logo

logo

القانون العام | البلديات

بلديات

municipalities - municipalités

 البلديات

البلديات

سعيد نحيلي

 

بداية وقبل الخوض في موضوع تحديد ماهية البلديات Les municipalites وأنواعها وإدارتها وتمويلها ووضعها في الجمهورية العربية السورية من الضرورة بمكان تأصيل الموضوع علمياً وتحليله إلى عوامله الأولية. إذ لا يختلف اثنان على أن موضوع البلديات يندرج في سياق الحديث عن موضوع أكثر شمولية وأكثر شهرة وأهمية في دنيا التنظيم الإداري، ألا وهو موضوع اللامركزية الإدارية بصورتها الأكثر شهرة (وهي اللامركزية الإقليمية)، بعدّها واحداً من الأساليب التي تخضع لها السلطة الإدارية في تنظميها. ومن المعروف أن جوهر اللامركزية الإدارية الإقليمية يتجلى في توزيع الوظيفة الإدارية بين السلطة المركزية ووحدات إدارية مستقلة إدارياً ومالياً تشكل ما يسمى في علم التنظيم الإداري أشخاص الإدارة اللامركزية الإقليمية أو أشخاص الإدارة الذاتية، وتجدر الإشارة إلى أن التشريعات الوطنية تختلف في اختيار المصطلح الجمعي الذي تستخدمه للدلالة على أشخاص الإدارة اللامركزية الإقليمية، كما هو الحال في فرنسا وألمانيا ولبنان وسورية قبل عام 1971 وغيرها، والبعض الآخر يستخدم تعبير وحدات الإدارة المحلية كما هو الحال في التشريع السوري المتمثل في قانون الإدارة المحلية السوري رقم/15/لعام 1971 الذي انطلق من مبدأ وحدة التنظيم الإداري المحلي وألغى التنظيم الإداري البلدي، ويمكن التعبير عن أشخاص اللامركزية الإقليمية باستخدام تعبير «البلديات» للدلالة على كل جماعة ذات طابع إقليمي سياسي وإداري واقتصادي واجتماعي وثقافي (وفق تعريف المشرع الجزائري).

وفي العالم المعاصر يزاد الاهتمام بمبدأ اللامركزية الإدارية الإقليمية نظراً لتأثرها بالاعتبارات السياسية والنظر إليها على أنها أسلوب لتطبيق الديمقراطية في مجال الإدارة العامة من خلال اعتماد أسلوب الانتخاب في تشكيل الإدارة الداخلية للبلديات، أي إن أهمية اللامركزية الإقليمية لا تقتصر على البعد الإداري (تخفيف العبء عن الحكومة المركزية)، فهذا لاشك يعد واحداً من أبعادها الأساسية، غير أن هذا البعد الإداري لا يقارن من حيث المكانة بالبعد السياسي.

بعبارة أخرى تعد الإدارة البلدية نمطاً موازياً للإدارة المركزية، وليست جزءاً منها، بل هي إدارة مستقلة عن الإدارة المركزية. والدليل على ذلك هو أن أشخاص الإدارة البلدية (البلديات) إنما هي أسبق في نشوئها من الدولة إذ ظهرت القرية بوصفها أقدم شكل من أشكال الحياة البلدية وتمتعت منذ نشأتها بقدر كبير من الاستقلال في مواجهة النفوذ الخارجي، وكانت مسؤولة عن كل القضايا التي تهم الانتفاع بالملكيات المشتركة والدفاع عن مصالح القرية وقمع المخالفات. وهذا التجذير التاريخي للإدارة البلدية إنما يعد دليلاً كافياً على أصالة هذا النظام واستقلاله عن النظام الإداري المركزي. وعليه وبعد هذه المقدمة من الضروري تقسيم الموضوع إلى عدة نقاط أهمها: تحديد ماهية البلديات وتوضيح جوانبها السياسية والقانونية ودورها في عملية التنمية، والتعرض للإدارة الداخلية للبلديات وتحديد أساليب تمويلها، وتحديد معالم العلاقة بينها وبين السلطة المركزية، ودراسة واقع الإدارة البلدية في سورية في ظل التشريعات النافذة حالياً.

أولاً: ماهية البلديات:

بالعودة إلى مدخل هذا البحث يتضح أن البلديات إنما هي تنظيم إداري لامركزي إقليمي يقوم على بعدين رئيسيين هما: البعد السياسي والبعد الحقوقي. ولا يمكن الوصول إلى فهم صحيح للإدارة البلدية إلا من خلال الجمع بين هذين البعدين.

1- البعد السياسي للإدارة البلدية: تتجلى الإدارة البلدية بالمعنى السياسي من خلال قيام المواطنين بأداء الخدمات العامة بنفسهم ولنفسهم وتطوعاً، وهي بهذا المعنى تختلف عن إدارة الخدمات العامة عن طريق موظفين رسميين. ويهدف هذا النوع من الإدارة إلى تقليص دور البيروقراطية وإلى وضع حد للتباعد بين الدولة والمجتمع، وإلى تقوية شعور المواطن بالمسؤولية. وهذا يؤدي من حيث النتيجة إلى تحقيق إدارة قريبة من المواطنين، وتخفيف العبء عن الموظفين الرسميين، وتقليص نفقات الإدارة.

2- البعد القانوني للإدارة البلدية: تعني الإدارة البلدية من الناحية القانونية إدارة الخدمات العامة ذات الطابع المحلي بمسؤولية ذاتية وبعيداً عن توجيهات السلطة المركزية، بوساطة أشخاص اعتبارية عامة وتحت رقابة السلطة المركزية. وتتميز الإدارة البلدية بالمعنى الحقوقي بأنها تحقق من الناحية العلمية جميع أركان اللامركزية الإقليمية وأهمها:

أ- نطاق خاص بها للتصرف: أي لها مصالح مستقلة عن المصالح القومية للدولة.

ب- أهلية قانونية للتصرف: تتجلى بالشخصية الاعتبارية التي تقوم على الاستقلال الإداري والمالي.

ج-  مبدأ شمولية اختصاص البلديات لسائر أنواع المرافق العامة المحلية (مشافٍ عامة، مشاريع البنية التحتية والخدمية، نشاطات ثقافية… إلخ).

وأبعد من ذلك تعد الإدارة البلدية من الناحية القانونية تطبيقاً من تطبيقات مبدأ الفصل العمودي للسلطات، حيث يبدو ذلك واضحاً من خلال احتلال البلديات مكانتها في الجسم الإداري للدولة واحتفاظها بصلاحيات ذاتية في اتخاذ القرار وعلى نحو منفصل عن صلاحيات الإدارة المركزية. وبهذا تعمل الإدارة البلدية على توزيع السلطات الإدارية على المستويات الإدارية والحد من تركيز السلطة هذا من جهة، ومن جهة أخرى تضمن الإدارة البلدية من الناحية الحقوقية الشرعية الديمقراطيةَ لأشخاصها، وذلك من خلال اعتماد مبدأ الانتخاب العام والمباشر والحر والسري في تشكيل المجالس البلدية.

ثانياً: خصائص الإدارة البلدية:

من أهم هذه الخصائص:

1- الضمانة المؤسساتية للبلديات دستورياً: إذ تعدّ البلديات جزءاً أساسياً من البنية الإدارية للدولة وتتمتع بامتيازات السلطة العامة، ولا يمكن في أي حال من الأحوال تجاهل هذا المستوى الإداري من الجسم الإداري في الدولة.

2- نطاق الإدارة البلدية: تختص الإدارة البلدية بإدارة جميع الشؤون ذات الطابع المحلي، أي إنها تقوم على مبدأ شمولية  مجال التأثير البلدي وعموميته. حيث تضمن الدساتير والقوانين العادية للبلديات نطاق تصرف تمارس فيه صلاحياتها من دون أي توجيه من قبل السلطة المركزية.

3- المسؤولية الذاتية للبلديات في تنفيذ اختصاصاتها: تمنح الدساتير البلديات الحق في إدارة شؤونها المحلية إدارة ذاتية. ويقصد بذلك أن تقوم البلديات بأداء اختصاصاتها وفق سلطتها التقديرية ومن دون تدخل من السلطة المركزية. والمسؤولية الذاتية التي تتمتع بها البلديات تشمل حرية البلديات في اتخاذ القرار وكذلك حريتها في اختيار أنسب وسيلة  لإنجاز الاختصاصات المطلوبة منها. ويجمع الفقه والقضاء الدستوري والإداري على وصف المسؤولية الذاتية التي تتمتع بها البلديات من خلال ذكر مجموعة من الصلاحيات أهمها: الصلاحية الإقليمية، والصلاحية الوظيفية، والصلاحية المالية، والصلاحية التنظيمية، والصلاحية التخطيطية، والصلاحية اللائحية.

ثالثاً: أنواع البلديات:

يختلف هذا الموضوع من دولة إلى أخرى، فبعض التشريعات كالنظام البلدي في ولاية ساكسونيا الألمانية تطلق مفهوم المدينة «Stadt» على بعض البلديات، غير أن هذا الوصف ليس له أي أثر قانوني حيث تنحصر أهمية هذا المصطلح للدلالة على عدد السكان وشكل التجمع، وكذلك للدلالة على الظروف الاقتصادية والثقافية للمدينة. غير أن آثار التفريق بين أنواع مختلفة من البلديات تبدو بأجلى صورها من خلال الإشارة إلى مهام البلديات، ففي النظام البلدي الألماني مثلاً توجد بلديات تأخذ وصف المدن الكبرى الحرة وهي تلك التي لا تتبع أي تقسيم إداري آخر أعلى منها وهي ترتبط به. وتجدر الإشارة إلى أن تحديد نوع البلدية لا يقوم على معيار عدد السكان فقط، بل يضاف إلى ذلك الأهمية التاريخية والسياحية والاقتصادية للبلدية. وتجدر الإشارة إلى أن المشرع السوري قد أخذ بهذه المعايير حيث أجاز قانون الإدارة المحلية رقم/15/ لعام 1971 لأسباب اقتصادية أو سياحية عدّ أي بلدة بحكم المدينة وأي قرية بحكم البلدة من دون التقيد بعدد السكان، غير أن الأمر يحتاج طبعاً إلى صدور مرسوم جمهوري.

رابعاً: إدارة البلديات:

بالعودة إلى ما تم ذكره أعلاه يمكن القول: إن البلديات تعد وحدات إدارية لامركزية يناط بها مجموعة من الوظائف الإدارية تؤديها وتمارسها وفق مقتضيات مبدأ الإدارة الذاتية الذي يعمل على تنشيط الشعور بالمسؤولية وتفعيله لدى المواطنين ويجعلهم على استعداد تام لتقديم ما يلزم خدمة للمصلحة العامة. وبهذا المعنى تشكل البلديات مستوى هاماً من البناء الإداري للدولة الذي يتألف عادة من مستويين إذا كنا في دولة موحدة بسيطة وثلاثة مستويات إذا كنا في دولة مركبة حيث تشكل البلديات المستوى الثالث في البنية الإدارية إضافة إلى الاتحاد والدويلات، علماً أن هذه المستويات الإدارية مرتبطة بعضها مع بعض وفق مقتضيات مبدأ فصل السلطات العمودي، أي لا ترتبط ارتباطاً تسلسلياً، بل يشكل كل مستوى (الاتحاد - الدويلات - البلديات) كياناً مستقلاً قائماً بذاته وله اختصاصاته الأصلية المستمدة مباشرة إما من الدستور وإما من القوانين العادية.

ولكي تتمكن البلديات من القيام بوظائفها وفق مبدأ المسؤولية الذاتية فلابد من أن تتمتع باستقلال إداري، ويتجلى هذا الاستقلال الإداري بأن يكون للبلدية أجهزة مستقلة ذات طبيعة تمثيلية يتم تشكيلها وفق قوانين الانتخاب النافذة وتستمد صلاحياتها عادة من القوانين النافذة. ومهما تعددت وتنوعت المصطلحات المستخدمة للدلالة على الهيئات البلدية التي تنهض بعبء إدارة الشؤون المحلية يجمع الفقه على تصنيف هذه الهيئات في نوعين رئيسيين هما: الهيئة التقريرية التي تتمثل في المجلس البلدي والهيئة التنفيذية التي تتمثل في رئيس البلدية. ومن الضرورة بمكان تحديد ماهية كل من هاتين الهيئتين على حدة من حيث تشكيلها ومن حيث اختصاصاتها ومن ثم علاقتهما إحداهما بالأخرى.

1- المجلس البلدي: هو الهيئة المنتخبة انتخاباً مباشراً من قبل سكان البلدية، ويعد بهذه المنزلة الممثل الشرعي لهم، ويمارس المجلس البلدي دوره على أنه سلطة تقريرية رقابية ويقوم بإنجاز سائر الشؤون المنوطة بها قانوناً، حيث يتولى اتخاذ القرارات في جميع الشؤون التي تهم سكان البلدية. أما ضرورة تشكيل المجلس البلدي بطريقة الانتخاب من قبل سكان البلدية فتجد أساسها في مبدأ الإدارة الذاتية ذاته، كما تنبثق من مبدأ الديمقراطية الذي تنص عليه الدساتير على نحو صريح. ويقوم المجلس البلدي الذي يمثل البلدية بمعالجة كل الشؤون الجوهرية التي تهم سكان البلدية ويتخذ بشأنها قرارات أو يقدم مشورات، ما لم تدخل أصلاً في نطاق اختصاصات السلطة التنفيذية. ويبالغ بعض الفقه في تحليله للمركز القانوني للمجلس البلدي عندما يطلق عليه البرلمان البلدي. وقد يكون هذا صحيحاً للوهلة الأولى، على اعتبار أن المجلس البلدي يتم تشكيله بطريقة الانتخابات تماماً كما هو حال البرلمان. كما أن هناك تشابهاً بينهما من حيث التنظيم الداخلي حيث يوجد مقعد حر ولجان وأجنحة تماماً كما هو وارد بشأن البرلمانات الوطنية، زد على ذلك اعتماد مبدأ علنية الجلسات ومبدأ الأغلبية المطلقة في التصويت. بيد أنه على الرغم من وضوح هذه الأدلة يؤكد الرأي الراجح أن المجلس البلدي إنما هو هيئة إدارية وليس هيئة دستورية، ولا يغير من هذه النتيجة قيام المجلس البلدي بإصدار لوائح تتضمن قواعد عامة ومجردة؛ لأن هذه اللوائح تعد أداة إدارية وليست أداة دستورية.

2- رئيس البلدية: يتولى رئيس البلدية قيادة الإدارة البلدية، وهو يعد بهذه المنزلة السلطة التنفيذية في البلدية. والجدير بالذكر أن أغلب تشريعات الإدارة البلدية تنص على ضرورة اختيار رئيس البلدية بطريقة الانتخاب المباشر من قبل سكان البلدية، وتعده موظفاً بلدياً مؤقتاً (طوال الدورة الانتخابية). أما اختصاصاته الرئيسية فتتجلى في تهيئة قرارات المجلس البلدي وتنفيذها، كما عليه أن يحسم سائر التصرفات البلدية اليومية الجارية ناهيك عن أنه يمثل البلدية في علاقتها مع الغير، كما أنه يتولى القيام بالوظائف التي توكلها الدولة للبلدية لمعالجتها وإنجازها.

وتتنوع الوظائف التي يمارسها رئيس البلدية عادة، فتشمل الوظائف الإدارية (إدارة الدوائر البلدية والإشراف عليها)، والوظائف المالية (إدارة واردات البلدية وأموالها وعقاراتها ومراقبة حساباتها، وإعداد مشروع موازنة البلدية)، والوظائف الاجتماعية والتموينية، وأخيراً وليس آخراً يمارس وظيفة الضابطة الإدارية فيما يتعلق بالمحافظة على الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة والآداب العامة.

وإذا كانت الأجهزة البلدية تقسم إلى هيئتين اثنتين: تقريرية وتنفيذية فإن العلاقة بين هاتين الهيئتين ليست محكومة بمبدأ فصل السلطات الذي نادى به الفقيه مونتسكيو.

لذا فإن الحكمة من توزيع وظائف البلدية بين هيئتين مستقلتين بعضهما عن بعض (المجلس البلدي والرئيس) إنما تكمن في الحد من السلطة ومنع تركيزها ورقابتها وتوزيع العمل، كل ذلك بغية الوصول إلى إنجاز فاعل وفعال للخدمات البلدية. ولا يمكن تقييمها قانونياً بأنها تطبيق من تطبيقات مبدأ فصل السلطات.

خامساً: الموارد المالية للبلديات:

يعد المال عنصراً جوهرياً لنجاح نظام الإدارة اللامركزية الإقليمية، بل يعد الاستقلال المالي ركناً أساسياً من أركانها، حيث إن هذا الاستقلال يضمن للبلديات قدراً كبيراً من الاستقلال في إدارة شؤونها بعيداً عن توجيهات السلطة المركزية. ولعل المشكلة الرئيسية التي تعاني منها البلديات هي مشكلة نقص الموارد المالية والاعتمادات اللازمة لتغطية النفقات المتعددة والمتنوعة؛ مما يجعل البلديات تابعة تبعية شديدة للحكومة المركزية كونها تعتمد في الجزء الأكبر من تمويلها على المعونة التي تقدمها الدولة ولاسيما أن الموارد المالية الذاتية للبلديات لا تبلغ سوى جزء صغير من مجمل ما يوضع تحت تصرف البلدية من موارد (ضرائب ورسوم واقتطاعات محلية أخرى، وحصتها من الضرائب المركزية فيما يخص إقليمها)، مع العلم أن الكثير من الموارد الذاتية تخضع لرقابة السلطة المركزية ونفوذها، فمثلاً ضرائب المهن والحرف تعد المورد المالي الأساسي للبلدية (الضريبة الأكبر حصيلة)، بيد أن هذه الحصيلة تتقلص بسبب الحصة المخصصة قانونياً لمصلحة السلطة المركزية. والمصدر الآخر من مصادر تمويل البلديات إنما يتمثل في المخصصات العامة التي تقدمها لها الدولة، مع العلم أن هذه المخصصات تقترن عادة بعدة قيود وشروط تحد من استقلال البلديات في التصرف بها لدرجة أن بعض الفقهاء أطلق عليها «القيد الذهبي» أو «القبضة الذهبية» (goldenes zugel)، وما يؤكد ذلك أن البلدية لا تملك الخيار في قبول «الهدية المالية» التي تقدمها لها الحكومة المركزية أو رفضها.

بالعودة إلى التشريعات الوطنية البلدية والنصوص التي تضمنتها بخصوص مواردها المالية يكاد يكون هناك تشابه كبير في مصادر التمويل، فعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر ما أورده النظام البلدي لولاية ساكسونيا الألمانية بخصوص موارد البلديات، حيث حددت المادة 73 من النظام البلدي للولاية مصادر تمويل البلديات وأهمها: الضرائب والرسوم والاقتطاعات العامة الأخرى المحلية، ومساعدات الدولة واستثمار أملاك البلدية الخاصة والقروض والغرامات المالية الناجمة عن مخالفة الأنظمة المتعلقة بالشؤون المحلية. وتركز التشريعات الوطنية في الوقت المعاصر على تشجيع البلديات للاعتماد على الاستثمارات الذاتية لأملاكها بوصفها مصدراً أساسياً من مصادر التمويل المحلي لا أن يكون الاعتماد على الحصيلة الضريبية في المقام الأول، وذلك تجنباً لإرهاق المواطنين بضرائب ورسوم تزيد أعباءهم، بل يوصي المشرع بأن تأخذ البلديات لدى البحث عن مصادر تمويلها في الحسبان القوة الاقتصادية للمكلفين. وما يشجع على اقتراح تطبيق هذا المبدأ في سورية هو التطورات الاقتصادية التي طرأت على النظام السوري الذي أخذ يشجع تشجيعاً كبيراً على محاولة الاستفادة من أدوات القانون الخاص ونقلها إلى مجال الإدارة الحكومية. باختصار يمكن القول: إن الصعوبات المالية التي تعانيها البلديات في سائر أنحاء العالم أدت إلى ضعف أداء السلطات المحلية وتراجعها لدرجة أنها أصبحت هيئات شكلية من دون أن يكون لها دور وظيفي فعال.

سادساً: نحو صياغة علاقة جديدة بين السلطة المركزية والإدارة البلدية:

صحيح أن البلديات تتمتع بالحق في إدارة شؤونها المحلية ذاتياً ومن دون أي تدخل من السلطة المركزية، بيد أن هذا الحق يقابله التزامات متعددة تتجلى بواجب القيام بالمهام الموكولة لها قانوناً ولا يجوز لها أن تتقاعس عن ذلك، وللتأكد من ذلك لابد أن تقوم الدولة بمراقبة البلديات لدى قيامها بأداء واجباتها والتأكد فيما إذا كان التنفيذ قانونياً أو لا. ومن هنا يتبين أن رقابة السلطة المركزية على البلديات أمر بديهي، والحقيقة أن الرقابة التي تمارسها الدولة على أشخاص الإدارة البلدية لا تتناقض مع حقها في إدارة شؤونها ذاتياً، بل على النقيض من ذلك عدها القضاء الدستوري والفقه أنها الوجه الثاني لمبدأ اللامركزية الإدارية الإقليمية، وبهذا تعد الرقابة التي تمارسها السلطة المركزية على البلديات أداة العلاقة بين شخصين اعتباريين وهما: الدولة والبلديات، وهذا أمر منطقي من جهة أن كلا الشخصين ينتميان في النهاية إلى جسم إداري واحد هو الدولة التي تعد الحارس الأول والأخير على قوانينها ومصالحها. وهناك إجماع فقهي على رسم حدود لسلطة الرقابة المركزية لا ينبغي لها أن تتجاوزها تحت طائلة تعرضها للطعن أمام القضاء. لذا فإن مدى الرقابة المركزية يقتصر على نواحي المشروعية من دون أن يتناول نواحي الملاءمة التي تبقى بيد البلديات. وبناء على ذلك حاول الفقه تلخيص وظائف الرقابة المركزية على الإدارة البلدية في النواحي التالية:

1- احترام مبدأ المشروعية:

تتأكد سلطة الرقابة من مدى التزام البلديات القوانين والأنظمة النافذة، ومعيار الرقابة يكون القانون وفقط القانون.

2- حماية البلديات ومساعدتها:

لا تقتصر وظيفة الرقابة على المراقبة والمحاسبة، بل يتحتم على السلطة المركزية مساعدة البلديات وظيفياً من أجل تجاوز نقص الخبرة الذي تعاني منه، ومالياً لتغطية النفقات الباهظة اللازمة لتنفيذ مشاريعها؛ لذا واحتراماً لهذه الأهداف قام المشرع بتحديد سلطة الرقابة ووضع أسسها ونظامها ومبادئها، كما قام بتحديد وسائلها على سبيل الحصر، تجنباً لاستخدام وسائل مقنعة حيث تم تقسيم وسائل الرقابة موضوعياً إلى نوعين:

الأول - وسائل الرقابة الوقائية:

ومن أهمها: تقديم النصح والإرشادات للبلديات سواء بمبادرة ذاتية أم بناء على طلب، والموافقة المسبقة (الإذن)، وطلب المعلومات من البلديات حول أنشطتها ومشاريعها.

الثاني - وسائل الرقابة العلاجية:

ومن أهمها: الحق في توقيف القرارات البلدية، وتوجيه أوامر للسلطات البلدية تتضمن إجبارها على القيام بعمل ألزمها القانون القيام به، وتستخدم سلطة الرقابة هذه الوسيلة عادة عندما تمتنع البلدية عن القيام بعمل ألزمها القانون القيام به، فهي وسيلة مناسبة لقمع سلبية البلدية، كما منح المشرع سلطة الرقابة وسيلة الحلول محل البلدية للقيام عنها وعلى حسابها بالمهمة المسندة إليها قانوناً وربطها بمجموعة من الشروط أهمها: توجيه إنذار للبلدية المتقاعسة وإعطاؤها مهلة قانونية كافية للتصرف ذاتياً. كما منحت التشريعات الوطنية سلطة الرقابة وسيلة غاية في الخطورة، وهي حل المجلس البلدي المنتخب قبل الأوان، وذلك إذا حدث نوع من الفراغ الإداري والسياسي على مستوى الإدارة البلدية. وكما هو ملاحظ فإن السلطة المركزية تملك من الوسائل القانونية الشيء الكثير لرقابة أعمال البلديات، وحماية مبدأ المشروعية إلا أنه وبالمقابل يمكن أن تسيء سلطة الرقابة استخدام هذه الصلاحيات، الأمر الذي دعا المشرع في أغلب دول العالم المعاصر إلى منح البلديات حق التقاضي والطعن في قرارات سلطة الرقابة إذا تجاوزت عتبة رقابة المشروعية. هذا كله يدفع إلى التوصية بإعادة تنظيم العلاقة بين الإدارة المركزية والإدارة البلدية وفق ما تقتضيه أسس الرقابة المعاصرة، آخذين في الحسبان التوجهات الاستراتيجية التي ستؤثر تأثيراً جوهرياً في العلاقة المستقبلية بين الإدارة المركزية والإدارة البلدية. ومن ضمن هذه التوجهات الاستراتيجية يذكر: العولمة الاقتصادية والنمو السكاني، والمصادر الطبيعية والعوامل البيئية، وثورة المعلومات والنظام الحاكم.

سابعاً: وضع البلديات في سورية:

مرت الإدارة اللامركزية الإقليمية في سورية بعدة مراحل تاريخية بدأت مع صدور القرار /5/ل.ر بتاريخ 1936 مروراً بمرحلة قانون التنظيمات الإدارية رقم 496 لعام 1957، وانتهاء بصدور المرسوم التشريعي رقم 15 لعام 1971 المتضمن قانون الإدارة المحلية، الذي أرسى فلسفة جديدة للإدارة المحلية في سورية، تختلف عن النمط الإداري البلدي الذي سبقه في التطبيق. ويفترض من الناحية النظرية أن القانون الجديد ألغى جميع التشريعات الإدارية المحلية السابقة، ومنها قانون التنظيمات الإدارية وقانون البلديات رقم 8172/ لعام 1956. غير أن هذا لم يحدث عملياً، والسبب في ذلك يعود إلى اعتماد مبدأ التطبيق التدريجي لقانون الإدارة المحلية الجديد بصراحة المادة /108/ من المرسوم رقم /15/ لعام 1971 التي قررت «إلى أن يتم تشكيل المجالس المحلية وفاقاً لهذا القانون تستمر الوحدات الإدارية المختلفة ورؤساؤها على تطبيق القوانين والأنظمة النافذة قبل صدوره. ويعلن انتهاء العمل بأحكام هذه القوانين تباعاً». وهذا ما تسبب في خلق مشكلة إضافية للإدارة المركزية الإقليمية في سورية هي مشكلة تعدد القوانين والأنظمة الناظمة لعمل المحليات، وتسبب بآثار سلبية على واقع الإدارة اللامركزية الإقليمية في سورية  ومستواها. وعلى الرغم من امتداد نطاق تطبيق قانون الإدارة المحلية الجديد ليشمل جميع الوحدات الإدارية ذات الشخصية الاعتبارية لم يتم إلغاء قانون البلديات رقم/172/لعام 1956 وتعديلاته الذي بقى نافذاً بجوار القانون الجديد وإن أصبح نطاق تطبيقه بحدوده الضيقة جداً، حيث يقتصر نفاذه على البلديات الصغرى فقط، وتحولت بقية أنواع البلديات إلى وحدات إدارية جديدة (محافظة - مدينة - وحدة ريفية وقرية يتجاوز عدد سكانها 5000 نسمة) يحكمها قانون الإدارة المحلية الجديد. لذا لابد من إلقاء الضوء ولو بشيء من الاختصار على الوضع القانوني للبلديات في ظل القانون/172/لعام 1956، ومن ثم ننتقل لتقييم واقع الإدارة اللامركزية الإقليمية في ظل التشريع الجديد الذي انطلق كما ذكر من مبادئ ومنطلقات نظرية مختلفة من حيث الجوهر عن منطلقات النظام البلدي السابق.

1- وضع البلديات في ظل القانون 172 لعام 1956: عرَّف هذا القانون البلدية في المادة الأولى منه بأنها «عبارة عن شخصية اعتبارية تتمتع باستقلال إداري مالي وتقوم بكافة الأعمال المتعلقة بتنظيم المنظمة التابعة لها… وتشرف على صيانة الصحة العامة وضمان الراحة والسلامة العامة. كما وتختص باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتقدم لمنطقة عمرانياً وصحياً واجتماعياً». وكما هو واضح فإن المشرع عدّ البلديات إدارة محلية تقوم ضمن نطاقها الإقليمي بممارسة مجموعة من الصلاحيات التي يخولها إياها القانون. وقد بين المشرع النظام الإداري والمالي للبلدية، وحدد الأجهزة الإدارية البلدية، وحدد اختصاصها وفق المبدأ العام وليس على سبيل الحصر، كما هو وارد في التشريعات المقارنة (ألمانيا - فرنسا). ولا يغير من هذه النتيجة لجوء المشرع إلى ذكر بعض الاختصاصات، إذ يعد ذلك من قبيل التمثيل لا الحصر. وقد تأثر المشرع السوري بالتشريعات المقارنة من حيث تقسيم الأجهزة البلدية إلى سلطتين رئيسيتين هما:

أ- السلطة التقريرية للبلدية: وتتألف من:

- المجلس البلدي.

- مكتب البلدية.

وقد عدد المشرع اختصاصات كل جهاز على حدة حيث عدد في المادة /54/ من القانون /172/ بعض اختصاصات المجلس البلدي على سبيل المثال لا الحصر ومن أهمها: إقرار ميزانية البلدية، عقد القروض، المشاريع العمرانية، إنشاء الشوارع والساحات، وضع تعرفة الرسوم البلدية.

كما عددت المادة /68/ من القانون 172 بعض اختصاصات المكاتب البلدية وأهمها: إدارة أملاك البلدية، بيع فضلات الطرق، تغيير تخصيص وجهة الأملاك العامة للبلديات وإدخالها بأملاك البلدية الخاصة، شراء العقارات  وبيعها… إلخ.

وكما هو ملاحظ فإن التشريع السوري لا يختلف جوهرياً عن التشريعات المقارنة (التشريع اللبناني مثلاً أو الأردني) بخصوص اختصاصات المجلس البلدي باعتباره سلطة تقريرية على مستوى البلدية.

ب - السلطة التنفيذية: وتتمثل برئيس البلدية الذي خصه القانون رقم /172/ لعام 1956 في مادته /58/ بمجموعة من الاختصاصات أهمها:

إدارة شؤون البلدية والإشراف عليها، وتنظيم مشاريع موازنات البلدية، واتخاذ التدابير اللازمة لتشجيع الثقافة والرياضة، وتمويل مناطق البلدية بالمواد التموينية الضرورية العاجلة والقيام بكل الاختصاصات الخاصة بالضابطة الإدارية.

وقد حاول المتتبعون تقييم مستوى اللامركزية الإقليمية في ظل القانون 172 لعام 1956 بأنها بلغت ذروتها، غير أن هذا بقي نظرياً، إذ لم تجرِ انتخابات بلدية إطلاقاً، بل كان يتم تشكيل المجالس البلدية بطريقة التعيين من قبل السلطة المركزية.

2- وضع الإدارة اللامركزية الإقليمية في ظل قانون الإدارة المحلية رقم /15/لعام1971:

اعتمد المشرِّع في القانون الجديد إيديولوجية مختلفة عما كان سائداً في السابق، حيث انطلق من وحدة التنظيم الإداري المحلي، وألغى التنظيم الإداري البلدي.

غير أن المشرِّع الجديد أكد - متأثراً بتجارب الدول المتقدمة - اعتماد مبدأ الانتخاب في تشكيل المجالس المحلية باعتباره أساساً جوهرياً من أسس اللامركزية الإدارية الإقليمية. كما اعتمد مبدأ الديمقراطية الشعبية ومبدأ المركزية الديمقراطية في علاقة الوحدات الإدارية بعضها مع بعض وفي علاقتها مع السلطة المركزية.

وعلى الرغم من أن الموضوع ليس منصباً على إجراء مقارنة بين تشريعات الإدارة البلدية المختلفة التي طبقت في سورية، فإن هذا لا يمنع من إجراء تقييم موضوعي لمستوى الإدارة المحلية في سورية في ظل التشريع الجديد، والوقوف على الصعوبات الأساسية التي تعاني منها، وصياغة بعض التوصيات والمقترحات التي قد تؤدي دوراً في تعزيز الفن الإداري اللامركزي في سورية.

أ- مستوى الإدارة اللامركزية الإقليمية في سورية:

إن الوصول إلى مستوى عالٍ للامركزية الإدارية في سورية يتطلب بالضرورة مجموعة من الركائز، لعل أهمها الاعتراف للمحليات بلائحة واسعة من الصلاحيات لكي تتمكن من أن تكون رقماً قوياً على الخارطة الإدارية في الدولة. فهل تملك الهيئات اللامركزية الإقليمية في سورية هذه الركائز؟ وهل هي ممكَّنة بالمستوى الذي يجعلها قادرة على إنجاز مهامها بنجاح وفعالية وقادرة على المشاركة في رسم السياسات ووضع الخطط التنموية؟

والحكم على مستوى اللامركزية الإقليمية في سورية يستند إلى معايير علمية أهمها طريقة تشكيل المجالس المحلية وحجم اختصاصاتها، واللامركزية المالية ومدى رقابة السلطة المركزية وحجمها على المحليات.

والحقيقة أن تطبيق هذه المعايير على واقع المحليات في سورية سوف يؤدي إلى الحكم على مستوى اللامركزية بأقل من المتوسط أو أقل من الضعيف.

فالموارد المالية غير كافية، والمعونة المالية تكون عادة مثقلة بمجموعة من الشروط والتوجيهات حول كيفية إنفاقها، وكذلك الحال بالنسبة لقرارات المجالس المحلية التي تبقى في أغلبها معلقة النفاذ على تصديق الجهات الرقابية.

وإذا كان مستوى اللامركزية الإدارية الإقليمية يميل إلى درجة الضعف فإن النتيجة ستكون حتماً ضعف دور المحليات في وضع خطط التنمية وتفويت فرص نجاح التخطيط الإقليمي اللامركزي.

ب- المقترحات التي قد تساعد على تفعيل دور البلديات في عملية التنمية:

إن من أهم ما يمكن اقتراحه في هذا المجال: إعادة النظر في الضمانة القانونية للبلديات في إدارة شؤونها إدارة ذاتية ورفعها إلى المستوى الدستوري، وكذلك إعادة النظر بالصلاحيات المالية للوحدات المحلية وإعادة هيكلية العلاقة بين السلطة المركزية والسلطات المحلية وفق ما تقتضيه أسس الرقابة المعاصرة.كما يقترح البدء في إعداد إطار قانوني لتنظيم آليات العمل البلدي المشترك بهدف رفع كفاءة البلديات الأعضاء في أداء مهامها والحفاظ على استقلالها.

وأخيراً لابد من القول: إن نهج اللامركزية هو مسار قابل للتجديد والتطوير باستمرار، ويجب أن يعرف مسبّقاً أين يتجه هذا المسار. والحقيقة أن هذا القول يلقى تطبيقاً عملياً في سورية حيث تسعى الحكومة بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وبرنامج تحديث الإدارة البلدية (MAM) إلى توسيع الفن الإداري اللامركزي، والدليل على ذلك هو إعداد مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، وكل الأمل أن يؤدي هذا المشروع إلى قناعة الحكومة بأن التنمية المستدامة لا يمكن لها الاستدامة بفعل الدولة وحدها أو دونها، بل لابد من المشاركة بين الحكومة والبلديات والقطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية.

مراجع للاستزادة:

- عبد الله طلبة، الإدارة المحلية (مطبعة جامعة دمشق، 1983).

- عبد الله طلبة، القانون الإداري، الجزء الأول (منشورات جامعة حلب، 1988).

- سام دله، القانون الدستوري والنظم السياسية (منشورات جامعة حلب، 2005).

- سعيد نحيلي، المبادئ الأساسية والمشاكل القانونية للرقابة في النظام الإداري اللامركزي دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه باللغة الألمانية (جامعة لايبزغ، 1992).

- سعيد نحيلي، دور الهيئات المركزية واللامركزية والشركاء في رسم وتنفيذ سياسات التخطيط الإقليمي، ورقة عمل مقدمة لمؤتمر التخطيط الإقليمي المقام في جامعة دمشق من26-29 تشرين الثاني2007، منشورات الجزء الثالث لأعمال المؤتمر من قبل المجلس الأعلى للعلوم.

- زين العابدين بركات، مبادئ القانون الإداري (مطبعة الداودي، دمشق 1981).

- محيي الدين القيسي، مبادئ القانون الإداري العام (منشورات الحلبي الحقوقية، 2003).

- GEORG CHRISTOPH VON UNRUH, Ursprung der Kommunalen Selbstverwaltung, (Bd.1,2 Aufl; Berlin, 1981).

- KLAUS STERN, Staatsrecht, (Bd.1,2 Aufl; Munchen, 1984).

- ERICH BECKER, Entwicklung der deutschen Gemeinde, in: Hans Peters, (Bd 1,1 Aufl; Berlin, 1956).

- OTTO GONNENWEIN, Gemeinderecht (Tubingen, 1963).

- HANS PAGENKOPF, Kommunalrecht, (Bd.196. Aufl; Koln, 1975).

- HARTMUT MAURER, Allgemeines Verwaltungsrecht, (12.Aufl. Munchen, 1999).

- JORN IPSEN, Staatsorganisationsrecht, (2.Aufl; Frankfurt, 1989).

- JURGEN MAKSWIT, DVBL1984, S.1044.

- FRANZ- LUDWIG KNEMEYER, NJW1988, S.1142.

- ROLF STOBER, Kommunalrecht in der Bundesrepublik Deutschland, (Heidelberg, 1992).

- FRIEDRICH SCHNAPP, Ersatzvornahme in der Kommundaufsicht, (Herford, 1972).

- WOLFGANG LOEBELL,  Kommentar GONW, (2.Aufl; Wiesbaden, 1980).




التصنيف : القانون العام
النوع : القانون العام
المجلد الأول: الإباحة والتحريم ـ البصمة الوراثية
رقم الصفحة ضمن المجلد : 145
جزء : الإدارة المحلية

البحوث الأكثر قراءة

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7989948
اليوم : 1878

التشريع

 التشريع التشريع فواز صالح تعريف التشريع وسنه مقارنة التشريع بالدستور والأنظمة تفسير التشريع إلغاء التشريع تتضمن القاعدة القانونية حكماً عاماً ومجرداً له قوة ملزمة. ويعدّ هذا الحكم مادة القاعدة القانونية أو موضوعها. والقوة الملزمة التي تتمتع بها القاعدة القانونية هي التي تضفي عليها الصبغة الرسمية. وتستمد القاعدة القانونية موضوعها من مصادر مادية متنوعة. فقد تكون القاعدة القانونية وليدة ظروف اجتماعية، ومثال ذلك قانون الإيجار السوري رقم (6) لعام 2001. وقد تكون ناجمة عن ظروف تاريخية، وبالتالي تكون مستمدة من قانون قديم كان يطبق في المجتمع نفسه أو من...

المزيد »