logo

logo

القانون العام | إلغاء القرار الإداري

الغاء قرار اداري

cancellation of administrative decision - annulation de la décision administrative

انقضاء القرار الإداري

انقضاء القرار الإداري

إلغاء القرار الإداري

محمد يوسف الحسين

ماهية الإلغاء الإداري للقرار الإداري

 

يُعد القرار الإداري من أهم العمليات الإدارية وأدقها لما له من تأثيرات في حياة الأفراد، لذا ومن هذا المنطلق يتوجب على المسؤول الإداري التيقُّظ والحذر والعناية عند اتخاذ القرار لما له من أهمية في حياة الإدارة والأفراد، وتحقيق مصالحهم، ضمن إطار المشروعية القانونية، وبإرادة منفردة من قبل الإدارة.

لكن مهما يكن من أهمية لهذا العمل لا بد أن يكون له نهاية، لأن مسيرة الحياة لا تتوقف، ومتطلبات الأفراد في تغيُّر دائم، وهذه هي سنة الحياة، فلكل شيء نهاية، قد تكون نهاية طبيعية، أو نهائية قضائية، أو نهاية إدارية عن طريق الإدارة.

أولا ًـ ماهية الإلغاء الإداري للقرار الإداري:

بداية، لابد، وقبل معالجة فكرة الإلغاء من تحديد مفهوم القرار الإداري الذي يكون محلاً للإلغاء.

1ـ ماهية الإلغاء الإداري L’annulation administrative:

صحيح أن الفقه والقضاء الإداريين قد اختلفا حول تعريف القرار الإداري، لكن هذا الاختلاف كان بالجزئيات لا بالجوهر، وأصبح شبه إجماع على تعريف القرار الإداري على أنه «إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة للأفراد بناءً على سلطتها العامة بمقتضى القوانين واللوائح بغية إحداث أثر قانوني يكون جائزاً وممكناً قانوناً وبباعث من المصلحة العامة التي يبتغيها القانون».

من خلال ما سبق يمكن تأكيد أن القرار الإداري هو عمل إرادي كونه يُعبِّر عمَّا تريده الإدارة وترغب في تحقيقه صراحة أو ضمناً، وهو عمل إداري يصدر عن جهة إدارية مختصة بشكل انفرادي له قوة التنفيذ، وتكون الغاية منه ترتيب أثر قانوني يخدم بالنتيجة المصلحة العامة. وتقسم هذه القرارات من حيث مداها إلى قرارات إدارية فردية وقرارات إدارية تنظيمية، وتبدو أهمية هذا التقسيم في أن تنفيذ القرارات الإدارية الفردية يكون منذ لحظة تبليغ الفرد لمضمون القرار، في حين أن القرارات الإدارية التنظيمية من تاريخ نشره أصولاً.

يستخلص مما سبق أن الخلاف بينهما ينحصر بالمضمون والهدف إلَّا أنهما وبالنتيجة يعدَّان قرارات إدارية بالمفهوم القانوني.

ينهى العمل إدارياً بالقرار الإداري من قبل الإدارة بإحدى طريقتين.

أ ـ إلغاء القرار الإداري من قبل الإدارة التي اتخذت القرار بناءً على تظلم مقدَّم من قبل الفرد المتضرر إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار الإداري أو الجهة الرئاسية لها يطلب فيه العودة عن القرار المشوب بعيب من عيوب المشروعية، ويصل بالنتيجة إلى مصالحة ودِّية تُنهي النـزاع بينه وبينها بطريقة إدارية، وفي حال رفض الإدارة لهذا التظلم صراحة أو ضمناً يلجأ الفرد المتضرر إلى القضاء المختص للمطالبة بحقه ضمن المدة القانونية المنصوص عليها.

ب ـ أن تقوم الإدارة بإلغاء القرار من تلقاء نفسها بمراجعة ذاتية لأعمالها لكونها المسؤول الأول والأخير عن تحقيق المصلحة العامة التي تعدّ المبرر الرئيس لوجود الإدارة.

وأخيراً يمكن القول إن زوال القرارات الإدارية بالطريق الإداري يكون عن طريق:

ج ـ سحب القرارات الإدارية الذي يتمثل بمفعوله الرجعي واعتبار القرار كأنه لم يكن، إذ تزول آثاره من وقت ولادته ـ ماضياً ومستقبلاً ـ ولا يجوز لأحد أن يحتج أو يتمسك بالآثار التي نجمت عنه في الماضي.

د ـ إلغاء القرار الإداري لعيب نال من مشروعيته إذ تزول آثاره بالنسبة للمستقبل فقط.

لذا ومن هذا المنطلق يقتصر هذا البحث على الإلغاء الإداري للقرارات الإدارية، وآثاره القانونية، علماً أن القرارات الإدارية هي على نوعين إما أن تكون تنظيمية وإما فردية، ولكل منهما مقومات ومميزات لا يمكن تجاوزها.

2ـ إلغاء القرار الإداري الفردي: يهدف إلغاء هذه الطائفة من القرارات إلى إبطالها وتجريدها من آثارها بالنسبة للمستقبل فقط. وهذا يعني أن كل ما ترتب عنها من آثار في الماضي ـ وقبل هذا الإلغاء ـ هو في محله القانوني ولا يجوز للإدارة الانتقاص منه أو المساس به لكونه أصبح حقاً مكتسباً، وهذا ما يؤكده مبدأ عدم الرجعية استناداً إلى ضمان استقرار التعامل الإداري من خلال الحماية القانونية للمراكز المتولدة من تلك القرارات ولاسيما أن هذا الإلغاء يمس حقوقاً مكتسبة كانت قد تحققت بقرارات إدارية اتخذت في ظل قواعد قانونية ضمنت صدور قرارات كهذه.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو، هل يحق للإدارة بدواعي المصلحة العامة أن تقوم بإلغاء القرارات الإدارية الفردية السليمة والمعيبة بعيب عدم المشروعية على حدٍ سواء؟

للإجابة عن هذا السؤال لابد من تأكيد أن الإدارة من حيث المبدأ يحق لها:

أ ـ إلغاء القرارات الإدارية الفردية السليمة التي لم يترتب عليها حقوق مكتسبة للأفراد في أي وقت تشاء؛ لأن هذا الإلغاء لم يمس حقوق الغير من الأفراد، ولأن الإلغاء يجرِّد القرارات من آثارها بالنسبة للمستقبل فقط، وقد يكون هذا الإلغاء كلياً أو جزئياً إذا كان القرار الإداري قابلاً للتجزئة. إلاَّ أن هذه القاعدة ليست مطلقة، إذ أجاز القانون للإدارة إلغاء القرارات الإدارية السليمة لدواعي المصلحة العامة، وفق إجراءات يحددها القانون. وخير مثال على هذه القرارات:

ـ القرارات الولائية: وهي القرارات التي لا تولِّد حقوقاً مكتسبة للغير، ويجوز للإدارة إلغاء مثل هذه القرارات في أي وقت وجدت ضرورة لهذا الإلغاء، لأن القرار الذي اتخذته الإدارة كان من قبيل التسامح الذي ينشئ وضعاً وقتياً لا يرقى إلى مرتبة الحق.

ـ القرارات الوقتية: هي القرارات التي لا تنشئ حقوقاً أو مزايا بل أثراً وقتياً لا يجوز لأحد أن يتمسك به، وتستطيع الإدارة لمقتضيات المصلحة العامة الرجوع عنه في أي وقت بغية إلغائه أو تنظيمه وفق سلطتها التقديرية من دون تعسف، وخير مثال على ذلك قرار الندب إلى وظيفة عامة.

ـ القرارات غير التنفيذية: هي القرارات التي لا تمس المراكز القانونية للأفراد ولا تنتقص من حقوقهم، وتقتصر على الإجراءات التمهيدية والتحضيرية لاتخاذ القرار، وبالتالي يحق للإدارة إلغاء هذه القرارات في أي وقت تشاء.

ـ القرارات السلبية: هي القرارات التي تصدر عن الإدارة برفض الطلب ولقد اتفق الفقه والقضاء الإداريان على أن هذه القرارات لا يمكن أن تولِّد مزايا لأحد بل لا تستطيع أن تنشئ حقوقاً، ومن أهم صور هذه القرارات عندما ترفض الإدارة منح ترخيص لأحد الأفراد بحمل السلاح. لكن في حال نص القانون على إلزام الإدارة بإصدار قرار ما، في هذه الحالة امتناعها عن اتخاذ القرار يعد تصرفاً سلبياً يمكن الطعن فيه بالإلغاء.

أما فيما يتعلق بالقرارات الإدارية السليمة إذا رتبت حقوقاً مكتسبة للأفراد: لا يجوز للإدارة ـ عموماً ـ أن تلغي أي قرار إداري متى رتَّب حقوقاً ومزايا للأفراد إلاَّ في الأحوال المسموح بها قانوناً. وذلك احتراماً للمراكز القانونية الخاصة التي نشأت في ظل هذه القرارات.

ب ـ يتم إلغاء القرارات الإدارية الفردية المعيبة بعيب من عيوب المشروعية استناداً إلى تظلم يقدَّم إلى الجهة مصدرة القرار أو الجهة الرئاسية لها، أو بناءً على مراجعة ذاتية من قبلها للقرارات التي اتخذتها، ويجرِّد هذا  الإلغاء القرار الإداري من آثاره بالنسبة للمستقبل. وتجدر الإشارة إلى أن القرار الإداري المعيب بعيب عدم المشروعية قد يتحصَّن رغم العيب الذي شابه إذا لم يتظلم الشخص المتضرر أو يطعن به خلال المدة القانونية المقررة والمحددة بـ /60/ يوماً من تاريخ تبلغ القرار في المادة (22) من قانون مجلس الدولة السوري رقم 55 لعام 1959. لكن هذا الأمر لا يمنع من دفع دعوى التعويض لأن مدة الطعن بالتعويض أطول من مدة الطعن بالإلغاء.

إلغاء القرار الإداري التنظيمي: بداية لابد من تحديد معنى القرار الإداري التنظيمي والغاية المتوخاة منه، فالقرار الإداري التنظيمي للوائح وغيرها هو جملة من القواعد العامة المجردة والملزمة تحاكي مراكز قانونية عامة ولا يقتصر تطبيقها على مضمونها، بل تكون قابلة للتطبيق كلما توافرت شروط هذا التطبيق وهذا ما يعطيها طابع الثبات النسبي. وتتخذ هذه القرارات من أجل مسايرة المتغيرات والتطورات الإدارية، لذلك تستطيع الإدارة إلغاء هذه القرارات إذا وجدت عدم جدوى فاعليتها على الصعيد الإداري العام. هكذا يتبين أن هذه القرارات تشارك القانون في عموميته وتجريده وإلزاميته لكن يختلفان بعضهما عن بعض في أن القانون هو من صنع المشرع وبالتالي يخرج من دائرة دعوى الإلغاء، في حين أن القرارات الإدارية التنظيمية هي من صنع السلطة التنفيذية التي يجب أن تكون على الدوام مطابقة للقوانين وملائمة للظروف والمستجدات التي تخدم الهدف الذي اتخذت من أجله ألا وهو تحقيق المصلحة العامة. وهنا لابد من التمييز بين نوعين من الإلغاء:

أ ـ إلغاء القرارات الإدارية التنظيمية السليمة: لابد من القول إن من حق الإدارة بل من واجبها الاستجابة إلى المتغيرات على الساحة الإدارية واتخاذ القرارات التنظيمية التي تخدم الهدف الذي أنشئت من أجله، وهذا الأمر يؤدي إلى إلغاء قرارات تنظيمية لم تعد تنسجم مع متطلبات المصلحة العامة. لأن هذه القرارات لا تنشئ حقوقاً شخصية بل مراكز قانونية عامة لا يحق لأحد الاحتجاج بضرورة بقاء هذه القرارات مطبقة ولاسيما أنها لم تعد تنسجم مع الواقع الذي تنشده الإدارة، وأن الإلغاء يكون بالنسبة للمستقبل وبالتالي إذا طبقت هذه القرارات التنظيمية تطبيقاً فردياً تبقى القرارات الإدارية الفردية المتفرعة عن القرار التنظيمي صحيحة وخاصة إذا تضمنت حقوقاً مكتسبة للأفراد ولا يجوز المساس بهذه الحقوق. ويتم الإلغاء من خلال صدور قرار صريح من قبل الإدارة وفق الإجراءات القانونية المطلوبة، يقضي بإلغاء القرار القديم، أو على نحو ضمني عن طريق صدور قانون أو قرار تنظيمي جديد يتعارض مع أنظمة قديمة ويحل محلها، وهكذا تطبق القواعد الجديدة بدلاً من القواعد القديمة.

ب ـ إلغاء القرارات الإدارية التنظيمية المعيبة: يحق للإدارة القيام بإلغاء القرارات التنظيمية المعيبة، لكن يجب أن يكون هنالك قيد زمني على سلطة الإدارة في الإلغاء من أجل تأمين استقرار التعامل الإداري القانوني، ولاسيما بالنسبة للقرارات التنظيمية التي تطبق تطبيقاً فردياً وتولِّدُ حقوقاً مكتسبة للأفراد. لذا أجمع الفقه والاجتهاد الإداريان على حق الإدارة بالإلغاء خلال ميعاد الطعن بالإلغاء القضائي. وفي حال مرور هذه المدة يتحصَّن القرار ضد الإلغاء الإداري. أمَّا في حال تغيُّر الظروف الواقعية والقانونية التي أدَّت إلى اتخاذ القرار التنظيمي سمح للأفراد بعد فوات مدة الطعن القضائي اللجوء إلى الإدارة والطلب منها إلغاء هذا القرار الذي فقد مبرر وجوده وأصبح غير قانوني، وعلى الإدارة الاستجابة لطلب الأفراد إعمالاً لمبدأ المشروعية.

4ـ إلغاء القرار الإداري والقرار الإداري المضاد: بداية لابد من تحديد مفهوم القرار المضاد لمعرفة خصائصه ونطاقه وقيمته القانونية. فالقرار المضاد ما هو إلاَّ «تصرف قانوني يصدر عن سلطة مختصة، يتم بمقتضاه إلغاء أو تعديل قرار إداري فردي سليم سواء تولد عنه حقوق مكتسبة أم لا شريطة الالتزام باحترام قاعدة الاختصاص في إصدار القرار المضاد والإجراءات والشكليات المطلوبة قانوناً». وهذا يؤكد أن القرارات الإدارية التنظيمية تخرج عن إطار فكرة القرار المضاد لكونها لا تنشئ حقوقاً ذاتية يمكن الاحتجاج بها من قبل الأفراد، إضافة إلى القرارات الإدارية الفردية المعيبة بأحد عيوب عدم المشروعية. من هذا المنطلق يتبين أن هناك تشابهاً بين القرار الإداري المضاد وإلغاء القرار الإداري من حيث أن كلا المفهومين تنصرف آثارهما بالنسبة للمستقبل فقط. إلاَّ أنه يوجد تباين كبير بينهما من خلال معالجة الإلغاء الإداري للقرار الإداري تم تأكيد أن الإلغاء يطال القرارات الإدارية التنظيمية السليمة والمعيبة شريطة عدم المساس بالحقوق المكتسبة المتولدة عن القرارات الإدارية التنظيمية، وبخلاف ذلك تتمتع الإدارة بسلطة إلغاء القرارات التنظيمية، إضافة إلى تمتع الإدارة في إلغاء القرارات الإدارية الفردية السليمة والمعيبة التي تولد عنها حقوق مكتسبة لأن هذا الإلغاء تنصرف آثاره بالنسبة للمستقبل، في حين ينصب القرار المضاد على القرارات الإدارية السليمة فقط، توَّلد عنها حقوقاً، أو لم يتولد.

يستخلص ممَّا تقدم أن النقطة الفاصلة للتفريق بين الإلغاء والقرار المضاد هو أن القرار المضاد يقع على القرار الإداري الفردي السليم سواء تولد عنه حقوق أم لم يتولد، في حين أن دعوى الإلغاء لا يمكن توجيهها ضد القرارات الإدارية الفردية السليمة متى ترتب عليها حقوق مكتسبة تحت طائلة إبطال قراراتها لتصرفها غير القانوني بعيب إساءة استخدام السلطة.

5 ـ آثار إلغاء القرار الإداري بالطريق الإداري:

أ ـ أصبح من المسلَّم به فقهاً وقضاءً أن الإلغاء الإداري ينصب على القرار الإداري ويجرِّده من آثاره بالنسبة للمستقبل فقط. وهذا يدل على عدم المساس بالآثار التي نجمت عن هذه القرارات قبل الإلغاء وذلك احتراماً للحقوق المكتسبة في ظل قواعد قانونية سمحت باتخاذ قرارات كهذه، إضافة إلى احترام مبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية لتأمين استقرار المعاملات الإدارية.

ب ـ يتحصَّن القرار الإداري المشوب بعيب من عيوب عدم المشروعية بعد مرور مدة الطعن بالإلغاء، ويصبح هذا القرار صحيحاً رغم العيب الذي يعيبه.

ج ـ يحق للفرد المتضرر من جراء الإلغاء الإداري للقرارات الإدارية المطالبة بالتعويض عن جميع الأضرار التي لحقت به ولاسيما أن مدة الطعن بالتعويض أطول من مدة الطعن بالإلغاء، فيبقى الحق قائماً إذا لم يتقادم أو يسقط.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ سليمان الطماوي، النظرية العامة للقرارات الإدارية (دار الفكر العربي، القاهرة 1991).

ـ سليمان الطماوي، الوجيز في القانون الإداري (دار الفكر العربي، القاهرة 1991).

- R.CHAPUS, Droit administratif général, T1 (Delta, Paris 1995).




التصنيف : القانون العام
النوع : القانون العام
المجلد السادس: علم الفقه ــ المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان
رقم الصفحة ضمن المجلد : 317
جزء مجزأ :

البحوث الأكثر قراءة

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7989986
اليوم : 1916

الرقابة البرلمانية

 المعاهدة المعاهدة محمد عزيز شكري التعريف بالمعاهدة تصنيف المعاهدات أثر المعاهدات الشروط الأساسية لعقد المعاهدات تفسير المعاهدات المراحل التي يمر بها عقد المعاهدة انتهاء المعاهدات ولاً ـ التعريف بالمعاهدة Treaty المعاهدة بالتعريف الدقيق هي: "اتفاق مكتوب بين شخصين أو أكثر من الأشخاص الدولية من شأنه أن ينشئ حقوقاً والتزامات متبادلة في ظل القانون الدولي". يتضح من هذا التعريف ما يلي: 1ـ إن المعاهدة اتفاق Accord يعبر عن التقاء إرادات موقعيها على أمر ما، فهي ذات صفة تعاقدية، الغرض منها إنشاء علاقة بين الأطراف الموقعة. ولذلك لا تعد المذكرة والاقتراح والكتاب...

المزيد »