logo

logo

logo

logo

logo

مخالفات البناء

مخالفات بناء

building contraventions - contraventions de construction

 مخالفات البناء

مخالفات البناء

عقبة سلطون

أولاً ـ ماهية مخالفات البناء:

عرف المشرع السوري في المادة (84) من القانون المدني الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /84/ تاريخ 18/5/1949 العقار بأنه "كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله دون تلف، وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول، ومع ذلك يعدّ عقاراً بالتخصيص المنقول الذي يضعه صاحبه في عقار يملكه رصداً على خدمة هذا العقار أو استغلاله"، وقد عدّت مذكرة المشروع التمهيدي لهذا القانون المباني من العقارات لأنه لا يمكن نقلها من دون تلف حيث تعدّ لذلك ثابتة حتى لو كانت معدة لتبقى مدة قصيرة، كما عدّت هذه المذكرة عقاراً بالتخصيص كل منقول يرصد لخدمة العقار لا لخدمته شخص مالكه من دون أن تشترط في العقار بالتخصيص أن يكون لازماً وضرورياً لخدمة العقار أو استغلاله بحيث يكفي تخصيصه لخدمة العقار واستغلاله.

كما عرف المشرع السوري في المادة (1) من المرسوم التشريعي رقم /59/ المتعلق بإزالة الأبنية المخالفة ومخالفات البناء الصادر بتاريخ 24/9/2008 البناء المخالف أنه البناء الذي يشاد من دون ترخيص، ومخالفة البناء بأنها أعمال البناء المخالفة للترخيص الممنوح.

ثانياً ـ أنواع مخالفات البناء (المخالفات التي تشكل جرائم والمخالفات التي لا تشكل جرائم):

إن استقراء أحكام القرار بالقانون رقم /44/ تاريخ 16/2/1960 بشأن مخالفات البناء، وأحكام القانون رقم /1/ تاريخ 5/4/2003 المتعلق بإزالة مخالفات الأبنية ومقارنتها بأحكام المرسوم التشريعي رقم /59/ تاريخ 24/9/2008 المتعلق بإزالة الأبنية المخالفة ومخالفات البناء تؤكد رغبة المشرع السوري في التشدد في قمع مخالفات البناء ولاسيما من خلال أحكام المرسوم الأخير النافذ حالياً، حيث عدّ هذا المشرع المخالفات الخطيرة من قبيل الجرائم الجنائية الوصف، وبعضها الآخر من قبيل الجرائم الجنحوية الوصف، في حين أفسح المشرع السوري المجال لتسوية المخالفات الأقل خطورة من دون اعتبارها من قبيل الجرائم الجزائية، وعلى هذا يمكن تقسيم مخالفات البناء من هذه الناحية إلى:

1ـ المخالفات التي تشكل جرائم: إن مخالفات البناء التي تشكل جرائم سنداً لأحكام المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 قد تكون جنحوية الوصف أو جنائية الوصف:

أ ـ مخالفات البناء التي تشكل جرائم جنحوية الوصف:

سنداً لأحكام المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 فإن المشرع السوري عدّ مخالفات البناء من قبيل الجرائم الجنحوية الوصف في إحدى الحالات التالية:

الحالة الأولى ـ عندما يكون البناء المخالف:

> متجاوزاً على التخطيط المصدق.

> واقعاً ضمن الأملاك العامة أو أملاك الدولة الخاصة ضمن الحدود الإدارية أو متجاوزاً عليها.

> واقعاً ضمن المناطق الصادر بها صك استملاك، أو ضمن مناطق التنظيم أو ممنوع البناء عليها.

> غير حائز المتانة الكافية بحالة قد يتعرض معها البناء للانهيار وذلك بالاستناد إلى تقرير لجنة السلامة العامة في المحافظة.

> متعارضاً مع نظام البناء بإضافة طابق أو أكثر أو جزء من طابق غير مسموح ببنائه وفق نظام البناء النافذ، أو تفريغ الأرض كلياً أو جزئياً أسفل الأبنية القائمة، أو تعديل في الجملة الإنشائية ويعاد الوضع إلى ما كان عليه حسب الترخيص الممنوح.

الحالة الثانية ـ عند القيام بإنشاءات أو إجراء تعديلات من دون الحصول على رخصة نظامية أو مخالفة للرخصة الممنوحة.

الحالة الثالثة ـ قيام المالك أو واضع اليد بصفة قانونية أو غير قانونية بتقسيم الأرض ضمن الحدود الإدارية وخارجها بما يخالف القوانين والأنظمة النافذة، وأيضاً التصرف بهذه المقاسم المخالفة كلاً أو جزءاً بهدف إشادة أبنية مخالفة.

ب ـ مخالفات البناء التي تشكل جرائم جنائية الوصف:

سنداً لأحكام الفقرة الثانية من المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 فإن مخالفات البناء تشكل جرائم جنائية الوصف في إحدى الحالتين التاليتين:

الحالة الأولى ـ إذا حصل انهيار كلي أو جزئي في البناء لأنه غير حائز المتانة الكافية بحالة قد يتعرض معها البناء للانهيار وذلك بالاستناد إلى تقرير لجنة السلامة العامة في المحافظة.

الحالة الثانية ـ إذا نجم الانهيار في البناء لتعارضه مع نظام البناء بإضافة طابق أو أكثر أو جزء من طابق غير مسموح ببنائه وفق نظام البناء النافذ، أو تفريغ الأرض كلياً أو جزئياً أسفل الأبنية القائمة، أو تعديل في الجملة الإنشائية.

2ـ مخالفات البناء التي لا تشكل جرائم:

سنداً لأحكام المواد (6 و7 و11) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 فإن المشرع السوري حدد الإطار العام لمخالفات البناء التي لا تشكل جرائم جزائية والتي يمكن تسويتها وفق شروط محددة، وذلك عندما تكون مخالفة البناء مندرجة ضمن إحدى الحالات الثلاث التالية:

الحالة الأولى ـ أن تكون مخالفة البناء من ضمن أنواع مخالفات البناء القابلة للتسوية التي فوض المشرع السوري من خلال المادة (6) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 وزير الإدارة المحلية والبيئة بعد موافقة مجلس الوزراء بإصدار قرار يتضمن تحديد أنواعها، وهذا التفويض مشروط بألا تغير أنواع المخالفات التي سوف يتضمنها في النظام العمراني وفق ضوابط محددة، وبفرض غرامات بحق المخالف سواء المالك أم المستثمر. ومخالفات البناء المشمولة بهذه الحالة لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي لعدم صدور قرار من وزير الإدارة المحلية والبيئة بتحديدها حتى الآن.

الحالة الثانية ـ تتعلق بمعالجة أوضاع مخالفات البناء في مناطق السكن العشوائي القائمة قبل تاريخ نفاذ القانون المتعلق بإزالة مخالفات الأبنية رقم /1/ لعام 2003 داخل المخططات التنظيمية المصدقة للجهات الإدارية أو خارجها، حيث أجاز المشرع السوري من خلال المادة (7) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 للجهات الإدارية المعنية بمعالجة مخالفة البناء تسوية هذه المخالفات بشرط مراعاة أحكام القانون رقم /26/ لعام 2000 النافذ في مدن مراكز المحافظات، والمتضمن تعديل القانون رقم /60/ لعام 1979، وبشرط عدم المساس بحقوق المالكين من خلال تطبيق أحكام الباب الثاني من قانون تقسيم وتنظيم عمران المدن رقم /9/ لعام 1974 المعدل.

الحالة الثالثة ـ تتعلق بمخالفات البناء إذا كانت قابلة للتسوية وفق أحكام القرار بالقانون بشأن مخالفات الأبنية رقم /44/ لعام 1960 وقواعد التسوية الصادرة بموجبه، وذلك بشرط أن تكون المخالفة في هذه الحالة من المخالفات التي نظم بها ضبط أو صرح عنها أو تم تصحيح أوصافها قبل تاريخ 31/12/2003.

ثالثاً ـ الجزاء المترتب على مخالفات البناء:

إضافة إلى الجزاء الجزائي الذي يمكن أن يفرض على مرتكب مخالفة البناء فرض المشرع السوري جزاءات أخرى تتمثل بهدم مخالفة البناء وإزالتها أو إمكانية تسويتها وفق شروط محددة.

الهدم:

سنداً لأحكام المادة (2) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 فإن الأبنية المخالفة ومخالفات البناء كافة ومهما كان نوعها تزال بالهدم وترحل الأنقاض على نفقة من كانت المخالفة لمصلحته، وذلك باستثناء الأبنية المخالفة ومخالفات البناء القابلة للتسوية وفقاً لأحكام المواد (6 و7 و11) المبينة آنفاً.

وتنفيذاً لأحكام المادة (2) السابقة فقد أوجبت التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم /59/ الصادرة بتاريخ 24/9/2008 عن وزير الإدارة المحلية والبيئة على جميع الوحدات الإدارية والبلديات ومديرية الخدمات الفنية في المحافظة والجهات المعنية التقيد بالتعليمات التالية تحت طائلة المساءلة الجزائية والغرامة المالية والعقوبات المسلكية:

أ ـ تنظيم ضبط بالمخالفة من قبل شرطة الوحدة الإدارية أو البلدية أو شرطة المساندة والمرافقة للعاملين المختصين بمراقبة البناء والمخالفات، ويتم بموجبه توصيف المخالفة على نحو دقيق وتحديد كامل المعلومات، كما يمكن تنظيم ضبط بالمخالفة من قبل العاملين في الوحدة الإدارية أو البلدية المكلفين بمراقبة المخالفات وضبطها بعد قسمهم اليمين القانونية أمام قاضي محكمة البداية في منطقة الوحدة الإدارية.

ب ـ إصدار قرار فوري بالهدم خلال الدوام الرسمي في يوم تاريخ ضبط المخالفة أو في اليوم التالي في حال ضبط المخالفة مساءً، ويصدر القرار من قبل رئيس الوحدة الإدارية أو من الجهة التي تنوب عنه أو الجهة التي يفوضها (مدير الشؤون الفنية ـ رئيس المكتب الفني ـ المهندس) ويتم تنفيذه بتاريخ صدوره.

ج ـ تنظيم محضر تنفيذ الهدم، وينظم من قبل المهندس المسؤول أو الفني المختص بتنفيذ الهدم إضافة إلى شرطة الوحدة الإدارية أو شرطة المؤازرة.

د ـ في حال تنظيم الضبط من قبل الشرطة يجب أن يتضمن أسماء المخالفين من المالكين والمتعهد والدارس والمشرف وكل من هو مسؤول عن المخالفة، وتوصيف المخالفة وإرفاق الوثائق وتقديم الضبط مع المخالفين الموجودين إلى القضاء. وفي حالة تنظيم الضبط من العامل الفني المختص بالرقابة وضبط المخالفات وعدم وجود مرافقة من الشرطة يتم تنظيم الضبط من قبل الشرطة في الوحدة الإدارية أو شرطة المؤازرة يبين أسماء المخالفين وتوصيف المخالفة وإرفاق كل الوثائق بالمخالفة وضبطها وقرار هدمها ومحضر الهدم وغيرها وتقديمه إلى القضاء مع المخالفين الموجودين والمسؤولين عن المخالفة.

هـ ـ يتم الهدم مباشرة على مسؤولية رئيس الوحدة الإدارية بكل الوسائل المتاحة، ويمكن الاستعانة بالخدمات الفنية والقطاعين الخاص والعام، وترحل أنقاض مخالفات البناء إلى المطامر المعتمدة من قبل الوحدة الإدارية وتستوفى نفقات الهدم والترحيل من الذي كانت المخالفة لمصلحته وفق نظام التحقق والجباية النافذ مضافاً إليها النفقات الإدارية.

و ـ تقوم الوحدة الإدارية بضبط كل الأدوات والعدد ومواد البناء والجبالات والمقطورات…إلخ المستخدمة في تنفيذ المخالفة، وإعداد الضبط اللازم وإحالتها إلى القضاء مع ضبط المخالفة المنظم وفق ما سبق.

ز ـ تشكل في كل محافظة لجنة هدم مركزية بقرار من المحافظين تحدد مهامها وآلية عملها لتقديم الدعم والمؤازرة وتنفيذ الهدم أو الترحيل والاستعانة بإمكانات القطاعين العام والخاص. وعلى رؤساء الوحدات الإدارية والبلديات التي لا تتوافر لديها إمكانات التنفيذ للهدم أو الترحيل موافاة لجنة الهدم المركزية وفي اليوم ذاته الذي تضبط فيه المخالفة للمؤازرة في هدمها، وتشديد الرقابة من عناصر الوحدة الإدارية أو شرطة المؤازرة في المنطقة أو الناحية أو المخفر ومنع المخالفين المسؤولين من المتابعة أو تغيير الوضع القائم.

ح ـ في غير الحالات المنصوص عليها في البندين أولاً وثانياً من المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 تهدم جميع المخالفات أياً كان موقعها أو صفتها، ويتم ترحيل أنقاضها على حساب من كانت المخالفة لمصلحته. وتحقق وتحصل النفقة وفق نظام التحقق والجباية النافذ في الوحدات الإدارية إضافة إلى الغرامة المالية المنصوص عليها في البند الثالث من المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008، وتحدد الغرامة بقرار من المجلس المحلي يصدق بقرار من المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة مع تطبيق الإجراءات المنصوص عليها في البند الأول من هذه التعليمات.

التسوية:

أجاز المشرع السوري للجهات الإدارية المعنية تسوية المخالفات المندرجة ضمن الحالات المنصوص عليها في المواد (6 و7 و11) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008، وقد أوضحت التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 أن معالجة مخالفات البناء القابلة للتسوية سنداً لأحكام المادة (6) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 تعدّ جميعها مخالفات غير قابلة للتسوية، وعلى المجالس المحلية عدم السماح بأي مخالفة مهما كانت صفتها ونوعيتها وذلك إلى حين صدور قرار بتحديد المخالفات القابلة للتسوية عن وزير الإدارة المحلية والبيئة بعد موافقة مجلس الوزراء، وهذا القرار لم يصدر حتى تاريخه.

وبخصوص المخالفات القابلة للتسوية سنداً لأحكام المادة (7) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 أوجبت التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 تطبيق أحكام القانون رقم /26/ لعام 2000 المتضمن تعديل القانون رقم /60/ لعام 1979 ولاسيما المادة (7) منه على مخالفات مناطق السكن العشوائي القائمة قبل تاريخ نفاذ أحكام القانون المتعلق بإزالة مخالفات الأبنية رقم /1/ لعام 2003 سواء أكانت داخل المخططات التنظيمية المصدقة لمدن مراكز المحافظات أم خارجها.

أما مخالفات البناء في مناطق السكن العشوائي في غير مدن مراكز المحافظات القائمة قبل تاريخ صدور القانون رقم /1/ لعام 1974 وتعديلاته والمتعلق بالتنظيم والتوزيع الإجباري فيطبق بشأنها أحكام الباب الثاني من قانون تقسيم وتنظيم وعمران المدن رقم /9/ لعام 1974 وتعديلاته وذلك مع عدم المساس بحقوق المالكين.

أما بخصوص المخالفات القابلة للتسوية سنداً لأحكام المادة (11) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 فقد أوجبت التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 معالجة المخالفات المرتكبة قبل صدوره بتاريخ 24/9/2008 وفق الآتي:

أ ـ المخالفات التي نظم بها ضبط أو صرح عنها أو تم تصحيح أوصافها قبل تاريخ 31/12/2003 والقابلة للتسوية بموجب القرار بالقانون بشأن مخالفات البناء رقم /44/ لعام 1960 للمجلس المحلي الموافقة على تسويتها بقرار يصدق من المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة وفق أحكام القرار بالقانون بشأن مخالفات البناء رقم /44/ لعام 1960 وقواعد التسوية الصادرة بموجبه.

ب ـ المخالفات القابلة للتسوية المنظم بها ضبط والمرتكبة بين تاريخ صدور القانون رقم /1/ لعام 2003 بتاريخ 5/4/2003 وتاريخ نفاذ هذه القانون ونشره في الجريدة الرسمية وفقاً لأحكام القانون رقم /1/ لعام 2003 وتعليماته التنفيذية وأسس التسوية المنصوص عليها في القرار /66/ تاريخ 13/4/2008.

وقد صدر مؤخراً قرار عن وزارة الإدارة المحلية حددت بموجبه شروط وضوابط قبول وثائق إثبات قدم مخالفة البناء القابلة للتسوية في ظل سريان أحكام القرار بالقانون رقم /44/ لعام 1960 والقانون رقم /1/ لعام 2003 ولاسيما أن القسم الأكبر من هذه المخالفات لا تشملها الشروط المنصوص عليها في المرسوم التشريعي /59/ لعام 2008 من حيث وجود ضبط مخالفة أو تصريح عنها.

وقد تضمن القرار الحالات التالية لقبول الوثائق:

أ ـ جرد المخالفات المنفذة من قبل الوحدات الإدارية بناءً على تعليمات القانون رقم /1/ لعام 2003، ويتم قبول هذا الجرد في حال تنفيذه من قبل عاملين تم تكليفهما بالجرد تنفيذاً للتعليمات التنفيذية للقانون رقم /1/ لعام 2003 وسجلت نتائج جردهما لدى الوحدة الإدارية قبل تاريخ 31/12/2003 بعد اعتمادها من المكتب التنفيذي لمجلس الوحدة الإدارية، وأيضاً شريطة إيداع نسخة عن الجرد لدى أمانة سر المحافظة.

ب ـ القيود المالية، ويؤخذ منها تاريخ القرار البدائي أو تاريخ قرار التكليف، ويتم قبول هذه الثبوتية من الدوائر المالية، على أن تبين تاريخ كشف اللجنة البدائية وتاريخ قرار التكليف المالي على أن يكونا قبل تاريخ صدور المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008.

ج ـ الأحكام القضائية المبرمة، وترفع هذه الأحكام إلى الوزارة مرفقة بجميع الوثائق والمستندات لدراستها وإقرار المناسب بخصوص قبولها وثيقة إثبات لقدم المخالفة.

د ـ المسح الجوي تصوير غوغل، وتقدم هذه الوثيقة باقتراح قبولها في حال أنها توضح المخالفة وثابتة التاريخ ومعتمدة من المحافظة أو الوحدة الإدارية.

هـ ـ المسح الطبوغرافي، ويتم قبول مخططات المسح الطبوغرافي في حال ثبوت تاريخ تنفيذه واستلامه واعتماده أصولاً.

و ـ تقارير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، ويتم قبول هذه التقارير في حال اعتمادها من رئاسة الهيئة قبل تاريخ صدور القانون رقم /1/ لعام 2003.

ز ـ الحالات التي يرى المحافظون أنها مستوفية موجبات القدم وملائمة لما هو وارد أعلاه لرفعها للوزارة لإجراء اللازم.

وتجدر الإشارة إلى أن تسوية مخالفات البناء القابلة للتسوية إنما يتم عن طريق فرض غرامة على المخالف تعادل ضعف المنفعة التي جناها أو كان باستطاعته جنيها، وتحدد هذه المنفعة بالزيادة التي طرأت على قيمة العقار أرضاً وبناءً بسبب المخالفة وذلك سنداً لأحكام المادة رقم (2) من القرار بالقانون رقم /44/ لعام 1960 والفقرة /أ/ من المادة رقم (3) من القانون رقم /1/ لعام 2003، علماً أن المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 لم يتبنَّ مبدأ ضعف المنفعة بل اكتفى بفرض غرامات على المخالف عند التسوية من دون تحديد للمقدار وذلك سنداً لأحكام المادة (6) منه. أما بالنسبة إلى تطبيق الغرامة من حيث الزمان فقد استقر اجتهاد المحكمة الإدارية العليا السورية على أن يطالب المخالف بعامل المنفعة الذي كان سائداً بتاريخ اكتشاف المخالفة وضبطها (على سبيل المثال قرار المحكمة الإدارية العليا السورية في الطعن رقم /95/ أساس /441/ لعام 1984) أو بتاريخ التصريح عنها من قبل المخالف (على سبيل المثال قرار المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم /194/ أساس /1183/ لعام 1995)، أما إذا تم التصريح عن المخالفة قبل اكتشافها فيطبق عامل المنفعة الذي كان سائداً وقت التصريح عنها(على سبيل المثال قرار المحكمة الإدارية العليا السورية رقم /20ـ1/ أساس /99/ لعام 1994).

وأخيراً فإن تسوية المخالفات وفق أحكام المواد (6 و7 و11) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 ليس لها تأثير في حقوق الغير الذين يحق لهم اللجوء إلى المحاكم المختصة لمطالبة المخالف بالتعويض عن الأضرار التي أصابتهم من جراء المخالفة أو إزالتها، وفي حال الحكم بإزالة المخالفة التي تمت تسويتها من قبل المحاكم المختصة واقتران الحكم بالتنفيذ تعاد إلى المخالف الرسوم المستوفاة منه لقاء تسوية المخالفة التي صدر حكم قضائي بإزالتها وتم تنفيذه.

أما بخصوص قمع المخالفات التي تقع في القرى والمزارع التي ليس فيها وحدات إدارية أو بلديات فيتولى المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة صلاحيات الوحدات الإدارية ورئيس المجلس المحلي المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008، وتعد مديرية الخدمات الفنية في المحافظة الجهة المنفذة بإشراف المكاتب التنفيذية.

رابعاً ـ مخالفات البناء أمام القضاء:

ألزم المشرع السوري من خلال المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 الجهات الإدارية المعنية بقمع مخالفات البناء والأبنية المخالفة بإحالة مرتكبي تلك المخالفات إلى القضاء الجزائي المختص في الحالات التي تشكل فيها تلك المخالفات جرائم جزائية الوصف، هذا من جهة أولى، ومن جهة ثانية أبقى المشرع السوري الباب مفتوحاً أمام المتضررين للجوء إلى القضاء المختص للطعن بالقرارات الإدارية المتعلقة بضبط مخالفات البناء والأبنية المخالفة أو هدمها أو تسويتها والتي تصدرها الجهات الإدارية المعنية بضبط تلك المخالفات وفقاً لأحكام المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 وتعليماته التنفيذية.

أمام القضاء الإداري:

يعدّ القرار الإداري الصادر بهدم مخالفات البناء والأبنية المخالفة أو تسويتها من القرارات الإدارية التي يختص مجلس الدولة السوري بهيئة قضاء إداري بالنظر بطلب إلغائها، وذلك إعمالاً لحكم المادة (8) من قانون مجلس الدولة السوري رقم /55/ لعام 1959 التي تنص على أن: "يختص مجلس الدولة السوري بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل في المسائل التالية، ويكون له فيها ولاية القضاء كاملة:

خامساً ـ الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية:

ويشترط في الطلب السابق أن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو وجود عيب في الشكل أو مخالفة القوانين أو اللوائح، أو الخطأ في تطبيقها وتأويلها وإساءة استعمال السلطة.

ويعد في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح".

وعملاً بأحكام المادة (9) من قانون مجلس الدولة السوري رقم /55/ لعام 1959 فإن مجلس الدولة السوري يختص أيضاً بهيئة قضاء إداري دون غيره في طلبات التعويض عن القرارات المنصوص عليها في المادة السابقة إذا رفعت إليه بصورة أصلية أو تبعية.

وإعمالاً لأحكام النصوص السابقة فقد استقر اجتهاد المحكمة الإدارية العليا السورية على أن الترخيص بالبناء إنما يعدّ من القرارات الإدارية التي يعود اختصاص النظر في صحتها لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، وأن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري يشمل أيضاً البت في طلب التعويض عن عدم صدور رخصة البناء تبعاً لاختصاصه الأصيل سواء بالنسبة إلى موضوع الترخيص بالبناء أم الامتناع عنه، كما يشمل اختصاصه أيضاً البحث في مشروعية القرار الإداري الصادر بتسوية مخالفات البناء والقرارات الإدارية الصادرة بهدم مخالفات الأبنية.

كما يختص مجلس الدولة السوري أيضاً بهيئة قضاء إداري دون غيره في النظر بطلب وقف تنفيذ القرارات الإدارية الصادرة بهدم مخالفات البناء والأبنية المخالفة أو تسويتها، وذلك عملاً بأحكام المادة (21) من قانون مجلس الدولة السوري رقم /55/ لعام 1959 التي تنص على أنه: "لا يترتب على رفع الطلب إلى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه، على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذه إذا طلب ذلك في صحيفة الدعوى ورأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها".

في حين قرر المشرع السوري من خلال الفقرة /2/ من المادة (13) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 أنه: "لا تقبل طلبات وقف تنفيذ قرارات الهدم الصادرة تنفيذاً لأحكام هذا المرسوم التشريعي"، وبذلك يكون المشرع السوري قد حصن القرارات الإدارية الصادرة بهدم مخالفات الأبنية والأبنية المخالفة من إمكانية طلب وقف تنفيذها أمام القضاء الإداري المختص نوعياً بالنظر بطلب وقف تنفيذ القرارات الإدارية، وذلك من دون أن يشمل هذا التحصين القرارات الإدارية الصادرة بتسوية مخالفات الأبنية والأبنية المخالفة.

إلا أن استقراء الأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإداري السورية والمحكمة الإدارية العليا السورية بخصوص قرارات الهدم الصادرة بالاستناد إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 تؤكد أن الاجتهاد القضائي لمجلس الدولة السوري قد استقر على قبول طلبات وقف تنفيذ القرارات الإدارية الصادرة بهدم مخالفات البناء والأبنية المخالفة الصادرة بالاستناد إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 وذلك على الرغم من وضوح إرادة المشرع السوري بعدم جواز قبول طلبات وقف تنفيذ قرارات الهدم الصادرة تنفيذاً لأحكام المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008.

وإذا كانت الأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا السورية في طلبات وقف تنفيذ قرارات هدم الأبنية المخالفة ومخالفات البناء لا تبين سبب قبول النظر بطلب وقف تنفيذ قرارات الهدم خلافاً لإرادة المشرع السوري في الفقرة /2/ من المادة (13) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 ـلأن سياسة مجلس الدولة السوري تقوم على عدم تسبيب الأحكام الصادرة في مجال طلبات وقف تنفيذ القرارات الإدارية عموماًـ فإن النظر بطلبات وقف تنفيذ قرارات الهدم في هذه الحالة إنما يأتي استكمالاً لسياسة قضائية أصيلة خطها مجلس الدولة السوري منذ تأسيسه تقوم على تأكيد عدم دستورية النصوص القانونية التي تحجب الرقابة القضائية عن بعض القرارات الإدارية سواء من حيث إمكانية طلب إلغائها وضمناً وقف تنفيذها ـ لأن طلب وقف التنفيذ يرتبط وجوداً وعدماً بطلب الإلغاء لأنه مجرد طلب مستعجل يتفرع عن طلب الإلغاء ـ أو من حيث إمكانية طلب وقف تنفيذها دون إمكانية طلب إلغائها كما هو حال القرارات الإدارية الصادرة بهدم الأبنية المخالفة ومخالفات البناء.

وبناءً على ما تقدم فإنه إذا ما صدر قرار بهدم الأبنية المخالفة أو مخالفات البناء أو تسويتها بالاستناد إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 يكون للمتضرر (صاحب المصلحة) الحق باللجوء إلى مجلس الدولة السوري بهيئة قضاء إداري دون غيره بطلب وقف تنفيذ قرار الهدم أو التسوية بصورة مستعجلة تمهيداً لإلغائه من حيث النتيجة. ودعوى الإلغاء في هذه الحالة تخضع للشروط الشكلية والموضوعية لدعاوى الإلغاء عموماً، من حيث ضرورة توافر الشروط الشكلية في رافع دعوى الإلغاء وهي المصلحة والصفة والأهلية، وضرورة تقديم دعوى الإلغاء ضمن الميعاد القانوني المحدد في المادة (22) من قانون مجلس الدولة السوري رقم /55/ لعام 1959، أي خلال ستين يوماً تبدأ من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه أو من تاريخ علم رافع دعوى الإلغاء على نحو يقيني به، وذلك بالنسبة لقرار تسوية المخالفة دون هدمها؛ لأن قرار الهدم يعدّ من قبيل القرارات الإدارية المستمرة التي استقر الاجتهاد القضائي لمجلس الدولة السوري على عدم خضوعها لشرط الميعاد، كما يشترط في دعوى الإلغاء أن تخاصم قراراً إدارياً نهائياً بمعنى أن يكون قرار الهدم أو التسوية قد صدر بشكله النهائي الذي يجيز تنفيذه على الفور من دون حاجته إلى استكمال أي إجراء آخر، وأخيراً يشترط أن يكون سبب طلب الإلغاء مرجعه عيب أو أكثر من العيوب التي حددتها المادة (8) من قانون مجلس الدولة السوري رقم /55/ لعام 1959 وهي عدم الاختصاص، أو عيب في الشكل والإجراءات، أو مخالفة القوانين أو اللوائح، أو الخطأ في تطبيقها وتأويلها وإساءة استعمال السلطة.

كما يشترط أيضاً في طلب وقف تنفيذ قرار هدم الأبنية المخالفة ومخالفات البناء أو تسويتها توافر شروط شكلية تتحدد بضرورة تقديم طلب وقف التنفيذ في عريضة دعوى الإلغاء نفسها، وأخرى موضوعية تتحدد بضرورة أن يقوم طلب وقف التنفيذ بحسب الظاهر على أسباب جدية تبرر طلبه، وأن يكون من شأن تنفيذ قرار الهدم أو التسوية ترتيب نتائج قد يتعذر تدارك أضرارها وهو ما يعرف بشرط الاستعجال أو شرط الضرر المتعذر رأبه.

أمام القضاء المدني:

يتحدد اختصاص القضاء العادي المدني في مجال مخالفات البناء في الحالات التالية:

الحالة الأولى ـ نص عليها المشرع السوري في الفقرة /1/ من المادة (8) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008، وذلك عندما احتفظ للغير الذي تضرر من جراء تسوية المخالفة وفق أحكام المواد (6ـ7ـ11) من المرسوم نفسه بحق اللجوء إلى المحاكم العادية المدنية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي أصابتهم من جراء المخالفة أو إزالتها.

الحالة الثانية ـ تتعلق بتنفيذ رخصة البناء بشكل مخالف لرخصة البناء، أي عند قيام المرخص له بالبناء بتنفيذ البناء بشكل مخالف لرخصة البناء الممنوحة له وفق أحكام نظام ضابطة البناء، واختصاص القضاء العادي المدني بهذه الحالة استقر عليه اجتهاد المحكمة الإدارية العليا السورية كما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض السورية.

الحالة الثالثة ـ تتعلق بالمنازعات المتعلقة بالملكية، حيث استقر اجتهاد المحكمة الإدارية العليا على عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر في الدعوى التي يتصل فيها النزاع بالملكية، كالمنازعات المتعلقة بملكية الأجزاء المشتركة، وأيضاً المنازعات المتعلقة بحقوق المالكين المنصوص عليها في الباب الثاني من قانون تقسيم وتنظيم وعمران المدن رقم /9/ لعام 1974 المعدل.

الحالة الرابعة ـ تتعلق بالمنازعات المتعلقة بحقوق الجوار، حيث استقر اجتهاد المحكمة الإدارية العليا على أنه لا ولاية للقضاء الإداري للفصل في النزاع الدائر حول المطالبة بالتعويض عن أضرار الجوار بناءً على حق الملكية إذ يعود اختصاص النظر فيها إلى القضاء العادي.

أمام القضاء الجزائي:

سنداً لأحكام المواد (3 و4 و5) من المرسوم التشريعي رقم /59/لعام 2008 فإن المشرع السوري عدّ بعض مخالفات الأبنية المخالفة ومخالفات البناء من قبيل الجرائم الجنائية أو الجنحوية الوصف استناداً لأحكام المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008، وقد حددت التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 على نحو واضح الإجراءات التي يجب على الوحدات الإدارية القيام بها عند ارتكاب إحدى جرائم مخالفات البناء السابقة ابتداءً من تنظيم الضبط من قبل شرطة الوحدة الإدارية أو البلدية أو شرطة المساندة المرافقة للعاملين المختصين بمراقبة البناء والمخالفات أو من قبل العاملين في الوحدة الإدارية أو البلدية المكلفين بمراقبة المخالفات وضبطها، ويجب أن يتضمن توصيف المخالفة على نحو دقيق وتحديد كامل المعلومات وأسماء المخالفين وتوقيف الموجودين منهم لدى الشرطة وإحالتهم مباشرة إلى القضاء الجزائي المختص مع ضبط كل الأدوات والعدد ومواد البناء المستخدمة في تنفيذ المخالفة وتنظيم ضبط بهذه المواد وإحالته مع ضبط المخالفة إلى القضاء الجزائي المختص مروراً بطلب تحريك الدعوى العامة بحق المخالفين خلال يومين على الأكثر من إحالة ضبط المخالفة إلى القضاء وتنظيم كتاب إلى إدارة قضايا الدولة بطلب متابعة الدعوى وتقديم الادعاء الشخصي باسم الوحدة الإدارية بحق المخالفين والمسؤولين عن المخالفة والمطالبة بالتعويض والغرامات، وانتهاءً بمتابعة جميع ضبوط المخالفات المحالة إلى القضاء والدفع بأحكام المادة (13) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 بعدم تطبيق الأسباب المخففة التقديرية أو أحكام وقف التنفيذ المنصوص عليها في قانون العقوبات السوري، وكذلك الطعن بأي قرار وقف تنفيذ لقرارات الهدم الصادرة عنها وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008.

وبعد إحالة الضبط المنظم بمخالفة الأبنية المخالفة ومخالفات البناء إلى القضاء الجزائي المختص مع الموقوفين المسؤولين عن ارتكاب المخالفة تقوم النيابة العامة المختصة باستجوابهم وتحريك الادعاء العام بحقهم تبعاً لماهية جريمة مخالفة البناء المرتكبة من قبل المخالفين وإحالتهم إلى المحكمة الجزائية المختصة لمحاكمتهم وإنزال العقوبة المناسبة بحقهم في حال ثبوت الجرم بحقهم.

أ ـ المحكمة المختصة:

تختص محكمة صلح الجزاء بمحاكمة المدعى عليهم المسؤولين عن ارتكاب جرائم مخالفات البناء عندما تكون العقوبة هي الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبالغرامة من /200/ ألف ليرة سورية إلى /مليون/ليرة سورية، أي الحالات المنصوص عليها في البند الأول من المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008، وأيضاً عندما تكون العقوبة هي الغرامة من /مئة/ ألف ليرة سورية إلى /مئتي/ ألف ليرة سورية، أي الحالات المنصوص عليها في البند الثالث من المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008.

في حين تختص محكمة بداية الجزاء بمحاكمة المسؤولين عن ارتكاب جرائم الأبنية المخالفة ومخالفات البناء عندما تكون العقوبة هي الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من /500/ ألف ليرة سورية إلى /مليوني/ليرة سورية، أي الحالات المنصوص عليها في الفقرتين (أوب) من البند الثانيً من المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم/59/ لعام 2008، وأيضاً الحالات المنصوص عليها في المادة (5) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008.

في حين يحال المسؤولون عن جرائم مخالفات البناء إلى قاضي التحقيق عندما تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة والغرامة، أي إذا حصل انهيار كلي أو جزئي في البناء للأسباب الواردة في الفقرتين (أ وب) من البند الثاني من المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008، وأيضاً إذا أدى الانهيار إلى وفاة شخص أو أكثر.

ب ـ المدعى عليه في جرائم مخالفات البناء:

حدد المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 تحديداً واضحاً الشخص أو الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب جرائم الأبنية المخالفة ومخالفات البناء، وهم الأشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم عن ارتكاب جرائم الأبنية المخالفة ومخالفات البناء سواء أكان مالكاً أم حائزاً أم متعهداً أم مشرفاً أم دارساً للبناء وذلك بالنسبة إلى جرائم مخالفات الأبنية المخالفة ومخالفات البناء المنصوص عليها في البندين /أولاً وثانياً/ من المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008، وأيضاً العاملون في الجهة الإدارية المقصرون في أداء واجبهم في الرقابة أو قمع المخالفة، إضافة إلى المهندس بالنسبة إلى جرائم مخالفات البناء المنصوص عليها في البند الثالث من المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008، ومالك الأرض أو واضع اليد بصفة قانونية أو غير قانونية الذي يقوم بتقسيم الأرض ضمن الحدود الإدارية وخارجها بما يخالف القوانين والأنظمة النافذة وكل من يتصرف بهذه المقاسم المخالفة كلاً أو جزءاً بهدف إشادة أبنية مخالفة، والمهندس أو الدارس لإجراءات التقسيم، والعاملون في الوحدات الإدارية والجهات العامة المعنية في استكمال إجراءات التقسيم بما يخالف الأنظمة والقوانين النافذة.

وأخيراً عدّت التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 جميع المالكين والمستفيدين من الملكية المشتركة مسؤولين عن المخالفة في حال ارتكابها على سطح أخير مسجل ملكية مشتركة، بحيث لا يعفى منهم إلا من يقوم بالإخبار خطياً عن المخالفة أو يقدم إثباتات مبررة بأن المخالفة تمت دون علمه.

ج ـ العقوبة:

حدد المشرع السوري في المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 عقوبة كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم الأبنية المخالفة ومخالفات الأبنية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبالغرامة من /200/ألف ليرة سورية إلى /مليون/ليرة سورية وذلك في الحالات المنصوص عليها في البند الأول من المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008، وبالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من /500/ألف ليرة سورية إلى /مليوني/ليرة سورية وذلك في الحالات المنصوص عليها في الفقرتين (أ و ب) من البند الثاني من المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم/59/ لعام 2008، وأيضاً في الحالات المنصوص عليها في المادة /5/ من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008، وبالأشغال الشاقة المؤقتة والغرامة من /500/ألف ليرة سورية إلى /مليوني/ليرة سورية إذا حصل انهيار كلي أو جزئي في البناء للأسباب الواردة في الفقرتين (أ و ب) من البند الثاني من المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008، وبالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات على الأقل وبالغرامة من /مليون/ليرة سورية إلى /أربعة ملايين/ليرة سورية إذا أدى الانهيار إلى وفاة شخص أو أكثر، وبالغرامة من /مئة/ألف إلى /مئتي/ألف ليرة سورية وذلك في الحالات المنصوص عليها في البند الثالث من المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008.

وإعمالاً لأحكام المادة (4) من المرسوم التشريعي فإن عقوبة الحبس والغرامة المنصوص عليهما في المادة (3) منه تضاعف في حال تكرار المخالفة، كما لا تطبق الأسباب المخففة التقديرية وأحكام وقف التنفيذ المنصوص عليها في المادة (168) وما يليها من قانون العقوبات العام على الجرائم المعاقب عليها بموجب المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 عملاً بأحكام الفقرة /1/ من المادة (13) من هذا المرسوم التشريعي.

وختاماً يلاحظ أن المشرع السوري في المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 قد وسع في تحديد إطار الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب مخالفات البناء التي تعدّ من قبيل الجرائم، كما تشدد في فرض العقوبات على مرتكبي مخالفات البناء، وهو ما يمثل أحد أهم مظاهر التشدد التي تميز من خلالها المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 من بقية القوانين والمراسيم التي كانت تعالج موضوع مخالفات البناء في سورية.

 

 

 


التصنيف : القانون العام
النوع : القانون العام
المجلد: المجلد السابع: المحكمة الجنائية الدولية _ ولاية المظالم في الإسلام
رقم الصفحة ضمن المجلد : 45
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 71
الكل : 12587355
اليوم : 3735