logo

logo

logo

logo

logo

منظمة التجارة العالمية

منظمه تجاره عالميه

World Trade Organization (WTO) - Organisation mondiale du commerce (OMC)

 منظمة التجارة العالمية

منظمة التجارة العالمية

ماهر ملندي

تعريف المنظمة

الخصائص العامة للمنظمة

البنية التنظيمية للمنظمة

التطورات اللاحقة للمنظمة

 

تشكّل منظمة التجارة العالمية (WTO) World Trade Organization أحد الأركان الأساسية للنظام الاقتصادي العالمي الجديد. لذلك يتوجب معرفة ماهيتها وظروف نشأتها وشروط العضوية والتصويت فيها قبل التطرق إلى تحديد خصائصها العامة وبنيتها التنظيمية، ومدى تأثيرها على النظام الاقتصادي المعاصر.

أولاً ـ تعريف المنظمة:

منظمة التجارة العالمية هي منظمة اقتصادية دولية ذات طابع عالمي، تتمتع بالشخصية القانونية المستقلة، وتهدف إلى تحرير التجارة الدولية وفض المنازعات التجارية الدولية؛ وفقاً للقواعد والأحكام المتفق عليها في ميثاقها التأسيسي.

1 ـ النشأة: نشأت منظمة التجارة العالمية على أنقاض الاتفاقية العامة للتعرفة الجمركية والتجارة (الغات) التي تمّ توقيعها عام 1947 لتنظيم التبادلات التجارية الدولية. ولم تكن (الغات) تعدّ منظمة عالمية بالمعنى القانوني، لكنها اكتسبت بالممارسة في نصف قرن من الزمن صفة الهيئة غير الدائمة التي تمارس مهامها بوساطة أمانة عامة مقرها جنيف. وقد نجحت (الغات) في الإشراف على ثماني جولات تفاوضية متعددة الأطراف بهدف تحرير التجارة العالمية، وكان أهمها: جولة كنيدي (1963ـ 1967) وجولة طوكيو (1973ـ 1979) وأخيراً جولة أورغواي (1986ـ 1993) التي شهدت مناقشات شاقة ومعقدة، انتهت بتاريخ 15/4/1994 عند توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وخاصة ميثاق مراكش المؤسس لمنظمة التجارة العالمية، التي حلّت محل (الغات) اعتباراً من 1/1/1995.

2 ـ العضوية: فيها تتألف المنظمة من أعضاء أصليين، وهم الأطراف المتعاقدة التي وقّعت على ميثاق مراكش والاتفاقات التجارية الملحقة به عام 1994، وقامت بالتصديق عليها أصولاً، وكان قد بلغ عددها 148 دولة عضواً حتى عام 2005، بينها حوالي (85) دولة نامية. والعضوية مفتوحة للدول كافة، ولكل إقليم جمركي مستقل يتمتع بالاستقلال الذاتي. ويتم دراسة طلبات الانضمام وفق شروط يتم التفاوض عليها والاتفاق بشأنها كما يتم اتخاذ القرار بالموافقة على الانضمام أو عدمه من قبل المؤتمر الوزاري للمنظمة، بناء على تقرير المدير العام وفريق التفاوض، وذلك بأغلبية ثلثي الدول الأعضاء. ويجوز الانسحاب منها بعد ستة أشهر من تاريخ تلقي المدير العام طلب الانسحاب. وقد وصل عدد الدول الأعضاء في المنظمة لغاية عام 2010 إلى 152 دولة، تتعامل بما يربو على 90% من حجم التجارة الدولية، وهنالك طلبات انضمام على قائمة الانتظار من حوالي 30 دولة، ومنها اليمن والسعودية والجزائر ولبنان والسودان وعمان والعراق وليبيا، وسورية التي كانت من الدول الموقّعة على اتفاقية (الغات)، ثم انسحبت منها عام 1951، بعد انضمام «إسرائيل» إليها. وهذه الدول تتمتع حالياً بصفة عضو مراقب في أجهزة المنظمة، وقد انضمت إليها حتى مطلع عام 2004م تسعة أقطار عربية: مصر والمغرب وتونس وموريتانيا والكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن.

3 ـ التصويت: تعتمد المنظمة قاعدة المساواة في التصويت؛ أي إن لكل دولة صوتاً واحداً في أجهزة المنظمة، ولكن يتم صياغة قراراتها بالتوافق consensus، وفي حال اعتراض إحدى الدول الأعضاء؛ يتم اللجوء إلى التصويت بالأغلبية البسيطة؛ إلا في بعض الحالات التي تحتاج إلى تصويت ثلثي الأصوات، ومثال ذلك قبول دولة عضو، أو ثلاثة أرباع الأصوات، كقرارات هيئة فضّ المنازعات.

ثانياً ـ الخصائص العامة للمنظمة

بموجب ميثاق مراكش والاتفاقات الملحقة به تلتزم الدول الأعضاء باحترام المبادىء الأساسية وتعزيز الأهداف من أجل تحقيق مهام المنظمة في المجالات الداخلة باختصاصها كافة.

الأهداف؛ وهي:

ـ الاستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية والتوسع في الإنتاج والمبادلات التجارية الدولية.

ـ العمل على رفع مستوى المعيشة والارتقاء بمستويات الدخل القومي للدولة المتعاقدة.

ـ تخفيض الحواجز الجمركية وإزالتها وغيرها من العوائق التي تعرقل حركة التجارة وفتح الأسواق أمام المنافسة.

ـ تشجيع حركة انتقال رؤوس الأموال والاستثمارات الدولية وسهولة وصولها إلى الأسواق ومصادر المواد الأولية.

ـ الإشراف على تنفيذ الاتفاقات المنظمة للعلاقات التجارية بين الدول الأعضاء، وانتهاج أسلوب المفاوضات لتسوية المشكلات الناجمة عنها.

2 ـ المبادىء، وهي:

ـ مبدأ الشفافية؛ أي الالتزام بعدم فرض قيود غير تعريفية كنظام الحصص الكمية لتقييد المستوردات إلاّ في حدود معيّنة.

ـ مبدأ المعاملة الوطنية؛ أي الالتزام بعدم اللجوء إلى فرض قيود غير تعريفية لحماية المنتج الوطني والتمييز بينه وبين ما يماثله من المنتجات المستوردة.

ـ شرط الأمة الأولى بالرعاية، أي إنه يتوجب على الدولة العضو ـ التي تمنح أيّ ميزة أو معاملة تفضيلية لأيّ طرف آخرـ أن تمنح الميزة والمعاملة نفسها، حالاً من دون قيد أو شرط، للدول الأعضاء الأخرى كافة، إلا في حال وجود ترتيبات إقليمية كالاتحادات الجمركية والمناطق الحرة.

ـ مبدأ التقييد الكمّي للتجارة في حال وقوع أزمة في ميزان المدفوعات أو لمواجهة انخفاض جسيم في الاحتياطيات النقدية، لكن بشرط تخفيف هذه القيود وإلغائها تدريجياً عندما تزول أسباب وجودها.

ـ مبدأ التخفيض المتبادل للتعرفة الجمركية وفق مستويات محددة، وتقديم تعويضات للأطراف المتضررة من رفع التعرفة عند اللزوم.

ـ مبدأ عدم إغراق الأسواق بالبضائع؛ أي الالتزام بعدم تصدير منتجات بأسعار تقل بصورة غير طبيعية عن أسعارها المحلية وتكاليف الإنتاج؛ مما قد يسبّب أضراراً جسيمة للمنتجين المحليين في الدول المستوردة.

ـ مبدأ اللجوء إلى إجراءات الوقاية في حالات الطوارىء، كما في حالة التدفق المفاجئ والضخم للمستوردات من سلع معيّنة قد يُلحق ضرراً جسيماً بالمنتج المحلي، أو يهدد بوقوع ضرراً كهذا. ويجب تطبيق هذه الإجراءات من دون تمييز والالتزام بإلغائها عند زوال الظروف الطارئة.

ـ مبدأ الامتناع عن دعم الصادرات، كمنح إعانات للصادرات الوطنية؛ بما يلحق ضرراً بطرف متعاقد آخر.

ـ مبدأ المعاملة التفضيلية للدول النامية، أو ما يسمى بقاعدة التمكين، حيث يجوز للدول النامية اتخاذ إجراءات حمائية إضافية لتحقيق المرونة في تعديل تعرفتها الجمركية والحصول على مزايا تجارية من الدول المتقدمة ـ وفق ترتيبات محددة ـ بما في ذلك الإعفاء من تطبيق بند الأمة الأولى بالرعاية.

ـ مبدأ المفاوضات التجارية؛ أي الالتزام بتسوية المنازعات بين الدول الأعضاء عبر التشاور والتفاوض ضمن نطاق المنظمة؛ بهدف التوصل إلى تسوية عادلة وفعالة.

3 ـ المهام؛ وهي:

ـ الإشراف على تنفيذ المبادىء والقواعد والإجراءات التي تتضمنها الاتفاقات التجارية المتعددة الأطراف.

ـ تنظيم جولات المفاوضات التجارية التي ترمي إلى تحقيق المزيد من تحرير التجارة الدولية.

ـ متابعة السياسات التجارية للدول الأعضاء ومراقبتها وفق الآليات المتفق عليها.

ـ التعاون مع المؤسسات المالية الدولية لتوفير المزيد من الاتساق في السياسات الاقتصادية على الصعيد الدولي.

ـ الفصل في المنازعات التجارية بين الدول الأعضاء.

تولّت منظمة التجارة العالمية الإشراف على تنفيذ بنود اتفاقية (الغات) والاتفاقات التجارية كافة وما طرأ عليها من تعديلات في الجولات التفاوضية المتعددة الأطراف. وقد تناولت هذه الاتفاقات مجالات شتى تتعلق بتحرير التجارة الدولية، وتتضمن السلع الزراعية والمنسوجات والملابس والمنتجات الصناعية، والخدمات (GATS) والتجارة المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية (TRIMS) وحماية حقوق الملكية الفكرية (TRIPS) والقيود الفنية على التجارة والإجراءات الوقائية وقواعد المنشأ وتراخيص الاستيراد وإغراق الأسواق والتقييم الجمركي. هذه الاتفاقات ـ التي لا تلزم إلا من ينضم إليهاـ تؤلف مع ميثاق مراكش نظاماً قانونياً متكاملاً يشمل معظم قطاعات التجارة الدولية، ويتسم بدرجة عالية من التفصيل والوضوح والإحكام في قواعده وإجراءاته، لكن لا تزال هناك بعض المجالات التي بقيت خارج نطاق عمل المنظمة كتلك المتعلقة بتجارة الصلب والنفط والغاز.

ثالثاً ـ البنية التنظيمية للمنظمة:

يعكس الهيكل التنظيمي للمنظمة الأهداف والمبادىء والمهام التي أُنشئت من أجلها، ويتضمن الأجهزة الآتية:

ـ المؤتمر الوزاري: ويتألف من ممثلي الدول الأعضاء كافة. ويجتمع مرّة على الأقل كل سنتين، كما يضطلع بتنفيذ مهام المنظمة واتخاذ القرارات اللازمة في جميع المسائل المتعلقة بالاتفاقات التجارية متعددة الأطراف، وكذلك الموافقة على منح العضوية وتعيين المدير العامّ للمنظمة وتشكيل لجان فرعية.

ـ المجلس العام: ويتألف أيضاً من ممثلي الدول الأعضاء، ويجتمع عند الحاجة، كما يتولى مهام المؤتمر الوزاري في فترة عدم انعقاده، ويقوم بمهام هيئة مراجعة السياسة التجارية وفض المنازعات، ويعتمد الأنظمة المالية، ويشرف على المجالس المتخصصة والتعاون مع المنظمات الأخرى.

ـ المجالس المتخصصة: وتمارس وظائفها حسب المجال التجاري الذي يتبعها، كمجلس السلع، والخدمات، والملكية الفكرية. وتكون عضويتها مفتوحة لممثلي جميع الدول الأعضاء، وتجتمع حسب الضرورة للاضطلاع بمهامها.

ـ اللجان الفرعية: ويتم إنشاؤها من قبل المؤتمر الوزاري، مثل: لجنة التجارة والتنمية، ولجنة قيود ميزان المدفوعات، ولجنة الموازنة والمالية.

ـ الأمانة العامة: ويرأسها مدير عام يحدد المؤتمر الوزاري وظائفه وواجباته وشروط تعيينه، مع موظفي الأمانة العامة كافة.

رابعاً ـ التطورات اللاحقة للمنظمة:

تتمحور مهام منظمة التجارة العالمية حول تحقيق هدف فتح الأسواق العالمية أمام المنافسة الحرة في قطاعات التبادلات التجارية كافة، وهذا ما أفرز لاحقاً عدداً من الإيجابيات والسلبيات، كان لها تأثير واضح في اقتصاديات الدول العربية؛ وفي الإرادة السياسية اللازمة للانضمام إلى المنظمة لدى بعض الدول؛ ومنها الجمهورية العربية السورية.

1 ـ الإيجابيات والإنجازات: مما لا ريب فيه أن الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وتطبيق مبادئها بكل شفافية ودقة؛ يسهم على المدى الطويل في استقرار الأسعار وتطوير الإنتاج المحلي؛ نتيجة اتباع سياسة تثبيت الرسوم الجمركية وإلغائها تدريجياً، وهذا ما سيساعد أيضاً على مكافحة التقليد والحفاظ على حقوق الملكية الفكرية وزيادة الكفاءة الإنتاجية بسبب تصاعد وتيرة المنافسة الدولية؛ مما يؤدي إلى انتعاش بعض القطاعات الإنتاجية للدول النامية، وسهولة نفاذ صادراتها إلى الأسواق العالمية، ومن ثمّ زيادة حجم التبادلات الدولية.

2 ـ السلبيات والإخفاقات: أسهم الانخفاض التدريجي للرسوم الجمركية في زيادة العجز بالموازنة وارتفاع تكاليف الإنتاج، ومن ثمّ زيادة الأسعار. كما أن إجراءات تحرير التجارة الدولية ـ كما نصتّ عليها اتفاقات المنظمة ـ تنصبّ على نسبة محددة من القطاعات التجارية، وتمتد فترات طويلة، وهذا ما أوجد صعوبات أمام الدول النامية من أجل التصدي لمنافسة المنتجات المستوردة ذات الجودة الأفضل والتكلفة الأقل؛ مما زاد من الأعباء الاجتماعية وارتفاع معدلات البطالة، يضاف إلى ذلك تخفيض الدعم الحكومي لبعض المنتجات والسلع، مما ينعكس سلبياً على ميزان المدفوعات وارتفاع معدل التضخم. وقد استغلت بعض الدول المتقدمة الاستثناءات لفرض قيود تجارية في بعض الحالات؛ بهدف التحايل على ميثاق المنظمة، ولم تلتزم كثير من هذه الدول بمنح معاملة تفضيلية للدول النامية.

3 ـ الانعكاسات على الدول العربية: تتضمن اتفاقيات المنظمة التزامات وحقوقاً متبادلة؛ لذلك يتوجب النظر إلى مسألة الانضمام للمنظمة بموجب معيار موضوعي واقتصادي، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية خاصة الغذائية منها التي تعدّ بعد النفط أهم الصادرات العربية؛ ومن ثمّ ارتفاع تكاليف برامج التنمية. وستتحمّل بعض الدول العربية المستوردة للغذاء صعوبات جمة في توفير احتياجاتها من المواد الغذائية في الأسواق العالمية، ومن الممكن أن تواجه مشكلات مالية بسبب فقدان بعض الموارد الناجمة عن تخفيض التعرفات الجمركية والغائها. لكن إزالة الحواجز وإلغاء نظام الحصص سيمنح فرصة أفضل للتوسع في صناعة البتروكيمياويات والمنسوجات. كل ذلك يتطلب مواجهة متضامنة عبر إقامة تكتلات اقتصادية عربية مشتركة وتنسيق المواقف العربية التي تسعى إلى الانضمام إلى المنظمة كسورية.

4 ـ أثر انضمام سورية للمنظمة: لا تستطيع سورية أن تنأى بنفسها عن الاقتصاد العالمي ومستجداته؛ وإلاّ ستبقى خارج إطار التعامل التجاري الدولي، وهذا ما ينادي به مؤيدو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، ويضيفون أن ذلك سيفتح فرصاً جديدة أمام نفاذ المنتجات الوطنية وحماية مصالح سورية التجارية وتشجيع الاستثمار الأجنبي وتحديث القوانين والأنظمة، ومن ثمّ تفعيل دور سورية على الصعيد العالمي. بالمقابل لا ينفك معارضو الانضمام للمنظمة عن التشكيك بعدالة النظام الاقتصادي العالمي الذي تسيطر عليه الدول الكبرى، كما أن الاقتصاد السوري يعاني المبالغة في الإعفاءات الضريبية وتدني نصيب الفرد من الدخل القومي وغياب الشفافية في التحصيل الضريبي وانخفاض حصيلة المتحصلات الجمركية في الموازنة العامة وعدم القدرة على منافسة المنتجات الأجنبية، وتخلف قطاع الخدمات. وعلى أيّ حال، فانضمام سورية إلى منظمة التجارة العالمية سيخضع حتماً للمعايير ذاتها المتعلقة بتحديث اقتصاديات الدول النامية.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ إبراهيم العيسوي، الغات وأخواتها، الطبعة الثالثة (مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 2001م).

ـ خليل السحمراني، منظمة التجارة العالمية والدول النامية (دار النفائس، بيروت 2003م).

ـ رعد الصرن، أساسيات التجارة الدولية المعاصرة، الجزء الثاني (سلسلة الرضا للمعلومات، دمشق 2001م).

ـ عبد المطلب عبد الحميد، النظام الاقتصادي العالمي الجديد (مجموعة النيل العربية، القاهرة 2002م).

ـ نقلاً عن الموسوعة العربية، المجلد 19، ص 643.


التصنيف : القانون الدولي
النوع : القانون الدولي
المجلد: المجلد السابع: المحكمة الجنائية الدولية _ ولاية المظالم في الإسلام
رقم الصفحة ضمن المجلد : 231
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 23
الكل : 12091964
اليوم : 984