logo

logo

القانون الجزائي | الجرائم التي تمس الدين

جرايم التي تمس دين

crimes against religion - infractions contre la religion

 الجرائم التي تمس الدين

الجرائم التي تمس الدين

منال المنجد

 الجرائم التي تمس الشعور الديني

جرائم التعدي على حرمة الأموات والجرائم المخلة بنظام دفنهم

 

حرص المشرع السوري من خلال نصوص قانون العقوبات على حماية العديد من الحقوق والمنافع والمصالح التي ترتبط بالفرد والمجتمع، وهذه الحقوق منها مادية ومنها معنوية، ويعد حق الإنسان في الاعتقاد من أهم الحقوق المعنوية التي كفلها القانون والدستور، حيث نصت المادة (35) من الدستور السوري على ما يلي:

 «1- حرية الاعتقاد مصونة وتحترم الدولة جميع الأديان.

2- تكفل الدولة حرية القيام بجميع الشعائر الدينية على ألا يخل ذلك بالنظام العام».

ويقصد بحرية الاعتقاد: حق الإنسان في احترام ما يؤمن به.

وقد حمى المشرع السوري حق الإنسان في الاعتقاد في الفصل الأول من الباب السادس من الكتاب الثاني من قانون العقوبات وذلك من خلال (الجرائم التي تمس الدين)، وقسم المشرع هذه الجرائم إلى طائفتين (الجرائم التي تمس الشعور الديني) و(جرائم التعدي على حرمة الأموات والجرائم المخلة بنظام دفنهم).

أولاً- الجرائم التي تمس الشعور الديني:

نظم المشرع السوري الجرائم التي تمس الشعور الديني في المادتين (462، 463) من قانون العقوبات، وهي:

جرم تحقير الشعائر الدينية - جرم تشويش وعرقلة الطقوس الدينية - جرم التعدي على الأماكن المكرمة.

1- جرم تحقير الشعائر الدينية:

نصت المادة (462) من قانون العقوبات على ما يلي:

«من أقدم بإحدى الطرق المنصوص عليها في المادة (208) على تحقير الشعائر الدينية التي تمارس علانية أو حث على الازدراء بإحدى تلك الشعائر عوقب بالحبس من شهرين إلى سنتين».

أ- أركان الجريمة: يتطلب قيام هذه الجريمة توافر الأركان التالية:

(1) الركن المادي: ويتألف من عدة عناصر:

q الفعل الجرمي: ويتمثل في إحدى صورتين:

1- الإقدام على تحقير الشعائر الدينية التي تمارس علانية.

2- الحث على الازدراء بتلك الشعائر.

والحقيقة أن المشرع السوري لم يعرّف التحقير والازدراء في قانون العقوبات مما دفع الفقهاء إلى القيام بهذه المهمة، ويذهب غالبية الفقهاء إلى أن التحقير والازدراء معناه الإهانة، فكل قول أو فعل فيه إهانة للشعائر الدينية التي تمارس علانية يعد تحقيراً، كما عاقب القانون على الحث على الازدراء بتلك الشعائر، ويقصد بالحث التشجيع والدعوة إلى الازدراء، أي إلى إهانة الشعائر الدينية التي تمارس علانية، فكل فعل فيه دعوة إلى إهانة الشعائر الدينية التي تمارس علانية تقوم به جريمة الحث على ازدراء الشعائر الدينية، ولا أهمية لنوع الدين حيث إن نطاق المادة يشمل جميع الأديان.

q العلنية: يشترط لقيام هذه الجريمة أن تقع بإحدى الطرق المنصوص عليها في المادة (208) من قانون العقوبات التي نظمت وسائل العلنية، حيث نصت على أنه: «تعد وسائل للعلنية:

1- الأعمال والحركات إذا حصلت في محل عام أو مكان مباح للجمهور أو معرّض للأنظار، أو شاهدها بسبب خطأ الفاعل من لا دخل له بالفعل.

2- الكلام أو الصراخ سواء جهر بهما أو نقلا بالوسائل الآلية بحيث يسمعهما في كلا الحالين من لا دخل له بالفعل.

3- الكتابة والرسوم والصور اليدوية والشمسية والأفلام والشارات والتصاوير على اختلافها إذا عرضت في محل عام أو مكان مباح للجمهور أو معرض للأنظار، أو بيعت أو عرضت للبيع أو وزعت على شخص أو أكثر».

(2) الركن المعنوي: جريمة تحقير الشعائر الدينية التي تمارس علانية أو الحث على الازدراء بتلك الشعائر من الجرائم المقصودة، يتمثل فيها الركن المعنوي في صورة القصد الجرمي العام، وعناصره العلم والإرادة. فالجاني يجب أن يكون ملماً وعالماً بجميع عناصر الجريمة وأن تتجه إرادته إليها جميعاً، فإذا انتفى عنصر من عناصر القصد الجرمي انتفت الجريمة بحقه لانتفاء الركن المعنوي فيها.

ب- العقوبة: في حال توافر أركان جرم تحقير الشعائر الدينية أو الحث على الازدراء بتلك الشعائر فإن عقوبة الفاعل تكون الحبس من شهرين إلى سنتين.

2- جرم تشويش وعرقلة الطقوس الدينية:

نصت الفقرة الأولى من المادة (463) من قانون العقوبات على ما يلي: «يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة من أحدث تشويشاً عند القيام بإحدى الطقوس أو بالاحتفالات أو الرسوم الدينية المتعلقة بتلك الطقوس أو عرقلها بأعمال الشدة أو التهديد».

أ- أركان الجريمة: وتقوم هذه الجريمة على ركنين مادي ومعنوي:

(1) الركن المادي: ويتمثل في إحداث تشويش عند القيام بإحدى الطقوس أو بالاحتفالات أو الرسوم الدينية المتعلقة بتلك الطقوس، أو عرقلتها بأعمال الشدة أو التهديد.

ويقصد بالتشويش كل فعل من شأنه إحداث فوضى وبلبلة في أثناء القيام بالطقوس المتعلقة بالعبادة أو الاحتفال الديني، كتشغيل موسيقى عالية وصاخبة بالقرب من مسجد أثناء الاحتفال بمناسبة دينية، كما تقع الجريمة التي نحن بصددها بأعمال الشدة والتهديد، ويقصد بأعمال الشدة والتهديد أعمال العنف التي تخلق رعباً في النفوس وتؤدي إلى عرقلة القيام بتلك الطقوس والاحتفالات، فالتشويش هو العرقلة بالطرق السلمية أما أعمال الشدة والتهديد فهي العرقلة بالطرق غير السلمية (العنيفة).

(2) الركن المعنوي: يتمثل الركن المعنوي في هذه الجريمة في صورة القصد الجرمي العام، وعناصره العلم والإرادة. فالجاني يجب أن يعلم بطبيعة فعله (التشويش والعرقلة)، وبالنتيجة التي ستترتب على هذا الفعل (خلق الفوضى وعرقلة القيام بالطقس أو الاحتفال الديني)، وأن تتجه إرادته إلى ذلك.

ب- العقوبة: في حال توافر أركان الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة (463) فإن عقوبة الفاعل تكون الحبس من شهر إلى سنة.

3- جرم التعدي على الأماكن والأشياء المكرمة:

نصت الفقرة الثانية من المادة (463) من قانون العقوبات على ما يلي: «يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة من هدم أو حطم أو شوه أو دنس أو نجس بناء مخصصاً للعبادة أو شعاراً أو غيره مما يكرمه أهل ديانة أو فئة من الناس».

أ- أركان الجريمة: يستلزم قيام هذه الجريمة توافر الأركان التالية:

(1) الركن المادي: يتطلب قيام هذه الجريمة قيام الجاني بأحد الأفعال التي ذكرها المشرع السوري وهي: الهدم أو التحطيم أو التشويه أو التدنيس أو التنجيس، وقد عدد المشرع السوري صور الفعل الجرمي في هذه الجريمة كي تشمل جميع حالات التعدي على الأماكن والأشياء المكرمة من قبل الأشخاص، فكل فعل فيه إضرار بتلك الأشياء تقوم معه الجريمة المنصوص عليها في هذه الفقرة.

ولابد أن يقع الفعل الجرمي المكون للركن المادي للجريمة على بناء مخصص للعبادة أو شعار أو غيره مما يكرمه أهل ديانة أو فئة من الناس. ويقصد بالبناء المخصص للعبادة دور العبادة كالمساجد والكنائس، أما الشعار أو غيره مما يكرمه أهل ديانة أو فئة من الناس فيعود تقديره إلى قاضي الموضوع الذي غالباً ما يلجأ إلى أهل الخبرة في تحديد ذلك.

(2) الركن المعنوي: يتمثل الركن المعنوي في هذه الجريمة في صورة القصد الجرمي العام وعناصره العلم والإرادة، فالجاني يجب أن يكون ملماً وعالماً بجميع عناصر الجريمة وأن تتجه إرادته إليها جميعاً، فإذا انتفى عنصر من عناصر القصد الجرمي انتفت الجريمة بحقه لانتفاء الركن المعنوي فيها.

ب- العقوبة: في حال توافر أركان الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة (463) فإن عقوبة الفاعل تكون الحبس من شهر إلى سنة.

ثانياً- جرائم التعدي على حرمة الأموات والجرائم المخلة بنظام دفنهم:

عالج المشرع السوري جرائم التعدي على حرمة الأموات وأنظمة دفنهم في المواد (464- 468) من قانون العقوبات، وهذه الجرائم هي:

إحداث التشويش في المآتم وحفلات الموتى - سرقة الجثث - استخدام الجثة لغرض علمي أو تعليمي - التعدي على حرمة القبور - مخالفة الأصول القانونية للدفن أو الحرق.

1- جرم إحداث تشويش في المآتم وحفلات الموتى:

نصت المادة (464) من قانون العقوبات على ما يلي: «من أحدث تشويشاً في المآتم أو حفلات الموتى أو عرقلها بأعمال الشدة أو التهديد عوقب بالحبس من شهرين إلى سنة».

أ- أركان الجريمة: يستلزم قيام هذه الجريمة توافر الأركان التالية:

(1) الركن المادي: ويتمثل في خلق الفوضى والبلبلة بأي وسيلة من الوسائل (سلمية أو غير سلمية ) في المآتم أو حفلات الموتى بحيث يعرقل الفعل استمرار هذه المناسبة على النحو المعتاد.

(2) الركن المعنوي: ويتمثل في القصد الجرمي العام ، فالجاني يجب أن يعلم ويدرك طبيعة فعله وبالنتيجة التي ستترتب على هذا الفعل وبطبيعة الحدث (مأتم أو حفلة من حفلات الموتى)، وأن تتجه إرادته إلى ذلك، ولا أهمية للدافع الذي دفع الجاني إلى ارتكاب هذه الجريمة.

ب- العقوبة: في حال توافر أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة (464) فإن عقوبة الفاعل تكون الحبس من شهرين إلى سنة.

2- جرم سرقة الجثث أو إتلافها:

نصت المادة (465) من قانون العقوبات على ما يلي: «من سرق أو أتلف جثة كلها أو بعضها عوقب بالحبس من شهر إلى سنة، وإذا حصلت السرقة بقصد إخفاء الموت أو الولادة فمن شهرين إلى سنتين».

أ- أركان الجريمة: تقوم هذه الجريمة على أركان ثلاثة:

(1) الركن المفترض: محل الجريمة الجثة: ويقصد بالجثة الإنسان الميت الذي فارق الحياة.

(2) الركن المادي: ويتمثل الفعل الجرمي في هذه الجريمة بإحدى صورتين: سرقة الجثة، أو إتلاف الجثة كلها أو بعضها. ويقصد بالسرقة الاستيلاء دون وجه حق، أما الإتلاف فيقصد به إفناء الجثة كلها أو بعضها، ولا أهمية على الإطلاق لوسيلة الإتلاف.

(3) الركن المعنوي: جريمة سرقة الجثث أو إتلاف الجثث جريمة مقصودة يتمثل فيها الركن المعنوي في صورة القصد الجرمي العام، وعناصره العلم والإرادة، فيجب أن يكون الجاني عالماً وملماً بعناصر الجريمة، وأن تتجه إرادته إلى ارتكابها.

ب- العقوبة: في حال توافر أركان هذه الجريمة تكون عقوبة الفاعل الحبس من شهر إلى سنة، وقد شدد المشرع عقوبة الفاعل إذا أقدم على الجريمة بقصد إخفاء الموت أو الولادة حيث يصبح القصد الجرمي الخاص ظرفاً مشدداً للعقوبة، وتصبح عقوبة الفاعل الحبس من شهرين إلى سنتين.

3- جرم استخدام الجثة لغرض علمي أو تعليمي:

نصت المادة (466) من قانون العقوبات على ما يلي: «يعاقب بالغرامة من مائة إلى مائتين وخمسين ليرة وبالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بإحدى العقوبتين من أقدم لغرض علمي أو تعليمي - دون موافقة من له الحق - على أخذ جثة أو تشريحها أو على استعمالها بأي وجه آخر».

أ- أركان الجريمة: وتقوم الجريمة على أركان ثلاثة:

(1) الركن المفترض: محل الجريمة: جثة إنسان ويقصد بالجثة جسم الإنسان بعد الوفاة.

(2) الركن المادي: ويتمثل في أخذ جثة أو تشريحها أو استعمالها بأي شكل من الأشكال من دون موافقة من له الحق في ذلك، فقد تكون الجثة مجهولة وموجودة في إحدى المستشفيات، فإذا أقدم أحد الأشخاص على أخذها من دون موافقة المشفى، وكان ذلك بدافع العلم أو التعليم تقوم في هذه الحالة الجريمة المنصوص عليها في هذه المادة.

(3) الركن المعنوي: تعد هذه الجريمة مقصودة وبالتالي يتمثل فيها الركن المعنوي في صورة القصد الجرمي العام، وعناصره العلم والإرادة فيجب أن يكون الجاني عالماً وملماً بعناصر الجريمة، وأن تتجه إرادته إلى ارتكابها ، وفي حال انتفاء عنصر من عناصر القصد الجرمي تنتفي الجريمة برمتها لانتفاء الركن المعنوي، فلو أقدم طبيب على تشريح جثة بغرض التعلم بعد أخذ موافقة إدارة المشفى الموجود فيه هذه الجثة ثم تبين أن الإدارة لا تملك الحق في التصريح له بذلك تنتفي الجريمة بحقه لانتفاء العلم بهذا العنصر، وينتفي بذلك الركن المعنوي للجريمة.

ويعد دافع العلم أو التعليم الذي عبر عنه المشرع (لغرض علمي أو تعليمي) عنصراً من عناصر الركن المعنوي الذي يميز هذه الجريمة من الجريمة المنصوص عليها في المادة (465) من قانون العقوبات.

ب- العقوبة: في حال توافر أركان هذه الجريمة تكون عقوبة الفاعل الغرامة من مئة إلى مئتين وخمسين ليرة، والحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بإحدى العقوبتين.

4- جرم التعدي على حرمة القبور:

نصت المادة (467) من قانون العقوبات على ما يلي: «يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين:

أ- من هتك أو دنس حرمة القبور أو أنصاب الموتى أو أقدم قصداً على هدمها أو تحطيمها أو تشويهها.

ب- من دنس أو هدم أو حطم أو شوه أي شيء آخر خاص بشعائر الموتى أو بصيانة المقابر أو تزيينها».

أ- أركان الجريمة: عاقب المشرع في المادة (467) الآنف ذكرها على التعدي على حرمة القبور كما عاقب على الاعتداء على الأشياء الخاصة بشعائر الموتى أو بصيانة المقابر أو تزيينها، وتتعدد صور الفعل الجرمي المكون للركن المادي لهذه الجريمة، حيث إن الاعتداء يمكن أن يكون في صورة هتك حرمة القبور أو تدنيسها أو أنصاب الموتى، كما يمكن أن يتجاوز ذلك إلى هدمها وتحطيمها وتشويهها. وقد عدد المشرع الألفاظ المستخدمة في بيان الفعل الجرمي في هذه المادة كي تشمل جميع صور المساس بحرمة القبور والأشياء الخاصة بشعائر الموتى. وتعد هذه الجريمة من الجرائم المقصودة التي يتمثل فيها الركن المعنوي في صورة القصد الجرمي العام، وعناصره العلم والإرادة. ويترتب على ذلك أنه إذا أقدم شخص على تحطيم كيان مادي ما ثم تبين أن هذا الكيان هو قبر أحد الأشخاص فلا يسأل عن جريمة التعدي على حرمة القبور لانتفاء علمه بمحل الجريمة، حيث إن انتفاء العلم يؤدي إلى انتفاء القصد الجرمي وانتفاء الجريمة برمتها.

ب- العقوبة: في حال توافر أركان هذه الجريمة تكون عقوبة الفاعل الحبس من شهرين إلى سنتين.

5- جرم مخالفة الأصول القانونية للدفن أو الحرق:

نصت المادة (468) من قانون العقوبات على ما يلي:

«1- يعاقب بالحبس التكديري وبالغرامة من خمسة وعشرين إلى مائة ليرة من يقدمون على دفن ميت أو حرق جثة دون مراعاة الأصول القانونية أو يخالفون بأية صورة كانت القوانين والأنظمة المتعلقة بالدفن أو الحرق.

2- إذا وقع الفعل بقصد إخفاء الموت أو الولادة كانت العقوبة من شهرين إلى سنتين».

أ- أركان الجريمة: يستلزم قيام هذه الجريمة توافر الأركان التالي:

(1) الركن المادي: ويتمثل في إحدى صورتين:

Ÿ الإقدام على دفن ميت أو حرق جثة ميت من دون مراعاة الأصول القانونية.

Ÿ مخالفة القوانين والأنظمة المتعلقة بالدفن أو الحرق بأي شكل من الأشكال.

فالمشرع السوري نظم أصول دفن الموتى أو إحراقهم وخص جهات معينة بهذه المهمة وذلك إكراماً للميت وتسهيلاً على ذوي المتوفى وصيانة للمجتمع، وتقوم هذه الجريمة في حال مخالفة تلك الأصول القانونية، كما لو أقدم شخص على حرق جثة المتوفى في منزله ومن دون مراعاة للأصول القانونية.

(2) الركن المعنوي: يتمثل الركن المعنوي في هذه الجريمة في صورة القصد الجرمي العام، وعناصره العلم والإرادة، فيجب أن يكون الجاني ملماً وعالماً بجميع العناصر المكونة للجريمة وأن تتجه إرادته إلى ارتكابها، أما دفع الجاني بأنه يجهل وجود أصول قانوني للدفن أو الحرق فإنه لا ينفي المسؤولية عنه لأنه لا جهل بالقانون.

ب- العقوبة: في حال توافر أركان هذه الجريمة تكون عقوبة الفاعل الحبس التكديري والغرامة من خمس وعشرين إلى مئة ليرة، وقد شدد المشرع عقوبة الفاعل إذا أقدم على الجريمة بقصد إخفاء الموت أو الولادة حيث يصبح القصد الجرمي الخاص ظرفاً مشدداً للعقوبة، وتصبح عقوبة الفاعل الحبس من شهرين إلى سنتين.

مراجع للاستزادة:

 

- أحمد فتحي سرور، القانون الجنائي الدستوري (دار الشروق، القاهرة 2002).

- عبود السراج، شرح قانون العقوبات، القسم العام (منشورات جامعة دمشق، 2006- 2007).

- محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات، القسم الخاص (دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الثانية، 1994).

- محمود نجيب حسني، النظرية العامة للقصد الجنائي (دار النهضة العربية، القاهرة 1988).

 




التصنيف : القانون الجزائي
النوع : القانون الجزائي
المجلد الثاني: بطاقة الائتمان ــ الجرائم الواقعة على السلطة العامة
رقم الصفحة ضمن المجلد : 346
مستقل

البحوث الأكثر قراءة

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7989710
اليوم : 1640

نظرية التعسف في استعمال الحق

 نظرية التعسف في استعمال الحق نظرية التعسف في استعمال الحق مازن النهار مفهوم نظرية التعسف في استعمال الحق تطور نظرية التعسف في استعمال الحق نظرية التعسف في الفقه القانوني الحديث نظرية التعسف في استعمال الحق في القانون المدني السوري أولاً. مفهوم نظرية التعسف في استعمال الحق إن تطبيق القاعدة التشريعية وتفعيلها ـ أي قاعدة تشريعية ـ من شأنه أن يترك آثاراً، وهذه الآثار ترتب بدورها التزامات، وتقرر حقوقاً، ويمكن أن تكون عامة أو خاصة، وإن استعمال هذه الحقوق استعمالاً سيئاً قد يلحق الأذى بالآخرين بصورة مقصودة أو غير مقصودة، والمشرع لا يبرر هذه الإساءة...

المزيد »