التيار الكهربائي
تيار كهربايي
Electric current -
هاشم ورقوزق
| أجهزة قياس التيار والتوتر والاستطاعة | التيار الكهربائي المتناوب |
| الحقل الكهربائي الناشئ من ناقل يمر به تيار | التيار الكهربائي المستمر |
| مبدأ تقويم التيار المتناوب | توليد التيار الكهربائي المتناوب والمستمر |
التيار الكهربائي electric current هو سريان شحنة كهربائية تحملها إلكترونات متحركة في سلك دارة كهربائية، ويمكن كذلك أن تحملها إيونات عبر سائل كهرلي (إلكتروليتي)، أو يحملها كلتاهما معاً كما في البلازما.
أول من صنع مولداً للتيار الكهربائي المتناوب (AC)Alternating Current المصنِّع هيبوليت بيكسي Hippolyte Pixii في العام 1832معتمداً على الأفكار النظرية للعالم ميخائيل فارادايMichael Faraday ، وأضاف هذا العالم منظومة المجمِّع commutatorإلى المولد للحصول على تيار كهربائي مستمر.وكان التطوير الأول في القارة الأوربية لتقانة التيار الكهربائي المتناوب في عام 1850على يد غيوم دوشين Guillaume Duchenne.وفي عام 1855 توصل الباحثون في أمريكا إلى أن التيار المتناوب أفضل من التيار المستمر في بعض التطبيقات. وفي عام 1876 اخترع المهندس بافل يابلوتشكوف Pavel Yablochkov نظام إنارة خاصّاً، اعتمد فيه على استخدام ملفات تحريضية توصل إلى المنبع، وملف ثانوي يمكن توصيله إلى مصباح قوسي arc lamp أو شمعة كهربائية electric candle. وفي عام 1878شُرع في بودابست (هنغاريا) بصناعة تجهيزات الإنارة المتوهجة incandescent. وفي عام 1881 اخترع المحول الكهربائي transformerفي لندن، وأثار ذلك اهتمام شركة Westinghouse الأمريكية، فعملت على تطويره واستخدامه في نقل الطاقة الكهربائية ورفع التوتر وزيادة المسافات التي يمكن إيصال الطاقة الكهربائية إليها، مما ميز التيار المتناوب على التيار المستمر، وطور إديسون Edisonتطبيقاته في تلك الفترة.
يكون التيار الكهربائي متناوباً عندما تسري الشحنات الكهربائية في الناقل، وتغير اتجاهها وقطبيتها دورياً، وتتغير نتيجة لذلك سوية التوترvoltage ، وتنعكس مع تغير التيار. يمكن توليد التيار المتناوب بمولدات كهربائية electrical generators، وتسمى اليوم"مولدات تزامنية" synchronous generators. يعتمد مبدأ عملها على دوران حلقة ملفوفة من عدة أسلاك ضمن حقل مغنطيسي، وتدار الحلقة بوساطة عنفة بخارية أو ريحية أو مسقط مائي أو محرك انفجاري. ولدى دوران حلقة الملف ضمن الحقل المغنطيسي يتغير الحقل في الملف دوريّاً، فيتولد تيار كهربائي في الملف وفرق كمون على طرفيه يتناسب مع سرعة دورانه وعدد لفاته وشدة الحقل المغنطيسي الذي يخترق الملف. وينجم عن تطبيق حمل أومي أو تحريضي مرور التيار في الحمل وملفاته. كما يمكن عكس العملية وجعل الحقل دواراً والملف ثابتاً.
يأخذ التوتر المتناوب وتياره أشكالاً عديدة، أهمها الموجة الجيبية sine wave، (الشكل1). والتردد النظامي المعتمد في الشبكات الصناعية العالمية هو 50هرتزاً أو 60هرتزاً، وهو التردد المستخدم في الإنارة والجر الكهربائي وغيره من التطبيقات العامة. أما الشكل الثاني للتيار المتناوب فهو الموجة المربعة square wave، (الشكل2 ). يستخدم هذا التوتر غالباً في التجهيزات الرقمية والمبدلات الإلكترونية. وأما الشكل الثالث فهو الموجة المثلثية triangle wave، (الشكل3 )، وتصادف مثل هذه التوترات في التطبيقات الصوتية وفي اختبارات المضخمات الخطية الإلكترونية.
![]() |
الشكل(1)الشكل الجيبي للتوتر المتناوب. |
![]() |
الشكل(2) الشكل المربع للتوتر المتناوب. |
![]() |
الشكل (3) الشكل المثلثي للتوتر المتناوب. |
يكون التيار الكهربائي مستمراً Direct Current (DC) عندما تسري الشحنات في السلك باتجاه واحد unidirectional، ولا تغير اتجاهها أو قطبيتها. يعني هذا أن معظم منابع التوتر المستمر تعطي توتراً ذا قطبية ثابتة، وهو نوع من الكهرباء ناجم عن المدخرات battery، كما أنه نوع من الشحنات الكهربائية الناجمة عن دلك rubbing أنواع من المواد أو احتكاكها بعضها ببعض.
تُعدّ منابع التيار المستمر الأخرى -كالآلات الكهربائية الدوارة- مولدات دوّارة أصلاً، وتولد توتراً متناوباً في ملفاتها، ويمكن استخلاص التوتر المستمر من هذه الملفات بوساطة مجمِّع ميكانيكي commutator ومَسافر bruchesأو فحمات، أو بوساطة مقومات إلكترونية power electronic rectifiers، (الشكل 4).
![]() |
الشكل ( 4) التوتر المستمر كتابع للزمن. |
توليد التيار الكهربائي المتناوب والمستمر
- مولدات التيار المتناوب AC Generators:
تتألف جميع الآلات الكهربائية الدوارة من جزأين؛ جزء ثابت statorيسمى المتحرِّض، وجزء متحرك دوار rotorيسمى المحرِّض، ويمكن أيضاً عكس الوضعية (الشكل 5). فإذا وضعت مغانط دائمة في الجزء الدوار، وشكلت عجلة تحمل الأقطاب، أو وضع ملف مكون من عدد كبير من الوشائع في الجسم الدوار، وغُذّي بتوتر مستمر عن طريق أساور نحاسية على محور الدوران، وتم تطبيق التوتر المستمر على الفحمات الموجودة على تماس مع تلك الأساور؛ يتولد في كلتا الحالتين حقل مغنطيسي دوار rotating magnetic fieldفي الثغرة الهوائية air gap. يقطع هذا الحقل الدوار ملفات الجسم الثابت (المحرض) ماراً في الثغرة الهوائية. وتبعاً لقانون فراداي Faraday`s law للتحريض المغنطيسي يتولد تيار متناوب في ملفات الجسم الثابت، وتنعكس قطبية التوتر المتناوب المتولد مع انعكاس قطبية الأقطاب الدوارة في كل دورة، وكلما زادت سرعة الدوران يزداد تردد التوتر المتولد تبعاً للعلاقة (1):
حيث:Pعدد أزواج الأقطاب، ويساوي الواحد في الشكل، و Nسرعة الدوران.
يعد المولد التزامني أشهر أنواع مولدات التيار المتناوب، ويركّب على العنفات المائية والبخارية والديزل، ولكن -ومنذ سنوات عدة، وبعد انتشار العنفات الريحية وتطور استخدامها- نشأ نوع جديد من المولدات هي المولدات التحريضية induction generators، وهي في الأصل محركات تحريضية جرى تطويرها بإضافة مكثفات سعوية على التفرع إلى ملفات الجسم الثابت؛ لاستخدامها مولدات للتيار المتناوب الجيبي باستطاعات كبيرة وصلت إلى 4500- 6600 كيلو واط.
وكان الجديد في الموضوع استخدام المحرك التحريضي ذي الجسم الدوار الملفوف، الذي كان يستخدم أصلاً لتنظيم السرعة ميكانيكياً، مولداً تحريضياً مضاعف التغذية double fed induction generator، حيث يربط الجسم الثابت من هذا المحرك مباشرة على الشبكة العامة، وتربط ملفات الدوار بالشبكة عن طريق منظومة إلكترونية فيها مبدل– معرج converter - inverter.
يعمل المبدل الإلكتروني على حقن توتر متناوب ذي تردد منخفض في ملفات الدائر والتي تعمل كأقطاب دوارة تدور بحسب السرعة القادمة من الرياح, في حال كانت السرعة منخفضة يُعمل على حقن تردد موجب في الدائر يدور باتجاه حقل الثابت، ويمكن للآلة العمل كمولد فور الوصول إلى السرعة التزامنية، ويسمى نظام العمل هذا تزامناً ثانوياً (دونياً) sub synchronous، وفي حال ارتفعت سرعة الرياح –ومن ثم سرعة الدائر- يعمل المبدل الإلكتروني على حقن تردد باتجاه معاكس لحقل الثابت، وعندما تصبح سرعة الحقل في الثغرة الهوائية مساوية لتردد الشبكة يعمل المولد التحريضي بنظام يُطلق عليه تزامن فائق super synchronous، ويحقن القدرة في الشبكة، وبذلك يُتمكن من العمل عند مختلف سرعات الدوران للدائر ومن ثم للهواء.
![]() |
الشكل (5) مراحل توليد التوتر المتناوب. |
- مولدات التيار المستمر :DC generators
تعمل مولدات التيار المستمر بحسب المبدأ العام للتحريض الكهرطيسي نفسه، لكن بنيتها أكثر تعقيداً من مكنات التيار المتناوب لوجود المجمِّع الميكانيكي commutator وطريقة ربط ملفات المتحرض على نصلات المجمّع.
توضع الملفات -التي كانت في الجسم الثابت للمولد المتناوب التزامني- في الجسم الدوّار لمولِّد التيار المستمر، ويستجر التوتر والتيار المستمر من الدوار عن طريق نصلات المجمّع والمسافر (الفحمات) brushesالمثبتة بطريقة مدروسة على المحاور الحيادية للآلة. ويعيَّر توضع الفحمات فراغياً بحيث تلتقط إحدى الفحمات قطبية التوتر الموجبة، وتلتقط الفحمة الأخرى المقابلة للأولى قطبية التوتر السالبة. وكلما كان توضع الفحمات دقيقاً؛ كان حصاد قمم التوترات المتناوبة المتولدة في ملفات المتحرض أفضل. وكان فرق التوتر بين الفحمتين هو توتر خرج مولد التيار المستمر. يولد مولد التيار المستمر (الشكل6 ) نبضتين من التوتر المستمر في كل دورة من دورات الدوار، وكلتا النبضتين من القطبية polarityنفسها. ولكي يستطيع هذا المولد توليد توتر مستمر ناعم من دون تعرجات واضحة يجب زيادة عدد الملفات في المتحرّض لتصل إلى 24- 32ملفاً، كذلك يجب استخدام أربعة أقطاب دوارة. والمشكلة الأساسية في آلات التوتر المستمر هي الشرر الذي ينشأ بين الفحمات والمجمّع، لذا يجب عدم تشغيل المولد في أجواء محتوية على غازات قابلة للانفجار. تحد هذه الظاهرة من استطاعة التوليد في مولدات التيار المستمر، ومنحت مولدات التيار المتناوب التزامنية إمكان تحقيق استطاعات كبيرة جداً، مقارنة مع مولدات التيار المستمر؛ إذ لا تتجاوز استطاعة أكبر مولدات التيار المستمر 2000 كيلو واط، في حين تُلفى مولدات توتر متناوب تزامنية باستطاعة 600- 800 ميغا واط.
![]() |
الشكل (6) توليد نبضتين من التوتر المستمر في كل دورة من دورات الدوار. |
توصيف الموجة الجيبية :Describing a sine wave
تعطى علاقة التوتر المتناوب كتابع للزمن بحسب العلاقة (2):
حيث:
V(t): القيمة اللحظية للتوتر، مقدراً بالفولط.
VP: القيمة العظمى للتوتر، مقدرا بالفولط.
ƒ: تردد الموجة الجيبيّة، ويعطى بالهرتز.
ɸ: فرق طور الموجة.
T: الدور، ويساوي مقلوب التردد.
أما Φ فيعبر عن طور الموجة الجيبية، وهو مقدار انزياح الموجة بالنسبة إلى الزمن، وعادة يعطى كرقم يبدأ من الصفر عندما تكون الموجة أحادية الطور، وتبدأ من الزمن الاعتباري صفر، ويكون الانزياح في الأمواج المتناوبة الثلاثية الطور 120 درجة بين كل طور وآخر.
تتميز الموجة الجيبية بثلاثة مكونات رئيسية: المطال amplitude، والتردد frequency، وزاوية الطور phase angle.
الطاقة والاستطاعة power and energy:
توصل ملفات الثابت في
المولدات الثلاثية الطور على شكل نجمي star، وتؤخذ نهاية كل ملف كمخرج
outletلخط التغذية، تسمى النقطة النجمية الحيادي neutral. ويساوي التوتر بين الخطوط VLine
توتر الطور VPhase المقاس بين أحد الخطوط ونقطة الحيادي. توزع الطاقة على الشبكات العامة بأربعة نواقل مكونة من ثلاثة
أطواروخط حيادي، يضاف في شبكات التوتر المنخفض خط خامس لتأريض المنظومة earth.
تساوي الاستطاعة المنقولة في دارة أحادية الطور جداء توتر الطور بتيار الخط أو تيار الطور الواحد، وتقدر بالفولط أمبير (العلاقة 3):
أما الاستطاعة المنقولة في الدارات
الثلاثية الطور فتساوي جداء
بتوتر الخط وتيار الخط (العلاقة 4):
بالنظر إلى العلاقات (3 و4) يلاحظ أنه عند تيار الخط نفسه يمكن رفع استطاعة النقل عدة مرات مع زيادة توتر الخط.وهذا ما يفسر سبب استخدام توترات نقل عالية في الشبكات الكهربائية ذات قيم معيارية تبدأ من 10كيلو فولط، وتصل إلى 750 كيلو فولط. يتطلب رفع توتر الخطوط رفع سوية العازلية؛ مما يستدعي زيادة طول سلاسل العوازل ورفع أبراج التوتر، وتركيب محولات رفع في بداية الخطوط ومحولات خفض في نهايتها، حتى يصل التوتر في علب التغذية في المنازل للقيم المعيارية 110 فولط أو 220 فولط و 380 فولط.
تحسب القدرة الكهربائية المستهلكة في المنازل والمصانع بالكيلو واط الساعي Kilowatt- Hour (KWH)، وهي جداء الاستطاعة المستهلكة بالكيلو واط مضروبة بالزمن المقدر بالساعات. إذا كان الحمل أومياً صرفاً pure resistive مثل المصابيح المتوهجة incandescentlampes، وإذا كان الحمل تحريضياً، مثل المصابيح الفلورية أو محركات مضخات المياه؛ فإن هذه الأحمال لا تستجر تياراً من طور التوتر المطبق نفسه، ويلفى دائماً فرق طور بين التوتر والتيار، يسمى "تأخير الطور"، ويسمى Cos ɸزاوية التأخير هذا "عامل الاستطاعة". حيث تساوي الاستطاعة المستجرّة لمثل هذه الأحمال الاستطاعة مقدرة بالفولط أمبير مضروبة بعامل الاستطاعة Cos ɸ.
ترفع هذه الأحمال التحريضية من قيمة التيار المار في الخطوط، وتسبب زيادة في هبوط التوتر فيها، لذا تعالج بتركيب منظومات لتحسين عامل الاستطاعة، أساسها المكثفات، وتقدر سعة المكثفات المركّبة تبعاً لاستطاعة الحمل وزاوية التأخير بالطور. ويُسعى دائماً إلى العمل عند عامل استطاعة واحدي Cos ɸ = 1. لذا تركب أجهزة تحكم بالمكثفات لتحسين عامل الاستطاعة، تعمل على قياس عامل الاستطاعة باستمرار، وتحقن الاستطاعة الردية السعوية من المكثفات في الشبكة لتحسين عامل الاستطاعة التحريضي.
تعطى العلاقة بين التوتر والاستطاعة المقدمة لحمل أومي كما في العلاقة (5):
|
حيث: R: تمثل مقاومة الحمل غالباً، وعوضاً عن استخدام قيم الاستطاعة اللحظية التابعة للزمن P(t)تستخدم الاستطاعة المتوسطة لفترة من الزمن، ويعبر عندئذٍ عن التوتر بالقيمة الفعالةVrms ، وعليه (العلاقة 6):
![]() |
حيث: rmsهو اختصار لجذر مربّع القيمة الوسطية root mean square.
تردّد الاستطاعة Power oscillation:
المعروف أن التوتر والتيار والاستطاعة تعطى بقيمها اللحظية بالعلاقات (7 و8 و9):
|
ومن العلاقة (9) يلاحظ أن تغيرات الاستطاعة مع الزمن ذات تردد يساوي ضعف تردد المنبع. وتوضح العلاقة (10) المثلثية ذلك:
|
أما القيمة الفعالة للتوتر فهي كما يلي:
تحسب القيمة الفعالة من أجل الموجة الجيبية بالعلاقة (11):
|
حيث:
-
يسمى الثابت
عامل القمة .crest factor
- من أجل موجة مثلثية الشكل triangle waveformمتمحورة حول الصفر تساوي القيمة الفعالة لها (العلاقة 12):
|
- ومن أجل موجة مربعة الشكل square waveformتساوي القيمة الفعالة لها القيمة العظمى (العلاقة 13):
- ومن أجل أي موجة جيبية ذات دور T تحسب القيمة الفعالة بالعلاقة العامة (14):
|
فإذا طُبّق توتر متناوب أو توتر مستمر من القيمة الفعالة نفسها أو القيمة المتوسطة على مقاومة من القيمة الأومية نفسها؛ فإن الاستطاعة المطبقة أو الحرارة الضائعة في هذه المقاومة هي نفسها، سواء غذّيت من منبع التوتر المستمر أمالمنبع المتناوب، ويوضح الشكل (7) ذلك، فإذا كان توتر الدخل 10فولط والمقاومة 2أوم (أومين)؛ فالتيار المار في كلتا الدارتين 5أمبيرات، والاستطاعة المبددة في المقاومة -والتي تساوي مربع التيار في المقاومة- سيكون 50واط لكلتا الدارتين.
|
الشكل (7) الاستطاعة المبددة في مقاومة أومية تغذى من منبع متناوب أو مستمر. |
أجهزة قياس التيار والتوتر والاستطاعة
تقاس القيمة الفعالة للتوتر والتيار الكهربائي المتناوب باستخدام مقياس ذي قلب حديدي متحرك moving iron instrument. يعتمد مبدأ عمل هذا المقياس على توليد عزم دوران لقرص رقيق من الحديد يرتكز على مضجع، يدور أمام وشيعة يمر فيها التيار الكهربائي، يدوِّر الحقل المغنطيسي الناجم عن الوشيعة القرص، وتعوض قوى الجاذبية بنابض صغير، وتعوض قوى التخامد بوسادة تخامد هوائية. يبين الشكل (8) المكونات الرئيسية لهذا المقياس.
|
الشكل (8) مكونات المقياس ذي القلب الحديدي المتحرك. |
تقاس القيمة المتوسطة للتوتر المستمر والتيار المستمر باستخدام المقياس ذي الملف المتحرك. يعتمد مبدأ العمل على الحركة الحرة لملف بين قطبي مغنطيس دائم، أو مغنطيسين. والمؤشر مثبت على ملف نحاسي رفيع السلك على حامل رقيق من الألمنيوم. يرتكز الملف على مضاجع لتسهيل الدوران. ونسبة انحراف الملف تابعة مباشرة لقيمة التيار المستمر المار أو التوتر المطبق. لا يؤشر هذا النوع من المقاييس لدى تطبيق توتر متناوب عليه؛ لأن تردد التوتر يعمل على كبح حركة الملف الدوار. يبين الشكل (9) مكونات هذا المقياس والدارة المكافئة.
|
الشكل (9) بنية المقياس ذي الملف المتحرك والدارة المكافئة. |
أضيف حديثاً عنصر تقويم أو جسر تقويم إلى مدخل التوتر في المقياس ذي الملف المتحرك لتحويل التوتر المتناوب إلى توتر مستمر والسماح بقياسه؛ المقياس ذو المقوم rectifiertype instrument. وهو يستخدم بكثرة في التطبيقات الصناعية، وتزداد دقته باختيار مقومات ذات مقاومة معدومة عند الوصل ولا نهائية عند الفصل، واعتماد جسر تقويم في الدخل عوضاً عن عنصر وحيد (الشكل10).
|
الشكل (10) تطوير المقياس ذي الملف المتحرك لقياس التوتر والتيار المتناوب. |
تقاس الاستطاعة المتناوبة باستخدام مقاييس الاستطاعة الكهرديناميكية electrodynamometerwattmeter التي تعتمد في عملها على استخدام ملفين: أحدهما ثابت يسمى ملف التيار، ويمر فيه تيار الخط أو الطور، والثاني متحرك يسمى ملف التوتر، ويطبق عليه توتر الطور أو الخط. يؤدي العزم الناشئ إلى دوران الملف المتحرك، وتقرأ الاستطاعة المستجرة باستخدام مؤشر خاص P=V×I، وتقدر بالواط مباشرة.
يبين الشكل (11) مكونات مقياس الاستطاعة الأحادي الطور. ويبين الشكل (12) طرائق قياس الاستطاعة الثلاثية لحمل موصول بشكل نجمي أو مثلثي. تساوي الاستطاعة الكلية في الحالة الأولى (أ) مجموع الاستطاعات المسجلة للمقاييس الثلاثة باستخدام مقياسي الحالتين (ب)و(ج)، وهي أكثر طريقة تداولاً، وهي أيضاً مجموع قراءة المقياسين. هذا وقد تكون زاوية أحد الأطوار كبيرة، وعندئذٍ يؤشر المقياس باتجاه معاكس، في هذه الحالة يلزم عكس قطبية ملف التيار وعدّ قراءة المقياس سالبة عند الجمع.
لدى وجود مقياس استطاعة واحد كما في الشكل (د) يلزم إضافة قواطع تربط على التسلسل مع مقياس التوتر؛ لتعطي في كل مرّة فرق التوتر بين الخطوط، ومجموع الاستطاعات المقيسة في الحالتين (1- 3) و(1-2) هو الاستطاعة الفعلية الكلية للحمل.
|
| الشكل (11) مكونات مقياس الاستطاعة الأحادي الطور. |
|
| الشكل (12) طرائق قياس الاستطاعة الثلاثية (أ) – استخدام ثلاثة مقاييس. (ب)– استخدام مقياسين وحمل موصل نجمي. (ج) – استخدام مقياسين وحمل موصل مثلثي. (د)- استخدام مقياس واحد. |
يتكون مقياس التردد كما في الشكل (13) من ملفين متوضعين بشكل متعامد، محاورهما متعامدة، عندما يطبق عليهما التوتر المراد قياس تردده تنشأ حقول مغنطيسية متبادلة. تعير الإبرة المغنطيسية المستخدمة في البداية على قيمة متوسطة تساوي التردد النظامي للشبكة normal position. وعليه تبعاً لقيمة تردد التوتر المطبق يمكن أن تنزاح باتجاه اليمين (الأعلى)higher side أو اليسار (الأدنى) lower side بالنسبة إلى الوضع الأولي للتردد النظامي تبعاً لزيادة تردد التوتر المقاس وانخفاضه.
|
الشكل (13) مكونات مقياس التردد. |
الحقل الكهربائي الناشئ من ناقل يمر به تيار
تنشأ الحقول المغنطيسية من الشحنات بطريقة مماثلة للحقول الكهربائية، لكن الحقول الكهربائية ذات شحنات متحركة. في حالة الناقل الطويل نسبياً الذي يمر به تيار -والذي يمثل أبسط حالة لشحنات متحركة تولد حقلاً مغنطيسياً- ينشأ حقل دوار حول الناقل يدور باتجاه أصابع اليد اليمنى الممسكة بالناقل والتي يمر فيها التيار باتجاه الإبهام؛ وهو ما يسمى بقاعدة اليد اليمنى لاتجاه الحقل، (الشكل14 ). أما شدة الحقل المغنطيسي Bفتعتمد على شدة التيار المار في الناقل I وعلى البعد r من محور الناقل، وهناك ثابت السماحية permeability للهواء. كما هو واضح في العلاقتين (15 و 16):
|
|
الشكل (14) قاعدة اليد اليمنى لاتجاه الحقل. |
كان اختراع المقومات السليكونية المقادة (Silicon- Controlled Rectifier (SCR،أو الثايرستور Thyristor عام 1957من أهم الاختراعات بعد اختراع الديود والترانزستور، وهو عنصر مقود يستخدم في تطبيقات عديدة، يبين الشكل (15) بنية الثايرستور.
|
الشكل (15) بنية الثايرستور. |
ظهرت في البدايات مجموعات التقويم التي تعمل على تحويل التوتر المتناوب إلى توتر مستمر AC-DC converters. تعمل هذه المجموعات بطرائق وأشكال عديدة لا يتسع المجال للتوسع فيها، تبدأ هذه المنظومات بتشغيل مقوم وحيد من الديود أو الثايرستور، مروراً بمضاعف التردد المبين في الشكل (16) والمغذى من طورين بينهما نقطة وسط ومحمل بحمل أوميٍّ. وهذا المضاعف قادر على تقويم موجة التوتر المتناوب والتحكم بها من القيمة صفر عند زاوية إزاحة 180 درجة وصولاً إلى القيمة العظمى، تعطى علاقة التوتر المقوم بالعلاقة (17):
حيث:
Vmالقيمة العظمى لتوتر الطور، و q عدد الأطوار، و
زاوية الإزاحة بالطور
|
الشكل (16) دارة مضاعف التردد. |
تطورت مقومات التيار أحادية الطور والمقومات الثلاثية الطور three phase ، وربطت الجسور المستخدمة على التفرع وعلى التسلسل وعلى التضاد؛ لتشكل ما يُطلق عليه مجموعات مبدلات ذات الاتجاه المزدوج للتيار double converters.وقد سمحت هذه المجموعات بالتحكم بمحركات التيار المستمر في الإحداثيات الأربعة للتوتر والتيارfour quadrant operation. يظهر الشكل (17) جسر تقويم ثلاثي الطور ذا نقطة وسط والعلاقات الناظمة لحساب القيمة المتوسطة لتوتر الخرج المستمر (العلاقات 18 و19 و20 و21)، والتوتر المقوم الناتج فيه ثلاث قمم خلال الدور كما هو موضح في الشكل (18).
|
|
الشكل (17) جسر تقويم ثلاثي الطور ذو نقطة وسط. |
|
الشكل (18) توتر الخرج المقوم لمجموعة تقويم تفرعية بسيطة ثلاثية الطور، وشكل التوتر العكسي على الثايرستور الأول. |
يظهر الشكل (19) مجموعة تقويم تفرعية مضاعفة، أو جسر كريتز، وهي من أكثر مجموعات
التقويم استخداماً، وللحصول على توتر خرج لأي جسر تقويم مضاعف اعتمد رسم توترات
الأطوار، وعند الزاوية
تبدأ الإزاحة
بالطور، وهي تبتعد في حالة
q=330°
درجة عن بدء الإحداثيات.
- توتر المجموعة ذات الاتجاه الموجب يعطى بالعلاقة (22):
- توتر المجموعة السالبة يعطى بالعلاقة (23):
|
ومنه فإن توتر الخرج للجسر PD3(التفرعي المضاعف ذي الأطوار الثلاثة) هو فرق التوتر بين توتر المجموعات الموجبة والمجموعات السالبة، ويكون مساوياً لضعف التوتر الناجم عن مجموعة التقويم التفرعية البسيطة الثلاثية الطور، كما أن التوتر المقوم يكون عدد القمم خلال الدور فيه مساوياً ست قمم (العلاقة 24):
|
حيث
توتر الطور الأعظمي.
|
الشكل (19) جسر تقويم مضاعف. |
تطور هذا العلم، وظهرت الأنظمة الإلكترونية المسماة (المعرجات) inverters والقادرة على تحويل التوتر المستمر إلى توتر متناوب convertersDC- AC. وقد سمح هذا بالتحكم بالمحركات التحريضية والخطية والتزامنية التي نافست آلات التيار المستمر، وطغت عليها.
هنالك بعض التركيبات الأخرى المسماة مقطعات choppers طبقت في مجال تحويل التوتر المستمر إلى توتر مستمر DC-DC converters. تبدأ استطاعة هذه المنظومات من بضعة واطات وصولاً إلى منظومات كبيرة تقدر بالميغا واط. لذا استخدمت لقيادة محركات القطارات وتحسين توتر خرج العنفات الريحية قبل تطبيقها على المعرجات الثايرستورية. كما أن استخدام الثايرستور في مبدلات التردد cycloconverters أدى إلى قيادة محركات التيار المتناوب عند السرعات البطيئة، وحديثاً سوف تستخدم في نقل الطاقة الكهربائية من العنفات الريحية عند ترددات منخفضة 16.33- 25هرتزاً. كذلك تطورت منظومات نقل الطاقة الكهربائية بالتيار المستمر عالي التوتر HVDC، ووصل توتر الإرسال إلى 750 كيلو فولط، وتستخدم الثايرستور في بنيتها.
مراجع للاستزادة: - هاشم ورقوزق، إلكترونيات القدرة الكهربائية، جامعة دمشق 2005- 2006. - M. R. Hayes, Electrical Engineering Fundamentals: A Clear and Practical Introduction to Core Concepts with Visual Explanations and Real-World Applications, Independently published 2026. - A. O'Daly, The Basics of Electric Current (Core Concepts),Rosen Young Adult 2026. - A. B. Soler, R. C. González, Theorems for Electrical Circuits: Theory and Solved ProblemsSpringer 2025.
|
- التصنيف : كهرباء وحاسوب - النوع : كهرباء وحاسوب - المجلد : المجلد العاشر، طبعة 2025، دمشق مشاركة :






