logo

logo

القانون الخاص | عقد المقاولة

عقد مقاوله

contract of enterprise - contrat dede construction

 عقد المقاولة

عقد المقاولة

أحمد الشيخ قاسم

مفهوم عقد المقاولة

أركان عقد المقاولة

إثبات عقد المقاولة

آثار عقد المقاولة

انتهاء عقد المقاولة

 

أولاًـ مفهوم عقد المقاولة:

1ـ تعريف عقد المقاولة:

عرفت (المادة 612) من القانون المدني عقد المقاولة بأنه "عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئاً أو أن يؤدي عملاً لقاء أجر يتعهد به المتعاقد الآخر".

ونتيجة لالتزام المتعاقدين أحدهما تجاه الآخر، عدّت المقاولة من عقود التصرف، لأنها تلزم رب العمل بدفع الأجر، وتلزم المقاول بتأدية عمل أو بتقديم المادة التي يستخدمها أو كليهما، لذا تعد في الحالة الأخيرة بحكم عقود التصرف.

2ـ خصائص عقد المقاولة:

يدل تعريف عقد المقاولة، أن له خصائص مميزة أهمها:

1ـ أنه عقد رضائي بين الطرفين، وملزم لهما، ويعد من عقود المعاوضة التي تحقق الربح والخسارة، ولكن لا يشترط في انعقاده شكل معين، والكتابة ليست ضرورية لوجوده إلا من أجل إثبات المقاولة إذ تشترط الكتابة للإثبات.

2ـ يقع التراضي في عقد المقاولة على عنصرين: الأول، هو الشيء المطلوب صنعه أو العمل المطلوب تأديته من المقاول، والثاني، هو الأجر الذي يدفعه رب العمل للمقاول.

3ـ اختلاف عقد المقاولة عن العقود الأخرى:

أ ـ عقد المقاولة وعقد العمل:

إذا كان عقد المقاولة وعقد العمل متشابهين في أن كل منهما يرد على العمل، إلا أنهما يختلفان في:

(1)ـ أن عقد العمل يرد على العمل في ذاته في حين ترد المقاولة على العمل باعتبار نتيجته.

(2)ـ أنهما يختلفان في القواعد التي يخضع لها كل من العقدين المذكورين، ففي تحمل التبعة يتحمل المقاول تبعة الأضرار التي يسببها لرب العمل، في حين أن العامل لا يتحمل ذلك بصورة أولية، على اعتبار أن المقاول، خلافاً للعامل، لا يعد تابعاً لرب العمل، ولا يخضع لإرادته وإشرافه، وإنما يعمل مستقلاً عنه وفقاً لشروط المقاولة ويقوم بالعمل لمصلحته، وعلى مسؤوليته، ومن ثم، لا يعد رب العمل مسؤلاً عن المقاول مسؤولية المتبوع عن التابع.

ب ـ تتشابه المقاولة والوكالة في أن كلاً منهما يرد على العمل، وأن المقاول والوكيل يؤديانه لمصلحة الغير، إلا أنها تختلفان في أن العمل في عقد المقاولة يعد عملاً مادياً، في حين أن العمل في عقد الوكالة يعد تصرفاً قانونياً (المادة 665) مدني.

وينتج من ذلك أن المقاولة تكون دائماً مأجورة، وإذا عين الأجر فلا يعدل، أما الوكالة فتكون مأجورة أو غير مأجورة (المادة 670) مدني، ويؤدي المقاول العمل لمصلحة رب العمل ولا ينوب عنه، وإنما يعمل مستقلاً، وأما الوكيل، وهو يقوم بالتصرف القانوني لمصلحة موكله، فيكون نائباً عنه، ويمثله في التصرف الذي يقوم به، فينصرف أثر هذا التصرف إلى موكله عملاً بالمواد (106 و665 و679) مدني.

إضافة إلى ذلك فإن المقاول يتعرض للكسب والخسارة فهو مضارب، في حين أن الوكيل لا يضارب ولا يخضع للكسب والخسارة، فهو يعمل متبرعاً أو يتقاضى أجراً مناسباً، وإذا أصيب بضرر يكون موكله مسؤلاً عن الضرر، ولا تنتهي المقاولة بوفاة المقاول ما لم يكن شخص المقاول محل اعتبار (المادة 632) مدني في حين تنتهي الوكالة بالوفاة (المادة 680).

ثانياًـ أركان عقد المقاولة

أركان عقد المقاولة، كالأركان في سائر العقود، هي التراضي والمحل والسبب، فالتراضي له شروط في انعقاده وفي صحته، والمحل في عقد المقاولة مزدوج: يشمل التزامات المقاول، أي العمل الذي تعهد بتأديته بموجب عقد المقاولة، والتزامات رب العمل، أي الأجر الذي يدفعه للمقاول في مقابل هذا العمل. والثالث هو السبب.

1ـ التراضي في المقاولة: تُشترط في هذا الركن فئتان من الشروط: شروط الانعقاد وشروط الصحة.

أ ـ شروط الانعقاد: نصت (المادة 92) مدني سوري على أن يتم انبرام العقد بتبادل الطرفين التعبير عن إرادتين متطابقتين، وهذا يتطلب وجوب تطابق الإيجاب والقبول بين الإرادتين على عناصر المقاولة، فيتم الاتفاق بين المقاول ورب العمل على ماهية العقد، وعلى العمل المطلوب تأديته من المقاول لرب العمل والأجر الذي يتعهد رب العمل بدفعه للمقاول.

ويرى الفقه والقانون أن عدم تعيين مقدار الأجر في عنصر المقاولة لا يؤدي إلى بطلانها لأن القانون يكفل تعيين الأجر (المادة 625 مدني).

ويكون التعبير عن الإرادة صريحاً أو ضمنياً (المادة 93)، والأصل هو أن يكون صريحاً، ويمكن أن يكون ضمناً.

ب ـ شروط صحة الانعقاد:

تعد شروط صحة المقاولة هي الشروط ذاتها لصحة أي عقدٍ آخر، وهي توافر الأهلية الواجبة وسلامة التراضي من عيوب الإرادة ، فإذا كان التراضي صادراً من ناقص الأهلية أو كان معيباً بعيب من عيوب الإرادة، كانت المقاولة قابلة للإبطال (المادة120 مدني) فإذا أبطلت المقاولة اعتبرت كأن لم تكن، ويعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد.

(1)ـ الأهلية المطلوبة للانعقاد:

وتشمل أهلية رب العمل، وأهلية المقاول.

> أهلية رب العمل: في عقد المقاولة يلتزم رب العمل بدفع الأجر للمقاول عن عمله أو قيمة المادة التي قدمها للعمل (المادة 612) مدني، لذا تكون المقاولة من عقود التصرف، وفي هذه الحالة تعد الأهلية المطلوبة منه للتعاقد هي (أهلية التصرف) بحقوقه وبلوغه سن الرشد، متمتعاً بها، وأن لا تكون مشوبة بعيب رضائي ما (المادة 46 مدني).

وعلى ذلك لا يكون القاصر أو المحجور عليه لسفه أو لعته أو لغفلة أهلاً لإبرام المقاولة كرب عمل ولو كان مأذوناً بأعمال الإدارة، ولا يملك النائب عنه التصرف بحقوقه إلا بإذن من المحكمة.

وإذا كان القانون قد عد حالة الإيجار من أعمال الإدارة (المادة 667 مدني)، فإنه لم يتعرض لمسألة (الاستئجار من أجل المضاربة)، كمن يستأجر مسكناً ويؤجره من الباطن بقصد استغلاله واستثماره، فإن الفقه عد ذلك عملاً من أعمال التصرف الذي يحتاج إلى أهلية التصرف الكاملة.

> أهلية المقاول: يعد عقد المقاولة من عقود التصرف، فإذا التزم رب العمل بدفع الأجر للمقاول ـ وهو عمل من أعمال التصرف ـ يلتزم المقاول بتقديم المادة مع العمل، ويتصرف بهذه المادة تصرف البائع لها، حتى لو التزم بتقديم العمل وحده دون المادة، فهو في هذه الحالة يضارب بعمله وبما يقدمه من مواد، ويتعرض للربح والخسارة، وقد يصبح مسؤولاً بموجب عقد المقاولة عن تعويض رب العمل عما يلحقه به من إضرار، ومسؤولاً عن عمله وعن المادة التي يستخدمها في عمله، لأنه يعد كالبائع لها (المادتان 613 و614).

ولذلك يجب أن يكون بالغاً راشداً، ومتمتعاً بأهلية التصرف حتى يصح تعاقده بالمقاولة، واستناداً إلى هذه القاعدة يرى الفقه أنه لا يجوز للقاصر أو للمحجور عليه لسفه أو غفلة أن يبرم عقد المقاولة، ولو كان مأذوناً في الإدارة.

وإذا فعل، كان العقد قابلاً للإبطال لمصلحته وحده. ويزول الحق في الإبطال إذا أجازه القاصر بعد بلوغه سن الرشد أو إذا صدرت الإجازة من وليه أو من المحكمة بحسب الأحوال وفقاً لأحكام القانون (المادة 112/2) مدني، فإذا طلب الإبطال جاز لرب العمل مطالبته بالتعويض إذا كان المقاول قد أخفى نقص الأهلية بطرق احتيالية (المادة120) مدني، لأن عمل القاصر يوصف بالتدليس والعمل الخاطئ، ويحكم عليه بالتعويض وفقاً لقواعد المسؤولية التقصيرية.

(2)ـ عيوب الرضا:

يتأثر عقد المقاولة إذا شاب الرضا عيبٌ من عيوب الإرادة، وهي الغلط أو التدليس أو الإكراه أو الغبن الاستغلالي، وهذه العيوب تطبيق للقواعد العامة، لأن عقد المقاولة شأنه في هذه العيوب شأن سائر العقود، فهو يتأثر بأحد هذه العيوب، ولكن هذا التأثير ليس متروكاً لإرادة العاقدين، وإنما  يخضع لرقابة القضاء. والمعيار الذي يطبقه القضاء في هذا الخصوص معيار مزدوج:

ـ فإما أن يكون العيب الذي يصيب الإرادة عيباً جوهرياً وجسيماً عملاً بالمواد (121ـ 129) مدني.

ـ وإما أن تكون مؤهلات شخص المقاول محل اعتبار في التعاقد (المادة 632) منه، ويعبر عنه بمصطلح الغلط في شخص المقاول.

فإذا لم يكن عيب الرضا جوهرياً وجسيماً ولم يكن الغلط في شخص المقاول ولم تكن مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد، وكان الغلط في الحساب أو في الأرقام (المادة 124) مدني؛ أجاز القانون تصحيح الغلط، ومن ثم يعتد بالرقم الصحيح تأسيساً على أن المعيار في هذه المسألة هو الغلط الظاهر في الأرقام الثابتة، ولذلك فإن القانون لم يجز طلب إعادة عمل حساب المقاولة من جديد لانقضاء مسؤولية كل متعاقد، ولأن الحساب أصبح ملزماً لطرفيه.

2ـ المحل في عقد المقاولة:

يستنتج من نص المادة (612) من القانون المدني أن المحل في عقد المقاولة مزدوج، فهو العمل المتعاقد على تأديته، والتزام رب العمل بدفع الأجر.

أ ـ العمل في المقاولة:

لم يبحث القانون عناصر المحل في عقد المقاولة، لهذا تطبق عليه القواعد العامة، وهذه تشترط:

(1)ـ أن يكون المحل موجوداً أو قابلاً للوجود.

(2)ـ أن يكون معيناً أو قابلاً للتعيين.

(3)ـ أن يكون مشروعاً.

فإذا كان محل الالتزام غير موجود أو كان مستحيلاً في ذاته كان العقد باطلاً (المادة 133) مدني، ويصح إذا كان المحل قابلاً للوجود كأن يكون شيئاً مستقبلاً، المادة (132/1) مدني، والاستحالة المقصودة في النص هي الاستحالة المطلقة لكلا الطرفين.

ويكون المحل معيناً إذا ذكرت طبيعته وأوصافه، وبُيِّن ذلك تبياناً كافياً فيصبح واضحاً لا لبس فيه ولا غموض (المادة 134)، فإذا لم يكن المحل معيناً أو قابلاً للتعيين، كالاتفاق على إقامة بناء من دون تحديد نوعه وأوصافه، كانت المقاولة باطلة.

فضلاً عن ذلك ومع افتراض توافر الشرطين السابقين، فإذا كان المحل مخالفاً للقانون أو للنظام العام أو الآداب العامة كانت المقاولة باطلة (المادة 136) مدني، كالاتفاق على الاتجار بالسلاح أو تهريب المخدرات، وإذا قضي بالبطلان ينبغي إعادة الحال إلى ما كان عليه الطرفان قبل التعاقد.

ب ـ الأجر في المقاولة:

عدّ القانون الأجر ركناً من أركان عقد المقاولة (المادة 612)، وقد عرفه الفقه بأنه المال الذي يلتزم رب العمل بإعطائه للمقاول مقابل قيام الأخير بالعمل المعهود به إليه، ويستحق دفع الأجر عند تسلم العمل، إلا إذا قضى العرف أو الاتفاق بغير ذلك (المادة 622) مدني.

فالأجر إذن هو محل التزام رب العمل، ويشترط فيه كما يشترط في أي محل للالتزام، وهو أن يكون موجوداً، معيناً أو قابلاً للتعيين، ومشروعاً، ووجود الأجر مقابل العمل شرط لقيام عقد المقاولة، وإلا يصبح العقد تبرعاً، أما إذا تعرض أطراف المقاولة للأجر ولم يتفقا عليه، فيصبح الأجر غير موجود، وتصبح المقاولة باطلة لأنها فقدت ركناً أساسياً.

وبالمقابل فإذا وجد الأجر، واتفقا على تحديده إجمالياً في العقد، فيشترط أن يكون مكتوباً لإثباته، ومن ثم يفقد المقاول حقه في طلب الزيادة (المادة 624) مدني، أما إذا وجد الأجر في المقاولة ولم يتفقا على مقداره مقدماً، فسواء كان الأجر إجمالياً أو على أساس الوحدة القياسية فتكون المقاولة صحيحة لأن القانون تكفل بتحديد الأجر وفقاً لقيمة العمل ونفقات المقاول (المادة 625) مدني، وقد اخذت محكمة النقض بصحة المقاولة التي لم يذكر فيها الأجر أو مقداره ولو كان العقد شفاهة (نقض سوري، رقم 655، تاريخ 27/8/1969).

3ـ السبب:

اختلف الفقه حول تصنيف السبب، وهل يعد ركناً في العقد أم ركناً في الالتزام. فرأى بعضهم أن أركان عقد المقاولة ثلاثة، التراضي والمحل والسبب ، ورأى بعضهم الآخر  أن التراضي هو ركن العقد، وأما المحل والسبب فركنان في الالتزام لا في العقد.

إلا أن القانون المدني حسم هذه المسألة وعدّ السبب ركناً في الالتزام عندما نص في المادة (137) أنه: "إذا لم يكن للالتزام سبب أو كان سببه مخالفاً للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً".

ويقصد بالسبب الباعث أو الدافع الموجه للملتزم، ويشترط القانون أن يكون هذا الباعث مشروعاً، وأن يكون الغرض الذي ترمي الإرادة إلى تحقيقه غرضاً لا يحرمه القانون ولا يتعارض مع النظام العام ولا يتنافى مع الآداب.

واستناداً إلى ذلك فإن السبب في عقد المقاولة يخضع للقاعدة العامة في الالتزامات، وإذا لم يذكر السبب في عقد المقاولة، فإن القانون وضع قرينة قانونية افترض بمقتضاها أن للعقد سبباً مشروعاً، وأن القرينة تقبل إثبات العكس (المادة 89) من قانون البينات.

وإذا ذكر السبب في العقد فإنه يعدّ السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك بالدليل الكتابي أيضاً، أما إذا أبطل الالتزام لعلة انعدام السبب أو كان غير مشروع، فلا معقب من محكمة النقض على سلطة محكمة الموضوع، وإثبات عدم وجود السبب يتم بجميع طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن، وليس في إجازة ذلك ما ينطوي على مخالفة أو مجاوزة السند الكتابي.

ثالثاًـ إثبات عقد المقاولة:

1ـ الإثبات في عقد المقاولة:

يخضع عقد المقاولة للقواعد العامة المقررة في الإثبات، فيجوز إثباته بجميع طرق الإثبات ومنها البينة والقرائن إذا لم تزد قيمة الأجر على خمسمئة ليرة سورية، وإلا وجب إثباته بالكتابة أو ما يقوم مقامها (المادة 54) من قانون البينات.

وقد يجري العرف بعدم الإثبات بالكتابة، كما هو الحال في العقد بين الطبيب والمريض، ويثبت أيضاً بالإقرار، ولكن هناك حالة في عقد المقاولة لا يجوز الإثبات فيها إلا بالكتابة، وهي حالة إبرام العقد بأجر إجمالي على أساس تصميم اتفق عليه مع رب العمل، فليس للمقاول أن يطالب بأية زيادة في الأجر ولو حدث في هذا التصميم تعديل أو إضافة ما لم يقع خطأ من رب العمل أو أن يكون مأذوناً به منه واتفق مع المقاول على أجره، ولا يجوز أن يثبت هذا الاتفاق إلا بالكتابة ما لم يكن العقد الأصلي ذاته قد اتفق عليه مشافهة (المادة 624) مدني.

ويجوز الإثبات بالبينة الشخصية إذا كان عقد المقاولة تجارياً، ويعد تجارياً إذا أبرم رب العمل المقاولة في شأن من شؤون تجارته، وفي جميع الحالات، إذا كان انعقاد المقاولة أو شرط من شروطها أو طبيعتها أو صنفها محل نزاع؛ يقع على من يتمسك بذلك عبء إثبات ما يدعيه.

رابعاًـ آثار عقد المقاولة:

يرتب عقد المقاولة التزامات متبادلة على المقاول ورب العمل، وقد يستعين المقاول بغيره، مقاولاً من الباطن، لتنفيذ بعض الأعمال أو جميعها، فتنشأ بينه وبين المقاول من الباطن التزامات متبادلة أيضاً لا ترتبط برب العمل.

1ـ التزامات المقاول:

تترتب على المقاول الالتزامات التالية:

أ ـ إنجاز العمل:

رتب القانون المدني التزاماً رئيسياً على المقاول يقوم على وجوب إنجاز العمل المعهود به إليه (المادة 612) خلال المدة المتفق عليها، وإذا لم يتفق عليها يكون خلال المدة المعقولة وفقاً للطريقة والشروط المحددة فيه، فإذا خلا العقد من الشروط يتبع العرف الذي يحكم أصول الصناعة والفن تبعاً للعمل الذي يقوم به المقاول.

والتزام المقاول يقوم على تحقيق غاية بإنجاز العمل، ويبذل العناية في عمله سواء قدم المادة من عنده أو قدمها له رب العمل (المادة 613). فإذا أخل بالتزامه خلال التنفيذ وقدم مادة تخالف الشروط أو لم يحافظ على المادة التي قدمها له رب العمل، يصبح مسؤولاً مسؤولية عقدية عن خطئه وخطأ المقاول الثانوي ـ إذا وجد ـ طوال فترتي التنفيذ والضمان (المادتان 616 و617، مدني) فإذا اكتشف رب العمل هذا الإخلال، جاز أن ينذر المقاول ويطلب التنفيذ والتعويض أو فسخ العقد مع التعويض أو إنجاز العمل على نفقة المقاول، ويقدر القضاء التعويض طبقاً للقواعد العامة (المادة 616).

ب ـ تسليم العمل بعد إنجازه:

يتوجب على المقاول تسليم العمل إلى رب العمل بعد إنجازه في الميعاد المحدد وفقاً لعرف الصنعة، ورد ما تبقى له من مواد وتصاميم ورسومات قدمها رب العمل. ويتم التسليم بوضع محل العمل بتصرف رب العمل بحيث يتمكن هذا من الاستيلاء عليه والانتفاع به من دون عائق، ويكون التسلّم في مكان محل العمل المتفق عليه في العقد، فإذا لم يحدد يتبع عرف الصنعة، وإذا كان العمل واقعاً على عقار كان التسلّم في مكان العقار.

وبالمقابل يحق للمقاول الامتناع عن تنفيذ التزامه لحين استيفاء أجره من رب العمل (المادة 162مدني)، ما لم يفِ الأخير بالتزامه أو يقدم له تأميناً كافياً للوفاء بالأجر، فيصبح المقاول ملزماً بالتسليم، لكن ليس كل ما يصنعه المقاول يقبل الاحتباس، مثل صنعه شيئاً يبقى في حيازة رب العمل، ففي هذه الحالة ينحصر حقه في مقاضاة رب العمل بأجوره وبقيمة المادة التي قدمها.

وإذا لم يقم المقاول بتسليم العمل كاملاً في الزمان والمكان الواجب التسليم فيهما يكون من حق رب العمل طبقاً للقواعد العامة، أن يبدأ بإعذار المقاول، ثم يطلب من القضاء إلزامه بالتنفيذ العيني أو فسخ العقد مع التعويض في الحالتين، ما لم يكن العمل (فنياً)، إذ لا يجبر المقاول على التسليم إذا كان العمل فنياً، ورأى بعد أن أتمه أنه غير راضٍ عنه، كعمل فني أو أدبي، وأن تسليمه على الوجه الذي هو عليه يضر بسمعته الفنية أو الأدبية، فهو تقدير شخصي من المقاول، ولا يبقى أمام رب العمل سوى طلب التعويض أو طلب الفسخ مع التعويض.

ولكن إذا هلك الشيء قبل التسليم فمن يتحمل تبعة ذلك؟ هل يتحمل المقاول التبعة أم يتحملها رب العمل؟ ميزت المادة /631/ مدني بين حالات ثلاث هي:

(1)ـ حالة هلاك الشيء بسبب حادث مفاجئ أو قوة قاهرة، فإن المقاول ملزم بإثبات هذا السبب تحت طائلة تحميله تبعة ذلك والتعويض.

(2)ـ حالة هلاك الشيء بسبب خطأ المقاول، فإنه يتحمل تبعة ذلك ما لم يكن قد أعذر رب العمل بوجوب التسلّم قبل ذلك.

(3)ـ حالة هلاك الشيء بسبب خطأ رب العمل أو امتناعه عن التسلّم على الرغم من إعذاره بذلك من المقاول، فإنه يتحمل تبعة ذلك ويدفع الأجر كاملاً للمقاول، ورأي الفقه أن رب العمل يتحمل تبعة ذلك أيضاً إذا تم الهلاك نتيجة احتباس المقاول الشيء بسبب عدم دفع رب العمل الأجر له.

ج ـ ضمان المقاول:

الضمان الذي رتبه القانون على المقاول يتعلق بضمان المادة التي يقدمها وبضمان العمل الذي ينفذه.

(1)ـ ضمان المادة:

إن أساسها القانوني هو المادة (614) مدني التي نصها: "إذا تعهد المقاول بتقديم مادة العمل كلها أو بعضها، كان مسؤولاً عن جودتها، وعليه ضمانها إلى رب العمل".

وجوهر الضمان هنا هو أن المقاول الذي يقدم مادة التصنيع، يكون بائعاً لها، ويضمن البائع العيوب الخفية، وهذه قرينة قانونية مفترضة لمصلحة رب العمل، ولكنها تقبل إثبات العكس من المقاول بأن رب العمل علم أو اطلع واكتشف العيب وقبل به، وبالمقابل لا يكون المقاول مسؤولاً عن العيب الذي جرى العرف على التسامح فيه (المادة 416).

ويبدأ تقادم الضمان من وقت تسليم العمل إلى رب العمل ولو لم يكتشف العيب إلا بعد ذلك. وتسقط دعوى الضمان بمرور المدة ما لم يشترط الضمان لمدة أطول (المادة 420) مدني وهذا الشرط واجب الإثبات بالكتابة.

(2)ـ ضمان البناء والمنشآت الثابتة:

تحكم هذه المسألة (المادة 617) من القانون المدني، وتتعلق بضمان المهندس المعماري والمقاول معاً التهدم أو العيوب التي تظهر في المباني والمنشآت الثابتة التي أقاماها لرب العمل، ولخطورة التهدم أو التصدع سواء على رب العمل أو الغير، تشدد المشرع في هذا الضمان حتى يدفع المهندس والمقاول إلى بذل كل عناية ممكنة في عملهما، فالضمان هنا ضمان خاص لمدة عشر سنوات، ولمصلحة رب العمل والغير، فإذا حصل تهدم كلي أو جزئي أو ظهر عيب خلال تلك المدة، يحق لرب العمل أن يرجع على المهندس المعماري والمقاول متضامنين، وليس كل عيب يجوز فيه الرجوع، فهناك عيب جرى العرف على التسامح فيه (المادة 416) وإن العيوب التي يجوز الرجوع فيها عليهما يشترط فيها أن يكون العيب خطراً يهدد سلامة البناء ومنشآته، وخفياً.

غير أن تاريخ بدء الضمان يختلف باختلاف المحل المضمون، فالتصميم يبقي الضمان فيه قائماً منذ البداية، أما ضمان المباني والمشيدات فتبقى لمدة عشر سنوات، وتبدأ من وقت التسليم (المادة 617) مدني، وعدّ الفقه أن هذه المدة ليست مدة تقادم، فلا تقبل الانقطاع والتوقف ولو وجد مانع يتعذر معه على رب العمل أن يطالب بحقه، ولهذا يجوز الاتفاق على مدة أطول، لأن الممنوع هو الإعفاء أو الحد من المسؤولية (المادة 619) مدني.

2ـ التزامات رب العمل:

نصت المادة (621) من القانون المدني على أنه: "متى أتم المقاول العمل ووضعه تحت تصرف رب العمل، وجب على هذا أن يبادر إلى تسلمه في أقرب وقت ممكن بحسب العرف، فإذا امتنع دون سبب مشروع عن التسلم رغم دعوته إلى ذلك بإنذار رسمي اعتبر أن العمل قد سلم إليه"، ونصت المادة (622) منه على أنه "يتوجب عليه دفع الأجر عند تسلم العمل، إلا إذا قضى العرف أو الاتفاق بغير ذلك".

من ذلك يمكن تحديد التزامات رب العمل بالتزامات ثلاثة، وهي:

أ ـ التزام رب العمل بتمكين المقاول من إنجاز العمل، كأن يقدم المقاول رخصة البناء للبدء في العمل، وأن يزيل عقبات الجوار، وأن يقدم للمقاول المواد التي تستخدم في العمل إذا كان ملتزماً بها، فإذا أخل رب العمل بالتزاماته، جاز للمقاول أن يطلب من القضاء الترخيص له بالتنفيذ العيني وبإحضار المواد والآلات على نفقة رب العمل، أو أن يعذر الأخير ويطلب فسخ العقد مع التعويض.

ب ـ التزام رب العمل بتسلم العمل: فإن رب العمل يلتزم بموجب المادة (621) مدني بتسلم العمل بعد إنجازه، ويقصد بالتسلم هنا أن يصبح العمل تحت تصرف رب العمل، والاستيلاء عليه، وتقبل العمل والموافقة عليه بعد فحصه وأنه موافق للشروط والمواصفات، ولكن ما يقع أحياناً أن رب العمل يتسلم العمل ويتقبله في آن واحد، فإذا كان مخالفاً للشروط ولأصول الصنعة، فيشترط بالمخالفة أن تكون جسيمة وفي هذه الحالة لا يجبر على التسلم؛ لأن العمل غير صالح للغرض المقصود طبقاً لشروط العقد، ويكون التسلم في الميعاد المتفق عليه أو الميعاد المعقول لإنجاز العمل وفقاً لطبيعة وعرف الحرفة، ويتم التسلم في مكان التسليم المتفق عليه، فإن لم يحدد ففي المكان الذي يحدده عرف الصنعة، ويكون التسلم بأن يصبح تحت تصرفه، والاستيلاء عليه، وينتج من التسلم انتقال ملكية المادة التي قدمها المقاول إلى رب العمل، واستحقاق المقاول لأجره عند تقبل العمل، ومن وقت التقبل لا يضمن المقاول العيوب الظاهرة فإذا لم ينفذ رب العمل التزامه بتسلم العمل وتقبله في الميعاد القانوني، كان للمقاول أن يجبره على تنفيذ التزامه عيناً بعد إعذاره، ويعد أنه قد تسلم العمل  ما لم يقدم سبباً مشروعاً لعدم التسلم (المادة 621).

ج ـ التزام رب العمل بدفع الأجر:

سبقت الإشارة إلى أن الأجر هو المحل في عقد المقاولة، ويستحقه المقاول عند إنجازه العمل ضمن مدته وشروط العقد وتقبله وتسلمه من قبل رب العمل، ومن ثم يجب أن يكون الأجر موجوداً في العقد حتى لا يعد من عقود التبرع، ولكن الفقه تساهل في وجود أو عدم وجود الأجر في عقد المقاولة، وعدها صحيحة ومنتجة لآثارها ولو لم يكن هناك اتفاق صريح على وجود الأجر أو مقداره في عقد المقاولة، تأسيساً على أن أهمية العمل ومهنة المقاول يتظافران في دلالتهما على أن هذا العمل ما كان ليتم إلا لقاء أجر يقابله، وهذا يوجب الافتراض بوجود اتفاق ضمني على أن يكون العمل بأجر.

واستناداً إلى ذلك اتجه المشرع إلى النص بوجوب ذكر الأجر في العقد إذا كان الأجر إجمالياً وقضى بأنه لا يحق للمقاول طلب الزيادة، ما لم يقع خطأ من رب العمل أو اتفق في العقد على تعديل التصميم أو الإضافة عليه وعلى الأجر الناتج من ذلك، والاتفاق هنا يجب أن يكون مكتوباً إلا إذا كان العقد الأصلي قد أبرم شفاهة (المادة 624) مدني. وإذا اتفق فيه على الأجر دون المقدار، فيعد الاتفاق صحيحاً وملزماً، لأن القانون هو الذي يحدد المقدار وفقاً لمعيار قيمة العمل ونفقات المقاول (المادة 625) منه.

أما توابع الأجر، كالفوائد، فتطبق بشأنها القواعد العامة.

خامساًـ انتهاء عقد المقاولة:

حدد القانون حالات انتهاء عقد المقاولة بالحالات التالية:

1ـ تنفيذ العقد تنفيذاً كاملاً، وضمن مدته وشروطه ودفع الأجر المستحق، ينهي العلاقة القائمة بين المتعاقدين (المادة 612) مدني.

2ـ إنهاء العقد في أثناء التنفيذ بإرادة رب العمل المنفردة:

أجاز القانون المدني لرب العمل أن يتحلل من العقد قبل إتمامه، على أن يعوض على المقاول جميع ما أنفق من مصروفات وما أنجزه من أعمال، وما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل، وفي الوقت نفسه أجاز للمحكمة أن تخفض التعويض المستحق عما فات المقاول من كسب إذا كانت الظروف تجعل هذا التخفيض عادلاً، والمعيار القانوني العادل الواجب التطبيق في هذا الخصوص هو أخذ المحكمة بالحسبان ما يكون المقاول قد اقتصده من جراء تحلل رب العمل، وما يكون قد كسبه باستخدام وقته في أمر آخر.

غير أن سلطة رب العمل بالتحلل من العقد ليست مطلقة، وإنما هي مقيدة بالشروط التالية:

أ ـ أن يكون العمل محل المقاولة لم يتم بعد.

ب ـ أن يكون تحلل رب العمل راجعاً إلى مشيئته هو لا إلى خطأ المقاول.

ج ـ أن يكون التحلل من طرف رب العمل لا من طرف المقاول.

د ـ أن لا يكون المقاول قد اشترط على رب العمل عدم الإقالة أو التحلل من العقد، فإذا توافرت هذه الشروط، جاز لرب العمل التحلل من العقد، سواء كانت المقاولة بأجر إجمالي أو بأجر مقدر بسعر الوحدة، وبذلك تنتهي آثاره، وآثار المقاولة من الباطن أيضاً.

3ـ انتهاء العقد لاستحالة التنفيذ:

أجازت المادة (630) مدني انتهاء عقد المقاولة بسبب استحالة تنفيذه، وهو تطبيق للقواعد العامة في انقضاء الالتزام، ولكن هذا يتوقف على أن يثبت المقاول أن التنفيذ أصبح مستحيلاً عليه لذاته أو لسبب أجنبي لا يد له فيه (المادة 371) مدني، ويترتب على ذلك انقضاء التزام رب العمل المقابل له، وينفسخ العقد من تلقاء نفسه بدون الحاجة إلى حكم قضائي، وفي هذه الحالة يستحق المقاول تعويضاً عما أنفقه من مصروفات، وما أنجزه من أعمال طبقاً لقاعدة الإثراء بلا سبب، وعما أنفقه من مال ووقت وقيمة ما استفاد به رب العمل، وليس بموجب العقد المذكور، أما إذا كانت الاستحالة بسبب خطأ المقاول فإنه يجوز لرب العمل طلب الفسخ مع التعويض إذا كان له مقتضى، وإذا كانت الاستحالة بسبب خطأ رب العمل، فيصبح بحكم من تحلل من العقد بإرادة منفردة.

4ـ موت المقاول:

نصت المادة (632) مدني على أنه "ينقضي عقد المقاولة بوفاة المقاول إذا كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد، أما إذا لم تكن تلك المؤهلات محل اعتبار في التعاقد، فلا ينقضي العقد المذكور".

فإذا كانت مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار في التعاقد، وتوفي المقاول في أثناء التنفيذ، فالعقد ينقضي تلقائياً، تأسيساً على أنه لولا تلك المؤهلات لما أبرم رب العمل تلك المقاولة مع المقاول، ويقصد بالمؤهلات الشخصية، صفات المقاول التي تكون ذات تأثير في حسن تنفيذ العمل، ويدخل فيها سمعته وكفاءته وأمانته وحسن معاملته، وتخصصه في نوع العمل محل المقاولة، وشهاداته الفنية وخبرته، وتعد هذه المسألة، مسألة موضوعية تخضع لرقابة محكمة الموضوع ولا معقب عليها.

فإذا توفي المقاول المذكور فإن ذلك يؤدي إلى فسخ المقاولة الأصلية، وتبعاً لها فسخ المقاولة الثانوية، ولا يستطيع الورثة الاستمرار في التنفيذ ما لم يتفقوا على الاستمرار في تنفيذ العمل بموجب عقد جديد. أما إذا توفي المقاول من الباطن، فلا تتأثر المقاولة الأصلية.

غير أن وفاة المقاول الأصلي ترتب التزاماً على رب العمل بأن يدفع للتركة قيمة ما تم من أعمال، وما أنفق على التنفيذ، ويتوجب عليه تسلم ما تبقى من مواد والرسومات والمخططات التي بدئ بتنفيذها مقابل تعويض عادل للورثة.

أما إذا لم تكن مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار في التعاقد في المقاولات التي يكون محلها عملاً بسيطاً ولا تتطلب كفاءة فنية أو شخصية أو مهارة فنية خاصة، فالقاعدة أن الوفاة لا تؤدي إلى انتهاء العقد من تلقاء نفسه، ويجوز لرب العمل طلب الفسخ وفقاً للحالات المحددة في المادة (629) مدني إلا إذا توافرت في ورثة المقاول الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ أحمد أبو ستيت، نظرية الالتزام في القانون المدني الجديد، ط2 (مطبعة مصر، القاهرة 1954).

ـ عبد الرزاق السنهوري، الوسيط، الجزء الأول والسادس والسابع (القاهرة، بلا تاريخ).

ـ مجموعة التقنين المدني، شفيق طعمة، الجزء الأول والسادس.

ـ مجلة المحامون السورية، نقابة المحامين السورية.

ـ مجلة القانون السورية، الصادرة عن وزارة العدل.

 




التصنيف : القانون الخاص
النوع : القانون الخاص
المجلد الخامس: طرق الطعن في الأحكام الإدارية ــ علم العقاب
رقم الصفحة ضمن المجلد : 496
جزء :

البحوث الأكثر قراءة

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7989892
اليوم : 1822

الإجازات في القانون الخاص

 الإجازات في القانون الخاص الإجازات في القانون الخاص شواخ الأحمد أولاً- الإجازة السنوية 1- مدة الإجازة السنوية: تنص المادة 58 من قانون العمل رقم 91 لعام 1959 على أن «للعامل الحق بإجازة سنوية بأجر كامل مدة 14 يوماً عن كل سنة يقضيها في العمل وبإجازة نسبية عن أجزائها، وتزاد إلى 21 يوماً عندما يقضي العامل عشر سنوات متصلة في العمل، ولا يجوز للعامل التنازل عن إجازته هذه». من قراءة هذا النص يتبين أن المشرع لم يوحد مدة الإجازة السنوية لجميع العمال، وإنما جعل المدة تتناسب طرداً مع خدمة العامل، لهذا فإن الإجازة تبدأ بأربعة عشر يوماً، وتزاد لتصل إلى واحد وعشرين يوماً،...

المزيد »