته. وإذا لم يقم ورثة المؤلف بنشر المصنف ورأت وزارة الثقافة أن المصلحة العامة تقتضي نشره فقد أعطاها القانون الحق في أن تطلب إلى خلف المؤلف نشر المصنف وذلك بموجب كتاب مضمون خلال مهلة لا تتجاوز ستة أشهر. وإذا انقضت تلك المدة من دون أن يباشر الورثة نشر المصنف فيحق للدولة مباشرة ذلك الحق شريطة أن يعوض الورثة تعويضاً مالياً مناسباً (المادة 21).

ب- الحق المالي:

(1)- مضمون الحق المالي: الحق في استثمار المصنف: يحق لمؤلف المصنف وحده استثماره مالياً بأي وسيلة أو شكل كان. كما يحق له أن يتنازل عن هذا الحق للغير، ويشترط أن يكون الإذن خطياً (المادتان 5 و14). ويستفاد من نص المادة (149) من القانون المصري لعام 2002 أن عقد تنازل المؤلف عن بعض حقوقه المالية أو كلها للغير هو عقد شكلي إذ إنها اشترطت من أجل انعقاده أن يكون مكتوباً. ويبدو أن المادة (14) من القانون السوري لعام 2001 قد اشترطت الكتابة لانعقاد التنازل عن الحقوق المالية للمؤلف، إذ جاء فيها أنه «للمؤلف أن ينقل إلى غيره الحق في مباشرة حقوق الاستثمار المنصوص عليها في المادتين 5 و 6 من هذا القانون، ويكون ذلك بصورة كتابية وبتحديد واضح لكل حق في التصرف على حدة». وهذا ما يستفاد أيضاً من نص المادة (5) من هذا القانون الذي يمنع الغير من استثمار مصنف يتمتع بالحماية استثماراً مالياً من دون إذن كتابي من مؤلفه أو ممن يخلفه. ويجب على المتنازل له عن حق استثمار المؤلف أن ينسب المصنف إلى مؤلفه وذلك بذكر اسمه عند تنفيذ أي عمل من الأعمال التي تهدف إلى استثمار المصنف (كنشـره، أو ترجمته إلى لغة أخرى… ويستثنى من ذلك الحالات التي سيشار فيها إلى المصنف عرضاً خلال بث إذاعي أو تلفزيوني لأحداث جارية)، (المادة 7). ويكون الاستغلال المالي للمصنف بنقله للجمهور سواء بطريق مباشر أم بطريق غير مباشر.

ويثور السؤال حول إمكانية تنازل المؤلف للغير عن مجموع إنتاجه الفكري المستقبلي؟ لقد سكت قانون حماية حقوق المؤلف السوري لعام 2001 عن بيان حكم هذا التنازل. ولكن بما أن النتاج الفكري للمؤلف هو وثيق الصلة بشخصيته فإن التنازل المستقبلي عن هذا النتاج يجعل المؤلف تابعاً للمتنازل له؛ مما قد يؤدي إلى نوع من العبودية، وبالتالي يجب أن يعد هذا التنازل باطلاً، وهذا الذي نصت عليه المادة (153) من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري لسنة 2002.

(2)- خصائص الحق المالي: يمتاز الحق المالي للمؤلف بالخصائص الآتية:

¦ لا يقبل الحق المالي للمؤلف الحجز، وإنما يمكن حجز نسخ المصنف الذي سبق نشره. وهذا ما أكدته المادة (10) من القانون السوري لعام 2001 التي تنص على أنه «يحق للدائن بيده سند مكتوب على المؤلف كالاتفاق أو العقد أو سند الدين أن يلقي الحجز الاحتياطي على نسخ المصنف الذي تم نشره من قبل مؤلفه وعلى نفقته الخاصة، ولا يجوز الحجز على حق المؤلف في نشر مصنفه أو نسبته إلى مؤلفه أو بدفع أي اعتداء يقع على مصنفه أو بسحبه من التداول». في حين أن المادة (154) من القانون المصري لعام2002 أجازت الحجز على الحقوق المالية للمؤلف على مصنفاته المنشورة أو المتاحة للتداول، إلا أنها منعت الحجز على المصنفات التي يتوفى صاحبها قبل نشرها ما لم يثبت أن إرادته كانت قد انصرفت إلى نشرها قبل وفاته. والسبب في عدم قابلية هذا الحق للحجز هو أن حجز الشيء ينتهي عادة ببيعه في المزاد العلني، ويستوفي الدائنون حقهم من ثمنه. إلا أنه لا فائدة من بيع حق استغلال المصنف المالي في المزاد، وذلك لأن الاستغلال لا يكون إلا بنشر المصنف، وقد سبق القول إن النشر يخضع للسلطة التقديرية للمؤلف، وبالتالي فإن استغلال المصنف يتوقف على إرادة المؤلف، ولا يمكن من حيث المبدأ إجباره على ذلك. أما إذا توفي المؤلف قبل نشر مصنفه فيمكن الحجز على حق الاستغلال المالي شريطة أن يثبت أن المؤلف كان ينوي نشر مصنفه قبل وفاته، وذلك لأن سلطة الورثة في تقرير نشر المصنف مقيدة بما قرره المؤلف أثناء حياته.

¦ ينتقل هذا الحق بالوصية، إذ يجوز للمؤلف أن يوصي بحق الاستغلال المالي لمصنفه لشخص أو أشخاص معينين. وهذا ما يستفاد من نص المادة 20 من القانون السوري لعام 2001.

¦ الحق المالي للمؤلف هو حق مؤقت، وتبدأ هذه المدة بعد وفاة المؤلف، ويزول بانتهائها حق ورثته في احتكار الاستغلال المالي للمصنف. ويهدف هذا التوقيت إلى تحقيق المصلحة العامة التي تقتضي سهولة نشر نتاج العقل البشري من دون عقبات، واستفادة جميع الناس من هذا التراث المشترك للمجتمع.

¦ يقبل الحق المالي للمؤلف التنازل عنه، وذلك لأنه يدخل في دائرة التعامل، وبالتالي فهو يدخل في العنصر الإيجابي للذمة المالية لصاحبه. وهذا ما أكدته المادتان (5 و14) من القانون السوري لعام 2001. ويمكن للمؤلف أن يتنازل عن حق الاستغلال المالي لمصنفه قبل إنجازه أو بعد ذلك، كما يمكن أن يكون التنازل بمقابل أو من دون مقابل. وإذا كان بمقابل فإن هذا المقابل يمكن أن يكون مبلغاً جزافاً أو نسبة من الإيراد أو كليهما معاً. ولا يؤثر التنازل عن الاستغلال المالي للمصنف في الحق المعنوي للمؤلف عليه، وبالتالي يبقى الحق للمؤلف في أن ينسب المصنف إليه. كما يحق له أن يمنع المتنازل له عن إجراء أي تعديل أو تحوير لمصنفه. وإذا كان المصنف وقت التنازل عن استغلاله المالي غير منجز فإن المؤلف وحده الذي يقرر بعد إنجازه صلاحيته للنشر. كما يمكن للمؤلف أن يقرر سحب المصنف الذي سبق له أن تنازل عن حق استغلاله المالي من التداول شريطة أن يحصل على قرار بذلك من المحكمة المختصة. وإذا ألحق سحب المصنف من التداول ضرراً بالمتنازل له يجب على المؤلف تعويضه عن ذلك الضرر.

2- مضمون الحقوق المجاورة:

منح القانون نوعين من الحقوق لفناني الأداء، وهما: حق معنوي أو أدبي وحق مادي. في حين أنه لم يكرس أي حماية لمنتجي التسجيلات الصوتية.

أ- الحق المعنوي أو الأدبي: ويتمثل هذا الحق في نسبة الأداء إلى فناني الأداء وعدم المس به. وهذا الحق هو أبدي ولا يقبل التنازل عنه ولا يسقط بالتقادم. وينتقل هذا الحق في حال وفاة صاحبه إلى الخلف العام له، طبقاً لما نصت عليه المادة (27) من القانون السوري لعام 2001. ويتضمن الحق المعنوي أو الأدبي لفناني الأداء ما يأتي:

Ÿ الحق في نسبة الأداء إليهم إلا إذا كانت وسيلة الأداء المستخدمة تمنع ذلك.

Ÿ الحق في منع أي تحريف أو تشويه أو تغيير في أدائهم.

ب- الحق المادي: منح المشرع فناني الأداء حقاً مالياً استئثارياً على أدائهم يخولهم منع أي استغلال لأدائهم بغير ترخيص كتابي مسبّق منهم. ويعد من قبيل الاستغلال غير المشروع لأداء هؤلاء الفنانين البث الإذاعي والتلفازي لهذا الأداء، أو تسجيله على دعامة، أو عمل نسخ من دعامة وبيعها أو تأجيرها. وهذا ما أكدته المادة (28) من القانون السوري لعام 2001. ويتضمن الحق المالي لفناني الأداء على أدائهم ما يأتي:

Ÿ بث أدائهم غير المثبت أو نقله إلى الجمهور.

Ÿ تثبيت أدائهم الذي لم يثبت بعد أو تسجيله.

Ÿ الاستنساخ بأي وسيلة للأداءات أو نسخها المثبتة في تسجيلات صوتية وينطبق ذلك على الاستنساخ المباشر وغير المباشر.

Ÿ التأجير للتسجيلات المتضمنة أداءهم.

Ÿ إتاحة أصل الأداءات أو نسخها في تسجيلات صوتية إلى الجمهور عن طريق البيع أو أي تصرف آخر ناقل للملكية.

ثالثاً- حماية حق المؤلف:

1-  نطاق الحماية:

بين المشرع أنواع المصنفات المتمتعة بالحماية، كما أنه استثنى من ناحية أخرى بعض أنواع المصنفات من الحماية القانونية. وفي بعض الحالات أباح استعمال المصنفات المحمية من دون إذن مسبق من صاحبها.

أ- المصنفات المتمتعة بالحماية القانونية: المصنفات التي تتمتع بالحماية القانونية وفق أحكام المادة (2) من القانون رقم /12/ لعام 2001 هي المصنفات المنتجة أو المنشورة من قبل المواطنين العرب السوريين ومن في حكمهم داخل البلاد أو خارجها، والمصنفات المنتجة أو المنشورة في سورية من قبل مؤلفين غير سوريين مقيمين في سورية، والمصنفات الخاضعة لأحكام الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها سورية أصولاً. و تجدر الإشارة إلى أن سورية لم تنضم بعد إلى اتفاقية برن لحماية الأعمال الأدبية والفنية لعام 1886 وتعديلاتها، وكان آخرها عام 1979، ولا إلى اتفاقية روما لحماية فناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية ومؤسسات البث لعام 1961 علماً أن مشروع اتفاقية الشراكة السورية الأوربية التي تم التأشير بالأحرف الأولى عليها مؤخراً يوجب على سورية الانضمام إلى هاتين الاتفاقيتين.  في حين أن سورية انضمت إلى اتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO لعام 1967 وذلك بموجب القانون رقم 15 تاريخ 31/5/2004.

وتشمل الحماية وفقاً لنص المادة (3) منه ما يأتي:

(1)- المصنفات المكتوبة: كالكتب والكتيبات والنشرات والمخطوطات والمحاضرات… والتعداد هنا على سبيل المثال.

(2)- المصنفات الفنية: المسرحية والموسيقية سواء أكانت مرقمة منوطة أم لا، مصحوبة بكلمات أم لا، وكذلك السينمائية والإذاعية والتلفازية والغنائية والتوزيع الموسيقي وتصميم الرقصات والتمثيل الإيحائي.

(3)- مصنفات الفنون التشكيلية والتطبيقية والتصوير الفوتوغرافي.

(4)- مصنفات المصورات والخرائط الجغرافية والتصاميم والمخططات المتصلة بالطبوغرافيا أو بالعمارة أو بالعلوم….

(5)- مصنفات البرمجيات الحاسوبية بما في ذلك وثائق تصميمها ومجموعات البيانات.

ولا تقتصر الحماية على مضمون المصنف، وإنما تشمل عنوانه أيضاً إلا إذا كان العنوان لفظاً جارياً للدلالة على موضوع المصنف؛ وبالتالي يشترط في عنوان المصنف حتى تشمله الحماية أن يكون مبتكراً، أي أن يكون له طابع مميز، وهذا ما نصت عليه (المادة 2/هـ) من قانون حماية حق المؤلف السوري رقم 12 لعام 2001. ويشترط في المصنف حتى يتمتع بالحماية أن يتوافر فيه ركنان، أحدهما شكلي ويتمثل في إفراغ المصنف في وعاء مادي لا أن يقتصر على مجرد أفكار، والآخر موضوعي يكمن في عنصر الابتكار الذي يجب أن يتوافر في المصنف.

ب- المصنفات المستثناة من الحماية: استثنت المادة (4) من القانون نفسه نوعين من المصنفات من الحماية، وهما:

(1)- مجموعات الوثائق الرسمية: مثال ذلك نصوص القوانين والمراسيم والأنظمة والاتفاقيات الدولية والأحكام القضائية وقرارات الهيئات الإدارية وسائر الوثائق الرسمية، وكذلك الترجمات الرسمية لها.       

(2)- الأنباء اليومية المنشورة أو المذاعة أو المبلغة علناً.

ج- حرية استعمال المصنفات المحمية: لم يطلق المشرع حماية مطلقة على المصنفات الخاضعة للحماية، وإنما أجاز استعمال هذه المصنفات في حالات معينة ومن دون حاجة إلى الحصول على موافقة المؤلف، وهذه الحالات نصت عليها المادة (37) من القانون المذكور وهي:

(1)- إذا كان المؤلف قد نشر مصنفه بطريقة مشروعة فإنه يمكن للغير القيام باستعمال هذا المصنف من دون حاجة إلى الحصول على موافقة المؤلف، في الأوجه الآتية:

Ÿ ترجمة المصنف أو اقتباسه أو توزيعه موسيقياً أو تحويره إلى أي شكل أو استنساخه وذلك من أجل الحصول على نسخة واحدة للاستعمال الشخصي.

Ÿ الاستشهاد بنصوص من المصنف شريطة مراعاة الأمانة العلمية.

Ÿ استخدام المصنف لغايات التعليم أو لغايات التدريب المهني في مطبوعات أو برامج إذاعية أو تلفازية أو تسجيلات صوتية وبصرية، مع مراعاة الأمانة العلمية في ذلك.

(2)- استنساخ مقال مذاع أو منشور في وسائل الإعلام وإبلاغه للجمهور شريطة ذكر مصدره، ما لم يذكر في المقال نفسه عند إذاعته أو نشره أن ذلك محظور.

(3)- استنساخ أي مصنف يمكن مشاهدته أو سماعه بمناسبة عرض أحداث جارية، وذلك عن طريق التصوير الفوتوغرافي أو السينمائي أو عن طريق وسائل إعلام الجمهور، أو جعل ذلك المصنف في متناول الجمهور في الحدود التي يسمح بها الهدف الإعلامي المنشود.

(4)- استنساخ أعمال فنية تشكيلية أو معمارية من أجل عرضها سينمائياً أو تلفازياً للجمهور شريطة أن تكون هذه الأعمال موجودة بصفة دائمة في مكان عام، أو أن تحتل مكانة ثانوية أو عرضية في البرنامج بالمقارنة مع الموضوع الرئيس للعرض.

(5)- قيام مكتبة عامـة أو مركز توثيق غير تجاري أو مؤسـسة علمية أو معهد تعليمي باستنساخ عمل أدبي أو فني أو علمي بالتصوير الفوتوغرافي أو بطريقة مشابهة إذا كان قد سبق وضع ذلك العمل في متناول الجمهور على نحو مشروع، شريطة أن يكون ذلك الاستنساخ وعدد النسخ كافياً لتلبية احتياجات أنشطة الجهة التي قامت بالاستنساخ، وشريطة عدم إضرار ذلك العمل بالاستثمار المادي للمصنف، أو عدم التسبب بضرر لا مسوغ له لمصالح المؤلف المشروعة.

(6)- قيام الصحف أو وسائل إعلام الجمهور باستنساخ خطاب سياسي، أو خطاب ألقي في مرافعة قضائية، شريطة أن يكون الهدف الوحيد من ذلك هو نقل خبر من الأحداث الجارية.

كما أعطت المادة (38) من القانون نفسه الحق للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في إذاعة المصنفات التي تقدم في المسارح أو في أي مكان عام آخر أو عرضها، شريطة أن تبين الهيئة اسم المؤلف وعنوان المصنف ودفع تعويض عادل للمؤلف أو خلفه. ولا يجوز للهيئة أن تعرض هذه المصنفات إلا بعد انقضاء خمس سنوات على الأقل على تاريخ تسجيلها من قبلها، ما لم يكن هناك اتفاق ينص على خلاف ذلك. ويجب على مديري هذه الأمكنة تمكين الهيئة من ترتيب الوسائل الفنية اللازمة لذلك.

2- مدة الحماية:

تتمتع حقوق المؤلف بالحماية في القانون السوري طوال حياته ولغاية 50 سنة من وفاته في حال ما إذا كان المؤلف شخصاً واحداً.

أما إذا اشترك أكثر من شخص في تأليف المصنف فإن الحماية تمتد حتى غاية 50 سنة من وفاة آخر المشاركين في التأليف (المادة 22 من القانون رقم 12 لعام 2001).

أما المصنف الذي ينشر من دون ذكر اسم مؤلفه أو ينشر باسم مستعار فيتمتع بالحماية مدة 50 سنة بدءاً من التاريخ الذي ينشر فيه هذا المصنف بطريقة مشروعة لأول مرة. وإذا عرفت شخصية المؤلف أو أمكن تحديدها قبل انقضاء تلك المدة فتطبق القاعدة العامة المنصوص عليها في المادة (22) من هذا القانون والمشار إليها أعلاه (المادة 23 من القانون ذاته).

أما المصنفات السمعية - البصرية أو الإذاعية أو السينمائية فتتمتع بالحماية حتى 50 سنة بدءاً من تاريخ إنتاج المصنف. وإذا تم وضع المصنف بمتناول الجمهور بناء على موافقة المؤلف خلال تلك الفترة فإن الحماية تمتد طوال خمسين سنة بدءاً من تاريخ الوضع (المادة 24 من القانون ذاته).

أما حماية المصنفات الفوتوغرافية أو مصنفات الفنون التشكيلية والتطبيقية فتمتد حتى عشر سنوات بدءاً من تاريخ إنتاج المصنف (المادة 25 من القانون ذاته).

وبعد انقضاء مدة الحماية تؤول ملكية المصنفات إلى الدولة، وكذلك الحال بالنسبة للمصنفات غير المحمية، فهي أيضاً تؤول إلى الدولة (المادة 26 من القانون ذاته).

 وأما مدة حماية حقوق فناني الأداء فهي أيضاً 50 سنة، ولكنها تبدأ من تاريخ أول أداء علني لعملهم الفني (المادة 28).

3- المسؤوليات:

تطرق الفصل الثامن من قانون حماية حقوق المؤلف لعام 2001 إلى العقوبات التي يمكن أن تفرض بحق من يعتدي على الحقوق الخاضعة للحماية بموجب المواد (5 و6 و7) منه. ويسأل المخالف جزائياً ومدنياً عن الفعل غير المشروع الذي ارتكبه وشكل اعتداءً على الحقوق المشار إليها أعلاه. وأعطى هذا القانون في المادة (8) منه للمؤلف أو من ينوب عليه قانوناً الحق في دفع أي اعتداء واقع على مصنفه، وكذلك في منع أي تشويه أو تحريف أو تعديل أو أي مس به من شأنه أن يسيء إلى المؤلف سواء مادياً أم معنوياً. كما يحق للمؤلف أن يطالب بتعويض عن ذلك. وكل اعتداء على حقوق المؤلف يستوجب المسؤولية الجزائية والمسؤولية المدنية، إذ يحق للمؤلف أن يطالب - إضافة إلى دفع الاعتداء الواقع على حقه - بالتعويض عن الضرر الذي لحق به نتيجة فعل المسؤول غير المشروع. ومن أجل ضمان الحماية للمصنفات الخاضعة لها نص القانون على إجراءات تكفل ذلك، ومن أهم هذه الإجراءات إحداث مديرية خاصة في وزارة الثقافة مهمتها تسجيل حقوق المؤلف ومتابعة حماية هذه الحقوق (المادة 39 من القانون).

أ- المسؤولية الجزائية: تعاقب المادة (40) من هذا القانون بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبغرامة لا تقل عن مئة ألف ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من:

¦ اعتدى على أي حق من الحقوق المشمولة بالحماية في المواد (5 و6 و7) من هذا القانون.

¦ نسب لنفسه مصنفاً ليس من تأليفه.

¦ تصرف أو حاز أو عرض للبيع أو أذاع على الجمهور بأي وسيلة كانت، أو أدخل إلى أراضي الجمهورية العربية السورية مصنفاً بقصد الاستغلال التجاري على نحو يخالف أحكام القانون.

¦ أعاد في الجمهورية العربية السورية إنتاج مصنفات محمية على نحو مخالف لأحكام القانون، وكل من باع هذه المصنفات أو أصدرها أو تولى نقلها أو نشرها أو تأجيرها وهو يعلم بالمخالفة.  وتتعدد العقوبات بتعدد المصنفات موضوع الاعتداء.

وتضاعف هذه العقوبات في حال التكرار (المادة 41).

إضافة إلى ذلك يجوز للمحكمة أن تحكم بإغلاق المنشأة التي استغلها المخالف في ارتكاب فعله مدة معينة أو بصورة نهائية، كما يجوز لها أن تحكم بمصادرة الأدوات والأجهزة المستخدمة في ارتكاب الفعل. ولها أيضاً أن تأمر بنشر الحكم في صحيفة واحدة أو أكثر على نفقة المحكوم عليه (المادة 42).

وقد أعطى القانون الحق لوزارة الثقافة أن تصادر أو تطلب مصادرة جميع نسخ المصنف المعاد إنتاجها خلافاً لأحكام القانون، كما أعطت المادة (47) من قانون حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة لعام 2001 الحق لوزير الثقافة في تسمية العاملين في الدولة الذين يكون لهم صفة الضابطة العدلية في تنفيذ أحكام هذا القانون وذلك بعد أدائهم اليمين القانونية أمام محكمة البداية المدنية. ولكل هؤلاء العاملين الحق في دخول المحلات التي تقوم بنشر المصنفات وتوزيعها ونسخها وإنتاجها في سورية، كما يحق لهم ضبط ما يقع من مخالفات لأحكام هذا القانون، وكذلك ضبط المواد والنسخ والوسائل التي استعملت في ارتكاب المخالفات. وعلى رجال الأمن والشرطة مؤازرتهم في عملهم إذا اقتضت الأحوال.

ب- المسؤولية المدنية: أجاز القانون المذكور للمؤلف أو لورثته أن يطالب بالتعويض عن الضرر الذي لحق به نتيجة مخالفة أحكامه المتعلقة بضمان الحماية لحقوقه، و يمكن أن يكون التعويض عينياً أو مادياً.

ويمكن للمحكمة - بناء على طلب المؤلف أو من يخلفه طبقاً لأحكام المادة (44) من القانون ذاته - أن تأمر بالإجراءات الآتية بشأن كل مصنف نشر أو عرض من دون إذن كتابي من صاحب الحق:

¦ إجراء وصف تفصيلي للمصنف.

¦ وقف نشر المصنف أو عرضه أو صناعته.

¦ توقيع الحجز على المصنف الأصلي ونسخه، وكذلك على المواد التي تستعمل في إعادة نشر هذا المصنف أو استخراج نسخ منه شريطة أن تكون تلك المواد غير صالحة إلا لإعادة نشر المصنف.

¦ إثبات الأداء العلني بالنسبة للمصنفات التي تعرض أو تلقى بين الجمهور ومنع استمرار هذا العرض القائم أو حظره مستقبلاً.

¦ حصر الواردات الناجمة عن النشر أو العرض وذلك بمعرفة خبير والحجز عليها.

كما يمكن للمحكمة المختصة أن تحكم - بناء على طلب المؤلف أو من يقوم مقامه - بإتلاف نسخ المصنف أو صوره الذي نشر بوجه غير مشروع والمواد التي استعملت في نشره شريطة ألا تكون صالحة لعمل آخر. كما يحق للمحكمة أن تقرر تغيير معالم النسخ والصور والمواد أو جعلها غير صالحة للعمل، وكل ذلك على نفقة الطرف المسؤول.

كما يمكن للمحكمة أن تستعيض عن الحكم بتثبيت الحجز التحفظي على هذه الأشياء وفاء لما تحكم به للمؤلف من تعويض بالحكم بالإتلاف أو تغيير المعالم، وذلك في حال ما إذا كان حق المؤلف ينتهي بعد فترة تقل عن سنتين بدءاً من تاريخ صدور الحكم. وكل ذلك شريطة عدم الإخلال بحقوق المؤلف المنصوص عليها في المواد الخاصة (المادة 45).

مراجع للاستزادة:

- توفيق حسن فرج، الأصول العامة للقانون، المدخل للعلوم القانونية والنظرية العامة للالتزام (مطبعة عيتاني الجديدة، بيروت، دون تاريخ).

- حسن كيرة، المدخل إلى علم القانون، القسم الثاني- النظرية العامة للحق (مكتبة مكاوي، بيروت 1977).

- رمضان أبو السعود، الوسيط في شرح القانون المدني، المدخل إلى القانون، النظرية العامة للحق (الدار الجامعية، بيروت 1992).

- شحاتة غريب شلفامي، الملكية الفكرية في القوانين العربية (دراسة لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ولخصوصية حماية برامج الحاسب الآلي) (دار الجامعة الجديدة، 2008).

- عبد الرزاق السنهوري، مصادر الحق في الفقه الإسلامي- دراسة مقارنة بالفقه الغربي، الجزء الأول (مؤسسة التاريخ العربي ودار احياء التراث العربي، بيروت 1953-1954.)

- محمد واصل، الحقوق الملازمة للشخصية - دراسة مقارنة (دار الجاحظ للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، دمشق 1995).

- هشام القاسم، المدخل إلى علم القانون (مطبعة الإسكان العسكرية، دمشق 1986-1987).

- C.COLOMBET, Propriété littéraire et artistique et droits voisins, (Dalloz- Delta, 1999).

 




التصنيف : القانون الخاص
النوع : القانون الخاص
المجلد الثالث: الجرف القاري ــ الرسم والنماذج الصناعية
رقم الصفحة ضمن المجلد : 226
مستقل

البحوث الأكثر قراءة

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7989619
اليوم : 1549

عقد التأمين البحري

 عقد التأمين البحري عقد التأمين البحري محمد سامر عاشور ماهية عقد التأمين البحري الأخطار البحرية آثار عقد التأمين البحري الحصول على التعويض في عقد التأمين البحري تقادم دعوى التأمين البحري أولاًـ ماهية عقد التأمين البحري: 1ـ تعريف عقد التأمين البحري: عرفت المادة (353) من قانون التجارة البحرية الصادر عام 2006 التأمين البحري بأنه «عقد يلتزم بمقتضاه المؤمن بتعويض المؤمن له عن الضرر اللاحق به في معرض رحلة بحرية عن هلاك حقيقي لقيمة ما، مقابل دفع قسط، على ألا يجاوز هذا التعويض قيمة الأشياء الهالكة». 2ـ موضوع التأمين البحري: يمكن لكل شخص صاحب علاقة أن يعقد...

المزيد »