تيتانيوم
Titanium -

التيتانيوم

 هيام بيرقدار

فلزات التيتانيوم الطبيعية سبائك التيتانيوم
استحصال التيتانيوم مركَّبات التيتانيوم
خواص التيتانيوم الفيزيائية استعمالات التيتانيوم
خواص التيتانيوم الكيميائية  
 

التيتانيوم Titaniumعنصر كيميائي رمزه Ti، عدده الذري 22، يقع في أعلى الفصيلة الرابعة (IVB) من الجدول الدوري للعناصر.

اكتُشف الفلز المسمّى منشانيت Menachanite المحتوي على أكسيد التيتانيوم عام1791  في رمال الشواطئ الإنكليزية، وذلك على يد الكيميائي الإنكليزي غريغور W.Gregor الخبير في الفلزات المعدنية minerals.إلا أن تحديد هوية هذا الأكسيد تمَّ بعد عدة سنوات من قبل الكيميائي الألماني كلابروث H. Klaproth الذي أطلق على معدنهذا الأكسيد اسم Titanium، اشتقاقاً من كلمة Titans الواردة في الأساطير الإغريقية القديمة. وأول من عزله هو العالم الألماني برزيليوس Berzelius عام1825 .

فلزات التيتانيوم الطبيعية

يعدُّ التيتانيوم المعدن الرابع الأكثر استعمالاً في الأعمال الإنشائية، وذلك بعد الألمنيوم والحديد والمغنزيوم، وفلزاته الأكثر انتشاراً في الطبيعة هي فلز الروتيلRutile  الذي يحوي نحو 85% من أكسيد التيتانيوم TiO2، والإلمنيت Ilmenite  FeTiO3 الذي يحوي نحو 65% من TiO2، وكذلك فلز لويكوكسين leucoxene  الذي هو أصلاً فلز الإلمنيت عرَّته الطبيعة من بعض الحديد الموجود فيه. وتوجد فلزات التيتانيوم –عادة- في التوضّعات الرسوبية والبركانية. وأهم هذه الفلزات موجود في أستراليا والولايات المتحدة وجنوبي إفريقية وروسيا وكندا.

استحصال التيتانيوم

استحصل هذا المعدن نقياً أول مرة - بحسب بعض المصادر- عام 1906، وتذكر مصادر أخرى أن ذلك تمّ عام 1910على يد المعدّن هنتر M.A. Hunter في معهد البولي تكنيك في مدينة تروي Troy في ولاية نيويورك بالتعاون مع شركة جنرال إلكتريك. وكان يُعتقد أنه معدن مناسب للاستعمال في المصابيح الكهربائية المتوهجة؛ إلا أنه اكتشف أن معدن التنغستين كان الأنسب لهذه المصابيح فتوقف البحث عن استعماله لهذا الغرض. ومع ذلك فقد تابع هنتر دراسة هذا المعدن ووجد أنه يتمتع بقابليه جيِّدة للسحب والطرق، واستحصله بمفاعلة رباعي كلوريد التيتانيوم  TiCl4مع الصوديوم تحت الفراغ. وفي عام 1932 تمكن العالم كرول W.J. Kroll  من لكسمبورغ من إنتاج  20كغ من هذا المعدن بمفاعلة TiCl4 مع الكلسيوم. وعند بداية الحرب العالمية الثانية هاجر هذا العالم إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتابع عمله هناك مستعملاً المغنزيوم بدلاً من الكلسيوم للحصول على المعدن من  .TiCl4ويُعدُّ كرول والد صناعة التيتانيوم الحديثة ورائدها، إذ أن معظم إنتاجه الآن يتم بوساطة طريقته المذكورة.

يمكن بعد استخراج فلز التيتانيوم من المناجم وفصل الشوائب عنه وتركيزه بالطرائق المناسبة، الحصول على رمال غنيّة بأكسيد التيتانيوم. والطريقة المقبولة بيئياً والمستعملة الآن للحصول على TiCl4 العالي النقاوة هي ما يدعى طريقة الكربنة والكلورة Carbo-Chlorination  Process ؛ التي تستعمل -مادةً أوليةً- فلزاً مركزاً يحتوي على أكثر من 90% من TiO2. يُعالج في المرحلة الأولى من هذه العملية الفلز الغني بأكسيد التيتانيوم بغاز الكلور، وذلك بوجود طبقة مُسيَّلة من فحم الكوك البترولي، حيث يحصل التفاعل الإجمالي (1):

 ويتم هذا التفاعل عند درجة حرارة تراوح بين  850oس و 1100°س، وبعد تنظيف ملح الكلوريد الناتج من الشوائب يُسيَّل ثم يمرر عبر عمود تقطير للتخلص من الشوائب الطيارة. وينتج من هذه الطريقة ملح رباعي كلوريد التيتانيوم بنقاوة تتجاوز  99.9%، والنقاوة العالية في هذا المجال ضرورية للحصول على معدن تيتانيوم بالغ النقاوة.

    يرجع الملح بعد الحصول على كلوريد التيتانيوم العالي النقاوة بوساطة معدن المغنزيوم وفق طريقة كرول أو بوساطة الصوديوم وفق طريقة هنتر. والطريقة المعتمدة الآن هي الطريقة الأولى، تُجرى عملية الإرجاع المذكورة في أوعية فولاذية محكمة الإغلاق عند درجة حرارة تراوح  بين 850°س و1100°س في جو خامل من غاز الآرغون، وذلك لمنع تلوث المنتج النهائي بالهواء أو الرطوبة. والتفاعل الكيميائي الحاصل التفاعل (2):

يكون التيتانيوم الناتج بهذه الطريقة ذو بنية مسامية ويدعى إسفنجة التيتانيوم sponge، وتحتوي على ملح كلوريد المغنزيوم في ثقوبها، وللحصول على تيتانيوم نقي تُطحن هذه الإسفنجة ويغسل الملح إمّا بحمض ممدّد وإمّا بتقطير المزيج عند درجة حرارة عالية وتحت الخلاء ويحلّل كلوريد المغنزيوم كهربائياً ليعاد استعمال الكلور والمغنزيوم من جديد.

وهناك الآن طريقة جديدة للحصول على التيتانيوم النقي تقوم على التحليل الكهربائي لكلوريد التيتانيوم المصهور، حيث يتجمع إسفنج التيتانيوم حول مهبط كاثود من الفولاذ وينطلق الكلور عند مصعد أنود من الكربون. وتُجرى هذه العملية في جو غازي خامل. ولكن هنالك بعض الصعوبات التقنية والاقتصادية التي يجب التغلب عليها قبل وضع هذه الطريقة موضع التنفيذ الفعلي. وفي معظم الأحوال - ولاسيما في التيتانيوم المراد استعماله لأغراض الإنشاءات المعدنية - لا يستعمل التيتانيوم الإسفنجي مباشرة بل يُحوَّل أولاً إلى كتلة معدنية مصبوبة  ingot قطرها نحو المتر. ويتم ذلك بتحويل المعدن الإسفنجي في البداية إلى قضيب إلكترود أسطواني ضخم يوضع فوق بوتقة نحاسية ضخمة مبردة بالماء،ثم يمرَّر فيه تيار كهربائي شديد فينصهر المعدن ويتكتل في البوتقة. وإذا كان المراد الحصول على إشابة (سبيكة) تيتانيوم مع معادن أخرى تضاف هذه المعادن بالكمية المناسبة إلى البوتقة، حيث تُجرى هذه العملية في الخلاء أو في جو خامل من غاز الأرغون، وذلك لمنع تأثر المعدن بالهواء أو برطوبة الجو. وبعد تشكل هذه الكتلة يمكن تحويلها إلى قضبان أو أنابيب أو صفائح أو رقائق بالطرق المستعملة في تصنيع الأشكال الفولاذية المماثلة نفسها.

خواص التيتانيوم الفيزيائية

التيتانيوم معدن خفيف نسبياً لا يتجاوز وزن واحدة الحجوم منه  4,51غ/سم3، ينصهر عند الدرجة1660 °س ويغلي عند الدرجة 3287°س، وهو معدن معروف بارتفاع نسبة متانته إلى وزنه، وبقابليته العالية للسحب والطرق، وهو ذو لون أبيض فضي لمّاع في الحالة النقية ، لكن يؤدي تعرّضه للجو إلى تشكل طبقة رقيقة من الأكسيد على سطحه، تعطيه لوناً فضياً رمادياً في الأحوال الجوية الطبيعية. وهو ذو مغنطيسية مُسايرة (طردية) Paramagnetic، وناقليته الحرارية والكهربائية منخفضة نسبياً. والتيتانيوم الطبيعي مزيج من ستة نظائر أهمها 48Ti الذي تبلغ نسبته قرابة  47%، وهو ذو قساوة معتدلة، ويعد أقل قساوة من الفولاذ المعالج حرارياً.

خواص التيتانيوم الكيميائية

تتفاعل الطبقة السطحية للتيتانيوم مع أكسجين وآزوت الهواء عند درجة الحرارة العادية؛ وهذا يؤدي إلى تشكل طبقة كتيمة رمادية - من الأكسيد والنتريد - تجعله خاملاً نسبياً ومقاوماً للصدأ. ويتفاعل التيتانيوم مع الأكسجين النقي عند الدرجة 610°س متحولاً إلى TiO2، كما يتفاعل ببطء شديد مع الماء عند درجة الحرارة العادية، مكوناً أيضاً طبقة خاملة تحميه من الصدأ والتآكل، وتبلغ سماكة هذه الطبقة الحامية في البداية قرابة  1,5نانومتر، وتزداد بحيث تصل إلى نحو 25 نانومتر بعد أربع سنوات. يقاوم بسبب هذه الطبقة التيتانيوم فعل حمض الكبريت الممدد، وكذلك فعل حمض كلور الماء الممدد، ولكنه لا يستطيع مقاومة هذه الحموض عندما تكون مركزة. يحترق هذا المعدن قبل وصوله إلى درجة الانصهار، ولذلك لا يمكن صهره إلا في جوّ خامل أو في الخلاء. ويتفاعل مع الكلور عند الدرجة 55°س، كما يتفاعل مع الهالوجينات الأخرى. ويمكن للتيتانيوم أن يكون رباعي أو ثلاثي  أو ثنائي التكافؤ، ولذلك فإنه يمكن أن يشكل مع الكلور الأملاح  TiCl4 و TiCl3 وTiCl2.

سبائك التيتانيوم

يضاف إلى التيتانيوم النقي العديد من العناصر الأخرى لتحسين صفات المعدن وجعله مناسباً لكثير من الاستعمالات. ويعد الألمنيوم المعدن المضاف الأكثر أهمية في هذا المجال والذي يضاف بنسبة تصل إلى 8% أحياناً، بهدف تقوية التيتانيوم من دون المسّ بقابليته للسحب والطرق. وهنالك أيضاً خلائط تيتانيوم تحوي الفاناديوم والحديد والموليبدنيوم والنيكل والبلاديوم والنيوبيوم والسليكون والكروم والقصدير والزركونيوم.

مركَّبات التيتانيوم

أهم مركبات التيتانيوم هي تلك التي يوجد فيها هذا المعدن بالتكافؤ الرباعي؛ لكن هنالك أيضاً بعض المركبات ثلاثية التكافؤ. وأهم هذه المركبات الرباعية التكافؤ الأكسيد TiO2 الذي يوجد في عدة أشكال بلورية، يتفاعل هذا الأكسيد مع القلويات القوية مشكلاً التيتانات Titanates، مثل BaTiO3. وهنالك أيضاً ألكوكسيدات التيتانيوم التي تستعمل في عمليات الاصطناع العضوية. ويشكل التيتانيوم مع الكبريت مركبات كبريتيدية (سلفيدية) أهمها Ti S2 الذي استعمل كاثوداً في الجيل الأول من بطاريات الليتيوم. ومع الآزوت يشكل التيتانيوم نتريداً شديد القساوة يستعمل في طلاء الآلات القاطعة والمثاقب. ويشكل هذا المعدن مع الكربون كربيداً شديد القساوة أيضاً، له استعمالات مشابهة للنتريد. أما مع الكلور فيشكل التيتانيوم عدة هاليدات أهمها TiCl4 الذي هو سائل متطاير لا لون له يتحلمه (يتحلل بالماء) في الهواء مطلقاً سحباً بيضاء رائعة الشكل. واستعماله الرئيسي في صناعة معدن التيتانيوم بطريقة كرول. ويستعمل الهاليد الثلاثي TiCl3 مادة حافزة في إنتاج البولي أوليفينات ومادة مرجعة (مختزلة) في عمليات الاصطناع العضوي. ويشكل التيتانيوم معقدات عضوية معدنية مثل ]TiCl22( [( C2 H5 تستعمل مواد محفزة في عمليات البلمرة.

استعمالات التيتانيوم

      يُستعمل مسحوق التيتانيوم في الألعاب النارية لما يضفيه على هذه المفرقعات من ألوان جميلة براقة، كما يُضاف كخليط في أثناء صناعة الفولاذ لتقليل حجم الحبيبات ولمنع الأكسدة ولتقليل محتوى الكربون فيه. وكذلك يخلط بكثير من المعادن الأخرى مثل الألمنيوم والنحاس والحديد وغيرها للحصول على مواصفات معينة تحقق متطلبات خاصة بالمنتج النهائي.
ويستعمل التيتانيوم ومركباته وخلائطه بأشكالها كافة (رقائق، صفائح، مساحيق، قضبان، أسلاك، سبائك) لأغراض صناعية مهمة متعددة، يمكن إيجازها فيما يلي:

·         الصناعات الجوية والبحرية: تتصف خلائط التيتانيوم بسمات مميزة جداً من حيث النسبة العالية لقوة الشدّ إلى الكثافة ومقاومة التآكل ومقاومة الإجهاد ومقاومة الكسر وكذلك مقاومة درجات الحرارة العالية نسبياً، لذلك تستعمل خلائط التيتانيوم مع الألمنيوم والزركونيوم والنيكل والفاناديوم في صناعة الطائرات والعربات المدرعة والسفن البحرية والجوية وكذلك الصواريخ وغيرها، حيث تدخل في صناعة محركاتها وأجزاءها المختلفة. ويُقدر أن 59 طناً مترياً من هذه الخلائط تستعمل في صناعة طائرة بوينغ777  Boeing، وأن 32 طناً مترياً من الخلائط تستعمل في صناعة طائرة الإيرباص Airbus 340. وبسبب المقاومة العالية لهذه الخلائط للتآكل في مياه البحر، فإنها تستعمل أيضاً على نطاق واسع في الصناعات البحرية والمائية على مختلف أنواعها.

·         الصناعة الكيميائية: يستعمل معظم أكسيد التيتانيوم بعد تنقيته في صناعة الدهانات والورق ومعاجين الأسنان والمواد اللدائنية والإسمنت. وإذا كان هذا الأكسيد شديد النقاوة فإنه يستعمل في صناعة المجوهرات الاصطناعية بسبب قرينة انكساره العالية وتبديده الشديد للضوء.

تستعمل الأنابيب والحاويات والمبادلات الحرارية والصمّامات المصنوعة من خلائط التيتانيوم في الصناعات الكيميائية المختلفة ولاسيما الصناعات البتروكيميائية، وذلك بسبب مقاومتها الممتازة للتآكل.

·         الأعمال الإنشائية والسيارات والأدوات الرياضية والأسلحة: استُعملت الصفائح المصنوعة من سبائك التيتانيوم في التغطية الخارجية لكثير من الأبنية المهمة في العالم، مثل متحف غوغنهايمGuggenheim  في بلباو Bilbao في إسبانيا وغيره (الشكل 1)، فهذه الصفائح اللماعة الجميلة المظهر مقاومة للعوامل الجوية وتضفي على البناء منظراً جميلاً. وتستعمل هذه السبائك أيضاً في صناعة سيارات السباق ودراجاتها بسبب خفتها وقوتها ومقاومتها لتآكل. وكذلك تستعمل خلائط التيتانيوم في صناعة الكثير من الأدوات والأجهزة الرياضية مثل مضارب التنس والغولف golf واللاكروس lacrosse  والكريكيت cricket  وخوذ لاعبي كرة القدم الأمريكية. وتستعمل أيضاً في صناعة التماثيل المعدنية المقامة في العراء مثل تمثال يوري غاغارين في موسكو تخليداً لأول رجل غزا الفضاء الخارجي في مطلع الستينيّات من القرن الماضي. وبسبب الميزات الخاصة لهذه السبائك فإنها تستعمل أيضاً في صناعة الأسلحة النارية الخفيفة مثل المسدسات، وفي صناعة جسم الحاسوب المحمول laptop.

الشكل (1) متحف غوغنهايم Guggenheim  المغطى بصفائح من التيتانيوم.

 

وبسبب متانة معدن التيتانيوم وتحمّله فقد أصبح هذا المعدن شائع الاستعمال في صناعة المجوهرات، ولاسيما لمن لديهم حساسية ضد الذهب، كما أنه أرخص بكثير من المعادن الثمينة ومصنوعاتها. ويستعمل أيضاً في صناعة الساعات والأثاث المعدني والديكورات.

·         الاستعمالات الطبية: لما كان التيتانيوم مادة غير سامة وغير مرفوضة من قبل الجسم البشري، فإنه مناسب للاستعمال في العديد من الأغراض الطبية مثل الأدوات الجراحية وزراعة الأعضاء مثل مفصل الورك، حيث يمكن أن تبقى في مكانها مدة تصل إلى عشرين عاماً. وتُصنَع منه أيضاً الكراسي الطبية الخاصة بالمُقعدين والعكازات الطبية. في مجال طب الأسنان، وجد التيتانيوم تطبيقاً في معدات معالجة الأسنان مثل البراغي، والدعامات، والجسور. وبالمقارنة مع تقويم العظام، فإن الأجهزة المستعملة في طب الأسنان وتقويمها تخضع لطلبات ميكانيكية أقل، ويجب مراعاة كون تجويف الفم هو بيئة أكثر قسوة من الناحية الكيميائية والبيولوجية، حيث في معظم الحالات يمكن أن تقلل التغيرات المستمرة في درجة الحموضة ووجود الجير وانتشار مسببات الأمراض مثل البكتريا من فرص النجاح السريري والعمر المتوقع للمواد الحيوية بشكل كبير.  

·         خزن النفايات النووية: لما كانت حاويات التيتانيوم شديدة المقاومة للتآكل، فيمكن استعمالها في خزن النفايات النووية حيث إنها يمكن أن تبقى من دون تصدّعٍ أو تحللٍ لما يزيد على 100000 عام إذا كانت مصنّعة جيداً. ويمكن أيضاً أن تصنّع من التيتانيوم أغطية محكمة السد لأنواع أخرى من الحاويات لتحقيق حماية أفضل لهذه النفايات الشديدة الخطورة في حال تلويثها للبيئة.

وعموماً فإن استعمال التيتانيوم وسبائكه يتسم بالأمان وعدم الخطورة، وكذلك فإن مركباته ولو بجرعات كبيرة نسبياً غير سامة بالنسبة إلى البشر. ومن ناحية أخرى فإن مسحوق المعدن وقصاصاته الصغيرة خطرة، وعندما تُسَخَّن في الهواء فإنها تحترق ويمكن أن تنفجر، حيث لا يمكن إطفاؤها بالماء أو ثنائي أكسيد الكربون بل بوساطة مسحوق خاص. وعندما يستعمل التيتانيوم في إنتاج الكلور فيجب أيضاً أخذ احتياطات خاصة لأن التفاعل بينهما يمكن أن يرافقه شبوب النار، ويحدث مثل ذلك إذا لامس التيتانيوم المستحصل حديثاً( أي الذي لم يتأكسد سطحه بعد بالهواء ولم تتشكل على هذا السطح طبقة كتيمة) الأكسجين السائل. لذا يجب التأكّد من عدم وجود أيِّ تصدعٍ أو انكسارٍ في حاويات الأكسجين السائل المستعملة في الصناعات الجوية.

مراجع للاستزادة:

- K. E. House, J. E. House, Descriptive InorganicChemistry, Academic Press, 2010.

- X. Mao, Titanium Microalloyed Steel: Fundamentals, Technology, and Products,Springer 2025.

- H.Mustafa,  N. Ilyas, et al., Biosynthesis and Characterization of Titanium Dioxide Nanoparticles and Its Effects Along with Calcium Phosphate on Physicochemical Attributes of Wheat Under Drought Stress. Ecotoxicol. Environ. 2021.

 


- التصنيف : الكيمياء والفيزياء - النوع : الكيمياء والفيزياء - المجلد : المجلد العاشر، طبعة 2025، دمشق مشاركة :

بحث ضمن الموسوعة

من نحن ؟

الموسوعة إحدى المنارات التي يستهدي بها الطامحون إلى تثقيف العقل، والراغبون في الخروج من ظلمات الجهل الموسوعة وسيلة لا غنى عنها لاستقصاء المعارف وتحصيلها، ولاستجلاء غوامض المصطلحات ودقائق العلوم وحقائق المسميات وموسوعتنا العربية تضع بين يديك المادة العلمية الوافية معزَّزة بالخرائط والجداول والبيانات والمعادلات والأشكال والرسوم والصور الملونة التي تم تنضيدها وإخراجها وطبعها بأحدث الوسائل والأجهزة. تصدرها: هيئة عامة ذات طابع علمي وثقافي، ترتبط بوزير الثقافة تأسست عام 1981 ومركزها دمشق 1